Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

اليمن فوق بركان المؤامرة/علي سالم البيض يدعو من النمسا لانفصال

 

اليمن يتهم المعارضة بإشعال الجنوب

 

علي سالم البيض نائب الرئيس السابق يدعو  من النمسا  لانفصال جنوب اليمن عن شماله

المصدر: الجزيرة+يو بي آي

 

اتهم حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بالوقوف وراء الاحتجاجات المتكررة في المحافظات الجنوبية, في الوقت الذي نفى فيه رئيس ما كان يسمى اليمن الجنوبي وجود ترتيبات لتسلمه منصب نائب الرئيس  

وقال بيان رسمي للحزب الحاكم "نعبر عن الأسف للبيان الصادر عن أحزاب اللقاء المشترك حول ما أسموه بالمعتقلين  

 

كما اتهم قيادات في أحزاب المعارضة بالوقوف وراء العناصر الانفصالية وتشجيعها على ما أسماه ممارسة المزيد من الأعمال التخريبية والخروج على الدستور والقانون  

وجاءت تلك الاتهامات بعد أن عبرت أحزاب اللقاء المشترك وعلى رأسها حزب الإصلاح الإسلامي والحزب الاشتراكي اليمني عن إدانتها واستنكارها لما أسمتها الإجراءات القمعية، والاعتداءات التي قامت بها أجهزة السلطة وطالت مواطنين مشاركين في تظاهرة سلمية الخميس بمدينة الحوطة بمحافظة لحج.

يُشار إلى أن المحافظات الجنوبية تشهد احتجاجات مستمرة ومناوئة للحكومة منذ مارس/ 2006 تسببت في وقوع قتلى وجرحى خلال اشتباكات مع قوى الأمن. وتطورت تلك الاحتجاجات للدعوة لما يسمى بفك الارتباط وانفصال الجنوب عن الشمال   

وفي سياق آخر نفى رئيس ما كان يسمى اليمن الجنوبي السابق علي ناصر محمد أن تكون هناك ترتيبات لتسلمه منصب نائب رئيس الجمهورية  الدي كشف ان

 هذا المنصب ومنصب رئاسة الحكومة وغيرها عرضت علي في السابق وفي ظروف أفضل، ولكنه رفضها بما في ذلك الترشح لمنافسة الرئيس علي عبد الله صالح لمنصب الرئاسة في انتخابات سابقة  

 مشيرا  إلى أن اليمن أمام ما وصفها باستحقاقات سياسية وإنسانية ينبغي الالتفات إليه بدلا من التسريبات التي لا طائل منها

  

وفي صنعاء نفى مصدر مسؤول أن يكون الرئيس علي عبد الله صالح أوفد الأخ غير الشقيق له وقائد المنطقة الشمالية الغربية اللواء علي محسن صالح للقاء علي ناصر محمد خارج البلاد. وقال المصدر إن ناصر محمد موضع تقدير وهو مرحب به للعودة إلى وطنه في أي وقت يشاء

 

دعوة للانفصال

 

 

وجاءت تلك التصريحات بعد نحو أسبوعين من دعوة علي سالم البيض نائب الرئيس السابق من النمسا صراحة لانفصال جنوب اليمن عن شماله.

واتهم البيض بمناسبة احتفال اليمن بمرور 19 عاما على توحده، الرئيس صالح "بالغدر بشعب اليمن الجنوبي وسلبه أراضيه وثرواته وإقصاء أبناء شعب الجنوب من جميع جوانب القرار السياسي في اليمن الموحد".

 

يُذكر أن البيض، الذي شغل سابقا منصب رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية في الشطر الجنوبي من البلاد جرى تعيينه نائبا للرئيس عقب وحدة الشطرين الشمالي والجنوبي يوم 22 ماي  1990، لكنه عاد وقاد محاولة انفصالية فاشلة في ماي  1994 تسببت بمقتل آلاف الأشخاص.

Voir les commentaires

اليمن فوق بركان المؤامرة/الفيدرالية انفصالية مرفوضة/مطالب المشترك أوامر لا يقبلها إلا مغفل

حوار مع الارياني

 

 الفيدرالية انفصالية مرفوضة ومطالب المشترك أوامر لا يقبلها إلا مغفل

الجمعة, 07-أغسطس-2009

المؤتمرنت -الخليج -حاوره : صادق ناشر -

 

 

 

*بداية، هل يمكن أن تلخص لنا المشهد السياسي القائم حالياً في اليمن في ظل التجاذبات المتصاعدة بين الحزب الحاكم والمعارضة بشأن الانتخابات وإصلاح النظام السياسي؟

 

لاشك في أن المشهد السياسي في اليمن يشهد تجاذبات وآراء مختلفة، ربما لم تكن بهذا الاتساع إلا قبل أحداث ،1994 ولكن كالعادة فإن التاريخ لا يعيد نفسه وإنما يعود بطرق مختلفة، والبعض يقول إنه يعود بطريقة هزلية .

 

ولا شك في أن المشهد السياسي في اليمن هو مشهد ديناميكي، والديناميكية ليست في رأيي مصدر سوء، لكن التعامل مع هذه الديناميكية هو المقياس، ففي صعدة مثلا هناك أزمة مع الحوثيين، ويبدو أنهم يحاولون يوماً بعد يوم توسيع رقعة وجودهم، ولاشك في أنهم يتلقون دعما غير محدود، وهناك أحاديث عن دعم خارجي، لكن الذين يقولون إنهم في طريقهم إلى حكم اليمن حكما إمامياً فأنا لست معهم ليس دفاعا عنهم ولا حبا بهم، ولكن لأنهم أعجز من ان يعيدوا التاريخ إلى الوراء .

 

مع ذلك فإنه كانت للحوثيين في البداية مطالب أعتقد لو بحثت كنا يمكن أن نجد لها حلولاً، أما الآن، فقد أصبحت لهم، مع الأسف، طموحات أوسع بكثير من مطالبهم عندما بدأت الحركة الحوثية قبل عدة سنوات .

 

ما يجري في الجنوب بدأ بسقف ليس له سقف أساساً وقطع الطريق على فرص الحوار والنقاش في الأخطاء التي ارتكبت هنا وهناك، والأخ رئيس الجمهورية في خطابه في 22 مايو/أيار قال إنه حصلت أخطاء ولابد من تصحيحها، ولم تلتقط هذه الإشارة من قبل الإخوة في ما يسمى “الحراك”، بل شطحوا أكثر وقطعوا الطريق على أي حوار أو نقاش حول من الذي سيجلس للحوار سواء في الدولة أو أي مواطن، فهل هناك يمني مخلص لوطنه مستعد أن يجلس مع شخص يقول إنه يريد الانفصال؟ وكما قال الأخ رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي مجور إن هذه الدعوة هي نفس دعوة ،94 تلك بدأوها بالحرب وهذه بدأوها بالاحتجاجات والمظاهرات .

 

وفي تقديري أن الاستمرار في هذا الأمر ليس في صالحهم ولا صالح اليمن، ولن يكون اليمن يمناً كما نعرفه لو استمروا، ولن يكون الجنوب جنوباً كما كنا نعرفه أو الشمال شمالاً، فالذي يدور اليوم في الجنوب لا يقل خطورة عما جرى في عام ،94 بل في رأيي ربما يكون أخطر من حرب صيف 94 .

 

مع ذلك، هناك من يقول دعوهم يخربوا ودعوهم يقتلوا فهذا حراك سلمي، وأنا أقول إن هذا الكلام لن ينطلي على أحد، فلابد للعقلاء، وهناك عقلاء لا شك في البلد، أن يفتحوا أبواباً ليست للخضوع والإذعان بل أبوابا لتصحيح أي خطأ قد يكون مورس هنا أو هناك .

 

المشهد الثالث في اليمن هو العلاقة بين الحزب الحاكم والمعارضة، وهو مشهد لا يسر أبداً، كأحداث صعدة والحراك في الجنوب لأن اللقاء المشترك يتذرع بقضايا مختلفة، قلت لهم يوما ولا أريد أن أكون قاسياً إذا أردتم ألا نبدأ بالحوار إلا بعد ان نكون أنهينا مشكلة صعدة والحراك في الجنوب والمشاكل الاقتصادية والسياسية فأنا أؤكد لكم أنني سأموت قبل أن نبدأ الحوار .

 

وفي اعتقادي أن ربط الحوار بقضايا هي حية وموجودة ولا تنكر أمر غير مقبول، خاصة بعد أن وقعنا على وثيقة فبراير ،2009 ومددنا لمجلس النواب، وأجلنا الانتخابات النيابية لمدة عامين وفتحنا آمالاً لتحقيق الأمن والاستقرار والتصالح والوصول لحلول مرضية للجميع، وأصبح للمعارضة دور بعد التوقيع على الوثيقة هو محل تقدير وإعجاب حتى في المجتمع الدولي، ومصدر هذا الإعجاب أن المعارضة والحزب الحاكم توصلا إلى اتفاق يؤدي إلى إصلاح النظام السياسي والانتخابي وحل مشكلة اللجنة العليا للانتخابات وإجراء انتخابات نزيهة وآمنة في العام 2011 .

 

اليوم الوضع لم يعد كذلك، وضع لم يعد له علاقة مطلقاً بالاتفاق الذي وقع عليه الطرفان، السلطة والمعارضة، نحن اليوم في وضع لا يمت لاتفاق فبراير بصلة لا من قريب ولا من بعيد .

 

ولو قرأت بعضاً مما جاء في رسائل “المشترك” الموجهة إلينا، فإنك لن تجدها إلا كونها مطالبة بإنهاء كافة المشاكل التي تواجه البلد . أنقل لك حرفياً ما تضمنته إحدى الرسائل من خلال قولها : “قياماً بالواجب وتوضيحاً للرأي العام الذي دأب إعلام السلطة على تضليله قررنا تعليق اللقاءات حتى نلمس جدية منكم في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ ما جاء في رسالتنا والتوقف عن التصعيد” . لقد قرروا إيقاف الحوار حتى يلمسوا أن هناك خضوعاً لما يرونه هم، وهذا ليس حواراً بين طرفين متكافئين، فماذا تقول عندما يقول لك أحدهم نفذ لي ما أريد وإلا فلن أحاورك؟

 

لا قطيعة مع المعارضة

 

*كيف تقرأون موقف المعارضة إذاً، هل هو قطيعة؟

 

لا، أنا لا أؤمن بالقطيعة، فعلى العكس أنا على تواصل معهم منذ الأسبوع الأول من شهر يونيو/حزيران المنصرم، لكن دعني أقل لك إنه منذ ما بعد توقيع اتفاقية فبراير لم نجلس ولا مرة جلسة حقيقية للأخذ والعطاء، كيف نتعامل أولا مع الحوار وكيف ننظمه وكيف نتعامل مع التعديلات الدستورية وقانون الانتخابات واللجنة العليا للانتخابات، وحول نظام القائمة النسبية الذي يمكن أن نتفق عليه وحجمه ومكانه .

 

هناك قضايا يجب ان نخوض فيها وألا تربط بحادثة في صعدة أو مظاهرة في لحج أو مشكلة في زنجبار . في الحقيقة لا أجد أن هذا دليل على جدية، وسبق أن ذكرت للإخوة في المعارضة ودائماً ما نذكرهم أن انتخابات 2011 لها مواعيد زمنية محددة يجب عدم تجاوزها، فالتعديلات يجب أن تعرض على البرلمان، وعلى البرلمان أن يتركها ستين يوما يستطيع خلالها أن يبدأ باستطلاع آراء الناس حولها ثم يبدأ بمناقشتها، وأثناء مناقشتها يستطيع أن يأخذ آراء الأحزاب التي ليس لها تمثيل في مجلس النواب، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدني التي لها اهتمام بالقضايا السياسية والحقوق المدنية .

 

على البرلمان مسؤولية كبيرة في هذا المجال، وليس كما فعلنا في تعديل المادة “65" عندما مددنا للبرلمان عامين، وخلال 72 ساعة كان البرلمان قد صوت عليها .

 

نحن التزمنا التزامات تتطلب إجراءات من أجل تنفيذها، لكن هذه المماطلة تجعل البعض يقول ان الغرض منها ألا نصل إلى انتخابات نزيهة وعادلة والعياذ بالله، لكن دعني أكن صريحاً أكثر وأقول إنه إذا استمرت المماطلة من قبل المعارضة بالشكل الذي نراه اليوم فإن الهيئات الدستورية عليها واجبات تنفيذية وتشريعية أمام الشعب، ولا يمكنها ان تفوت لحظة انتخابات عامة والذي يراهن على انه يستطيع ان يعطلها مرة أخرى فهو مخطئ غاية الخطأ .

 

*لماذا لا تسيرون في اتجاهين متوازيين للحوار الأول لتنفيذ اتفاق

فبراير والثاني لبحث المشاكل القائمة اليوم والتي ستقوم غداً؟

 

ليس لدينا أي اعتراض، لكن ليس عليهم أن يقولوا لنا نحن أوقفنا الحوار حتى تنجزوا وتنفذوا ما طلبناه، هذا ليس حواراً، بل هو أوامر، لا يمكن أن نقبلها ولا يقبلها إلا مغفل .

 

مسألة التوازي في الحوار لا نرفضها، ليس لدينا مانع في هذه المسألة، فلنتحاور، وكما قلت للإخوة في المعارضة لنتحاور حتى أموت، لكن قضايا لها علاقة بتحديد يوم معين وسقف زمني لإجراء انتخابات عامة هذه قضايا لا تقبل هذا الأسلوب من الحوار، ولكن كل شيء يمكن طرحه من دون أن يعطل تنفيذ فبراير .

 

 

*أين تكمن العقدة في رأيكم، هل في انعدام الثقة بين الحزب الحاكم والمعارضة أم ماذا؟

 

أعتقد أن لذلك دوراً، لكن ليست هي العقدة الرئيسية، لأن كل طرف من أطراف تكتل اللقاء المشترك عنده مشكلة، وأنا لا أريد أن أخوض في شؤونهم الخاصة وأكتفي بهذا .

 

*ما هو مستقبل الأزمة القائمة مع المعارضة والى أين يمكن ان تقودكم، وهل لديكم مبادرة لإحداث انفراج؟

 

لقد أوقف الإخوة في المعارضة الحوار، ونحن نحضر الرد عليهم ونناشدهم بالعودة إلى الحوار، من جانبنا لم نغلق ولن نغلق باب الحوار حتى 27 ابريل/نيسان 2011 ( موعد إجراء الانتخابات التشريعية المقبلة )، لكن أن نظل نتحاور حتى نفوت انتخابات يوم 27 إبريل يجب أن يكون واضحا للجميع أن هذا أمر غير ممكن .

 

*هل لدى الرئيس قناعة بأن يقود بنفسه الحوار أم أن يبقى الراعي للحوار؟

 

هذا رئيس دولة ولن يتفرغ كل يوم لجلسة مع المتحاورين، وأنت تعرف كيف نتحاور، يمكن نجلس ساعتين وثلاث ساعات ولا نصل إلى شيء، الرئيس يرعى الحوار طالما دعا إليه، لكن الحوار يجب أن يبنى على الوثيقة التي وقعنا عليها جميعاً في فبراير/شباط الماضي، والتي جاء في ديباجتها أنه بعد حوارات رعاها رئيس الجمهورية توصلنا إلى كذا وكذا وكذا .

 

إشراك “الحراك” و”الحوثيين”

 

*بماذا تعلق على طلب المعارضة ضرورة إشراك جميع فرقاء الحياة السياسية في الحوار بمن فيهم الحوثيون وقادة “الحراك الجنوبي”؟

 

لسنا معترضين على وجود أي شخص، نحن لدينا سقف للحوار مع الجميع، وهذا السقف أو الثوابت تندرج في إطار التمسك بالجمهورية والوحدة والنظام الديمقراطي، وبعد ذلك ليأت من يأتي للجلوس معنا .

 

*بمن فيهم الحوثيون وقوى الحراك الجنوبي؟

 

بمن فيهم “الحراك” والحوثيون، لكن تحت الثوابت التي ذكرتها . إذا أردت أن تحاورني على ألا يكون هناك نظام ديمقراطي فهل من المعقول أن اجلس معك؟ وإذا قلت لي إنك لا تعترف بالدستور أو تريدني أن أتفاوض على الانفصال، فهل من المعقول أن أفاوضك؟

 

عدا ذلك لا تردد لدينا في إجراء أي نوع من الحوار، ومع أي كان، شرط أن لا يستغل هذا لعرقلة الانتخابات التشريعية المقبلة في 2011 .

 

المعارضة تكرر أن حزب المؤتمر الشعبي العام هو الرافض للحوار، وأنا رئيس لجنة الحوار وأتابعهم منذ الأسبوع الأول من شهر يونيو المنصرم، لا أريد أن اشرح كم مرة جلست معهم فرادى لأنهم سيعتبرون أن صوتاً واحداً .

 

القضية أنني متابع لهم من أول أسبوع من شهر يونيو، وهذه حقيقة لا ينكرونها، وإلا لماذا تبادلنا الرسائل؟ تبادلناها لأننا نجري وراءهم، ولم يكن يخطر ببالنا إطلاقا أن الحوار سيتم عبر الرسائل وجاريناهم لأننا لا نريد أن نعقد الموقف .

 

وأنا لا أريد ان أقول من هو ذو نية حسنة ومن هو غير ذي نية حسنة، لكن عندما يقول زيد الشامي (من كتلة حزب التجمع اليمني للإصلاح في البرلمان) إن المؤتمر الشعبي هو من يعرقل الحوار، وعندما يقول الدكتور عيدروس نصر (رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان) إن ما ابذله أنا إنما هو جهود شخصية فهذا أمر بحاجة إلى وقفة .

 

ولي هنا أن أتساءل: هل يعقل أن أذهب لأفاوض المعارضة بجهود شخصية ومن دون معرفة الرئيس ونائب الرئيس وزملائي في المؤتمر؟ لقد قلت لهم إذا كنت مجرد “شارعية” بلغة الأعراس هذه الأيام فالسلام عليكم، وذلك ما أبلغت به الرئيس، وأرسلت رسالة قلت فيها صراحة انه اتضح لي أن النوايا الحسنة لا محل لها من الإعراب في قاموس أحزاب اللقاء المشترك، وهم نشروها وقالوا عنها ما قالوا .

 

لا خوف على الوحدة

 

*بعد هذه السنوات الطويلة من التجارب في الحكم، هل يشعر الدكتور الإرياني بخوف على الوحدة اليمنية؟

 

ليس عندي أي خوف على الوحدة لأن الشعب اليمني لن يفرط بوحدته، الله يعلم ما ذا سيحصل في المستقبل، لكن في النهاية ستكون هناك وحدة، وسيعرف الناس ويعقل الجميع ويقدرون أنهم سيلعبون لعبة ترمي بهم في أحضان أعداء اليمن .

 

وأنا لا أتصور أن الشعب اليمني على تلك الدرجة من عدم الوعي، وأي بديل آخر للوحدة سيرمي بالجميع في أحضان أعداء اليمن، ولن يكون اليمن كما نعرفه اليوم ولا كما يحلم به الداعون إلى الانفصال أو إلى فك الارتباط، سامحهم الله .

 

*يقال إن الكثير من الشخصيات الجنوبية ليست لها المكانة اللازمة لصناعة القرار في دولة الوحدة؟

 

الذي يريد أن يعارض الوحدة ويدعو إلى الانفصال فإن أول ما سيقوله إنه لا ضباط الجيش الجنوبيين لهم دور ولا وزراء الجنوب لهم دور في دولة الوحدة، الذي يعارض الوحدة سيقول إن هؤلاء لا ينفعون، وإذا لم يقل ذلك سيطلع مغفلاً .

 

*ألا تشعر بأن ما يحدث على الأرض في المناطق الجنوبية يمكن ان يهز ثقة الناس بالوحدة أو ان تذهب بهم إلى مشاريع أخرى؟

 

الذهاب إلى مشاريع أخرى سيأتي عندما نرتمي في أحضان أعداء اليمن .

 

*بالمناسبة، كيف تقيم دعوة نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض لفك الارتباط بين الشمال والجنوب؟

 

إذا نطق السفيه فلا تجبه، واكتفي بهذا، مع اعتذاري لعلي سالم .

 

*ألا تعتقد بأن مد الجسور ومد اليد إلى معارضة الخارج ممن تعتبرونهم وحدويين مثل علي ناصر محمد يمكن ان يساهم في تهدئة الأوضاع في الجنوب؟

 

إذا كان لأي شخص، ليس فقط علي ناصر محمد، موقف صريح وواضح مما يجري في الجنوب وقال إنه لا يؤدي إلا إلى دمار الجميع، وإن الوحدة هي صمام الأمان، وإن الأخطاء التي ارتكبت باسم الوحدة يجب أن تصحح ولا يجوز أن يصبح الخطأ مبررا لكارثة كما يجري اليوم، فهو موقف مرحب به .

 

دعنا نقول إن هناك خطأ ارتكب، لكن الخطأ أصبح يستخدم لكارثة الكوارث، إذا سمع هذا الصوت من داخل اليمن أو خارجها أنا متأكد ان القيادة السياسية ستتجاوب معه .

 

*بمن فيهم علي سالم البيض إذا ما تخلى عن فكرة فك الارتباط مثلا؟

 

والله، أنا لا أراهن على علي سالم البيض في هذا الموضوع .

 

الفيدرالية انفصال

 

*هناك دعوات للفيدرالية في إطار الوحدة هل تتفقون معها؟

 

أقول إنها تبدأ فيدرالية وتنتهي انفصالية، لهذا أنا ضد الفيدرالية . أنا مع الحكم المحلي، السلطة المحلية، سمها ما شئت، لكن الفيدرالية شيء ثان، فهناك دستوران تقريبا وجيشان، لهذا يبدأ الأمر بالفيدرالية وينتهي بالانفصال، وعلى الذين ينادون بالفيدرالية ألا يتوقعوا أننا مغفلون . . على الأقل أنا .

 

*هل هذا ينسحب على مواقف كل قيادات المؤتمر والسلطة؟

 

( ضاحكا ) : أنت تسألني أنا .

 

*أسأل الدكتور عبدالكريم الإرياني، القيادي في الحزب الحاكم ومستشار الرئيس؟

 

هذا صحيح، لكنني لا أتكلم باسمهم حول الفيدرالية، أنت تسألني عن رأيي في الفيدرالية وأنا أقول لك رأيي بصراحة لا لبس فيه، إنها تبدأ بالفيدرالية وتنتهي بالانفصالية .

 

*هل تعتقد ان الفرصة مواتية لإعادة ترتيب البيت اليمني بشكل أفضل مما هو عليه اليوم، هل تشعر فعليا بإمكان ذلك؟

 

أنا التقي بغير اليمنيين في الداخل والخارج، ويبدون قلقا على ما يدور في اليمن، وأرد عليهم بالقول إنني عدت للعمل في اليمن عام ،1968 ولا اذكر أن سنة من السنوات التي عشتها في اليمن لم تكن فيها مشكلة، أي أن الشعب اليمني قادر على مواجهة كافة العواصف والمشاكل وفي النهاية يجري حلها بحبل الله وحبل الشعب، فهما حبلان متوازيان .

 

*هل تشعر بخطر إذا ما كان هناك تدخل دولي للوضع في اليمن، كدارفور مثلا؟

 

نعم، إذا استمر اللعب بالنار فسيؤدي إلى تدخل لا يخدم لا الذي لعب بالنار ولا الذي اكتوى بها، التدخل الدولي لا يخدم الاثنين لأن كليهما سيكون ضحية .

 

لا أزمة مع قطر

 

*في ما يتعلق بحركة الحوثي، هل تعتقد أن الوساطات الخارجية هي التي ساعدت على إطالة أمد الحرب، أم أن الحوثيين وامتداداتهم الخارجية هي السبب؟

 

عندما أتحدث عن الامتداد الخارجي فذلك لاعلاقة له بوساطة قطر، فهو يعني في الامتداد الأيديولوجي أخشى أن يختفي المذهب الزيدي ويصبح اثني عشريا، هذه أكبر مؤامرة على تاريخ اليمن منذ ألف ومائة سنة تقريباً .

 

فعلى مدى تاريخ اليمن لم تتمكن قوى التدخل الخارجي من تحويل المذهب الزيدي إلى مذهب إمامي اثني عشري يؤمن بولاية الفقيه، هذا لم يحدث في تاريخ اليمن وفقهاء الزيدية وعلماؤها الأفاضل عبر التاريخ كانت لهم خلافات حادة، ولا أريد ان استخدم بعض تعابيرهم حول عصمة الأئمة والإمام الغائب الذي يجب التعجيل بعودته، ومثل هذا الكلام الذي يتنافى مع أيديولوجية وتاريخ اليمن، وأخشى أن في ذلك خطراً غير محدود على اليمن .

 

لذلك فإن الذي يقاتل في صعدة مع الحوثي هو يقاتل دفاعا عن المذهب الزيدي وليس عن إمام جامع طهران، يعني دماء اليمنيين تسيل من دون قضية . إذا لم يكن الحوثيون واضحين وضوح الشمس، فهذا أمر مؤسف .

 

إن ما يزعجنا هو محاولات سلفية لإلغاء المذهب الزيدي، وهذه المحاولات قد تؤدي إلى اختفاء المذهب الزيدي وهي مثل قضية الانفصال، الذي لعب بالنار والذي اكتوى بها كلاهما خاسر .

 

*برأيك يا دكتور، ما ذا كانت أبرز مطالب الحوثيين بالضبط قبل المواجهات معهم؟

 

أعتقد أن مطالبهم الرئيسة قبل الحرب الأولى كانت السماح لهم بإنشاء مدارس تدرس المذهب الزيدي، ولاشك في أنهم كانوا يظهرون ضيقا بالتيار السلفي الذي يكفرهم ومركزه الرئيسي معهد “دماج” المعروف بصعدة، إضافة إلى مجيء آخرين من خارج محافظة صعدة .

 

وكان يمكن لتنفيذ هذه المطالب برأيي أن تبعدهم عن الارتباط خارجيا، وألا يتوسعوا في طموحاتهم، لكن هذا ليس وقت لوم وغيره، لأن الحقيقة عندما بدأوا يرددون الشعارات التي تتردد في جامع الإمام الخميني كل جمعة أثاروا شكوكا كبيرة حول توجهاتهم .

 

وفي اعتقادي أن الحوثيين جنوا على أنفسهم جناية سيصعب عليهم تصحيحها في المستقبل، إذا افترضنا وتم التفاهم معهم، لأنهم أصبحوا بهذه الشعارات التي يرددونها بوقا لدولة أجنبية بكل تأكيد، وبالتالي تصبح أجهزة الأمن أكثر حذرا وحيطة وتصديا .

 

لو ان الحوثيين تمسكوا بمطالبهم الأولى قبل ان يذهب حسين الحوثي إلى طهران وقم كانوا أفادوا أنفسهم وحموا الناس من الأضرار التي تبعت تصرفاتهم، والضحية في النهاية هو المواطن في صعدة، سواء كان من هنا أو هناك، ولاشك في أن هناك عدداً كبيراً من منتسبي القوات المسلحة الذين قتلوا في المواجهات مع الحوثيين، وهم من جميع أنحاء اليمن .

 

*ما الذي أخر حسم المعارك عسكريا مع الحوثيين؟

 

هذا عمل عسكري أنا لا أعرفه ولا علاقة لي به .

 

*لماذا ساءت العلاقة بين اليمن وقطر، بخاصة أن هناك اتهامات لقطر بتشجيع الحوثيين على التمادي من خلال التفاوض معهم كند للحكومة اليمنية؟

 

لا يوجد مثل هذا الأمر، ما حصل هو سوء فهم، خاصة عندما غاب الرئيس عن قمة الدوحة التي كرست لمناقشة الأوضاع في قطاع غزة، وأنا أقول إن بلاء السياسة يأتي من الذين لا يفهمونها لأنهم يبدأون بتفسيرات وتحليلات لا علاقة لها بالواقع لا من قريب ولا من بعيد .

 

لقد حصل سوء فهم حقيقي عندما غاب الرئيس عن مؤتمر غزة وحصل تواصل وليس هناك سوء علاقة، بل على العكس فإن قطر ملتزمة التزاما كاملا بجميع تعهداتها في مؤتمر المانحين بلندن ،2005 وهي أكثر تجاوبا ربما من بعض الدول . فالتفسير أن العلاقة سيئة أمر غير صحيح، الناس يضيقون مما تعمله قناة “الجزيرة” مثلاً، لكن قناة “الجزيرة” بوق إعلامي والدغدغة تنفعها .

 

*برأيك الشخصي، دكتور عبدالكريم، إلى ماذا تحتاج اليمن كي تتعافى من الوضع المتردي الراهن؟

 

اليمن تحتاج للخروج من الضائقة الاقتصادية لأنها لو خرجت من هذه الضائقة فإنني أراهنك على أنه لن يكون هناك حراك أو حوثي، لأن المقاتل مع الحوثي يقاتل لأنه لا عمل عنده، والذين يتظاهرون في بعض مديريات المحافظات الجنوبية فإنهم يتظاهرون لأنهم شباب عاطل عن العمل، لو أنهم يعملون لما خرجوا إلى الشارع .

 

لهذا يمكنني القول إن أساس ما تعاني منه اليمن هو الفقر والضائقة الاقتصادية وغياب الإنتاجية، من العيب أن نقول إن التنمية غائبة، لأن التنمية شيء والإنتاجية شيء آخر، التنمية تعني أن يكون هناك كل يوم طرق ومدارس، وهذا حاصل، لكن المشاريع التي تؤدي إلى استيعاب العمالة والإنتاج ليست كثيرة في اليمن حتى الآن .

 

كارثة الضائقة الاقتصادية في اليمن هي في النمو السكاني، فالنمو السكاني يضاعف الضائقة الاقتصادية كل عام، لهذا فلدينا في اليمن ضائقتان الأولى اقتصادية بسبب ضعف الموارد، والضائقة الثانية هي النمو السكاني الذي سيأكل في النهاية الأخضر واليابس

 

وسأعطيك مثالاً، لو افترضنا أن اليمن نمت بنسبة خمسة في المائة هذا العام فإن النمو الحقيقي لا يتجاوز اثنين في المائة فقط، مجرد الزواج الجماعي مشكلة، أنا لست ضد الزواج الجماعي لأن الزواج سنة من سنن الله، لكن توعية الناس كيف ينظمون أسرهم ويضمنون لهم مستقبلهم ويضمنون لهم تعليمهم، لقد قابلت احد الأشخاص وسألته كم لديك من أطفال فقال أربعة عشر طفلا، فبالله عليك كيف ينجب هذا الفقير هذا العدد من الأطفال؟

 

*وماذا عن الفساد في ضوء تشخيصكم للاختلالات التي تعاني منها اليمن؟

 

كل الناس يتحدثون عن الفساد، اليوم هناك هيئة عليا لمكافحة الفساد، وهناك هيئة للرقابة على المناقصات، والفساد لن يلغى بجرة قلم والمؤسسات التي تنشأ لمكافحة الفساد لا تستطيع ان تنفذ كل شيء بين عشية وضحاها .

 

لكنني أقول إن البناء المؤسسي لهذه المؤسسات يأتي قبل مكافحة الفساد فأنا أخشى أن نشغل أنفسنا بمكافحة الفساد وننسى بناء مؤسسة هي وسيلة للوقاية وليس للعقاب، لجنة الفساد ليست وسيلة عقاب لكن قيل لي إن مجلس النواب أعطاها هذه الصلاحية لكن أساس الفكرة أنها وسيلة وقاية وليس محاسبة وحسب، لكن الله اعلم فلم أعد في العمل التنفيذي .

 

 

 

Voir les commentaires

اليمن فوق بركان المؤامرة /الحراك والحوثيين والقاعدة ينفذون أجندة أعداء اليمن

حوار

مع رئيس مجلس النواب ايمني يحيى على الراعي

  الحراك والحوثيين والقاعدة ينفذون أجندة أعداء اليمن

الإثنين, 27-يوليو-2009

المؤتمرنت-الوطن الكويتية -حوار شبيب العجمي -

 

أكد رئيس مجلس النواب يحيى على الراعي ان هناك من يستغل المناخ الديمقراطي في اليمن لتنفيذ مخططات خارجية ،مشيراً الى انه يتم التعامل معها وفق القوانين النافذة في البلاد

 

وقال الراعي: ولم يعد يخفى على احد إن هذه الجماعات سواء من يصفون انفسهم بقادة الحراك الجنوبي أو من الحوثيين أو من تنظيم القاعدة، انما ينفذون اجندات محددة لاعداء اليمن الذين لا يستطيعون ان يروا اليمن مستقراً وآمناً ومزدهراً، وهذا ما نلاحظه بوضوح كلما بدأت اليمن تتعافى من أزمة، يتم إدخالها في أزمة أخرى.

 

واكد رئيس مجلس النواب ان اصحاب الدعوات الانفصالية هم اصوات شاذة، ونشاز والغرض من ذلك تنفيذ أجندات باتت معروفة للقاصي والداني والوحدة قائمة تحميها إرادة شعبنا ولن تؤثر فيها تلك الاصوات مهما كان الدعم الذي تتلقاه،.

 

واضاف الراعي في حوار نشرته صحيفة الوطن الكويتية :ان من ينادون بالانفصال هم ثلة قليلة جدا وهم ينفذون أجندة محددة ضد البلاد، وخاصة ممن فقدوا مصالحهم في السلطة، وممن لا يريدون لهذه البلاد ان تتقدم وتزدهر.

 

 

وقال :الوحدة ليست ملكا لجماعة هنا أو هناك والوحدة قدر ومصير شعبنا ولن نقبل المساس بها تحت أي ظرف.

 

وقال رئيس البرلمان ان العلاقات اليمنية الكويتية قديمة وأزلية وأنها شهدت تطورا كبيرا خلال الفترة الاخيرة .مضيفا ان هناك تنسيقا مشتركا بين البلدين في كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

 

*ما نظرتك لليمن بعد تحقق الوحدة وإنشاء الجمهورية؟ وهل وصلتم الى ما كنتم تطمحون اليه؟

 

- من الصعب القول اننا وصلنا الى ما كنا نطمح ولكن الوضع اليوم افضل من السابق وذلك بالنسبة للمواطن اليمني والقيادة السياسية مقارنة بما كانت عليه الاوضاع قبل الوحدة اليمنية المباركة.

 

ومن يقل غير ذلك فإنه إما مزايد أو لديه مصلحة شخصية يريد تحقيقها بعيدا عن المصلحة الوطنية العامة، كما انه ليس من الممكن ان يتحقق الطموح خلال فترة زمنية قصيرة خصوصا وان الاوضاع التي كانت عليها البلاد اثناء تحقيق الوحدة وما بعدها كانت غير مناسبة، ومليئة بالصعوبات والتحديات نحن بحاجة الى مزيد من الوقت للعمل بعيدا عن تلك الاجواء.

 

*ما تقييمك للوضع السياسي والاقتصادي في اليمن؟ وما تأثير ما يحدث في الجنوب وما تقوم به جماعات الحوثيين والقاعدة على امن اليمن ووحدته؟

 

- الأوضاع السياسية في البلاد مستقرة والحمدلله، وما يحصل في الجنوب أو في الشمال، هو عبارة عن حراك سياسي بفعل الديموقراطية التي انتهجتها البلاد بعد تحقق الوحدة اليمنية أعطت الحق في التعبير، ولكن هناك من استغل هذا المناخ الديموقراطي لتنفيذ مخططات نعرفها جيدا ونتعامل معها وفق القوانين النافذة في البلاد، ولم يعد يخفى على احد اليوم ان هذه الجماعات سواء من يصفون انفسهم بقادة الحراك الجنوبي أو من الحوثيين أو من تنظيم القاعدة، انما ينفذون اجندات محددة لاعداء اليمن الذين لا يستطيعون ان يروا اليمن مستقراً وآمناً ومزدهراً، وهذا ما نلاحظه بوضوح كلما بدأت اليمن تتعافى من أزمة، يتم إدخالها في أزمة أخرى وهكذا والأوضاع الاقتصادية مقارنة بإمكانات البلد جيدة نطمح لمزيد من التنمية والنمو المستدام بما يعود على شعبنا بالرفاه وتحسين مستويات الحياة.

 

 

* نجح مشروع الوحدة وانتهت الحرب، لكننا نسمع بين الحين والآخر دعوات تخرج من بعض الأطراف تنادي بالانفصال فما ردك عليها؟

 

- هذه الأصوات هي اصوات شاذة، ونشاز والغرض من ذلك تنفيذ أجندات باتت معروفة للقاصي والداني والوحدة قائمة تحميها إرادة شعبنا ولن تؤثر فيها تلك الاصوات مهما كان الدعم الذي تتلقاه، وللعلم ان من ينادون بالانفصال هم ثلة قليلة جدا يستغلون المناخ الديموقراطي وتضخمها وسائل الإعلام المختلفة التي تبحث عن الإثارة غير المسؤولة وهم ينفذون أجندة محددة ضد البلاد، وخاصة ممن فقدوا مصالحهم في السلطة، وممن لا يريدون لهذه البلاد ان تتقدم وتزدهر. الشعب اليمني شعب موحد منذ الازل وسيظل كذلك الوحدة ليست ملكا لجماعة هنا أو هناك والوحدة قدر ومصير شعبنا ولن نقبل المساس بها تحت أي ظرف.

 

 

* هل هناك اطراف خارجية لا تريد الاستقرار لليمن؟ وما هدفها من وراء ذلك؟ وهل لها تأثير؟

 

- من الصعب الحديث عن تحديد تلك الجهات بالاسم، والدبلوماسية اليمنية تسعى للعمل في هذا الاتجاه بطريقة هادئة فنحن نتعامل مع الامور من منطلق الحرص على ألا نفقد العلاقة مع اصدقائنا واشقائنا بل نطورها ونحسنها مهما بغى علينا البعض، اما الاهداف فمختلفة، فهناك من يعتقد ان استقرار اليمن لن يكون لمصلحته، وهناك من غرر بهم من قبل بعض الاطراف التي تسعى لارجاع الاوضاع الى ما قبل 22 مايو، وهناك من يعتقد انه ينتقم من اليمن بسبب بعض المواقف التي لم تعجبه، وهناك من يريد ان يفرض مذهبا معينا أو فكرا معينا ليس على مستوى اليمن فحسب، بل على مستوى المنطقة.

 

* كيف تقيم علاقات اليمن بجيرانها وهل يوجد توجه لدخول اليمن ضمن منظومة مجلس التعاون؟ ومتى تتوقع ذلك؟

 

- علاقات اليمن متميزة بجيرانها والتوجه لدخولها منظومة مجلس التعاون الخليجي قائم منذ فترة طويلة وقد خطونا خطوات جيدة في هذا الاتجاه، وقد تم ضمنا لبعض اللجان والمجالس المتخصصة كخطوات اولى ونعتقد ان اخواننا في دول الخليج يهمهم دخولنا الى المجلس كون اليمن تمثل العمق الاستراتيجي والجغرافي لهم كما ستمثل لهم القوة البشرية العاملة والمدافعة اليوم وفي المستقبل.

 

*موقع اليمن الجغرافي المميز هل جعلها مفتوحة للتنافس الإقليمي ومحاولة التدخل؟

 

- هذا امر بالتأكيد له أهمية بالغة فالموقع الجيوسياسي لليمن في محيط تتشابك علاقته بحكم المصالح المتناقضة للقوى الاقليمية والدولية المختلفة وخلال السنوات الماضية اثبتت القيادة السياسية بقيادة فخامة الاخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حنكة واقتداراً كبيرين في التعامل مع هذه القوى وفق مصالح اليمن العليا والتزاماتها القومية والاسلامية.

 

*حدد لنا دور البرلمان اليمني في بناء الدولة وممارسة الرقابة والتشريع؟

 

- هذا سؤال متشعب وواسع ولكن باختصار شديد فان للبرلمان دور مهم في بناء الدولة اليمنية الحديثة وفي مقدمتها انجاز المنظومة التشريعية للدولة في مختلف المجالات واقرار الاتفاقيات والمعاهدات مع العالم الخارجي وكذلك الرقابة على تنفيذ تلك التشريعات من جهة وبالرقابة على اداء الجهاز الاداري والحكومي للدولة.

 

*ما مدى تجاوب الحكومة مع ما يسنه البرلمان وهل هناك تعاون واضح بينهما؟

 

- هناك تعاون او انسجام كبير بين الحكومة والبرلمان وفق الاصول الدستورية المنظمة لعملها فالعلاقة في الاساس تكاملية خاصة وان المؤتمر الشعبي العام يملك الاغلبية البرلمانية والامر الذي عزز من هذه العلاقة ونتيجة لهذه الروح انجز الطرفان الكثير من القوانين والتشريعات والاتفاقيات الامر الذي انعكس ايجابيا على مستوى اداء المؤسستين.

 

* حدثنا عن تشكيلة البرلمان ومدى تمثيل الكتل والاحزاب السياسية فيه؟ وهل هناك معارضة؟

 

- يتشكل البرلمان من احزاب مختلفة ومستقلين تم انتخابهم في (301) دائرة من مختلف انحاء الجمهورية ويمثل نائب واحد كل دائرة من تلك الدوائر والمؤتمر الشعبي العام هو الحزب الذي فاز بالاغلبية في آخر انتخابات 2003 وكذا الانتخابات السابقة 1993، 1997 وهو الان الحزب الحاكم باغلبية (264) مقعداً يليه حزب التجمع اليمني للاصلاح بعدد (46) مقعداً، ثم الحزب الاشتراكي بعدد (7) مقاعد ثم عدد من الاحزاب الصغيرة والمستقلين وبالطبع هناك معارضة قوية في المجلس.

 

* قام نائب الرئيس اليمني بزيارة الكويت والتقى بالقيادة السياسية الكويتية فكيف تلمسون آثار مثل هذه الزيارة وهل هناك تنسيق بين البلدين في كافة الجوانب؟

 

- علاقتنا مع الكويت علاقات قديمة وممتازة وإن كانت تأثرت في مرحلة ما لاسباب وأعتقد انها انتهت في حينها كونها كانت عارضة إلا ان عمق العلاقة بين البلدين كان كفيلاً بمعالجة الامر لتعود العلاقة كما كانت ونأمل ان تتعاظم وتنمو لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين، ونحن من جهتنا لا يمكن ان ننسى ما قدمته دولة الكويت الشقيقة لبلادنا في مختلف المجالات، ولدينا تنسيق مشترك في القضايا ذات الاهتمام المشترك وزيارة نائب الرئيس تأتي في اطار تعزيز علاقات التعاون بين البلدين ونجاح الزيارة عبر عنه المسؤولون في البلدين عبر تأكيد موقف الكويت الداعم لليمن ووحدته واستقراره.

 

* هناك عتب لدى الشارع الكويتي على الموقف اليمني أثناء الغزو العراقي الغاشم للكويت.. فما هي تبريرات هذا الموقف؟

 

- أود ان اشير الى ان علاقة اليمن والكويت قديمة وازلية وأول مظاهرة في العالم تدين غزو الكويت كانت في صنعاء وموقف اليمن حكومة وشعبا المبدئي والثابت كان ضد غزو الكويت واحترام سيادته واستقلاله.

 

*قدمت الكويت العديد من المنح والقروض لليمن فما هي ابرز انجازات الكويت في اليمن؟

 

- انجازات الكويت في اليمن عديدة وكما قلت فإننا لن ننسي ابدا تلك الانجازات مهما حدث، ولا يمكنني ان احصي تلك الانجازات فهي في مختلف البنى التحتية في البلاد ومساهمات كبيرة فاعلة ومؤثرة وكان لحرص قيادة البلدين الشقيقين ممثلة بالاخ علي عبدالله صالح وشقيقه المرحوم صاحب السمو الشيخ جابر الصباح ومع صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت على تمتين علاقات الاخوة بين البلدين.

 

* هل هناك استثمار كويتي في اليمن؟ وما حجم التسهيلات التي تقدم للمستثمرين الكويتيين؟

 

- نعم هناك استثمارات كويتية في اليمن ونتطلع الى تعزيز الاستثمارات الكويتية سواء عبر المؤسسات الرسمية أو شركات ومؤسسات القطاع الخاص الكويتي والاستثمارات الكويتية مرحب بها ولدينا قانون للاستثمار يعتبر من افضل القوانين في المنطقة العربية يقدم الكثير من التسهيلات والامتيازات والاعفاءات الضريبية وحرية تحويل الأموال.

 

*هل هناك تنسيق مع مجلس الامة الكويتي في المواقف العربية والعالمية وما مدى العلاقة بينك وبين رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم الخرافي؟

 

- جاسم الخرافي شخصية تحترم من قبل البرلمانيين في الوطن العربي وهو برلماني قدير وتربطنا علاقة اخاء ومودة وعرفناه حكيما وحريصا على وحدة الصف العربي، لدينا موقف متطابق في مختلف القضايا العربية والدولية، وفي البرلمان والاجتماعات الدولية والاقليمية نحرص على التنسيق مع البرلمانات العربية للوصول الى موقف موحد ازاء القضايا محل النقاش.

 

*تم توقيع عدة اتفاقيات للتعاون بين الحكومتين الكويتية واليمنية هل ترى هذه الاتفاقيات بداية لعودة المياه لمجاريها وتحقيق التعاون العربي المشترك؟

 

- نعم اعتقد بان هذه الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين تبشر بخير كبير ونؤكد ان المياه عادت الى مجاريها كما اكدت من قبل، والامل في ان تستمر وتزيد خلال الفترة القادمة.

 

* ما الرسالة التي يود رئيس البرلمان اليمني ان يوجهها الى الشعب الكويتي؟

 

- الكويت بلد عريق لعب دورا متميزا ووالاستثمارات الكويتية ودبلوماسيته النشطة الحريصة على المصالح العربية والاسلامية ويحفظ له الوجدان العربي هذا الدور وحان الوقت لتستعيد الكويت دورها ورسالتها ومكانها رائدا لتعزيز التضامن والتكامل العربي واسهم اسهاما فاعلا في خلق روح عربية مبدعة وخلاقة وتنمية عربية واسعة عبر مشاريع صندوق الكويت للتنمية الريادي

Voir les commentaires

اليمن فوق بركان المؤامرة /سيناريو قديم و تآمرات خارجية/الاشتراكيين غير بريئن من دعوات الانفصال

حوار مع  الشيخ صادق أمين ابوراس الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام

سيناريو قديم و تآمرات خارجية

 

 

هناك مؤامرة كبيرة ضد وحدة الشعب ولا نبرئ الاشتراكين من دعوات الانفصال

الجمعة, 10-يوليو-2009

المؤتمرنت-22مايو-حاوره ـ بليغ الحطابي -

 

الشيخ صادق أمين ابوراس الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام ـ نائب رئيس الوزراء للشؤون الداخلية قال: إن ما تشهده بعض المحافظات الجنوبية هو إعادة إنتاج لسيناريو قديم وامتداد لإرهاصات ملحمة الانتصار التاريخي العظيم لتثبيت الوحدة اليمنية في السابع من يوليو عام 1994، وايضاً تثبيت لانتصار إرادة الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه.

 

واتهم ابوراس قيادة ورموز الحزب الاشتراكي الذين كانوا سبباً في الخروج عن الاجماع الوطني وفي الوقوف خلف هذه الأعمال التخريبية والممارسات اللامسؤولة في محاولة لإجهاض المشروع الوطني الكبير «الوحدة اليمنية» وبدعم خارجي والنيل من إرادة الشعب ومكاسبه العظيمة.

 

وقال: إن أحزاب اللقاء المشترك ومجاميع الحراك وجهان لعملة واحدة، ولم يستبعد الأمين العام المساعد للمؤتمر اللجوء لانتخابات برلمانية مبكرة في حال لم تلتزم أحزاب المشترك بما تم الاتفاق والتوافق عليه قبل تأجيل الانتخابات..

 

تفاصيل أوفى في سياق الحوار التالي:

 

رمزية الاحتفاء

 

❊ في البداية شيخ صادق.. ما أهمية استحضار رمزية الاحتفاء بالسابع من يوليو 1994، في ظل ظهور بعض الدعوات الانفصالية؟

 

ـ أنا سعيد جداً في البداية أن أتحدث إلى صحيفة «22مايو» هذه الصحيفة التي ارتبطت بأعظم وأنبل اسم وتاريخ وهو تاريخ 22 مايو1990، يوم رفع علم الجمهورية اليمنية خفاقاً وتكاتف اليمنيون بكل اتجاهاتهم وفئاتهم لرفع علم الجمهورية اليمنية وإعلان قيام الجمهورية اليمنية في هذا التاريخ المجيد، أما عن أهمية احتفالنا بذكرى (السابع من يوليو) هي ضمن الأيام التاريخية والتواريخ التي لا تنسى.. لأن التاريخ لا يستطيع احد ان يغيره، ولا يستطيع احد أن يدعي بأشياء لم تكن حقيقة آو إخفاءها .. ففي هذا اليوم انتصرت إرادة الشعب اليمني بمختلف فئاته وتثبتت وحدته التي تمت في 22 مايو1990، ولم يكن ذلك الانتصار لفريق ضد آخر وإنما لتثبيت عرى الوحدة اليمنية وتثبيت انتصار إرادة الشعب اليمني من أقصاه إلى أقصاه.

 

سيناريو قديم

 

❊ بعد (15) عاماً من تثبيت وحدة الشعب في 7 يوليو.. كيف تقرؤون مستقبل الوطن ووحدته في ظل تصاعد الاحتجاجات ودعوات الانفصال.. وغيرها من أعمال التخريب في الممتلكات العامة والخاصة؟

 

ـ ما نشاهده اليوم ونسمعه ليس بجديد وإنما امتداد لعملية 1994، عملية تثبيت الوحدة وإنما بقميص آخر وبناء آخر وتحت شعارات متعددة.. ولا نبرئ مما يحدث اليوم ممن كانوا سبب الخروج عن الإجماع ومحاولة إجهاض المشروع الوطني الكبير.. لذلك فان ما يدور الآن هو أساساً ضمن المؤامرات الكبيرة التي تستهدف الوحدة اليمنية سواء من خلال أصوات نشاز داخلية أو مرتبطة بأيادٍ خارجية.

 

ومن ثم اعتقد أن اليمنيين قادرون على مواجهة أية عقبات وصعوبات قد تعترض مسيرة نمائهم وتقدمهم.. ثم أن مثل هذه التحديات ليست بجديدة على اليمن فمنذ أن قامت ثورة 26 سبتمبر 1962 و14 أكتوبر1963 واليمن تتعرض لمثل هذه المحن وأشد.. ولكنها دائماً ما تنتصر بإرادة الشعب وتكاتف أبنائه كافة.

 

تآمرات خارجية

 

❊ هل تعتقد أن البلاد تواجه تآمرات خارجية أو أجنبية لإعادتها إلى زمن التشرذم والانقسام؟

 

ـ نأمل ألا يكون ذلك صحيحاً، لكن ومن خلال مجريات الأحداث والوقائع نجد ان هناك انغماساً لأطراف خارجية للإضرار بوحدة الوطن وتطوره ونمائه، واتجاه لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.. لكن مهما تكن تلك المخططات فلن تستطيع أن تنال من إرادة الشعب اليمني المجربة في مختلف الميادين.

 

لا أبرئ الاشتراكيين

 

❊ إذاً من يقف وراء تصعيد حركة الجنون لدى البعض وتحريض الشارع؟

 

ـ كما ذكرت سابقاً أنا لا أبرئ الاشتراكيين.. وهي امتداد لحرب الدفاع عن الوحدة صيف 1994، بل من بداية نتائج انتخابات عام 1993، وهذا هو هدفهم الأساسي منذ البداية وقد ووجهوا على ذلك في ملحمة الانتصار للشرعية الدستورية في 1994.. والآن هم في نفس الاتجاه وعلى ذات المنوال والمخطط التآمري، لكن مع إضافة توزيع الأدوار ما بين البقاء ضمن تكتلات سياسية موجودة داخل البلد.. وبين ما يسمى بأسماء الحراك والنضال وغيرها، كما في بعض المحافظات الجنوبية والشرقية إلى عملية امتدادهم إلى الخارج وتنفيذ أدوار مشبوهة وأجندة خاصة.. فتجد كل واحد منهم يلعب دوره بالضغوط على الدولة والعمل على تقويض الوحدة الوطنية وبناءاتها المتنامية، لكن هذه اللعبة مكشوفة ومعروفة لدى الجميع والقيادة السياسية بعزمها وقدرتها والتفاف الشعب اليمني حولها -إن شاء الله- ستتجاوز هذه المزاعم وستتحطم كل الأوهام والمزاعم الكاذبة التي لا تخدم الشعب اليمني ولا والوطن.

 

❊ كيف تقرأ خروج علي سالم البيض مؤخراً من مخبأه؟

 

ـ كنت أتمنى على علي سالم البيض أن يظل في سكوته وفي مخبأه أفضل من خروجه، لان خروجه كما يعلم الجميع أساء إليه والى تاريخه وإسهاماته والى تاريخ الحركة الوطنية اليمنية الذي كان ينتسب إليها، واعتقد أن هذا الظهور شطب تاريخه كرجل ساهم في صناعة أعظم انجاز تاريخي يمني، وكنا نتمنى ألا ينخرط في هذا، لكن هذا -كما يبدو- اختياره، لذلك فالتاريخ سيذكره كما ذكر من قبله ومن بعده الذين خانوا شعوبهم وأمتهم.

 

❊ أتعتقد أن خروجه كان مفاجئاً أو عبثياً؟

 

ـ لا.. أظن أن خروجه كان على أساس شيء وعد به سواءً أكان إقليمياً أو دولياً.

 

معالجات

 

❊ نحو (53) مليار ريال أنفقتها الدولة لمعالجة قضايا المتقاعدين وحل جزء من المطالب التي خرجت بها الاحتجاجات والاعتصامات وتسويات وترقيات وإجراءات عدة.. لكن تلك التجمهرات مستمرة وبدعاوى شتى.. سؤالي كيف تنظرون إلى تعامل القيادة السياسية مع مجموعات الحراك ومطالبهم؟

 

ـ القيادة السياسية صدرها واسع جداً وتتعامل بطول بال، ودائماً ما يتم التواصل والاتصال بينها ومن يتزعمون هذه الاعتصامات ضمن إطار القوانين والأنظمة وضمن إطار الشرعية الدستورية والوحدة الوطنية، فهناك من استقام ورفض الدخول في هذه التحركات التي معظمها لا شرعية، وهناك من استمر في غيه، وهي فرصة له كي يخرج ما بداخله من ثقافة مسمومة وحنين إلى الماضي الشمولي ولعهود التصفيات الدموية

 

انحراف

 

❊ كيف انحرفت عن مسارها المطلبي والحقوقي لتتطور الى عصابات مسلحة وأعمال تخريب وسلب ونهب وقتل وتهديد وغيرها؟

 

ـ هذا في تصوري يوضح النفوس المريضة والحنين إلى الماضي الشمولي ووجبات الصراع التي اعتاد عليها أولئك، فدائماً ما نقرأ في بعض الصحف ونسمع أصوات في مجلس النواب تتحدث انه مقاومة وتمسك بالقانون والدستور وغيرها، لكن هذا في اعتقادي كلمة حق يراد بها باطل.. لان المسيرات السلمية والتعبير عن الرأي والمظاهرات التي حددها القانون لا يمكن للدولة أو أجهزتها أن تمنعها أو تقف ضدها طالما التزمت بالنظام وصرح لها، لكنها في الحقيقة خارجة عن الدستور والقانون.

 

صحيح هناك تقطعات وتشكيك في شرعية النظام وتشكيك حتى في أنفسهم وبهويتهم، والتحريض على العنف والدعوة للانقسام والتمزق والعودة الى المناطقية، وهذه كلها رفضها شعبنا قطعاً منذ زمن، لكن هذه الممارسات اللامسؤولة برأيي ليست بغريبة لأننا تعودنا في هذه المحافظات قبل 22 مايو1990 أن نسمع بين فترة وأخرى وجبات صراع وتصفية جسدية بين بعضهم البعض، وهذه مستمرة منذ ما بعد 14 أكتوبر 1963 حتى الآن.. فكم أحداث.. وكم سنوات حدثت فيها مثل هذه الموجات.. فهذه هي النتيجة التي يريدون إيصال الوطن والشعب إليها حتى يهدأوا.. لكن -إن شاء الله- كل هذه الأحداث ستزول أمام صمود وتكاتف الشعب اليمني ووعيهم وإدراكهم بما يحاك ضدهم وضد وطنهم.

 

❊ شيح صادق.. الا تخشون من امتداد مظاهر التخريب والدعوات الانفصالية الى محافظة حضرموت والإضرار بمستقبلها الاقتصادي والتنموي الواعد؟

 

ـ محافظة حضرموت محافظة حية.. فالقطاع الخاص متفاعل والأجواء الاستثمارية للتنمية والنمو مهيأة بشكل كامل فما يظهر في محافظة أخرى من عرقلات وتعثرات لمشاريع التنمية في حضرموت لا تحدث ولا تظهر، وذلك نتيجة الوعي الكبير لدى أبناء حضرموت لذلك فهي درة المحافظات اليمنية.

أما بالنسبة لسؤالك فيبدو أنك تلمح إلى شيء آخر ، لكني أؤكد ان حضرموت أساساً يمنية وستظل يمنية تاريخياً بأبناء مناضليها ولن تخرج عن الجمهورية اليمنية شاء الأعداء أم أبوا... رغم ما يكاد لهذه المحافظة من مؤامرات في هذا السياق.

 

❊ أحزاب المشترك في بيانها الأخير الصادر أمس الأول بمناسبة الاحتفال بيوم السابع من يوليو حملت السلطة ما سيحدث في هذا اليوم بالإشارة الى الاحتجاجات والمظاهرات التي ستنظمها مجموعة الحراك الجنوبي للمطالبة بالانفصال والارتداد عن الوحدة.. ما تفسيركم؟

 

ـ في الحقيقة انا اطلعت على البيان -وللأسف الشديد-أني لم أجد فرقاً بين منطق حديثهم وحديث أصحاب ما يسمى بالحراك.. وكأنهم وجهان لعملة واحدة بشكل تام.. وهذا مؤسف حقاً لان هناك ضمن أحزاب اللقاء المشترك من ساهموا في صنع الوحدة، وهذا الانجاز التاريخي الذي نحن اليوم بصدد الدفاع عنه وعن مكتسباته، كما أن هناك من ساهم في تثبيت الوحدة وناضلوا وضحوا وقدموا الشهداء لتثبيت دعائم وحدة الأرض والإنسان في حرب صيف 1994 مثلما الآخرين الذين يعملون اليوم على تثبيتها واستمراريتها واجهاض كل المحاولات والمشاريع الصغيرة الرامية إلى زعزعتها.

 

❊ أين دور المؤتمر من هذه الاحداث؟

 

ـ تعلم أن المؤتمر الشعبي العام يؤدي دوره بشكل كامل وفي الوقت نفسه يعتمد في تعامله ونشاطه على اللامركزية التنظيمية بحسب النظام الداخلي المحدد وأهدافه للامركزية كون تلك النشاطات ومختلف التفاعلات تتم داخل فروع المديريات وداخل فروع المحافظات، وأي دعم يطلب في هذا الجانب فان الأمانة العامة لا تقصر في ذلك بل تتم المتابعة لمجمل تلك النشاطات والحراكات يومياً.

 

❊ غير ان مؤتمرات الفروع المنعقدة مؤخراً كشفت عن قصور في أداء القيادات المؤتمرية؟

 

ـ المؤتمر أساساً هو تنظيم منفتح وتنظيم ينقد نفسه بنفسه باعتبار ان شعاره الوسطية والاعتدال.. فالكل يعبّر عن رأيه في هذا المجال.. وهذه صفة ممتازة وديمقراطية في الوقت نفسه للنقد الذاتي البناء والهادف الى تصحيح الأخطاء، حتى وان كان هناك تقصير من بعض قيادات الفروع ومن قيادة المراكز والجماعات، لكن هذا القصور يحتاج الى متابعة وبشكل متكامل ومسؤول للقضاء عليه.

 

ثم انت تعلم أن المؤتمر يقوم في الأساس بدورين الأول دوره كحزب حاكم يعمل على تطبيق الأنظمة والقوانين، والجانب الآخر انه حزب سياسي.. لذلك لابد أن يرضي كل الناس لانه يريد أن يطبق القانون... وبالتالي فان الكلام عن القصور سهل جداً.. فالإخوان في أحزاب المعارضة والمشترك بوجه خاص عندما يتحدثون وينتقدون الحكومة والادعاء بأشياء لا يمكن تصورها، واقتراح حلول لا يمكن ان تتم، فذلك سهل جداً لذا فان الذي يده في الماء ليس كما الذي يده في النار.

 

الحوار.. والمستقبل

 

❊ إذاً ما هو مستقبل الحوار بين المؤتمر والمشترك في ظل هذه الصورة؟

 

ـ القيادة السياسية حريصة على أن يتم الحوار بين مختلف القوى الوطنية تحت أي شعار، لكن ضمن القوانين والأنظمة والدستور وتحت سقف الوحدة الوطنية لأنه لا يمكن ان نناقش شيئاً خارج ذلك.

 

انتخابات مبكرة

❊ هناك مقترح لانتخابات برلمانية مبكرة؟

 

ـ صحيح هذا حل من الحلول المطروحة والتي ممكن أن تتم.. لأنه تم الاتفاق مع الأحزاب السياسية والقوى الوطنية على تأجيل الانتخابات لمدة عامين تتم فيها عملية تعديلات قانونية والأخذ بالقائمة النسبية وإعادة النظر في الدليل الانتخابي وتشكيل لجنة انتخابات جديدة، لكن هناك على ما يبدو مماطلة وتسويف من الأحزاب السياسية في اللقاء المشترك.. بخصوص تعطيل الحوار وتجاوز الفترة المحددة للوصول الى نهاية الفترة وتدخل في طور جديد من المشاكل والتأزمات السياسية وغيرها. لذلك فان المؤتمر يرى انه اذا لم يتم العمل على تطبيق الاتفاق على القضايا المتفق عليها خلال عام واحد من العامين.. فليس أمامه إلا الدخول في انتخابات مبكرة يدعى اليها، وعندها من أراد أن يثبت جدارته ومكانته فالميدان والصندوق هما من سيحسم هذا الأمر.

 

❊ نتطرق أيضاً إلى الاخفاقات والتعثرات التي كشفت عنها المؤتمرات الفرعية للسلطة المحلية المنعقدة في يونيو الماضي.. ما هي توقعاتكم للنتائج التي خرجت بها؟

 

ـ نحن عندما بدأنا تطبيق نظام السلطة المحلية عام 2002، تم إعطاؤنا فترة أساس نحو عامين بعد هذه الفترة تمت عملية انضباطها في العمل واعتمدت لها الميزانيات البسيطة جداً.. لذلك فان القصور في مهامها وأدائها يعود الى كثرة متطلبات التنمية.. لان احتياجات التنمية كثيرة.. فالاحتياج لمشاريع الخدمات والبنية التحتية كالكهرباء والطرقات والتربية كبير والدولة لا تستطيع أن تغطي هذه المشاريع في وقت واحد وبحسب الموازنات المعتمدة.. كما ان القصور ايضاً في عدم تطبيق القوانين والأنظمة الخاصة بالسلطة المحلية، أضف الى ذلك الازدواجية في العمل ما بين الجهد الرسمي والشعبي (المحلي) وازدواجية الاختصاصات والمهام، وهذا بطبيعة الحال أضر بالتجربة بشكل كامل.. لذا من خلال نتائج المؤتمرات الفرعية تم تدارس هذه الجوانب على صعيد كل محافظة..

 

والان تتم دراستها ومناقشتها من قبل فريق في وزارة الإدارة المحلية على أمل أن يتم عرضها على مجلس الوزراء قريباً ومن ثم عرضها على المؤتمر العام الخامس للسلطة المحلية المتوقع عقده نهاية العام الجاري 2009. وتوقعاتنا لهذه النتائج ان لا يكون مصيرها مثل مصير قرارات وتوصيات المؤتمرات العامة السابقة للسلطة المحلية -الأول، الثاني، الثالث، والرابع- لانه للأسف لم يطبق منها شيء.

 

كلمة أخيرة؟

 

ـ شكراً لكم .. وهنيئاً لشعبنا احتفالاته المتوالية.. وأتمنى للوطن والشعب الرفاه والسؤدد، وان نجتمع في إطار واحد وان نناقش مشاكلنا وقضايانا ضمن إطارنا، فليس هناك بلد إلا وفيه من المشاكل ما يكفيه، لكن أن تصل الأمور إلى رفع شعارات تنادي بالمناطقية وتحرض على الكراهية وتدعو الى التشطير والانفصال وانقسام الجسد الواحد فهذا يخجل منه تاريخنا القديم والحديث ويندى له الجبين

Voir les commentaires

اليمن فوق بركان المؤامرة/الحراك الجنوبي والحوثيون يدعون الى ا انفصال الجنوب

جدل إزاء دعوة لتدخل خليجي باليمن

 

 

الحراك الجنوبي والحوثيون  يدعون الى  ا انفصال الجنوب

 

إبراهيم القديمي-عدن

الجزيرة نات

 

لقيت دعوة الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد لتدخل دول الخليج في حل قضية جنوب اليمن عبر حوار شامل يشترك فيه من يسمون بقادة الحراك والحوثيين، تباينا في وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين في اليمن.

فبينما اعتبرت وجهة النظر الرسمية الأحداث الجارية في جنوب اليمن وشماله شأنا داخليا تحسمه المؤسسات الدستورية، رأى آخرون أن الدعوة بادرة طيبة "إذا ما توافرت لها عناصر الجدية والمصداقية والمثابرة".

وقد ساند القيادي البارز فيما تسمى بهيئة حراك الجنوب ناصر بن عديو دعوة علي ناصر "شريطة أن تكون مؤيدة لفك ارتباط جنوب اليمن عن شماله وليس للفدرالية".

ويرى بن عديو أن دول الخليج سوف تنجح في حل القضية الجنوبية "إذا أرادت ذلك"، موضحا للجزيرة نت أن أجندة الحراك الجنوبي تتبنى استقلال الجنوب "كخيار لا رجعة عنه

عضو المكتب السياسي في الحزب الاشتراكي اليمني علي الصراري  أيد الدعوة تدخل دول الخليج  ،  مشيرا إلى أن مشاكل اليمن وفي مقدمتها القضية الجنوبية تحتاج إلى جهد عربي ودولي.

وأشاد الصراري في حديث للجزيرة نت بالدعوة التي اعتبرها تستحق الثناء، لكنه توقع رفض النخبة الحاكمة لهذا التدخل رغم ما سيسببه ذلك لها من عزل

وأضاف أن السلطة ترفض كل الحلول المطروحة وترفض تقديم أي تنازل "لأنها لا تتمتع بأي مسؤولية ويمكن أن تقود البلاد نحو الانهيار والفوضى".

من جهته اعتبر رئيس المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك الدعوة تأكيدا لمطلب الحوار الشامل الذي تقدمت به أحزاب اللقاء للحزب الحاكم في وقت سابق

حسن زيد في تصريحه  للجزيرة نت كشف  إن   حثت الدول المجاورة على التدخل راجع  للخطورة التي استشعرها ناصر بحكم علاقاته ومسؤولياته تجاه تلك الدول الخليجية إذا تداعت الأوضاع.

ويرى أن دول الخليج بإمكانها الإسهام في حل مشاكل اليمن، مبرزا أن مصلحتها في هذه المرحلة تتلاقى مع المصلحة الوطنية في الحفاظ على أمن واستقرار ووحدة اليمن.

 

الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد دعا الخليجيين للتدخل لحل قضية الجنوب

(الجزيرة-أرشيف)

حوار شامل

وكان الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد قد حث -في ندوة إلكترونية أقامها مركز الدراسات العربي الأوروبي في باريس- دول مجلس التعاون الخليجي على التدخل لحل القضية الجنوبية "باعتبارها جوهر الأزمة اليمنية" عن طريق "حوار جاد وشامل لا يستثني أحدا ولا يستبعد مفردة من مفردات الأزمة اليمنية القائمة".

وحذر علي ناصر مما سماه "صوملة اليمن" وتحويله إلى أقاليم يتقاتل فيها الناس من شارع إلى شارع ومن نافذة إلى أخرى، مؤكدا أن الوحدة اليمنية تمر بأسوأ مراحلها والوضع الراهن يسير باليمن نحو المستقبل المجهول.

واتهم جهات نافذة عليا في الدولة بالسعي إلى تعميق هدف تقسيم اليمن إلى دويلات صغيرة ومتناحرة.

نائب رئيس دائرة الثقافة والإعلام بحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم اعتبر دعوة علي ناصر تدخلا سافرا "من قبل أشخاص يتبنون قضايا لم يوكلهم فيها أحد البتة".

وأشار عبد الحفيظ النهاري في حديث للجزيرة نت إلى أن الوحدة اليمنية عامل أمن واستقرار لبلدان الجزيرة العربية قاطبة حسمها الشعب اليمني في 22 مايو/أيار 1990 ولم يعد هناك جنوب ولا شمال ولا غرب ولا شرق.

وأكد أن قضايا اليمن السياسية شأن داخلي محلي تنظر فيه المؤسسات الدستورية والديمقراطية في البلاد لأن كل اليمنيين ممثلين ديمقراطيا عبر برلمان منتخب ولا يحتاجون إلى أوصياء من الخارج.

وأضاف أن "المتاجرين بقضايا المناطقية والقروية والشطرية لا يمثلون إلا أشخاصهم ومصالحهم الفردية والذاتية".

 

كما ثمن النهاري موقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعم للوحدة اليمنية في وجه دعاة التمزق والتشرذم والانفصال والمتاجرين بقضايا اليمن التي لا تقبل المساومة ولا استعطاف الآخرين واستجداءهم.

 

 

Voir les commentaires

المدرب الجزائري رابح سعدان ضمن قائمة أفضل مدربي العالم/سعدان يتفوق على هنري ميشال، البرازيلي زيكو، والأوكران

المدرب الجزائري رابح سعدان  ضمن قائمة أفضل مدربي العالم

 سعدان يتفوق على  هنري ميشال، البرازيلي زيكو، والأوكراني أوليغ بلوخين، والفرنسي لويس فرنانديز 

 

صنف موقع"وورلد كوتش رانكينغ"،  المتخصص في عالم التدريب المدرب الجزائري رابح سعد

 ضمن قائمة أفضل مدربين على المستوى العالمي حيث    

  سعدان المركز 163 في الترتيب النهائي بـ35 نقطة، متقدما على سبعة مدربين، أهمهم الفرنسي هنري ميشال، البرازيلي زيكو، والأوكراني أوليغ بلوخين، والفرنسي لويس فرنانديز   ،الترتيب العالمي الخاص بالمدربين  

 جاء   خاليا  من أسماء المدربين العرب والأفارقة،  كالمدرب  المصري حسن شحاتة الذي قاد منتخب بلاده للفوز بلقب بطولة إفريقيا مرتين متتاليين

 وقد اعتلى المدرب الإسباني رافاييل بنيتيز المركز الأول بـ190 نقطة تبعه الأرجنتيني ألفيو بازيل بـ187 نقطة، وجاء البرتغالي جوزيه مورينيو في المركز الثالث بـ 182 نقطة

ويبدو أن تاريخ سعدان الحافل بالألقاب شفعت للمدرب الجزائري الذي قد يتحسن ترتيبه أكثر إذا قاد منتخب الجزائر إلى نهائيات مونديال جنوب إفريقيا.

  قدرة ومهارة المدرب الجزائري رابح سعدان  واستحقاقه لهده المرتبة العالمية المشرفة جعلت من الفريق الوطني الجزائري يخطوا خطوات عملاقة في ترتيب الفيفا لعام 2009 حيث أصبح في المركز 47 عالميا بعدما كان يحتل المرتبة 103 مند نحو سنتين  وبناءا على نتيجة المحققة في لقائه مع المنتخب الاورغواي الفائز عليه بملعب 5 جويلية يوم 12 اوت الماضي فان كل من المدرب الجزائري رابح سعدان وفريقه الملقب "حماة الجزائر المحروسة "سيتقدمون في الترتيب العالمي  الخاص بكرة القدم التى اوصلت رسالة الجزائر الحرة عبر فريق جبهة التحرير الوطني الدي كان سعدان احد المع لاعبيه

 

Voir les commentaires

BNP Paribas POLÉMIQUE/LE MILLIARD D'EUROS DE BNA PARIBAS TRADERS

 

POLÉMIQUE

 

BNP Paribas a gratifié ses 10 salariés les mieux payés de 49,9 millions d'euros

UN MILLIARD D'EUROS POUR SES TRADERS

 

 SOURCE . Point.fr

 

 

BNP Paribas a reçu une aide de 5,1 milliards d'euros de l'État français au titre du plan français de soutien au secteur bancaire  

 

 La banque française BNP Paribas a versé 49,9 millions d'euros à ses dix salariés les mieux rémunérés en 2008, soit près de 5 millions d'euros par personne en moyenne, affirme le quotidien Le Mondedans son édition datée de dimanche-lundi. Cette somme inclut les primes des traders versées au titre de 2007, qui était une année "hors crise", indique le quotidien, en citant un "document officiel" de BNP Paribas. Contactée par l'AFP, la banque n'avait pas donné suite samedi en milieu d'après-midi.

 

Les dix plus grosses rémunérations versées par BNP Paribas avaient atteint 86,9 millions d'euros en 2006 et 112,3 millions d'euros en 2007 (soit plus de 11 millions d'euros par personne), précise le quotidien. Pour 2009, le montant total ne devrait pas dépasser 15 à 16 millions d'euros, soit 1,5 million d'euros par personne, poursuit Le Monde.

 

BNP Paribas a fait l'objet d'une intense polémique la semaine dernière quand elle a reconnu avoir provisionné environ un milliard d'euros de bonus pour ses traders. En 2008, le groupe bancaire a vu son bénéfice net chuter de 61 % à 3 milliards d'euros, sur fond de crise financière   

 

UN MILLIARD D'EUROS POUR SES TRADERS

 

BNP Paribas se défend

 SOURCE  AFP

 

  Baudoin Prot, pdg de la banque - a annoncé dégager un bénéfice net en hausse de 6,6 % à 1,604 milliard d'euros au deuxième trimestre  

 

 BNP Paribas reconnaît avoir passé environ un milliard d'euros de provisions au titre des bonus des salariés de sa division de banque de financement et d'investissement. Elle confirme ainsi les informations publiées par Libération , qui consacre la une de son édition de mercredi au "retour des bonus" au sein de BNP Paribas.

 

"Le chiffre d'un milliard calculé par Libération est proche de la réalité, mais, en tout état de cause, les provisions pour bonus effectuées en cours d'année sont virtuelles puisque ces bonus ne sont décidés qu'en fin d'année, au vu des résultats effectifs de l'exercice", fait savoir BNP. "En matière de bonus, BNP Paribas est l'une des seules banques du monde à s'être engagée à respecter les recommandations du G20", ajoute la banque, qui rappelle que sa banque de financement et d'investissement (BFI), concernée par cette provision, emploie 17.000 collaborateurs. L'enveloppe s'élèverait donc en moyenne à 59.000 euros par personne.

 

Plusieurs garanties devront être assurées

 

Interrogé sur RMC pour savoir s'il estimait normal que BNP verse de telles sommes à ses traders, Christian Estrosi a précisé : "Ce n'est pas le gouvernement qui vérifie" si les banques respectent les règles en matière de rémunérations de ses traders. "Pour plus de transparence et plus de garanties, nous avons délégué à la Banque de France et à son superviseur de conduire ces opérations de vérification", a expliqué le ministre de l'Industrie. Plusieurs garanties devront donc être assurées pour que ces bonus soient versés. "Ces garanties sont qu'il n'y ait pas de prises de risque, qu'il n'y ait pas de contrats de plus d'un an, qu'il n'y ait pas de bonus excessifs par rapport à l'activité, et, surtout, qu'ils ne soient pas décalqués immédiatement, c'est-à-dire qu'on va attendre quelques mois, un an avant de les verser pour vérifier si l'opération qui a été constituée est porteuse pour la banque ou non", a rappelé Christian Estrosi. Et de conclure : "Cela veut dire que le trader ne touche pas (de bonus) si toutes ces garanties ne sont apportées."

 

BNP Paribas a annoncé mardi avoir dégagé un bénéfice net en hausse de 6,6 % à 1,604 milliard d'euros au deuxième trimestre grâce, notamment, à des résultats meilleurs qu'attendu dans ses activités de marché. La banque française a reçu au total 5,1 milliards d'euros d'aides de l'État au titre du plan français de soutien au secteur bancaire, annoncé en octobre 2008. En contrepartie, le gouvernement avait exigé des banques que leurs dirigeants renoncent à leurs bonus et limitent les dividendes.

 

 

Le bonus des traders

 SOURCE POIT .FR

 

      

  Les bonus des traders concentrent les critiques adressées au capitalisme financier car il n'existe pas de malus pour les opérateurs qui causent des pertes : au mieux, ils ne touchent pas de prime, au pire, ils sont mis à la porte.

 

Les bonus sont des primes salariales, essentiellement en "cash" même si la part en actions a tendance à s'accroître ces dernières années, versés en début d'année en fonction de l'appréciation par le supérieur des résultats passés du salarié, mais aussi de son importance stratégique pour l'année suivante (d'après Olivier Godechot, auteur de "Working Rich. Salaires, bonus et appropriation du profit dans l'industrie financière", ed. La Découverte).

 

Ce mode de distribution est né à la fin des années 1980 dans les grandes banques anglo-saxonnes et s'est progressivement étendu en France. Les bonus ne sont pas calculés en fonction d'un résultat individuel. "On alloue à un supérieur un budget en fonction de l'appréciation du résultat de l'équipe et celui-ci alloue à son tour son budget en fonction de l'appréciation de l'importance de ses subordonnés", écrit M. Godechot.

 

Toute l'enveloppe n'est pas distribuée aux traders : une partie sert à rémunérer les chefs d'équipe et de salles de marché, qui concentrent les bonus les plus élevés, tandis qu'une autre alimente les enveloppes des fonctions de contrôle. "Le bonus moyen d'un trader est très variable et peut être entre 3 et 5 fois supérieur à son salaire fixe", selon le cabinet de recrutement Vendôme Associés. Les écarts de rémunération entre les traders sont "très importants" selon le type de placement. Les "dérivés actions" sont les plus rémunérateurs.

 

"Les profils exceptionnels, c'est-à-dire supérieurs, voire très supérieurs, au million d'euros, sont très rares en France. À Londres ou New York, pour les excellents opérateurs, les bonus peuvent être deux à trois fois supérieurs au montant versé à Paris", selon la même source. Du fait d'une année 2008 très chahutée sur les marchés et des lourdes pertes subies par les banques, les bonus versés en 2009 ont fortement diminué, mais devraient rebondir nettement en 2010.

Voir les commentaires

حقائق تاريخية مخمة كشفها السكرتير الخاص للعقيد عميروش لشروق اليومي /كريم بلقاسم استدرج فرنسا فجهزت كتائبه با

منتدى الشروق

 السكرتير الخاص للعقيد عميروش يكشف لـ الشروق اليومي

كريم بلقاسم استدرج فرنسا فجهزت كتائبه بالمال والسلاح  

2009.08.15  القسم الثقافي

حمو عميروش عميروش قال لي: «أنا قادم إلى تونس لتصفية حساباتي مع كريم بلقاسم»

منشقو الولاية الأولى ذبحوا أكثر من 100 مجاهد في ليلة واحدة

المجاهد حمو عميروش من مواليد 1937 بتازمالت في بجاية، قضى بين عامي 1957 و1958 سنة كاملة رفقة العقيد عميروش، قائد الولاية التاريخية الثالثة، كسكرتير خاص، وهو اليوم يعيش بالولايات المتحدة الأمريكية، حيث يعمل باحثا وأستاذا بجامعة سان دييغو، أصدر أخيرا مذكراته تحت عنوان »أكفادو«، وعلى ضوئها استضافته »الشروق« في فوروم كشف عبره الكثير من زوايا الظل في مسيرة سي عميروش الجهادية، كما قدم روايته لأحداث هزت الثورة وأسالت حولها الكثير من الحبر، كما هو شأن »ملوزة« و»لابلويت« و»منشقي الولاية الأولى«.

 

قدر ضحاياها بأزيد من 300 من بينهم أطفال ونساء

«عميروش أمر بإعداد تقرير حول ملوزة بمجرد عودته من تونس»

 

لطيفة بلحاج

 

اغتنم حمو عميروش، مؤلف كتاب »أكفادو... سنة مع العقيد عميروش«، الصادر أخيرا عن دار »القصبة«، فرصة نزوله ضيفا على فوروم »الشروق«، ليبرّئ العقيد عميروش من المجزرة التي راح ضحيتها ـ حسب تقديره ـ أكثر من 300 من سكان قرية »بني يلمان« بملوزة، على اعتبار أنه لم يكن حينها قائدا للولاية التاريخية الثالثة، التي كان يقودها العقيد محمدي السعيد، المدعو سي ناصر.

 

يروي حمو عميروش، الذي رافق القائد عميروش ككاتب خاص، كيف أن ولاء قرية بني يلمان كان للحركة الوطنية الجزائرية »وحدث أن مرّ بالمنطقة فوج من جيش التحرير الوطني، فقتل اثنين من عناصره«.

 

ويكشف ضيف الفوروم بأن »العقيد سي ناصر أمر عبد القادر البريكي، وهو أحد المجاهدين الأشاوس الذين استقدمهم العقيد عميروش من بين منشقي الولاية التاريخية الأولى، بالتحقيق في الحادث، فانتقل هذا الأخير إلى ملوزة حيث جمع سكان قرية بني يلمان، ودعاهم إلى الكفّ عن معاداة الثورة وجيش التحرير الوطني، لكنه جُوبه بردود مهينة مما أثار غضبه فأمر بإعدام السكان، الذين تجاوز عددهم، حسب ما علمت الـ300 من بينهم أطفال ونساء«.

 

ويستطرد حمو عميروش: »تعرفت على عبد القادر البريكي عن قرب، فقد سافرنا سويّا في مهمة إلى تونس، كان مجاهدا مغوارا، وكان في نفس الوقت شديد الغضب«.

 

وعن عدد الضحايا يقول حمو عميروش: »هذا ما أعلمت به وليس لديّ أي دليل على ذلك، وكل ما أستطيع تأكيده بأن عميروش لا علاقة له لا من بعيد ولا من قريب بمجزرة ملوزة، فحينها كان في طريق عودته من تونس«.

 

ويؤكد ضيف »الشروق« على أن عميروش وبمجرد عودته من تونس أمر بإعداد تقرير مفصل حول الحادثة »وأتذكر بأنني اطّلعت عليه لكن ذلك كان بشكل سريع ولم تحتفظ ذاكرتي بشيء من محتواه«، قبل أن يضيف: »رفض عميروش إثارة القضية حتى لا يشوش على قائده السابق العقيد محمدي السعيد«.

 

ويذكر مؤلف كتاب »أكفادو«، وهي الغابة الكثيفة التي كانت تحتضن مركز قيادة الولاية التاريخية الثالثة، بأن هذه الأخيرة شهدت أحداثا شبيهة من بينها واحدة وقعت ببرج بوعريريج، فرّ على إثرها المصالي بلونيس إلى المسيلة، قبل تسليم نفسه إلى الجيش الفرنسي«.

 

 

سكرتيره الخاص يتحدث عن أكبر مؤامرة تعرّضت لها ثورة التحرير

»عميروش لم يكن دمويا والنقيب بول آلان ليجي هو المسؤول عن لابلويت«

 

البدايات الأولى، لما اصطلح عليه في ما بعد بـ»قضية لابلويت«، حسب حمو عميروش، تعود إلى مارس 1958، حينما حوّل الضابط سي صالح إلى منطقة برج منايل، حيث ألقي القبض عليه في ظروف مريبة دون إطلاق رصاصة واحدة، مما زرع الشك لدى العقيد عميروش.

 

ويذكر محدثنا بأن النقيب الفرنسي، بول آلان ليجي، هو من خطط ونفذ العملية، التي كانت تدخل في حرب فرنسا النفسية ضد جبهة وجيش التحرير الوطنيين، »فبعد انتهاء معركة الجزائر في 1957 التحق مجاهدو ومسبلو العاصمة وضواحيها بالولايتين التاريخيتين الأقرب، أي الثالثة والرابعة، واغتنم رجال بول آلان ليجي، الذين اشتهروا باسم »لي بلو«، نسبة إلى أنهم كانوا يرتدون الجينز الأزرق، الفرصة ليتسللوا إلى صفوف الفارين ويلتحقوا بالجبل، وبتخطيط من ليجي قام هؤلاء بحملة دعائية مسمومة استطاعوا عبرها زرع الشك في صفوف المجاهدين وقادتهم وإيهامهم بأن الخونة تغلغلوا في كل مستويات الثورة، مما أفقد الثقة في أغلب الملتحقين من العاصمة وعرض الكثير منهم إلى التصفية، فلم يكن بحوزة الثورة سجون يمكن أن تحيّد فيها المتهمين في انتظار نتائج التحقيق، ولهذا فإن الشك في الإنسان يعني بالضرورة قتله«.

 

ويسأل كاتب عميروش الخاص: »قبل أن نتهم عميروش يجب أن نعرف كيف تم ذلك؟«، ليجيب: »بول ألان استخدم كافة الأساليب الدنيئة، من بينها تزوير أختام الثورة وإمضاءات قادتها، واستخدامها في وثائق تزعم بأن فلانا أو علانا يشتغل مع الجيش الفرنسي وتدبير طرق توصيلها إلى المجاهدين، مما زرع البلبلة في أوساطهم، وجعل كل واحد منهم ينظر لأخيه على أنه »قومي« و»خائن«.

 

وذكر محدثنا بأن العقيد عميروش بعث بتقرير إلى الحكومة المؤقتة يحذر فيه كل الولايات من »المؤامرة«، كما سجل حينها بأن »من الموقوفين يوجد ضباط مناطق ونواحي وصف ضباط وجنود ومسبلون وقادة محليون لجبهة التحرير الوطني ومدنيون«.

 

ويؤكد حمو عميروش بأنه »من الظلم تحميل العقيد عميروش مسؤولية ما حدث في لابلويت ووصفه بالدموي، وقد وضحت الأمر قبل عامين تقريبا في حوار أجراه معي صحافي فرنسي من قناة »فرانس كيلتير«، كنت جد حازم، وقلت بأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال الإلقاء بمسؤولية مقتل العشرات، قد يكونون أبرياء أو مذنبين علم ذلك عند الله، على عاتق عميروش، في حين أن المسؤولية الفعلية يتحملها المحرض وهو النقيب بول ألان«.

 

ثم أضاف: »أخبرني الصحافي بأنه تحدث مع زوجة بول آلان، التي كشفت بأن ضمير زوجها ظل يؤنّبه على مسؤوليته في لابلويت، المهم أن الحرب النفسية التي شنّها الجيش الفرنسي لم تكن تقل خطورة عن النابالم والقنابل الأخرى، وكان الغرض منها قتل المزيد من الجزائريين، مما يعني أن المسؤولية لا يتحمّلها عميروش وحده«.

 

ونفى ضيف »الشروق« وجود إحصاء دقيق حول عدد ضحايا لابلويت »الذي أعرفه أن عددهم في الولاية التاريخية الثالثة يقع بين الـ300 والـ600 وبأن عددهم في الولاية التاريخية الرابعة كان أقل، وهو مجرد تقدير فقط«.

لطيفة. ب

 

 

حمو يبرئ عميروش من دم »الثانويين«

»المثقف المعرب أمقران والفرنكفوني عيساني كانا مقربين من العقيد«

 

نفى حمو عميروش بشدة، أن يكون العقيد عميروش استهدف في عملية لابلويت المثقفين، وطلبة الثانويات تحديدا »فالنقطة المشتركة الوحيدة بين المعدمين كانت فرارهم من العاصمة وضواحيها بعد معركة الجزائر«.

 

ويشرح المتحدث »سي عميروش كان القائد الوحيد الذي تكفّل بالشباب من أجل مواصلة تعليمهم، فكان يرسل كلّ من يتوسم فيه المستوى الثقافي إلى تونس، حيث أنشأ في 1957 ناديا للطلبة بأموال الولاية التاريخية الثالثة، وذلك تحت حماية الجنود المكلفين بنقل المال والتقارير إلى هناك«، ليضيف: »أنا شخصيا وبمجرد وصولي إلى تونس بعد أكثر من 40 يوما من السير، في مهمة كلّفني بها سي عميروش، أرسلت له أستأذنه في العودة فأمرني بالبقاء هناك وبالإشراف على النادي ومواصلة تعليمي، وأتذكر بأنه بعث لي برسالة قال فيها: »أبقى في تونس وأنا سآتي إليك، وتمكنت بفضل ذلك من الحصول على شهادة البكالوريا وبالحصول على منحة من الحكومة المؤقتة لإتمام دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية«.

 

ويتذكر الكاتب الخاص للعقيد عميروش، بأن هذا الأخير بعث برسالة إلى الحكومة المؤقتة يطالبها فيها بأن توفّر منحا لطلبة النادي »فهم أبناء الجزائر كلها وليس الولاية الثالثة فقط«. مذكرا بأن قائد الولاية التاريخية الثالثة كان كلما تشكلت مجموعة من الشباب المستعدين للذهاب إلى تونس في سبيل إتمام دراستهم يخاطبهم بنفس الكلمات: »أرسلكم إلى تونس حتى تتكوّنوا من أجل خدمة الوطن بعد الاستقلال... لا تعودوا إلى الجزائر إلا وأنتم محمّلين بالشهادات، أما الأسلحة والذخائر فيوجد متطوّعون آخرون ينقلونها«.

 

ويشرح محدثنا كيف أن »تهمة تصفية العقيد عميروش لـ»المثقفين« كانت من صنيع المخابرات الفرنسية بهدف تثبيط هؤلاء عن الالتحاق بصفوف الثورة، بدليل أن إذاعة »راديو بلاد« الاستعمارية هي التي كانت المروج الأساسي لهذه الإشاعة«، قبل أن يرد على بلعيد عبد السلام الذي كان قد صرح بأنه، وفي رحلته إلى الخارج، خشي تجنّب المرور عبر الولاية التاريخية الثالثة مخافة أن يقع في »أيدي عميروش«، وذكر بأن رئيس الحكومة الأسبق »أخذ القطار باتجاه وجدة في 1957 بينما أن اكتشاف »الزرق« الأوائل لم يكن إلا في مارس 1958«.

 

وانتهى ضيف فوروم »الشروق« إلى دحض تهمة تصفية عميروش للمثقفين عبر التذكير بأن من أقرب المقربين لهذا الأخير كان يوجد »المثقف الفرانكفوني عيساني محند السعيد، وكان طالبا في الحقوق، والمثقف المعرّب عبد الحفيظ أمقران، وزير الشؤون الدينية فيما بعد«.

ل. ب

 

 

الاغتيال المريب لمصطفى بن بوليعد يثير الفتنة في الأوراس

»منشقو الولاية الأولى ذبحوا أكثر من 100 مجاهد في ليلة واحدة«

 

تحدث صاحب كتاب »أكفادو« عن قضية منشقي الولاية التاريخية الأولى فقال: »المشكلة بدأت مع فرار قائد الولاية مصطفى بن بولعيد من سجن الكدية، في ظروف وصفت بالغامضة، واستشهاده سنة 1956 بعد انفجار جهاز راديو ملغم، في ظروف وصفت هي الأخرى بالغامضة، بعدها دخلت منطقة أوراس النمامشة في أزمة حقيقية بسبب الصراع حول الخلافة، الذي يعود أساسا إلى الخلافات القبلية«.

 

ويضيف حمو عميروش بأن »قيادة الثورة كلفت العقيد عميروش بالانتقال شخصيا إلى الأوراس من أجل فضّ الإشكال، وإعادة الأمور إلى نصابها، وقام فعلا بعمل جيّد، فقد استوعب كافة أصحاب الشخصيات المتصلّبة ونقلهم إلى الولاية الثالثة، من بينهم عبد القادر البريكي الذي زرع الرعب لدى الجيش الفرنسي، وكذا مصطفى حكيمي، وهذا ما أزعج مسؤولين في الأوراس، منهم مسؤولا قام عميروش بعزله بسبب عدم قدرته على التحكم في زمام الأمور، وهو من تولّى أمر الانتقام من قائد الولاية الثالثة عبر مجزرة رهيبة ارتكبها في حق مجموعة من جيش التحرير كانت قادمة من تونس وراح ضحيتها أزيد من 100 مجاهد«.

 

ل. ب

 

 

 

الوجه الآخر لقائد الولاية التاريخية الثالثة

»عميروش كان صارما وشديد التعلق بأمّه وملك المسافات الطويلة«

 

زهية منصر

 

كشف ضيف فوروم »الشروق« بأن »سي عميروش كان يطبق قوانين الثورة بصرامة شديدة على الضباط وعلى الجنود البسطاء دون أي مفاضلة، بل كان يطبّقها أيضا على نفسه، حتى قيل عنه »من فرط عدالته لم يكن عادلا«، وكانت حجته في ذلك أن الثورات لا تقبل الحلول الوسط«.

 

ومن جملة ما يرويه سكرتيره الخاص في هذا الاتجاه »أنه سطر أياما معيّنة في الأسبوع يسمح فيها بطهي اللحم للجنود، لكنه فوجئ في يوم لم يكن مخصصا للحم بالجندي المكلف بتحضير الطعام وهو يقدم »الدجاج المحمر«، فغضب عميروش غضبا شديدا، وصرخ في وجه الجندي »ألم تصلك التعليمة الخاصة بالوجبات؟ فرد الجندي وفرائصه ترتعش »بلى«، فصرخ سي عميروش في وجهه »حسب التعليمة اللحم غير مبرمج لهذا اليوم فلماذا إذاً تقدم لنا الدجاج؟«، ثم أمر بإعادة الأكل وتوزيعه على نقاط الحراسة«.

 

أما حظ ذاك الجندي الذي عاقب سكان إحدى القرى لأنهم تطاولوا على تعليمات الثورة المحرمة لاستهلاك التبغ والشمة، فكان أقل حظا من سابقه، فقد تصادف وأن سقطت من جيبه علبة شمة فشاهدها العقيد عميروش الذي وبعد أن عزّره على ارتكابه لخطإ كان منذ قليل يعاقب ويهين المدنيين العزّل عليه، أمر بتنفيذ حكم الإعدام فيه.

 

وفي سياق الأشياء التي يرويها حمو عميروش عن قائده، أنه كان »ملك المسافات الطويلة، فكان قادرا على المشي مدة 12 ساعة دون توقف، وكان يتفقّد كل أجزاء ولايته التي تمتد من القبائل الكبرى إلى سطيف والمسيلة مرة كل شهر«.

 

غير أن لعميروش وجها آخر يخفي الإنسان الحساس الذي بداخله، حيث يروي حمو عميروش كيف أنه كان كثيرا ما يطلب منه، بصوت خافت، كتابة رسالة لوالدته، فيخاطبه بالقبائلية »اروياس اثمغارث«، أي اكتب لوالدتي. ويؤكد السكرتير الشخصي بأن »عميروش لم يكن يراجع ما أكتبه لوالدته لأنني كنت أكتب وكأن الأمر يتعلق برسالتي لأمي«.

 

ومن بين ما يرويه محدثنا عن عميروش بأن هذا الأخير وكلما بلغ بأخبار سارة عن عملية ناجحة ضد جيش العدو، كان يقوم من مكانه، يضع يديه خلف ظهره، ثم يتمشّى في رواح ومجيء وهو يردد نشيدا بالأمازيغية يقول: »من تيزي وزو للجزائر الاستعمار سبب تعاسة الأمهات والأبناء«.

 

كما يروي عفوه على طبيب أمره بالالتحاق بالثورة لكنه رفض، فأصدر فيه حكما بالإعدام، لكنه تراجع بعد أن خاطبه الدكتور مصطفى لاليام، قائلا: »سي عميروش هذا الطبيب ساعدنا كثيرا بالدواء والعتاد، كما أن إعدامه يعني بأن طبيبا أجنبيا آخر سيأتي إلى الجزائر من الخارج«.

 

 

 

»مؤتمر الصومام حاول وضع ما يشبه الأيديولوجية للثورة«

 

قال السكرتير الشخصي لعميروش، إن الحرب التي وقعت بين المصاليين وجيش التحرير »تعود أساسا لكون الثورة ربما انطلقت قبل الأوان«، وتساءل: »ألم يكن بالإمكان الانتظار حتى تجمع كامل الأطياف الوطنية تحت راية الثورة، خاصة وأن الاستقلال كان مطلبا مشتركا بين كل هذه الأطياف«.

 

وأكد من جهة أخرى، بأن حرب الإخوة، التي قاربت الأربع سنوات، تتيح لنا القول بأن »الثورة بدأت بحرب أهلية«، وهي عادة ومسار معقول وموجود في كل ثورات العالم الكبرى مثل الثورة الفرنسية والثورة الروسية ولا يمكن أن تكون الجزائر شاذة عن المسار.

 

وكشف المتحدث أن عميروش أقدم على تصفية المصاليين لأنه يومها كان الأسهل غرس الجبهة في المناطق غير المبالية بالثورة عوض المناطق الوطنية التي كانت تحت سيطرة عناصر المصاليين.

 

يرى حمو عميروش بأن الثورة لم تكن لها أيديولوجية محددة وجمعت كل العناصر الوطنية على مطلب الكفاح المسلح والاستقلال الوطني »وأول ما مرة تحدثنا فيها عن أيديولوجية الثورة كان بمناسبة مؤتمر طرابلس في 1962، ربما أن الذين فجروا ثورة نوفمبر كانوا تحت ضغط نفسي، خاصة بعد إطلاق المغاربة والتوانسة ثورتهم«.

 

في المقابل، قال ضيف »الشروق« بأن »مؤتمر الصومام حاول وضع ما يشبه الأيديولوجية أو القواعد التي كانت جد مهمة في مسار الثورة ولو تم احترامها لما وصلنا ربما، كما يقول الدارسون، لأزمة التسعينيات، إلى ما عانيناه في العشرية السوداء«.

زهية. م

 

 

 

العقيد عميروش طالبها "بهجوم منسق وفعال ضد خط موريس"

مجلس الولاية الثالثة يحمّل القاعدة الشرقية مسؤولية خنق الثورة

 

محمد بغالي

 

في غمرة الحديث عن الوضع الداخلي الخطير، وعن حالة الاستياء التي اجتاحت صفوف المجاهدين وقادتهم في الولايات، يكشف حمو عميروش "علمت بأن التظلمات التي رفعها مجلس الولاية الثالثة المجتمع في دورة طارئة في الثاني مارس من عام 1959، ذهب العقيد عميروش بعيدا في التنديد بالوضع المزري، حيث حملت رسالته إلى الحكومة المؤقتة الطلب الآتي : "نطالب بهجوم منسق وفعال ضد خط موريس، حتى نسمح بتمرير العتاد والذخيرة التي نحن بحاجة ماسة إليها".

 

مجلس الولاية الثالثة، حسب رواية ضيف "الشروق"، كان واضحا جدا عندما لم يلغ فرضية "الإهمال الإجرامي للمسؤولين عن تمرير الأسلحة"، قبل أن يضيف "نريد التعرف على أسماء المسؤولين عن القاعدة الشرقية منذ إنشاء خط موريس، فلن نبالغ إذا قلنا بأن عملية تخريب حدثت، بإرادة أو بدون إرادة، وبأن الوضعية، وفي حالة ترديها، فإن ذلك سيكون حتما نتيجة لذلك الإهمال".

 

وينتهي محدثنا إلى أن هذه التظلمات والمطالب "هي نفسها التي حملها العقيد عميروش معه إلى تونس قبل أن يسقط شهيدا في سيدي تامر، غير بعيد عن بوسعادة".

 

لم يستثن محدثنا الرائد سي صالح زعموم، قائد الولاية التاريخية الرابعة، من حالة الثورة على الأوضاع التي انتابت قادة الداخل "فهذا الأخير قدم لائحة اتهام حقيقية ضد قائد الأركان العامة والحكومة المؤقتة حين خاطب قائلا : "لا تستطيعون، بأي حال من الأحوال، الإدعاء بأنكم أديتم واجبكم..لقد أوقفتم بطريقة جذرية تمرير المجاهدين والعتاد منذ 1958..، لقد غرقتم في البيروقراطية والمجاهدون صاروا يستقبلون تصريحاتكم بتهكم، لأنهم سئموا وعودكم.. نفضل عدم الاتكال على عملكم، فنحن لا نستطيع أن نشاهد، (مربعي الأيدي)، القضاء التدريجي على جيشنا التحريري الوطني العزيز، والقضاء الكلي على شعبنا الغالي".

 

وفي نفس الاتجاه ذكّر حمو عميروش بما قاله العقيد لطفي لفرحات عباس "أفضل الموت في الجبال على العيش مع هؤلاء الذئاب"، وقصد قادة الثورة في الخارج، وفي نفس شهر جوان من العام 1959 أسر الشهيد لطفي إلى عباس بحقيقة تخوفاته تجاه مستقبل الثورة الجزائرية، حين قال له "جزائرنا ستنتهي بيد العقداء، حتى لا أقل الأميين.. لقد لاحظت عند عدد كبير منهم تبنيا للمناهج الفاشية، فكلهم يحلمون بأن يصبحوا سلاطين، ووراء خلافاتهم ألاحظ خطرا حقيقيا على الجزائر المستقلة، فليس لديهم أي اهتمام بالديمقراطية والحرية والمساواة.. يجب عليك أن تفعل شيئا قبل أن يصبح الوقت متأخرا".

 

 

يكشف عن محتواها لأول مرة في شهادة

حمو يروي قصة تلقيه رسالة تهديد كريم بلقاسم من عميروش في تونس

 

مما يجسد حجم الخلاف الذي نشب بين قيادات الثورة في الداخل وقياداتها في الخارج، بسبب اتهام جيش الحدود، الذي كان يقدر تعداده بـ 30 ألف، بكونه لم يفعل شيئا لإفشال إنجاز خطي شال وموريس، واتهام القادة السياسيين بركوب السيارات واللباس الأنيق والحياة الكريمة، في حين أن المجاهدين في الداخل كانوا يعانون قلة السلاح والغذاء والدواء، دعوة العقيد عميروش باقي قادة الولايات إلى اجتماع طارئ عرف فيما بعد بـ "اجتماع العقداء" الذي تغيّب عنه علي كافي، رغم انعقاده على بعد ساعتين فقط من مقر قيادته، "الذي تحجج بانشغاله في الرد على هجوم عسكري".

 

هذا الاجتماع، يقول حمو عميروش، أثبت مكانة العقيد عميروش في الثورة "فباقي العقداء لبوا دعوته بالرغم من أنهم يحملون نفس رتبته ويمارسون نفس المسؤولية، وكان بإمكانهم الرد عليه بالقول: "من تكون أنت حتى تستدعينا إلى اجتماع كهذا؟".

 

ويؤكد محدثنا بأنه علم بأن الخلاف بلغ مداه عندما تلقى رسالة في تونس يخبره فيها العقيد عميروش بأنه سيصلها قريبا "لأصفي حساباتي مع كريم بلقاسم"، وفيما يلي الحادثة كما يرويها السكرتير الخاص لقائد الولاية التاريخية الثالثة: "من إحدى المهمات القادمة من الولاية التاريخية الثالثة إلى تونس تسلمت رسالة من العقيد عميروش أحدثت لدي صدمة كبيرة، فقد أخبرني فيها بأنه قادم إلى تونس من أجل تصفية بعض الحسابات مع كريم بلقاسم، وزير الحرب في الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، قرأت الرسالة وأعدت قراءتها مرات عديدة، ويدايا ترتعشان، أحاول فهم معناها، حتى أنني لم أعر اهتماما بالأمر الذي وجهه لي بالبقاء في تونس وإتمام دراستي".

 

ويخرج حمو عميروش من حالة الإخبار إلى حالة الافتراض عندما يضيف "كريم بلقاسم بالنسبة لنا يكاد يكون هو الثورة ولهذا فإن "تهديدات" العقيد عميروش له أغرقتني لحظتها في فوضى كاملة، أحرقت الرسالة ولم أفاتح فيها أحدا، وهذه المرة الأولى التي أرويها في شهادة". قبل أن يردف "على مر السنين، حاولت أن أجد تفسيرا إلى إدانة سي عميروش لكريم بلقاسم، هل علم بتصفية عبان رمضان، واستنتج بأن ذلك لم يكن ليحدث لولا موافقة كريم بلقاسم؟، لكنني وجدتني أميل إلى تفسير آخر: اختناق الولاية الثالثة، بصفة خاصة، من خطي موريس وشال، والغضب الناتج من عدم تحرك 30 ألف جندي على الحدود، وسنوات بعدها تفاجأت تماما عندما وجدت المؤرخ الفرنسي إيف كوريير، يؤكد هذه الفرضية عندما كتب "نتذكر بأن العقيد عميروش قتل في اشتباك مع قوات فرنسية وهو في طريقه إلى تونس من أجل تصفية بعض الحسابات مع أعضاء في الحكومة المؤقتة".

ب. محمد

 

 

عقد في الشمال القسنطيني بدعوة من عميروش

اجتماع العقداء لإنقاذ الثورة من الاختناق

 

في رده على سؤال حول الذي يعرفه عن اجتماع العقداء، يتذكر ضيف فوروم "الشروق" بأن "الخطورة التي بلغها وضع الثورة الجزائرية في الداخل، وحالة الاختناق التي فرضها خطا شال وموريس على الولايات، دفعتا بقائد الولاية التاريخية الثالثة، العقيد عميروش، إلى دعوة قادة الولايات الأخرى إلى اجتماع في الشمال القسنطيني بين السادس والثاني عشر ديسمبر عام 1958، ولبى الدعوة أربعة من القادة هم سي الحاج لخضر، عن الولاية الأولى (الأوراس والنمامشة)، وسي أحمد بوڤرة، عن الولاية الرابعة، وسي الحواس (أحمد بن عبد الرزاق)، عن الولاية السادسة، وصاحب الدعوة طبعا سي عميروش، عن الولاية الثالثة".

 

اجتماع العقداء انتهى، حسب رواية حمو عميروش، بوضع الحكومة المؤقتة في صورة الخطر المهدد للثورة بفعل حالة الاختناق المفروضة على ولايات الداخل، التي كانت تعاني من نقص فاضح في السلاح والذخيرة والدواء "فالعقيد عميروش مثلا أمر بدفن الأسلحة المصنوعة في بريطانيا وألمانيا وأمريكا، نظرا لغياب الذخيرة، بينما الأسلحة الفرنسية فكان بالإمكان الحصول على بعض الذخائر لها بفضل الاشتباكات مع جيش العدو".

ب.م

 

 

كان على بعد ثلاث ساعات فقط عن الاجتماع

العقداء يصفون غياب علي كافي بـ "غير المبرر"

 

توقف السكريتير الخاص للعقيد عميروش مطولا عند غياب قائد الولاية التاريخية الثانية (الشمال القسنطيني)، سي علي كافي، عن اجتماع العقداء بالرغم من انعقاده في ولايته، وبالرغم من أنه لم يكن بعيدا عن المكان بأكثر من ثلاث ساعات مشي،"في حين أن العقيدين سي أحمد وسي الحواس سارا على الأقدام شهرين كاملين حتى يكونا في الموعد، ومن أجل المشاركة في إيصال صوت واحد من قيادة الداخل إلى قيادة الخارج حول الوضع الخطير الذي بلغته الثورة".

 

ويرى ضيف "الشروق" بأن غياب علي كافي "لم يكن يخدم الثورة"، قبل أن يضيف "علي كافي كان قائد الولاية الوحيد الذي قاطع الاجتماع، إذا ما استثنينا قيادة أركان الولاية التاريخية الخامسة التي كانت تقيم بوجدة في المغرب". كما يروي بأن هذا الأخير بعث برسالة إلى كل من سي أحمد وسي الحواس يبرر فيها تغيّبه بـ "تواجدي في منطقة تتعرض إلى تمشيط من القوات الفرنسية".

 

ويكشف حمو عميروش، الذي نفى علمه بالأسباب الحقيقية التي دفعت بكافي إلى مقاطعة اجتماع العقداء، بأن العقداء المجتمعون في الشمال القسنطيني، ومباشرة بعد انتهاء الاجتماع بعثوا ببرقية إلى الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية كان نصها "نأسف للغياب غير المبرر لقائد الولاية الثانية، كما نأسف لسلوكه غير المتوافق مع التقاليد الثورية".

ب.م

 

 

مؤامرة "الطائر الأزرق" تنقلب على مخابرات الاستعمار

فرنسا جهزّت مجموعات كريم بلقاسم بالمال والسلاح والذخيرة!

 

بكثير من النشوة يروي ضيف فوروم "الشروق" تفاصيل عملية "الطائر الأزرق"، التي تعتبر من بين أبهر الانتصارات المحققة ضد جيش المحتل في الولاية التاريخية الثالثة، فقد شهدت تجهيز ما لا يقل عن 1500 مجاهد بأحدث الأسلحة من طرف الاستعمار، الذي كان يدفع لهم أيضا أجورا، هؤلاء أعدوا في سبتمبر 1956، (شهرا واحدا بعد مؤتمر الصومام)، كمينين ناجحين ضد "الصيادون الألبيون"، وكانوا يمثلون الصفوة في الجيش الفرنسي شأنهم شأن المضليين، قبل أن يلتحقوا بجيش التحرير الوطني.

 

مؤامرة "الطائر الأزرق" الفرنسية، المعروفة أيضا باسم "القوة كا" نسبة إلى كابيلي، والتي حوّلها ذكاء قادة الولاية التاريخية الثالثة إلى "فضيحة فرنسية"، حسب السكرتير الخاص للعقيد عميروش، أطلقت في نهاية شهر نوفمبر من العام 1955، من طرف خبراء أجهزة مخابرات الحكومة العامة لجاك سوستال ثم روبير لاكوست، ولم تنته حتى سبتمبر 1956، وكان الهدف منها تشكيل "جبل" موازي مشكل من جزائريين وموجه ضد مجاهدي جيش التحرير الوطني، عملا بحكمة كانت حينها على المودة وتقول "من أجل اصطياد ذئاب بلوشستان يجب الاستعانة بكلاب بلوشستان".

 

ومن أجل إنجاز هذا المشروع، يقول عميروش، استنجدت حكومة سوستال العامة بمصالح التدخل التابعة لمصالح التوثيق ومكافحة الجوسسة، وبما أن هذه الأخيرة كانت قد خاضت تجربة مماثلة في الهند الصينية وانتهت إلى فضيحة، فقد رفض مسؤولوها التورّط في المشروع، وعليه فقد كلفت مصالح التوثيق للناحية العسكرية الثانية بالوقوف على المؤامرة، واختير خائن يدعى حاشيش طاهر لتنفيذها.

 

أرسل حاشيش طاهر إلى مسقط رأسه بعزازڤة من أجل إطلاق المؤامرة، وهناك تعوّد على أخذ وجباته بمطعم يملكه رجل يدعى زيداد، وهو أحد قدماء مسؤولي حزب الشعب وحركة انتصار الحريات، وشيئا فشيئا بدأ حاشيش يخبره عن تفاصيل العملية المتمثلة في إنشاء قوة تتصدى لـ "عصابة كريم بلقاسم" التي "تقتل النساء والأطفال".

 

كان زيداد على اتصال مع كريم بلقاسم منذ الفاتح نوفمبر 1954 الذي يعرفه منذ 1947، وأوهمه باستعداده للتعاون، ثم حذر يازوران محمد، الشهير بـ "سي سعيد"، الذي كان مسؤول جبهة التحرير الوطني في منطقة عزازڤة، قبل أن يعين رائدا للاستعلامات والربط بالولاية الثالثة. هذا الأخير استشار كريم بلقاسم في الموضوع وأخذ منه الموافقة على الاستمرار في إيهام حاشيش.

 

كشف حاشيش لزيداد حاجته إلى توظيف بضع عشرات من الرجال "الثقات" لتشكيل النواة الأولى لـ "الجيش السري"، الذي يعيش في الطبيعة ويتحرك ليلا، شأنه شأن المجاهدين، بهدف تدمير وحدات جيش التحرير الوطني الناشطة بمنطقة القبائل، وفي البداية تم الاتفاق على 15 "متطوعا" اقترحهم زيداد وأعلنت انطلاقة عملية "الطائر الأزرق".

 

يروي حمو عميروش بأن زيدان استلم عشرات البنادق والرشاشات وكميات معتبرة من الذخيرة وملايين الفرنكات، نقلت إليه على متن شاحنة صغيرة تابعة للبريد الكولونيالي، وبعدها بقليل استفاد ما لا يقل عن 1500 مجاهد ومسبل وعون ربط من أسلحة حديثة، كانوا يمثلون إيقاع المجاهدين في اشتباكات وهمية مخلفين وراءهم جثثا لحركى أو لعناصر ينتمون إلى مجموعات المصاليين، وعلى رأسهم مجموعات بلونيس، التي دخل معها "الجيش السري" في اتصال، بأمر من جبهة التحرير الوطني.

 

في مؤتمر الصومام تقرر بأنه قد آن الأوان لتكليف عناصر كريم بلقاسم المدججين بالأسلحة بعمليات نوعية قبل الانضمام النهائي إلى جيش التحرير الوطني، وعليه فقد نظمت مجموعات "الطائر الأزرق" كمينين ناجحين، الأول ضد فيلق المشاة 151 الذي فقد ما لا يقل عن 35 جنديا، والثاني تمكنوا من خلاله الظفر بالمزيد من الأسلحة والذخيرة، فقد طلبوا من الجيش الفرنسي تزويدهم بعتاد جديد تحضيرا لعملية كبيرة ضد "الفلاڤة"، كما طلبوا مشاركة "الصيادون الألبيون" في حال الاستنجاد بهم، وهو ما حدث فعلا فقد استدعي الفيلق الخامس عشر من هؤلاء للمشاركة في كمين "وهمي" ضد جيش التحرير، قبل أن يجد نفسه محاصرا من المجاهدين لتنتهي العملية بمقتل أكثر من 50 "صيادا".

 

بعد الكمينين الناجحين أمر زيداد بتصفية الخائن حاشيش، والتحقت قوات "الطائر الأزرق" بجيش التحرير، وهنا يتذكر حمو عميروش بأنه وزملاءه كانوا يشعرون بسعادة غامرة وهم يستمعون إلى قصص "الطائر الأزرق" على لسان قائدي العملية الملازم موح سعيد والرائد سي سعيد.

ب. محمد

Voir les commentaires

Les poumons détectent les substances dangereuses

BIOLOGIE CELLULAIRE

Les poumons détectent les substances dangereuses

NOUVELOBS.COM   16.08.2009  

 

De la même manière que notre langue peut sentir des substances toxiques et nous éviter d'absorber des éléments nocifs, des chercheurs montrent que nos poumons peuvent aussi réagir à des composés dangereux que nous avons inhalés.

Le système pulmonaire

Des chercheurs de l’Université de l’Iowa et du Howard Hughes Medical Institute ont effectué une série d'expériences sur les cils motiles, ces organites microscopiques qui recouvrent les voies aériennes et nous aident à rejeter toute sorte d'impuretés des poumons. Ils ont trouvé que ces cils avaient non seulement une fonction mécanique mais aussi sensorielle.

 

Jusqu'à présent, on pensait que seuls les cils primaires, qui diffèrent dans leur cytosquelette des cils vibratiles, avaient ce type de propriétés mécanosensorielles. Mais en cherchant des gènes en rapport avec les sens, les chercheurs ont découvert que les cultures de cils vibratiles exprimaient plusieurs membres de la famille des récepteurs du goût amer appelé T2R.

 

Ils ont aussi observé que des substances amères telles que la fumée de cigarette provoquaient au niveau des cils une augmentation de la concentration de calcium intracellulaire et de leurs « battements ».

 

Cette découverte fait l’objet d’une publication dans la revue Science de cette semaine, les auteurs avancent que ces récepteurs de goût amer peuvent détecter des substances toxiques pénétrant dans les voies aériennes et déclencher la réponse de défense des cils pour les éliminer. Comme des défauts dans la structure et la fonction des cils ont été associés à diverses maladies génétiques comme la mucoviscidose, cette découverte pourrait à l'avenir mener à des progrès thérapeutiques concernant les voies respiratoires chez l'homme.

 

 

J.I.

Sciences-et-Avenir.com

27/07/2009

Voir les commentaires

Le cannabis aussi dangereux que le tabac

ADDICTION

Le cannabis aussi dangereux que le tabac

NOUVELOBS.COM  06.08.2009   

 

Contrairement à une opinion largement répandue, la fumée de marijuana n’est pas moins nocive pour la santé que celle du tabac.

 

 

Tests réalisés durant l'étude. Images the American Chemical Society

De nombreuses personnes considèrent souvent la marijuana comme un produit «naturel» moins nocif que le tabac. A l’heure où l’usage médical du cannabis commence à se développer dans plusieurs pays, des chercheurs canadiens ont voulu évaluer la dangerosité de cette substance. Leur étude paraîtra le 17 aout dans le journal Chemical Research in Toxicology.

 

Les scientifiques savent déjà que la fumée de marijuana a des effets néfastes sur les poumons. Cependant, il existe peu de connaissances sur le potentiel cancérigène du cannabis au niveau des poumons. Cela en partie à cause de la difficulté d'identifier et d'étudier des personnes qui soient des fumeurs exclusifs de marijuana.

 

Cette nouvelle étude commence à aborder la question en comparant la fumée de marijuana à celle du tabac en termes de toxicité pour les cellules et l'ADN. Les chercheurs ont soumis des de culture de cellules animales et des bactéries à de la fumée condensée à partir de deux échantillons de marijuana et de tabac.

Les résultats font état de différences dans le degré et le type de toxicité suscité par la marijuana et la fumée de cigarette. La première a causé beaucoup plus de dommages aux cellules et à l'ADN que la fumée de tabac, ont noté les chercheurs. Toutefois, la fumée de tabac a endommagé les chromosomes ce que n’a pas fait la marijuana.

 

J.I.

Sciences-et-Avenir.com

06/08/2009

Voir les commentaires