Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

الحلف الأمريكي الأوربي على الجزائر 1776 – 1830 الرئيس الأمريكي جورج واشنطن يتفاوض مع الجزائر

 

 

Voir les commentaires

حزب جبهة التحرير الوطني يزلزل فرنسا بمظاهرات 17 أكتوبر1961

حزب جبهة التحرير الوطني يزلزل فرنسا بمظاهرات

17 أكتوبر1961

صالح مختاري

لم تكن مظاهرات 17 أكتوبر وليدة الصدفة، بل كانت تعبيرا صادقا على مدى الوعي الذي وصل أليه الشعب الجزائري في ظل الهيمنة الاستعمارية التي حاولت بكل ما أوتيت من قوة طمس مقوماته و إخماد وطنيته ، لكنها لم تفلح في ذلك ، نظرا لأمان هذا الشعب بقضيته العادلة التي كانت تتطلب منه نضالا مستميتا و شجاعة نادرة ، فكانت مظاهرات 17 أكتوبر 1961 التعبير الحقيقي لنضجه السياسي .

إن  مظاهرات 17 أكتوبر 1961 التي هزت فرنسا من الداخل كانت احدي الحلقات المهمة في تاريخ الثورة التحريرية و عملا ميدانيا كانت جبهة التحرير وراءه  .

البعض يجعل من عام 1924 بداية ظهور ما أسموه  بالوطنية العصرية ، و المتمثلة بالدرجة الأولي في شخص الأمير خالد ، الذي تبني النضال السياسي، فإن هناك شخصيات جزائرية كانت سابقة في هذا النضال منذ دخول الفرنسيين الجزائر عام 1830 و كان علي رأس هؤلاء حمدان خوجة صاحب المرآة الذي عبّر عن موافقته السياسية فكانت النتيجة هي نفيه من الجزائر ، و بالتالي فإن  عام 1924 ما هو في الحقيقة الاّ حلقة مميزة من تاريخ الجزائر المعاصر و مرتبطة بظروف معينة أوجدتها حتمية تاريخية .

و بحكم هذه الظروف التاريخية وقعت هجرة كبيرة نحو فرنسا دفعت بالجزائريين إلى نقل نضالهم هناك، رغم المحن و المآسي فكانت هذه الهجرة وراء ظهور أكبر تنظيم سياسي الا وهو نجم شمال أفريقيا الذي أصبح تحت تصرف الجالية الجزائرية التي نادت من خلاله  بالاستقلال .

 و بناء علي نشاط هذا الحزب تبلورت بين أبناء الجالية الجزائرية فكرة النضال السياسي من أجل الاستقلال و أصبح لدى الأغلبية أحدي المسلمات ، و قد جسد هذا الشعور الوطني فيما بعد حزب الشعب الجزائري ، الذي نقل النضال السياسي من الجزائر إلى فرنسا و استطاع بدوره أستقطاب أعداد هائلة من الجزائريين إلى صفوفه و تأسيس هياكل قاعدية له في فرنسا ذاتها.

يعود الفضل في تأسيس هذه الهياكل داخل التراب الفرنسي : الدور الذي لعبه مصالي الحاج و المكانة التي استطاع أن يحتلها بين أفراد الجالية الجزائرية و هذا أكسبه شعبية كبيرة إلتفت حوله و لفترة طويلة .

و رغم الهزات العنيفة التي عرفها حزب الشعب بسبب الخلاف الحاد بين زعيم شخص مصالي الحاج و أعضاء اللجنة المركزية ، فإن المبادئ الأساسية الهادفة إلى تحقيق الاستقلال بقيت راسخة لدى القاعدة الشعبية ، المؤمنة بحتمية النضال بكل أنواعه سواء السياسي منه أو المسلح ، هذا الأخير الذي كان ضروريآ في مرحلة فقد فيها النضال السياسي مكانته وأصبح حبرا علي ورق فكانت إنطلاقة الثورة المباركة في غرة نوفمبر 1954 ورغم هذه التحولات داخل التراب الوطني إلا أن الهياكل القاعدية التي وضعت حزب الشعب داخل التراب الفرنسي بقية علي ولائها لمصالي الحاج ، عدا الأقلية القليلة التي تفاعلت إيجابيا مع اندلاع الثورة و رأت في العمل المسلح الطريق الوحيد المؤدي للاستقلال ، و من جهة أخرى رأت ضرورة تعبئة المهاجرين الجزائريين و ترسيخ فكرة الثورة المسلحة ، لذا عملت هذه الأقلية على خلق نواة لفدرالية جبهة التحرير الوطنية داخل التراب الفرنسي .

و نظرا للشعبية الكبيرة التي كان يحظى بها زعيم حزب الشعب مصالي الحاج لم يكن بإمكان ممثلي جبهة التحرير الوطني السيطرة علي جزء ولو قليل من أبناء الجالية الجزائرية ، لذا كان ينتظرهم عمل جبار لتحسيس المهاجرين بالثورة و حتميتها ، و مع مرور الوقت ، تمكن أعضاء فيدرالية جبهة التحرير الوطني من كسب جزء كان ضد الجبهة ، التي أثبتت للجميع أنها هي الوحيدة التي تقود الثورة المباركة و هي بحاجة ماسة إلى كل أبنائها داخل و خارج التراب الوطني ، و بالفعل تمكنت الجبهة من السيطرة على مناطق تواجد المهاجرين الجزائريين في فرنسا و ذلك مع مطلع عام 1957 ، و مع اتساع رقعة نشاطها من أربعة مناطق إلي ستة في عام 1959 ، رأت من الضروري الاعتماد علي التنظيم المحكم حتي لا يقع أعضاؤها في قبضة السلطات الفرنسية بناء علي التعليمات التي كانت تقدم من طرف لجنة التنسيق و التنفيذ ، و من أهم توجيهاتها هو العمل علي إرباك السلطات الفرنسية عن طريق الأعمال التخريبية ، و الهدف من ذالك هو زعزعة الأمن الداخلي ، و قد أوكلت هذه الأعمال التخربية إلي منظمة خاصة تحت إشراف  فيدرالية الجبهة  المباشرة .

هذه المنظمة الخاصة ظهرت في فرنسا عام 1957 ، و هي منظمة سرية هدفها القيام بأعمال تخريبية داخل التراب الفرنسي ، قصد زعزعت الاستقرار الداخلي ، و كانت منطقة لعراش بالمغرب مركز تدريب أعضاء اللجنة و ارتكز نشاطها في باريس و نواحيها و من أبرز أعمال هذه المنظمة هي اغتيال علي شكال و ذلك أمام الرئيس الفرنسي آنذاك رونيه كوتي .

و لم يكن من السهل علي السلطات الفرنسية أن تهضم ما كان يحدث داخل أراضيها من أعمال حساسة تمس أمنها و مصالحها لذا كان رد فعلها عنيفآ و قويا ضد الجالية الجزائرية حيث طبقت عليها حظر التجول إلي جانب الممارسات اللاإنسانية ضدها مثل الاعتقالات العشوائية بين صفوفها إلي جانب المداهمات و الحبس ، لكن هذه الأعمال الوحشية لم تضعف عزيمة جبهة التحرير الوطني في الاستمرار في النضال رغم المحاولات الفاشلة التي حاول من خلالها بعض القادة الفرنسيين و على رأسهم الجنرال ديغول من فرنسة الجزائر عن طريق سياسة الاندماج التي لم ترض بها جبهة التحرير و قاومتها بشدة ، مما خلق في نفوس هؤلاء نوعا من الخوف من هذه القوة المتنامية التي أصبحت تضرب فرنا في الصميم و من داخلها

علي ضوء العمليات المسلحة المتوالية ضد قطاعات حيوية فرنسية مثل نسف السكك الحديدية و إشعال المخازن المخصصة للمواد الخام إلي جانب الهجومات المتكررة علي مراكز الشرطة و غيرها ، رأت السلطات الفرنسية ضرورة الإسراع في تطبيق حظر التجول قصد تطويق مناضلي جبهة التحرير الوطني و كان ذلك في 27 أوت 1958 

و بحلول عام 1961 و بالتحديد في 17 من أكتوبر ، كانت الهمجية الفرنسية قد وصلت ذروتها في معاملتها لأبناء الجالية الجزائرية في فرنسا ، فالعديد منهم زج بهم في غياهب السجون و المحتشدات و منهم من استشهد و هناك من نقل إلي السجون و المحتشدات بالجزائر لا لشيء إلآ لكون الجزائري هذا ساند ثورته بماله ، و ما يملك .

كان الهدف من هذه العمليات المسلحة داخل التراب الفرنسي هو الضغط علي السلطات الفرنسية حتى تتوقف عن عملية تدعيم تواجدها العسري داخل الجزائر الذي أثر سلبا على المجاهدين ، و بالتالي التخفيف من الضغط العسكري المتزايد .

لذا رأت فدرالية جبهة التحرير الوطني أنه من الضروري القيام بمسيرة سلمية تعبيرا عن الوضعية المزرية التي آلت إليها الجالية الجزائرية من جراء المعاملات اللاإنسانية ، و بسبب الظلم و الإضطهاد اليومي الذي كانت تتعرض له وقد جعلت من باريس العاصمة الفرنسية نقطة إنطلاق للمظاهرات التي شملت فئات عديدة كان علي رأسها العمال و الطلبة ،

و حتى النساء و الأطفال،  ليتسع لهيبها في جل المناطق الستة حيث التواجد الجزائري بكثافة و كذالك حيث السيطرة الفعلية للفدرالية و بالتالي انضم إلى هذه المسيرة بعض الفرنسيين المحبين للسلام.

من أشهر المحتشدات التي خصصتها السلطات الفرنسية للجزائريين داخل التراب الفرنسي نذكر منها : سان موريس لوزاك - لردواز إلخ .

و ما أن بدأت الشعارات و الصيحات تدوي في شوارع باريس و ضواحيها حتى واجهتها السلطات بكل قسوة رغم سلميتها ، مستعملة كل أنواع الردع  بما فيها الذخيرة الحية ، و قد سالت دماء الجزائريين غزيرة من أجل كلمت حق لا أكثر ، و بعد تفريق المتظاهرين ، بدأت الاعتقالات بين صفوفهم

و محاكمتهم محاكمات غير عادلة ، هذا إن لم نقل محاكمات جائرة و بدأت الشرطة السرية في مداهمة المهاجرين محاولة منها كشف المنظمة السرية و تفكيكها ، و بالتالي ضرب جبهة التحرير الوطني في الصميم .

لقد كانت مظاهرات 17 أكتوبر منظمة ومعدة من طرف فدرالية جبهة التحرير الوطني ، و كانت كذلك بمثابة دفع قوي للثورة خارج حدودها الإقليمية ، و برهنت علي مدي قوة الترابط العفوي بين أبناء الجزائر في الداخل و الخارج .

و بالتالي فإنها حلقة من حلقات نضال هذا الشعب الأبدي عبر مراحل كفاحه التحريري ، و عكست مدي وعي و نضج الجالية الجزائرية المهاجرة بمصير وطنها ، و أن المطالبة بالاستقلال و العمل علي تحقيقه بكل الطرق ، السلمية منها أو العسكرية و ما هذه المظاهرات تحقيقه بكل الطرق ، السلمية منها أو العسكرية و ما هذه المظاهرات في حد ذاتها إلاّ تعبير صادق عن قوة و إيمان الجالية المهاجرة بحتمية ثورة نوفمبر و تحديا كبيرا لأعتى قوة استعمارية و تحسيسها بأن إرادة الشعوب لا تقهر .

 

Voir les commentaires

/وميلاد المنظمة الخاصة /حزب الشعب الجزائري وحركة إنتصار الحريات الديمقراطية

حزب الشعب الجزائري وحركة إنتصار الحريات الديمقراطية

وميلاد المنظمة الخاصة

اعداد /صالح مختاري

حزب الشعب الجزائري هو إمتداد لنجم الشمال الإفريقي الذي حلته حكومة الجبهة الشعبية يوم 26 جانفي 1937، لأفكاره الإستقلالية، ورفضه المشاركة في الحرب الأهلية بإسبانيا إلى جانب الجمهوريين، وتم تأسيسه من طرف مصالي الحاج يوم 11 مارس 1937م بمدينة ننتار الفرنسية، وبقي وفيا لمبادئ النجم المتمثلة في إلغاء قانون الإندجينا والمطالبة بالمساواة في الحقوق وحق الشعب الجزائري في تقرير مصيره عن  طريق الإستقلال، ودخل إلى ساحة النضال السياسي بحزب منظم ومهيكل هادفا من ورائه إستقلال الجزائر، ولقي ترحيبا كبيرا في أوساط الطبقة الشغيلة بالمهجر وداخل الوطن، وضم في صفوفه مختلف شرائح المجتمع الجزائري المتحمس لقضية شعبه بما فيه العمال والفلاحين والتجار وأسس فروعا في مختلف القطر الجزائري.

وفي ربيع 1937 م عاد مصالي الحاج إلى أرض الوطن والتقى بمناضليه وعقد معهم عدّة إجتماعات، فاستهل الحزب نشاطه بالدعوة إلى الإضرابات والمظاهرات، وكانت جريدة الأمة والمنشورات توزع على الجزائريين  تحثهم على النضال ونشيدها فداء للجزائر للشاعر مفدي زكريا، يسمع في مختلف المهرجانات العامة والخاصة، جاعلة من العلم الجزائري ذو اللون الأخضر والأبيض ويتوسطه هلال ونجمة رايتها، وازداد التحمس والشعور بالوطنية لدى الجزائريين. ولما شعر الإستعمار بخطورته اعتقل مصالي وأصحابه بتهمة التحريض على أعمال العنف، وأودعوا في السجن وحكم عليهم بسنتين، فقاموا بإضراب عن الطعام مدة أسبوع، وتحصلوا على نظام السجين السياسي، وكانوا يعقدون في سجن الحراش إجتماعات ولدت على إثرها جريدة نصف شهرية تسمى "البرلمان الجزائري"، وقام الحاكم العام بالجزائر بحملة إنتقامية على أعضاء حزب الشعب، حيث توفي مسؤول حزب الشعب على الجزائر السيد أرزقي لكحل في السجن. وفي سنة 1939 م شارك حزب الشعب في الحملة الإنتخابية التي نظمتها السلطات الإستعمارية وزورتها رغم فوزه الساحق. وفي بداية الحرب العالمية الثانية يوم 26 سبتمبر 1939م حل رئيس الجمهورية الفرنسية ألبر لبرون Albert Lebrun حزب الشعب الجزائري ومنعت جريدة الأمة والبرلمان الجزائري من الصدور، واعتقل الكثير من مناضليه داخل وخارج الوطن، وعلى إثرها دخل حزب الشعب في السرية طوال الحرب العالمية الثانية 1939 م ـ 1945 م، وجند الشباب الجزائري للمشاركة في الحرب، وأثناء حكم الرئيس الفرنسي فيشي Vichy طلب من مصالي التعاون معه لكنه رفض، فحكم عليه يوم 17 مارس 1941 م بعقوبة 16 سنة أعمالا شاقة وبالإبعاد عن الأرض الفرنسية والجزائرية لمدة عشرين سنة، وبغرامة مالية قدرها ثلاثون مليونا من الفرنكات وذلك بحجة المساس بأمن الدولة.

وخلال الحرب العالمية الثانية اتصل بعض أعضاء حزب الشعب بألمانيا النازية رغم معارضة قيادة الحزب، وذلك بغية مساعدتهم على استقلال الجزائر ولكنها كانت بدون جدوى، ولما نزل الحلفاء الأمريكان والبريطانيون بأرض الجزائر عام 1942 م إتفق الوطنيون الجزائريون  بما فيهم أعضاء من حزب الشعب وجمعية العلماء على صياغة بيان يقدم للحلفاء، وكلف لهذا الغرض وفد برئاسة فرحات عباس للإتصال بهم، وقدم البيان للحاكم العام بالجزائر مارسيل بارتان ولممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا والإتحاد السوفاتي والى الجنرال ديغول، الذي كان يوجه المقاومة الفرنسية من بريطانيا. وتضمن هذا البيان شروط تدعيم الشعب الجزائري للجمهور الحربي والمتمثل فيما يلي: إلغاء النظام الإستعماري وتطبيق مبدأ حق الشعب في تقرير مصيره عند نهاية الحرب، إضافة إلى مجموعة من المطالب تهم الشعب الجزائري وتتعلق بالجوانب الإقتصادية والسياسية والإجتماعية والثقافية. ووعدت فرنسا كعادتها إجراء إصلاحات شاملة بإنشاء دولة جزائرية ودستور خاص بها، وفي 14 مارس 1944 م انعقد تجمع ضم كل من فرحات عباس وجمعية العلماء وحزب الشعب نتج عنه "حركة أحباب البيان والحرية"، وفي 2 أفريل1945 م خرج المؤتمرون بمطالب تتضمن تأسيس حكومة جزائرية ودستور جزائري وبرلمان منتخب وجنسية جزائرية وعلم جزائري وأنشؤوا جريدة "المساواة"، ولقي هذا التجمع ترحيبا كبيرا لدى المجتمع، وبمناسبة عيد العمال 01 ماي 1945 م نادى حزب الشعب إلى مظاهرات على كامل التراب الوطني احتجاجا  على إعتقال مصالي ومناضلي الحزب، فغصت الشوارع بهم، وكانوا يحملون العلم الجزائري ولافتات مكتوبا عليها "أطلقوا سراح مصالي"، و"أطلقوا سراح المعتنقلين"، الإستقلال، وبمناسبة  إحتفال الحلفاء بنهاية الحرب العالمية الثانية يوم 07 ماي 1945 م اعتقد الجزائريون أن جزاءهم  بنهاية الحرب العالمية الثانية إلى جانب فرنسا والحلفاء سيكون الحرية والمساواة، فخرج الشعب إلى الشوارع يوم 08 ماي 1945 في مسيرات سلمية عبر التراب الوطني محتفلا بالنصر مع الحلفاء بطريقته الخاصة حاملا العلم الجزائري ولافتات تنادي بإطلاق سراح مصالي والمعتقلين وسقوط الإستعمار، وإستقلال الجزائر، وبالرغم  من الطابع السلمي للمسيرات حاولت السلطات الفرنسية منعها، فأمر وزير الداخلية الفرنسي مسؤولي الشرطة بإيقافها والإستيلاء على الأعلام واللافتات، لكن المتظاهرين صمدوا أمامهم  ثم أطلقت الشرطة الرصاص على المتظاهرين، وكان أول ضحية الكشاف "بوزيد سعال" بمدينة سطيف، وانتهت المظاهرات بمقتل سبعة عشر جزائريا ومئات الجرحى كلهم من الشرق الجزائري، فتحولت إلى انتفاضة شعبية قتل على إثرها 80 معمرا فرنسيا، وفي اليوم التالي شرعت القوات الإستعمارية في تسليح الأوروبيين وجندت مختلف القوات العسكرية المتواجدة بالجزائر من بحرية وجوية وبرية أمام شعب أعزل لا يملك من القوة إلا إيمانه بإستقلال الجزائر، وارتكب العسكر أعمال قمع رهيبة، مست النساء والأطفال والشيوخ والشباب بمجرد الشك فيهم وبدون محاكمة، فحولت البلاد إلى حمام من الدماء، كانت نتيجتها مجزرة 08 ماي التي ذهب ضحيتها 45.000 جزائري من الأبرياء جراء الغدر الإستعماري، ودمرت على إثرها قرى بأكملها، فهي كما وصفها العلامة البشير الإبراهيمي "يايوم لك في نفوسنا السمة التي لاتمحى، والذكرى التي لاتنسى،  فكن من أي سنة شئت، فأنت يوم 08 ماي وكفى، وكل ما لك علينا من دين أن نحيي ذكراك، وكل ما علينا من واجب أن ندون تاريخك في الطروس، لئلا يمسحه النسيان من النفوس". ومست  هذه الأحداث بالخصوص كلّ من مدن سطيف وقالمة وخراطة، وأعلنت السلطات الإستعمارية حالة الطوارئ وطبقت القوانين الإستثنائية العرفية في كل البلاد، وألغيت كل الحريات الديمقراطية وشنت حملة واسعة على المناضلين السياسيين  الجزائريين بدون تفرقة بين الثوريين والإندماجيين، فأوقف العديد من مناضلي حزب الشعب، وحل تجمع أحباب البيان ودخل حزب الشعب في السرية. وعندما انتهى المستعمر من أعماله الانتقامية، قال الجنرالي دوفال DUVAL المسؤول الأول عن المجزرة مخاطبا الحكومة الفرنسية "منحتكم السلم لمدة عشر سنوات، ولكن لا تنخدعوا، كل شيء يجب أن يتغير في الجزائر". وإن لم تأخذ السلطات الفرنسية هذه النبوءة بجدية، فإن الشعب الجزائري استوعبت الدرس من أحداث 08 ماي واعتبرتها نقطة بداية لتحول مجراه التاريخي، فلقد أعادته هذه الأحداث للوعي بالحقائق الصعبة وكشفت له خرافة تحقيق الإستقلال بالوسائل السلمية.

فتحولت أنظار حزب الشعب إلى دول المغرب العربي قصد التحالف ضد الإستعمار، فاتصلت بكلّ من الحزب الدستوري التونسي وحزب الإستقلال المغربي ولكنها باءت بالفشل، وفي عام 1946 على إثر العفو العام الذي أصدره البرلمان الفرنسي، إستفاد منه كل المسجونين السياسيين بما فيهم مصالي الحاج وفرحات عباس، الذي ألقى عليه القبض أثناء حوادث 08 ماي 1945 م دون أن يشارك فيها، وأسس هذا الأخير حزب "الإتحاد الديمقراطي للبيان الجزائري"، وشارك به في إنتخابات 02 جوان 1946 م، كما عاد مصالي من منفاه بكونغو ببرزافيل ودخل الجزائر وقدّم قائمته للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الفرنسي لعام 1946م، ولكنها رفضت بحجة أن حزب الشعب قد حل عام 1939، فأسس في شهر نوفمبر 1946"حركة إنتصار الحريات الديمقراطية" كغطاء لحزب الشعب الذي بقى يعمل في السرية، ورغم تزوير الإنتخابات تحصل على 5 مقاعد. كما فاز في إنتخابات المجالس البلدية التي تمت في شهر  نوفمبر 1947  على أساس برنامج سياسي "مجلس تأسيسي جزائري". وفي سنة 1947  أصدرت الحكومة الفرنسية مشروعا  نص على أن الجزائر تكون مجموعة من العمالات المتمتعة بالشخصية المدنية وإستقلال مالي وبتنظيم خاص، وبحكومة عامة ومجلس جزائري، ويقسم أعضاء المجلس إلى فئتين متميزتين  60نائبا يمثلون 922000 فرنسيا و 60 نائبا يمثلون 7860000 جزائريا.

وأمام مصادرة حق الشعب الجزائري وتسلط الإستعمار في سياسته الجائرة فغير الحزب إستراتيجيته ولم يعد يرى إلا الكفاح المسلح كوسيلة وحيدة لنيل الإستقلال، فانعقد مؤتمر يوم 15 و 16 فيفري 1947 م ببوزريعة وضم أعضاء حزب الشعب وحركة إنتصار الحريات الديمقراطية أنشأت على إثره المنظمة الخاصة، والتي أصبحت فيما بعد نواة الحرب التحريرية عام 1954م، و صودق على نظامها الداخلي الذي عرف بالشدة والصرامة ومن شروط التجند والإلتحاف بها : الشجاعة والإيمان والثبات والكتمان والحيوية وسلامة الجسم، وكان يرأسها محمد بلوزداد، كما انتخبت اللجنة المركزية برئاسة مصالي الحاج، وقسمت المنظمة الخاصة إلى عدّة محافظات، قسنطينة محمد بوضياف، القبائل حسين آيت أحمد،

 الجزائر 1 ـ الجزائر ـ متيجة ـ تيطري جيلالي رغيمي، الجزائر 2  الشلف ـ الظهرة  عبد القادر بلحاج، وهران : أحمد بن بلة.

وبوفاة محمد بلوزداد  في إحدى مستشفيات باريس 1949 م إثر مرض خلفه آيت أحمد، ولكنه أبعد فيما بعد بسبب الأزمة البربرية التي عرفها الحزب المهجر، فخلفه أحمد بن بلة، وكانت من أهداف المنظمة خلق مخازن للأسلحة في مختلف القطر الجزائري وتدريب أعضائها على إستعمال السلاح للإستعداد  للثورة المسلحة، ومن أهم الأعمال التي قامت بها هذه المنظمة مهاجمة مركز البريد بوهران. ولما بلغت المنظمة قمة التنظيم أكتشف أمرها من طرف السلطات الإستعمارية إثر إلقاء القبض على بعض أعضائها بمنطقة تبسة عام 1950 م، فككت من بعدها السلطات الفرنسية هذه المنظمة، وألقت القبض على العديد من أعضائها بما فيهم قادتها أحمد بن بلة وآيت  أحمد والباقي دخل في السرية ومنهم من التحق بالجبال.

وفي صائفة عام 1951 م عرف الحزب أزمة داخلية بين مصالي واللجنة المركزية حول الزعامة، تعمق هذا الخلاف وتطور إلى حين إندلاع الثورة التحريرية. وأثناء قيام مصالي بدورة داخل الوطن ألقي عليه القبض في مدينة الشلف في 14 ماي 1952م نفي من بعدها إلى مدينة نيور Niort بفرنسا، ووضع تحت الإقامة الجبرية ومنها كان يدير الحزب.

وفي يومي 04 و 05 و 06 أفريل 1953 م انعقد بالجزائر العاصمة مؤتمر حزب الشعب وحركة إنتصار الحريات الديمقراطية، وضم ستين عضوا جاءوا من مختلف أنحاء القطر الوطني، تم على أثره المصادقة على مجموعة من القرارات تتعلق بالجوانب السياسية والثقافية والاقتصادية والإجتماعية. ونظرا لحدة الصراع الذي وقع بين جماعة مصالي واللجنة المركزية حول تسيير الحزب، فبينما كان مصالي يطالب بالسلطة المطلقة في قيادة الحزب، كانت اللجنة المركزية تدافع عن مبدأ القيادة الجماعية، وأدى هذا النقاش إلى مشادات عنيفة بين الطرفين، وفي هذا الخضم ظهر تيار ثالث غير منحاز للطرفين، أسس اللجنة الثورية للوحدة والعمل في يوم 23 مارس 1954 بمبادرة من قدماء المنظمة الخاصة وعلى رأسهم مصطفى بن بولعيد وكحل جذري للصراع والنقاش العقيم، الذي كان يدور بين أنصار مصالي والمركزيين، وشرعوا في العمل فورا في تنظيم الكفاح المسلح، ولهذا الغرض انعقد في شهر جوان 1954م إجتماع الأعضاء 22 للجنة الثورية للوحدة والعمل بصالمبي المدنية، والمتكونة من قدماء المنظمة الخاصة وتبنوا مبدأ الكفاح المسلح، وانبثقت من هذه المجموعة لجنة قيادية ضمت ستة أعضاء يرأسهم بوضياف، وفي نهاية شهر أكتوبر إجتمع الستة مصطفى بن بولعيد، العربي بن مهيدي، رابح بيطاط، محمد بوضياف، ديدوش مراد وكريم بلقاسم، و أصدروا بيانا شرحوا فيه أسباب اللجوء إلى الثورة المسلحة، وقرروا أن يكون يوم إندلاع الثورة 01 نوفمبر 1954 على الساعة 00، واتصلوا بالزعماء الثلاثة الموجودين في القاهرة ليمثلوا الثورة في الخارج وهم أحمد بن بلة و آيت أحمد و محمد خيضر، وقسموا الجزائر إلى خمس مناطق وعينوا عليها مسؤوليها ونوابهم إلى المنطقة الأولى، الأوراس ويشرف عليها مصطفى بن بولعيد وينوب عنه بشير شيهاني، المنطقة الثانية: قسنطينة ويشرف عليها ديدوش مراد وينوب عنه زيغود يوسف، المنطقة الثالثة القبائل ويشرف عليها بلقاسم وينوب عنه عمر أوعمران، المنطقة الرابعة الجزائر، ويشرف عليها رابح بيطاط، وينوب عه سويداني بوجمعة، المنطقة الخامسة وهران، ويشرف  عليها العربي بن مهيدي، وينوب عنه عبد الحفيظ بوصوف.

أما مصالي  وأنصاره فقد رفضوا الإندماج في جبهة وجيش التحرير الوطني وأسسوا الحركة الوطنية الجزائرية، التي أصبحت  عدوا وخصما لجبهة التحرير الوطني أثناء كفاحها المسلح، إلا أن البعض من أعضائها تدارك الأخطاء وانضم إلى الثورة.

Voir les commentaires

مجزرة عقارية ببلدية جسر قسنطينة وراها مسؤول وصل الى منصب سيناتور

مجزرة عقارية ببلدية جسر قسنطينة وراها مسؤول  وصل  الى منصب سيناتور

ارض زراعية ب7،2.هكتار حولت الى  سكنات  راقية

رخص بناء مزورة بيعت بالملاين حققت لاصحابها الملايير

 

 

قضابا السطو على العقار الفلاحي كانت ومزالت سنة ابتدعها اصحاب النفود ، تواطأ معهم أعوان    سهلوا لهم  مهة  الحصول على مئات الهكتارات الزراعية التي عوض ان تنتج الفلاحة  ،  انبتت  السكنات ،  فرغم خطورة  الامر الا ان اصحاب القرار في وزارة الفلاحة  واستصلاح الاراضي وغيرها من الهيئات لم تحرك ساكنا لردع  اصحاب الحصانة العقارية...  ،في وقت كثرفيه الحديث عن نقص فادح في اهم المواد الفلاحية  الاساسية  التي   تسورد بملايير الدولارات ،فلولا هده الجرائم التى دهب   ضحيتها  الكثير من العقارات الفلاحية في اعلب الولايات الفلاحية  وعلى راسهم  ولاية  الجزائر العاصمة،  البليدة، و وهران... وما قضية البطاطا التى تحولت الى قضية دولية الانتيجة  لهتك عرض اراضي فلاحية كانت بكر تنتج الخيرات والثمرات ،    وكعينة على مثل هده الحالات   ماحدث ببلدية جسر قسنطينة في عهد احد  ر ؤساء  السابقين لها اين تعرضت مزرعة فلاحية الى عملية سطو منطمة ....   

تحقيق وتصوير /صالح مختاري

 

 ان ما حدث ببلدية جسر قسنطينة  من تحويل لاراضي فلاحية  الى   مباني  سكنية ، لا يمكن تصنيفه الا في خانة الجريمة المنطمة ،اد لايعقل ان يتم التنازل  عن  ارض فلاحية خصبة كانت تنتج اجود الحوامض ومنتوجات اخرى  لصالح  وكالة عقارية  جزاءتها الى العشرات من القطع  الارضية  وزعت   بطرق متوية على اشخاص   اقاموا عليها  مساكن راقية  امام  مراى حميع السلطات المحلية منها والولائية  ،التى لم  يراعي كلاهما  حجم الخسارة التى لحقت بالمستثمرة الفلاحية جيلالي بونعامة رقم 04   المتربعة على  مساحة  7،2.هكتار، حسب الوثاق التى بحوزة المحقق السري.الدي قام   فريقه الصحفي بزيارة استطلاعية لموقع الجريمة ، الدي وجدنا به  العشرات من  ورشات البناء تعمل على قدم وساق لانجاز  سكنات من طابقين  الى اربعة طوابق، وما ادهشنا ونحن في عين المكان  هو تموقها  في منحدر ات  بالاضافة الى عدم احترام  المعاير الهندسية  في انجاز مثل هده الاحياء،    ونحن  نتجول بدات  المكان عثرنا على بقايا اشجار الحوامض التى اصبحت تنتطر هي كدالك   نصيبها  من  التدمير ، لتترك مكانها  لاعمدة    الاسمنت المسلح .

في  رسالة مؤرخة بتاريخ 17./09./2003.موقعة من طرف كل من رئسا جمعية الشروق و  ابن خلدون موجهة الى مدير الفلاحة بولاية الجزائر ،استنكر اصحاب العريضة ،التجاوزات الغير مسؤولة وتواطا المسؤولين السابقين على مستوى بلدية جسر قسنطينة، الدين كانوا  حسبهم   وراء ضياع الاراضي الفلاحية بالمنطقة ،الرسالة تحدثت عن حصول الوكاة العقارية المسماة الامال على قطعة ارض زراعية مساحتها  3،5.هكتار تقع بعين النعجة القديمة ،واخطر ما جاء  في هده الرسالة  هو قيام اصحاب الوكالة باجراء اشغال تهيئة  ارتكبت من خلالها جريمة بيئية  بقطع الاشجار .

جمعيتا الشروق وابن خلدون  تؤكدان في دات السياق عدم قانونية  وكالة الامال التى حسبهم لا تتوفر على الاعتماد من الولاية ،ولا على قرار التنازل عن الارض من الولاية ،ولا على قرار التحويل واكثر من هدا يضيف الموقعين على رسالة التنديد بان مصالح املاك الدولة لم تقم بتقيم العقار .

 

حصانة الوكالة امال امام اوامر وقف الاشغال

 وممتشية املاك الدولة

 اكدت الاعتداء على ارض فلاحية

 

بتاريخ 31.اوت 2003.صدر قرار بلدي  امضاه  رئيس بلدية جسر قسنطينة تواتي لونيس حمل رقم ام/31./2003.جاء في مادته الاولى وجوب توقيف الاشغال فورا من طرف رئيس التعاونية العقارية المسماة الامال،،محملا اياه في المادة الثالثة من دات القرار مسؤولية مخالفه   ،وقد تم وقتها   ابلاغ كل من الوالي المنتدب لدائرة الادارية لبئر مورادرايس وكدا المصالح المختصة بامر قرار وقف الاشغال،  الا ان  صاحب الوكالة العقارية واصل اشغال التهيئة غير مبالي بما جاء في  امر رئيس البلدية ،حصانة مكنت هده الوكالة حتى من تحدي هيئات   حكومية  قائمة بداتها، بدليل عدم التزتمها باوامر وقف الاشغال صدرت عن مفتشية املاك الدولة لبئر مورادرايس التى كانت قد وجهت رسالة بتاريخ 10./05./2004. الى رئيس وكالة امال العقارية  تضمن موضوعها ، توقيف اشغال تهيئة القطعة الارضية التابعة للمستثمرة  رقم

04.مزرعة  جيلالي بونعامة ،مفتشية  املاك الدولة كشفت على ان التجاوزات الحاصلة هو اعتداء على قطعة ارض فلاحية مؤكدة عدم توفر الشروط القانونية لاقامة اشغال التجزئة ، في دات السياق لم تتحرك المصالح الفلاحية بالولاية ولا حتى الوزارة الوصية

من اجل انقاض ارض خصبة كانت   الى  وقت قريب تنتج اجود الثمار ،حصانة    امال العقارية امام قرارات الهدم تؤكد تورط جهات نافدة استفادت  من قطع اراضي بالمزرعة المدكورة وهو ما يفسر حسب السيد ش عجز السلطات المحلية والولائية وحتى الوزارة الوصية من معاقبة المسؤولين الدين سمحوا لاصحاب الامتياز العقاري من الاستلاء على ارض فلاحية ،حتى ان  رئيس البلدية السلبق المدعو

 

بوعلاق شعبان الدي وقع على قرار التنازل لصالح وكالة امال ، وصل  الى منصب سيناتور بمجلس الامة ، هدا الاخير لم يتوقف عند هدا الحد بل قام كدالك بامضاء قرار تنازل ثاني  لم يمر عبر مداولات البلدية  بموجبه منح جمعبة احسان مساحة 3،7.هكتار تابعة لنفس المزرعة التى اقيمت عليها اشغال البناء،ليتم بعد دالك تحولها الى وجهة مجهولة  بعد ابعاد  رئيس هدة الجمعية الدي اكد لنا بان رخص الاستفادة كانت تمنح في المقاهي واماكن اخرى بيعت باكثر من 100.مليون سنتيم للقطعة الارضية  الواحدة.

 

مداولة التنازل والزيادة اللغز ب 1،5.هكتار

 

في جلسة يوم 19./12./1999.عقد نواب المجلس الشعبي البلدي لبلدية جسر قسنطينة  اجماعا حضره 8.نواب على راسهم الرئيس السابق بوعلاق شعبان ،السيناتور الحالى بمجلس الامة   هدا الاخير كان وراء اقتراح تخصيص القطعة الارضية التابعة للمستثمرة الفلاحية جبلالي بونعامة  لفائدة التعاونية العقارية الامال ، التى حسب نص عرض الرئيس الدي بحوزة المحقق السري متحصلة على اعتماد من طرف الدائرة الحضارية بقرار رقم 99.12.مؤرخ في31./08./1999.،العرض الدي قدمه الرئيس السيناتور تحدث عن مساحة لصالح الوكالة مقدرة ب2.هكتار ، ولكن الواقع اكد ان المساحة زادت عن دالك بمقدار 1،5.هكتار ، وهو مااكدته وثيقة اضافية سميت بملحقة المداولة رقم 36./99. والتي جاء فيها "..ان رئيس المجلس الشعبي لبلدية جسر قسنطينة يوافق على توسيع مساحة القطعة الارضية...من 20.000.م2.الى 35000.م2. وفقا للمخطط التقني ومخطط الكتلة المستخرجين من المركز الوطني  للدراسات المعمارية الجزائر "  زيادة لم تمر على أي مداولة  من مدولات العقار بجسر قسنطينة.

 

تناقضات في قرارات التنازل ورخص بناء بيعت على بياض

 

القرارين المتعلقين بالتنازل عن 7،2.هكتار    بمزرعة جبلالي بونعامة ،جاءت فيهما بيانات متناقضة ،ففي عقد التنازل المضى من طرف رئيس البلدية السابق المدعو بوعلاق  ثعبان  والدي منح  بموجبه 3،5.هكتار لوكالة امال  التى يتراسها المدعو اسمدة  يوسف، اطار نقابي بوزارة الثقافة، لم يتم الاشارة فيه الى مبلغ البيع بالتنازل، عكس القرار الثاني  الخاص ب 3،7.هكتار الممنوحة  لفائدة جمعية احسان  ، تم تحديد  مبلغ  6.420.000.مليون سنتيم  تدفعها دات الجمعية  لمصالح البلدية ، في حين كان صاحب وكالة امال قد دفع لقباضة  بلدية حسر  قسنطينة مبلغ 848.332.دج، فادا كانت عملية تنازل لمادا تم الاشارة الى هده القيم المالية التىتفوق طاقة الوكالة والجمعية معا .

مصادرنا من عين المكان اكدت  بان امال  الوكالة بيع اكثر من 200.قطعة ارض  بطرق غريبة و ملتوية  وبوثائق مزوة على بياض  عليها امضاء المدعو بوعلاق  وتاشيرة البلدية بالاضافة الى امضاء صاحي الوكالة  الامر الدي اشارت اليه كل من جمعية ابن خلدون والشروق في رسالتهم الموجهة كما دكرنا الى مدير الفلاحة لولاية الجزائر ،وبخصوص هدا الامر الخطير الدي يكشف حجم البزنسة بالعقار الفلاحي  التي حدثت   ببلدية جسر قسنطينة ،تحوز المحقق السري على نسخ من شهادات  رخص البناء مؤرخة في 2./9./2002. ممضاة على بياض من طرف كل من المدعو يوعلاق  شعبان واسمدة   يوسف ،  جاء فيها ان الوكالة تحصلت على استفادة مؤقتة من قطع ارض بتاريخ 02./07./2002.بدون دكر رقم القرار     ، فحسب دات الرخصة ان هده الوكالة متحصلة على رخصة بناء مؤقة بتاريخ 15./04./2002.،فمادا يعني دالك في قاموس الهندسة والبناء التى تفرف وجوب الحصول على عقد الملكية العقارية التى  على اثرها يتم منح رخصة بناء قانونية ودائمة وليس هناك شيىء اسمه مؤقت  في هدا المجال بالدات ..


صاحب وكالة امال اسمدة يوسف يؤكد   عدم حصوله على عقد الملكية

و يصرح انه وزع  نحو 220.قطعة ارض للبناء

 

المحقق اتصلت  بالمدعو اسمدة يوسف رئيس وكالة امال العقارية مستفسرة عن الوضعية القانونية للبناءات المنجزة بمزرعة جيلالي بوعمامة ،فكان رده بان المحكمة الادارية قد فصلت لصالح الوكاله  ، مضيفا بان بحوزته عقد اداري الخاص بالاستفادة ، المتحدث اكد عدم حصوله لحد الان  على عقد الملكية من   مصالح املاك الدولة  التى حسبه كانت قد اجرت معاينة لتقيم المساحة وعن عدد القطع التى وزعت من طرفه اجاب اسمدة يوسف بانه تم توزيع  نحو 220.قطعة ارض استفاد منها عمال وزارة الثقافة وكدا سكان بلدية جسر قسنطينة، بالاضافة الى استفادة اطارات اخرى من الجيش والعدالة على حد قول اسمدة يوسف صاحب امال العقارية ،في دات السياق انكر المتحدث حصوله على مبالغ مالية اثناء عمليات التوزيع  القطع الارضية ،مصرحا ان وكالته العقارية اقتصر دورها على   التسير فقط ،مضيفا ان  ا سعار البيع سوف تحددها مصالح املاك الدولة وعلى اثر دالك يتم استدعاء المستفدين فرديا من اجل تسوية وضعيتهم المالية اتجاه دات الهيئة وان وكالته ليست معنية بهده القضية . وهو مايعني ان المستفدين انجزوا وينجزون مساكنهم بد ون ان يدفعوا ولا سنتيم واحد لحد الساعة ..

 اردنا  معرفة راي مدير العقار الفلاحي على مستوى وزارة الفلاحة ،  الدي  اتصلنا بمكتبه  الا ا انه لم يكن موجودا عاى حد قول سكريتيرته    لكونه في اجتماع خارج الوزارة ،في نفس الاطار لم نتمكن من الاتصال بالسيناتور  بوعلاق شعبان  على رقم هاتفه النقال الدي اصبح موقف مؤقتا ...

في حين لم تتمكن لا السلطات المحلية والولائية و لاحتى الوزارة المعنية من وقف المجزرة التى دهبت ضحيتها ارض فلاحية بممستثمرة جيلالي بونعامة ، التى انتشرت بها  المساكن  الباهضة التكاليف كاالفطريات ،والتى حسب المعاينة الميدنية التى اجرتها المحقق السري  تدل على ان اصحابها ليسوا من نوعية  العمال والسكان، حسبما دكره المدعو يوسف اسمدة لان هندستها والورشات المقامة في عين المكان تؤكد وزن الحقيقي لهولاء المستفدين  المحضوضين ،ويجهل لحد اساعة مصير مساحة 3،7.هكتار التابعة  لنفس المستثمرة التى تم التنازل عليها لصالح جمعية احسان  التى اقصي منها رئيسها السيد ش بعدما فضح امر التجاوزات  التى  ارتكبها المسؤولين السابقين ببلدية جسر قسنطينة..التى توجد بها   فيلا اسمدة يوسف الفاخرة والتى يبلغ ثمنها في سوق العقار ما يفوق اربعة ملايير سنتيم ، فكيف لاطار نقابي بوزارة الثقافة ان يشيد مبنى فاخر بهدا الشكل ..الاجابة نتركها لاصحاب القرار والمصالح المختصة ، التى لو فتحت تحقيقا في القضية ستسق ط الحصانة العقارية عن اصحاب الفيلات الراقية ...وللحديث قياس كما يقال .

Voir les commentaires