Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

مشاريع شكلية كلفت الملايير في سلة المهملات ؟/مئات السكنات بدائرة بوتليليس (وهران) لم توزع بسبب الرشوة

مشاريع شكلية كلفت الملايير في سلة المهملات ؟َ

آلاف السكنات شاغرة ومهملة

مئات السكنات بدائرة بوتليليس (وهران) لم توزع بسبب الرشوة

تحقيق/ صالح مختاري

كوالبس2003

عندما يتحدث  مسؤولوا السكن عن وجود أزمة سكن يصاب المواطن   بمرض الأكواخ والقصدير  التي أدخلته المصحات العقلية وقاعات الاستعجالات الواقفون وراء  المشاريع الإستعجالية ومخططي المساكن في شكل أوراق مالية كانوا وراء هندسة هده الأزمة  فهل من المعقول أن يتم رصد أموال تقدر بملايير الدينارات للقضاء على أزمة السكن, وتبقى الأزمة مستديمة  .

دائرة بوتليليس استفادت منذ سنوات بمشاريع سكنية ضخمة, بعضها وزع على أصحاب المعارف وأخرى مازالت تراوح مكانها رغم مرور خمسة سنوات على إنجازها فعلى مستوى دوار نايت بنفس الدائرة انجز نحو 100 سكن بقيت مهملة منذ 97 إلى غاية اليوم والناس في أزمة خانقة فلم يتمكن حكام البلدية السابقون واللاحقون من تفكيك لغم 100 سكن بدوار نايت لأن قائمة المستفيدين بها اختلالات, فعند إجرائنا التحقيق بعين المكان توصلنا إلى بعض الأسماء الموجودة على قوائم الاستفادة كانوا قد دفعوا رشوة مقابل الحصول على سكن, ويوجد من بينهم أقارب العهدة السابقة وهو ما يفسره أحد المواطنين أن أصحاب القرار يتماطلون في نشر  القائمة خوفا من حدوث مواجهات قد تعصف بأصحاب المصالح ببلدية بوتليليس العريقة.200

 

من المفارقات العجيبة وأنت متوجه نحو سيق من واد تليلات تقابلك من الجهة اليسرى مظاهر يعجز العقل عن تفسيرها, حيث تم الشروع  منذ عدة سنوات في بناء سكنات اجتماعية أنجزت بنسبة 80 بالمائة  بقيت تقاوم الرطوبة وبجانبها مئات العائلات تسكن الكهوف وشبيهة بإسطبلات الحيوانات وهنا كذلك حدثت تجاوزات حيث تم إعداد قائمة المستفيدين بناء على مقياس الرشوة وهو ما جعل أصحاب القرار يخافون إسدال الستار على هذه القائمة خوفا من أن يفضح أمر من تعودوا على منح الامتياز للأقارب وذوي النفوذ.

بلدية زهانة (معسكر) تنام على 150 سكن منذ 12 سنة

بلدية زهانة بولاية معسكر عاشت سنة 2001 فوضى ومظاهرات نتيجة توزيع السكنات على غير أصحابها وكادت الأمور أن تتعفن لولا تدخل السلطات العليا من العاصمة التي أمرت بإلغاء القائمة حيث اكتشفت مصالح الأمن التي أسندت لها مهام تطبيق قوائم المستفيدين بوجود 15 اسما من ذوي النفوذ وممن كانوا قد دفعوا مبالغ مالية مقابل الاستفادة وتم اكتشاف كذلك أن البلدية كانت قد قدمت مبلغ 12 مليون سنتيم كرشوة للحصول على هذا المبلغ وكانوا كذلك  من الأحباب وذوي النفوذ  وكان يوجد من بين المستفيدين سيدة كانت خليلة رئيس الدائرة  السابق الذي تم تحويله بعدما عاث فسادا في الدائرة وجعلها ملكية خاصة

الولاية تجهل 150 سكن بزهانةفحتى الولاية كانت تجهل أمر 150 سكن جاهزة منذ أكثر من عشرة سنوات حيث أنجزت مصالح OPGI لم يتم توزيع 150 سكن  بزهانة لأسباب مجهولة, ونحو 50 سكنا تم إنجازها من طرف مؤسسة EDMCO زهانة بطرق مغشوشة بقيت تنتظر الإفراج لغاية اليوم, وقد وزعت نحو 50 وحدة سكنية عام 2002 في كل من زهانة وجنين المسكن التابعة إداريا لبلدية زهانة بدون حدوث اعتراض  السكان ماعدا مظاهرة حركتها أيادي أصحاب القرار بالبلدية الذين اعتادوا البزنسة في الأراضي والسكنات فالعملية كان قد أشرف عليها رئيس الدائرة الجديد وتمكن من إنصاف المساكين الذين أراد أمثال رئيس البلدية السابق أن يكونوا ورقة انتخابية في انتخابات أكتوبر 2002.

سكنات بلديتا تيزي و تيغنيف بمعسكر ينتظرون فتوحات الولاية

 ببلديتي بلديتا تيزي و تيغنيف مازالت السكنات الاجتماعية تنتظر الإفراج من طرف المنتخبين الجدد فأكثرية المواطنين يعيشون أزمة سكن خانقة  ولكن إرادة الدولة في إنصاف أصحاب الحق اصطدمت بأصحاب البزنسة فهنا كذلك لا يمكن لأي شخص الحصول على حق إلا إذا دفع البقشيش في بلاد الحشيش  ولحد الساعة  مازالت البلدية عاجزة على إخراج  القائمة إلى العلن خوفا من انكشاف أمر الرشوة, وريح المعارضة ومن تيزي إلى بلدية تيغنيف.المواطنون هم كذلك أصبحوا رهينة عقلية التعطيل التي كتبت على جبين البلديات عبر الوطن فقد تم إلصاق قائمة  المستفيدين ولكنه تم اكتشاف وجود أشخاص لا علاقة لهم بالسكن الاجتماعي بل لهم علاقة خاصة بأصحاب البلدية التي فضلتهم على أصحاب الحق مما جعل عشرات المساكن تسكنها الحشرات بدل المساكين وأمام معارضة مواطني البلدية بتيغنيف الفوضوي ولحد اليوم لم يتم فضح أصحاب البزنسة ولا الإفراج  على قائمة المستفدين الحقيقيين.بلدية العفرون وموزاية بولاية البليدة ضمن شبكات تزوير السكنات الإجتماعيةبلدية العفرون مازالت هي كذلك في قبضة التوزيع الفوضوي للسكنات الاجتماعية  فقد تم توزيع سكنات في المدة الأخيرة على أشخاص من خارج دائرة العفرون  وبقي جل المواطنين ينتـظرون  الحصص السكنية التي أنجزت منذ مدةو وبذات البلدية توجد سكنات أنجزها صندوق CNEP و EPLF المقدرة بـ٤٨ مسكنا بقيت تراوح  مكانها لغلاء سعرها ولكن السؤال المطروح لماذا يقدم صندوق على تمويل مشاريع سكنية  تبقى عرضة للإهمال والنهب لسنوات، ببلدية موزاية  توجد كذلك مئات السكنات مازالت تنتظر الإفراج فنحو ٢٠٠مسكن إجتماعي وعدة عمارات مولها صندوق CNEPبقيت رهن عقلية "مازال الوقت مازال".مشروع سكنات CNEP ببراقي عرضة للإهمال منذ ١٠ سنوات ولا أحد تحرك بلدية براقي التابعة إداريا لدائرة  الحراش ولاية الجزائر وجدنا بها حظيرة لمشروع سكني لم يكتمل بعد تقابله أكواخ من القصديري لعائلات عانت من ويلات الإرهاب لتصبح تعيش في مستنقع الإهمال والتعسف فهذا المشروع بدأ  منذ أكثر من عشرة سنوات موله صندوق CNEP ولحد الساعة  مازال لم يكتمل  لتبقى نحو ٢٠٠ وحدة سكنية وكرا للغرباء وزوارالجنس في نجد عباقرة الخطط السكنية  يتباكون ويتظاهرون  بالعزم على القضاء  على أزمة السكن التي لولا عقلية البالة لما كانت  الجزائر تعيش أزمة ودفعت أموال قارون لحلها ولكن وجدت نفسها تدفع الأموال من أجل تمكين الأزمة واثراء سوق البزنسة السكنية أصحابها ممن وضعت فيهم الثقة لتولي المسؤولية والإجتهاد في حل الأزمات.بلدية بئر خادم ومشاريع الإهمال في سوق الماللا يعقل أن ترى مئات المساكن لم يتم إكمالها حيث شرعت المصالح المعنية في بنائها منذ عشر سنوات ولحد اليوم لم تر النور حيث لعدة مرات تم استهلاك الأغلفة المالية لتذهب في جيوب أصحاب المشاريع الفاشلة ومبدعو الأزمات على جميع الأصعدة.

يلدية سيدي امحمد ولغز ناطحات السحاب الثلاث 

لقد تم اتمام مشروع سكني ضخم به ثلاث عمارات في شكل ناطحات السحاب تحوي نحو ٣٠٠ مسكن ولحد الساعة لم يجد السكان المحرومون أي تفسير لبقاء أبواب السكنات مغلقة لأجل غير مسمى فقد تم إطلاق إشاعة مفادها أن العمارات تم بناؤها في أرض غير ملائمة وهل من المعقول أن تقوم هيئة إدارية تابعة  لوزارة السكن بإعداد دراسة خاطئة لمشروع هام مثل هذا، فالمنطق يرفض أن يكون هذا المبرر طريقة ذريعة لعدم توزيع هذه السكنات فالمعروف لدى قراصنة  الفرص الذهبية أن هذه العمارات تريد جهة تحويلها إلى أغراضها الشخصية وهذه الجهة معروفة لدينا حسب ما أدلي به لنا مصدر موثوق عاف بخبايا التجاوزات والمؤامرات ضد المصلحة العليا للبلاد. سكنات بالدار البيضاء في خبر كانعند زيارتنا لبلدية الدار البيضاء وبالضبط بحي ٣٠٧ مسكن خلال الزلزال الأخيروقفنا على مفارقة عجيبة، فالسكنات  التي تعرضت لتشققات كانت بالقرب من مشروع سكني يحتوي على نحو على ٣٠٠ مسكن كان قد أعد مخططه أحد المهندسين الألمان حيث وقفنا على طريقة بنائه الجيدة في مقاومة الزلازل فالمشروع بقي لمدة تفوق عشرة سنوات، عمارات مبنية في النصف والأخرى لم ينجز منها سواء تهيئة الأرضية فعوض أن تقدم السلطات على إتمام المشروع المضاد للزلازل أقدمت على بناء عمارات غير مطابقة تماما لهذا المعيار لتجد عائلات نفسها عرضة للموت والبيت في الشارع جراء بناءات فوضوية كلفت الملايير فكان  على أصحاب الأفكار الهدامة أن يكملوا مشروع به مقياس المضادة للزلازل، ويجنبوا البلاد  الكارثة ولكن ما عسانا أن نقول فمن شاب على شيء شاب عليه.ملايير الدينارات ضاعت في السكنات الوهمية!في الوقت الذي كان فيه المواطن الجزائر والجزائر تعاني من انتشار فيروس الإرهاب الدموي الذي ضرب عرض الحائط كل معاني الإنسانية  واغتنم رواد فيروس  الإرهاب الإداري الفرصة لاختلاس ونهب أموال الدولة والمواطن البسيط، فخلال  تلك العشرية الحمراء كان الشغل الشاغل للبلاد هو البحث عن الحل المناسب للقضاء على الفتنة الدموية والقضاء على الدمويين الذين لوثوا أرض مليون ونصف مليون شهيد كان الإرهابيون الإداريون يقسمون الغنائم المالية والتي كانت مخصصة للصالح العام، وتحويلها لحساباتهم الخاص على حساب العباد والبلاد.قطاع السكن مصاب بفيروس النهب الإداريومن بين القطاعات الثقيلة والحساسة التي تعتمد عليها البلاد في تحقيق عامل من عوامل العيش الكريم لمواطنيها هو قطاع السكن والعمران فقد ظهرت أعراض لمرض إداري جديد متمثل في توقيف أشغال المشاريع السكنية لمدة تفوق ١٠ سنوات بعدما خصصت لها الدولة ملايير الدينارات لتبقى رهينة الحسابات الضيقة للذين أغرقوا الجزائر في دوامة يصعب الخروج منها، فاختلسوا أموال الدولة.مؤامرة جديدة للإيقاع بأبناء الوطن الواحدلما نقف عليه أمام  هذه التجاوزات التي يتقنها محترفو النهب والإحتيال لمدة أكثرمن ١٠ سنوات، نفهم أن أعداء الجزائر يريدون كسر جسر الثقة بين المواطن والدولة، فعندما تخصص الدولة الجزائرية علاقات بملايير الدينارات للقضاء على مشكل  السكن لإسكان المواطن الذي اشتكى ويشتكي لحد الساعة منه تبدأ الأشغال وتتوقف في الوقت الذي يكون فيه المواطن الجزائري ينتظر بشغف وقت نهاية الأشغال ليبقى ينتظر أن تسلم له مفاتيح السكن لكن حلمه ورغبته لا تتحقق وهنا يفهم أن هناك أن هناك مكيدة لإدخال البلاد في دوامة النزاعات بين المواطنين وأجهزة الدولة. صيغة جديدة للحد من أزمة السكن!رغم وجود آلاف من المشاريع السكنية تنتظر فقط إتمام أشغالها لاستقبال العائلات التي طالما انتظرت ومازالت تنتظر ذلك اليوم الموعود عبر كامل التراب الوطني، استغربنا لقدوم مستثمرين أجانب يستثمرون في قطاع السكن، فحسب أصحاب القرارات هي وسيلة أخرى للقضاء على الأزمة بصيغة جديدة، ألا يمكننا نحن حل هذه المشاكل العويصة بأنفسنا خاصة وأن هناك كما ذكرنا مشاريع تنتظر فقط إلتفاتة المعنيين بالأمر وإشارتهم لإتمامها ليست هي وسيلة ولغة جديدة لمدبري خطط إغراق الجزائر في اقتحام ترابها الوطني تحت مضلة الجمعيات وشركات الإستثمار ظاهرها عربي أو آسياوي ولكن لا ندري ما تخفيه من وراء تحمسها في إنجاز مشاريع سكنية جديدة وبينما القديمة منها لم يتم إنجازها بعد وهي في سنتها العاشرة، فعلى أصحاب القرار أن يعدوا خططا لإتمام المشاريع المعطلة واتخاذ أسلوب التوزيع العادل والنزيه ومن ثم لا يكون الحديث على أزمة إسمها أزمة سكن، التي جاء بعد أزمة السكر والبنان.

Voir les commentaires

تعاون مغربي اسرائلي لزعزعت استقرار الجزائر/مسؤوليين كبار من القصر الملكي متورطون في شبكات الكيف والكوكتيين /

 

 

تعاون مغربي اسرائلي  لزعزعت استقرار الجزائر

الموساد الاسرائيلي  شارك في غزو المغرب للجزائر عام 1963 و اغتيال المعارض مهدي بن بركة

 

اسرائيل تدخل المعادلة الصحراوية

خبراء اسرائيل شاركوا في بناء  جدار العار بالصحراء الغربية

  

المعرب عجز عن تحرير سبتة ومليلية وخمس جزز من اسبانيا

اسنايبر مغربي يفضح تفشي الرشوى في ضفوف الامن المغربي

مسؤوليين كبار من القصر الملكي متورطون في شبكات الكيف والكوكتيين

  المملكة تعترف بجرائمها السابقة  وتعيش على واقع  فضائح من العيار الثقيل

تقرير /صالح مختاري

 

حادثة طنجة التى احتضنت الدكرى 50 لانعقاد ندوة الاحزاب المغربية التى طالب في عام 1958 بضرورة انشاء الاتحاد المغرب العربي الدي كان وقتها تحت الاحتلال الاوروبي

لم تكن فعلا منعزلا بل امر تم تدبيره باحكام لاحراج الجزائر والتحرش بها على انها راس المشكل في ازمات المغرب المتتالية فقد صرح المدعو محمد والي  خلال هده الندوة الدي يعتبر نفسه خبير دولي في العلاقات الدولية بان  الحل في الصحراء الغربية هي سبيل الى  الديموقراطية في الجزائر  ولم يكتفي بدالك بل وصف الجزائر بالقنبلة في المنطقة لانها حسبه تجند الراي العام ضد اطروحة الاستقلال الداتي لصحراء الغربية  التى تؤكد بشانها الحقائق التاريخية بانها ليست مغربية بحيث كانت المملكة المغربية قد دخاتها منذ عام   1975بعد خروج الاسبان منها ...

صالح مختاري

 

الصحراء الغربية التى تبلغ مساحتها نحو 266 كلم2 يبلغ عدد سكانها الى غاية 2007 اكثر من 383 الف نسمة

تقول الفترة  ماقبل التاريخ ان المورافيدين  الامازيغ من اصول موريطانية  قامو بتوحيد قبائل الصحراء الغربية بين 1042 و1052 ليغزو المغرب  وجزء كبير من الاندلس كانت مراكش عاصمة لهم ، كانت الاراضي الصحراوية  في عام 1884 محل احتلال من طرف الاسبان  بناءا على مؤتمر برلين علم 1884 و1885و في عام 1965  طالبت  الامم المتحدة اسبانيا  بمنح الاستقلال لصحراويين في الوقت الدي دخلت فيه المغرب في نزاع مع الجزائر بشان الحدود حيث طالبت المغرب باسترجاع  جزء من الاراضي تصل الى غاية وهران  وجزء من بشار وتندوف ...   

    في عام 1975 اصدرت المحكمة الدولية رايا استشاريا تؤكد فيه على  الروابط التاريخية بين الشعب الصحراوي والمغربي وكدا الموريطاني ولكن هدا لا يمنع حسبها   حصول الصحراء الغربية على استقلالها  بعدها بايام نظم المغرب مسيرته الخضراء لاحتلال الصحراء الغربية لتقوم المغرب بتاريخ 14 نوفمبر1975 بعقد اتفاق مع موريطانيا باسبانيا سمي اتفاقية مدريد  نص على ان تحصل المغرب على ثلث مساحة الشمالية لصحراء الغربية   وموريطانيا على الواحد من ثلاثة من الجنوببعد انسحاب الموريطانيين  خلال عام 1980بدا  المغرب بانجاز الجدار العار  بتوصية  ومساعدة من الخبراء الاسرائليين لحمايته  من هجمات البوليزاريو، وقد شاركوا   اي الاسرائليين في بناءه بتقديم المساعدات التقنية واليد العاملة المؤهلة كالمهندسين والتقنيين  مع  تمكين المغرب  الحصول على معدات المراقبة  اسلحة  واحهز ة عسكرية متطورة ردارات ودبابات ، علاقات المغرب مع اسرائيل تطورت بشكل رهيب في السنوات الاخيرة لتحقيق هدف البقاء في الصحراء الغربية المحتلة  وفي هدا الشان  كشفت اليومية الاسرائلية معاريف ان  لقاءات بين المغرب واسرائيل  تكثفت مند عام 2003  على اعلى مستوي  ثمار هده  الاجتماعات المعلنة والغير معلنة   تجسدت في  وشنطن اين ظغط اللوبي اليهودي على الادارة الامريكية لحملها على قبول مقترحات المغربية القاضية  بمنح  الصحراويين الحكم الداتي  واثناء منافشة هده الفكرة امام مجلس الامن تلقى بوش رسالة بها 170 امضاء من اعضاء الكنقرس وتحت ضغط اللوبي الاسرائلي  طالبوا منه تبني المقترح المغربي    الدي  هو مستعد  حسب مصادر صحراوية للاعتراف باسرائيل مقابل قبول مقترح الحكم الداتي بحكم التاثير الاسرائيلي على سلطة القرار في امريكا..

في الوقت الدي تريد المملكة المغربية تثبيت احلالها لصحراء الغربية رافضا بدالك كل  القرارات الاممية و استنكرات المجتمع  الدولي بقيت اجزاء مهمة من الاراضي المغربية  مند اكثر من قرن من الزمن في قبضة الاحتلال الاجنبي  اين ترابط جيوشها في كل من سبتة ومليلية  وخمسة جزرهي  نكور، الشفارينة، ليلا ،البوران ،باديس، اين تتمركز بها قواعد عسكرية

المعارض بن بركة  واغتيال  الموساد الاسرائيلي  شارك في غزو المغرب للجزائر عام 1963  

 علاقة المغرب بجهاز الموساد الاسرائلي  تعود الى   الى ما قبل الستينات    قامت على اساس ترحيل   اليهود المغاربة الى اسرائيل   هده الاخيرة  كانت قد بدات في نسجها   مند استقلال المغرب عام 1956 فحسب اقنس بن سمون مؤلف كتاب "حسان الثاني واليهود" فان توطد هده العلاقة راجع الى ان الموساد قدم معلومات مهمة  بخصوص مؤامرة اغتيال ولي العهد خلال عام 1960 العلاقات الرسمية حسب المؤلف   بدات رسميا في عام 1963في دات السياق يكشف  الارشيف الاسرائلي   عن طلب المغرب من الموساد تزويده  بمعلومات تخص البلدان العربية التى تختلف في الرؤى معه ومنها الجزائر في هدا الشان تشير دات الوثائق  ان اسرائيل ساندت المغرب في حرب الرمال لعام   63  عندما غزت الجزائر بدعم امريكي كدالك  حينها قام رئيس الموساد ماير اميت بزيارة المغر ب بجواز سفر مزور  حيث  التقى الملك حسان الثاني بمراكش  مؤكدا له دعم الموساد له  بتوفير المعلومات  عن الوحدات العسكرية الجزائرية هدا الاخير كان قد قدم تقريرا لحسن الثاني حول نشاطات المعارضة  المغربية  بمصر. وقد رد على هده الزيارة   الجنرال ديلمي الدي توجه في نفس السنة   سريا الى اسرائيل بجواز سفر اسرائيلي تحصل عليه من سفارة اسرائيل بباريس  وقد قام   ظباط  شين بيت و الموساد  بتكوين وتاطير كوادر  الجيش المغلابي و عناصر  المخابرات   واشرفوا على تاسيس    مصلحة الاستعلامات  المشهورة ب كاب  1  .

التعون العسكري والامني بين المغرب لم يتوقف عند هدا الحد بل وصل حتى اعداد الخطط للقضاء على المعارضين داخل المملكة وخارجها  وبهدا الخصوص كشف  كتاب صدر مؤخرا في اسرائيل لصاحبه شمووال سيقاف  صحفي ومتعاون سابق مع الموساد "انه التقى   بالمعارض المغربي مهدي بن بركة بفلونس الايطالية عام 1958  اين كان يشارك في ندوة نظمها شيخ هده البلدية"  صحفي سيقاف اكد في كتابه  ان بن بركة  التقى بمستشار الدبلوماسي لسفارة الاسرائلية بباريس الدي هو في نفس الوقت  رئيس فرع الموساد بفرنسا حيث طالب منه المال والاسلحة لتظيم المعارضة  لم يرد رئيس الموساد عن طابات ببن بركة الا ان انه اعد تقريرا لبن غريون الدي ابلع بدوره   الملك الحسن الثاني   ليقوم   الموساد بعدها
 بمساعدة  المغاربة في تحديد مكان تواجده واعطاهم مخطط تنقلاته  لان الموساد كان الوحيد الدي يعلم بان بن بركة   كان ياتي الى  جنيف  لجمع  رسائله  من احد الاكشاك لبيع  الجرائد الدي كان في الحقيقة علبة بريده الشخصي  المعلومة قدمها الاسرائليون     للمخابرات المغربية  التى جندت رجالها في المكان لمدة اسبوعين للقبض على بن بركة  ولكنه في اخر لحظة  فلت  من قبضتهم..
 الانه وقع في فخ الشرطة الفرنسية التى اعتقلته  في 29 اكتوبر 1965  اتضعه في فيلا باحد مناطق باريس فحسب ما جاء في كتاب  الصحفي سيقاف "  ان بن بركة كان حيا بعد يومين من اعتقاله الا انه فارق الحياة  بعد ان تعرض لتعديب الوحشي  من طرف الجنرال احمد ديلمي  ولمسح اثار  الجريمة  تنقل  الجنرال افكير الى باريس  اين  قام بدفنه في احد ورشات التي كانت قريبة من الطريق المزدوج  و  ان جثة المعارض المغربي لم تغادر ابدا الاراضي الفرنسية"

المملكة تعترف بجرائمها السابقة  وتعيش على واقع  فضائح من العيار الثقيل

 
خلال عام 2003  قدم  الملك محمد السادس اعتداراته باسم الدولة  المغربية  لضحايا حقوق الانسان خلال السنوات الماضية من فترة حكم والد ه المرحوم محد الخامس   بهدا الشان  صرح المحامي عبد الرحيم برادة  بان محمد السادس بريئ من   جرائم   النظام الحسني وان المللك يقدم اعتداراته باسم الدولة  المغربية   لكل من تعرض  لتعديب والاغتيال  والاختفاء القصري  المحامي كشف كدالك  عن عدة قضايا لخرق حقوق الانسان كقضية بن بركة وقضايا الاختفاءات والاغتيالات  والتعديب التى حدث بالمغرب بين 1970 و1980  خروقات طالت حتى المواطنيين الصحرويين وهو ما اشارت   اليه  المحافظة السامية لامم المتحدة لحقوق الانسان بعد  زيارة المناطق الضحراوية المحتلة في شهر ماي 2006 اعدت من خلالها تقريرا ادانت فيه  خروقات المغرب لحقوق الضحراويين و  في نفش السنة منعت السلطات المغربية البرلمان الاوروبي من زيارة الاراضي الصحراوية المحتلة  خوفا من فضائح اخرى، كما ان منظمات حقوقية دولية  كانت قد اتهمت المغرب  بايواءها لما يعرف بالسجون السرية لللمخابرات الامريكية...        

المغرب بتبنيه سياسة زراعة الحشيش  اصبح يهدد المنظومة الصحية لشعوب المنطقة ومنها شعوب البلدان الاوروبية حتى ان الكوكايين الكولمبية اصبحت لها محطات تصدير بهدا البلد الدي   تحول حسب المرص الدولي لمخدرات الى نقطة مهمة في تهريب الكوكايين اين ربط كبار المهربيين المغاربة علاقة بين بارونات كولومبيا   وبهدا الخصوص  اكد ت ادارة مكافحة المخدرات بالاوروبا   بتاريخ 1993   تورط برونات الحشيش المغاربة في تهريب الكوكايين الى اوروبا مشيرة بان  زراعة  الحشيش   توظف اكثر من 800 الف شخص  ما يمثل  ثلث سكان المناطق الريفية  حيث تجلب    ارباح تصل الى 10 مليار اورو سنويا حسب المركز الاممي لمكافحة المخدرات ..

 فقد توصلت  تحقيقات الانتربول الدولي مند سنة    الى تورط جنرالان مغربيان   كانا  اعضاء   شبكة تهريب الكاوكيين   كانا ينشطان بالاراضي الصحروية المحتلة  وهو ما اكدته جريدة رزون الاسبانية وبعد اخطار السلطات  المغربية بامرهما   القي عليها القبض  وهم يهربون كميات معتبرة من الكوكايين  على متن قوارب صيد بالسواحل السحراوية   حيث تقوم  الشبكة الكولمبية   بنقل الاطنان من هده السموم على متن السفن التجارية   التى كانت  تفرغ حمولتها  بقوارب الصيد   وقد تمكنت المصالح الامن   المغربية  بناءا على طلب الانتربل من اكتشاف كميات معتبرة من الكوكايين مخفية في  حاويات   تابعة  لاحد الشركات المملوكة لاحد الجنرالات في دات السياق تم حجز 112  تحتوي على نفس السموم في حين اشارت مصادر امنية بالمغرب والانتربول  ان هناك العديد من  الحاويات مليئة بمادة الكوكايين  مخفية  باحد المناطق بالصحراء الغربية المحتلة  والتى تحوم حولها الشكوك بانها   لشركة  تملك العديد من سفن الصيد تابعة للمفتش العام لقوات المسلحة المغربية المدعو الجنرال بناني و قائد الدرك الملكي  حسني بن سليمان وعبدالقادر كديري المسؤول السابق لمصلحة الاستعلامات و  مستشار عسكري مقرب من الملك محمد الخامس

وحاليا استنفرت جميع قوات الامن بحثا عن قناط السنيبر المصور الدي دوخل الملك وحاشيته والدي فضح بالصورة والصوت تلقي افراد الامن والدرك رشاوي من المواطنيين  بالاضافة الى التقاط افلام لظواهر اخطر خطورة تفشت في المجتمع المغربي  مند مدة  

بطالة ارهاب وفقر رافقت اطماع المغرب في الصحراء الغربية

    المملكة المغربية بعدما كانت ىقاعدة خلفية لدعم وتشجيع الاعمال الارهابية اصبحت  مند  عام 2000 تعيش على واقع انفجارات واعمال انتحارية وقد سبق وان اتهمت  هده الاخيرة الجزائر بالوقوف وراء تفجيرات  فاكس في عام 1994  مما ادى الى نشوب ازمة دبلوماسية سببها المغرب الدي فرض من جهة واحدة التاشيرة على الجزائريين فردت عليه الجزائر بغلق الحدود نهائيا بعدما كانت اموال الجزائريين تمول الاقتصاد المغربي بدون الحديث عن التهريب  والتهريب المضاد

وقد شهدت المغرب عدة اعمال ارهابية في كل من كازا في 16 ماي 2003 خلفت 43 قتيل  وقد اكتشفت السلطات المغربية عن وجود امير ارهابي من جنسية فرنسية يدعى ريشارد روبار  وكاد تنظيم السلفية الجهادية بالمغرب ان ينفد عمليات نوعية خلال عام 2002 ضد بواخر الناطو التى تجوب مضيق جبل طارق

العملية اجهدت بعد القبض على احد عناص التنظيم الجهادي الدي تبنى بعدها عدة اعمال انتحارية  خلفت العديد من القتلى والجرحى    

 المغرب الدي يبلغ تعداد سكانه اكثر من 32 مليون مواطن  سجلت به نسبة 19 في المئة من البطالة خلال عام 2003 كما  مس  الفقر اغلبية المناطق الريفية الدين يمثلون 46 في المئة من مجموع السكان   وقد بلغت ديونه الخارجية حسب احصائيات 2003 12.7 مليون اورو مايعادل 17.7 مليار دولار  وقد اختلى ميزانها التجاري بحيث وصلت واردتها الى 13.5 مليار اورو مقابل 8.3 مليار دولار التى هي قيمة الصادرات ...

فوصف الجزائر بالقبلة بالمنطقة سبقته تصريحات اسرائيلية كشفت عن خوفها من ظربة عسكرية قد تاتيها من الجزائر اسرائيل التى تجمعها علاقات متينة مع المغرب  قد اعلنت الحرب على لسان بعض الخبراء المغاربة  الدين تورطو برفقة اسرائيل في عدة ازمات مست الجزائر وخاصة منها الازمة الامنية التى استثمرفيها المغرب وحلفائه مدة 15 سنة

  •  
  •  
  •  

 

Voir les commentaires

أمريكا وحلفاؤها زرعوا الجماعات الارهابية المتطرفة/الولايات المتحدة استخدمت "القاعدة" أداة لتخيف بها العالم

إعلامي روسي: أمريكا وحلفاؤها زرعوا الجماعات الارهابية المتطرفة

الولايات المتحدة استخدمت "القاعدة" أداة لتخيف بها العالم

 

أكد الإعلامي الروسي ميخائيل ليونتيف في مقابلة مع قناة "روسيا اليوم"، أن الولايات المتحدة الأمريكية والأطراف المتحالفة معها "زرعت" الجماعات الإرهابية المتطرفة التي انقلبت عليهم اليوم. وقال إنه لا يفهم قصد مدير هيئة الأمن الفيدرالية الروسية عن إمكانية حصول الجماعات الإرهابية على أسلحة الدمار الشامل.
وقال ليونتيف "هناك نقطتان، الأولى هي أن وجود المجموعات الإرهابية المتطرفة أمر واضح ولا يتطلب تحريات المخابرات، ويكفي تتبع وسائل الإعلام لنرى أن هؤلاء الأشخاص أصبحوا يتحكمون في ليبيا وموجودون في سورية ومصر واليمن، مع أنه في بعض الأماكن يظهرون كمناوئين للغرب وفي أماكن أخرى كحلفاء وجنود لتلك الدول. وليس سرا أنه يجري إرسال مقاتلين، ونعلم أن عددا كبيرا منهم من "القاعدة" وتشكيلات أخرى مماثلة لها. والنقطة الثانية خطيرة، لأن الحديث يدور عن أسلحة الدمار الشامل، وهي الأسلحة الكيماوية والبيولوجية، وتملكها دولة واحدة في هذه المنطقة، هي إسرائيل. واختراق هذه الحكومة من قبل الإرهابيين وأعني هنا الإسلاميين المتطرفين، وليس اليهود المتطرفين الذين كانوا دائما في السلطة بشكل أو بآخر، أمر ممكن إذا أوصلت أمريكا عبر سياستها المنطقة إلى وضع يمكن أن تنهار فيه إسرائيل. لكن هذا السيناريو غير محتمل".
وأضاف: "لذلك فبالنسبة إلي، لا أفهم قصد رئيس هيئة الأمن الفيدرالية بشأن أسلحة الدمار الشامل في أيدي الإرهابيين لأن الأمر واضح في القضايا الأخرى".
وقال ليونتيف: "أنا أتفهم موقف بورتنيكوف وهيئات المجتمع الروسي التي تدعو إلى بقاء القوات الأمريكية في أفغانستان، من منطلق أن الولايات المتحدة تدخلت هنا وأثارت الفوضى ويجب أن تبقى. فهي تعلم أنها تكون راضية عند سماعها مثل هذه المواقف التي تدعو إلى بقاء القوات الأمريكية إلى أن يتحقق الاستقرار هناك. فمثلا نحن غير راضين عن محاولات إنشاء قواعد استراتيجية في أوكرانيا، والتي أنشأت الولايات المتحدة مثيلاتها في أفغانستان، وهو برنامج لمواجهة الصين، لكنه لا يرضينا أيضا. وكل هذه الأمور تجعل الولايات المتحدة تحت الضغط، لذلك فبرأيي لما لا.. لنتركهم على هذه الحال".
وأشار الإعلامي الروسي إلى أن "قادة تنظيم "القاعدة" لم يلقوا حتفهم كلهم، بل أن هذه القصص تظهر دائما قبل الانتخابات في أمريكا أو بعدها أو في ذكرى 11 سبتمبر/ أيلول. إنها أمور لا أصدقها، وهي تدخل ضمن الحملات الدعائية. فهذه المجموعات خلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها، ويصعب التحديد كيف يؤثر مقتل زعماء "القاعدة" على باقي المجموعات المتطرفة الأخرى. والولايات المتحدة استخدمت "القاعدة" أداة لتخيف بها العالم. ولا أنكر أنه ظهرت مجموعات أخرى تنسب إلى نفسها لقب "القاعدة"، مثل جماعة القاعدة في دول المغرب، وبرأيي، كل هذه المجموعات عبارة عن مؤسسة يصعب تحديد عضويتها، لكن المؤكد أن بعضها تابع لمؤسسات استخباراتية. وهذا جزء من السياسة العالمية وليس الأمريكية فقط بل وسياسة بعض دول المنطقة. لكن في النهاية تنقلب تلك المجموعات على الدول التي ساعدتها على الظهور".
وردا على سؤال حول وجود فرص للتعاون الأمني بين روسيا والدول العربية تساءل ليونتيف: "مع دولة من الدول العربية؟". وقال: "الدول العربية تعيش الآن حالة من المغامرة التي تحميها الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها وليس روسيا. فعلى سبيل المثال جامعة الدول العربية حاليا، محتلة من طرف العربية السعودية وقطر واتحادهم. مع من سنتعاون مع قطر أم السعودية مثلا؟ نعم هناك بعض الدول الأخرى التي لا تتفق مع مواقف الغرب لكنها تتحرك بصفة دبلوماسية حذرة، ويمكن تفهمها، وأتكلم عن الجزائر والمغرب، ويمكننا التعاون مع مثل هذه الدول. لكننا شركاء لسورية في مجال الأمن ومجالات أخرى

".

المصدر /وكالة نون الاخبارية

Voir les commentaires

الدرك الجزائري في مواجهة أغوات إرهاب المخدرات/بارونات يستوردون الهروين والكوكايين ويصدرون الزطلة المغربية

الدرك الجزائري في مواجهة أغوات إرهاب المخدرات

بارونات يستوردون الهروين والكوكايين ويصدرون الزطلة  المغربية

تقرير صالح مختاري

العملية الاخيرة التى اكتشفتها عناصر نخبة الدرك الوطني  بخصوص دخول نحو قنطار ونصف من الهروين  الى الجزائر،  تحت علامة احدى الشركات الوطنية التى تنتج الحليب  تؤكد ان  برونات المخدرات  كانوا مند مدة يستغلون الشركات الوطنية من اجل استيراد الكوكايين والهروين بعد تمكنهم من شراء ذمم بعض المدراء والمسؤوليين لتسهيل مثل هده العمليات  ،بعد اكتشاف امر هده الكمية الهائلة من الهرويين تم تسريب معلومة مفادها  انها دخلت عن طريق الخطاء  ،ولكن هل يعقل ان يتم حشو هده الكمية في علبة الحليب التى تستوردها الشركة الجزائرية للحليب  وتمر مرور الكرام من الميناء  دون ان يتفطن لها احد ،هدا الامر يقودنا مباشرة الى الجزم بان عمليات اخرى تمت دون ان يعلم بها احد بدليل انتشار مادة الهرويين والكوكايين وسط الشباب الدي اصبح مدمن عليها مما جعل شبكة استيراد هده المواد تخترع طرق جديدة وهي استغلال عمليات الاستيراد سواءا باسم الشركات الوطنية والخاصة من اجل جلب السم الى ابناءنا، وهدا بعد دخول بعض المسؤولين في منظمة اغوات المخدرات ،و نظرا الى ظهور الثراء الفاحش على بعض رجال الاعمال الدين امتهنوا مهنة الاستيراد  والاستثمار المشسبوه ،فان هؤلاء  قد اصبحوا من المنتمين الى مجالس اغوات المخدرات التى مولت وتمول الارهاب في الجزائر،في ذات السياق كانت مند مدة مصالح الامن قد اكتشفت بولاية تموسنت احدى الشركات الخاصة بتعليب السردين يقوم صاحبها بتعليب الزطلة بدل السمك التى كانت محل التصدير ،  ومن هنا نستنتج ان  الزطلة كانت ومازالت تصدر في شكل مواد غدائية  وعن لغز انتشار هده المخدرات  عبر قرى ومداشر الجمهورية فان شبكة اغوات المخدرات تستعمل شتى الطرق كاستغلال المزارع الخاصة  وشبكات توزيع المواد الغدائية  من اجل ايصال الزطلة الى اقصى نقطة في الجزائر  ، ومن شاهد فيلم قبضة النمور، ووواد الذئاب يمكن له ان يتاكد بان اغوات المخدرات  واغاوات الارهاب عقدوا حلفا وثيقة من اجل كسب المال وإسالة الدماء بعد ان تمكنوا من كسب دعم أجهزة مخابراتية   وعلى رأسها الاسرائلية والفرنسية والأمريكية والمغربية  من اجل تدمير كيان المجتمع الجزائري ، تمهيدا لتفحير الامن الاجتماعي ،ان نجاح   نخبة عناصر الدر الوطني في مواجهة اغوات المخدرات  اثر عملية اكتشاف الهرويين في علب بدرة الحليب يبشر بسقوط امبرطوية المخدرات في الجزائر التى تضمن مسؤولين محليين ومتوسطين ومنهم حتى الكبار،و  يمكن لهؤلاء حتى استيراد المخدرات الصلبة عبر عليات استيراد الأدوية  وغيرها من المواد  .....

Voir les commentaires

القانون الفرنسي الخاص بتمجيد الاستعمار /فرنسا النازية ابادت 10 مليون جزائري

                   

 

 

 القانون الفرنسي  الخاص بتمجيد الاستعمار

 

 القانون رقم 158=2005 ل10 فيفري 2005 المتعلق بالعرفان الأمة و بالمساهمة الوطنية لفائدة الفرنسيين المرحلتين.القانون تبنته الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ و صادق عليه رئيس الجمهورية.  

المادة 1                                                                                           

 تعبر الأمة عن عرفانها للنساء والرجال الذين شاركوا في العمل الذي أنجزته   فرنسا في مقاطعتها السابقة في الجزائر، المغرب، تونس و الهند الصينية و كذا في الأراضي التي وضعت قبل ذلك تحت السيادة الفرنسية. وتعترف (الأمة الفرنسية ) بالآلام التي كابدها و التضحيات التي بذلها المرحلون الأعضاء السابقون في التشكيلات الإضافية و المدمجون، المفقودون و الضحايا المدنيون والعسكريون خلال الأحداث المتعلقة بمسار استقلال هذه المقاطعات والأقاليم السابقة وتعرب لهم ولعائلاتهم بصورة علنية عن عرفانها.                                               

المادة 2                                                                                          

 تضم الأمة مرحلتي شمال إفريقيا ، الأشخاص المفقودين و السكان المدنيين ضحايا المجازر والتجاوزات المرتكبة خلال حرب الجزائر و بعد 19 مارس 1962 خرقا لاتفاقيات ايفيان ، و كذا الضحايا المدنيين خلال المعارك التي جرت بتونس و المغرب للعرفان لمعبر عنه في 5 ديسمبر للمحاربين الذين قتلوا بشمال إفريقيا من أجل فرنسا .                                                        

المادة 3                                                                                                                                                                                                                                                                                 تم إنشاء مؤسسة  خاصة بذاكرة حرب لجزائر ، و محاربي مغرب و تونس بمساعدة الدولة ، شروط إنشاء هذه المؤسسة تم تحديدها بموجب مرسوم على مستوى مجلس الدولة .                                                 

المادة 4             

     تعطى برامج البحث الجامعي لتاريخ تواجد الفرنسي فيما وراء البحر ، لاسيما شمال إفريقيا المكانة التي يستحقها .البرامج الدراسية تعتمد على نحو الخاص بالدور الإيجاب لتواجد الفرنسي فيما وراء البحر ، لاسيما شمال 7افريقيا ، و تعطي للتاريخ و لتضحيات المحاربين في الجيش الفرنسي المنحدرين من هذه الأراضي المكانة المرموقة التي يستحقونها .                                                                                            

المادة 5                                                                                      

  تمنع الأمور التالية                                                                 

كل شتم أو قذف في حق شخص أو مجموعة أشخاص بسبب صففتهم الحقيقية أو المفترضة كحركى أو أعضاء سابقين في التشكيلات الإضافية أو في حق المدمجين .

- كل تمجيد للجرائم التي ارتكبت ضد الحركى و أعضاء التشكيلات الإضافية بعد اتفاقيات إيفيان .تضمن الدولة الاحترام هذا المبدأ في إطار القوانين السارية .

المادة 6                                                                                      

1- المستفيدون من منحة العرفان المذكورة في المادة 67 قانون المالية المعدل ( رقم 1576-2002 ل30 ديسمبر 2002) يمكنهم الاختيار بين  -الاحتفاظ بمنحة العرفان البالغة سنويا 2800 أورو ابتدأ من أول جانفي 2005 .                    

 -الاحتفاظ بمنحة العرفان التي يقدر مبلغها حسبما تم إقراره في أول جانفي 2004 مع دفع رأسمال ب 20.000 أورو .   

- الاستفادة من محنة عرفان برأسمال 30.000 اورو .

في حالة اختيار دفع رأس المال ، فإن منحة العرفان تقدم بناءا على المبلغ الساري منذ أول جانفي 2004 حتى دفع هذا الرأسمال ، ومن باب التحفظ و في انتظار ممارسة حق الاختيار ، فان منحة العرفان تدفع بنفس هذا المبلغ . في حالة الوفاة بتاريخ  دخول هذا القانون حيز التطبيق ، للجندي الإضافي  أو المدمج سابقا أو وفاة زوجتيهما السابقتين و الذين كانوا أحياء حينما كانوا يتوفون الشروط التي تنص عليها المادة 2 من قانون 488-94 ل 11 جوان 1994 ، المتعلق بالمرحلتين ، قدماء الأعضاء بالتشكيلات الإضافية و المدمجين أو ضحايا الأسر في الجزائر ، فان منحة ب 20.000 أورو توزع بالتساوي على أبناء المنحرين من زواجهم ،إذا كانوا يحوزون الجنسية و يقيمون في فرنسا أو في دولة الإتحاد الأوروبي في أول جانفي 2004 .

الأشخاص الذين يعتبرون يتامى الأمة ، اليتامى من أب و أم من جنسية فرنسية ، ويقيمون في فرنسا أو بدولة في الاتحاد الأوروبي في أول جانفي 2004 ، و الذين كان أحد والديهم حركيا أو عضوا في تشكيلة إضافية لم تتم الإشارة إليهم في الفقرة السابقة ، يستفيدون من منحة ب 20.000 اورو توزع بإقساط متساوية على الأطفال من هذا الزواج .كيفيات تطبيق هذه المادة ، و لاسيما الأجل الخاص الممارسة الاختيار و كذا مدة التي التسديدات التي يؤخذ فيها على سن المستفيد بعين الاعتبار ، محددة بمرسوم على مستوى مجلس الدولة .     

   2- التعويضات في شكل رأسمال غير خاضعة للضريبة .    

المادة 7

1- المواد 7 ، 8 و 9 من القانون 488 -94 ل11 جوان 1994 المتعلق بمرحلتين و بالأعضاء القدامى في التشكيلات الإضافية و المدمجين و ضحايا الأسر في الجزائر فان تاريخ 31 ديسمبر 2004 م تم تعويضه بتاريخه 31 ديسمبر 2009.     

 2- الفقرة الثانية من المادة 7 لذات القانون عوضت بهاتين الفقرتين (تقدم هذه المساعدة للأشخاص المذكورين آنفا الذين يناط بهم أن يصبحوا ملاكا بالاسم الشخصي أو الاشتراك مع أبنائهم بشرط أن يسكنوا في العقار الواحد المكتسب .(( تتراكم مع أي شخص أخر للمساعدة حسبما ينص عليه قانون البناء والسكن .

3- في الفقرة الأولى من المادة9 لذات القانون الكلمات (( أنجزت قبل أول جانفي 2005 ) .

المادة 8

بعد الفقرة السابعة من المادة الأولى ، 302-5 من قانون البناء و السكن تم إدخال الفقرة التالية (( تعتبر سكنات كراء اجتماعية بالمعنى الوارد في الفقرة الثالثة ، كل تلك التي متولها الدولة أو المجموعات المحلية و المشغولة بصورة مجانية ، باستثناء السكنات الوظيفية أو تلك التي منحت لشاغلها أو حصل عليها قدماء الجنود الإضافيين بالجيش الفرنسي بالجزائر أو المدمجون بفضل مساعدة قدمتها الدولة في صيغة تعويضات تخصهم )).

 المادة 9

-في إطار إجراء استثنائي و حسب الشروط الخامسة بالاستفادة من منحة العرفان و المساعدات الخاصة بالسكن ، و المنصوص عليها في المادتين ال7 و ال8 ، فان الوزير المكلف بالمرحلتين يمنح فائدة هذه المساعدات لقدماء الحركى و أعضاء التشكيلات الإضافية الذين خدموا في الجزائر و كذا لأراملهم ، البالغين سن الستين و أكثر ، و الذين بإمكانهم تبرير حيازتهم لسكن بفرنسا أو بدولة في الإتحاد الأوروبي منذ10 جانفي 1973 ، و الذين اكتسبوا الجنسية الفرنسية قبل أول جانفي 1995 . و قد قدم الطلب الخاص بهذا الإجراء الاستثنائي خلال مهلة سنة بعد نشر المرسوم الخاص بتطبيق هذه المادة .

 المادة 10

- أطفال الأشخاص المذكورين في المادة 6 من قانون رقم 488-94 ل  11جوان 1994 ،و الذين ذكروا سابقا كمستفيدين م منح التربية الوطنية يمكن أن يحصلوا على مساعدات تحدد كيفيات دفعها من خلال المرسوم .                                

  المادة 11                                                                                           

   -  ترفع الحكومة للبرلمان عاما بعد دخول هذا القانون حيز التطبيق تقريرا حول الحالة الاجتماعية لأطفال قدماء الأعضاء بالتشكيلات الإضافية في الجيش الفرنسي و كذا المدمجين و من اجل حصر حاجات هؤلاء في مجالات التكوين ، الشغل و السكن . 

المادة 12                                                            

  - ترجع للمستفيدين من التعويضات أو في حالة وفاة ذوي الحقوق المبالغ المتقطعة على التعويضات من طرف الوكالة الوطنية لتعويض فرنسي ما وراء البحر ، و الموجهة للتسديد الجزئي أو الكلي للقروض و ذلك حسب الترتيبات التالية                                                                                                      1- المادة 46 من القانون رقم 632 -70 ل 15 جويليا 1970 المتعلق بمساهمة وطنية  لتعويض الفرنسيين الذين سلبت ممتلكاتهم داخل الأراضي في الفترة التي بقت وضعها تحت السيادة أو الحماية أو الوصاية الفرنسية .

 2- الفقرات الثالثة، الرابعة و الخامسة من القانون رقم 1-78 ل 2 جانفي 1978 ، المتعلق بتعويض الفرنسيين المرحلتين من وراء البر الذين سلبت ممتلكاتهم.                                                                                                 3- ترجع أيضا للأشخاص الذين استفادوا من تعويض تطبيقا للمادة 2 من القانون رقم 549-87 ل 16جويلية 1987 ، المتعلق بتسوية تعويض المرحلتين أو لذوي حقوقهم ، المبالغ المتقطعة من القروض المهنية ، و من المساعدة الخام النهائية الممنوحة خلال التنازل عن الأملاك الفلاحية في إطار البروتوكولات الفرنسية التونسية ل 13 أكتوبر 196 و 2 مارس 1963 .                          

 - عمليات الإرجاع المذكورة في 1 و 2 ،و لا تخضع للضريبة .                     

 4- يحدد المرسوم على مستوى مجلس الدولة شروط تطبيق هذه المادة لاسيما كيفيات دفع المبالغ المرجعة و كذا المدة الخاصة بذلك مع الأخذ بين الاعتبار سن المستفيدين من لتعويض .                                                                           5- الطلبات الخاصة بهذا الإرجاع تقدم في مهلة سنتين ابتداء في نشر المرسوم المذكور في (4)                                                                                    المادة 13                                                                                    

- يمكن أن يتقدم للاستفادة من تعويض جزافي الأشخاص الذين يحملون الجنسية الفرنسية .                                                                                                  في تاريخ نشر هذا القانون ، و الذين كانت لهم علاقة مباشرة بالأحداث الجزائر من 31اكتوبر 1954 حتى 3 جويلية 1962 أو كانوا محل إدانات أو عقوبات تم العفو عنها ، أو إجراءات إدارية بالطرد أو السجن الإقامة الجبرية ، مما أدى بهم إلى توقيف نشاطهم المهني ، و هم غير مذكورين بين لمستفيدين المشار إليهم في المادة الأولى من القانون 1021-82 ل 3 ديسمبر 1982 ، المتعلق بتسوية عدد من الحالات الناجمة عن الأحداث شمال إفريقيا حرب الهند الصينية و الحرب العالمية الثانية .                                                                         التعويض الجزافي المذكور في الفقرة السابعة لا يخضع      للضريبة . يحدد مرسوم على مستوى مجلس الدولة مبلغ هذا التعويض الذي يراعي بالشكل خاص فترة لا عمل المبررة ، كما يحدد كيفيات دفع هذه المنحة . يقدم الطلب الخاص بهذا التعويض خلال عام بعد نشر المرسوم الخاص بتطبيق.

هذه المادة و سيطبق هذا القانون كقانون دولة.   

حرر بباريس يوم 10فيفري 2005 من طرف

-           جاك شيراك رئس الجمهورية   

-           الوزير الاول جان بيار رافان

-           وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و البث فرانسوا فيلون

-           وزير الدفاع ميشال أليوت

-           وزر الإقتصاد المالية ، الصناعة هيرفي غيمار

-           الوزير المنتدب للميزانية  الناطق باسم الحكومة ين فرانوا كوبي

-           الوزير المنتدب لقدماء المحاربين ملاوي ميكاشرة (1) أشغال التحضيرية  قانون رقم 2005 -158

-           الجمعية الوطنية

مشروع قانون رقم 1499

تقرر السيد كريسيان كرت ، باسم لجنة الشؤون الثقافية رقم1660 المناقشة والمصادقة يوم 11 جوان 2004

 مجلس الشيوخ

مشروع قانون مصادق عليه من طرف الجمعية الوطنية ،رقم 356 (2003-2004) تقرر السيد الان قوغناك بلجنة الشؤون الاجتماعية رقم 104 –(2004-2005 ) المناقشة و المصادقة يوم16 ديسمبر 2004 .

الجمعية الوطنية

مشروع قانون ، معدل من طرف مجلس رقم 1994 ، تقرير السيد كريستيان كرت ، باسم لجنة الشؤون الثقافية رقم 1999 ، المناقشة و المصادقة يوم 10 فيفري

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Voir les commentaires

مؤرخو ا الاستعمار الفرنسي زوروا حقائق تاريخية في الجزائر /أبحاث جردت الجزائريين من أبطالهم ،وحولت الإسلام إل

 

  مؤرخو ا الاستعمار الفرنسي زوروا حقائق تاريخية في الجزائر 

  الأمير عبد القادر  يتحول إلى  متعصب، وصديق فرنسا

أبحاث جردت  الجزائريين من  أبطالهم ،وحولت الإسلام إلى فلكلور

المؤرخ ستيفان غزال"  الرومان أخطأوا عندما لم يحولوا السكان في شمال إفريقيا  الى مسيحيين لاتينيين"

 

 

رغم بحث الفرنسيين عن المصادر  الأهلية فإنهم كثيرا  ما شككوا  في فيمتها ، واتهموها بالتجريدية والمبالغة،  بل نادي بعضهم بعدم  الاعتماد  عليها،   فقد  أدعى وليام مارسي أنه يجب  الاعتماد  في كتابة تاريخ الجزائر خلال العهد العثماني على المصادر  الأوروبية ووثائق الأرشيف  الرسمية والتجارية  ، وهو في هذا يقتدي برأي دي سلان الذي شك  في صحة أخبار العرب عن المغرب ،  ووافقه  في هذا  الإدعاء إستيفان  غزال حيث قال عن العهد الإسلامي  من الفتح العربي الى 1500  أن الباحث  فيه يدخل في  ظلام  دامس لعدم وجود الوثائق الصحيحة  والمعاصرة، وقال أن الباحث  لا يجد سوى بعض الحوادث المتأخرة  وغير المنقودة وبعض التسجيلات  للأحداث لكنها  تسجيلات مرتبطة بالنظم  العسكرية وغير نزيهة،  ولم يستثن  غزال   من هذا الحكم  سوى إبن خلدون، لذلك نادى أيضا بالاعتماد على رحلات  الأوروبيين  وأرشيف الدول الأوروبية، وقد وقف نفس الوقف من المصادر الأهلية خلال العهد العثماني، فقال أن المؤلفين  العرب لم يكتبوا  عن السادة(يعني الأتراك) وعلاقاتهم بالأوروبيين  والسلطات، لذلك رأى أيضا الاعتماد،  لدراسة هذا العهد،  على الأرشيفات  الأوروبية،  والأرشيف التركي، والرحلات الأوروبية )، والواقع أن الذي سبق  الى هذا الراى هو دي غرامون الذي رفض في كتابه عن تاريخ  الجزائر العثمانية، الاعتماد على المصادر الأهلية لعدم الثقة فيها.  

ومع هذا الموقف المجفف من المصادر  الأهلية، فإن الفرنسيين قد عملوا   على ترجمة الآثار  العربية عن الجزائر في شتى العصور،  ولايكاد يوجد مخطوط  رحلة  أو  وثيقة أو مجموعة رسائل أو  سجلات حكومية إلا ترجموها كاملة أو مجزأة،  في هذا الصدد  كتب  هنري  ماسي بعنوان (الدراسات  العربية في الجزائر  من 1830 ـ 1930)  ،وهي الدراسة التي أخرجها بمناسبة الاحتفال المئوي بالإحتلال .

 أن الفرنسيين لم يكتفوا  بما قام به مترجموهم في نشر الدراسات الإسلامية العربية عن الجزائر،  بل استعملوا  بعض المثقفين الجزائريين  لنفس الغرض أيضا ،وإذا  كان هؤلاء  المؤرخون الفرنسيون  قد اهتموا بالطرق الصوفية ورجالها وبكتب الفقه والأصول كمصادر للتفكير الأهلي، فإنهم  وقفوا موقفا مشبوها من الإسلام،  لذلك لانجدهم  يعترضون على استيلاء  الإدارية الاستعمارية على ضم الأوقاف الى الدولة(الدومين) ولا على تحويل المساجد الى كنائس،  ولا على تهديم  بعضها، حتى باسم الآثار  والحرص  على (الوجه الإفريقي) للجزائر، وقد أكثروا  في كتاباتهم من استعمال عبارات  الإسلام الجزائري و الإسلام الجزائري الجديد وهم يعنون  بذلك  الإسلام كما يمارسه الجزائريون،  الذين يتهمونهم  بأنهم لم يعتنقونه عن وعي ولم يمارسوه عن عقيدة، وإنما هو عندهم  نوع من التقاليد الموروثة والفولكلور  الذي يظهر في المناسبات، ويتجلى هذا الموقف من  نعت الفتح  العربي (بالغزو العربي)،  ومن التركيز  على أحداث  تاريخية خاصة كحادثة الكاهنة  مع حسان بن النعمان،  وحادثة كسيلة وعقبة بن نافع، وعندما  تحدثوا عن  هجرة بني هلال  تحدثوا عنها  كغارة ذئاب ، حسب تعبير ستيفان غزال، وعلى المغرب قصد فرض لغتهم ودينهم على السكان، وقد تأسف هذا الكاتب على أن الرومان  قد أخطأوا  عندما لم يحولوا السكان في شمال إفريقيا  الى مسيحيين لاتينيين  .

و ويرجع  هؤلاء  المؤرخون  شدة مقاومة الجزائريين  للاحتلال  الفرنسي، لا إلى الروح الوطنية والنفور من حكم الأجنبي ، وإنما لضيق لأفق والتعصب الديني،  أما إيميل قوتي فقد أطلق إسم  القرون الغامضة على عهد الإمارات الإسلامية في الجزائر  والمغرب من الفتح العربي إلى  مجيء العثمانيين، ويتصل  بهذه النقطة  اعتناؤهم  بقديسي الإسلام في الجزائر  فقد نشر  دوتي كتابا بعنوان (الإسلام الجزائري) ، ونشر  تروملي كتابا  بعنوان (قديسو  الإسلام  الجزائري)  وإهتم  دونوفو اولويس رين وكوبلاني(بالمرابطين  والإخوان) ودرس أغسطين  بيرك (المرابطين  والعلماء)، وأخرج مارسيل دوان دراسة عن أحمد بن يوسف الملياني ..الخ..  

 الكتابات  التي كتبها الفرنسيون عن الأمير عبد القادر كثيرة،  لم تخرج  في أغلبها  عن الحط من دوره الوطني، وجعله  شخصا  متعصبا دينيا  في البداية وصديقها  لفرنسا في النهاية، وهذا الموقف يلخصه بصراحة كتاب بول أزان  المسمى (الأمير  عبد القادر  من التعصب الإسلامي الى القومية الفرنسية) ذلك  أن  أسناد دور المدافع الوطني للأمير  يبطل عمل فرنسا في الجزائر، والغريب أن مؤرخا  مختصا مثل جورج   إيفير الذي يتناول الأمير  وعصره في عدّة مناسبات يقول عن الأمير أنه" لم يكن  بطل جنسية عربية في الجزائر  لأنها لم توجد ، ولم  يكن  سياسيا مجددا يهدف الى إدخال  الحضارة الأوربية على مواطنيه الذين كانوا (نصف برابر) ولكنه كان مرابطا  طموحا  أراد أن يحل  نفسه محل  الأتراك".

وإستغل  لتحقيق ذلك الهدف غفلة الفرنسيين ونسبه الشريف وشجاعته الشخصية،  ويضيف إيفير أن الأمير  قلد الأتراك في أدراتهم لأنهم  كانت للأهالي،  فملأ  خزانته بالماء مثلهم (الأتراك) ،وأعتمد على حكم القوة، وقد أخذت  فرنسا  هذا النظام أيضا وطبقته على الأهالي ؟،ولكنها جعلته  (أكثر إنسانية) ،وينهى إيفير  حكمه على الأمير  بقوله " أنه لم يأخذ من الحضارة الأوروبية الوسائل المادية التي تجعله  يتخلص بسهولة من أعدائه  المسلمين والمسحيين على السواء  "، ولم يكن بول أزان، وأندري جوليان   أقل قسوة في الحكم  على الأمير   من إيفير ،  نفس الموقف بقفه هؤلاء  المؤرخون  من زعماء  المقاومة الوطنية، فلا الحاج  أحمد ولا المقراني  ولا الحداد ولا بوبغلة، ولا حمدان خوجة قد وجد من هؤلاء  دراسات نزيها يحكم له أو عليه، دون الارتباط  المسبق بخدمة المصلحة الاستعمارية، ذلك  أن الهدف البعيد لهؤلاء المؤرخين  هو تجريد الجزائريين من  أبطالهم  كما حاولوا تجرديهم من إسلامهم   واتهامهم باعتناق  اسلام جزائري ، الذي هو اقرب حسبهم   الى الخرافة منه الى العقيدة الراسخة الواعية.

وإذا  كان المؤرخون  العسكريون  يعرفون في الغالب اللغة العربية التي استفادوا منها ونقلوا عنها، فإن المؤرخين  الاختصاصيين  الذين يفترض فيهم البحث في تاريخ  الجزائر معرفتها،    فلا إيفير  ولا غزال، ولا إيمريت ولا ياكونو كانوا يتفقنون اللغة العربية وهي  لغة الشعب  الذي يكتبون عنه  ، ومن هنا اعتمدوا  في فهم (الروح الأهلية)  على ترجمات  الصنف الأول من المؤرخين   وعلى خريجي (مدرسة بيريس   من الجزائريين  الذين كانت مهمتهم سواء كانوا تراجمة عسكريين أو شرعيين  أو معلمين، ترجمة المصادر الأهلية  للفرنسيين  

ويتبين  من هذا أن  اللغة العربية لم تكن محل ثقة عند المؤرخين الفرنسيين  لأنهم إنتقدوا مصادرها ، كما أنها لم تكن أداة تاريخ عندهم، وهم بذلك يصدقون على وجهة نظر الدوق دي روفيقو الذي أعلن سنة 1832 عندما كان قائدا  أعلى  للجيش  الفرنسي في الجزائر   قائلا  "أن هدفنا  هو أن تحل الفرنسية محل العربية بنشرها  بين الأهالي عن طريق السلطة والإدارة ".     

وقد أكد هذا  الإعلان الرسمي جريدة المرشد الجزائري في فاتح  سنة 1833 عندما كتبت تقول" أن هدفنا هو أن يعرف الأهالي لغتنا لا أن يعرفوا لغتهم،  فالعربية ليست  مفيدة لنا إلا في علاقتنا بهم، أما الفرنسية

فهي لا تفتح لهم باب العلاقات  معنا فقط ،ولكنها  بالنسبة إليهم هي المفتاح الذي يدخلون  به إلى كتبنا وأساتذتنا، أي الى العلم  نفسه، " وقد لخصت هذه الجريدة الموقف بقولها "إن ما بعد تعلم العربية ليس سوى اللغة أما  ما بعد تعلم  الفرنسية فهو وجميع المعارف الإنسانية ". 

وقد أكدت سنوات الإحتلال المتلاحقة على هذا الإتجاه،  حيث  لم يستعمل المؤرخون  الفرنسيون في الجزائر اللغة العربية في مصادرهم، باستثناء بعض الترجمات  ، حتى أنهم  لايكادون يعودون  في تناولهم للعهد الفرنسي،   إلى ما كتب باللغات الأوروبية الأخرى  ، غير انهم   يلجأون الى هذه اللغات  في العهود السابقة لسنة 1830 لعدم ثقتهم  في المصادر  العربية عن الجزائر.

  هؤلاء  المؤرخين  تناولوا   كل الموضوعات  تقريبا ماعدا الشعب الجزائري ، وإذا ما أطلقت  هذه العبارة   عندهم فهم يعنون بها السكان  الأوروبيين بالجزائر،  أما السكان الأصليون فهم (أهليون) ، وهو تعبير يشعر  الجزائريين  بالذلة والصغار،  لأنه لايطلق إلا على من كانوا غير مواطنين، أي غير المتساويين  مع الآخرين  في الحقوق والواجبات،  وبهذا المعني ظل مؤرخوا العهد الاستعماري يكتبون، فغطوا ميادين الحملة والاحتلال  والاستعمار  والجيش الفرنسي ، والإدارة والتشريعات والهجرة الأوروبية والاقتصاد، واللهجات المحلية والطرق الصوفية... الخ،  إلا (الشعب الجزائري) أو الوطنية الجزائرية .

   وقد اعترف جورج إيفير سنة 1930 "أنه قد كتب الكثير عن الجزائر منذ  مائة سنة ولكن الكتابات التاريخية الموضوعية قليلة وسطحية، وكثير منها عبارة عن نقل عما سبقها " ، غير أن ستيفان غزال الذي كان يكتب في نفس السنة تمنى  أن يري علماء يكتبون تاريخا عن الإسلام في شمال إفريقيا،  وتاريخا  عن المنشآت  الإسبانية والبرتغالية في شمال إفريقا أيضا، وتاريخا كاملا عن الاحتلال الفرنسي، وتاريخيا عن الاستعمار الفرنسي في الجزائر  .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Voir les commentaires

دوافع بحث الفرنسيين في تاريخ الجزائر/دوبوا ، تانفيل، بوتان وكيرسي كانوا جواسيس فرنسا في الجزائر

دوافع   بحث  الفرنسيين في  تاريخ الجزائر

دوبوا  ، تانفيل،  بوتان وكيرسي كانوا  جواسيس  فرنسا في الجزائر

 

 رغم جهل الفرنسيين قي أول الأمر  بواقع الجزائر  وتاريخها، ورغم انشغالهم  بعمليات الحملة والاحتلال  وافتقارهم في البداية الى الذوق الثقافي، فإنهم  اتجهوا في نفس الوقت في البحث في  ثلاثة مجالات   وهي نشر الآثار  القديمة عن الجزائر ، إنشاء اللجان  العلمية  ومنح  الرخص للأفراد للقيام بعلميات البحث والجمع  والتعريف بالآثار  التاريخية في البلاد ،  تكوين الجمعيات  المختصة، والصحف والدوريات  التي تحفظ  المكتشفات التاريخية  وتعتني وتعرف  بها المهتمين.    

وفي نطال المجال  الأول نشروا منذ عام  1830 كتب الرحالات والانطباعات  التي كتبها الأوروبيون  عن الجزائر خلال العهد العثماني، مثل  شيلروشو  وبانانتي ورونودو  وهايدو وفانتوردي بارادي، كما   نشروا غزوات عروج وخير الدين مترجمة عن النسخة العربية وإهتموا (بالزهرة النيرة)  وبالوثائق  العربية لحملة شارل الخامس على الجزائر، وعادوا الى كتب المؤرخين  والرحالة العرب وشرعوا  أيضا في نشرها، جزئيا أو كليا كإبن خلدون، والبكري والعياشي وحسن الوزان (ليون الأفريقي)، وغيرهم، ومن جهة أخرى نشرا مراسلات دايات الجزائر مع حكام فرنسا،  ومذكرات وتقارير القناصل والجواسيس الفرنسيين أمثال دوبوا  ،تانفيل، وبوتان وكيرسي.  وإهتموا بأرشيف الغرفة  التجارية بمرسيليا  وبتقارير الشركات الفرنسية التي توالت  على ما كان  يسمى (بحصن فرنسا).  وبالإضافة الى ذلك  أبدوا عناية بالوثائق  العثمانية  التي وجدوها  في الجزائر  والتي ضاع كثير منها ساعة الفوضى التي سادت   دخولهم  الجزائر . 

وبخصوص المجال الثاني الخاص   إنشاء اللجان العلمية ، نجد أن اللجنة الأفريقية ، التي  زارت الجزائر سنة 1833 بقصد التحقيق  في مصير  الجزائر،   تنهي أعمالها بتقارير ومحاضر  غنية عن الجزائر  في مختلف   المجالات ، ولاسيما   الاقتصادية والاجتماعية، وفي سنة 1837 أنشأت وزارة الحربية لجنة باسم   اكتشاف الجزائر العلمي،  التى  قامت بنشر دراسات هامة في عدة أجزاء عن الآثار  والعلوم الطبيعية والفنون الجميلة والتاريخ وعلم  السلالات ، وكذلك قام العديد من الأفراد  بالبحث ونشر أعمالهم في التاريخ المحلي،  عن اللهجات، والطرق والنظم، وطبائع السكان، والزوايات، والحياة القبلية والمدن الخ.  وقد ظهرت من ذلك مجموعة من الدراسات  والإنطباعات التي كتبها عسكريون فرنسيون .    

أما المجال الثالث المتعلق بالجمعيات والصحف  فقد ظهر هو الآخر منذ  بداية الإحتلال أي يوم 26 جوان 1830 ، ففي سيدي فرج ولدت الصحافة الفرنسية  بالجزائر ، الى  لم تكن صحافة بالمعنى الدقيق للكلمة، لأن أول جريدة حقيقية أسسها الفرنسيون في الجزائر كانت المرشد الجزائري اهتمت  بالإضافة الى القرارات والإعلانات الرسمية، بالتاريخ المحلي وأخبار المسلمين وحركات الأهالي، وكان على رأسها  بيربروجر  الذي  لعب دور في إدخال كثير من عوامل الحضارة الأوروبية الى الجزائر. وفي سنة 1839  صدرت  جريدة   الأخبار  ، التى اهتمت هي الأخرى  بالابحاث التاريخية الى جانب كونها جريدة سياسية إخبارية ، و اهتمت أيضا جريدة  المبشر التي ظهرت  سنة 1847 بالأخبار المحلية وأن  كانت قليلة، ولاسيما في عهدها الأول من الاحتلال الفرنسي للجزائر غير  أن تأسيس  جمعية قسنطينة للآثار  سنة 1852  أدى الى ظهور  الدوريات  المتخصصة في الدراسات  التاريخية والأثرية. 

والى جانب  هذه الدوريات  والجمعيات   ظهرت مكتبة ومتحف الجزائر،وفد شهدت  سنة 1835 ظهور   أول نواة لمكتبة مدينة الجزائر  التى بدات في العمل  خلال سنة 1838. وبوحي من بريسون المتصرف المدني، أضيف الى المكتبة متحف أثري . وأصبحت المكتبة والمتحف منطلقا  للباحثين  في تاريخ الجزائر يجدون فيهما  المخطوطات العربيةوالمطبوعات والآثار  التي هي عدّة  المؤرخ،  والملاحظ أن أول مقر للمكتبة  والمتحف هو  دار الحاج عمر  صهر الداي حسين  باشا وكانت هذه الدار على الطراز  الأندلسي الجزائري الجميل.  وكانت تتكون من طابقين خصص الطابق الثاني  للمكتبة، وكان يضم أربعة قاعات ثلاث  منها للكتب  والرابعة للمطالعة.  والقاعة الأخيرة مقسم الى جناحين واحد للمطالعين الأوروبين والثاني للمطالعين الجزائريين.

والملاحظ  أن الجناح الأول  كان يحتوي على الكتب المتعلقة بالجزائر  والتي كانت مطلوبة أكثر  من غيرها.

أما المتحف فكان في الطابق الأول من الدار وكان يضم أيضا أربعة قاعات، خصصت ثلاث منها لعرض وحفظ التحف والأشياء الثمينة  والخطوط والآلات، والآثار  والأسلحة والحيوانات الخ...  أما القاعة الرابعة منه  فقد خصصت لدرس اللغة العربية الذي كان يقوم به   بريسني. وبالإضافة الى مكتبة ومتحف  مدينة الجزائر توسعت  المكتبات  العسكرية التي كانت تتبع الحاميات  في  المدن التي وقع إحتلالها، كما تكونت  متاحف أخرى مثل متحف شرشال الذي تكون في الشهور الأولى للإحتلال والذي تخصص تقريبا في حفظ الآثار الرومانية التي أولاها الفرنسيون  إهتماما خاصا .  

إنطلق  الفرنسيون في كتابتهم  تاريخ  الجزائر  من عدة معطيات أهمها ، كونهم  تغلبوا  على الجزائريين  بالقوة، وكونهم شعبا  متحضرا حكموا  شعبا متخلفا، وكونهم مسيحيين  قبضوا على زمام  شعب مسلم.  وهذه المعطيات، متفرقة  ومجتمعة،  هي التي قررت نوعا من  الحتمية التاريخية عندهم، وهي التي حددت منهجهم الذي تطور  مع الزمن كلما  إزدادوا صلة بالجزائريين. ولعل تلك المعطيات  هي التي مازالت تتحكم  في الكتابات  الفرنسية عن الجزائر حتي اليوم.  وكانت  هناك  دوافع كثيرة دفعت الفرنسيين الى الإهتمام  بالتاريخ  الجزائري. فهناك  أولا  الرغبة في التعرف على شعب وقع في قبضة  الحضارة الأوروبية ، وكانت هذه الحضارة تحمل معها الى الجزائر  كل أدوات العز   الفكري ، فقد جاءت بالمطبعة والصحيفة، والمستشرفين  الذين يدعون معرفة الإسلام  وتاريحه، وبالتراجمة الذين تخرجوا من مدارس اللغات الشرقية الأوروبية أو من الذين جاءوا من الشام ومصر بعد أن إرتبطوا بالحضارة الأوروبية  عقب حملة نابليون.   

وهناك دافع السيطرة والاحتلال ، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بجمع الآثار المكتوبة  وغير الكتوبة وتمحيصها وتقييمها واستخلاص النتائج منها. ومن أجل ذلك  استغل  الفرنسيون أيضا ما كتبه الكتاب الجزائريين  ونذكر على سبيل المثال ما كتبه العنتري وإبن المبارك عن تاريخ قسنطينة بوحي من بواسوني، وما كتبه محمد  بن علي التلمساني عن علماء وهران وتلمسان بوحي من عامل وهران الفرنسي، وما ترجمه ونشره إبن أبي شنب والحفناوي وغيرهما  بتحريض من الحاكم العام جونار وجملة من الباحثين الفرنسيين.  

وهناك  دافع  الدين، فقد احتلت الجزائر  بعد صراع  شديد بينها وبين أوروبا  المسيحية دام ثلاثة قرون ، والأوروبيون يطلقون على ذلك عهد القرصنة ، وهو في الواقع كان الفصل الثاني من عهد الحروب الصليبية ،  ولذلك اهتموا  بتاريخ الجزائر  أولا لمعرفة أسرار  العهد المشار اليه،  وثانيا لتحطيم  المعنويات التي قد تحدث تغييرات جذرية بعد نجاح الإحتلال.  كما اهتموا بالدراسات الإسلامية والطرق الصوفية ورجال الدين ذوي النفوذ الروحي، تمشيا   مع هذا الاتجاه ، كما شاركت الكنيسة، بواسطة رجال التبشير ووسائلها  المعنوية والمادية في تبني هذا الاتجاه .   

في عهد المؤرخين العسكريين الممتد بين عام  1830   الى غاية عام  1880 ،وهو العهد الذي أطلق عليه  المؤخ ستيفان  غزال   إسم  الدمرسة الجزائرية القديمة  في كتابة التاريخ،  لان  الذين تولوا كتابة تاريخ    

الجزائر، الاقتصادي والسياسي والإداري  خلال هذا  العهد ،هم كتاب عكسريون  بالمهنة أو تراجمة عسكريون  وقد ظلت  الإدارة الفرنسية في الجزائر عسكرية من 1830 إلى 1871 باستثناء سنتي  1858 ـ 1860 ، وإن هناك مناطق من الجزائر  ظلت عسكرية الى قيام الثورة التحريرية .

  أن الإدارة الفرنسية قد اعتمدت في تسيير  الشؤون  الأهلية  على ضباط كانوا يتكونون  تكوينا خاصا   تسند  اليهم وظيفة محلية محددة كان يطلق عليها  إسم  المكتب العربي  ، وشيئا فشيئا أصبحت  المكاتب العربية  هي   حكومة محلية   تسيير شؤون الجزائريين ، وقد اختلفت إدارة شؤون الأوروبيين  من عهد الى عهد ولكن بالنسبة للجزائريين ظلت  تعتمد  على  المكاتب العربية  حتى 1871عام  ، و عندما  تحولت الإدارة العليا  الى إدارة مدنية في عهد الجمهورية الثالثة أصبح الجزائريون  خاضعين لإجراءات  لاتختلف عن  مزيج من الإدارة العسكرية والبوليسية.

  خلال  العشر سنوات  الأولى  من الإحتلال ظهر  كتاب  عسكريون  أمثال كاريت،  وبيليسي وهانوتو، وديلامار،  وغيرهم. وقد شارك هؤلاء في  اللجنة العلمية  التي انشات خلال عام 1837 ، والتي كونتها وزارة الحربية لاكتشاف الجزائر ومعرفة أحوال أهلها  السابقين . وهكذا  كتب كاريت   عن القبائل الجزائرية وعن العلاقات  الإقتصاية بينها،  وكتب بيليسي دي رينو كتابه  أخبار الجزائر الذي أرخ فيه للثماني عشرة سنة الأولى  من الإحتلال ، كما كتب هانوتو عن لهجات ونظم  الجزائريين، وجمع  دي سلان الذي ترجم  تاريخ   إبن  خلدون  وجغرافية البكري وغيرهما، وأختص الضابط  بروسلار بالخط العربي ، وقام فورنيل بكتابة تاريخ  شمال إفريقيا في العصور  الوسطى، أما لاكروا فقد نشر دراسات  عن الاستعمار  والإدارة الرومانية في إفريقيا ،ومن كتاب   هذا  العهد كان أيضا بيربوجر  الذي ملأ المجلة الأفريقية  بمقالاته  عن أخبار  الجزائر  سواء التي  جمعها مباشرة أو  التي ترجمها عن كتاب مسلمين  مثلما  فعل  مع رحلة العياشي.

وإذا كان هؤلاء قد إلتفوا  حول  اللجنة العلمية   فإن هناك جماعة أخرى من الباحثين  العسكريين،  قد التفوا  حول مشروع اللوحة الدي يتحدث عن وضع المنشآت  الفرنسية في الجزائر ، وقد ظهر من هذا المشروع الضخم سبعة عشر مجلدا،  بين سنوات 1843 ـ 1964  ،  يحتوي على  دراسات إحصائية والغوص  في حياة السكان، ورغم قدم العهد فإن هذه  المجلدات ماتزال مرجعا للباحثين ، ومن كتاب هذا العهد شارل فيرو، والإسكندر بيلامار، وارنو، وولسن إسيترهازي، وروبان، وترملي ولويس رين، وغيرهم، وبالإضافة الى مشروع اللوحة  تجمع هؤلاء حول جمعية قسنطينة للآثار  و الجمعية التاريخية الجزائرية  ومجلتيهما ، وقد أمدوا  هذه المنشآت  بالدراسات  والمذكرات  عن القبائل وزعمائها والطرق والآثار والتواريخ المحلية، واللهجات  والنظم  والشخصيات  السياسية التي لعبت  دورا  في تاريخ  الجزائر كالأمير عبد القادر، والحاج أحمد  وبومعزة، وبوبغلة،  والحوادث الهامة كالمعارك والثورات، ودور   بعض العائلات  والطرق الصوفية،  ولا نكاد  نجد تاريخا  لحروب الأمير، ونزاع الحاج أحمد مع خصومه  في الزيبان وحوداث جرجرة، وثورات أولاد سيدي الشيخ وثورة 1871 ونحوها  إلا بالعودة إلى كتابات  بيلامار،  وزيروكا،  وروبان، ورين، وتروميل، دوماس،  دونوفو  .

وقد إعتمد  هؤلاء في كتاباتهم على المصادر  الأهلية في غالب الأحيان، وهذه المصادر  على نوعين  مكتوبة وشفوية ،ومن المصادر  المكتوبة وثائق  العائلات الكبيرة،  وعقود الملكية، ومذكرات  رجال العلم الجزائريين. أما المصادر الشفوية التي إعتمدوا  عليها أكثر من الأولى، فقد جعلتهم  يسجلون قصصا  وأحداثا من مختلف المشارب  والأنواع   ، وقد ساعدت  الإدارة هؤلاء الباحثين  بجمع  ما  تفرق من الوثائق  العربية والتركية التي وجدها  الفرنسيون  ساعة دخولهم الجزائر،  وفي هذه  الوثائق  معاهدات، ودفاتر حساب،  وسجلات   عسكرية، و عقود وأوراق إدارية، فقد أنشئت (إدارته  الدومين) ووضعت تلك الوثائق  في قسمها  العربي الذي أسندت إدارته  الى   ديفو الذي ظل  25 سنة كمحافظ للأرشيف العربي،   ونشر خلال ذلك وثائق  هامة عن تاريخ الجزائر  الديني،  والعسكري،  والبحري  ،  ورغم أن أعمال هؤلاء الباحثين العسكريين  كانت تعتمد الجمع، ولاسيما  من المصادر  الشفوية والمشاهدات  الشخصية،  فإنها قد تركت للمؤرخين  اللاحقين أرضية يبدأون منها ومنافذ  يطلون  منها على أحوال الجزائريين الذين لم يكونوا يعرفون عنهم إلا القليل.  

كما تميز عهد المؤرخين الاختصاصين  الممتد بين من عام 1880  الى غاية عام  1954 بتأسيس جامعة  الجزائر ،  ومن هنا بدا  عهد جديد  في  كتابة تاريخ  الجزائر عند الفرنسيين ، حيث صدر في  سنة 1880 قانون إنشاء  المدارس العليا  في الجزائر،  و  التي أصبحت  سنة 1909 تعرف باسم  جامعة الجزائر،  وكانت المدارس العليا تضم مدرسة الآداب،  ومدرسة الطب، ومدرسة الحقوق، ومدرسة العلوم، إلا أن ميلاد المدارس  العليا تصادف مع موجة الاستعمار العنيفة  التي بلغت دورتها  بمناسبة  الاحتفال  بمرور مائة سنة على الاحتلال الفرنسي للجزائر ، مما جعل كتاب  الدراسات التاريخية   الدين  ظهروا  خلال  هذا العهد  ،يتحولون إلى أتباع الاستعمار ،  وهو ما يكشف  مدى ذاتية المؤرخ عندما يرتبط بمصلحة وطنه ويضحى في سيبل  ذلك بقيم  البحث وأخلاق العلم،  ذلك أن كتابات  هذا العهد كانت  تعمل على تبرير  الاستعمار والتاريخ له ، وتعمل كذلك على إنجاحه  واستمراره  .

وقد تصادف ميلاد   جامعة الجزائر  أيضا  مع إحلال فرنسا  لتونس، واهتمامها  بقضية المغرب الأقصى، وبذلك اتسعت  رقعة البحث  لدى مؤرخي هذا العهد ، فأصبحوا  يتناولون في كثير  من الأحيان  تاريخ شمال أفريقيا بصفة عامة ويربطون بين مصالح فرنسا في الأقطار الثلاثة، ويضاف  إلى ذلك منطقة الصحراء  التي دخلت  اهتمامات  الأبحاث الفرنسية خلال  هذا العهد أيضا،  حيث  نجد بعض التراجمة والباحثين الذين  تدربوا   في الجزائر قد أصبحوا عاملين  في تونس والمغرب  ، في هدا الشأن تكونت  سنة 1935   إتحادية الجمعيات  العلمية لشمال إفريقيا  التى  أصبحت تجتمع كل سنة في إحدى  مدن المغرب العربي لتنسيق جهودها وتتذاكر في خططها وتتبادل الخبرات  والمعلومات  وتلقى خلال ذلك الأبحاث والدراسات .      

 خلال هذا العهد ولد أيضا خلال عام 1933 معهد الدراسات الشرقية بالجزائر ،الذي أخذ  على عاتقه  الاهتمام خاصة بالحياة العربية الإسلامية الماضية  للجزائر ، الدي تولى   رئاسته جورج مارسي ثم هنري بيريس المعروف بتعصبه ضد الجزائريين، كما ولد  خلال سنة 1940  معهد  الأبحاث الصحراوية .

  عندما  فتحت مدرسة  الآداب العليا التي تحولت فيما بعد الى  كلية  الآداب   مجال التدريس والبحث في تاريخ المغرب  العربي وإفريقيا،  ولما كانت الأبحاث  تهدف الى خدمة الإدارة الاستعمارية سواء في الجزائر  أو في غيرها من أجزاء أفريقيا،  قدمت  تسهيلات وتشجعيات مادية ومعنوية     للأساتذة  سواء أثناء تواجودهم على كرسي التدريس أو أثناء تنقلاتهم  بحثا  عن المعارف والمصادر ،   وتذكر  المصادر  أن هؤلاء  الأساتذة قد  تنقلوا كثيرا وركبوا  في سبيل   هدفهم الأحصنة  والبغال وحتى  الجمال ، ومن الأساتذة الجامعيين  الذين برزوا خلال هذه العهد    ماسكري،  الذي لم يختص  بموضوع  بعينه، وريني باسي الذي أختص بالدراسات  اللغوية واللهجات  المحلية،  ودوتي الذي كرس جهوده للأبحاث الاجتماعية، وجورج إيفير  الذي أهتم  بتاريخ الاحتلال، وستيفان عزال  الذي تخصص  في تاريخ شمال إفريقية القديم، ومارسيل إيمريت  الذي إهتم  بالنواحي الإجتماعية والإقتصادية للأهالي خلال العهد  الفرنسي،  وياكونو  الذي تناول قضايا الاستعمار  والمكاتب العربية،  ويضاف  الى هؤلاء عدد من المهتمين  بتاريخ شمال  أفريقيا في فرنسا نفسها  أمثال  شارل أندري جوليان ( تاريخ  شمال أفريقيا)  ومانصو (التاريخ  الأدبي  لأفريقيا المسيحية)، وكانيا (الجيش الروماني الأفريقي)  وديل (أفريقية البيزنطية).   

 خلال  هذا العهد أنشئت  عدة مصالح ساعدت هؤلاء  المؤرخين الاختصاصيين ،على أداء مهنهم  ففي  سنة1880 تأسست   مصلحة الآثار  التاريخية   بالجزائر،  وهي التي قامت  ببعث  مدينتي جميلة وتيمقاد الرومانتين، وفي باريس تأسست سنة 1883  لجنة أفريقيا الشمالية  التي كانت  مهمتها بعث الوثائق  والخطوط والنقوش الأثرية ، وفي عهد جونار  تأسست سنة 1910 لجنة بالجزائر  عهد اليها نشر مراسلات  ومذكرات  رجال العهد  الفرنسي في الجزائر  وعلاقات الأهالي معهم، وضمن هذا المشروع  صدرت  مراسلات  كولزيل وروفيقو  وفوارول وديرلون وآثار بوتان، كما صدر كتاب لايمريت  (الجزائر   في عهد الأمير  عبد القادر) ،  وفي عهد  جونار  أيضا  أعطيت الإشارة لتشجيع  الدراسات  الإسلامية فقام محمد بن أبي شنب  بنشر رحلتي إبن عمار  والورتلاني، وتحقيق كتب قديمة كعنوان الدراية للغربيني،  والبستان لإبن مريم، وبغية الرواد ليحي بن خلدون، وقام الحفناوي بوضع قاموس ترجمة(تعريف الخلف  برجال السلف)  وتولى لوساني (الذي كان مسؤول الشؤون  الأهلية في نفس الفترة) ، التعريف بآثار  رجال الدين  المسلمين  كالسنوسي وعبد الرحمن الأخضري..

وعندما  حان الإحتفال بمرور مائة سنة على الإحتلال تجنذ هؤلاء  المؤرخون  في اللجان  التي كونتها  الحكومة العامة  عندئذ، لوضع  دراسات تركيبية عن تاريخ الاستعمار في الجزائر  وعن جهود فرنسا الحضارية فيها،  ومع  نظرة نقدية شاملة لما تحقق في ميدان الكتابة التاريخية حتى ذلك العهد، وقد خرجت من هذا الجهد مجموعة  من  الأبحاث أصبحت تعرف (بمجموعة  المائة سنة) وهي تشمل  ميادين التاريخ،  والآثار والجغرافية، والفنون، وغيرها،  وهذا اللقاء  بين المؤرخين الفرنسيين في جامعة الجزائر  وبين  الحكومة العامة يبرهن من جديد على مدى تواطؤ هؤلاء  المؤرخين  مع الإدارة الاستعمارية وخدمتهم  لأغراضها.

وبحلول  سنة 1956 إحتلفت  الجمعية التاريخية الجزائرية  ومجلتها   المجلة الإفريقية  بمرور  مائة سنة    على ميلادها، وقد قدم عدد  من المؤرخين الجامعيين  والباحثين  دراسات  هامة عن تقدم الكتابة التاريخية خلال سنوات 1930 ـ 1956، ونذكر  من بين هذه الدراسات    مقالة  ياكونو  التي  تناول  فيها تقييم ما كتب منذ الإحتلال، وجزءا  من مقالة روجي لوتورنو  عن (العصور الوسطى والعهود الحديثة)، وهما بحثان  غنيان بالآراء والملاحظات  والمراجع، وفي نفس الوقت بيرهنان على مدى ما وصلت  آلية الكتابة التاريخية الفرنسية عن الجزائر،  ومن جهة أخرى  نلاحظ  أن  الباحثين كتبا  في بداية أحداث الثورة الجزائرية  حيث  انتهى لوتورنو إلى القول بأن  "البحث التاريخي عن الجزائر  المسلح مايزال  بعيدا عن  الانتهاء  " و انتهي زميله ياكونو  إلى القول بأن" لاتوجد دراسة شاملة عن سياسة فرنسا  الإسلامية في الجزائر  ولا عن التحول الذي أصاب الأهالي  بتأثير الاستعمار  " والواقع  أن المؤرخين  الفرنسيين في الجزائر  قد درسوا  تاريخ الحملة  والاحتلال  والاستعمار،  ولكنهم لم يدرسوا تطور المجتمع  الجزائري  ولا سياسة بلادهم  نحو الجزائريين.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Voir les commentaires

عقيد جزائري في مواجهة 60 جنرال و700 عقيد فرنسي / الثورة الجزائرية أسقطت ثماني حكومات فرنسية /

 

 

خسائر الاستعمار الفرنسي الأوروبي في الجزائر

7360مليار فرنك فرنسي  بين 1954 و1962

36 عقيد جزائري في مواجهة 60 جنرال و700 عقيد فرنسي

الثورة الجزائرية  أسقطت ثماني  حكومات فرنسية  

 

تكبدت القوات الفرنسية بجيوشها الثلاثة والمساعدين لها ،هزائم عسكرية متتالية على يد المجاهدين  الجزائريين  ... رغم ما ألقته الحكومة الفرنسية من ثقل سياسيي وعسكري  للقضاء على جيش التحرير الجزائري  ،  فرغم النجدات والتعزيزات المستمرة والمتتالية لقواتها بالجزائر، التي بلغت ما يزيد عن مليون جندي فرنسي بالإضافة إلى الحركة  213 الف حركي  ،  يالاضافة الى  تشكيلات العملاء والمعمرين والمرتزقة    حيث  كانت النفقات اليومية للقوات الفرنسية بالجزائر  تقدر بأكثر من 3 ملايير سنتيم. وحسب الوثائق و المصادر الفرنسية والأجنبية  ، التي تطرقت في مختلف دراستها وتحاليلها النفقات الفرنسية علىما سمي  يحرب الحزائر  ، كشفت كل من جريدة ليبراسيون  بتاريخ 03-11-1959 في دراستها وتحليلها للفترة مابين، 1954-1959. و المجلة البريطانية ´´ دابنكر لسنوات 1954-1957 ،و اللجنة الاقتصادية الفرنسية سنة 1958  ، و تقرير´قيون  كاتب الدولة الفرنسية للميزانية للسيد ´ لسنة 1958،  ان  الأزمة الاقتصادية الفرنسية  كان أهم أسبابها انخفاض الإنتاج والواردات من الجزائر  ،والواردات أيضا من العملة الصعبة  وانخفاض الفرنك الفرنسي ، والمأساة الاجتماعية في فرنسا. كل هذه الأسباب  ارجعتها دات المصادر الى  الثورة الجزائرية .

في هدا الشأن تعرضت  جريدة  ليبراسيون بتحليل  هده الأزمة بعنوان  "... عوضا أن تبني فرنسا بهذه النفقات لإسكان 800 ألف عائلة، فإننا نحطم ونخرب بها في سياسة الأرض المحروقة في حرب الجزائر بالجزائر ...،".  إحصائيات المصادر السالفة الذكر وغيرها حول، نفقات وتكاليف الحرب في الجزائر  قدرتها   ب200  مليار سنتيم سنة1954 ،  280 مليار سنة1955 ، 620 مليار سنة1956 ، 700 مليار سنة1957 ،900 مليار سنة 1958 ،  1000 مليار سنة  1959،  1080 مليار سنة 1960 ،  1200 مليار سنة1961   1180 مليار سنة1962  بالإضافة الى 200 مليار سنتيم  لإجلاء قوات الفرنسية المحتلة  من الجزائر.

 من جانب أخر جندت فرنسا الاستعمارية 60جنرال ،700 عقيد و مقدم  ،1300 رائد  ، 4000 ضابط ،19000 ضامط صف من اجل تاطير إستراتجية الأرض المحروقة في الجزائر .

في حين ضمت الثورة الجزائرية   منذ تفجير الثورة إلى الاستقلال  36 عقيد ، الولاية الأولى 8 ،الولابة الثانية   6 ،الولابة الثالثة  6 ،الولاية الرابعة  7، الولاية الخامسة 5 ،الولاية السادسة 4 ، كما كان  عدد المجاهدين    الجزائريين نحو  30 ألف، بالإضافة إلى الذين كانوا في السجون و المعتقلات و المكلفين بمهام خاصة و القوات المساعدة في زيها المدني .. و طبقا لتصريحات الحكومة الجزائرية المؤقتة فأن عدد الشهداء قد  بلغ 600 ألف سنة 1958 ،  و في سنة 1962  وصل عددهم  المليون و نصف المليون شهيد...

  أدت ضربات جيش التحرير الجزائري في الجبال و الصحاري، و القوات المساعدة له من الفدائيين في المدن و القرى، و المظاهرات و المسيرات الشعبية التي تطالب بالاستقلال ، و الانتصارات السياسية في المحافل الدولية، وانشاء خلايا جبهة و أفواج جيش التحرير  عبر التراب الجزائري ، إلى الأزمات السياسية و العسكرية و الاقتصادية و الاجتماعية الفرنسية  ، كادت أن تؤدي إلى حروب أهلية في فرنسا و الجزائر بين الفرنسيين و المعمرين و القوات المسلحة،عوامل كانت سببا في  سقوط الجمهورية الفرنسية الرابعة  بعد ان تعاقبت عدة حكومات  في الفترة ما بين 1954-1958 من اجل  القضاء على الثورة الجزائرية ، وهذه الحكومات  هي  حكومة  مندس فرانس  من 18/06/1954 إلى 23/02/1955 ، ادكار فور من 23/02/1955 إلى 01/02/1956 ، كيمولي من  0102/1956إلى 13/06/1957 ،موريس بوربس مونري من 13/06/1957 إلى 06/11/1957 ، فليكس كيار من 06/11/1957 إلى 14/05/1958 ، بيار بفليملان من 14/05/1958 إلى 01/06/1958 ،  شارل ديغول من 01/06/1958 إلى 08/01/1959، وميشال دوبيري ابتداء من 09/01/1959.

  و أمام  ما كانت تعانيه  فرنسا  وجه الرئيس الفرنسي الجنرال ديغول  نداءا للشعب الفرنسي من مدنيين وعسكريين   ... يشرح فيه دورة الخلاف الحاد الذي ظهر  على الساحة العسكرية من المتمردين والمنشقين في الوقت الذي تخوض فيه فرنسا حربها مع الجزائريين الذين يحققون الانتصارات المتتالية في جميع المستويات السياسية والعسكرية داخل الجزائر وخارجها وفي المحافل الدولية ... إذ ظهر الجنرال ديغول في زيه العسكري وهو يظهر من حين لآخر ساخرا وساخطا و مهددا ،وأمرا لتثبيت شخصيته وسلطته وهيبته في الكفزة الفرنسية بفرنسا والجزائر و العالم قائلا: ´´... إن مجموعة من الجنرالات المتقاعدين مع مجموعة من الضباط الأنصار الطموحين المتعصبين المحكوم عليهم ، نحملهم مسبقا مسؤولية احتمال وقوع كارثة وطنية ... هاهي الدولة الفرنسية تنهار، قوتنا تزعزت  ، وهيبتنا الدولية انخفضت مكانتها ، وتحطم دورنا في افريقيا ... من طرف من ؟ أه ياللأسف ، أه ياللأسف ، من طرف رجال كان من واجبهم الشرف والخدمة والطاعة ... باسم فرنسا إنني أستخدم كل الإمكانيات أقول كل الوسائل الممكنة لسد الطريق على هؤلاء الرجال في انتظار متابعتهم ... وإنني أمنع كل فرنسي ،كل جندي تنفيذ أي أمر من المتمردين ، ولا تسامح و لا تقبل أي ظروف ...   ثم أعلن الرئيس الفرنسي اللجوء إلى المادة 16 من الدستور التي تخول له كل الصلاحيات واختتم قائلا: ´´... أيها الفرنسيات والفرنسيون ها أنتم ترون الخطر الذي يهدد وتذهب إليه فرنسا خلافا لما كانت عليه في مجدها أيتها الفرنسيات أيها الفرنسيون ساعدوني...

فمن خلال الدراسات والتحاليل نجد أن فرنسا كانت مقبلة على حرب أهلية وتمزقات داخل القوات الفرنسية ، وبين الجماهير الشعبية بين المؤيدين والمعارضين لاستقلال الجزائر ... لكن أجبر الجنرال ديغول على استمرار في الحرب  مع الجيش الجزائري ،  والخضوع إلى مطالب المعمرين لمتابعة هده  الحرب ،بوسائل  الجهنمية وبأسلحة الحلف الأطلسي، لانقاد شرف فرنسا من الهزيمة ،ومحافظته على مصالح الاقتصادية والعسكرية لدول الحلف الأطلسي بالجزائر  .

 في هدا الإطار طبقت فرنسا الاستعمارية   سياسة  "تنشيف حوض الماء ليختنق السمك " ،حيث قامت   بتعزيز مواقعها العسكرية ، و  قواتها داخل الجزائر ،و إقامة الأسلاك الشائكة المكهربة ومناطق الألغام على طول خط الحدود الجزائرية المغربية والتونسية ،  كما ضربت حصار  البري و البحري والجوي على الجزائر لعزلها عن العالم الخارجي  ، و إنشاء المحتشدات ومراكز التجمعات والمعتقلات و السجون جمع فيها ما يزيد عن ثلاثة ملايين جزائري  ،بالاضاقة الى تحويل المناطق الإستراتيجية مناطق محرمة لمنع أي اتصال بين الشعب و المجاهدين  .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Voir les commentaires

شهادة ضحايا مجزرة ميناء الجزائر اواس الإرهابية 5-5-1962

شهادة ضحايا مجزرة ميناء الجزائر اواس الإرهابية 5-5-1962

 

  اقترفت المنظمة  السرية المسلحة في العاصمة الجزائر أفظع الجرائم ضد  الجزائريين  ،   عندما  فجرت سيارة مشحونة بقطع الحديد والصلب و المواد المتفجرة أمام مركز  الرصيف في  ميناء الجزائر ، عندما كان  مابين 1200 و 1300 عامل جزائري  ينتظرون ككل صباح دخولهم إلى أرصفة الميناء .

 كانت الساعة تشير إلى السادسة و عشر دقائق،  عندما وقع انفجار، الدي حصدت مواده المتفجرة و قطعه حديدية  جمهور العمال المحتشدين أمام المركز  ، و الأفظع من ذلك أن عصابات  المنظمة  السرية المسلحة كانت مختفية في العمارات المجاورة لمكان الانفجار تراقب نتائج العملية ، و التى  سارع  افراد ها    إلى إطلاق النار على الأفراد القلائل الذين نجوا من شظايا السيارة المفخخة ، ولم ينجوا حتى  الجرحى   من رصاص  اواس الإرهابية  . 

 عمال الرصيف الذين تمكنوا من الفرار لم يكن في مقدورهم كتم سخطهم بعد هذه المجزرة، فاعترضوا سبيل السيارة يقودها سائق أوروبي تابع لشركة بترول الفرنسية  كانت قد وصلت إلى مكان الحادث بعد مرور  ربع ساعة من الانفجار ،  فانهالوا عليه ضربا     

  و قد   روى   احد الشهود و هو عامل جزائري صورة الفاجعة فقال "لقد كانت مجزرة فضيعة فقد وقعنا فيها على الأرض من شدة الانفجار ، و كان زملائي يصرخون من شدة الألم بينما قطعت أرجلهم وأذرعهم  خربت بطونهم من شظايا ، و كان الجرحى يسعون على بطونهم لابتعاد عن المكان خوفا من انفجارات أخرى بينما كان آخرون يجرون و يصحون، و قد سقط منهم الكثير عندما فرغت أجسامهم من الدم ، إنني لم أسمع أبدا في حياتي انفجارا أقوى من هذا الانفجار ، أما أنا فقد انبطحت على الأرض وبذلك نجوت من الحادث ، و قد وصلت سيارات الإسعاف بعد مرور وقت طويل على الانفجار و لكن إخواننا وصلوا بسرعة البرق إلى المكان و بادروا إلى  نقل الجرحى إلى المصحات التي فتحتها الجبهة في حي القصبة و بلكور ،و غيرها من الأحياء العربية ، لقد فقدنا الثقة في المستشفيات الأوروبية ، و سارع المسئولون الجزائريون عن النظام إلى تهدئة الزملاء الذين تفاقم سخطهم إلى أقصى درجة ، و فعلا فقد وصلنا إلى أقصى ما يتصوره العقل من الصبر، إننا لم نعد نطيق هذه الحالة ، إن كافة المسلمين  نفذ صبرهم و لا أظن أنهم سيلزمون الهدوء هذه المرة ، لقد قتل منا الكثير و استهدفنا لكثير من الضربات.و نظرت حولي فلم أجد إلا ما يزيغ البصر و يضرم الأحقاد في النفس ، فقد خربت جدران مركز العمال و كذلك جدران المباني المجاورة بالشظايا السيارة الملغمة بل أن بعض الجدران كانت تهدد بالانهيار من فرط ما لحقها من أضرار، و كانت دماء الضحايا تلطخ الطريق و المركز و تهشم الزجاج جميع النباتات كما زرعت الانهج بقطع الحديد المعوجة المحترقة و بالزجاج و الأخشاب و الحجارة المتناثرة ، وقذف محرك السيارة الملغمة من شدة الانفجار على مسافة 80 مترا من مكان الحادث .  شاهد أخر  قال بخصوص هده المجزرة   "أجل إن السيارة تمزقت إربا و زرعت الموت من كل مكان حولها ، و لم نتفطن حتى لوجودها حيث أن  الكثير من السيارات توجد كل صباح في هذا المكان ، و بعد هذا كله فإننا لم نكن نتصور بأن الحركة السرية المسلحة  ستتجرأ على الاعتداء على عمال الميناء بمثل هذا الشكل ، لقد كنا أخر الجزائريين الذين بقوا يعملون في الأحياء الأوروبية ، و لم نكن نشتغل من أجل عائلاتنا فحسب بل كنا نشتغل من أجل تموين السكان الأوروبيون أيضا لقد كنا نعتبر أن النشاط يجب أن يستمر في الميناء ، و لهذا فقد كنا نأتي من أجل تغذية عائلاتنا و كذلك من أجل استمرار الحياة في الميناء و أذا توقف الميناء فإن العاصمة تختنق و لكن ما حدث اليوم كل شيء إننا لن نعود إلى الميناء و لن يعود أحد للعمل في الميناء .  " .  

  و قال  جزائري أخر  " لم أفكر بأننا اتخذنا احتياطنا لكي لا تعتدي المنظمة الإرهابية على عمال الرصيف فقد اصطحب عدد كبير منهم أبناءهم إلى مركز العمل ظنا منهم أن السفاكين لن يجرءوا على مهاجمة الصبيان ، و لكن رأيتم ماذا وقع ، إنها فضيحة  إننا لا ننسى هذا الحادث و لن نتسامح معهم بعد تقتيلهم الأطفال ...  . لقد كنا نشعر و نحن نسير في القصبة أن ثورة  عميقة سوف تسير في الخفاء و أن الحقد على الأوروبيون قد ينفجر على مستوى واسع    ، و لذلك فإن الأوروبيون متخوفون جدا من عواقب هذه الحوادث ، إنهم يخشون انفعال الجزائريين بحيث كنت تستمع في كلا الجانبين نفس السؤال   هل نحن على أبواب معركة هائلة أخرى بالعاصمة ؟. "

 كانت مناظر الموتى والجرحى  تقشعر لها الأبدان  وهي بداخل أحد المصحات التي أنشأتها الجبهة في حي بلكور ،   الجرحى   شوهت وجوههم و قطعت أعضاؤهم و هم يئنون في كل زاوية  و كان بعضهم ممددا مباشرة على الأرض حيث أن الآسرة لم تعد كافية بالرغم من سيارات الشحن التي تتوافد ت على المصحة بالأدوية و الأغطية و الأفرشة  ، حجرات المصحة  امتلأت   بالجثث  الممزقة   تكدست فوق بعضها .  

   أحد المسؤولين الجزائريين عن المنطقة الجزائر  سألته الصحافة  "على الرغم من نداءاتكم إلى الهدوء و القوات التي تعتمدونها و برودة الدم العجيبة التي برهنت عليها لحدا لأن الجماهير الجزائرية ، على الرغم من كل ذلك هل تظنون إنكم ستتمكنون من التحكم في هذه الجماهير إذا وقع حادث أو حادثان آخران من هذا النوع هل تظنون إنكم ستقدرون على منع سكان القصبة من غزو المدينة الأوروبية " قكان جوابه  "أظن ذلك و على كل حال ذلك ما أتمناه ، إن شعبنا بلغ اليوم بعد سبع سنوات من الحرب درجة من النضج السياسي و النظام ما يسمح لنا بالتحكم في غضبه ،و مع ذلك فإنني اعترف أن الأمر يزداد يوما بعد يوم ،لقد بدأت ردود فعل العاطفية تتغلب على العقل ، إننا نضاعف وسائلنا كما ترون و لكننا لا ندري ماذا يخبئ القدر ، أضف إلى ذلك فان الحركة السرية تحاول أن تحصل على رغائبها  ليست فقط بالإرهاب بل أيضا بالبؤس و التأزم الاجتماعي و ذلك بحرمان لعائلات آخر مواردها ، و لو لا حركة التضامن الواسعة التي برهن عليها شعبنا في محنته لانتشرت المجاعة  " و سألته عن مشاريعهم الراهنة إزاء الأوروبيين  فقال  " إننا نتأسف جدا لما نرى عددا كبيرا  من الأوروبيين خاضعون بصورة عمياء للحركة السرية التي تقودها إلى الهاوية ، ومع ذلك فإننا نميز بين الأشياء ، إننا نعلم أن جزءا منهم حاقدون على أعمال المنظمة السرية وإنهم ينددون بجرائمها التي تؤدي إلى الكارثة . و قد ارتحنا لبعض مظاهر العطف الصادرة عن الفرنسيين مثل اليد دوفمال كبير أسقفة العاصمة الذي تبرع علينا بمصحة مسيحية ، و أمام تزايد عدد الجرحى تطوع عدد من الممرضات الأوروبيات و هذا شيء له قيمته بالرغم من الهوة الدامية التي تحرفها الحركة السرية المسلحة."

 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Voir les commentaires

تقرير سري يكشف أن الجيش الرسمي الفرنسي انشأ منظمة الجيش السري

 

تقرير سري يكشف  أن الجيش الرسمي الفرنسي انشأ منظمة الجيش السري

 

فنون  التعديب والإبادة بمدرسة جان دارك

 

 

عندما اندلعت ثورة التحرير الجزائرية  في نوفمبر 1954، اختارت السلطات الفرنسية عدم الاعتراف بالطابع السياسي للقضية الجزائرية  واعتماد  بدلا من ذلك، مسلك القوة  فأحجمت عن تسمية الحرب باسمهما، وبقيت مصرة إلى غاية سنة (1956)، على نعتها رسميا بـ"حوادث الجزائر" ، أما العمليات الحربية التي كانت قواتها تقوم بها لمواجهة الثورة، فقد أطلقت عليها مصطلح " التهدئة". غير أن سلسلة القوانين التي سنت تباعا، ناقضت هذا الخطاب الإدماجي و تطابقت تماما مع واقع الحرب الهادفة  إلى إعادة غزو الجزائر.   

في بداية عام 1955، نقل الحاكم هيرتز من الأغواط إلى بسكرة، ليتولى مهمة القمع في المناطق الممتدة بين لأوراس و الصحراء ، وتم  إحياء من جديد  قانون "العقوبات الجماعية"   الذي سبق أن ألغي لدواعي الإدماج ، و بمقتضاه، أصبح لأي عمل فدائي، يقع في محيط بمجموعة سكانية جزائرية ما، يعتبر من مسؤولية هذه المجموعة ماديا و معنويا ، وكلما ظهر جيش التحرير الجزائري في ناحية من نواحي البلاد، راحت السلطات المحلية المعنية تطبق فيها هذه القاعدة.

 في مطلع أفريل 1955، صادق البرلمان الفرنسي على قانون الطوارئ ، وفي 12 مارس 1956، صوت البرلمان المذكور لصالح قانون السلطات الخاصة الممنوحة للحاكم العام في الجزائر، روبير لاكوست. بموجبها حصل هذا الأخير على تعزيزات عسكرية ضخمة و صلاحيات واسعة لخنق الحريات.  

   بهذه التدابير  تنوعت  مهام الجيش الفرنسي  إلى درجة أن أعمال فرقة ما في الجزائر أصبحت غير قابلة للخضوع للرقابة التنظيمية و التشريعية  الفرنسية ، وفي ظلها، راحت سلطة القضاء العسكري الاستثنائي تتعزز، مقرونة بتعميم التعذيب الذي لم يبق بالنتيجة أسلوبا بوليسيا بحتا ،و إنما إلى وسيلة حربية أيضا. كل ذلك كان  يجري في ظل تعتيم رسمي، مسند برقابة على منشورات قلقة للغاية.   

فطوال الأشهر السبعة الأولى من عام 1957  كانت الحملة القمعية المساماة  " معركة الجزائر "  ،  مصدر معلومات حية تدين جلادي الشرطة و الجيش ،  هؤلاء،  كانوا يطلقون على قاعات الفظائع اصطلاح " لابوراتوار"، أي المخابر،حيث  يشرعون في التعذيب النفسي لحظة انقضاضهم على المواطنين بقصد الاعتقال. لذا تراهم يقومون بالتحضير جو مرعب يوقع له اثارا مدمرة " إن الحالات التي تمت معاينتها و المتعلقة بالإصابة بالجنون بمختلف درجاته و بالولادة السابقة لأوانها و بالأزمات النفسية وبالوفيات على إثر سكتة قلبية، حالات لا تحصى  ......  إن سكان القصبة لا ينامون بسبب تخويفهم الدائم من ضربات مؤخرة البنادق على أبواب المنازل ، إنهم يعلمون جيدا لماذا يأتون، يعملون أن لا الرجل و لا المرأة ولا الطفل يفلت من التعذيب   .......  وقد يشاهدون بأم أعينهم التنكيل بأطفالهم في الفناء الداخلي لديارهم". " لقد تطلبت الاضطرابات التي بدت عليهم في وسطهم العائلي (تهديد زوجاتهم بالقتل، معاملة أطفالهم بعنف شديد، معاناة الأرق و الكوابيس، التهديد المتواصل بالانتحار)، وكذلك تلك المعبر عنها من خلال الأخطاء المهنية التي ارتكبوها( التشاجر مع زملائهم، تطلبت إخضاعهم عدة مرات للعلاج الطبي وتحويلهم للعمل في مصالح أخرى أو نقلهم إلى فرنسا في أكثر الحالات". حيث كانت هذه الممارسات من اختصاص عناصر الشرطة في أول الأمر.  

 في مقال مطول و مفيد للغاية، تصدى أحد الكتاب لجانب من الطرح الرسمي الفرنسي الذي دافع عنه الكثيرون، من بينهم غي مولي،   لتفنيد القول بأن التعذيب في الجزائر لا يمثل سوى " حادثا عرضيا أو غلطة أو زلة ". هذا ما كان يتم ترديده رسميا، بعد أن استحال صمود السلطات في الموقف المعتاد القاضي بنفي ممارسة التعذيب.  

  الشهادات لم تتوقف عن التسرب إلى مسامع الناس و أبصارهم من الطرفين معا  متضمنة تفاصيل كثيرة ودقيقة ، ومما ورد فيها، مثلا، أن التعذيب في الجزائر يتحول من شبه العشوائية التي كانت تميزه حتى عام 1957إلى شكل من الأشكال المهنية وإلى مؤسسة قائمة بذاتها ضمن نظام الاحتلال ككل، لها هياكلها و منظورها – كالمدعو لوفريدو و المدعو بودفان – ومراكزها التكوينية في فنون الإبادة، مثل " مدرسة جان دارك "   في سكيكدة....إلخ  

إن عناصر الشرطة والجيش، الذين مارسوا التعذيب في الجزائر، يعتبرون ضرورة تبريره " عارا و مفارقة " في نفس الوقت. فهم يعرفون أنه يمثل أحد الشروط التي تحكم العلاقات بين القائم بالاحتلال و الواقع تحته  

" إن الممارسات الوحشية حقا، التي برزت منذ فاتح نوفمبر 1954 تثير الدهشة لما صارت عليه من التعميم أكثر من أي اعتبار آخر ......... في الحقيقة، يجد سلوك الجيش الفرنسي في الجزائر مكانه ضمن بنية السيطرة البوليسية و العنصرية الشاملة ونزع إنسانية الإنسان بصورة عقلانية ، فالتعذيب جزء من الكل الاستعماري     

من وجهة النظر هذه، يكون الشرطي غير مخالف، في واقع الأمر، لأي قانون عندما يتصرف كجلاد. بل إنه يظهر، بهذا التصرف بالذات، وفاءه الصادق للدولة وللمجتمع الاستعماريين. و الجندي في الجيش لا يستطيع في الحقيقة ، أن يفعل شيئا معاكسا دون تعريض السيطرة القائمة للهلاك ومن جهتهم، فإن أوربيي الجزائر و الدولة الفرنسية لا يملكون "حلا خارج المحافظة على احتلال عسكري دائم وعلى بنية بوليسية جبارة طالما لم تسقط إرادة البقاء في الجزائر".

 لقد كان بوسع أندري مالرو أن يعلن، بصفته وزيرا للثقافة، عن زوال تعذيب الجزائريين منذ تولي دي غول الحكم في ماي 1958، لكن الدليل على استمرار التعذيب الواسع النطاق كان ماثلا لأعين الجميع  إنه، قبل كل شيء عدم تخلي رئيسه الجنرال عن الحل العسكري ، بل إن هذا الأخير تبنى، بعد سنة من إمساكه مقاليد السلطة، مخطط شال الهادف إلى إعادة غزو الجزائر، منطقة بعد الأخرى، الشيء الذي كان يتطلب وفرة من المعلومات الدقيقة لا يمكن الحصول عليها إلا بالاستنطاق الوحشي للمساجين و المشتبه بهم و عامة الناس بعد    تعميم استعمال التعذيب كوسيلة حربية.  

  في اليوم السبت 23 ماي 1959،  انتشر  خبر اغتيال المحمي الجزائري أمقران ولد أو عدية، الذي سبق

 و أن رافع أمام المحاكم الفرنسية لفائدة عدد من مناضلي جبهة التحرير الوطني، وكان ينتظر أن يدافع، في ذلك اليوم المذكور، عن مجموعة من الطلبة متهمين بإعادة تشكيل الإتحاد العام للطلبة المسلمين الجزائريين. وبعد حوالي شهر من تلك الواقعة، أمرت الحكومة الفرنسية بحجز كتاب " لاغانغرين   الذي  تضمن شهادات سبعة من المتهمين المعنيين بشأن التعذيب الذي عانوه في مقر مديرية أمن الإقليم في باريس، إبان فترة اعتقالهم. ولم تمضي سوى بضعة أسابيع حتى انتشر نبأ وفاة عيسات  إيدير، الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين،  على إثر تعرضه للتعذيب ، فاتسعت رقعة ردود الفعل، مرة أخرى، خاصة في أوساط الحقوقيين و النقابيين في فرنسا و في بلدان أخرى كثيرة، مما أجبر المسؤولين العسكريين الفرنسيين على الخروج عن صمتهم المألوف ،وقد صدر عن هؤلاء نصان، واحد رسمي، وهو بيان هيئة أركان الجزائر العاصمة، و الثاني شبه رسمي، في شكل افتتاحية بجريدة البلاد. البيان لم  يأت بجديد بالنسبة لجوهر المسألة ، فهو لا يعدو " أن يفسر " أن عيسات إيدير " انتحر" و لم يمت نتيجة حرقه بالشفاطة (الشاليمو) ، على نحو قولهم فيما سبق أن علي بومنجل " انتحر" و العربي بن مهيدي "انتحر" وغيرهما كثيرون.  

أما المقال، فإنه حمل في ثناياه ما لم يكن معهودا، ألا وهو الإقرار بوجود التعذيب في الجزائر مع تجنب الإشارة إلى التهم الدقيقة الواردة في كتاب " لا غنغرين" و إلى وفاة عيسات إيدير ومن سبقه  ولحقه، ولكنه توجه إلى أصحاب النوايا الحسنة " مطالبا إياهم" أن يعملوا و يخبروا غيرهم أن الحكومة و القيادة العليا للجيش ينددان صراحة بالتعذيب..........و انه تقرر اتخاذ عقوبات جنائية و تأديبية و سيتواصل اتخاذ مثلها في حق الأخطاء المرتكبة التي لا مفر منها على المستوى الفردي.

"...... لا شك أن الحديث عن العقوبات، حديث شكلي طالما يعمد المسؤلون إلى بقاء هذه العقوبات المفترضة في نطاق السرية و كأنها غير خاضعة للقانون الجنائي. أما الرسالة الموجهة لأصحاب النوايا الحسنة في الامة الفرنسية، فهي تحمل، من خلال التنديد بالتعذيب، اعترافا واضحا بسريان ممارسته وهو اعتراف تدلي به الأوساط الرسمية الفرنسية لأول مرة، ليس في مجالس خاصة، كما حدث أحيانا، وإنما منشورا في صحيفة يقوم بتحريرها مساعدون مقربون من وزير الحرب.

وفي مكان آخر من الافتتاحية المذكورة، لا حظ كاتبها " أن الجيش يسير وفق تقاليد جيوش الجمهورية " ولكنه لم يذكر أن جيش الغزو، في عام 1830 وما تلاه، كان خلافا لجيش " التهدئة "،   فنشر ضباطه وجنوده بصفة رسمية العديد من المذكرات و الرسائل يتحدثون فيها بزهو المنتصرين عن قيامهم بقطع الأذنين واغتصاب النساء و الزج بالجزائريين في المغارات قبل تدخينها أو هدم المداشر فوق رؤوسهم ... إلخ.  

 في الحقيقة، كان جيش " التهدئة" يسير بسرعة متزايدة على طريق التحلل من القيم الجمهورية ،هذا ما أظهرته مشاركته في عدة حركات انقلابية، بدءا من عام 1960  .

وقد كشفت فحوى تقرير سري كتبه بعض الجنود الفرنسيين  على  أن منظمة الجيش السري هي  بالفعل بنت الجيش الرسمي، جهاز ولد رحمه كمؤسسة قمع. هذه المنظمة، التي انصهر بداخلها العسكريون و المدنيون اليمينيون المتطرفون، كانت تأوي، في نفس الوقت تشكيلة من الفرق المسلحة وحزبا سياسيا يجمع أنصار " الجزائر الفرنسية " ، وكان هؤلاء يهتدون بمذهب معاد لتراث الجمهورية الديمقراطية ،فضلا عن احتماء الرؤوس المدبرة بالحكم الفاشي القائم حينذاك في إسبانيا ،وكان نشطاء المنظمة داخل الجزائر لا يترددون، أحيانا، في إشهار تبنيهم للتصور النازي كليا أو جزئيا ، وهو الأمر الذي لم يكن خاصا بالجنود البسطاء وصغار المستوطنين المغمورين، وإنما كان يمتد إلى كبار الضباط  وأصحاب الثروات الضخمة، من أمثال سالان وقودار وأرقو  وغيرهم من القادة العسكريين " الذين وجدوا في الفلسفة النازية و الفاشية بغيتهم  المنشودة  لأنها تنسجهم مع حقدهم العنصري ضد الشعوب المكافحة في سبيل استقلالها ،ومع رغبتهم في بناء كل شيء على أساس القوة العسكرية و الإرهاب و الاستبداد. إن طرق التعذيب بالكهرباء وحمام الاستحمام و الزجاجات ........ إلخ، مقتبسة من أساليب " الجستابو " ،وأما عمليات القتل الجماعي و إعدام من يعتبرونهم رهائن  في معسكرات الاعتقال ومراكز التجميع .

 ان  تشويه المناضلين عقليا و نفسيا لاستخدامهم كحواسيس وعملاء  ،واستخدام   أساليب الدعاية وترديد الشعارات و الأكاذيب لترسخ بكثرة التكرار، كلها تطبيقات للأساليب النازية تم  تكيفها مع الواقع الجزائري .

  فكبار المستوطنين،  سبق لبعضهم ، أن رحب بانتصار القوات الألمانية على فرنسا  عام 1940، و بالتعاون مع حكومة بيتان، من منطلق لم يتغير طوال عقود حضورهم في الجزائر وهو استعدادهم للتحالف مع كل قوة تحمي امتيازهم ،فعندما شرعت منظمة الجيش السري  في عمليات القتل و التفجير، لم يجد المحققون رسوما للصليب المعكوف على جدران الفيلات و القصور التابعة لهؤلاء فقط، بل عثروا أيضا على دلائل تورطهم " إن قائمة المدنيين الأوربيين الذين ألقي عليهم القبض مع مرتزقة اللفيف الأجنبي في حادثة اغتيال  غافوري    محافظ الشرطة بالجزائر العاصمة،  تشتمل على جماعة من أكبر الإقطاعيين و الرأسماليين الأوربيين في الجزائر ، إن عائلات غوتيي و سالياج و لونغ و ديمازور تنضم الآن إلى عائلة بورجو التي آوت منذ أسابيع بعض المرتزقة الفارين من وجه العدالة. وليس من قبيل الصدفة أن تكون هذه العائلات التي تسيطر على قطاعات هامة من الاقتصاد الجزائري، هي نفسها التي كانت تتعاون مع النازية خلال الحرب العالمية الثانية".  

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Voir les commentaires