Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

المبعوث الأممي روبرت فاولر يكشف" جهات في حكومة النيجر أو الأمم المتحدة باعتني للقاعدة "

المبعوث الأممي الذي اختطفه الإرهاب قبل شهور في منطقة الساحل يكشف

''جهات في حكومة النيجر أو الأمم المتحدة باعتني للقاعدة''

 

عبد النور بوخمخم الخبرايوم 10 /09 /09

 

 

قال المبعوث الأممي السابق في النيجر، روبرت فاولر، إنه يعتقد أن أحدا في حكومة النيجر أو في الأمم المتحدة تواطأ مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لتسهيل عملية اختطافه نهاية العام الماضي في شمال غرب البلاد، قبل أن يطلق التنظيم سراحه في ظروف غامضة بعد نحو أربعة أشهر ونصف من الاحتجاز.

 تحدث الدبلوماسي الكندي، روبرت فاولر، مطوّلا في لقاء مع هيئة الإذاعة الكندية بدأت بثه، أول أمس، على حلقتين، وقال فيه ''أعلم أن أحدهم باعني؛ وقدم للقاعدة معلومات عن مهمتي ومساري في ذلك اليوم''، ورجح أن يكون هذا الشخص إما من ''داخل حكومة النيجر أو متعاطفا مع القاعدة في مكتب البعثة الأممية في هذا البلد أو في مكتب غرب افريقيا أو في  نيويورك''. واستدل على كلامه بأن لا أحد خارج هذه الأطراف يعلم بالمسار والمهمة التي كان فيها لحظة اختطافه، مع مساعده لويس غواي وسائقهما النيجري في ديسمبر 2008، في حين كانت حكومة النيجر قد صرحت مباشرة بعد إعلان الاختطاف أنها لم تكن على علم بمهمة ولا مسار المبعوث الأممي. وأضاف فاولر أن رئيس النيجر، مامادو تانجا، كان ممتعضا ورافضا لتعيين الأمين العام للأمم المتحدة مبعوثا خاصا له إلى بلاده، لإيجاد حل للأزمة المشتعلة ما بين حكومة نيامي والمتمرّدين التوارق، حول توزيع إيرادات الثروات المعدنية في شمال النيجر، ''لأنه يعلم أن أي اتفاق مستقبلي مع التوارق سيكون مكلّفا له''.

ويكشف الدبلوماسي الكندي، أن مهمته كانت تكمن في ''الضغط على حكومة النيجر لقبول التفاوض مع التوارق''، محذرا من السيناريو البديل الذي هو حسبه ''تمكّن القاعدة من استمالة السكان الناقمين ويصبح حينها الخطر على الأبواب''. وسرد فاولر كثيرا من المشاهد التي عاشها طوال فترة احتجازه في الوقت الذي كانت فيه مفاوضات تجري في الكواليس عبر وسطاء ما بين دول وأجهزة استخبارات غربية والخاطفين، وقال إنه لحظة اختطافه كان على بعد نصف ساعة من العاصمة نيامي بدون حراسة ''في طريق آمن، تنتشر فيه مراكز الشرطة والجيش'' ويستعمله الدبلوماسيون الأجانب والرسميون النيجريون عادة في تنقّلاتهم أو للتنزه، قبل أن يلمحوا شاحنة على متنها عناصر تحمل أسلحة كلاشنكوف، تدنو منهم وتجبرهم على التوقف ثم  تغيير مسارهم، لتنطلق بهم في رحلة دامت أزيد من أربعة أيام دون انقطاع في اتجاه الشمال على الحدود الجزائرية المالية، على مسلك صحراوي وعر.

ويقرّ فاولر في حديثه      الإذاعي، أنه لم يكن يحمل جواز سفره الأممي، لكنه حرص منذ البداية على أن يكشف عن هويته الحقيقية وصفته الدبلوماسية لخاطفيه بمجرد أن سألوه ويقول ''قلت للويس (مرافقه) يجب أن نكون صريحين معهم، سيتمكنون لاحقا من معرفة هويتنا عبر الأنترنت وحينها سنكون في مشكلة''. ولم يعرف المبعوث الأممي أن خاطفيه من القاعدة إلا بعد ساعات طويلة من السّير ابتعد فيها كثيرا في قلب الصحراء عندما توقفت الشاحنة للراحة، حيث بادره أحد الخاطفين كان يعدّ الشاي بالسؤال ''هل تعرف من نحن؟'' فأجابه فاولر ''أنتم من الحركة النيجرية للعدالة (حركة المتمردين التوارق)''، وهنا يصف المبعوث الأممي هول الصدمة عندما نظر إليه محدثه نافيا ذلك، قائلا ''أنا سنغالي'' يقصد أنه ليس من الحركة النيجرية ثم كشف له أنهم من القاعدة، ولم يفق من حالة الذهول إلا بعد أن أخبره الخاطفون أنهم غير مكلفين بإعدامه بل فقط باختطافه. بعد أن يتوغلوا أكثر في الصحراء في اتجاه شمال مالي حيث بقي هناك أسابيع طويلة، لفت انتباهه فيها كما قال ''حيازة عناصر القاعدة لأحدث وسائل الاتصال الحديثة، هواتف وكاميرات وأجهزة آلية محمولة وغيرها''.