Overblog Suivre ce blog
Administration Créer mon blog

المفاوضات السرية بين واشنطن و"طالبان" حول انابيب النفط

المفاوضات السرية بين واشنطن و"طالبان" حول انابيب النفط

تأكد من خلال هدا المقال ان بن لادن والطالبان كانوا ومازالوا عملاء للولايات المتحدة الأمريكية جندوا لتحقيق استراتجية احتلال معاقل النفط في أفغانستان  ودول أسيا الوسطى ؟


أسالت الاكتشافات النفطية الهائلة فى بحر قزوين لعاب رجال الادارة الامريكية , الذين وجدو فى هذا الكنز النفطى الضخم , موردا جديدا لتحقيق المزيد من الثروات فضلا عن ايجاد مورد جديد للنفط بديل عن بترول الخليج , ورغم ان العالم به وفرة من النفط اليوم ولكن طبقا لتقديرات وكالة الاستخبارات الاميركية سي اي ايه عندما تصل الصين والهند الى مستوى كوريا الحالي من استخدام الطاقة لكل فرد ـ خلال 30 عاما ـ فسوف يصل طلبهما للنفط مجتمعين الى 120 مليون برميل يوميا في حين ان اجمالي الاستهلاك العالمي للنفط اليوم ما بين 60 الى 70 برميل يوميا. وقصارى القول ان القوى الرئيسية ستدخل في منافسة شديدة على النفط النادر وستكون اسيا الوسطى بؤرة ذلك التنافس. ومن يسيطر على الطاقة يسيطر على العالم. وبما ان روسيا ثاني اكبر مصدر للنفط في العالم فهي تريد نقل موارد اسيا الوسطى عن طريق اراضيها فيما تريد ايران وهي دولة منتجة للنفط ايضا ان تتدفق انابيب الطاقة عبر مرافئها وهو اقصر الطرق بيد ان اللوبي الاسرائيلي القوي في اميركا اعاق جهود واشنطن في عقد صفقة مع ايران. وأما باكستان والولايات المتحدة فقد سعتا منذ وقت طويل لبناء خطوط انابيب تجري الى الجنوب من ترميز بأوزبكستان الى كابول في افغانستان ثم منها الى ميناءي كراتشي وغوادر بباكستان على بحر العرب. ويطلق رجال النفط على هذا الطريق اسم (طريق الحرير الجديد) على غرار الطريق الاسطوري الذي كان يستخدم لتصدير ثروات الصين. بيد ان هذا الطريق يتطلب وجود حكومة افغانية مستقرة موالية للغرب. ومن ثم فقد بدأت الدول الغربية والولايات المتحدة على وجه الخصوص فى تركيز اهتمامها على افغانستان ففي  فخلال عام  1990، اثارت شركة "شيفرون" منافسة حامية الوطيس بين الشركات البترولية التي جاءت من كل حدب وصوب، عندما امسكت وحدها بالاوضاع في قازاخستان التي كانت لا تزال في ظل الاتحاد السوفياتي. وقد بذلت الشركات الكبرى المعروفة بـ "السنيورز" هؤلاء قصارى جهدها لتشكيل مجموعة ضغط عبر استعانتها بمختلف أنواع المستشارين، ومنهم ديك تشيني، وزير الدفاع السابق في عهد جورج بوش الأب ونائب الرئيس بوش الابن و زبيغنيو بريزينسكي، المستشار السابق للامن القومي في عهد الرئيس جيمي كارتر ومستشار شركة "أموكو" والذي سيؤدي طويلاً دور المرشد للسيدة مادلين أولبرايت التي عيّنها الرئيس بيل كلينتون وزيرة للخارجية في العام 1997. ومن جهته، وللاسباب نفسها، كان البنتاغون قد بدأ العمل للدخول الى جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، فهي تشكل مناطق ذات احتياط نفطي كفيل ان يخفف في شكل ملموس من ارتهان الولايات المتحدة لدول الخليج في مجال الطاقة. وتحت ذريعة التحضير للتدخل "الانساني" وقعت الولايات المتحدة، ابتداء من العام 1996 اتفاقات، سميت "لواء آسيا الوسطى" (سنتراسبات)، مع كل من أوزبكستان البلد الأقوى في المنطقة ثم مع قازاقستان وقرغيزستان. وقد نظمت هذه الدول الثلاث في العامين 1997 و1998 مناورات عسكرية مشتركة، كما ان جنوداً، وبالتحديد من الأوزبك، قد ذهبوا الى "فورت براغ" لتلقي التدريب في مركز إعداد القوات الخاصة الأميركية. ولأن الروس شعروا بالقلق من تطور هذا التعاون العسكري على مقربة منهم فقد أرسلوا في العام 1998 مراقبين الى هذه الدول. وهناك شركتان تتنافسان على مشروع طموح لأنابيب النفط المفترض ان تعبر أفغانستان عبر تركمانستان وباكستان، و"هي الطريق الوحيدة الممكنة" بحسب ما أكد أمام مجلس النواب الأميركي جون ج. ماريسكا، نائب الرئيس الدولي لشركة "يونوكال" التي تأتي في المرتبة الثانية عشرة بين الشركات الأميركية والتي تتنافس مع شركة "بريداس" الارجنتينية . ونظراً الى حجم الاستثمار تطلب الأمر في آنٍ واحد موافقة رئيس تركمانستان، السيد سابامورات نيازوف، ورئيس وزراء باكستان، السيدة بنازير بوتو في حينها، وهذا ما تم بالفعل في 16  مارس عام 1995. وبعد حملة مكثفة من مجموعة الضغط نفذت بمبادرة من السلطات الأميركية وقع الرئيس التركماني في 21  أكتوبر، اتفاقاً مع شركة "يونوكال" من أجل إنشاء خط أنابيب الغاز الأفغاني، وبعدها اكتسبت مسألة خط الأنابيب أهمية مركزية. لكن كان من المفروض ايضاً تأمين الاستقرار في افغانستان، وهكذا وفيما الحرب على اشدها ظهر     مقاتلي "طالبان" بأعداد كبيرة  .

 في 26  سبتمبر عام 1996 استولت "طالبان" على كابول. وفي هذا الاطار يذكر مايكل بيردن، المسؤول السابق لوكالة المخابرات المركزية الامريكية في افغانستان خلال الحرب مع السوفيات ، بنوعية التفكير التي سادت آنذاك بين الأميركيين حيث نظرالامريكان إلى "طالبان" باعتبارهم لن يكونوا الأسوأ، هم شباب مندفعون قليلاً لكن هذا افضل من الحرب الأهلية، انهم الآن يسيطرون على المناطق الممتدة ما بين باكستان وحقول الغاز في تركمانستان. وربما ان هذه فكرة جيدة إذ سيكون في امكاننا أن نبني خط أنابيب عبر أفغانستان وإيصال الغاز ومصادر الطاقة الى الأسواق الجديدة التي ستفتح. وتالياً كان الجميع يشعرون بالارتياح" . و فى نوفمبر عام 1997 دعت شركة "يونوكال" وفداً من حركة "طالبان" الى الولايات المتحدة وفي أوائل ديسمبر فتحت الشركة مركزاً إعدادياً في جامعة أوماها في نبراسكا من اجل اطلاع 137 افغانيا على تقنيات انشاء أنابيب النفط. غير أن هناك عاملا مهما دخل على الساحة السياسية فى افغانستان الا وهو مجئ اسامة بن لادن الوافد من السودان إلى افغانستان. الدي  في 22  فبراير عام 1998 اطلق من افغانستان جبهة اسلامية دولية حظيت بدعم حركة "طالبان". وفي هذه المناسبة أصدر فتوى تنص على مهاجمة مصالح أميركا وأتباعها , الامر الذى جعل الاداراة الامريكية تري أن الوضع السياسي والعسكري فى افغانستان لم يتحسن لصالحها ، وعلى كل حال، بدأ البعض في واشنطن يرون في دعم "طالبان" ومشروع انابيب الغاز خطأ سياسيا. . ولدى زيارته كابول في 16  ابريل عام 1998 اثار وليم ريتشاردسون، المندوب الاميركي في الأمم المتحدة، موضوع ابن لادن مع مسؤولي "طالبان" الذين قللوا من أهمية الموضوع قائلين: "هو لا يملك السلطة الدينية كي يصدر فتوى وتالياً يجب الا يعتبر مشكلة بالنسبة اليكم." لكن في 8  أغسطس عام 1998 دمر انفجاران كبيران مبنيي السفارتين الأميركيتين في دار السلام ونيروبي موقعين 224 قتيلاً بينهم 12 أميركياً. وقد ردت الولايات المتحدة باطلاق 70 صاروخاً جوياً على افغانستان، وهامشياً على السودان. وهكذا اصبح زعيم "القاعدة" عدوهم العلني الرقم واحد. وللغرابة فقد اصدروا مذكرة توقيف دولية في حقه، ذاك انهم، في عجزهم عن القبض عليه، كانوا يأملون في التفاوض مع "طالبان" لتسليم اسامة بن لادن الى بلاد اخرى. وفي العام 1997 شكلت هيئة سميت "مجموعة 6 + 2" ضمت ستة بلدان مجاورة لأفغانستان (إيران وباكستان والصين وأوزبكستان وطاجيكستان وتركمانستان) إضافة الى روسيا والولايات المتحدة في إشراف الأمم المتحدة ومندوبها الخاص في افغانستان السيد الأخضر الابرهيمي، وهو الديبلوماسي الجزائري ذو الخبرة الكبيرة وقد تولى هذا المنصب   عام 1998. فبعد فشل المهمات السابقة على الصعيدين العسكري والسياسي، عادت المنظمة الدولية تضطلع بدور الفاعل الأساسي في المنطقة. وقد بدأت اللعبة الديبلوماسية الجديدة حول افغانستان باجتماع عام لمجموعة 6+2 يوم 19  يوليو 1999 في طشقند في اوزبكستان. للمرة الاولى جلس الى الطاولة نفسها ممثلون عن تحالف الشمال وحركة طالبان التي تسيطر على 90 في المئة من الأراضي الأفغانية وترفض الاعتراف بأي صفة تمثيلية لتحالف الشمال. وكما كان متوقعاً، فشل الاجتماع لكن القسم الأكبر من المبادرات الديبلوماسية بات بعده يمرّ عبر مجموعة "6 +2". ولأن واشنطن لم تفقد الأمل في ان تقنع حركة "طالبان" بتسليم زعيم القاعدة , واقامة خط انابيب لنقل نفط قزوين عبر افغانستان ، فقد استمرت إقامة مختلف انواع الاتصالات وفي تشجيع مختلف الآليات الهادفة الى تحقيق حلّ سياسي، وهكذا باركت الاجتماع الذي انعقد في روما ما بين 22 و25 تشرين الثاني عام 1999 بمبادرة من الملك السابق ظاهر شاه من أجل المضي قدماً في قيام "لويا جيرغاه". وفي هذا الوقت كان مجلس الأمن في الأمم المتحدة قد صوّت في 15  سبتمبر على قرار يدعو فيه حركة "طالبان" الى طرد بن لادن كما يفرض بعض العقوبات المحدودة في حقها. ومع تغير الادارة الامريكية وتولى جورج بوش الابن مقاليد الامور فى امريكا , شرعت ادارة بوش فى اجراء مفاوضات مع طالبان كانت محورها الرئيسي تسليم اسامة ابن لادن. وفي واشنطن تمسكت وزارة الخارجية اكثر بهذا الموقف مع تغيير الادارة والتمثيل الفائق الذي حظي به اصحاب الشركات البترولية في الحكومة، بدءاً بالرئيس جورج دبليو بوش نفسه. وقد اوكلت مهمة المفاوضات الجديدة مع "طالبان" الى السيدة كريستينا روكا التي اصبحت مساعدة وزير الخارجية لشؤون جنوب آسيا، وهي تعرف أفغانستان جيداً كونها اهتمت بها ما بين العامين 1982 و1987... من خلال عملها في وكالة المخابرات المركزية. وفي 12  فبراير، أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة، وبناء على طلب السيد فرانسيسك فندرل، ستحاول اطلاق حوار "مستمر" مع حركة "طالبان" على أسس "إنسانية" . وقد بدا الأميركيون واثقين من مستقبل هذه المفاوضات الى درجة أن وزارة الخارجية جمدت تحقيقات مكتب التحقيق الفيديرالي حول إحتمالات تورط اسامة ابن لادن في الاعتداء على السفينة الحربية الأميركية "يو.أس.أس. كول." في عدن (في اليمن) في شهر  نوفمبر السابق. وقد وصل الأمر الى حد طرد "المتخصص بالسيد ابن لادن" في مكتب التحقيقات الفيديرالي، جون أونيل، من اليمن في 5  يوليو منعاً له من متابعة التحقيقات ... وجاءت احداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 لتقضى على أخر أمل فى المفاوضات بين أمريكا وطالبان , خاصة وأن الولايات المتحدة الامريكية أعتبرت بن لان المشتبه الرئيسي فى تفجير برجي مركز التجارة العالمي فى نيويورك , و مبني البنتاجون فى واشنطن . وبعد ثلاثة ايام من التفجيرات أعلنت شركة "يونوكال" في بيان لها أن مشروعها المجمد لخط أنابيب الغاز سيبقى مجمداً وأنها ترفض التفاوض مع حركة "طالبان"، مشترطة قبل ذلك سقوط نظام كابول وتغييراً سياسياً، وبعد شهر بدأت الولايات المتحدة عمليات القصف، وقد "وافق" الطاجيك والأوزبك على تقديم التسهيلات العسكرية للقوات الأميركية، كما وعدت روسيا "على الفور" بتقديم المساعدة الضرورية الى الولايات المتحدة ، وأخيراً توصلت الفصائل المعارضة لنظام "طالبان" الى اتفاق، وكل ذلك في غضون شهرين من الزمن  وفي 27  نوفمبر وصل وزير الطاقة الأميركي سبنسر أبراهام وفريق من وزارة الطاقة الى نوفوسيبيرسك في روسيا من أجل تسهيل إنهاء وافتتاح خط انابيب "كاسبيان بايبلاين كونسورتيوم"، وهو عبارة عن وصلة تكلف 2.5 مليار دولار لصالح ثماني شركات منها شركة شوفرون وتكساكو وأكسون موبيل. وفي الوقت نفسه كان الرئيس الأفغاني الجديد الذي جاءت به اجتماعات بون، حميد قرضاي، يحظى بتأييد زملائه في المجلس المنبثق بعد العدوان على افغانستان، وفي المناسبة يقال عنه إنه في المفاوضات التي جرت حول خط أنابيب النفط الأفغاني، كان مستشاراً لدى شركة "يونوكال". ومن ثم فقد شجع انسحاب حركة طالبان من المدن وتواجد قواعد أمريكية في افغانستان على احياء خطة قديمة تهدف لمد خط أنابيب من دول آسيا الوسطى عبر الاراضي الافغانية لتصل نقاط تجمع على السواحل الباكستانية بتمويل من عدة جهات منها شركات كورية وبدا واضحاً لكل ذى عينين أن (الإقتصاد) هو الذى يحكم العلاقات بين الدول . . والقوى .. ولذلك أصبحنا نرى بوصلة حركة الصراع بين حين وآخر تتجه نحو مناطق الثروة .. إما لاستنزافها .. أو للسيطرة عليها لضمان الإنفراد بكنوزها

Voir les commentaires

آسيا الوسطى / استراتيجية النفط

 آسيا الوسطى

 استراتيجية النفط

 

تعد إحدى النتائج الجيوبوليتيكية الهامة لانهيار الاتحاد السوفيتي  تزايد كثافة التنافس التجارى والسياسى للسيطرة على موارد الطاقة الهائلة لدول وسط آسيا والقوقاز حديثة الاستقلال والقابلة للاختراق . فموارد الطاقة هذه ، وخاصة النفط والغاز الطبيعى ، أصبحت هى الآن سبب النزاع فى آسيا الوسطى مما يؤدى وفقاً لآراء المحللين ، بداية فصل جديد فى اللعبة الكبرى للسيطرة على آسيا الوسطى.  

 إن الأسس المتضمنة فى هذا النزاع لاتزال كما هى ، مثل القوة والنفوذ والأمن والثروة ، إلا أن حقل اللعب الجديد أوسع تعقيداً من خلال سلسلة من المشاكل التى تتضمن الصراع بين دول الاقليم ذاتها وعدم الاستقرار السياسى والتنافس الشديد بين التكتلات متعددة الجنسيات ونقص الخبرات الاقتصادية والبنية القانونية الأساسية والأكثر من ذلك ، حقيقة أن الثلاث دول التى تتقاسم أغلبية موارد الطاقة فى الإقليم   هى : كازاخستان وأذريبجان وتركمنستان ، هى دول حبيسة مما يجعلها تعتمد على الدول المجاورة لها كوسيط للوصول إلى الأسواق الغربية . وينبغى القول أن جوهر هذه اللعبة الجويبولتيكية الجديدة فى آسيا الوسطى مزدوج. الأول ، هو السيطرة على انتاج النفط والغاز ، والثانى السيطرة على خطوط الأنابيب التى ستقوم بنقل البترول إلى الأسواق الغربية

ومن وجهة نظر جيوبوليتيكية ، فإن آسيا الوسطى كانت دائماً هامة ، فمنذ وسط إلى نهاية القرن التاسع عشر- حين كانت المنطقة جزءاً من الامبراطورية الروسية - فإن المناطق المنتجة للبترول فى باكو كانت تنتج نصف الانتاج العالمى من البترول . وفى الحرب العالمية الثانية ، خلال حملة هتلر ضد روسيا ، فإنهدا الاخير حاول أن يستولى على باكو وحقول نفط القوقاز كجزء من استراتيجية للسيطرة على العالم . وبعد الحرب أبقى السوفييت   على هذه المناطق كاحتياطى ، واختاروا أن يستغلوا النفط الموجود فى التربة الروسية فى تترستان وسيبيريا . وتبع سقوط الشيوعية، ان الدول السوفيتية السابقة فى وسط آسيا ، خاصة أذريبجان وكازاخستان ، سعت إلى استغلال مواردها الطبيعية ، حيث إنها تعتبر النفط الوسيلة الأساسية لتأمين استقلالها الاقتصادي والسياسي.

ووفقاً للتقديرات الجيوبوليتيكية ، فإن احتياطى نفط بحر قزوين قد لايكون قابلا للمقارنة من حيث الكمية بنفط الخليج العربى ، لكنه يظل ذا درجة جودة ممتازة وقادراً على أن يقدم بديلاً مميزاً كمصدر للطاقة فى القرن الواحد والعشرين خاصة وأن التقديرات ترى أن بحر قزوين عبارة عن بركة مليئة بالنفط والغاز الطبيعى تبدأ من أذريبجان وتستمر إلى الضفة المعاكسة فى أراضى كازاخستان وتركمستان ، وهذه الاحتياطات لها أهمية كبيرة حيث يتوقع أن تنضب احتياطات ألاسكا وبحر الشمال بحلول عام 2015  

تنتمى اذريبجان لإحدى أغنى المناطق فى العالم بالنفط ، ولديها تاريخ طويل فى انتاج النفط والغاز الطبيعى . وبغض النظر عن قدم انتاجها للنفط ، فإن أذريبجان لاتزال تملك احتياطات نفطية قيمة ، والتى ظلت غير مستغلة خلال القرن العشرين . كما أن صناعة النفط من الطبقة السفلية للأرض ، فى حين أن تنمية النفط البحرى بدأت فقط فى منتصف هذا القرن ولعمق قليل . الحقل البحرى الأساسى الأول الذى استخرج منه النفط كان هو صخور النفط فى عام 1949 . وحينما نضب هذا المصدر ، تم استبداله بحقل آخر هو الذى اكتشف فى عام 1980 . وبحلول عام 1991 اصبح يغطى 57 بالمئة من منتجات أذريبجان . وبالإضافة إلى لذلك ، فإن الاكتشافات البحرية لاحتياطات النفط فى بحر قزوين أتت ثمارها فى الثمانينيات باكتشاف ثلاثة حقول أساسية فى شيراج ، و ازيرى ، و كاباز ، على عمق كبير  وتكمن المشكلة فى أن صناعة النفط السوفيتية القديمة قامت بنجاح بتنمية حقول النفط البحرية وكانت ضمن الأوائل فى هذا الميدان إلا أنها قد حققت هذا من خلال وسائل أولية . فصناعة النفط السوفيتية لم تكن أبداً قادرة تكنولوجياً على أن تنمى الحقول البحرية على عمق كبير. لهذا ، فإن حقول نفط أذريبجان البحرية ، ظلت لدرجة كبيرة غير مستغلة . وقد دعت حكومة أذريبجان شركات النفط الأجنبية الأساسية التى تملك التكنولوجيا ورؤوس الأموال والمشروعات المنظمة الضرورية لكى تقوم بتنمية حقول نفطها البحرية الثلاثة الأساسية من خلال شركة أذريبجان للتشغيل الدولى وهى عبارة عن كونسورتيوم مكون من اثنتى عشرة شركة. والمفاوضات لتنمية هذه الحقول تتضمن قضايا معقدة سواء كانت قانونية أو فنية وتجارية، المشكلة الأكثر أهمية هى نقص الاطار القانونى لتنمية واستغلال نفط اذريبجان، علاوة على ذلك، فإن إعادة هيكلة صناعة النفط الداخلية والتفاوض مع الشركات الأجنبية قد تمت عرقلته من خلال التغيرات المتكررة للحكومة  وفى سبيل تحسين الشكل أمام الاستثمارات الأجنبية ، فإن أذريبجان اهتمت بوضع أطر قانونية اكثر مرونة فى عقود النفط . وفى ظل هذا الاطار ، فإن حكومة أذريبجان أسست فى أغسطس 1992 شركة نفط عامة تقلد أسس الشركات الدولية الحديثة للنفط ، وكل المفاوضات التى تعقد مع شركات أجنبية تتم من خلال هذه الشركات الحكومية ، فى حين أن التنمية من خلال رأس المال المشترك بدأ الاهتمام بها فى الوقت ذاته . وفى سبيل التوافق مع الممارسة الدولية وإكمال المفاوضات بأقصى قدر ممكن من السرعة ، فإن الحكومة الأذريبجانية فكرت أيضا فى الأخذ بخبرة المستشارين الدوليين

بالإضافة إلى تنمية الحقول البحرية والتى بدأت بالفعل، فإن أذريبجان استمرت فى استغلالها للاحتياطات الأخرى فى بحر قزوين ففى الجزء الذى ينتمى لأذريبجان فى قزوين ، تم تحديد حوإلى 24 موقعا على أنها مناسبة للتنقيب فيها  ومن الواضح أنها تنمية قطاع الطاقة سوف يكون لها آثار نافعة على تنمية اقتصاد أذريبجان بشكل عام . كما أن شكل قطاع الطاقة فى أذريبجان سوف يعتمد على ما إذا كانت المشروعات الجديدة لاستغلال الاحتياطات الجديدة فى قاع البحر أثبتت أنها مرضية . فالميزانية يتوقع أن تظهر تحسناً مقارنة مع العام الحإلى خاصة إذا استمر استغلال حقل نفط جينشلى بدون عقبات. وعلى المدى الطويل ، فإن الإنتاج الإجمإلى للنفط يتوقع أن يصل إلى 25.6 مليون طن للعام سنة 2000 و 45.2 مليون طن فى عام 2005 . وحينذاك فإن استغلال احتياطات الحقول البحرية الأخرى سيكون قد بدأ وحيث أن الاستهلاك الداخلى من غير المتوقع أن يرتفع بشدة ، فإن الكمية الاجمالية للنفط المعدة للتصدير يتوقع أن تصل إلى 20.8 مليون طن فى عام 2000 و39.7 طن فى عام 2005

كازاخستان

تعتد كازاخستان الثانية فى الترتيب بعد أذريبجان ضمن الدول المنتجة للنفط فى الجمهوريات السوفيتية السابقة . كذلك تسيطر كازاخستان على مصادر طاقة كثيرة . وبسبب موقع الدولة وطرق العبور وخطوط الأنابيب فإن كازاخستان تصدر النفط خاصة إلى الاتحاد الروسى الفيدرإلى  

ويمثل النفط 15% من الصادرات الكلية لكازاخستان ، وإذا تم برنامج الإصلاح وسرعة نقل الاستثمارات الخارجية وفقاً لجدول ، فإنه يقدر أن النفط سيمثل 60% من صادرات كازاخستان فى عام 1998

وقد حاولت كازاخستان أن تجذب المستثمرين الأجانب مع التكنولوجيا المتقدمة والخبرة لاستغلال هذه الاحتياطات النفطية . وعدد كبير من المستثمرين الأجانب حققوا تقدماً فيها . وأهم هذه الاستثمارات تتضمن اتفاقاً مع شيفرون لتنمية حقل بترول تنجيز فى غرب كازاخستان ، والاتفاق مع كونسورتيوم الغاز البريطانى لتنمية حقل فى شمال كازاخستان

وقد بدأت استثمارات شيفرون فى تنجيز فى عام 1993 ، وعندما تكتمل يتوقع أن تصل لمستوى 20 بليون دولار ، أما استثمارات كونسورتيوم الغاز البريطانى فهى تقريباً نفس الحجم. واستكمال هذه الاستثمارات سوف تكون له نتائج هامة فى تصدير النفط والتنمية الاقتصادية فى كازاخستان   

كذلك فإن حكومة كازاخستان تدرس العديد من العروض البديلة لإنشاء خط انابيب يوصل النفط إلى الغرب وأكثر العروض وضوحاً يبدو العرض الذى يستلزم إعطاء اهتمام أكبر للشبكة الموجودة والتى تعبر المنطقة المحيطة بالجزء الشمإلى لبحر قزوين والتى تنتهى عند ميناء نوفورسيسك ويقترن بحداثة الإمكانات فى الميناء الروسى . ويوجد اقتراح آخر تحت الدراسة يتضمن خط أنابيب نفط يمر ببحر قزوين وأذريبجان وجورجيا وينتهى بميناء تركى

وعرض آخر تمت معارضته من خلال الضغط الأمريكى وهو الذى يتضمن خط انابيب يقطع إيران وينتهى عند الخليج العربى

وبالنظر إلى تمويل خطوط أنابيب النفط ، فقد عقدت لقاءات وأعطيت عهود من البنك الدولى وصندوق النقد الدولى والبنك الاوروبى للتعمير والتنمية . وعموماً فإن إنشاء خط أنابيب جديد أو إحياء شبكة قائمة من طرق البترول للغرب ، سوف يكون بلا شك المفتاح لتنمية اقتصاد كازاخستان

مسألة خطوط الأنابيب

مع الاتفاقات التى وقعت حديثاً فى أذريبجان وكازاخستان لتنمية حقول النفط البحرية ، فإن المشكلة الكبرى التى تواجه المستثمرين الأجانب هى كيف ينقلون النفط إلى الأسواق الخارجية . فعلى غير منتجى النفط الكبار الآخرين ، فإن أذريبجان وكازاخستان دولتان حبيستان لذلك فإن قضية اختيار خطوط الأنابيب لها على هذا الاساس أهمية جويبوليتكية واضحة لمستقبل المنطقة . فإن طرق خطوط الأنابيب القائمة للنفط من أذريبجان وكازاخستان وتمر عبر ورسيا إلى ميناء نوفور سيسك على البحر الاسود يعطى موسكو ميزة هامة فى عملية اختيار خطوط الأنابيب . ويتبع الاتفاق بين شيفرون وكازاخستان أن رفضت موسكو مبدئيا أن تسمح لنفط غير مكرر أن يمر عبر نظام خط أنابيبها . وفيما بعد وضعت قيوداً على قدر النفط الذى يمكن أن يمر خلال خط أنابيبها وفرضت سلسلة من الرسوم المرتفعة . كل هذه المناورات أدت لاتفاق مكن روسيا من أن تصبح عضواً فى كونسورتيوم خط أنابيب القوقاز والذى سيبنى خط أنابيب من كازاخستان إلى نوفورسيسك بتكلفة 2 بليون دولار

أما شركة أذريبجان الدولية للتشغيل فتنقل البترول المبكر عبر طريقين حيث يستخدم فى جزء كبير منهما خطوط الأنابيب الموجودة : الطريق الشمإلى عبر داجيستان والشيشان إلى نوفورسيسك ، والطريق الثانى الغربى إلى ميناء سوبسا فى جورجيا . والنفط يتدفق بالفعل عبر الطريق الشمإلى . هذه الترتيبات الخاصة بخطوط الأنابيب هى حلول مؤقتة تتعامل فقط مع نقل البترول المبكر. أما القرار النهائى الذى خص اختيار الخطوط التى ستحمل النفط الأساسى  خلال عام 1998

من الناحية النظرية ، فإن خطوط الأنابيب الجديدة يمكن أن تسير فى أى اتجاه. الطريق الشمإلى يمكن أن يدعم الشبكة القائمة ويخدم الاحتياجات الروسية والطريق الغربى يمكن أن يخدم أوروبا، فى حين أن الطريق الجنوبى أو الشرقى يمكن أن يخدم الأسواق الآسيوية ، وعلى ذلك فإن الخيارات الأساسية هى

الطريق الشمإلى : وهو مفضل من قبل روسيا

ووفقاً لهذا الخيار ، فإن كازاخستان سوف توسع خطوط أنابيبها القائمة لتربطها مع الشبكة الروسية ، وأذريبجان سوف تبنى خط أنابيب من باكو إلى نوفورسيسك

قصور هذا الخيار يتعلق بالمخاوف من سيطرة روسيا الواسعة على خطوط الأنابيب ، وأيضا قضية الأمن حيث أن خط الأنابيب سيمر عبر الشيشان

الطريق الغربى : وهو مؤيد من قبل اذريبيجان وتركيا وجورجيا والولايات المتحدة

هذا الطريق سوف يجلب النفط إلى ميناء سوبسا فى جورجيا ومنه يتم نقله بالسفن عبر البحر الأسود والبسفور إلى أوروبا . وتصر تركيا على ان المضيق لن يحتمل حركة النقل المتزايدة للحاملات ، وتقترح بالمقابل أن تبنى خط انابيب من باكو إلى ميناء سيحان على الشاطئ التركى على البحر الموسط . ومع هذا فإن التكاليف المرتفعة ، حوإلى 2.9 بليون دولار ، والاعتبارات الأمنية الهامة حيث أن هذا الطريق سوف يمر من خلال أراضى الاكراد غير المستقرة ، مما يجعل هذا الخيار صعب التنفيذ

بالإضافة لذلك ، فإن البسفور يمكن أن يتم عبوره من خلال خط أنابيب الخط الملكى للميناء البلغارى والميناء اليونانى الكسندر وبوليس

الطريق الجنوبى

اقتصايا هو الأكثر إمكانية ، حيث أن إيران بالفعل لديها نظام خط أنابيب واسع ، كما أن الخليج يعد منفذاً جيداً للأسواق الآسيوية . مع هذا فإن الولايات المتحدة قد رفضت هذا الاقتراح

الطريق الشرقى

خط الأنابيب هذا سوف ينقل النفط من كازاخستان إلى الصين وسيكون الأكثر تكلفة (يغطى 2.00 كم فى كازاخستان وحدها) ، ولكن الصينيين يعتبرونه قرارا استراتيجيا ويرغبون فى تنفيذه

الطريق الجنوبى الشرقى

اقترحت شركة البترول الأمريكية بناء خطوط أنابيب نفط وغاز من تركمستان من خلال أفغانستان إلى باكستان، وبعدها إلى الهند . هذا الطريق له معنى جيوبولتيكى . ولكن ليس سياسياً، حيث أنه سيضطر إلى المرور من خلال أفغانستان غير المستقرة  

السياسة الخارجية الأمريكية

لقد تغير هيكل صناعة النفط فى الغرب بشكل جذرى وربما بشكل دائم فى عام 1973 . وتغيرت السيطرة على موارد البترول العالمية وانتقلت من شركات النفط متعددة الجنسيات إلى عدد قليل من الدول المنتجة للنفط ، ومعظمها أعضاء فى منظمة الأوبك . كما أن أزمة البترول فى 73-1974 والارتفاع فى أسعار النفط الذى تبعها مرتين الاولى فى 1973 والآخر فى نهاية السبعينيات ، أجبر هذا الدول الغربية على إعادة تشكيل سياستها الخاصة بالطاقة من خلال التأكيد على مصادر بديلة للطاقة وبغض النظر عن حقيقة انخفاض أسعار البترول فى الثمانينيات حيث انه كان يمكن ان يستمر عند المستويات المرتفعة للسبعينيات . فقد تزايد الطلب واستيراد البترول. وعلى هذا فإنه فى حين أنه فى 1973 كان استهلاك النفط العالمى 57 مليون برميل يومياً ، أصبح فى 1994 حوإلى 68 مليون برميل

وقد قادت الولايات المتحدة العالم فى استهلاك النفط . حيث استهلكت 17 مليون برميل يومياً فى عام 1991 . ومن هذه الكمية ، 50% مستورد لهذا ، فإن الاعتماد على النفط المستورد من المتوقع أن يبرز بثبات فى العقد القادم. وقد بحثت اللجان الحكومية للولايات المتحدة القضية ووجدت أن الاعتماد على استيراد النفط يهدد الأمن القومى الأمريكى . ومع هذا فإن سياسة الولايات المتحدة النفطية لم تتغير بشكل جذرى وفقاً لأهمية الأمر ، فهذه النتيجة لم تؤد لتشكيل سياسة جديدة للنفط تهدف إلى تخفيض حقيقى فى استيراد النفط . ولكنها أدت بالحكومة الأمريكية للسعى إلى تنويع العرض لتجنب الاعتماد على مورد واحد أو فريق من الموردين من خلال إضافة المصدرين الجدد مثل كازاخستان وأذريبجان إلى منتجى النفط الموجودين بالفعل، مما أعطى حرية أكبر للاختيار بالنسبة للدول المستوردة مثل الولايات المتحدة ، فى حين يساعد على الحفاظ على انخفاض أسعار النفط

ضمن هذا الاطار فإن الفرد يمكن أن يفسر مصالح أمريكا فى إعادة تأسيس صناعة النفط الروسية بالاضافة إلى المشاركة فى تنمية الحقول البحرية لبحر قزوين والدول المحيطة  فهذه الاحتياطات البترولية تشكل المصادر الجديدة للعرض من دول خارج الأوبك . وهى، لهذا السبب شديدة الأهمية على المستوى السياسى كما هى فى المستوى الاقتصادى . فحوض بحر قزوين جذب مصالح الولايات المتحدة لعدة أسباب هى

أن بترول هذه المنطقة هو من خامة جيدة

أن الجزء الاكبر من هذا النفط يهدف إلى التصدير، حيث أن احيتاجات الدول المنتجة قليلة نسبياً ويتوقع أن تستمر قليلة

حقيقة أن هذه الدول تفتقد إلى رؤوس الأموال والتكنولوجيا للتعرف بشكل مستقل على تنمية الحقول البحرية مما يعطى فرصة كبيرة أمام الشركات الأمريكية مثل شيفرون  وفى هذا الإطار ، يمكن أن نفهم وبشكل أفضل الأهداف الجويبولتيكية والاقتصادية للولايات المتحدة فى آسيا الوسطى . فعلى المستوى الجويبولتيكى ، فإن الولايات المتحدة ترغب ان تساعد دول اسيا الوسطى فى تنمية صناعات النفط والغاز الطبيعى . ووفقاً للتقديرات الحكومية الأمريكية ، فإن هذه التنمية سوف تؤدى إلى نمو اقتصادى وستساعد هذه الدول على التحرك خارج اطار النفوذ الروسى

أما على المستوى الاقتصادى فإن تنمية صناعة البترول لهذه الدول يعنى فرص استثمار للشركات الأجنبية سواء شركات البناء او شركات النفط . سياسياً ، فإن الولايات المتحدة ستكون فى موضع السيطرة على هذه المصادر الجديدة والهامة للطاقة لتنويع مواردها . وعلى هذا تم تدعيم الشركات الأمريكية الخاصة من قبل الحكومة على الأقل فى الدولتين الأهم فى آسيا الوسطى كازاخستان وأذريبجان

أما الأهداف السياسية الأخرى لأمريكا فتتضمن احتواء إيران وإعادة تقوية الدور التركى فى المنطقة . وفى هذا الاطار فإن الولايات المتحدة لم تقم فقط برفض أى طريق انابيب يمر بإيران ولكن قامت أيضاً بإلغاء مشاركة إيران فى الكونسورتيوم الدولى الذى تولى عملية إنتاج النفط فى أذريبجان

ولتلخيص السياسة الخارجية الأمريكية فى آسيا الوسطى فإنها تؤسس على مايلى

رغبة الولايات المتحدة فى مساعدة جمهوريات الاتحاد السوفيتى السابق خاصة كازاخستان وأذريبجان لتنمية صناعات النفط والغاز الطبيعى

من خلال تنمية صناعات النفط والغاز الذى سيحقق النمو الاقتصادى تأمل الولايات المتحدة فى جذب هذه الدول من نطاق النفوذ الروسى .

أن حكومة الولايات المتحدة تدعم وبفاعلية الشركات الأمريكية فى آسيا الوسطى الداخلة فى عملية تنمية النفط ، بالإضافة إلى إنشاء خطوط الأنابيب التى ستربط النفط بالغرب

أن الولايات المتحدة ستسعى إلى ربط البترول القادم من هذه الدول إلى السوق العالمى فى سبيل تنويع مصادرها والحفاظ على المستوى المنخفض للأسعار

أن حكومة الولايات المتحدة تؤمن بأن النمو الاقتصادى سوف يؤدى لتطوير الاستقرار الإقليمى وحل الخلافات المحلية

وأخيراً ، فإن الولايات المتحدة تهدف إلى تأكيد الدور التركى فى المنطقة فى حين تسعى فى نفس الوقت للحفاظ على سياسة الاحتواء والعزلة لإيران . ولهذا السبب فقد قامت وبفاعلية بتأييد خط الأنابيب الذى سينقل النفط من باكو إلى الميناء التركى سيحان

روسيا

عند هذه النقطة لابد أن نشير إلى أن السيطرة على مصادر الطاقة قد أطلق التنافس بين روسيا والولايات المتحدة ، والذى له بعدان

الأول : يختص بالسيطرة على إنتاج النفط

الثانى : عبارة عن أسئلة محددة ترتبط بالوضع القانونى لبحر قزوين . فروسيا تدعى أن قزوين هو بحيرة داخلية وليس بحراً مغلقا وهو ما يعنى أنه ليس مادة خاضعة لقانون البحار، وبالتإلى ، فإن استغلال موارد قزوين لابد أن يكون مادة للالتفاف بين الدول الخمس الساحلية

فى حين أن أذريبجان وكازاخستان تقران أنه بحر وعلى هذا لابد أن يقسم إلى قطاعات قومية . وهو نفس الرأى الذى تتمسك به الولايات المتحدة وحديثاً أخذت موقفاً ثابتاً فى هذه القضية ، حيث أعلن مدير سياسة الطاقة الدولية بالولايات المتحدة فى مارس 1995 أن كل دولة فى الإقليم لها الحق فى ان تنمى مواردها الاقتصادية الخاصة وفقاً لمصالحها العليا . وأنه لابد ألا يكون هناك سوء فهم

فالولايات المتحدة تعترف وفقاً لهذا باعتبارات الأمن الشرعية ولكنها لاتعترف بمجالات النفوذ . فهى تدافع عن مصالح شركائها فى قزوين وفى هذا الاطار ، فإن الحكومة الأمريكية قد أيدت الشركات الخاصة التى تولت الإنتاج لصالح الجمهوريات السوفيتية السابقة لبحر قزوين. فالولايات المتحدة ترغب فى إبعاد السيطرة الروسية عن موارد الطاقة فى قزوين وسوف تقاومها بقدر ما يمكن لتحقيق ذلك

روسيا ، على الجانب الآخر ، تهتم بمحاولات إخراجها عن مجال نفوذها التقليدى ، ولكنها أيضا قلقة من أن الاستثمارات فى حقول البترول البحرية فى قزوين سوف تحول التمويل الغربى من حقول سيبيريا والشرق الأقصى وتسلب بعض أسواقها . ففى اطار التنافس على بحر قزوين ، فإن روسيا ترى نقطتين هامتين : الأولى تآكل وضعها الجويبولتيكى ، والثانية خسارة لموارد اقتصادية رئيسية وعوائدها المحتملة

وقد كانت استجابة موسكو الأولى هى بذل الجهود لتقوية اطار كومنولث الدول المستقلة ، لكن هذا لم ينجح . لذلك فإن روسيا الآن تسعى لإيجاد أساليب أخرى للاتفاق مع الأطراف المتنافسة معها، فى هذا السياق فقد قامت مؤخراً بالتعاون مع إيران لكى توازن مزاعم أذريبجان وكازاخستان فى قزوين ، كما شاركت فى إنشاء خط أنابيب بورجاس والكسندروبويس فى محاولة لتجنب تركيا.

فى الماضى ، فإن روسيا نادراً ما استخدمت تصدير النفط والغاز لدعم مصالحها القومية. فهذه الصادرات كان ينظر لها على أنها الوسيلة الأفضل للحصول على العملات الصعبة ليس إلا، ولا شئ اكثر من ذلك . هذا الاتجاه يبدو أنه قد تغير ، فروسيا أصبحت أكثر إدراكاً للدور الجويبولتيكى الذى يمكن للطاقة ان تلعبه . وعلى هذا يبدو كأمر قاطع انه لايمكن ان توجد لعبة دون دعوة روسيا إلى المائدة . فإعطاء روسياً مقعداً على المائدة يعنى المشاركة العادلة سوياً فى إنشاء خطوط الأنابيب وتشغيلها وفى مشاريع تنمية النفط  

أن موارد الطاقة تعيد تشكيل الخريطة الجويبويتيكية فى أوراسيا . والسيطرة النهائية على تنمية احتياطات البترول وكذلك السيطرة النهائية على طرق خطوط الأنابيب سوف تحدد المستقبل السياسى والاقتصادى لروسيا وتركيا وآسيا الوسطى ، كما ستحدد موقع إيران فى المنطقة وعلاقتها مع الغرب ، كذلك ستحدد إعادة تنظيم المثلث الاستراتيجى بين الولايات المتحدة وروسياا والصين وسيكون لها نتائج استراتيجية من خلال تقليل الاعتماد على بترول الخليج

أهمية طرق خطوط الأنابيب النهائية تظهر كما أشارت لها الصحيفة الروسية أزفسنيا : الصراع من أجل مستقبل طرق النفط من دول وسط آسيا إلى أسواق العالم يدخل مرحلة قاطعة . النصر فى هذا الصراع لن يكون فى تلقى بلايين الدولارات سنوياً من خلال رسوم الانتقال ، لكن المكسب الحقيقى سيكون السيطرة على خطوط الأنابيب ، والتى ستكون أكبر طى فى القرن القادم انتصارا للنفوذ الجويبويتيكى فى القوقاز وآسيا الوسطى

Voir les commentaires

مشروع متر يكس لاغتيال المعارضين لأمريكا /الـسي آي إي اغتالت الحريري وجون قرنق السوادني

 

ضابط مخابرات أمريكي سابق  يكشف

مشروع متر يكس لاغتيال المعارضين لأمريكا

الـسي آي إي اغتالت الحريري وجون قرنق السوادني

 

كشف الضابط السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي وين مادسن، بأن وكالة الاستخبارات الأمريكية  

 استغلت برنامجا للعمليات السرية حول العالم، أعد بعد 11 سبتمبر ، بغرض ملاحقة الإرهابيين، لتصفية شخصيات سياسية كبيرة كان من بينها رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري  

 

وقال وين مادسن، الضابط السابق في وكالة الأمن القومي الأمريكي، إن برنامج

  والتي يمكن ترجمته حرفيا بـ"مصفوفة الهجوم العالمي الشامل"، أتاح للاستخبارات الأمريكية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، والنائب الأول لرئيس الجمهورية في السودان، الدكتور جون قرنق، ومسؤول جهاز الأمن في القوات اللبنانية، إيلي حبيقة، وشخصيات سياسية أخرى في إفريقيا وآسيا، خصوصا في باكستان.

وإذا كان الحديث عن البرنامج ليس جديدا حيث تناوله الصحفي الأمريكي الشهير بوب ودورد في سلسلة مقالات نشرت في الواشنطن بوست عام 2002م، والتي أثارت ضجة كبيرة حينها، إلا أن الجديد هو الكشف عن أسماء شخصيات شرق أوسطية قدمها "وين مادسن" على أن خطة اغتيالها جزء من البرنامج. 

 

من جهة أخرى، أكد مادسن، الذي يدير حاليا، موقع "وين مادسن ريبورت" الأمريكي في واشنطن، بأنه واثق كل الثقة من المعلومات التي نشرها على موقعه، كاشفا النقاب عن مصادر معلوماته، بالتشديد على أنها مصادر من داخل الاستخبارات الأمريكية وعلى وجه الخصوص مجلس الأمن القومي الأمريكي، ووكالة المخابرات المركزية، فضلا عن وزارة الدفاع.

وأجاب مادسن  عن سؤال حول مصادر معلوماته بالقول لمؤلف الكتاب : "كل ما ‏استطيع قوله إن هذه المصادر فرنسية وبلجيكية ولبنانية أما التصريح بالأسماء فيعني وضع ‏هؤلاء الأشخاص في دائرة الخطر الكبير في أوروبا ولبنان 

وبعد يوم واحد قال مادسن: "استطيع أن أقول لكم إن مصادري هي ضباط استخبارات لبنانيون مسيحيون ومسلمون والاستخبارات ‏الفرنسية الخارجية والاستخبارات العسكرية البلجيكية، وهناك أيضا من عمل لصالح المخابرات ‏المركزية الأمريكية".‏

ويذكر وين مادسن في تقريره أن مشروع

الذي أسسه مدير الاستخبارات المركزية جورج تينت عقب أحداث سبتمبر

 2001، تم استخدامه في تصفية المعارضين للسياسة الأمريكية ومشاريع بوش - تشيني الاقتصادية في مجال البترول والغاز.

وشبّه مادسن مشروع "ماتريكس" بـ"دراما جيمس بوند العميل 007" وخاصة حلقة الترخيص بالقتل وبالتالي تحول إلى برنامج مخصص لقتل الإرهابيين بصرف النظر عن مكان عيشهم وتصفية قادة وشخصيات يتمردون عن السياسة الأمريكية والمصالح الاقتصادية للإدارة الأمريكية ولا يشكلون أي تهديد على الولايات المتحدة".

 

اغتيال إيلي حبيقة

 

وفي تقريره سلط وين مادسن الضوء على اغتيال إيلي حبيقة الذي قتل بتفجير سيارته عام  2002 بلبنان، وقال إنه "قتل لأنه عارض خططا أمريكية لإقامة مشاريع بترولية وعسكرية في لبنان، كما قتل مساعد حبيقة مايكل (مايك) نصار في البرازيل مع زوجته".

وكان حبيقة مسؤولا لجهاز الأمن في القوات اللبنانية اليمينية أثناء وقوع الهجوم على مخيمي صبرا وشاتيلا، في أعقاب اغتيال رئيس الجمهورية السابق بشير الجميل الذي كان زعيما للقوات.

وكان حبيقة أعرب قبل مصرعه بأيام عن استعداده للإدلاء بشهادته ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أرييل شارون بشأن الدور الذي لعبه في مذبحة صبرا وشاتيلا في 1982. وعمل حبيقة بعد الحرب كوزير في الحكومة اللبنانية، وكان يشاع عن دور كبير له في مذبحة صبرا وشاتيلا في عام 1982، وتم اغتياله في بيروت في 24 يناير 2002.

وفي كتابه الذي صدر حديثا تحت عنوان "اغتيال الحريري- أدلة مخفية"، يكشف المؤلف الألماني ‏يورغن كاين كولبل، الباحث في علم الجنايات في جامعة هومبولت في برلين تفاصيل جديدة حول اغتيال إيلي حبيقة: "التقي في بيروت بتاريخ 24 يناير 2002 كل من رئيس لجنة العدل في مجلس الشيوخ البلجيكي ورئيسي منظمتين بلجيكيتين حول التحقيق والتضامن مع ضحايا مجازر صبرا وشاتيلا بـ (إيلي حبيقة) الذي أخبرهم بتفاصيل حول المجزرة ومسؤولية شارون ودوره فيها، وفي اليوم التالي تم اغتيال إيلي حبيقة بسيارة مفخخة".

 

قائد في الجيش الشعبي يكشف ملابسات اغتيال قرنق

اغتيال الحريري

 

كما تحدث وين مادسن عن اغتيال الدكتور جون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السوادن ونائب الرئيس السوداني، قائلا إنه" قتل أيضا رغم أنه كان حليفا للولايات المتحدة وذلك في حادث تحطم مروحيته بعد معارضته لخطط أمريكية لتأسيس شركة بترولية في جنوب السودان وتم قتله بمساعدة الرئيس الوغندي يوري موسفيني، النصير لإدارة بوش".

كما يؤكد مادسن أن سي أي أي  

اغتالت رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري، لأن الأخير "عارض بشدة إنشاء قاعدة عسكرية أمريكية شمال لبنان". وكانت هناك، بحسبه، شركة هندسية لبنانية أمريكية تريد البدء ببناء هذه القاعدة وقد عارض ذلك بشدة رفيق الحريري.

ويدعي تقرير وين مادسن، أن الاستخبارات الأمريكية قد اغتالت أخيرا حاكم إقليم بلوشستان السابق (باكستان)، نوّاب أكبر خان بغتي، الذي كان يعمل في الماضي مع قادة باكستانيين سابقين كالرئيس ذوالفقار علي بوتو الذي أعدم من قبل حكومة عسكرية موالية للولايات المتحدة.   

اتهامات وين مادسن اكدها ا لمقدم هاشم بدر الدين، قائد القوات الخاصة، أقوى وحدات الجيش الشعبي لتحرير السودان بزعامة الدكتور جون قرنق، وهي القوات التي انتقى قرنق من وحداتها، عناصر شكلت فريق الحماية الخاص به

ولخص بدر الدين الأسباب التي تدعم اتهامه للأمريكيين باغتيال النائب الأول للرئيس السوداني، تصب  في المصالح النفطية التي قال إنها أمريكية صرفة في السودان حاليا، بعكس المعلن بأن الشركات العاملة في السودان، كندية وصينية وماليزية، مؤكدا أن الأمريكيين وراء كل هذه الشركات، كاشفا النقاب عن معلومات جديدة بهذا الخصوص.

وقال بدر الدين، إن النفط، والشكوك المحيطة بتوجهات قرنق الفكرية كـ"شيوعي"، والكاريزما والقدرات التي يتمتع بها،  كانت ستقلب المعادلات كلها في السودان، التي يسعى الأمريكيون للإبقاء عليها   بالإضافة لمراوغته الأمريكيين، والتفافه على ضغوطهم، كلها أدت لاغتياله في نهاية يوليو 2005

Voir les commentaires

ويكيليكس مشروع أمريكي لابتزاز الدول

 

ويكيليكس  مشروع أمريكي لابتزاز الدول

عندما أقنعت أمريكا بان العالم أصبح يصدق اكادبها التى رسمت عبر سياستها الخارجية  والتي كانت في كل مرة تخلق

زلازل أمنية واقتصادية لتحقيق أهدافها الإستراتجية  في هدا الصدد كانت أحداث 11 سبتمبر والأزمة الاقتصادية العالمية

وأزمات اخرى قد تمت هندستها داخل دهاليز المخابرات الأمريكية بالتعاون مع حليفتها إسرائيل ودول اخرى   مصالح

  استراتجية وفرت لها وسائل الدعاية الإعلامية منها وغيرها لكي يصدقها العالم ومن منطلق هدا هده الأحداث أصبحت الولايات المتحدة تبدع  في حلق توترات عالمية كالحروب الأهلية والحروب الإقليمية لابتزاز دول التى ترفض تطبيق سياستها الاستعمارية المبنية على الاستيلاء على حيران والثروات الإستراتجية كالبترول والذهب وغيرها ،في هدا الإطار كانت لدعاية الإعلامية المغرضة أهمية قصوى لتحقيق أهداف المصالح الأمريكية ، وفي هدا الشأن  تجاوب  العالم مع ما ينشره موقع  ويكيليكس    من وثائق يقال انها سرية البداية كانت بحرب العراق وافغانسان وهدا لإضفاء المصداقية على أصحابه وهل أمريكا غبية الى درجة ان  تسمح بنشر أسرارها الا لم تكن هناك أهداف يراد تحقيقها من خلال نشر معلومات سطحية كيفت على أنها سرية فالعراق وافغانسان أصبحتا لامريكا  موقعا بتروليا هامة ومن غير المعقول ان تنشر

حقائق تضر بمصلحة هده الاخيرة في هده الدول ،خطة نشر هده الوثائق مند البداية كانت تهدف الى ابتزاز بعض دول العالم خاصة العربية والإسلامية وبعض الدول كفنزويلا التى لاتتقاسم نفس الأفكار مع امريكا وحلفائها ،مند أسبوع اصبح بعض قادة الدول العربية والاسلامية يعيشون حالة خوف مما سينشر عن علاقتهم بامريكا  وقد نشر موقع ويكيليكس اخبار عن اراء بعض دول الخليج فيما يخص قضية ايران وقضايا اخرى ،بالاضافة الى اسماء قيل انها سوف تنشر لبعض الشخصيات في هده الدول كانت لها مساهمات في إعداد تقارير لعديد من السفارات الأمريكية  وهو ما يجعل هدا الموقع

مشروعا سريا يبتز الدول وقادتها من اجل تحقيق مشاريع غير معلنة لامريكا وتماشيا مع هده السياسة كانت امريكا قد هيكلة قواعد عملائها في العالم بعد تعمد

 حرق ورقة عملاءها القدمى عبر موقع ويكيليكس الدي تؤكد المعطيات انه احد العملاء السريين لوكالة الأمن القومي الامريكية ، التى وفرت له الوثائق والتغطية ليكون في مستوى هده المهمة

Voir les commentaires

La machine des faux euro en France

La machine des faux euro en France Le Monde 31.07.06 Luc Bronner La France est le pays européen le plus touché par la fausse monnaie, devant l'Espagne, l'Italie et l'Allemagne. En 2005, 30 % des faux euros saisis dans la zone euro l'ont été sur le territoire français, un chiffre qui s'explique par l'importance de la production nationale et, dans un volume croissant, par l'importation de faux billets venant d'autres pays. Au niveau européen, la production de fausse monnaie, qui avait chuté avec l'introduction de l'euro en 2002, a retrouvé le niveau des années antérieures avec, en moyenne, un peu moins de 600 000 contrefaçons saisies chaque année dans les 12 pays de la zone euro. La même tendance se retrouve en France où le niveau actuel est jugé "très proche" de celui des années 2000 et 2001, selon les statistiques de l'office central de répression de la fausse monnaie (OCRFM). Jusqu'à présent, la majorité des contrefaçons saisies concernait les billets de 50 euros. Depuis cette année, les policiers européens constatent une forte augmentation du nombre de faux billets de 20 euros. Au premier semestre, ceux-ci ont représenté 44 % des contrefaçons saisies à l'échelle européenne, contre 28 % le semestre précédent, selon les données de la Banque centrale européenne (BCE). Dans le même temps, la proportion de faux billets de 50 euros est, elle, passée de 56 % à 36 %. Ces deux catégories de billets sont les plus visées par les trafiquants dans la mesure où elles sont rentables et suffisamment courantes pour espérer une moindre attention de la part des consommateurs. Les analystes de la police française distinguent trois grandes catégories de faux monnayeurs. Avec la généralisation des outils numériques pour copier ou imprimer, une partie de la production, quantitativement très limitée, est le fait de particuliers. Cette "contrefaçon domestique", réalisée de manière artisanale, débouche sur l'introduction de quelques dizaines de billets, souvent par le producteur lui-même. Un septuagénaire a ainsi été interpellé au mois de mai dans les Deux-Sèvres après avoir écoulé une vingtaine de billets de 20 euros photographiés. L'homme avait été repéré par les organisateurs d'un thé dansant qu'il avait déjà dupés à deux reprises. La "production intermédiaire" correspond à des opérations ponctuelles commises par des groupes qui cherchent un "business" parmi d'autres. La production peut alors représenter quelques centaines à quelques milliers de billets. "Ce sont des gens qui peuvent faire de la contrefaçon de vêtements ou du trafic de cigarettes et qui investissent ce secteur à un moment ou à un autre", explique Philippe Ménard, chef de la division du patrimoine à la direction centrale de la police judiciaire, qui supervise l'OCRFM. La contrefaçon industrielle suppose un équipement nettement plus lourd. Et très coûteux : une machine pour imprimer des hologrammes peut représenter un investissement de 50 000 euros. Utilisant l'imprimerie classique ou des moyens informatiques, les contrefacteurs peuvent arriver à produire plus de 100 000 faux billets. Depuis 2002, seules sept organisations criminelles identifiées ont dépassé ce volume en Europe. "Le grand banditisme et les gens du voyage sont les principaux producteurs", note un spécialiste. Les policiers estiment que les producteurs récupèrent environ 10 % de la valeur faciale du faux billet. PRODUCTION INTERNATIONALISÉE La police française démantèle 30 à 40 sources de production de faux billets par an, dont deux à trois réseaux importants. En 2005, les services de police et de gendarmerie ont repéré une concentration anormale de faux billets dans la région d'Angoulême. L'enquête a permis de repérer des "gens du voyage", dont beaucoup liés à une même famille, qui tentaient d'écouler des faux billets. Une surveillance ciblée a permis de démanteler le réseau qui avait écoulé 15 000 billets de 50 euros. L'opération la plus spectaculaire reste le démantèlement d'une "officine" en Seine-Saint-Denis. Les policiers ont d'abord identifié, en 2003, un premier réseau de fabrication de billets de 50 euros, mais sans réussir à faire condamner les principaux suspects. "On n'a pas pu les impliquer, mais on avait visé juste parce qu'on a constaté que la production a ensuite chuté", relève M. Ménard. Surtout, cette première affaire a permis de toucher, un an plus tard, un second réseau, avec lequel il existait des connexions. Celui-ci avait introduit 170 000 faux billets de 20 euros et plus de 20 000 billets de 50 euros. A cette occasion, les policiers ont aussi saisi un stock de 115 000 billets imprimés de 10 euros. L'introduction de l'euro a contribué à internationaliser la production de fausse monnaie. A part des pièces venues d'Italie, la production repérée sur le territoire français avant 2002 était produite en France. Avec l'euro, des faux billets ont été écoulés par des trafiquants dont les bases étaient situées dans d'autres pays de la zone euro, mais aussi de Lituanie, de Bulgarie, de Pologne et même de Colombie, pays considéré comme le premier producteur de faux dollars. L'euro étant devenue la deuxième monnaie internationale après le dollar, il est devenu intéressant pour des trafiquants non européens. Dans des proportions qui restent toutefois limitées : "La grande majorité (98 %) des contrefaçons saisies ont été retrouvées dans les pays de la zone euro. Un peu plus de 1 % provenait des Etats membres n'appartenant pas à la zone euro et légèrement moins de 1 % du reste du monde", souligne ainsi la BCE, dans son dernier bilan sur la contrefaçon.

Voir les commentaires

تزوير عملة الدولار الامريكي /كولومبيا مصدر تزوير فئة 100 دولار

 

تزوير عملة الدولار الامريكي

كولومبيا مصدر تزوير فئة 100 دولار

 

خلال معظم فترات القرن العشرن ، ظلت تقنيات تزوير عملة الولايات المتحدة الأمريكية بدون تغيير. كما أن التزوير باستخدام قوالب الصور والطابعات الاستنسل والطابعات الأوفست  

  يتطلب مجموعة مهارات متقدمة لا يقدر عليها إلا المزورين المحترفين، الذين أتقنوا حرفتهم بمرور الزمن في محاولاتهم للتغلب على الخصائص والعلامات الأمنية لعملة الولايات المتحدة الأمريكية. ومن بين العناصر الأساسية في عملية التزوير هي طريقة طباعة النقود ذاتها ، عملية النقش الغائر أو الطباعة الغائرة   ، حيث تقوم المطابع الثقيلة بنقش الحبر بشكل غائر داخل ورقة العملة ، لعمل ملمس "نافر" متميز يمكن لأي شخص التعرف عليه بمجرد لمس عملة من عملات الاحتياطي الفيدرالي. أما الطباعة بطريقة الأوفست فيمكنها فقط أن تعيد إنتاج ذلك الأثر بشكل غير متقن ، لكن مع الممارسة المحترفة وبذل العناية والحرص اللازم يمكن أن تكون النتائج جيدة في الغالب بشكل كاف يسمح بتداول العملة المزورة بدون اكتشافها.

وهناك الكثير من الخصائص والسمات الأمنية الإضافية ابتداء من الزخرفة الملولبة المعقدة   ومرورا باستخدام الحبر الأخضر والأسود وحتى استعمال ورق خاص للطباعة ، تشكل تحديات تقليدية للجميع باستثناء المزورين المحترفين. وهناك بعض الخصائص والعلامات التي يصعب إعادة إنتاجها بشكل خاص، مثل الخطوط الحمراء والزرقاء الدقيقة المدمجة داخل ورقة العملة أو الأحبار فوق البنفسجية أو تحت الحمراء التي يصعب العمل بها. لذلك نجد أن الكثير من المزورين يحذفون هذه العلامات الصعبة كلية. ولهذا السبب ، فإن خط الأشعة فوق البنفسجية الموجود بالعملة بهدف مكافحة التزوير باستخدام أجهزة المسح الضوئي يعتبر طريقة فعالة للكشف عن التزوير.

 

وبشكل تقليدي، وبعد إنتاج نسخة مقبولة ، ينال المزور مكافأته على جهوده عن طريق إنتاج كميات كبيرة من العملة المزورة ، وبعد ذلك تواجهه المهمة الصعبة وهي تصريف أو تداول هذه الكمية ، وهو يترك في العادة أثرا يمكن تتبعه عندما يرسل العملات المزورة إلى زملائه الذين يستلمونها بكميات كبيرة وأثرا آخر عندما يرسلها إلى الموردين الذين يزودونه بالأحبار الخاصة والورق الخاص. والصعوبة في إخفاء هذا النشاط والكميات الكبيرة من النقود هي التي تؤدي إلى تجميع المعلومات من قبل الهيئات والسلطات القائمة على تطبيق القانون ، والتي يعتبر نجاحها في القبض على النقود المزورة قبل تداولها نموذجا يحتذى به.

 

واليوم ، فإن عملية التزوير لا تكلف سوى استثمارا أقل وبالتالي ، فإن إنتاج كمية قليلة من النقود يمكن أن تجعل عملية التزوير مربحة. إن المزور الذي لديه جهاز ماسح ضوئي من نوع جيد وجهاز كمبيوتر وطابعة حبر نفاثة ، يمكنه إنتاج نسخ ملونة من العملات الورقية ذات نوعية يمكن تمريرها ، ويمكن الحصول على هذه المعدات في مقابل 1,000 دولار تقريبا.

 

وهذا المستوى المنخفض من التكاليف لا يسمح فقط بطباعة النقود المزورة بشكل سري في المنازل ، بل يحرر المزورين أيضا من الحاجة للاعتماد على الآخرين لغسل كميات كبيرة من العملات المزورة. وهكذا ، فإنه على الرغم من أن العملات المزورة يتم إنتاجها رقميا ، إلا أنها تكون أدنى من حيث النوعية من العملات المزورة المنتجة بطباعة الأوفست ، وتكون إمكانياتها أقل من حيث القبض عليها وإمكانياتها أكثر من حيث التمرير والتداول. ووفقا لمعلومات قسم مكافحة تزوير العملات التابع لخدمة الاستخبارات السرية ، فإن هناك تسربا حديثا للعملات المزورة المنتجة رقميا يتم ذلك عن طريق عصابات الشوارع والعصابات المرتبطة بتجارة المخدرات.

 

والنتيجة التراكمية لذلك هي الانتشار السريع والواسع في عدد عمليات التزوير التي تنتج كل منها كمية صغيرة نسبيا من النقود المزورة  

 ، تكون نوعيتها جيدة لدرجة تسمح بتمريرها إلى منافذ البيع بالتجزئة. ولأن خدمة الاستخبارات السرية لم تعد منذ ذلك الحين تعتمد على القبض على كميات كبيرة من النقود المزورة ، فإن معدل عمليات القبض المحلية قد انخفض بشكل كبير من 70% في عام 1995 حتى 26% حاليا. وبالتالي ، فإن هذا يعني تمرير عدد كبير من العملات المزورة للجمهور بدون الكشف عنها.

 

أما بالنسبة لمستوى النوعية العالي، فإن بعض المزورين قد ينجحون في ذلك في البلدان الخارجية. وتمثل عمليات الغش الأجنبية – والتي ما تزال تتم في الغالب باستخدام طرق الطباعة بالأوفست وتشكل نسبة 80% من كافة العملات المطبوعة بالأوفست – غالبية الكمية الإجمالية لعملة الولايات المتحدة المزورة التي يتم إنتاجها خلال أربع سنوات في فترة الخمس سنوات الأخيرة. ومع الأخذ في الاعتبار بأن ثلثي إجمالي عملة الولايات المتحدة الأمريكية يتم تداولها خارج الولايات المتحدة ، فإن العملة من فئة 100 دولار ما تزال أكثر شيوعا في الخارج منها في الولايات المتحدة الأمريكية. وربما لهذا السبب فإن العملة المزورة الأكثر شيوعا خارج الولايات المتحدة هي عملة المائة دولار (أما في داخل الولايات المتحدة فهي عملة العشرين دولار).

 

وبعض أفضل العملات المزورة تأتي من كولومبيا ، والتي تعتبر مسئولة عن 80% من كافة العملات المزورة. ولتجنب مشكلة الكشف على الورقة عن طريق اللمس ، تتم طباعة عملة الولايات المتحدة الأمريكية من فئة المائة دولار التي يتم تزويرها في كولومبيا "العملات الكولومبية" على عملات أصلية من فئة الدولار الأمريكي الواحد بعد تبييضها. ونوعية هذه الدولارات تعتبر نوعية عالية بشكل استثنائي ، ولا يمكن كشفها في النهاية من جانب المواطن العادي. ويتم تهريب العملات المزورة إلى داخل الولايات المتحدة ، وتقدر خدمة الاستخبارات السرية أن حوالي ثلث كافة العملات المزورة التي يتم تداولها داخل الولايات المتحدة تأتي من كولومبيا.

 

وأفضل نوعية من العملات الأجنبية المزورة ، على أية حال ، هي تلك التي يتم إنتاجها باستخدام طرق الطباعة الغائرة ، عن طريق استخدام ماكينات طبع مثل تلك التي يستخدمها مكتب طباعة العملات بالولايات المتحدة الأمريكية. وإذا أخذنا في الاعتبار السعر العالي التكلفة لتلك المكائن وتوفرها فقط من جانب مصنع واحد في سويسرا ، فإن خدمة الاستخبارات السرية تشك في تورط بعض الحكومات الأجنبية في دول مثل إيران أو سوريا ، في إنتاج هذه "العملات المزورة الممتازة النوعية". ولحسن الحظ ، فإن معدل تمرير عملات الدولار المزورة من خارج الولايات المتحدة من دول أجنبية يعتبر منخفض جدا وذلك نتيجة للكشف المبكر والقبض على كميات كبيرة منها قبل تداولها. ومع ذلك ، فإن خدمة الاستخبارات السرية تعترف بأنه ربما لا يتم إبلاغ الأرقام الحقيقية لعمليات تزوير الدولار الأمريكي التي يتم تمريرها ، إذا ما أخذنا في الاعتبار الممارسات المتنوعة لهيئات تطبيق القانون والبنوك في الخارج. ومن بين الجوانب المشجعة على التزوير في خارج الولايات المتحدة الأمريكية ، على أية حال ، هي أنه حتى الآن فإن عدد العملات الأمريكية التي يتم إنتاجها بالطريقة الرقمية ما يزال في الحد الأدنى حيث أن تكنولوجيا الحاسب الآلي ما تزال غير واسعة الانتشار مثل الطباعة بالأوفست.

Voir les commentaires

اكتشاف مصنع لتزوير العملة باليمن

 

اكتشاف مصنع لتزوير العملة باليمن

 تمكنت مند نحو سنتين مصالح الامن اليمنية من اكتشاف مصنع  في صنعاء  يقوم بتزوير العملة  بمنطقة ارحب التابعة اداريا لمحافظة صنعاء مملوك في الباطن لابن شخصية يمنية كبيرة تدخلت على الفور لستر الفضيحة  .   

 حيث كانت  اجهزة الشرطة قد داهمت المعمل المزود بالات حديثة لتزوير العلمة ومنها الريال اليمني والدولار الامريكي والريال السعودي والدرهم الإماراتي حيث يتم تصريف العملة المزورة عبر وكلاء في الدول المختلفة    

واوضحت المصادر ان المعمل المضبوط يشتبه في استقدامه من احدى الدول الأوروبية ويعتقد انها سويسرا وانه قد جلب الى اليمن عن طريق شخصية يمنية لم تفصح المصادر عنها اذ لم تستبعد تورط شخصيات يمنية تشغل مناصب تنفيذية في الامر. وقالت المصادر ان معمل تزوير العملات قد تم نقله الى مديرية أرحب التي تقع على بعد 20 كيلومترا شمال صنعاء وجرى تركيبه وبدأ هذا المعمل في طبع العملات النقدية المزيفة وضخها في  اسواق العاصمة ومن ثم يتم تصريفها الى مختلف الأسواق في عموم المحافظات

وقدرت المصادر العملات التي تمت مصادرتها بملايين الدولارات كانت في مرحلة «الانتاج» الاخيرة قبل طرحها في الاسواق

Voir les commentaires

من يحكم العالم من وراء الستار / هنري كيسنجر ضمن اعضاء محفل بلدربرغ السري4

 

من يحكم العالم من وراء الستار  ؟

 هنري كيسنجر ضمن اعضاء  محفل   بلدربرغ السري

الحلقة الرابعة

مراكز التدريب والمخازن

كان مركز ادارة هذه المنظمة في مدينة بروكسل كما ذكرنا ، اما مراكز تدريب كوادرها ففي جزيرة (سردينيا) حيث توجد قاعدة جوية لحلف الناتو.وفي هذه المراكز كان يتدرب اعضاء هذه المنظمة على استعمال مختلف الأسلحة والمتفجرات وعلى اساليب الاغتيالات واثارة الشغب واستعمال اجهزة المخابرة والتنصت. كما اصبحت هذه القاعدة الجوية مركزا لتوزيع الاسلحة والاعتدة واجهزة الاتصالات واللاسلكي وبنادق الاغتيالات والقنابل اليدوية والمتفجرات الى مختلف المخازن السرية في أنحاء ايطاليا. وقد تبين فيما بعد ان مائة من هذه المخازن كانت موجودة قرب مدينة ( فينيسيا) و(39) منها موزعة في مناطق اخرى.

كانت هذه المخازن تحت الأرض في الأغلب وكانت تبنى بالقرب من المقابر او الكنائس او الخرائب،وبجانب الاسلحة الخفيفة كانت هناك اسلحة ثقيلة ايضا، واجهزة البث الاذاعي والمناظر المقربة والمتفجرات .

بعد حادثة التفحير التي وقعت في ( باتانو Pateano ) وقتل فيها ثلاثة افراد من الشرطة بشكل بشع من قبل هذه المنظمة ... بعد هذه الحادثة وبدء التحقيقات حولها، خشت المنظمة من انكشاف هذه المخازن فازالت معظمها، ونقلت هذه الاسلحة والمتفجرات الى مخازن قوة الدرك باشراف احد المسؤولين فيها، ولكنهم لم يستطيعوا مع هذا الحيلولة دون انكشاف بعض هذه المخازن والمخابىء، اذ تم العثور في مقبرة ( Brusuglio )في مدينة ( ميلانو )على ثلاث حاويات مملوءة بهذه الاسلحة والمتفجرات كانت مخبأة هناك منذ عام 1963، كما عثروا في مخبأ قرب مقبرة ( Arbizzano) الموجودة في مدينة ( Verona)على اربع حاويات مملوءة بالمتفجرات والقنابل اليدوية والمسدسات.

كان التدريب في معسكرات " سردينيا "يجري بشكل صارم ويستمر مدة تتراوح بين سنة ونصف السنة الى سنتين حسب نوع التدريب، وكانت " القوة الخاصة " المتدربة هنا تنقسم الى اربعين مجموعة رئيسة، (10) منها لعمليات التفجير،(6) منها للاستخبارات، (6) للدعاية، (6)لعمليات التهريب والتسلل، وتتدرب اثنتان منها  على فنون قتال العصابات، اما المجموعات الباقية فهي مجموعات الكادر التدريبي والمخبرين السريين. ولم تكن افراد اي مجموعة على علم بافراد المجاميع الاخرى، ولا ما يجري فيها.

مجموعة الاغتيال والقتل

كانت هناك مجموعة خاصة بين هذه المجموعات اتخذت حرف (k) شعارا لها، وهو الحرف الاول من كلمة ( killer ) اي القاتل باللغة الانجليزية، كانت وظيفتها التدرب على تنفيذ جميع انواع القتل والاغتيال .والرأي العام الايطالي والاوروبي ينسب الى هذه المجموعة الكثير من عمليات الاغتيال وجرائم القتل التي ذهب ضحيتها العديد من رجال السياسة ورجال الاعمال منها اغتيال ( جوليان لاهوت  Julien Lahaut)رئيس الحزب الشيوعي البلجيكي، وكذلك تفجير سفارة فيتنام الجنوبية في روما، وعملية تفجير المصرف الزراعي في ميدان " فونتانا" في مدينة " ميلانو "عام 1969.

وأكثر العمليات دموية هي حادثة التفجير في محطة قطار (Blogna) التي حدثت في 2/8/1986 وذهب ضحيتها (85) من الابرياء علاوة على مئات الجرحى.

ثم روع العالم بنبأ اختطاف ( الدومورو Aldo  Moro) رئيس وزراء ايطاليا ورئيس الحزب الديمقراطي المسيحي الايطالي من قبل المنظمة اليسارية ( الالوية الحمراء ) ثم قتله، وتبين بعد سنوات ان منظمة ( كلاديو) هي التي رتبت هذه العملية واستخدمت الالوية الحمراء لتنفيذ هذه الجريمة ، لان ( الدومورو) لم يكن يريد ان تكون ايطاليا في احضان السياسة الامريكية دون قيد او شرط ، وبدأ بالتقارب مع الاحزاب اليسارية والاشتراكية في ايطاليا من اجل اتباع سياسة اكثر اعتدالا.

وفي 28/2/1986 اهتز العالم بنبأ اغتيال رئيس وزراء السويد ( اولف بالما Olof Palme) وهو يخرج مع زوجته من السينما دون ان يأخذ معه اي حراسة. ومع انه لم يتم حتى الان ايضاح لجميع جوانب هذه الجريمة، الا ان اصابع الاتهام اتجهت الى منظمة ( كلاديو)، فقد اثارت محطة التلفزيون الايطالية(R A I)هذا الموضوع مرة اخرى عام 1990وقدمت لجمهور المشاهدين شخصين من عملاء C. I .A اللذين اعادا الى الاذهان فورة الجرائم التي اجتاحت اوروبا في السبعينيات وكذلك علاقة المحفل الماسوني ( P - 2)بهذه الجرائم، وذكرا بانه من الافضل التفتيش عن قاتل ( الدومورو ) في هذا العنوان ايضا.

كما استندت جريدة ( L, Evenement  de Jeudi ) الفرنسية عند بحثها عن هذه الجريمة الى وجهة نظر الصحفي الامريكي ( آلان فرانكوفجAlan  Francovich  ) - الذي مات فيما بعد بالسكتة القلبية في ظروف غامضة - فقد قال هذا الصحفي بان منظمة حلف الناتو هي التي نفذت هذه الجريمة لاسباب عدّدها كان من اهمها ان ( اولف بالما) أيد ( نلسون مانديلا) في كفاحه ضد التمييز العنصري في جنوبي افريقيا، وايد تحرر ( انجولا )، كما اتبع سياسة التقارب مع موسكو، وقبيل اغتياله كان قد رجع من مباحثات اجراها في موسكو مع مسؤولي الاتحاد السوفيتي، كما عارض قيام حلف الناتو بوضع اجهزة التنصت للاتحاد السوفيتي في بحر البلطيق.

منظمة (كلاديو ) في تركيا

سنتناول هنا بشكل موجز فعاليات منظمة ( كلاديو ) في تركيا والتي يطلق عليها اسم (Kontgerilla).

نرى هنا السبب نفسه في انشاء هذه المنظمة، وهو الحيلولة دون وقوع تركيا في براثن الشيوعية.فالاتحاد السوفيتي كان يبذل لعملائه الشيوعيين في تركيا مبالغ كبيرة ، كما لم تكن تخفي اطماعها في مضيق البوسفور اتباعا للسياسة الروسية القديمة في الوصول الى البحار الدافئة،مما دفع تركيا الى التخوف الدائم من الاتحاد السوفيتي.

واضيفت ساحتان اخريتان الى اهداف هذه المنظمة

1- القيام بعمليات نشطة وسرية ضد المنظمة الارمنية السرية الارهابية ( اصالا ASALA ) التي اغتالت العديد من رجال السلك الدوبلوماسي التركي في الخارج .

2- اغتيال رجال الاعمال الاكراد الذين يمولون الحركة الانفصالية الكردية.

نجحت هذه المنظمة في تشتيت منظمة ( اصالا) في اوروبا، فانقطعت عمليات اغتيال الدوبلوماسيين الاتراك في الخارج فجأة.

والخقيقة ان الشعب التركي كان يعتقد ان الاعمال المذكورة اعلاه كان من فعاليات وانشطة المخابرات التركية، اما الان فهناك شك - ولا نقول هناك يقين -بان هذه الاعمال ارتكبت من قبل ( Kontrgerilla)، والاسم الدارج الان في الصحف التركية لهذه المنظمة هو  (عصابة صوصورلوك).

كما قامت هذه المنظمة باغتيال العديد من الصحفيين الشيوعيين او اليساريين من اجل كتاباتهم التي اعتبرتها هذه المنظمة خدمة للفكر الشيوعي او خدمة للسياسة الروسية واطماعها، كما تم اغتيال بعض الصحفيين ( مثل الصحفي عبدي ايبكجي  رئيس تحرير جريدة " ملليت" ) لانهم توصلوا الى معلومات مهمة حول فعاليات منظمة ( kontrgerilla).او لان بعض هؤلاء الصحفيين توصلوا الى اسرار مهمة حول تجارة المخدرات والاسلحة، وهي تجارة تعد من مصادر تمويل نشاطات هذه المنظمة . كما لمح الكثير من الصحفيين والكتاب الى ان الحادثة المشبوهة التي أودت بحياة الجنرال " أشرف بتليس " كان من تدبير هذه المنظمة.

كان وجود هذه المنظمة امرا غير أكيد حتى وقوع حادثة السيارة المشهورة قرب قضاء  "صوصورلوك" في 3/11/1996 ... كانت حادثة غريبة جدا، فقد اصطدمت سيارة مرسيدس خاصة تعود الى احد نواب البرلمان التركي بسيارة شحن مما ادى الى وفاة رجلين وامرأة واحدة وجرح الشخص الرابع جرحا بليغا.وكانت الغرابة تكمن في ان احد المتوفين في هذه الحادثة واسمه ( عبد الله جاتلي)كان مطلوبا للعدالة ومطلوبا من قبل الشرطة الدولية ( الانتربول)، وكان الشخص المتوفى الثاني مساعد مدير الامن، اما المرأة فكانت صديقة ( عبد الله جاتلي)، والشخص الوحيد الذي خرج جريحا من هذه الحادثة كان نائبا في البرلمان.

فما الذي جمع شخصا مطلوبا من قبل الانتربول مع نائب في البرلمان ومع مساعد مدير الامن العام؟ انه اجتماع غير طبيعي ومشبوه تماما.

لقد تبين ان ( عبد الله جاتلي )كان من انشط افراد هذه المنظمة السرية، وانه اجتمع مع كثير من منظمي (كلاديو)، ومن ضمنهم (استفانو دلي جيايStefano Delle Chiaie ) الارهابي المشهور الذي عمل - بعد انكشاف امره وهروبه من ايطاليا - مستشارا لكثير من الزعماء الدكتاتوريين في امريكا اللاتينية .

وقد ثار الرأي العام في تركيا امام اخبار وجرائم هذه المنظمة وطالب بتطهير البلد منها، وانتقد السيد (مسعود يلماز) -رئيس الوزراء   عندما كان في المعارضة الحكومة الائتلافية للسيد نجم الدين اربكان واتهمها بالتستر على هذه المنظمة (مع ان السيد أربكان كان قد شكل لجنة لتحقيق هذه الحادثة ) او في الاقل عدم اعطاء الموضوع ما يستحقه من الاهتمام، وقال لو انه كان في الحكم لاستطاع كشف اسرار هذه المنظمة في ظرف عشرين يوما. وعندما جاء الى الحكم قال في خطبة له امام الجماهير : (ان منصب رئاسة الوزراء سيكون حراما عليّ ان اكشف هذه المنظمة )،وقام بتشكيل لجنة تحقيق. غير ان هذه اللجنة لم تتوصل حتى الان الى شيء ذي بال على الرغم من مرور ما يقارب العام على مجيء السيد مسعود الى الحكم.فالظاهر ان القضية معقدة جدا وهناك قوى كبيرة لا تريد انكشاف المستور.

من يحكم العالم من وراء الستار؟

ان الموضوع طويل ولا نريد الافاضة اكثر، لذا نعود لنختصر الكلام فنقول انه قد ثبت بان المحفل الماسوني ( P -2)قام بالاشتراك مع منظمة ( كلاديو ) السرية شبه العسكرية بنشاطات ارهابية وجرائم كثيرة في مختلف البلدان الاوروبية.

ولكننا نعلم جميعا بان للماسونية علاقات وثيقة جدا مع الصهيونية، لذا كان للمحفل الماسوني الايطالي ( P -2)علاقات وثيقة مع اسرائيل ومع جهاز المخابرات الاسرائيلية (موساد).وقد ظهر ان الملياردير الايطالي اليهودي ( كارلودي بندت Carlo de Benditti ) كان على علاقة وثيقة بهذا المحفل الماسوني، كما أشار رجل المخابرات الاسرائيلي (فكتور أوستروفسكي Victor Ostrovsky) في كتابه ( الجانب الاخر من الخداع The other side of deception)الذي نشره عام 1994 الى الاتفاق  السري الموجود بين المحفل الماسوني الايطالي(P -2) وبين اسرائيل، ولا سيما الاتفاق الموجود بين هذا المحفل وبين ( موساد)، واعترف بوجود سلسلة من العلاقات بين هذه الجهات الثلاث: موساد ، ومحفل(P-2) الماسوني، ومنظمة ( كلاديو)، وان هذه الجهات الثلاث قامت بتجارة الاسلحة بشكل تعاوني. كما اشار الى ( ليجيو كاللي)الاستاذ الاعظم لهذا المحفل كحليف قوي للموساد في ايطاليا.

بجانب هذا فقد تبين وجود محفل أعلى يقوم بتوجيه محفل (P -2)، وهومحفل ( بلدربرغ Bilderberg) في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك عن طريق محفل ( مونت كارلو ) الماسوني. ولكي نعلم مكانة محفل ( بلدربرغ) نقول ان ( هنري كيسنجر Henry Kissinger)وزير الخارجية الامريكية الاسبق،والملياردير المعروف( ادموند روتشيلدEdmond de Rothschild)، والملياردير  المشهور(ديفيد روكفلر David Rockfeller) هم من الاعضاء الاداريين في هذا المحفل.

اذن ان اردنا رسم الخط الاداري وتسلسل الدرجات لهذه المنظمات حصلنا على التسلسل التالي:

                             المجلس اليهودي الاعلى( سنهادرين)

 

                                  اسرائيل-موساد

                                          |

                                    بناي بريث

                                          |

                                      بلدربرغ

                                          |

                            المخابرات الامريكية(C.I.A.)

                                          |

                                كلاديو (Gladio)

                                          |

                                  محفل (P -2)

 

      الالوية الحمراء      المنظمات الارهابية              المافيا

 

                

Voir les commentaires

الحلف الأطلسي ينشىء منظمات سرية إرهابية بأوروبا الحلقة الثانية

  الماسونية والمنظمات الارهابية في اوروبا

الحلف الأطلسي ينشىء منظمات  سرية  إرهابية بأوروبا

الحلقة الثانية  

 

خلفية هذه المنظمات

لكي نفهم خلفية هذه المنظمات السرية وسبب وجودها والغاية والهدف من تشكيلها سنأخذ ايطاليا انموذجا، لاننا لا نستطيع هنا شرح تاريخ هذه المنظمات السرية في جميع دول حلف الناتو، لان هذا يحتاج الى كتاب كامل، وقد تم فعلا اصدار عدة كتب في هذا الموضوع في مختلف الدول الاوروبية.

لماذا اخذنا ايطاليا انموذجا من بين دول حلف الناتو ؟

أولا: لان اقوى هذه المنظمات السرية واكثرها دموية كانت في ايطاليا.

ثانيا: ان الحزب الشيوعي الايطالي كان اقوى الاحزاب الشيوعية في اوروبا ، وكاد ان يصل الى الحكم، وهذا الاحتمال افزع الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها، فوجهوا اهتماما خاصا لايطاليا وبذلوا كل ما في وسعهم _ حتى عمليات الارهاب والقتل - للحيلولة دون هذا الامر.

ثالثا:ان ايطاليا تتمتع بموقع جغرافي هام جدا فهي قريبة من جهة من منطقة البلقان، وهي من جهة اخرى من الدول المطلة على البحر الابيض المتوسط، اي تستطيع تهديد المواصلات بين مضيق جبل طارق وبين قناة السويس. واي حكومة شيوعية ومنحازة الى المعسكر الشيوعي في ايطاليا تكون ذات خطورة قاتلة لمصالح الولايات المتحدة الامريكية ومصالح العالم الغربي باسره وتقلب موازين القوى في هذه المنطقة الحساسة.

نرى هذا المعنى واضحا في الوثيقة الرسمية الصادرة عن اللجنة الوطنية للامن القومي الامريكي الصادر في 10شباط لعام 1948 فقد جاءت التوصية او التحذير الأتي :

( على الولايات المتحدة الامريكية القيام بكل ما في وسعها من الناحية السياسية والاقتصادية بل وحتى العسكرية للحيلولة دون وقوع ايطاليا - نتيجة لنشاط الشيوعيين - تحت نفوذ الاتحاد السوفيتي )  

وقد وضعت الولايات المتحدة الامريكية خطة لانزال عسكري على جزر صقلية وساردونيا ومساعدة الحكومة الايطالية في حالة نشوب حرب اهلية في ايطاليا بين الحكومة الايطالية وبين الشيوعيين وقيام الحكومة الايطالية الشرعية بطلب المساعدة من الولايات المتحدة الامريكية.

كان مثل هذا التدخل العسكري يبدو قانونيا امام الرأي العام العالمي، لانه سيتم بطلب من الحكومة الايطالية الشرعية.

ولكن الخطر الداهم الذي كان ماثلا امام الانظار بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية هو احتمال قيام جبهة ديمقراطية موحدة في الانتخابات القادمة ( اي انتخابات 16/4/1948)مؤلفة من الحزب الشيوعي الايطالي ( الذي بلغ مجموع اعضائه أكثرمن مليون عضو ) وبين الحزب الاشتراكي وبقية الاحزاب اليسارية الصغيرة ضد الحزب الديمقراطي المسيحي الايطالي.

كان احتمال قيام هذه الحبهة ثم فوزها في انتخابات 1948 يعد طامة كبرى للغرب ، لانه كان يعني وصول الشيوعيين الى الحكم عن طريق قانوني، ولا سيما في تلك الاعوام التي دخلت يوغسلافيا فيها الى المعسكر الشرقي، وسحبت انكلترة يدها عن مساعدة اليونان وتركيا ( لانها لم تعد قادرة على تقديم اي مساعدة اقتصادية لهما )، كما كان الكونجرس الامريكي - الذي كان تحت سيطرة الجمهوريين - قد قرر اتباع سياسة الكف عن اعطاء المساعدات الاقتصادية للدول الاخرى.

لقد اصبح هذا الاحتمال، اي احتمال وصول الحزب الشيوعي الايطالي الى الحكم عن طريق قانوني هاجس سياسة الولايات المتحدة الامريكية طوال ثلاثين سنة منذ عام 1948، لان تحقق مثل هذا الاحتمال كان سيقلب دون شك موازين القوى التي تأسست في مؤتمر (يالطا)، ويؤدي الى اضعاف المعسكر الغربي بشكل كبير .

في وثيقة اخرى صادرة عن اللجنة الوطنية للامن القومي الامريكي في 8/3/1948 نقرأ:

(لو تمت الانتخابات هذا اليوم فمن المحتمل احراز الجبهة الديمقراطية أغلبية ضئيلة. ولكن ان سارت الامور سيرها الحالي حتى موعد الانتخابات فليس من المستبعد إحرازها أغلبية كبيرة ، ومثل هذا الامر يضر بمصالح الولايات المتحدة الامريكية في البحر الابيض المتوسط.كما ان اشتراك الشيوعيين في الحكومة بعد مثل هذا الفوز في انتخابات شهر نيسان سيؤدي الى سيطرتهم الكاملة على الحكومة،ويحول ايطاليا الى حكومة دكتاتورية مرتبطة مع موسكو، وهذا يعني اضرارا بالمصالح الامريكية، لذا فان أعضاء اللجنة الوطنية للأمن القومي يهيبون بالحكومة الامريكية لتقديم جميع المساعدات الممكنة للحكومة الايطالية الحالية، كي لا تقع في مثل هذه المصيبة في الانتخابات القادمة ) 

ولم تتأخر حكومة الولايات المتحدة الامريكية في تطبيق هذه التوصيات، فقررت - كما جاء في مجلة (U.S.News and world report  ) الاسبوعية- وضع خطة أطلقت عليها خطة (x) لمساعدة الحكومة الايطالية ضد الحركة الشيوعية، ويتم تمويلها برصيد لا يمر من موافقة الحكومة. والهدف من هذه الخطة مساعدة القوى المعادية للشيوعيين مساعدة مالية وعسكرية، كذلك محاولة ابعاد الاشتراكيين عن الشيوعيين، وسلوك كل الطرق ومنها التعاون مع اليمين المتطرف لاحداث قلاقل في البلد وتحميلها لليسار المتطرف. وكان الشيوعيون يملكون آنذاك خمسين الف مسلح ويعتمدون على مليون من الانصار حسب رأي " وليام دون Willam Dunn " سفير الولايات المتحدة الامريكية في روما   لذا فان قيام حركة شيوعية مسلحة لم يكن مستبعدا، وهذا الاحتمال هو الذي دفع وزير الداخلية الايطالي (ماريو سكلبا Mario Scelba  " الى اجراء تطبيقات لمقاومة الشغب اشترك فيها عشرون الف شرطي مع العربات المدرعة قبل اسبوع واحد من موعد الانتخابات.

في 16/4/ 1948 جرت الانتخابات النيابية في ايطاليا وفاز فيها الحزب المسيحي الديمقراطي باكثرية 48 مقعدا، اي تم تجاوز الخطر الذي كانت الولايات المتحدة وانكلترة تخشاه، ولكن يجب الا ننسى ان الولايات المتحدة الامريكية لعبت دورا بارزا للوصول الى هذه النتيجة، ففي 31/3/1948 ( اي قبل موعد اجراء الانتخابات باسبوعين فقط)تمت المصادقة على مشروع (مارشال )، وبدأت البواخر الامريكية التي تحمل المواد الغذائيةوالادوية والاجهزة والمستلزمات الطبية تصل الى الموانىء الايطالية هدية من الشعب الامريكي للشعب الايطالي.كما كانت اذاعة ( صوت امريكا ) تقوم ببث دعاية قوية في مدح نظام العالم الحر، علاوة الى تشكل فرق عديدة من المتخصصين في العلاقات الجماهيرية - بتوصية من المخابرات الامريكية C.I.A. - للعمل في هذا الاتجاه،كما تدفقت ملايين الدولارات للحكومة الايطالية، فقد وافق الكونجرس الامريكي في شهر مارس لعام 1948 على تخصيص (227)مليون دولار لايطاليا كمساعدة خاصة، وذكرت الصحف الامريكية انه تم صرف (20)مليون دولار ضد الجبهة التي شكلها الشيوعيون .

كما لم تقف الفاتيكان مكتوفة الايدي، بل شاركت في هذه الحملة ضد الشيوعيين، اذ خطب البابا في ساحة ( سانت بير ) في شهر ايلول لسنة 1947امام حشد بلغ ( 300) ألف شخص فقال:

(ان كل من يساعد حزبا لا يعترف بالله هو شخص خائن وكاف).

وعندما تأسست المخابرات العسكرية الايطالية (SIFAR)في 1/9/1949 من قبل وزير الدفاع ( M.BRONZO ) - الذي اصبح فيما بعد السكرتير العام لحلف الناتو- تأسست وهي مرتبطة من اللحظة الاولى بالحكومة الامريكية،اذ وضعت تحت رعاية وإشراف ( Carmel Offie) الذي كان من منتسبي المخابرات الامريكية.

في عام 1953جاء اول طلب من من حلف الناتو الى المخابرات العسكرية الايطالية وهو وجوب وضع خطة ( Demanyetize)الشاملة موضع التنفيذ، وهي خطة تستهدف مكافحة الشيوعية في ايطاليا وفرنسا ( حيث كان الحزب الشيوعي قويا فيهما) وتقليل نفوذهما في النقابات العمالية وكذلك السعي لتجفيف منابع تمويلهما.(5)

وعندما قام الجنرال ( ديغول ) بسحب فرنسا من الجناح العسكري للحلف الاطلسي تم كشف بعض المعاهدات السرية المعقودة بين فرنسا وبين الولايات المتحدة الامريكية، ومنها بعض ما ذكرناه اعلاه.

السر ينكشف

في 26/11/1956 تم تشكيل اول منظمة سرية شبه عسكرية (او فيما اشتهر بعد ذلك باسم Gladio )في ظل التعاون بين حلف الناتو وبين المخابرات العسكرية الايطالية ( SIFAR)، وكان للجنرال " De Lorenzo" ( الذي أصبح فيما بعد رئيسا للمخابرات العسكرية الايطالية بجهود وسعي سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في روما ) دورا كبيرا في هذا الامر. وجاء في احدى الوثائق السرية العائدة الى عام 1959 والتي كشفها المحقق الايطالي ( Casso de Venise)في ارشيف المخابرات العسكرية ما يأتي تحت توقيع الجنرال " لورانزو" وهو يشرح سبب وجود منظمة " كلاديو" :

(ان تعرض اي جزء من اراضي اي دولة في حلف الناتو الى عمليات داخلية هدامة، او الى هجوم خارجي قامت هذه المنظمة بالتدخل).

والحقيقة ان وجود منظمة (كلاديو)بقي سرا لمدة تزيد على (45) سنة، ولم تعترف الحكومة الايطالية بوجودها رسميا الا في 3/8/1990عندما مثل رئيس وزراء ايطاليا (جوليان اندريوتي G. Andreotti )امام ( لجنة تحقيق الجرائم ) التي شكلها البرلمان الايطالي حيث اعترف بوجود منظمة سرية تم تشكيلها بطلب من حلف الناتو لمقاومة الحركات الشيوعية. ولم يكتف البرلمان بهذا الاعتراف لانه كان يريد تفاصيل اكثر لكي يعرف اسباب الكثير من الجرائم التي ارتكبت في ايطاليا وبقيت سرا لايعرف احد من قام بارتكابها،فوعد رئيس الوزراء باعطاء الوثائق الرسمية التي تملكها الحكومة في هذا الصدد.وفي 17/10/1990 قدم رئيس الوزراء الى البرلمان تقريرا مدعما بالوثائق يتألف من اثنتين وعشرين صفحة، وقامت مجلة ( بانوراما Panorama) الايطالية في 11/11/1990 بنشر هذا التقرير كاملا.

وقد صدم الرأي العام الايطالي عندما عرف بان شخصا مثل رئيس الوزراء (اندريوتي) الذي قضى خمسين سنة في السياسة وأصبح رئيسا للوزراء سبع مرات ووزيرا لثلاث وثلاثين مرة ... ان يقوم مثل هذا السياسي المرموق بالتستر بل بالموافقة على وجود مثل هذه المنظمة الارهابية التي اغرقت البلد في سلسلة من الجرائم البشعة.

ومما زاد الطين بلة التصريح الذي ادلى به رئيس الجمهورية الايطالية (فرانجسكو كوسيكا  Francesco  Cossiga ) في 27/10/1990 عند زيارته لاسكتلندة واعترف فيه بانه كان على علم بوجود هذه المنظمة السرية عندما كان مستشارا لوزارة الدفاع الايطالي وانه ساهم في تشكيلها من الناحية الادارية ، وانه يفخر بان سر هذه المنظمة بقي محفوظا مدة خمس واربعين سنة.

Voir les commentaires

الماسونية والمنظمات الارهابية في اوروبا الحلقة الاولى

 

  الماسونية والمنظمات الارهابية في اوروبا

الحلف الأطلسي ينشىء منظمات  سرية  إرهابية بأوروبا

الحلقة الاولى

ادا كانت دول الأوروبية المنضوية تحت لواء  الحلف الأطلسي قد تعرضت  الى التخريب والاغتيالات على يد منظمات سرية ارهابية ولدت من رحم هدا الحلف فهل كانت الدول العربية والإسلامية في منأى عن مثل هده المنظمات الإرهابية ، النخبة عندنا مازالت تؤمن بما  يقوله الغرب وتعتمد على وثائقه السرية على ان  الإرهاب صناعة إسلامية،  الدراسة أثبتت بان أرهبة العالم العربي والإسلامي  إبداع صهيوني  فمن يقول العكس . قاعدة بن لادن هي أيضا  كلاديو الإرهابي  الجديد.

تقديم صالح مختاري

في مارس   من سنة 1981 كان محققان قضائيان في مدينة ( ميلانو )بإيطاليا يقومان بالبحث والتحقيق حول هروب - او بالاصح حول عملية تهريب - المصرفي الدولي الإيطالي ( ميشيل سيندونا  Michale Sindone ) من السجن في عام 1979.وفي بحثهما هذا استرعى انتباههما امر غير اعتيادي، اذ تبين لهما ان هذا الشخص الهارب من وجه العدالة كان قد اختبأ في مدينة ( بالارمو)، ولكنه - وهنا الغرابة - خرج من مخبأه وسافر الى مدينة (أرزّو Arezzo)الواقعة شمالي ( بالارمو ) وتبعد عنها اكثر من 600 ميل لكي يقابل هناك رجل أعمال يدعى ( ليجيو كاللي  Licio Gelli ) يعمل في صناعة الأقمشة ... إذن فلا بد أن هذا الرجل شخص مهم جدا بحيث خاطر هذا الشخص المطلوب من قبل العدالة، وخرج من مخبئه وقطع كل هذه المسافة لمقابلته.

اورخان محمد علي 

 

لذا لم يترددا في إعطاء الأمر بمراقبة ( ليجيو كاللي) ورصد نشاطاته وفعالياته. وفي 17 من الشهر نفسه داهمت الشرطة مكتب هذا الشخص ووضعت يدها على الأضابير والمستندات التي وجدتها هناك.

من بين هذه الأضابير كانت هناك إضبارة غريبة جدا، اذ كانت فيها قائمة أسماء ل (962) شخصا، وبعد البحث ومتابعة التحقيق تبين انها قائمة باسماء المشتركين في المحفل الماسوني المدعو (Lagruppa  Gelli  Propaganda  Due) والاسم المختصر لهذا المحفل هو (P-2) وان السيد ( ليجيو كاللي ) هو الاستاذ الاعظم لهذا المحفل الماسوني.

ذهل البوليس عندما قرأ الأسماء الموجودة في هذه القائمة فقد كان فيها :

3) ) من الوزراء من ضمنهم وزير العدل.

(43) نائبا برلمانيا.

(183) ضابطا كبيرا، منهم ( 43)جنرالا و( 8) أميرالا.

(19) حاكما ومدعيا عاما.

 (3)من رؤساء الاستخبارات السرية.

(4) من مدراء الشرطة لاكبر المدن الايطالية.

(24) صحفيا.

هذا إضافة إلى المئات من رجال السياسة والمال ورجال الأعمال والموظفين الكبار.

نزل هذا الخبر نزول الصاعقة في إيطاليا، واحدث هزة كبيرة لدى الرأي العام، فمن هذا الشخص المدعو (ليجيو كاللي) الذي استطاع إدخال كل هذه الأسماء اللامعة في السياسة والمال والشرطة والصحافة والاستخبارات والجيش ؟ وما حقيقة هذا المحفل الماسوني ؟

المحفل الماسوني (p- 2) واستاذه الاعظم

كان هذا المحفل قد تأسس عام 1966حسب أوامر وتعليمات الأستاذ الأعظم ل( محفل الشرق الأعظم الإيطالي ) الماسوني، وكان الهدف  جمع الشخصيات الإيطالية البارزة تحت سقفه ليكونوا عونا للماسونية، أعطيت رئاسة هذا المحفل الى رجل أعمال غني له ماض مظلم هو ( ليجيو كاللي ) كان قد انتسب الى الماسونية قبل سنتين وترقى فيها بسرعة كبيرة حتى اصبح آهلا لرئاسة هذا المحفل.

فمن هو هذا الشخص ؟

ولد هذا الشخص في 21/4/1919 في مدينة ( بيستويا Pistoia )، ولما بلغ الثامنة عشرة من عمره ذهب الى إسبانيا وتطوع في الكتيبة رقم (735)وشارك في الحرب الداخلية الإسبانية وقاتل بجانب أنصار ( فرانكو ). ثم رجع إلى إيطاليا واصبح من أنصار ( موسوليني).

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة إيطاليا اضطر الى الهرب والالتجاء إلى الأرجنتين لانه كان قد اشترك في عمليات تعذيب في إيطاليا. وفي الأرجنتين تصادق مع (بيرون) ووسع دائرة صداقته وتجارته، واصبح له اسم نافذ في العلاقات التجارية بين الأرجنتين وإيطاليا، وتضاعفت ثروته واصبح من الاغنياء المعدودين.ثم رجع إلى بلده إيطاليا وانتسب أولا الى الحزب الديمقراطي المسيحي، ثم انتسب الى الماسونية وترقى فيها بسرعة حتى تم تكليفه برئاسة محفل ( p- 2) الماسوني.

نجح هذا الشخص في جمع أسماء إيطالية لامعة تحت سقف هذا المحفل، اذ كان يملك قابلية قوية في الإقناع والتأثير، كما لم يتورع عن استعمال اسلوب التهديد والابتزاز كلما احتاج اليه، لان الكثير من الأسرار الشخصية لكبار الشخصيات الايطالية وفضائحهم كانت تحت يده، لانه كان يطلب من كل أخ ماسوني جديد ان يسلمه اولا وقبل كل شيء ما تحت يده من الأسرار الرسمية والمعلومات المهمة، فتراكمت عنده الأضابير التي تحتوي على جميع أسرار الدولة الإيطالية وأسرار الشخصيات الكبيرة المتنفذة في البلد مما زاد من قوته ونفوذه وسيطرته فسعى اليه كل من يصبو الى المنصب والشهرة والجاه، واصبح المحفل الماسوني (p - 2 )دولة داخل دولة.فمثلا قام أحد منتسبي المحفل وهو الجنرال (G . Allavena) الذي شغل منصب رئاسة المخابرات العسكرية الإيطالية عام 1965بتقديم جميع الاضابير السياسية السرية العائدة لسنوات 1956-1962))  اليه.

والغريب أن هذا الشخص استطاع النفوذ حتى الى الفاتيكان فأدخل الكثير من رجال الدين المسيحي حتى من رتبة الكاردينال الى محفله الماسوني، مع ان الفاتيكان تحارب الماسونية وتحرم على كل كاثوليكي الانخراط فيها، وتهدده بالطرد من الكنيسة. والأدهى من ذلك انه استطاع إقامة علاقات وثيقة مع المنظمة الكاثوليكية السرية التي يدعمها البابا ( جين بول) نفسه والمسماة بمنظمة ( OUS  DEI).

ومع ان احد المسؤولين في وزارة الداخلية انتبه الى النشاط المريب لهذا الشخص ولمحفله الماسوني عام 1976 وحاول تنبيه رؤسائه الى وجوب ايقاف نشاط هذا الشخص الذي اصبح مركز قوة في البلد الا ان احدا لم يصغ اليه. كما تبين من التحقيقات التي اجريت عام 1981بان هذا المحفل الماسوني كان متشكلا من ( 17) خلية، ولكل خلية رئيسها، ولكن لم يكن هؤلاء الرؤساء يعرف بعضهم بعضا، بل كانوا مرتبطين جميعا باستاذهم الاعظم ( ليجيو كاللي ) وأقسموا له قسم الطاعة والولاء.

ثم تبين ان هذا المحفل الماسوني تورط في الكثير من عمليات الاغتيالات والتفجيرات واعمال الرشوة والابتزاز، وانه تعاون في هذا المجال مع العديد من المنظمات السرية والارهابية.

وقد هزت هذه الفضائح المجتمع الايطالي وأدت الى استقالة حكومة ( فورلاني Forlani).

ولكن المفاجأة الأخرى كانت أكبر ...

اذ تبين ان هذا المحفل الماسوني كان متعاونا مع المنظمة السرية شبه العسكرية ( كلاديو GLADIO ) ‍‍‍.

فما هي هذه المنظمة السرية؟

هي منظمة سرية وشبه عسكرية أنشأتها منظمة حلف الناتو في إيطاليا وتشرف عليها المخابرات الأمريكية C.I.A. ومهمتها الأولى محاربة الشيوعية والحيلولة دون وصول الحزب الشيوعي الإيطالي الى الحكم مهما كلف الأمر، وان تطلب ذلك القيام بالاغتيالات وتفجير القنابل واثارة الفزع وغيرها من الأعمال الإرهابية القذرة.وقد اعترف ( Brenneke) وهو أحد الأعضاء السابقين في المخابرات الأمريكية بان المحفل الماسوني ( P -2 )كانت تتلقى مساعدات كبيرة من المخابرات الأمريكية كانت تبلغ احيانا عشرة ملايين دولار في الشهر الواحد.وقام المحقق الايطالي ( كاسّون Casson )باجراء التحقيقات حول العلاقة بين هذا المحفل الماسوني وبين المخابرات الامريكية، ولكنه لم يستطع الوصول الى ادلة دامغة، اذ استطاعت المخابرات الامريكية لف الموضوع بستار كثيف من الغموض.

ولم تقم منظمة حلف الناتو    NATO بإنشاء هذه المنظمة السرية الارهابية في ايطاليا وحدها، بل في جميع الدول الاعضاء في هذا الحلف، ولكن اسم المنظمة كان يختلف من دولة الى اخرى:

ففي ايطاليا كان اسم المنظمة ( كلاديو Gladio ) ومعناها " السكين القاطع".

وفي بلجيكا كان اسمها (SDRA - 8 ).

وفي فرنسا كان اسمها "زهرة الريح ".

وفي اليونان اسمها " جلد الغنم Sheep  skin"

وفي تركيا " Kontrgerilla"

وفي المانيا  " الشبكة الصامتة "

وفي هولندة " Nato Command ".

وفي انكلترة  " Secret  British  Net work "

وفي استراليا " Schwert ".

وفي اسبانيا  " Stay behind ".

كان المقر العام السري الذي يدار منه جميع هذه المنظمات السرية في مدينة " بروكسل " التي هي مقر قيادة حلف الناتو، وفي هذا المقر العام كانت الاجتماعات تتم بين رؤساء هذه المنظمات السرية عند انعقاد مؤتمرات حلف الناتو. وهكذا كانت مؤتمرات حلف الناتو غطاء وستارا لاجتماعات رؤساء هذه المنظمات السرية الارهابية.

 

Voir les commentaires

1 2 > >>