Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

من يحكم العالم من وراء الستار / هنري كيسنجر ضمن اعضاء محفل بلدربرغ السري4

 

من يحكم العالم من وراء الستار  ؟

 هنري كيسنجر ضمن اعضاء  محفل   بلدربرغ السري

الحلقة الرابعة

مراكز التدريب والمخازن

كان مركز ادارة هذه المنظمة في مدينة بروكسل كما ذكرنا ، اما مراكز تدريب كوادرها ففي جزيرة (سردينيا) حيث توجد قاعدة جوية لحلف الناتو.وفي هذه المراكز كان يتدرب اعضاء هذه المنظمة على استعمال مختلف الأسلحة والمتفجرات وعلى اساليب الاغتيالات واثارة الشغب واستعمال اجهزة المخابرة والتنصت. كما اصبحت هذه القاعدة الجوية مركزا لتوزيع الاسلحة والاعتدة واجهزة الاتصالات واللاسلكي وبنادق الاغتيالات والقنابل اليدوية والمتفجرات الى مختلف المخازن السرية في أنحاء ايطاليا. وقد تبين فيما بعد ان مائة من هذه المخازن كانت موجودة قرب مدينة ( فينيسيا) و(39) منها موزعة في مناطق اخرى.

كانت هذه المخازن تحت الأرض في الأغلب وكانت تبنى بالقرب من المقابر او الكنائس او الخرائب،وبجانب الاسلحة الخفيفة كانت هناك اسلحة ثقيلة ايضا، واجهزة البث الاذاعي والمناظر المقربة والمتفجرات .

بعد حادثة التفحير التي وقعت في ( باتانو Pateano ) وقتل فيها ثلاثة افراد من الشرطة بشكل بشع من قبل هذه المنظمة ... بعد هذه الحادثة وبدء التحقيقات حولها، خشت المنظمة من انكشاف هذه المخازن فازالت معظمها، ونقلت هذه الاسلحة والمتفجرات الى مخازن قوة الدرك باشراف احد المسؤولين فيها، ولكنهم لم يستطيعوا مع هذا الحيلولة دون انكشاف بعض هذه المخازن والمخابىء، اذ تم العثور في مقبرة ( Brusuglio )في مدينة ( ميلانو )على ثلاث حاويات مملوءة بهذه الاسلحة والمتفجرات كانت مخبأة هناك منذ عام 1963، كما عثروا في مخبأ قرب مقبرة ( Arbizzano) الموجودة في مدينة ( Verona)على اربع حاويات مملوءة بالمتفجرات والقنابل اليدوية والمسدسات.

كان التدريب في معسكرات " سردينيا "يجري بشكل صارم ويستمر مدة تتراوح بين سنة ونصف السنة الى سنتين حسب نوع التدريب، وكانت " القوة الخاصة " المتدربة هنا تنقسم الى اربعين مجموعة رئيسة، (10) منها لعمليات التفجير،(6) منها للاستخبارات، (6) للدعاية، (6)لعمليات التهريب والتسلل، وتتدرب اثنتان منها  على فنون قتال العصابات، اما المجموعات الباقية فهي مجموعات الكادر التدريبي والمخبرين السريين. ولم تكن افراد اي مجموعة على علم بافراد المجاميع الاخرى، ولا ما يجري فيها.

مجموعة الاغتيال والقتل

كانت هناك مجموعة خاصة بين هذه المجموعات اتخذت حرف (k) شعارا لها، وهو الحرف الاول من كلمة ( killer ) اي القاتل باللغة الانجليزية، كانت وظيفتها التدرب على تنفيذ جميع انواع القتل والاغتيال .والرأي العام الايطالي والاوروبي ينسب الى هذه المجموعة الكثير من عمليات الاغتيال وجرائم القتل التي ذهب ضحيتها العديد من رجال السياسة ورجال الاعمال منها اغتيال ( جوليان لاهوت  Julien Lahaut)رئيس الحزب الشيوعي البلجيكي، وكذلك تفجير سفارة فيتنام الجنوبية في روما، وعملية تفجير المصرف الزراعي في ميدان " فونتانا" في مدينة " ميلانو "عام 1969.

وأكثر العمليات دموية هي حادثة التفجير في محطة قطار (Blogna) التي حدثت في 2/8/1986 وذهب ضحيتها (85) من الابرياء علاوة على مئات الجرحى.

ثم روع العالم بنبأ اختطاف ( الدومورو Aldo  Moro) رئيس وزراء ايطاليا ورئيس الحزب الديمقراطي المسيحي الايطالي من قبل المنظمة اليسارية ( الالوية الحمراء ) ثم قتله، وتبين بعد سنوات ان منظمة ( كلاديو) هي التي رتبت هذه العملية واستخدمت الالوية الحمراء لتنفيذ هذه الجريمة ، لان ( الدومورو) لم يكن يريد ان تكون ايطاليا في احضان السياسة الامريكية دون قيد او شرط ، وبدأ بالتقارب مع الاحزاب اليسارية والاشتراكية في ايطاليا من اجل اتباع سياسة اكثر اعتدالا.

وفي 28/2/1986 اهتز العالم بنبأ اغتيال رئيس وزراء السويد ( اولف بالما Olof Palme) وهو يخرج مع زوجته من السينما دون ان يأخذ معه اي حراسة. ومع انه لم يتم حتى الان ايضاح لجميع جوانب هذه الجريمة، الا ان اصابع الاتهام اتجهت الى منظمة ( كلاديو)، فقد اثارت محطة التلفزيون الايطالية(R A I)هذا الموضوع مرة اخرى عام 1990وقدمت لجمهور المشاهدين شخصين من عملاء C. I .A اللذين اعادا الى الاذهان فورة الجرائم التي اجتاحت اوروبا في السبعينيات وكذلك علاقة المحفل الماسوني ( P - 2)بهذه الجرائم، وذكرا بانه من الافضل التفتيش عن قاتل ( الدومورو ) في هذا العنوان ايضا.

كما استندت جريدة ( L, Evenement  de Jeudi ) الفرنسية عند بحثها عن هذه الجريمة الى وجهة نظر الصحفي الامريكي ( آلان فرانكوفجAlan  Francovich  ) - الذي مات فيما بعد بالسكتة القلبية في ظروف غامضة - فقد قال هذا الصحفي بان منظمة حلف الناتو هي التي نفذت هذه الجريمة لاسباب عدّدها كان من اهمها ان ( اولف بالما) أيد ( نلسون مانديلا) في كفاحه ضد التمييز العنصري في جنوبي افريقيا، وايد تحرر ( انجولا )، كما اتبع سياسة التقارب مع موسكو، وقبيل اغتياله كان قد رجع من مباحثات اجراها في موسكو مع مسؤولي الاتحاد السوفيتي، كما عارض قيام حلف الناتو بوضع اجهزة التنصت للاتحاد السوفيتي في بحر البلطيق.

منظمة (كلاديو ) في تركيا

سنتناول هنا بشكل موجز فعاليات منظمة ( كلاديو ) في تركيا والتي يطلق عليها اسم (Kontgerilla).

نرى هنا السبب نفسه في انشاء هذه المنظمة، وهو الحيلولة دون وقوع تركيا في براثن الشيوعية.فالاتحاد السوفيتي كان يبذل لعملائه الشيوعيين في تركيا مبالغ كبيرة ، كما لم تكن تخفي اطماعها في مضيق البوسفور اتباعا للسياسة الروسية القديمة في الوصول الى البحار الدافئة،مما دفع تركيا الى التخوف الدائم من الاتحاد السوفيتي.

واضيفت ساحتان اخريتان الى اهداف هذه المنظمة

1- القيام بعمليات نشطة وسرية ضد المنظمة الارمنية السرية الارهابية ( اصالا ASALA ) التي اغتالت العديد من رجال السلك الدوبلوماسي التركي في الخارج .

2- اغتيال رجال الاعمال الاكراد الذين يمولون الحركة الانفصالية الكردية.

نجحت هذه المنظمة في تشتيت منظمة ( اصالا) في اوروبا، فانقطعت عمليات اغتيال الدوبلوماسيين الاتراك في الخارج فجأة.

والخقيقة ان الشعب التركي كان يعتقد ان الاعمال المذكورة اعلاه كان من فعاليات وانشطة المخابرات التركية، اما الان فهناك شك - ولا نقول هناك يقين -بان هذه الاعمال ارتكبت من قبل ( Kontrgerilla)، والاسم الدارج الان في الصحف التركية لهذه المنظمة هو  (عصابة صوصورلوك).

كما قامت هذه المنظمة باغتيال العديد من الصحفيين الشيوعيين او اليساريين من اجل كتاباتهم التي اعتبرتها هذه المنظمة خدمة للفكر الشيوعي او خدمة للسياسة الروسية واطماعها، كما تم اغتيال بعض الصحفيين ( مثل الصحفي عبدي ايبكجي  رئيس تحرير جريدة " ملليت" ) لانهم توصلوا الى معلومات مهمة حول فعاليات منظمة ( kontrgerilla).او لان بعض هؤلاء الصحفيين توصلوا الى اسرار مهمة حول تجارة المخدرات والاسلحة، وهي تجارة تعد من مصادر تمويل نشاطات هذه المنظمة . كما لمح الكثير من الصحفيين والكتاب الى ان الحادثة المشبوهة التي أودت بحياة الجنرال " أشرف بتليس " كان من تدبير هذه المنظمة.

كان وجود هذه المنظمة امرا غير أكيد حتى وقوع حادثة السيارة المشهورة قرب قضاء  "صوصورلوك" في 3/11/1996 ... كانت حادثة غريبة جدا، فقد اصطدمت سيارة مرسيدس خاصة تعود الى احد نواب البرلمان التركي بسيارة شحن مما ادى الى وفاة رجلين وامرأة واحدة وجرح الشخص الرابع جرحا بليغا.وكانت الغرابة تكمن في ان احد المتوفين في هذه الحادثة واسمه ( عبد الله جاتلي)كان مطلوبا للعدالة ومطلوبا من قبل الشرطة الدولية ( الانتربول)، وكان الشخص المتوفى الثاني مساعد مدير الامن، اما المرأة فكانت صديقة ( عبد الله جاتلي)، والشخص الوحيد الذي خرج جريحا من هذه الحادثة كان نائبا في البرلمان.

فما الذي جمع شخصا مطلوبا من قبل الانتربول مع نائب في البرلمان ومع مساعد مدير الامن العام؟ انه اجتماع غير طبيعي ومشبوه تماما.

لقد تبين ان ( عبد الله جاتلي )كان من انشط افراد هذه المنظمة السرية، وانه اجتمع مع كثير من منظمي (كلاديو)، ومن ضمنهم (استفانو دلي جيايStefano Delle Chiaie ) الارهابي المشهور الذي عمل - بعد انكشاف امره وهروبه من ايطاليا - مستشارا لكثير من الزعماء الدكتاتوريين في امريكا اللاتينية .

وقد ثار الرأي العام في تركيا امام اخبار وجرائم هذه المنظمة وطالب بتطهير البلد منها، وانتقد السيد (مسعود يلماز) -رئيس الوزراء   عندما كان في المعارضة الحكومة الائتلافية للسيد نجم الدين اربكان واتهمها بالتستر على هذه المنظمة (مع ان السيد أربكان كان قد شكل لجنة لتحقيق هذه الحادثة ) او في الاقل عدم اعطاء الموضوع ما يستحقه من الاهتمام، وقال لو انه كان في الحكم لاستطاع كشف اسرار هذه المنظمة في ظرف عشرين يوما. وعندما جاء الى الحكم قال في خطبة له امام الجماهير : (ان منصب رئاسة الوزراء سيكون حراما عليّ ان اكشف هذه المنظمة )،وقام بتشكيل لجنة تحقيق. غير ان هذه اللجنة لم تتوصل حتى الان الى شيء ذي بال على الرغم من مرور ما يقارب العام على مجيء السيد مسعود الى الحكم.فالظاهر ان القضية معقدة جدا وهناك قوى كبيرة لا تريد انكشاف المستور.

من يحكم العالم من وراء الستار؟

ان الموضوع طويل ولا نريد الافاضة اكثر، لذا نعود لنختصر الكلام فنقول انه قد ثبت بان المحفل الماسوني ( P -2)قام بالاشتراك مع منظمة ( كلاديو ) السرية شبه العسكرية بنشاطات ارهابية وجرائم كثيرة في مختلف البلدان الاوروبية.

ولكننا نعلم جميعا بان للماسونية علاقات وثيقة جدا مع الصهيونية، لذا كان للمحفل الماسوني الايطالي ( P -2)علاقات وثيقة مع اسرائيل ومع جهاز المخابرات الاسرائيلية (موساد).وقد ظهر ان الملياردير الايطالي اليهودي ( كارلودي بندت Carlo de Benditti ) كان على علاقة وثيقة بهذا المحفل الماسوني، كما أشار رجل المخابرات الاسرائيلي (فكتور أوستروفسكي Victor Ostrovsky) في كتابه ( الجانب الاخر من الخداع The other side of deception)الذي نشره عام 1994 الى الاتفاق  السري الموجود بين المحفل الماسوني الايطالي(P -2) وبين اسرائيل، ولا سيما الاتفاق الموجود بين هذا المحفل وبين ( موساد)، واعترف بوجود سلسلة من العلاقات بين هذه الجهات الثلاث: موساد ، ومحفل(P-2) الماسوني، ومنظمة ( كلاديو)، وان هذه الجهات الثلاث قامت بتجارة الاسلحة بشكل تعاوني. كما اشار الى ( ليجيو كاللي)الاستاذ الاعظم لهذا المحفل كحليف قوي للموساد في ايطاليا.

بجانب هذا فقد تبين وجود محفل أعلى يقوم بتوجيه محفل (P -2)، وهومحفل ( بلدربرغ Bilderberg) في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك عن طريق محفل ( مونت كارلو ) الماسوني. ولكي نعلم مكانة محفل ( بلدربرغ) نقول ان ( هنري كيسنجر Henry Kissinger)وزير الخارجية الامريكية الاسبق،والملياردير المعروف( ادموند روتشيلدEdmond de Rothschild)، والملياردير  المشهور(ديفيد روكفلر David Rockfeller) هم من الاعضاء الاداريين في هذا المحفل.

اذن ان اردنا رسم الخط الاداري وتسلسل الدرجات لهذه المنظمات حصلنا على التسلسل التالي:

                             المجلس اليهودي الاعلى( سنهادرين)

 

                                  اسرائيل-موساد

                                          |

                                    بناي بريث

                                          |

                                      بلدربرغ

                                          |

                            المخابرات الامريكية(C.I.A.)

                                          |

                                كلاديو (Gladio)

                                          |

                                  محفل (P -2)

 

      الالوية الحمراء      المنظمات الارهابية              المافيا