Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الدرك الوطني يعود إلى مهامه الكلاسيكية/الفرق الخضراء لمواجهة التلوث البيئي

 

الدرك الوطني يعود إلى مهامه الكلاسيكية

الفرق الخضراء لمواجهة التلوث البيئي

فريدة سوماتي

نشر بكواليس عام 2004

 

إن تدهور حال البيئة وكذا الصحة العمومية في الجزائر أدى إلى دق ناقوس الخطر، لتتحرك الجهات المعنية قبل فوات الأوان، وحماية البيئة من اختصاص جميع القطاعات بكل أشكالها، وحسب المهام المسندة إليها سواء على مستوى الوقاية أو على مستوى التدابير القانونية ومعاقبة المخالفين، وتعتبر هذه المهمة من أولويات الدرك الوطني في الوقت الحالي، بعدما اقتصر دورها في العشرية الفارطة على مكافحة الإرهاب بكل أشكاله، ولغرض المحافظة وحماية المحيط وتوعية المجتمع بالمشاكل البيئية التي تحيط به، وضعت قيادة الدرك الوطني خطة جديدة تعرف بـ "الفرق الخضراء"، وهذا بمساهمة عدة قطاعات أهمها وزارة البيئة.

هذه الخطة الوطنية الجديدة ترتكز على تشريع عصري حول حماية البيئة بما فيها من ساحل وإقليم، وحتى كيفية تسيير النفايات الصناعية منها والمنزلية، وهذا بمشاركة حتى المواطن البسيط، والخطة عبارة عن إنشاء أربعة خلايا وزعت على الولايات الكبرى الأكثر تلوثا في الوطن، وهي العاصمة، وهران، عنابة، وأخيرا ورقلة (حاسي مسعود)، هذه الخلايا  تتكون من فرق، كل فرقة تحوي ثلاثة دركيين، تكون مهمتهم مراقبة والحفاظ على البيئة بكل الطرق المخولة لديهم، هؤلاء الأعوان قد  تحصلوا على تكوين داخل الوطن قاعدي نظري، ليكونوا على علم بكل القوانين التي تتناول البيئة، وبعد ذلك نقل الأعوان إلى تربص تطبيقي، وهذا في مخابر عمومية وخاصة حسب الإمكانيات المتوفرة، والهدف من هذا التربص هو إعطاء الأعوان فكرة عن كيفية استعمال المعدات التي يستعملونها لأخذ عينات من الأنهار والبحر وكذا الأرض... والتي تبعث أي العينات فيما بعد إلى المخابر لتحليلها وحسب السيد مسعودي عبد الحميد المدير الفرعي لمديرية مشاريع الإنجاز، فإن هؤلاء الأعوان ليس لهم تكوين علمي خاص، بل أعوان عاديون. يقومون بتربصات على مستوى الدرك الوطني ومنها التطبيقية على مستوى المخابر.

إن مهمة حماية البيئة والحفاظ عليها من المهام التي يحملها الدرك الوطني على عاتقه في إطار نشاطاته المتعلقة بالشرطة الإدارية والقضائية، بحيث تشمل الأولى الجانب الوقائي، في حين تشمل الثانية الجانب الردعي، بالإضافة إلى مشروع "الفرق الخضراء" والتي ستبدأ العمل في نهاية السنة الجارية في أربع ولايات كتجربة أولى، ستعمم على كامل التراب الوطني في أقرب الآجال