Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب حروب امريكا ،اسرائيل وبريطانيا على العراق/الصناعة العسكرية الاسرائلية /المؤلف صالح مختاري

 

الصناعة الحربية الإسرائيلية

بدأت إسرائيل التصنيع الحربي منذ عام 1948 لكنها تطورت بشكل ملحوظ في الستينات، خاصة بعد حرب عام 1967 وحرب الاستنزاف عام1970 حين منع الجنرال ديغول تصدير الأسلحة الفرنسية إلى إسرائيل الأمر الذي دفع إسرائيل إلى التفكير في التصنيع الحربي والاعتماد على النفس لسد ثغرة احتياجاتها للسلاح. وتطورت الصناعة الحربية الإسرائيلية بعد ذلك لتشمل مؤسسات صناعية كبيرة وهامة الحكومية والخاصة بحيث يقدر عدد العمال والفنيين العاملين في حقل الصناعات الحربية ومشتقاتها بحوالي 80-90 ألف عامل ويعادل ذلك ربع القوة العاملة الإسرائيلية.

وقد أسهمت المساعدات المالية والعسكرية الضخمة إلى إسرائيل، وخاصة الأمريكية منها، في خلق صناعة حربية متطورة وقادرة على سد الاحتياجات الثانوية والعاجلة في مجال التسليح العسكري، كما أن هذا النوع من الصناعة قد أتاح مجالا لأشغال الأيدي العاملة الإسرائيلية وامتصاص البطالة وزيادة الخبرة العسكرية للمواطن الإسرائيلي الذي يعتمد عليه كقوة أساسية في الحرب تضاف إلى الجيش النظامي. فغلى الاقتصادي تشكل الصناعة العسكرية مصدر عيش حوالي ربع القوة العاملة الإسرائيلية بالإضافة إلى أنها مصدر للدخل القومي استجلاب العملة الصعبة بعدما دخلت إسرائيل مجال التصدير وبيع الأسلحة والمعدات القتالية إلى الدول الأخرى.

إن أهم المؤسسات الصناعية الحربية في إسرائيل هي مؤسسة الصناعة الجوية الإسرائيلية I.A.I ويعمل فيها حوالي 21 ألف موظف وعامل، وبلغ إجمالي مدخولها عام 1979 –مثلا- حوالي 560 مليون دولار أمريكي. وكانت نسبة 60% من إنتاجها تصدر إلى الخارج، ثم تليها مؤسسة الصناعات العسكرية الإسرائيلية I.M.I وهي أقدم مؤسسة صناعية حربية في الكيان الصهيوني، ثم تليها مؤسسة أحواض السفن الإسرائيلية I.S.I ثم هيئة تطوير الوسائل الحربية وإلى جانب هذه المؤسسات هناك شركة "سولتام" لصنع المدفعية و"الهاونات" وشركة "تاديران" وشركة "بيت الشمس" وبعض الشركات الأخرى، ومجمع "كور" الصناعي الضخم التابع لاتحاد العمال الإسرائيليين.

وقد ساعدت هذه المشروعات الصناعية على خلق صناعة عسكرية إسرائيلية متطورة تسهم بشكل كبير في بناء الجيش الإسرائيلي والحفاظ على مبدأ تفوق هذا الجيش على الجيوش العربية مجتمعة كأساس داخل نظرية الأمن القومي الإسرائيلي، وذكرت أحد المصادر أن نسبة 45% من احتياطات الجيش الإسرائيلي تسدها الصناعات المحلية العسكرية في الكيان الصهيوني.

 

تنظيم وتسليح القوات الإسرائيلية بين عامي 1986-1987

تشير معلومات مركز الدراسات الاستراتيجية في لندن إلى أن إسرائيل أصبحت تملك في قوام قواتها المسلحة عام 86-87، التشكيلات والقدرات القتالية الفائقة.

إن القوات البرية الصهيونية أصبحت تضم حوالي 112000 مقاتل، منهم 88 ألف مجند ذكور وإناث، ويرتفع العدد إلى 606000 مقاتل عن إعلان  التعبئة العامة أي نسبة القوى البشرية في القوات البرية هي 75.19% من القوة العاملة ونسبة 89.16% من القوة الاحتياطية، ونسبة 86.20% من الإجمالي لأفراد الجيش الإسرائيلي.

ويتألف الجيش المدرع البري الإسرائيلي من 11 فرقة مدرعة مؤلفة من 33 لواء مدرعا وكل لواء مدرع يتكون من ثلاث كتائب دبابات وكتيبة واحدة مشاة ميكانيكية و6 ألوية مشاة ميكانيكية و2 ألوية مشاة عادية و7 ألوية مظلات، و15 لواء مدفعية ميدان لكل لواء مدفعية مؤلف من 5 كتائب مدفعية و12 لواء مشاة حدودي إقليمي تدخل فيه كتائب الناحال، وسريتي صواريخ دفاع جوي "فولكان شابا رال" بالإضافة إلى العتاد الهندسي وعتاد الإشارة ووسائط الاتصال والأجهزة الالكترونية.

وقد اعتمد الجيش الإسرائيلي نظام الفرقة المدرعة في قواته البرية منذ مطلع الثمانينات، وبعد أن هجر بعد "أوغدا" UGADA المؤلفة من مجموعة أفواج دبابات ومشاة الميكانيكية المدفعية وألوية المشاة المنقولة والعربات المدرعة نصف المنجزة أو عربات النقل المدية مع وحدات الدعم والخدمات التي كانت تعمل كلها تحت قيادة "أوغدا" أو ما يطلق عليه الإسرائيليون مجموعة العمليات،  نظرا لفشل هذا التنظيم القتالي في حرب أكتوبر 1973. وعدم ملاءمته لمتطلبات الحرب الحديثة.

يعتبر الخبراء العسكريون الغربيون أن الفرقة المدرعة الإسرائيلية هي التشكيل التكتيكي الأساسي الذي يضم في قوامه القتالي التنظيمي التشكيلات وقطاعات ووحدات من مختلف الصفوف والقادر على خوض المعركة الحديثة المشتركة بصورة مستقلة أو ضمن تشكيل أكبر "مؤقت" أو الجحفل الفيلق الميداني كالذي يشكله الصهاينة محور الاتجاه الشرقي خلال حرب لبنان عام 1982 وذلك وفقا لمقتضيات الموقف العملياتي الشكل وطبوغرافية الأرض وطبيعة الدفاعات المعادية.

تتألف الفرقة المدرعة الإسرائيلية من 330 دبابة قتالية وحوالي 12 ألف مقاتل من مختلف المراتب والاختصاصات. وتضم الفرقة المدرعة في قوامها العضوي وحين التعبئة العامة ثلاث ألوية مدرعة دبابات ولواء مدفعية ميدان بالإضافة إلى أساس الفرقة من القيادة والأركان، ولواء إمداد الذي يتألف من كتيبة استطلاع وكتيبة هندسة وكتيبة نقل وكتيبة طبية وكتيبة صيانة وسرية وعربات جيب خفيفة.

ويتشكل كل لواء مدرع دبابات في الفرقة المدرعة الإسرائيلية من ثلاث كتائب دبابات وكتيبة مشاة ميكانيكية واحدة وكل كتيبة دبابات فيها ثلاث سرايا دبابات أي 36-40 دبابة قتالية مع دبابات القادة فتكون إجمالي اللواء من الدبابات 80-100 دبابة قتالية وحوالي 3500 عسكرية وتتكون كتيبة المشاة الميكانيكية العضوية في اللواء المدرع من ثلاث سرايا بقوام 36 ناقلة مدرعة و360 رجلا بمعدل 10 جنود في كل ناقلة أو منجرة.

أما لواء مدفعية الميدان فإنه يضم في قوامه 5 كتائب مدفعية ذاتية الحركة وكل كتيبة مدفعية مؤلفة من 3 بطاريات وهي مدفعية الإضافة إلى سرية خدمة وسرية إدارة النيران وقيادة الكتيبة فيصبح مجموع العتاد المدفعي في الكتيبة الواحدة 18 مدفعا ذاتي الحركة، وفي لواء المدفعية حوالي 80-90 مدفعا ذاتي الحركة ولا تتشابه الفرق المدرعة الإسرائيلية مع بعضها البعض من حيث التسليح، أي ان مجموع الدبابات في الجيش الإسرائيلي لغاية 87/88 هو 3785 دبابة قتالية.

تعتبر إسرائيل ثالث دولة في العالم في عدد الدبابات التي تمتلكها بعد الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، بل أن عدد الدبابات لديها يفوق عدد الدبابات في الصين الشعبية ذات المليار نسمة ونصف نظرا لاعتماد الفكر العسكري الصهيوني والمذهب العسكري الإسرائيلي على أسلوب حرب الحركة وسعيهم إلى نقل الحرب إلى أرض الخصم العربي، ولقد ذكر مصدر إسرائيل ما يلي:

"لقد تم تكوين الجيش الإسرائيلي بعد حرب أكتوبر على أساس تنظيم قوة حسم سريع في المعركة، مع تطور حركة استراتيجية تتيح النقل السريع للقوات من جهة إلى أخرى عند الحاجة، وقد أمكن تحقيق قدرة الحسم السريع بواسطة أربعة عوامل قتالية متداخلة-هجوم عمودي على المؤخرة بواسطة المظليين وتوغل سريع إلى عمق الأراضي العربية بواسطة القوات المدرعة، ودعم مباشر وغير مباشر للقوات الأرضية من قبل سلاح الجو وجهاز سيطرة يتولى إدارة المعركة بشكل مباشر.

 

 

 

 

 

 

 

ويملك العدو الصهيوني إلى جانب ذلك العربات المدرعة بأنواعها، وتدل معلومات مراكز الدراسات الاستراتيجية وأن لدى إسرائيل حوالي 4000 عربة مدرعة قتالية أما للاستطلاع أو حاملة الأسلحة م/د والنماذج المتوفرة هي: RAMTA العربة المدرعة الإسرائيلية الصنع، والعربة R.B.Y-2 المماثلة ، والعربة نصف المنجزرة الأمريكية الصنع M2/3 والعربة B.R.D.M-2 السوفياتية المنشأ، وتملك أيضا حوالي 5900 عربة مدرعة (ناقلة جند مدرعة) للمشاة الميكانيكية، منها 4000 ناقلة مدرعة من طراز M-113 الأمريكية المشهورة، والباقي من الطرازات: الناقلة SHWIT "شويت" الإسرائيلية الصنع والناقلة R.T.R-50.P السوفياتية الصنع فيصبح إجمالي العربات المدرعة على مختلف نماذجها وأنواعها حوالي 9900 عربة مدرعة بما يقارب العشرة آلاف عربة مدرعة.

 

وإلى جانب القوات البرية يأتي سلاح الجو الإسرائيلي في طليعة الوسائط الحربية التي تعمل إسرائيل جاهدة على تطويرها ورفع كفاءتها القتالية باستمرار بما يحقق لها التفوق النوعي والتكنولوجي على الدول العربية كافة أو على الأقل على دور المواجهة العربية التي يمكن أن تخوض معها صراعا مسلحا قريب الاحتمال، ولهذا فقد عملت إسرائيل منذ فترة ما بعد حرب تشرين التحريرية على إعادة النظر في عقيدتها القتالية-التكتيكية وبرامج التدريب، واختبرت هذا التنظيم الجديد في حرب لبنان عام 1978 وعام 1982 وتركز التنظيم على ما يلي:

1- إنقاض دور الدعم المباشر للقوات الأرضية.

2- زيادة الاعتماد على القنابل الشديدة الانفجار الذكية "سمارت" والصواريخ التعبوية "أرض-أرض" الموجهة والبعيدة المدى.

3- انتقاء لطائرات ذات السرعة العالية "جيل الثمانينات": كالـF.15/F.16.

4- التوسع في انتقاء طياري القتال وطياري النقل وطياري الهليكوبتر.

5- زيادة الوقت المخصص للمشاريع المشتركة مع القوات البرية والقوات البحرية والتدريب القتالي الاختصاصي للقوات الجوية.

وتدل تقارير معاهد الدراسات الدولية من عام 87/88 أن السلاح الجوي الإسرائيلي أصبح يضم في قوامه حوالي 78 ألف مقاتل عند التعبئة العامة في إسرائيل، منهم 28 ألف كقوة عاملة "دائمة" والباقي كاحتياط حوالي 984 طائرة حربية متنوعة النماذج والمهام منها 90 طائرة هليوكوبتر (هجومية) والوسائط الجوية الأخرى.

ولو درسنا أرقام القوة البشرية في سلاح الجو الإسرائيلي لوجدنا أن القوة العاملة تعادل نسبة 19.7% من القوى العاملة في جيش الدفاع الإسرائيلي وأن نسبة القوى الاحتياطية تعادل 10.25% من قوة الجيش الإسرائيلي بالكامل.

وتضم التشكيلات الجوية الإسرائيلية العتاد الجوي الآتي:

ا- مقاتلات اعتراضية وهجوم أرضي:

- 10 أسراب جوية مؤلفا من 402 طائرة من النماذج:

- سربان 46 طائرة طراز F.15 مقاتلة قاذفة.

- 5 أسراب 131 طائرة طراز F.4-E فانتوم.

- 5 أسراب 150 طائرة كفير KFir إسرائيلية الصنع.

- 3 أسراب 75 طائرة طراز F.16-A منها 8 طائرات طراز F.16-B.

ب- طائرات استطلاع:

- 13 طائرة RF-4F طائرتي OV-1.E للاستطلاع و4 طائرات بوينغ Boeing 101 للتدابير الإلكترونية المعاكسة وبعضها للقيادة و2 طائرة C-130 هيلوكبتر و طائرات V.12-J للتدابير الإلكترونية المعاكسة.

ج- طائرات النقل:

جناح جوي واحد مؤلف من الطائرات التالية: طائرة بوينغ  Boeing .101 نقل جوي منها 2 طائرات صهريج وقود. و 20 طائرة طراز C.130 E/H نقل جوي، و18 طائرة C.47  دي سي –2 نقل، و2 طائرة طراز KC-130/H فيصبح مجموع طائرات النقل الجوي العسكري حوالي 47 طائرة ويرتفع العدد إلى 120 طائرة إذا أضيف إليها الأسطول الجوي المدني الإسرائيلي عند التعبئة العامة أو عند الحاجة إلى عملية نقل جوي استراتيجية.

د- طائرات التدريب:

ومجموعها حوالي 208 طائرة متنوعة النماذج ومن مصدرين أمريكي وبعضها إسرائيلي "كفير".

و- طائرات الارتباط حوالي 86 طائرة.

ز- الطائرات الآتية موجه عن بعد: وقد وصفوها خمسة نماذج ثلاثة من صنع أمريكي واثنان من تصميم وصنع إسرائيلي.

هـ- الطائرات العمودية "الحوامات":

يوحد لدى إسرائيل 5 أسراب جوية حوامات متنوعة النماذج والمهام فيها حوالي 201 حوامة هليوكوبتر تقريبا موزعة كما يلي:

- Hughes-500 حيوز-1500 أمريكية.

- سرب واحد 37 حوامة من كرازي Bell-206 وBell-212 تدابير إلكترونية معاكسة وبحث وإنقاذ.

- مجموع 17 حوامة نقل ثقيل من طراز H.53.A/D سيكورسكي-53.

- مجموع 8 حوامات نقل متوسط من طراز SA.321.SF سوبر فريولن 321.

- مجموع 17 حوامة نقل متوسط من طراز UH-1.D.

- 2 سرب 50 حوامة نقل خفيف وبعضها مسلح من طرازي بل 206 وبل 212.

- 2 طائرة نقل خفيف عمودية من طراز ألويت-2.

ويوجد لدى إسرائيل 15 كتيبة دفاع جوي ترتبط بسلاح الجو من الصواريخ طراز HAWIK وهوك المحسن.

 

تضم القوة البحرية الإسرائيلية في قوامها من القوة البشرية 9000 مقاتل منهم 33000 مجند رجل وامرأة…ويرتفع هذا العدد إلى 19 ألف مقاتل عند إعلان التعبئة العامة في إسرائيل أي أن القوات البحرية تستقطب من القوى البشرية نسبة 6.04% من القوى العسكرية العاملة الدائمة ونسبة 1.80% من الاحتياط الإسرائيلي حيث التعبئة العامة مما يدل أن عناصر سلاح البحرية الإسرائيلية من العناصر الاختصاصية الفنية.

تضم القوة البحرية الإسرائيلية ثلاث غواصات من فئة "فيكرز-206" وسفن حراسة من طراز Aliya، و44 زورق هجومي سريع من نماذج "saar 4/3/2" عدد واحد و2 زوارق بوسادة هوائية طراز Shimnt و41 زورق دورية طراز "Dabur" و12 سفينة برمائية من طراز "زاد" و"زام" وسفينة تموين و2 سفينة نقل مسلحة و2 سفينة تدريب و4 سفن ساحلية، كما تستخدم البحرية 3 طائرات استطلاع ودورية بحرية من طراز "سي سكان".

إن البيئة العسكرية الإسرائيلية لعام 87/88 توضح ملامح وخطوط تنظيمها الجديد ويتأكد أن إسرائيل تستثمر كافة القدرة البشرية لديها من أجل الحرب. فإسرائيل اليوم كقلعة محصنة مدججة بالسلاح. وبالإضافة إلى "مستودعات الطوارئ" التي تفوق قدرة استيعاب جيش الدفاع الإسرائيلي، فالعدو الإسرائيلي استطاع تكوين جيش من المقاتلين يضم القوات الضاربة الرئيسية كالطيران والمدرعات والمظليين والمشاة الميكانيكية والقوات المحمولة جوا. وكذا جيش القوات والتشكيلات الإقليمية، وهذا الأخير هو الجيش الثاني الذي يضم بقية المستوطنين اليهود بسبب سن –أو العمر- وإما بسبب الجنس أو لأي سبب آخر فقد أعيد تنظيم هذا الجيش الدفاعي "للقوات الإقليمية" للاضطلاع بما تسميه إسرائيل "مرحلة الصد" أو "امتعاض الضربة الهجومية للقوات العربية".

 

 
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :