Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب حروب امريكا ،اسرائيل وبريطانيا على العراق/الخدمة العسكرية ونظام التعبئة في الجيش الاسرائيلي /المؤلف صال

الخدمة العسكرية ونظام التعبئة في الجيش الإسرائيلي

اقتبس الإسرائيليون مفهوم التجنيد من الألمان الذين كانوا يطلقون على المدني المجند تعبير "المواطن بالزي العسكري" حيث أضاف الإسرائيليون مفهوما آخر هو "المواطن بالزي العسكري" والجندي "بالزي المدني" فجعلوا به الفرد "جنديا مقاتلا" طيلة حياته في كل زمان ومكان وصهروا حياة الفرد المواطن وأشكالها في بوتقة واحدة وأعطوها اتجاها وحيد يسير فيه جميع الأفراد المكان الصهيوني، بحيث المجتمع الإسرائيلي الهجين –بكامل أفراده- مجتمعا مجيشا بالمعنى المجرد والحقيقي "التطبيقي" لهذا المصطلح العسكري.

لذا تستغل إسرائيل الطاقة البشرية لديها بالطرائق العلمية والعملية لتواجه مشكلة قلة عدد السكان ولتوفر للدولة والمجتمع الحد اللازم من الإنتاج وبصورة خاصة في زمن الحرب حيث توجه جميع الجهود والطاقات لتصب في القوات المسلحة على أن عدد السكان في الكيان الصهيوني خلال عام 86-87 حوالي 4.400.000 نسمة (بما فيهم السكان العرب) حيث قدرت هذه المصادر عدد الرجال اليهود من سن 1830 بحوالي 472.800 نسمة ومن سن 21-45 بـ 410.000 نسمة. وقدر عدد النساء اليهوديات من سن 18-30 بحوالي 450.000 ألف نسمة ومن سن 21-45 بـ 405.000 نسمة وتعتبر نسبة القوات المسلحة إلى عدد السكان في إسرائيل أعلى نسبة في العالم حيث تبلغ 17.57%  تقريبا.

وتتخذ الخدمة العسكرية في إسرائيل ستة أشكال هي:

1) الخدمة الدائمة:

وهو نظام التطوع لضباط وضباط الصف والفنيين، ويشكل هؤلاء الهيكل الأساسي (النواة) لمختلف تشكيلات الجيش العاملة والاحتياطية والناحال.

2) الخدمة الإلزامية:

وتطبق على كل من بلغ الثامنة من العمر ما عدا العرب، ومدتها سنتان ونصف للرجال، وسنتان للنساء ويستدعى المكلف بالخدمة بواسطة البريد لمراجعة مكتب التجنيد، وحين الانتهاء من الخدمة، يحتفظ المجند المسرح بلباس عسكري كامل صيفي وشتوي لارتدائه حين دعوته لخدمة الاحتياط في المستقبل.

3) خدمة الاحتياط:

تعتبر خدمة الاحتياط من الصفات المميزة للجيش الإسرائيلي، حيث تستمر خدمة الرجال حتى سن الـ49 عاما والنساء حتى سن الـ34 عاما ما عدا المتزوجة والمتوفية، وقد نظم أسلوب التبعية على أساس تقسيم البلاد إلى مناطق حيث تشمل كل منطقة سكان عدة مستعمرات متجاورة يشكلون مركز حشد وتنظيم وتسليح، ويستدعى الرجال المكلفون بالخدمة الاحتياطية في التشكيلات القتالية في كل عام لإجراء دورة تدريبية مدتها 58 يوما للضباط و36 يوما للأفراد من الرجال و26 يوما للأفراد من النساء كحد أدنى للخدمة السنوية أما المكلفون المبعوثون في الوحدات الفنية الاختصاصية فيدعون لخدمة احتياطية كل 3 أشهر لمدة أسبوع واحد وذلك كي يبقى هؤلاء على صلة مستمرة باختصاصاتهم الفنية في الجيش الاحتياطي.

وهناك نوعان من الدعوة للخدمة الاحتياطية: عادية وطارئة؛ فالعادية تبلغ إلى المكلف الاحتياطي بواسطة البريد، أما الطارئة فإنها تتم في أحوال الخطر والتهديد بالحرب ولها أسلوبان علنية بواسطة وسائل الإعلام المختلفة، وسرية بواسطة الشرطة العسكرية الجدناع أو التبليغ الشخصي بنظام الحلقات أو بواسطة الإذاعة مع استعمال مصطلحات مبسطة متفق عليها، ويستنفر الفرد الإسرائيلي خلال العام الواحد عشرات المرات، ويستدعى من بيته ليلتحق بمركز تجنيده وسوقه، وقد يطول أمر تجنيده ساعات قلائل أو أيام عديدة، والمهم في الموضوع أن يبقى على صلة دائمة مع الوحدة المعبأ فيها والقريبة من مكان الإقامة.

4) خدمة الناحال:

وهي خدمة عسكرية –زراعية تشمل المجندين الذين يقبلون الخدمة في المستعمرات خلال السنة والنصف السنة الأخيرة من الخدمة الإلزامية.

وكلمة ناحال هي تعبير يضم الأحرف الأولى من الجملة العبرية (Nahabnoar halutzi lohem). وتعني رواد الشباب المقاتل وباللغة الإنجليزية (Figting pioneer youth).

ترمز إلى الالتزام الوحيد تجاه مجتمع جيش الدفاع الإسرائيلي والعلاقة معه بقدر ما ترمز إلى الخدمة الطويلة الاختيارية يقوم بها الشاب الصهيوني المنظم، وواجب الناحال: "استرداد الأرض وإصلاحها، وتكون الوحدات الممتازة بنوعيتها القتالية في جيش الدفاع الإسرائيلي".

5) خدمة الدفاع الإقليمي:

وتشمل الأفراد المقيمين في مستعمرات الحدود ممن تتراوح أعمارهم بين سنة 21-29 أما الذين تتراوح أعمارهم بين المقيمين في مستعمرات الحدود ممن تتراوح أعمارهم بين سنة 29-49 سنة فإنهم يشكلون القوة الاحتياطية ويكلف هؤلاء بالدفاع الإقليمي ضمن نطاق خطة الدفاع عن الدولة.

6) خطة الدفاع المدني:

 يؤخذ أفراد هذه الخدمة من أفراد الخدمة الاحتياطية الذين تتراوح أعمارهم بين سن 45-49 سنة ويكلفون بالعمل في سلاح الخدمات العامة وحراسة النقاط الحيوية والمنشآت الهامة، والدفاع المحلي والأطفال وترحيل السكان مدنيين والإخلاء وغير ذلك من أعمال الدفاع المدني ومساعدة المدنيين.

بالإضافة إلى ذلك فهناك كما أسلفنا تنظيم وقيادة الجدناع المرتبطة مع رئاسة الأركان العامة الإسرائيلية والجدناع –كما تعرفه المصادر الصهيونية هي اختصار لجملة العبرية "جدودي نوعر"      (Gdoudi Noar) أو كتائب الشباب Youth corps وهي حركة الشبيبة العبرية التي تأسست رسميا سنة 1948 وتضم المتطوعين من الفتيان والفتيات من طلبة المدارس والثانوية ونوادي الشباب في إسرائيل للتدريب على واجبات الخدمة العسكرية والتعرف المباشر على جغرافية البلاد من خلال رحلات المسير الطويلة، وتتعاون وزارة التربية والتعليم مع وزارة الدفاع في توجيه وتدريب أعمال الجدناع. وتستخدم الجدناع في حالات الطوارئ بموجب موافقة خاصة من رئيس الأركان العامة، وهناك الجدناع في قسم الطيران والجدناع في قسم البحرية، ويلتحق الجدناع خلال العطل المدرسية والصيفية في مخيمات تدريب خاصة وفي مستوطنات الحدود وقوى المهاجرين من الجدد.

إن اعتماد إسرائيل على نظام الخدمة الاحتياطية، وحاجتها إلى الطاقة والبشرية عند إعلان حالة الطوارئ والحرب ورفع المستوى الجاهزة القتالية لجيش الدفاع الإسرائيلي جعلها تتبنى نظاما متقدما للتعبئة العامة، ودعت احتياط للالتحاق بوحداتهم ومراكزهم المعبئين فيها منذ وقت السلم وتنفيذ التعبئة في الكيان الصهيوني يتم بالشكل التالي:

1) القوات النظامية:

وهي جاهزة للعمل والتدخل الفوري في أماكن تمركزها وتحشدها لوجودها في الخدمة العسكرية الدائمة.

2) القوات الاحتياطية:

 نظمت تعبئتها على أساس إقليمي محلي –كما أسلفنا- بحيث تشكل كل وحدة احتياطية أفرادا من مدن وقرى ومستعمرات متجاورة، وذلك لسرعة ضمان التبليغ والالتحاق بمقر الوحدة باستثناء الفنيين والمحاربين القدماء الأخصائيين الذين يلتحقون بوحدات أو مصالح مهيأة حسب اختصاصاتهم. وتتألف القوات الاحتياطية -عادة- من خطين متتالين:

(أ‌)   خط الاحتياط الأول: وتتم تعبئة وحدات هذا الخط في مدة 72 ساعة خففت بعد حرب أكتوبر التحررية لعام 1973 إلى 24 ساعة وفق النسب التالية: 50%  من الوحدات تكون جاهزة في يوم التعبئة ذاته. 70% من الوحدات تكون جاهزة  بعد48 ساعة من إعلان التعبئة. و100% من الوحدات تكون جاهزة بعد 72 ساعة من إعلان التعبئة( أي بعد ثلاثة أيام) وخففت الآن إلى يومين فقط.

(ب‌)  خط الاحتياط الثاني: وتتم تعبئة وحدات هذا الخط في أماكنها في مدة خمسة أيام، وخففت الآن إلى ثلاثة أيام فقط.

3) قوات الدفاع الإقليمي:

وهي قوات يجري تجمع أفرادها في أماكن عملهم ومعيشتهم ولذا تكون جاهزة للتعبئة وأعمال الدفاع فور إبلاغ الأفراد، وتتبع إسرائيل نظام سريع ومتطور للتبليغ وتستخدم لدلك وسائط الإعلام.