Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

قصف القائد الفرنسي دكين لمدينة الجزائر عامي 1682و1683 .

 

قصف القائد الفرنسي  دكين لمدينة الجزائر عامي 1682و1683 .

 

 

  يقول محمد بن رقية التلمساني   انه " خلال عام 1682  قدمت عشرة أجفان كبار وخمسة عشر عربة من الفرانسيس إلى الجزائر، على طريق محاصرتها ورسلوا اتجاه الجزائر. بعد أيام قدمت العمارة الكبيرة وهي خمسة عشرة جفنا كبار وخمسة عشر عربة وخمسة متاع الحويلار متاع البومبا. فأول ما بدا اللعين بالحرب  مشى بسفائنه وعربته إلى مدينة شرشال، وحاربهم وقابل اللعين أهل شرشال بالمدافع بقدر طاقتهم  ، فلن يصل اللعين إلى طائل من أهل شرشال ولم يمت من أهل شرشال ولو نفس واحدة  ، ومات من الملاعين أكثر من ألفين نفس وفي أثناء دلك عمروا من أهل الجزائر غليوطة وبعثوها إلى السفن، ففي  أربعة أيام جاءت بغنيمة وفيها خمسون كافرا وفيها كاتب القوم .... ومكث الملاعين على تلك الحالة في الجزائر إلى الليلة الثالثة من شعبان. فعند نصف الليل قربوا الحويلار إلى الجزائر، ورموا قدر مائة وخمسين بومبا كل بومبا في ثقل قنطار واحد . وهدموا بها قدر مائتي دار وسقط منها بومبا واحد في الجديد، وأخرى في الجامع الكبير واستشهد من المسلمين قدر عشرين نفسا. وبعد ليلتين ،في ليلة الجمعة قربوا الحويلار أيضا ورموا ثمانية وسبعين بومبا ولم يصل للمدينة غير ثلاث بوميات ،وانهدمت بها حانوت واحد ودار واحدة وحمام و وبعد هده الليلة  ، قربوا لها مرارا فلم يصل منها شيء إلى الجزائر . فعند دلك رجع الملاعين إلى بلادهم خائبين ، ومات من الملاعين خلق كثير خصوصا من المرضى  والحمد لله على دلك. "

 وخلال عام 1683  يقول محمد بن رقية التلمساني   انه" وفي إمارة بابا حسن أيضا  ، في وسط سفر الخير أتت ثلاثة جفن صغار متاع الفرنسيس وطلبوا الصلح من أهل الجزائر  ،بابا حسن المذكور لم يملي إلى الصلح قطعا وامتنع امتناعا كليا .فبعد ثلاثة أشهر جاءت ست سفائن كبار من سفائنهم وصارت ... اتجاه الجزائر قدر عشرين يوما .فعند دلك أتت عمارتهم الكبيرة وصارت الجملة ستين جفنا بين صغار وكبار، وثلاثون عربة وسبعة من الحويلار ومتاع البومبا . ففي الليلة الأولى من رجب الفرد، رموا قدر ستين بومبا وفي الليلة الثانية منه رموا إلى البلاد والى البلاد المرسي قدر مائة وعشرين بومبا ، وفي هاتين الليلتين لم يمت احد من المسلمين بالبومبا .وبمدافع الأبراج مات كثير من النصارى  ،وسقط في الليلة الثانية بومبان في دار الحاكم بابا حسن التي عند باب الجزيرة  وانهدمت بها عرصان مذهبان في تلك الدار.

فعند دلك دخل في قلب بابا حسن الخوف ،فمن ساعته بلا مشورة احد طلب الصلح من النصارى وطلب اسارى المسلمين الدين عندهم، فأجاب اللعين بأنه لا يعطي احد من الاسارى المسلمين  ولكن أصالح معكم ادا أعطيتموني جميع ما عندكم من أساري لفرنسيس، ومصروف العمارة وهي ثلاثة مائة ريال متاع الميزان .

وكان عدد اسارى الفرانسيس الدين عند الجزائر حينئذ خمسمائة وخمسون أسيرا ، وأصلح باب حسن مع الفرنسيس على هدا الشرط ،فمن ساعتهم الملاعين رفعوا أسراهم على العجلة والحال انه لم يكن احد من أهل الجزائر راضيا بهدا الصلح غير هو نفسه. وهدا الصلح الصادر منه ، وقع مخالفا لسيرته السابقة لأنه كان رجلا شجاعا عاقلا متصفا ، وكان محبوب عند أهل الجزائر  وصار عندهم لو وجده احدهم لقتله اشر قتلة.

ففي الليلة الثالثة والعشرين تقاعد له في الطريق ثلاثة أو أربعة من الأتراك فقتلوه على أسوا قتلة ، فعند سماع المسلمين بموته فرحوا فرحا شديدا  ، ونصبوا مكانه باتفاق أهل الحل والعقد كبيرهم وصغيرهم الحاج حسين رايس    ميزمورطو وكان رجلا مدبرا حليما شجاعا , سخيا يحب العلماء وأهل الصلاح ... فعند دلك بعث

 ميز ومورطو الى اللعين  ،إن أردت الصلح معنا فاعطبنا أساري المسلمين الدين عندك  ، فأجاب اللعين بأنه لم يعط احد من أساري المسلمين  ،وان أردتم الصلح معنا فادوا إلينا الثلاث مائة ريال التي اشترطها عليكم  ، فحينا بلغ هدا الخبر إلى ميزومورطو أجاب بان اللعين ادا لم يعط أساري المسلمين فلا صلح بيننا وبينهم ... فعند بلوغ هدا الخبر ، اغتاظ وأمر بساعته بتهيئة الحويلار وبدا برمي البومبا.

وفي تلك الليلة رموا ثلاثمائة وخمسين بومبا.وبعد تلك الليلة صاروا يرمون ليلا ونهارا، ودام لهم هدا العمل لعنهم الله ثلاث وعشرين ليلة ،ورموا تلك الأيام خمسة ألاف بومبا وانهدمت بها ثلاثمائة دار، ومات بها من المسلمين قدر أربعين نفسا رحمة الله عليهم ثم رجع اللعين إلى بلده خائبا خاسرا. ثم في سنة خمسة وتسعين ألف في شهر ربيع الأول (1685 )أتت منهم سفائن كبار ،ومع واحد..... من كبارهم ..وصاروا يحللون على الصلح أما ميزومورطو فلم يلتفت إليهم أصلا  ،وبقوا على هده الحالة قدر شهر ونصف وميزومورطو على الإباء ، واللعين هدايا كثيرة للأعوان حتى صاروا بسببها يراودون ميزومورطو إلى الصلح ويرغبونه إليه،ففي أخر الأمر أجابهم "بأنكم إن أعطيتم أساري المسلمين الدين عندكم من الترك وغيرهم ، وكان الكل أكثر من أربعمائة  نصطلح معكم وإلا فلا ". فأجاب اللعين إلى دلك ورضي به."