Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

بوياقور"الشهداء" تعيش التهميش والبطالة/مشاريع لم تعد في الخدمة بسبب سياسة الترقيع

مشاريع لم تعد في الخدمة بسبب سياسة الترقيع

  بوياقور"الشهداء" تعيش التهميش والبطالة

تاريخ قرى ومداشر الجزائر حافل ببطولات  سكانها خلال حرب التحرير  ومن قبلها كانت معاقل المقاومة الشعبية،  وقواعد خلفية للمجاهدين والفدائيين وخزانا لرجال أفنوا أرواحهم من أجل الجزائر، قرية بوياقور كانت من ضمن الخريطة التاريخية   خلال حرب التحرير ومسرحا لعدة معارك كان لبعض أبناءها شرف الإستشهاد والتضحية. وبعد الإستقلال لم يعرف سكانها البالغ عددهم اليوم أكثر من ٣ آلاف ساكن أية مشاريع تنموية ما عدا انجاز مدرسة ابتدائية ومستوصف وانجاز القنوات الخاصة بالمياه الصالحة للشرب بعد أن عانوا من ويلات العطش لسنوات عديدة.

تحقيق  صالح  مختاري

 

 قرية بوياقور التي لا تبعد عن عاصمة الولاية وهران إلا بنحو ٢٠ كلم وعن دائرة بوتليليس إلا ب١٠ كلم  كشف  سكانها أن الطريق السيار شرق غرب يمر بالقرب من قريتهم، ورغم ذلك هم محرومون من عدة أشياء، فالطرق التي تتوسط القرية مازالت على عهدها القديم مليئة بالحفر والمياه القذرة، والتي تشكل عائق أمام المارة والتلاميذ في فصل الشتاء. فرية يقطعها واد أصبح يشكل خطر على السكان  يتطلب اتخاذ تدابير استعجالية، القرية ظلت بدون قنوات صرف المياه القذرة حتى برمجت البلدية مؤخرا مشروع للتخلص من هذه المشكلة وبدأت مصالحها فعلا في الإنجاز إلا أن مياه الأمطار الأخيرة كشفت عيوب كبيرة في الإنجاز مما ستوجب على  السلطات  اعادة  النظر إلى هذه القضية ومراجعة طريقة الإنجاز وإلا سيحدث ما حدث في مشروع الملعب الذي صرفت عليه البلدية أكثر من ٢٠٠ مليون سنتيم، لينهار جزء كبير منه بعد ان  أنجز بطريقة بعيدة عن كل مقاييس البناء، وهو ما كشفناه   خلال زيارتها الميدانية أين وجدنا شباب القرية يمارسون كرة القدم فوق الملعب وكأنه  قطعة أرضية مهملة تشكل خطرا عليهم بعد سرقة السياج الواقي، وقد أصيب العديد من شباب المنطقة بكسور جراء عدم صلاحية أرضية هذه المساحة عفوا الملعب.وبعد ان انفضح امر مشروع المغشوش الخاص بقنوات القدرة توقف صاحبه او تم توقيفه لتبقى القنوات المردومة شاهد عيان على رجلة الصفقات  كما أنه تم إنجاز ساحة  بمحاذاة المسجد القديم بمبالغ كبيرة، وتهيئة أرضية وانجاز كشكين وهو ما اعتبره السكان مشاريع فاشلة، في الوقت الذي كان حسبهم بإمكان البلدية انجاز دار للشباب تمكنهم من الالتقاء والترفيه عن النفس ولا توجد بالقرية إلا مقهى  الذي يعتبر أول مقهى فتح أبوابه لهؤلاء الشباب المنطقة حتى ينسوا معاناة البطالة والتهميش. أكثر من نصف شباب بوياقور تنهشهم البطالة التي أصبحت الهاجس الوحيد الذي يقلق مضاجعهم في حين يلجأ البعض منهم إلى بيع الخضر والفواكه على قارعة الطريق رغم الخطورة التي تشكلها السيارات على حياتهم. هم يقضون الصيف كله في بيع "البطيخ" ، و"الدلاع" وفي الشتاء يبيعون الزيتون وبعض المزروعات الجبلية. ودائما في إطار المشاريع المنجزة بطرق فوضوية بهذه القرية تم إنجاز مركز بريدي منذ مدة لم يعد في الخدمة للأسباب عدة.

كل سكان القرية يفتخرون بانتسابهم لها كونها كانت إحدى قلاع الجهاد  من أجل تحرير البلاد. وفي ذات السياق ذكر لنا سكان المنطقة أن عدة معارك بين المجاهدين والجيش الفرنسي كانت القرية وضواحيها مسرحا لها، وقد استشهد ١٣ مجاهد  من أبناء المنطقة ومنهم شايلة بارودي، واثنين من أبناء قدور وبوتليليس، ودان بلخيرو شلابي أحميدة، خشعي عبد القادر، موساوي عبد القادر، وشهيد آخر يدعى البوشي، وآخر يدعى عدي من المغرب الشقيق، بالإضافة إلى الشهيد رحو بغداد الذي قيل لنا أن رفاته مازلت مدفونة بالقرب من الوادي المحاذي للقرية.

 بوياقور التي مازلت على عهدها القديم رغم ظهور بعض المباني الجديدة أنجبت نخبة مثقفة من حاملي الشهادات العليا في الهندسة، المحاماة، الطب، التعليم وغيرها. كلهم تتلمذوا على يد أساتذة أحدهم اليوم إطار سامي في الدولة فماذا تنتظر السلطات المحلية والولائية و  وزارة المجاهدين حتى تنصنف قرية  بوياقور بالمنطقة الوفية للجهاد والشهداء و للجزائر..