Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

مافيا الاسمنت وراء إفلاس المصانع /ملايير الدينارات تضيع بمصنعي زهانة وعين الكبيرة!؟

مافيا الاسمنت وراء إفلاس المصانع

شبكات تزوير وثائق وخطط تمرير المصالح

ملايير الدينارات تضيع بمصنعي زهانة وعين الكبيرة!؟

عندما نرى شلة من الناس قد أصبحوا في رمشة من العين يكسبون الملايير، ولا أحد من أصحاب القرار يتسآل عن مصدر أموال هؤلاء الذين أصبحوا اليوم يتحكمون في مصير شعب لم يكن يتوقع أن تكون مصالحه ومكتسباته في قبضة مافيا المصالح، فعندما نتكلم عن المافيا التي تمركزت في عدة مواقع اقتصادية حساسة، لايعتقد أننا أصبنا بمرض الهلوسة، ولكن الواقع الذي وصلت إليه   بعض المنشآت الحيوية يؤكد أنها أصبحت في خدمة شبكات اعتادت استعمال خطط جهنمية مكنتها من كسب  ملايير الدولارات،  على حساب الدولة  التى  عجزت على كسر شوكتها، فطيلة العشرية السوداء كان انهيار عدة شركات ومؤسسة يتزامن مع ظهور المليارديرات وأشباه رجال الأعمال، وعندما حققنا في الموضوع، وجدنا أن أغلبهم كانوا مدراء ومسؤولين عن قطاعات اقتصادية وآخرون امتهنوا حرفة تزوير وثائق إدارية بزنسوا بها، بتواطؤ هؤلاء الذين عوض السهر على مصلحة العمال والشركات كانوا هم من خططوا لإفلاسها لفتح المجال أمام حرفة الاستيراد.

تحقيق  /صالح مختاري

نشر بجريدة كواليس من26مارس الى1 ابريل2004

ومن المؤسسات التي كانت ومازالت وكرا للبزنسة المفضوحة، مصانع الإسمنت في كل من زهانة وعين الكبيرة بسطيف والشلف، ومفتاح البليدة، أين استولت شبكات احترفت تزوير الوثائق الإدارية كالسجلات التجارية ووثائق خاصة لمشاريع وهمية كان لبعض رؤساء البلديات ومسؤولين بذات المصانع وفي مستويات عليا في الإدارة العامة، اليد الطولي في جعل الاسمنت مصدر ثراء لمافيا الإسمنت التي عرقلت وتعرقل مشاريع ذات أولوية قصوى للمواطن والدولة معا، فظاهرة ارتفاع سعر مادة الإسمنت وصعود منطق الإستيراد عند أصحاب المصالح هي من افتعال مسؤولين تعاونوا مع شبكات السطو   باستعمال   التزوير لينصبوا حكومة قائمة بذاتها.

مصنع زهانة والشلف، خسائر بالملايير ومسؤولون

 في شبكات البزنسة الإسمنتية

عند إجرائنا لهذا التحقيق، وقفنا على ظاهرة جعلتنا نستنتج أن أصحاب نقل الإسمنت امتهنوا هم كذلك حرفة البزنسة، ففي بلدية زهانة وجدنا أن أغلب شاحنات نقل الإسمنت    يقومون ببيع كميات معتبرة من هذه المادة على قارعة الطريق الرابط بين سيق وزهانة على محور مزرعة زبانة وهذا بعدما ينتهون من عملية التفريغ، وهو ما يؤكد أن هناك تواطؤ حتى مع أصحاب المشاريع المسندة للمؤسسات العمومية، وإلا كيف يمكن أن نترك كميات من الإسمنت في الساحة بعد عودتها إلى المصنع؟شركة الإسمنت التابعة لمجمع "اركوا " كانت قد أنشئت مديرية تجارية، لها صلاحية توزيع الكوتات على المقاولين والمواطنين الراغبين في البناء الذاتي، وهنا اكتشفنا أن أصحاب هذه المديرية ومدراء بالمصنع كانوا يسهلون لبعض المقاولين المزورين الحصول على مئات الأطنان من الإسمنت، ومنهم من لا يمتلك حتى ملفا لدى المديرية،حيث  تمكنوا من الحصول على وثائق ممضاة من طرف مسؤولين في مجمع " اركوا" بالجزائر، مكنتهم من الظفر بكميات كبيرة سوّقوها بأسعار خيالية، مكنتهم   بأن  يصبحوا من ذوي النفوذ المالي وهم في مكاتب مكيفة حتى بطاقات التموين الفردية حدث فيها تزوير،  الى  أصبحت تباع في السوق السوداء لتجلب لأصحابها مبلغ مليون سنتيم في كوطة ٢٠ طن، فمئات البطاقات التي منحت في إطار البناء الذاتي كانت مزورة، لعب رؤساء البلديات دورا في تمكين أصحابها بإحداث سوق موازية عرقلت الحركة التنموية بالمنطقة والغرب الجزائري ككل.وأثناء تحرياتنا، صرح لنا أحد البزناسيين أن  "الأكياس غير مطابقة لوزنها الحقيقي"، وهو ما يطرح سؤالا جد هام  أين يذهب الفرق في الميزان وكيف يسوق؟. شبكات البزنسة الإسمنتية لا تقتصر فقط على مصانع زهانة بمعسكر، بل تمكنت من انتهاج نفس الأسلوب بمصنع الإسمنت بالشلف الذي أصبح كذلك رهينة لأصحاب المشاريع الوهمية والبطاقات المزورة سمحت لمسؤولين ومدراء وشلة من الانتهازيينان يتحوا الى اثرياء أثرياء،  لايرفض لهم أي طلب.

شبكة تزوير علامة " اركوا" وخطة تعبئة الإسمنت الإسباني المزيف

في إعلان إشهاري مؤرخ في ٢١ / ٠١ / ٢٠٠٣ بيومية لوكديان دوران أصدرت شركة الإسمنت لزهانة بينا للزبائن، مفاده أنه تم اكتشاف كمية من الإسمنت معبأة في علامة الشركة بوزن مزيف، وحسب البيان   أن هذه الشبكة تقوم بملأ أكياس عليها علامة الشركة بما فيها من المعطيات الأخرى، هذه الأكياس هي أقل حجما من تلك التي تخرج من المصنع بها ٤٣ كلغ على الأكثر، والشركة حسب البيان لا تتحمل مسؤولية ذلك سواء فيما يخص نوعية الاسمنت وكذا الوزن الموجود في الأكياس المزيفة، فعوض أن يطلب أصحاب البيان تحقيقا من المصالح المختصة، راحت تصدر بيانا لتنبه أصحاب التزوير، فأكياس التعليب أصبحت منذ مدة تصنع في معامل خاصة بعدما كانت الشركة تأمن تموينها بنفسها، فمنذ حوالي سنة ونصف اكتشفت مصالح الأمن شبكة تزوير الأكياس التي كانت تعبأ بها الإسمنت المستورد من إسبانيا، الذي لم يكن موافقا للمقياس حيث كان ذو نوعية رديئة، وهو ما يؤكد أن أصحاب الاستيراد كونوا مصانع للتعبئة تحمل علامة " اركوا" زهانة، وربما علامات لمصانع أخرى.فالبيان الأخير لشركة " اركوا" زهانة بشأن تزوير العلامة، يجعلنا نتساءل عن مصدر الأكياس، وأين تم تعبئتها بالإسمنت الغير مطابق للمعايير؟ والذي يشكل خطرا على حياة المواطن في حالة حدوث زلزال لقدر الله.

عتاد وأجهزة بملايين الدولارات أهملت من طرف شركة " اركوا " زهانة

 شركة زهانة للإسمنت تداول عليها مسؤولون لم يكن يهمهم مصلحة البلاد، بل نصبوا لتشجيع سياسية  السبوتاج ،   الإدارة فتحت الباب أمام شبكات البزنسة والوثائق المزورة، والتى أهملت عتاد وأجهزة كلفت الدولة ملايين الدولارات، فمشروع الشركة أصبح مقبرة لقطع غيار وعتاد فضح سياسة البريكولاج والمكياج، فعندما نقف على ظاهرة مثل هذه، فهل يمكننا الاعتقاد بأن الأمور هي على ما يرام، كما يذكر في المراسلات والبيانات التي ترسل إلى الوصاية وكذا السلطات العليا، وهل مجمع أركو  على علم بالمقابر التي دفنت فيها أموال الشعب، بغرض فتح المجال إلى الأجانب لاحتلال شركاتنا ومصانعنا التي قيل أنها عجزت لتدخل عالم خوصصة المصالح.

مصنع عين الكبيرة ضحية تواطؤ الإدارة مع شبكة تزوير المشاريع  

سقطت إحدى شبكات البزنسة الإسمنتية في يد مصالح الأمن ببجاية، لتبقى أخواتها تنشط بأساليب أكثر احترافية، عناصر مافيا الإسمنت ببجاية كانت تقوم بتزوير وثائق إدارية بهدف السطو على آلاف الأطنان من الإسمنت،   تمكن أفرادها من دخول عالم البارونات، فهؤلاء ماهم إلا مجموعة من مقاولين استفادوا من تواطؤ رؤساء سابقين لبلديات ولاية بجاية، فشبكة المقاولين المزيفين كانت قد تحصلت على وثائق مزورة لمشاريع وهمية خاصة بالبناء ببصمات الأميار، وفي نفس الوقت يقومون بتقليد أختام وأوراق رسمية لتمويه أعمالهم الاحتيالية ضد المؤسسات الوطنية العاملة في مجال الاسمنت، مصنع عين الكبيرة بسطيف الذي خرجت منه آلاف الأطنان باسم مشاريع وهمية ووثائق رسمية مزورةمسرحا لعمليات احتيال ونصب كبيرة  باسم علامة  الأعمال على ظهر العمال، مكنت المال من دخول حسابات البارونات الذين أنشئوا حكومة بوثائق مزورة  أغرقوا بها كل المؤسسات والإدارات التى تتحولت إلى مقرات لهم، فمصالح الأمن وحدها لا يمكنها أن تتحدى هؤلاء، إلا إذا ترسخت ثقافة المواطنة لدى عامة الناس.