. الفساد طريق الى الجريمة المنظمة والخيانة العظمى
التاريخ السري للبترول
خطة الاستيلاء على الحكم في رومانيا عام 1929 لاستيلاء على ابار البترول
هتلر كان يسعى للحصول البترول حتى لا يخسر الحرب
اليابانيون استعملوا الطائرات الانتحارية بسبب ازمة الوقود
الحلقة الثانية
اعداد صالح مختاري
في سبتمبر من عام 1929 تم بمقر سفارة رومانيا بكوبنهاغن وضع مؤامرة من اجل الاستيلاء على السلطة في بوخارست بواسطة حرس الحديدي حيث تم بتاريخ 21 سبتمبر من نفس السنة اغتيال رئيس الوزراء الروماني كالينسوا ولكن المؤامرة لم نجح والتي كان هدفها الأساسي الاستيلاء على ابار البترول في بوليستي من طرف الشركات البترولية التى وقفت وراء المؤامرة الفاشلة
،في هدا الاطار اتفق بتاريخ نهاية شهر سبتمبر 1929 بلاهاي مسؤولوا الشركات ايجي فايرن " ف رينجر" واسو " ف هوارد" على صيغة عدم التنازع طوال فترة المعارك حتى وان قررت امريكا الدخول في الحرب ولم يكن هدا الاتفاق يخص الانجليز والفرنسيين الدين أرسلوا الى بوخارست بعثة وينجر المكلفة بعرقلة الملاحة في نهر الدانوب وقطع الطريق على شحنات البترول المتجهة الى المانيا حيث لم تكتمل الخطة الا في شهر ماي من عام 1940 وقد اعترض الرومانيون عن تنفيد هده الخطة ، في شهر جوان من عام 1941 اقدم هتلر على مهاجمة الاتحاد السوفاياتي سابقا حيث كانت امدادات البترول الروسي لالمانيا قبل هدا الهجوم قد سمحت بإتمام الحملة الألمانية على فرنسا ومواجهة متطلبات المعركة الجوية فوق انجلترا وقد حرس ستالين على ان يتم امداد المانيا بجميع كميات البترول المتعاقد عليها من قبل في إطار الاتفاقية الالمانية السوفياتية
في هدا السياق اصبح البترول الروماني الدي تم الحصول عليه خلال عام 1940 بفضل مناورات سياسية وديبلوماسية عديدة لا يكفي لسد حاجيات القوات الألمانية فأصبح من الضروري الاستيلاء على أراضي جديدة غنية بالبترول وكان هتلر يعتقد بانه بمقدوره الانتصار سريعا على الاتحاد السوفياتي للوصول الى باكو ولكن الحملة الاولى توقفت امام موسكو وليننجراد وكان لبدا على ألمانيا إرسال حملة ثانية في عام 1942 تستهدف الوصول الى جنوب الاتحاد السوفياتي بحيث كان هدف الجناح الايمن للجيش الألماني الوصول الى القوقاز لاستيلاء على أبار البترول فيها في هدا الشأن قال هتلر في جويلية من عام 1942 للجنرال باولوس "ادا لم أتمكن من الحصول على هدا البترول فسوف اضطر الى وقف الحرب "
وتنفيذا لتعليمات هتلر وضع رجال السياسة الألمان استراتجية فقاموا بوضع خطط كبيرة تقضي بان يلتحم الجيش الألماني بعد عبوره القوقاز مع قوات روميل المتواجدة في إفريقيا التي ستصل العراق مرورا بتركيا والقاهرة وقناة السويس وفلسطين وعندها سيكون حسب المخطط الدخول الى إيران التى كان بها نحو 2200 خبير الماني و التي كانت موالية لدول المحور بعده تتجه القوات الألمانية الى الهند لتقديم الدعم للقوات اليابانية التي ستصل عبر ماليزيا وبورما وفي خطة مفاجئة قرر كل من تشرشل وستالين بتاريخ 25 اوت 1941 غزو ايران غزو تحقق بدون اطلاق النار حيث تم السيطرة على الموقف وغزل الشاه الذي اضطر التنازل على العرش لصالح ابنه وتوجه الى منفاه في جنوب افريقيا في هدا الشأن تلاشى حلم الاستيلاء على البترول الروسي بعد ان توقف روميل في معركة العلمين بليبيا وباولوس في ستالينغراد وهو ما اجبر الجيش الماني على التقهقر تلقى هزائم من طرف جيوش الحلفاء اجبرته على الاستسلام .
الجيش الصيني بقيادة تشيانج كاي تشيك لم يتكمن من الصمود امام الحصار الجيش الياباني طوال أربعة سنوات ودلك مند عام 1940 الا بفضل الجسر الجوي الشهير الذي أقيم بين أسام وتشونج حيث تولت عدة أساطيل جوية نقل خزانات البترول الى تشونج كينج وقد كلف نفل كل ليتر من الوقود عشرات ليترات استخدمتها الطائرات وبالتزامن مع دلك انتهت الصين شهر جانفي 1945 من تشيد خطوط انابيب على طريق ليدو سمحت بنقل 54 الف طن من البترول شهريا مم مكن من تجهيز 35 فرقة مشاة تمكنت بعد دلك من قهر الجيش الياباني نهائيا ونهاء الحصار .
اليابانيون استعملوا الطائرات الانتحارية بسبب ازمة الوقود
يرجع الكثير من المتتبعين لمجريات الحرب العالمية الثانية بان انتصار الحلفاء على ألمانيا كان بالأساس راجع الى البترول حيث تمكن الحلفاء من نقل البترول ألازم لقواتهم التى رست في منطقة نورماندي بفضل خط انابيب تحت المياه بين وايت وشيربورج وبفضل هدا الخط الدي اطلق عليه اسم بلوتو تمكن الحلفاء من التقدم الى الحدود الألمانية في شتاء عام 1944 حيث كان الفرنسيون يقتطعون 350 الف لتر يوميا من هدا الخط
في اوت 1944 فقد الالمان بترول رومانيا ولم يعد لديهم سوى 10 بالمئة من احتياجتهم من وقود الطائرات وانتهت بدلك سيطرتهم الجوية وقد حاول هتلر القيام بمناورة اخيرة باستعادة مدينة انفرس وتدمير ثلاثين كتبيبة في الغرب من اجل استعادة زمام المبادرة واجبار الحلفاء على الاستسلام في 16 ديسمبر 1944 وقع الهجوم على منطقة اردين الي اصطدم بعقبة مدينة باستوني التى كانت تدافع عنها الفرقة 101 الامريكية المحمولة جوا ولم يصل الالمان الى منطقة ميوز حيث توقفت دباباتهم بسبب نقص الوقود ودلك يوم 25 ديسمبر من عام 1944 وهم على بعد بضعة كلومترات من مستودع هائل للبترول الامريكي بين ستافلوت وفرانكورشامب.
وفي 28 نوفمبر من عام 1944 كانت قد وصلت قافلة للحلفاء تحمل 130 الف طن من المعدات الى ميناء انفرس الذي عاد للعمل بكل طاقته مما سمع لايزنهاور مع بداية عام 1945 بتوفير 79 فرقة على الجبهة الغربية والإعداد للهجوم النهائي على احدى وسبعون فرقة المانية الباقية في المعركة ..
وقد اضطر اليابانيون من جانبهم الى التخلي على ابار البترول التى استولوا عليها في بورما واندونيسيا ولم تتوقف وارداتهم عن الانهيار حتى بلغت 2.6 مليون برميل في عام 1944 مقابل 18 مليون برميل خلال عام 1943 واضطرت قوات الطيران الى خفض ساعات التدخل الجوي ومن هنا جاءت فكرة استخدام الانتحاريين بطائرات خفيفة تقوم برحلة الدهاب دون العودة في هدا السياق تدهورت قدرات الاسطول الياباني حتى توقف تماما عن العمل مع نهاية الحرب بتاريخ 15 اوت 1945 لتبدأ لعبة اعادة توزيع أوراق اللعبة البترولية من جديد ....