. الفساد طريق الى الجريمة المنظمة والخيانة العظمى
من اسرار عملية اغتيال الرهبان الستة بالمدية
لماذا أخفى الأمن الفرنسي (D.S.T) وثائق هامة عن الخارجية الفرنسية
وزير الخارجية الفرنسي يعترف بحدوث الاتصالات مع الجيا
صالح مختاري
إن السلطات الفرنسية لا تنظر إلى الجزائر إلا بعيون العم سام فمنذ تنامي ظاهرة الإرهاب في الجزائر بداية شهر فيفري 1992 حيث اتخذت فرنسا موقف كان له نتائج و انعكاسات شوهت صورة الجزائرية دوليا واقليميا ، فنفوذ فرنسا داخل الإتحاد الأوروبي وبعض المنظمات الدولية مكنها من عزل الجزائر ديبلوماسيا و اقتصاديا و إعلاميا فلا شركات نقل جوية غربية تتعامل مع الجزائر خصوصا بعد حادثة الأربس (AIR BUS) المفبركة بالإضافة الى تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين و المبادلات التجارية مع اعلان حصار على بيع الجزائر أسلحة لمكافحة الإرهاب ففرنسا كانت دائما حليف فاشل للجزائر تقوم بتقديم النصائح في مجال حقوق الإنسان و تخرقه في كاليدونيا وهي التى تورطت في مجازر روالندا و بلدان أخرى،
لماذا أخفى الأمن الفرنسي (D.S.T) وثائق
هامة عن الخارجية الفرنسية ؟
اختلفت الآراء حول قضية اختطاف واغتيال الرهائن السبعة بتحبرين المدية من طرف الجماعات الإرهابية المسلحة بحيث جرت وقتها اتصالات بين الفرنسيين و الجيا لمحاولة الإفراج عن الرهائن السبعة .
هيرفي دوشايت Hirfi Docharite الوزير الفرنسي السابق للشؤون الخارجية اعتراف بحدوث اتصال واحد مع الجيا يوم 30أفريل 1993 عندما تقدم شخص إلى السفارة الفرنسية وذلك ما جعل الإعتقاد يسود حسب دوشالريت بأن الرهائن كانوا على قيد الحياة . الأب جرا ر كشف كدالك للصحافة بان شخصية فرنسية لم يكشف عن هويتها كانت قد اتصل بالرهائن قبل اغتيالهم و هو الخبر الذي أثار " الكي دورسي" و سارع إلى تكذيبه دون إعطاء تفاصيل أخرى حول مجريات الأحداث في حين أكدت مصادر فرنسية ، حسب وكالة الأنباء الفرنسية أن مديرية العامة للأمن الخارجي D.G.S.E و هو الجهاز التابع لوزارة الدفاع ، كلف من طرف الحكومة الفرنسية بمتابعة القضية ، و اضافت نفس المصادر أن هذا الجهاز يكون قد أخفى مضمون الوثائق التي سلمتها الجيا GIA للسفارة الفرنسية و حتى على السفير لمدة ساعات و أيام كاملة مما حرم الكي دورسي من الإطلاع على معلومات في غاية الأهمية في الوقت المناسب.و من جهتها نشرت جريدة " لاكروا LAKRO" الكاثوليكية وصية الراهب كريستيان ماري دي شيرج أحد الضحايا السبعة التي كتبتها إلى أسرته يوم الفاتح ديسمبر 1993 و من بين ما تضمنته الوصية :" إذا حدث أن كنت يوما ضحية الإرهاب الذي أصبح يقضي على كل أجنبي يعيش في الجزائر، أتمنى أن يعرف إخواني في الكنيسة أن حياتي كانت كلها لله" و في الختام يتوجه الراهب إلى مغتاليه " و أنت أيضا يا صديق قف آخر لحظة الذي لا يعرف ما يفعله أدعو لك كذلك بالرحمة.
فحسب احد المختصين في متابعة الملفات الامنية المتعلقة بالارهاب فان قضية اغتيال الرهبان الفرنسسين خدمت فرنسا اعلاميا وأكسبتها وسيلة ضغط أخرى ضد الجزائر من اجل تحقيق اهداف سياسية واقتصادية باستغلال ورقة اغتيال لرعايا الفرنسيين التي حسب دات المصدر انه كان بالامكان انقاد ارواح هولاء لو تعاونت السلطات الفرنسية مع مصالح الامن الجزائرية ولكن فرنسا ارادت التضحية بستة من ابناءها من اجل فرض حصارات اخرى على الجزائر لاعتبارات تاريخية واخرى اقتصادية نفس الشىء حدث مع قضية اختطاف الطائرة الفرنسية عام 1994 التى مازال يكتنفها الغموض ولم يصدق احد لحد اليوم رواية رفض قائد الطائرة التعاون مع الامن الجزائري وتفضيله الاتصال المباشر مع الاستخبارات الفرنسية من باريس التى كانت مسرحا لسناريو مشبوه افضى الى اطلاق سراح الرهائن وقتل المختطفيين عملية حققت صدى اعلامي لفرنسا والدول الغربية التى كانت ترعى شبكات دعم الجيا في اراضيها على حساب امن واستقرار الجزائر ...