27 février 2008 3 27 /02 /février /2008 18:19

 

من وراء إغتيال العلماء العرب؟

صالح مختاري  الاولى

لقد كان العلماء العرب فيما سبق عرضة لعمليات إغتيال و اخرون هم عرضة لخطر الموت الذي يهدهم جراء ما يمكن أن يقدمه هؤلاء من بحوث  و اختراعات علمية تمكن الدول العربية من القيام بنهضة علمية تمكنها من رفع دواليب الصناعة و الاقتصاد و تستطيع بذلك تقليص التبعية التكنولوجية التي فرضت عليها. فقد ظهرت على الساحة العلمية العالمية جيل من العلماء العرب هامة و علماء جزائريون خاصة تركوا بساماتهم في عدة ميادين علمية و تكنولوجية و من الميادين العلمية التي اخترقها علماءنا هو علم الذرة الذي  احتكره الغربيون وضعوا قيودا تعجيزية لمن يقدم على دراسته من علماء و باحثين عرب خاصة و أخرون عامة.

و قد ظهر في هذا الميدان علماء عرب تميزوا عن غيرهم من العلماء الغربيين و وصلوا إلى نتائج جد مشجعة انبهر بها الغرب، و خوفا من أن يكون هؤلاء العرب الذريون في خدمة بلدانهم، كان يتعرض هؤلاء العلماء من بني جلدتنا إلى مساومات و ضغوطات للعمل خارج بلدانهم سواءا بإغراءات و الحوافز أو تحت التهديد فقد تعرض بعضهم في سنوات خلت إلى التصفية الجسدية عندما رفضوا العمل ضمن مراكز بحوث علمية غربية حيث كانت بحوثهم العلمية فريدة من نوعها في العالم، و لا تستغرب عزيزي القارئ عندما أذكر لك أن بعض المدارس العلمية الغربية المتخصصة في ميدان علم الذرة لا تمكن أي عربي خاصة و اجنبي من العالم الثالث عامة بأن يتحمل مسؤليات داخل هذه الكليات بشرط أن يتجنس هؤلاء بالجنسية البلد الغربي المضيف فعلى سبيل المثال قد منع الطلاب اليبيون من دراسة علم الذرة و العلوم ذات الصلة بها، و أتخذ قرار يرفض طلب تأشيرة كل طالب ليبي يريد الدخول إلى أمريكا بغرض دراسة هذا العلم. إذن من يقف وراء هذه الأعمال المناهضة لعرقلة تقدم الراية العلمية العربية؟ و قد شهد شاهد من أهلهم بقوله  " لو لم يظهر العرب على مسرح التاريخ لتأخرت أوروبا الحديثة عدة قرون " و هذا القول نقله الأستاذ غوستان لوبون عن الأستاذ ليبري. فالعالم هو ملك الجميع و لا أحد له الحق في الاحتكارا و المنع، فلو الغرب استطاع منعنا من استنشاق الهواء لفعل ذلك.

إن الدولة االتعبيرية " اسرائيل" و خلفائها الغربيون قد اسندت لأجهزتها المخابريتية و منها الموساد مهمة عرقلة جهود الدولة العربية إلى امتلاك الطاقة النواوية لأجل أغراض علمية مسالمة و كذا لإنتاج  الكهرباء فقد قررت الدوائر الاسرائيلية تصفية كل عالم عربي يمكنه تقديم أي بحث أو مساعدة تقنية في علم الذرة من شانه تحقيق هذا النوع من الطاقة فكل مفكر و عالم عربي يتعرض للإغتيال إذا لم يلبي المطلوب سواء بالتخلي عن ما يفكر فيه و يعمل فيه من بحث أو اختراع لصالح الجهات المعروفة بقدائها للأمة العربية أو التجنس  و العمل ضمن فرقهم العلمية أو بيع جراءاة البحث أو الاختراع و قبض المبالغ المالية المغرية التي عادة ما تكون كبيرة بحكم الميدان العلمي الجد حساسة و الهام في نفس الوقت إن قصة اغتيال الدكتور المصري سعيد سيد بدير هي عبرة لمن يعتبر و تجعل المسؤولين العرب يفكرون في أخد الحيطة و الحدر مستقبلا، فمثل هؤلاء العلماء إغتيالهم يعد خسارة علمية لا تعوض، فلماذا لا يعاملون كالرؤساء و الأمراء و الملوك، فالحماية الأمنية  لبد أن تكون مضمونة سواءا في الداخل أو في الخارج. فالدكتور بدير السعيد هو ظابط في القوات المسلحة المصرية كان يرأس قسم البحوث في اختصاص الموجات و الهوائيات بإدارة البحوت و التطور الفني في قيادة القوات الجوية في مصر، فهذا العالم المصري متحصل على دكتوراه في الهندسة الالكترونية من جامعة جنت في انجلترا، و كان يتمتع بمكانة علمية على المستوى العالمي فقد انتخب سنة 1984 و عمره لا يتجاوز 35 سنة كعضو بارز في الجمعية العلمية للهندسة الالكترونية (L.E.E.E ) و هي احد اهم الجمعيات العلمية على المستوى العالمي، فهذا التكريم هو اعترافا له بنبوغه الخاص÷، و هو يزاول الخدمة العسكرية.

فقد قررت السلطات العسكرية المصرية بتاريخ جويلية 1987 على ارساله إلى ألمانيا الغربية للعمل بصفة علمية لا عسكرية في المشروع رقم 254 بجامعة ديزبرج لتطوير وسائل تصميم دوائر الميكرو ويف المتكاملة باستخدام الحاسب الآلي (الإعلام الآلي) و قد تمكن الدكتور بدير سعيد سيد بدير في إطار المشروع رقم 254 من التوصل إلى نتائج باهرة في مجال إمكانية الاتصال بكافة السفن الفضائية و الأقمار الصناعية ذات الطابع التجسسي و امكانية الحصول على كل المعلومات الخاصة بالتجسس و القدرة كذلك في التشويش على هذه الأقمار ، فبرغم أن المشروع كان في مرحلته النظرية إلا أن اهميته الاستراتيجية كانت  شديدة الوضوح، إلا أن السلطات العليا المصرية لم تتخد تدابير المنية اللازمة لحماية هذا العالم النابغة و ترك وحده يصارع المتربيصين به، فحياته تعرضت لخطر الموت عندما رفض عرضا من الوكالة الأمريكية للأبحاث الفضاء (NASA) فقد طلب منه العمل فمن فريقها العلمي مشطوطين عليه في ذلك التجنس بالجنسية المريكية للعمل في هذا المجال الحيوي.

فالدكتور بدير سيد كان مراقبا و متابعا منذ مجيئه إلى ألمانيا و قد تعرض للإفتزاز و ترهيب الفريق العامل معه، فأصبحت تفتعل حوادث داخلية دون أن يجدلها هذا العالم أي تفسير، فعندما أحسن الدكتور بدير أن حياته و حياة أسرته أصبحت في خطر قرر مغادرة ألمانيا، و الغريب أنه عند مجيئه إلى المطار متوجها إلى بلده مصر تفجأ بأن السلطات الأمنية اللمانية كانت "تبحث عن شخص يشبه السيد سعيد بدير في بعض الصفات و هذا ليس صدفة بل كانت هناك خطة لمنعه من مغادرة ألمانيا و ما يدعم هذه الفريضة هو امتناع السكر يسرة المكلفة من الجامعة شؤونه الادارية في أخر لحظة بعنصر طارئ و لم تقم هذه الأخيرة يالإجراءات الخاصة بالسفر، و بعد ذلك ألفي قرار منعه من السفر، لأنهم كانوا متقنين بأن هذا النوع من الأشخاص لا يخضع للمساومات و لا يمكنهم العدول عن قراراتهم فكانت خطة إغتياله بمصر هي الأوفر خطا، فالدكتور سعيد سيد بدير لم يكن أحد في مصر يسمع عنه فقد ظهر يوم الجمعة 14 جويلية 1989 في الصحف المصرية خبر صغير يتحدث عن إنتحار إبن الفنان سيد بدير حيث يشير الخبر أن الدكتور سعيد سيد بدير (ابن الفنان سيد بدير) قد ألقى بنفسه من غرفة منزله الكائن في الطابق الثالث في احد أحياء الاسكندرية، و شيئ من التبصر و التحليل لا يمكن التحدث عن عملية انتحار بل هي عملية إغتيال مدبرة تدبيرا دقيقا من طرف جهاز مخاراتي محترف و له مصلحة في مقتل هذا العالم، فالرجل رفض العمل مع الوكالة الأمريكية للفضاء (NASA) و أن أهمية مشروعه الذي كان يعمل عليه كان يشكل خطر على المصالح الأمريكية الاستراتجية في مجال المن و الدفاع، و إذا تحقق هذا المشروع و يصبح بيد بلد عربي مثله هو تصبح أمريكا تحت رحمة العرب إلى يوم الدين.

فلا شك أن الموسادوا لمي أي (CIA) هما وراء اغتيال الدكتور الشاب سعيد سيد بدير بطريقة محكمة و في بلده حتى نتاكد فرضية إنتحاره و يسهل تصديقها، فهذا الخير قد اختصر مدة العقد الذي يربطه بالجامعة الألمانية الذي ينتهي في 31/12/1989 و رجع إلى بلده مصر يوم 09/06/1989، و في أخر ما ذكر في أوراقه هو "وجود مجموعة أو افراد يريدون الاضرار به، و بذكر كذلك حادثة إشعال حريق في أحد أحواض الزهور المصنوعة من البلاستيك الموجودة في الغرفة الخاصة بمنزله فالدكتور بدير قد أحس بوجود مؤامرة تحاك ضده و احساسه هذا لم يسلمه من الموت المغدور.

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
27 février 2008 3 27 /02 /février /2008 18:15

 من اسرار عملية اغتيال الرهبان الستة بالمدية

لماذا  أخفى الأمن الفرنسي (D.S.T) وثائق هامة عن الخارجية الفرنسية

وزير الخارجية الفرنسي  يعترف بحدوث الاتصالات مع الجيا

صالح مختاري

إن السلطات الفرنسية لا تنظر إلى الجزائر إلا بعيون العم  سام فمنذ   تنامي ظاهرة الإرهاب في الجزائر   بداية  شهر  فيفري 1992 حيث  اتخذت فرنسا موقف كان له نتائج و  انعكاسات  شوهت صورة الجزائرية دوليا واقليميا   ، فنفوذ فرنسا داخل الإتحاد الأوروبي  وبعض المنظمات الدولية  مكنها من   عزل الجزائر ديبلوماسيا و اقتصاديا و إعلاميا فلا شركات نقل جوية غربية تتعامل مع الجزائر  خصوصا  بعد حادثة الأربس (AIR BUS) المفبركة  بالإضافة الى   تقليص عدد التأشيرات الممنوحة للجزائريين و   المبادلات التجارية  مع اعلان  حصار على بيع الجزائر أسلحة لمكافحة الإرهاب  ففرنسا كانت دائما حليف فاشل للجزائر  تقوم بتقديم النصائح في مجال  حقوق الإنسان    و تخرقه في كاليدونيا  وهي التى  تورطت   في مجازر روالندا و  بلدان أخرى، 

 

لماذا  أخفى الأمن الفرنسي (D.S.T) وثائق

هامة عن الخارجية الفرنسية ؟

 اختلفت  الآراء حول قضية  اختطاف واغتيال الرهائن السبعة  بتحبرين المدية    من طرف الجماعات الإرهابية المسلحة  بحيث جرت  وقتها    اتصالات بين الفرنسيين و الجيا لمحاولة الإفراج عن الرهائن السبعة  .

    هيرفي دوشايت Hirfi Docharite  الوزير الفرنسي السابق  للشؤون الخارجية اعتراف بحدوث اتصال واحد مع الجيا يوم 30أفريل 1993 عندما تقدم شخص إلى السفارة  الفرنسية   وذلك ما جعل الإعتقاد يسود  حسب دوشالريت  بأن الرهائن كانوا   على قيد الحياة .   الأب جرا ر    كشف كدالك  للصحافة بان شخصية فرنسية لم يكشف عن هويتها  كانت قد اتصل بالرهائن قبل اغتيالهم و هو الخبر الذي أثار " الكي دورسي"  و سارع إلى تكذيبه دون إعطاء تفاصيل أخرى حول مجريات الأحداث  في حين  أكدت مصادر فرنسية ، حسب وكالة الأنباء الفرنسية أن مديرية العامة للأمن الخارجي D.G.S.E و هو الجهاز التابع لوزارة الدفاع ،   كلف من طرف الحكومة الفرنسية بمتابعة القضية ، و اضافت   نفس المصادر أن هذا الجهاز  يكون قد أخفى مضمون الوثائق التي سلمتها  الجيا GIA للسفارة الفرنسية و حتى على  السفير لمدة ساعات و أيام كاملة مما حرم الكي دورسي من الإطلاع على معلومات في  غاية الأهمية في الوقت المناسب.و من جهتها نشرت جريدة " لاكروا LAKRO"  الكاثوليكية  وصية  الراهب كريستيان ماري دي شيرج أحد الضحايا السبعة التي كتبتها إلى أسرته يوم الفاتح ديسمبر 1993 و من بين ما تضمنته الوصية :" إذا حدث أن كنت يوما ضحية الإرهاب الذي أصبح يقضي على كل أجنبي يعيش في الجزائر، أتمنى أن يعرف إخواني في الكنيسة أن حياتي كانت كلها لله" و في الختام يتوجه الراهب إلى مغتاليه " و أنت أيضا يا  صديق قف آخر لحظة الذي لا يعرف ما يفعله أدعو لك  كذلك بالرحمة.

فحسب احد المختصين في متابعة الملفات الامنية المتعلقة بالارهاب فان قضية اغتيال الرهبان الفرنسسين خدمت فرنسا اعلاميا وأكسبتها وسيلة ضغط أخرى ضد الجزائر من اجل تحقيق اهداف سياسية واقتصادية باستغلال ورقة اغتيال لرعايا الفرنسيين التي حسب دات المصدر انه كان بالامكان انقاد ارواح هولاء لو تعاونت السلطات الفرنسية مع مصالح الامن الجزائرية ولكن فرنسا ارادت التضحية بستة من ابناءها من اجل فرض حصارات اخرى على الجزائر لاعتبارات تاريخية  واخرى اقتصادية  نفس الشىء حدث مع قضية اختطاف الطائرة الفرنسية عام 1994 التى مازال يكتنفها الغموض ولم يصدق احد لحد اليوم رواية رفض قائد الطائرة التعاون مع الامن الجزائري وتفضيله الاتصال المباشر مع الاستخبارات الفرنسية  من باريس التى كانت مسرحا لسناريو مشبوه افضى الى اطلاق سراح الرهائن وقتل المختطفيين  عملية حققت صدى اعلامي  لفرنسا والدول الغربية التى كانت ترعى شبكات دعم الجيا  في اراضيها على حساب امن واستقرار الجزائر ...

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
27 février 2008 3 27 /02 /février /2008 18:13

الدكتور زرقيني ينجزا دراسة حول الرياضة في رمضان

 

كشف الدكتور زرقيني مؤخرا  في فروم الشباك انه اعد دراسة علمية بخصوص ممارسة الرياضة خلال شهر رمضان والتي حسبه نشرت في اكبر مجلة علمية بريطانية  ،المتحدث أكد انه تمكن من إجراء تجاربه العلمية بمدرسة كرة القدم بتونس على أربعة فرق لكر ة القدم قسمت   الى فوجين فوج صائم واخر عكس دالك ،وقد اسر الدكتور زرقيني ان من نتائج التى توصل إليها هوان  ممارسة الرياضة كرة القدم بصفة خاصة  والرياضة بصفة عامة  خلال شهر الصيام لا تاثر على مرودية  الرياضيين  بل تزيدهم قوة بسبب عامل الإيمان

مضيفا انه من المستحسن  جمع شمل اسر اللاعبين خلال هدا شهر  لرفع من معناوياتهم

للعلم ان الدكتور زرقيني هو دكتور مختص في الطب الرياضي مكلف بيالجنة الكبية على مستوى الفيفا والكاف وقد انتهت بالمناسبة دورة الجامعات التى نضمتها اسبوعيى الشباك بالتعاون مع شركة سبيس بفوز جامعة باب الزوار على الاقامة الجامعية لحيدرة باربعة اهداف مقابل واحد

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
27 février 2008 3 27 /02 /février /2008 18:10

 

 

عمود اسبوعي /كرنفال في دشرة

maria.mokhtar@yahoo.frمن صالح مختاري

أصحاب القرار .... وصحافة الفرار

يوميا تنشر الصحافة المكتوبة المئات من المقالات  والرسائل المفتوحة  مصحوبة بنداءات للآلاف   المواطنين  يطالبون فيها أهل القرار التدخل لحل مشاكلهم  التي استعصى  حلها على المستوى المحلي  والولائي وحتى المركزي ..

 فعوض أن تجر ى  تحقيقات بشان تظلمات  هؤلاء المعذبون في الأرض،  نجد مسئولو القطاعات المعنية  يبحثون عن  طرق لتمويه الأخطاء والتجاوزات التي  تقدفها تلك الرسائل  المليئة بالحسرة والالام الجريحة     مع الاجتهاء   بالانتقام المبرمج من أصحابها والصحفيين الدين تطوعوا لنشرها  .

لعبة توم وجيري بين مهندسي الفساد  والصحافة من جهة وبينهم وبين من يفضحونهم مازالت مستمرة  بدليل انتقاد رئيس الحكومة  الأخير الذي قال "لمادا لا تكتب لصحافة على طائرة التى تاتي في الوقت  وتنشر خبر تأخرها بدقائق"  نعتقد ان صديقنا بلخادم لايفقرق بين الحدث  ولاحدث في الإعلام..

وهنا نقول ان وزير التربية في حكومته  أراد إخماد غضب التلاميذ المنتفضين ضد إصلاحاته عن طريق الصحافة  التى كانت القناة التى عرف بها أصحاب القرار   أخطاء فادحة في بتر النشيد الوطني

وبرنامج التربية الذي برمجة على تشجيع الغباء لدى التلميذ الجزائري    الوزير بحث عن وسيلة لانقده من الورطة   فكانت  إشادة  صندوق النقد الدولي بالاصلاحاته   المنفد   اعتمد عليه في مدح  النجاح الباهر  في  حين يقول لصحافة في مناسبات مختلفة على ان البكالوريا ستكون بالبرامج المدرسة  وتارة انها سيمكن من انتهاء تدريسها ، ليصدر قرار بنجاح كل تلاميد لسنة السادسة اساسي في العام المقبل فما دخل الصندوق الدولي في برامج بونبوزيد  وما دا سيكون مصير الناجحيين في السادسة والبكالوريا ومحافظهم فارغة

 فدخول صحفي  لمدرسة من مدارس بن بوبزيد   لا يكون الا  بادن مسبق من طرف الوزارة الوصية  نفس الشيء لاي  مسؤول  في القطاع

. وزارة الصحة  هي كدالك  أغلقت  الابواب  في وجه  الصحافيين

بدون سابق اندار خوفا من شيء لايعلموه إلا أصحابه  فالمعلومات    الشحيحة لا يمكن الحصول عليها الا بتراخيص بدون الحديث عن امتناع الأطباء والبروفسورات بالإدلاء باي تصريح عندما تحدث الفضائح  وهو ما حدث ما زميلتنا رتبة بوعدمة  عند إجراءها تحقيقا  بخصوص من افقدوا البصر بمستشفى بني مسوس

  الأطباء بدأت المصلحة وكدا القائمين على مجلس  الأطباء رفضوا تفسير كواليس فضيحة لا تحدث الا بالجزائر  التى يراد فيها ان يغيب الصح  ليس بالصحة فقط بل في باقي القطاعات  ودوائر ... وما قضية انتحار جمال طالب مواطن من الجلفة بدار الصحافة

 لدليل على ان رسائل ونداءات أمثال هؤلاء  التي نشرت في صحافة " الفرار " لا تصل أصلا لأصحاب القرار....

 

 

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
26 février 2008 2 26 /02 /février /2008 19:49

قضية إيران قايت  مع وكالة

 المخابرات الأمريكية

(CIA)تابع 3

 

في 7 ديسمبر، عقد اجتماع في مقر الرئيس ريغان حضره شولتز و واينبرغر،  و نائب مدير المخابرات، و مدير مكتب الرئيس الأمريكي، و ماكفرلين، و بوانديكستر،  أعد لهم نورث في هذا الاجتماع مذكرة مطولة عن الاتصالات مع إيران، بلغهم أن بعض الإيرانيين اقترحوا إطلاق سراح كل الرهائن الأمريكيين و رهينة فرنسية واحدة و الامتناع عن أية عمليات عسكرية ضد المصالح و الأشخاص الأمريكيين مقابل 3300 صاروخ تاو و خمسين صاروخ محسن من طراز هوك أرض-جو، على أن يتم تسليمها على الفور. و رغم أنه اعترف بأن هذه الصفقة تتعارض مع السياسة الأمريكية المعلنة بعدم الرضوخ للإرهاب، إلا أن نورث اقترح في النهاية السماح لإسرائيل ببيع هذه الأسلحة إلى إيران على أن تعوض إسرائيل مقابل هذه الأسلحة.

 و بالفعل تم الاتفاق بين الإيرانيين و الإسرائيليين و الجنرال سيكود على الاجتماع في لندن تمهيدا للاتفاق على إتمام صفقة صواريخ الهوك و التاو. و طالب نورث باتخاذ قرار مستعجل.

 

ورغم  اختلاف الروايات حول ما دار في هذا الاجتماع، في 7 ديسمبر، فشولتز و واينبرغر عارضا بيع السلاح لإيران، و لم يتضح موقف الرئيس ريغان في تأييد الصفقة أو معارضتها، إلا أنه كان هنالك إجماع على ضرورة استمرار "الحوار"  مع إيران. و بالتالي فتح الأبواب أمام صفقة الأسلحة في المستقبل.

 

كانت النتيجة الرئيسية لإجماع 7 ديسمبر هو القرار بأن يذهب ماكفرلين إلى لندن في اليوم التالي لمقابلة الإسرائيليين و غوربانيفار لتبليغهم بالتغير في الاتجاه الأمريكي و التفاهم معهم على الخطوات التالية. مثل الجانب الأمريكي ماكفرلين و نورث و سيكود، و عن الإسرائيليين شويمر و نمرودي و كيمحي، و كذلك غوربانيفر الذي كان يعتبر بأنه الوسيط الإيراني الضروري. يقول ماكفرلين أن الإسرائيليين أرادوا الاستمرار في السياسة السابقة، و لكن غوربانيفار تصرف بأسلوب عدائي و كأنه يريد أن يفرض موقفه على الأمركيين فرضا و في شهادة غوربانيفار أمام لجنة مجلس الشيوخ الأمريكي قال : "قلت لهم عما تتحدثون؟ لقد تركتم وراءكم فوضى شاملة، و تريدون شيئا آخر؟ لقد كنت خشنا معهم" و لم يبق شك أمام الأمريكيين أن ما يعرضه غوربانيفار هو السلاح مقابل الرهائن إذا كانوا يريدون شيئا من إيران.

 

في النهاية "قرف" ماكفرلين من غوربانيفار إلى درجة أنه اقترح على واشنطن عدم التعامل معه. و حين سئل ماكفرلين هل شعر عندئذ أن أمريكا قد أصبحت "رهينة للرهائن" أجاب بأسى : "نعم".

و لكن نورث كان له رأي آخر و عارض ماكفرلين، الذي هو رئيسه منذ فترة طويلة، بشكل مكشوف. و تبنى نورث موقف الإسرائيليين في أنه من "الخطر جدا" الاستغناء عن غوربانيفار لأن "الرهائن سوف تكون أقل خسائرنا" و اقترح نورث أن تستغني أمريكا عن استخدام الإسرائيليين كوسيط و تبدأ أمريكا بتنفيذ العمليات بنفسها.

و في الواقع فقد تم تنفيذ اقتراح نورث و اعتمد الجنرال سيكورد لتنفيذ مهام الاتصال و بيع الأسلحة لإيران.

و لكن ماذا كان رأي ريغان ؟

رغم أن ريغان تملص بعد إنفضاح العملية بأنه نسي ما هو القرار الذي توصل إليه و أشار على حكومته و أجهزتها بتنفيذه إلا أن الذي جرى لم يكن ليتم دون الموافقة الكاملة للرئيس الأمريكي. و يعتقد بأن التغيير الرئيسي حدث بعد زيارة مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي اميرام نير إلى واشنطن. فقد أحضر معه خطة جديدة بأن" العناصر المعتدلة في إيران يمكن أن تتولى زمام السلطة إذا استطاعت هذه العناصر أن تثبت مصداقيتها على الدفاع عن إيران ضد العراق و تفادي التدخل السوفياتي" و أنه "عندئذ سوف يستطيعون تشكيل الأحداث في المستقبل القريب، و أبدت إسرائيل استعدادها لتزويد إيران بـ 4000 صاروخ "تاو" على أن تعوضها أمريكا عنها في خلال 30 يوما، و يتم تسليم الصواريخ على مراحل : الشحنة الأولى من 500 صاروخ و مقابلها يتم إطلاق سراح 5 رهائن أمريكيين، و إذا تمت هذه المرحلة بنجاح يتم تسليم الـ3500 صاروخ الباقية، و إلا يتوقف شحن الأسلحة بعد الـ500 الأولى و هذا هو ما بلغ به الرئيس ريغان رسميا في 6 يناير .

 

و يبدو غريبا أن حكاية المعتدلين في إيران قد لقيت قبولا و هي الحكاية التي روج لها الإسرائيليون دون أن يصدقوها هم أنفسهم، و هذا هو ما دعا شولتز و واينبرغر إلى معارضة التعامل مع إيران و مدها بالأسلحة على أساس أن المعلومات التي لديهم تنكر وجود أية عناصر معتدلة، على أي حال، رغم كل شيء اتخذت الأحداث الآن اتجاها حاسما، فقد اتخذ نورث كل الإجراءات الضرورية لاستمرار الاتصال بإيران و تزويدها بالأسلحة و تذليل كل الصعوبات و نيل موافقة و تعاون كل الأجهزة الأمريكية بما في ذلك وكالة المخابرات الأمريكية.

بدأت الآن مرحلة التعامل المباشر بين أمريكا و إيران دون وسطاء.

 

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
26 février 2008 2 26 /02 /février /2008 19:47

قضية إيران قايت  مع وكالة

 المخابرات الأمريكية

(CIA)تابع2

 

في صيف 1985، يمكن القول أنه تم وضع الأهداف الرئيسية للسياسة الأمريكية نحو إيران، أحدها : إقامة "مبادرة إستراتيجية" للفوز بإيران صديقة، ثانيها "إطلاق سراح الرهائن بمساعدة إيران". و كان من المفهوم أنه بشكل أو بآخر فإن أي اتصال مع إيران يتضمن تزويدها بالسلاح سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

 

برزت فكرة استبدال الرهائن بالسلاح في صيف 1985. و بدأت أولى هذه العمليات في أوت و سبتمبر ببيع إسرائيل إلى إيران 508 من صواريخ "تاو" الأمريكية. ولكن هذه الصفقة لم تكن مباشرة بين إيران و إسرائيل. و يبدو أن عدنان خاشقجي هو الذي أودع الأموال، التي بلغت 5 ملايين دولار، في حساب سويسري حددته إسرائيل. كما أن غوربانيفار  أعطى خاشقجي صكوكا مؤجلة على حسابه في بنك "كريديه سويس". بعد الحصول على الأسلحة دفع الدكتور شاهابادي، رئيس مكتب مشتريات السلاح الإيرانية في أوروبا، ثمنها إلى غوربانيفار الذي، عندئذ، أخبر خاشقجي بصرف الصكوك المؤجلة، بعد ذلك أطلق سراح رهينة واحدة هي القس بنجامين وير، رغم أن الأمريكيين كانوا يتوقعون إطلاق سراح كل الرهائن.

 

و من المعروف أن إسرائيل لم يكن في وسعها أن تبيع أسلحة أمريكية إلى إيران دون الحصول على إذن رسمي مسبق من الرئيس الأمريكي.

في هذه المرحلة أوكل إلى الكولونيل نورث، أحد العاملين الرئيسيين في مجلس الأمن القومي، مهمة التفاوض مع إيران و إطلاق سراح بقية الرهائن الأمريكيين. و بدأ بعد ذلك فصل جديد في قصة بيع السلاح الأمريكي إلى إيران.

بدأ الفصل الجديد في منتصف نوفمبر 1985، حين اقترحت إسرائيل تزويد إيران بأسلحة أمريكية جديدة، هي صواريخ "هوك" الأمريكية هذه المرة، التي تستخدم ضد الطيران المنخفض. و كانت الصفقة تتضمن إطلاق بقية الرهائن الأمريكيين الخمس و التأكد من أن لا يحدث أي تملص أو سوء فهم، فقد تقرر أن لا يتم تسليم صواريخ "هوك" قبل تسليم الرهائن الأمريكيين الخمس سالمين للسفارة الأمريكية في بيروت. و حصلت إسرائيل على الضمانات الكافية لتعويضها من الترسانة الأمريكية مقابل الأسلحة التي سوف تصدرها إلى إيران، كما سبق أن حصلت على الضمانات نفسها حين صدرت إلى إيران صواريخ "تاو" و وافق ماكفرلين على صفقة الرهائن مقابل السلاح و على التعويض إلى إسرائيل. و كانت الخطة هي أن تسلم إسرائيل 80 صاروخ "هوك" في البرتغال و من هناك يجري إعادة نقلها بالطائرات إلى تبريز في إيران. و اتفق على أن تحصل إيران في النهاية على 120 صاروخ "هوك".

 

لسوء حظ العملية نسي تاجر السلاح الإسرائيلي ادولف شويمر تبليغ الجمارك البرتغالية و الحصول على إذنها على عملية عبور الأسلحة الأمريكية القادمة من إسرائيل إلى إيران. و زاد الطين بلة، فضح الإدعاء بأن صواريخ "هوك" هي آلات تنقيب نفطية، فلم تنطل هذه الأكذوبة على السلطات البرتغالية.

تبع ذلك جنون من النشاط المتنوع لتسير الأمور على ما يرام. فصاح الكولونيل نورث يطلب مساعدة ماكفرلين. و كان ماكفرلين عندئذ مع الرئيس ريغان في جنيف لحضور مؤتمر القمة الأول مع الزعيم السوفياتي الجديد ميخائيل غورباتشوف. و كان وزير الدفاع الإسرائيلي رابين في نيويورك، فاتصل الإسرائيليون المسؤولون عن العملية برابين و اتصل رابين بماكفرلين. ماكفرلين اتصل بنورث. نورث اتصل بالضابط الأمريكي المتقاعد الجنرال سيكورد. اتصل ماكفرلين مع رئيس الوزراء البرتغالي و وزير الخارجية يطلب مساعدتهما.

 

بعد أيام من الاتصالات و التحركات العصبية و الحثيثة أمكن الحصول على إذن السلطات البرتغالية لإتمام العملية و شحن الأسلحة إلى إيران. و لكن الطائرة التي استخدمت في الشحنة الأولى كانت من طراز 707، أصغر من أن تحمل شحنة الثمانين صاروخ الأولى التي وعدت بها إيران. و حين حطت الطائرة في تبريز لم تكن الصواريخ نفسها التي تنتظرها إيران. فالصواريخ التي وصلت كانت تصلح ضد الطيران المرتفع. و قد ظهر انزعاج على الإيرانيين حين رأوا العلامات الإسرائيلية على الصواريخ.

 

و بلغ انزعاج الإيرانيين أن بعثوا إلى غوربانيفار يطلبون منه تبليغ ليدين، رجل الاتصال الأمريكي ، "لقد تصرفنا بشرف مع جماعتك و لكنكم تقومون بغشنا الآن و تسخرون منا و نرجوا  أن تقوموا بتنفيذ ما قلته و وعدتنا به". و نتيجة لذلك لم يطلق سراح أية رهينة أمريكية و حصل الإيرانيون على 18 صاروخ "هوك" لا يريدونها.

 

الشحنة الثانية من الأسلحة إلى إيران تمت في نوفمبر 1985، و اختلفت عن الأولى في شيء  مهم و هو أن شحنها تم هذه المرة بواسطة الطائرات التابعة لوكالة المخابرات الأمريكية و تحت إشرافها و تنظيمها و موظفيها، بما في ذلك الحصول على إذن مسبق من السلطات البرتغالية.

 

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
26 février 2008 2 26 /02 /février /2008 19:47

 

 

الجاسوس وولتر سباور

 

كان سباور يحتقر البيروقراطية و الانتظام و يمثل الذكاء الأمريكي و الثقة بالنفس و المبادرة، و كان يعتمد تماما على نفسه، فقد توصل، و هو لم يناهز الثلاثين، في مختبره الصغير إلى اختراع ما احتاجته الولايات المتحدة بشدة و ما لم يكن في مقدور الاتحاد السوفياتي صنعه، و هو أحد أفضل أجهزة الليزر بالمرآة، في العالم.

 

إنه جهاز ليزر يصدر طاقة عبر حزمة أشعة ضيقة تستخدم لإجراء عمليات جراحية دقيقة أو للسيطرة على الإنسان الآلي، و لأهداف عدة أخرى مفيدة للبشرية. كما أن حزم الليزر يمكن أن تقود القنابل بدقة فائقة و قد تصبح قادرة في المستقبل على تدمير الصواريخ خلال تحليقها، و من بين كل التقنيات المعروفة، تعتبر التقنية المتعلقة بالليزر هي الأهم بالنسبة للأمن القومي الأمريكي.

و لأن أجهزة الليزر، ذات الطاقة العالية، كبيرة الحجم، يجب أن يتم انعكاس حزمة الأشعة عبر مرآة توجه بسهولة و دقة. و ما لم تكن المرآة ملساء بشكل كامل، فإن حزمة الأشعة و الطاقة التي تحملها تتجزءان. كما أن نوعية المادة التي تصنع منها المرآة عنصر حاسم في قوة و فعالية نظام أسلحة الليزر.

 

بدأ سباور عمله بعد أن ادخر بضعة آلاف من الدولارات، و بمساعدة إدارية من زوجته،

و أنتج أنواعا ممتازة من المرايا، لدرجة أن مخبر لوس الاموس الوطني و مخزن روستون للأسلحة و مختبر الأسلحة البحرية، اشترتها منه بحماس شديد. كما عقد صفقات بيع مع صناعيين، و باع بواسطة ولغسجانج فيبير، و هو سمسار أجهزة طبية ألماني غربي، بضع مرايا لمراكز الأبحاث الطبية و الصناعية في أوربا.

في سنة 1975، تسلم سباور رسالة تدعوه لعرض مراياه في معرض موسكو التجاري الذي تشرف عليه غرفة التجارة السوفياتية سابقا حيث فيبير سباور على قبول العرض، مشيرا إلى الثروة التي سيجنيها عبر السوق الروسية الواسعة، فشحن سباور في الخريف مرايا من مختلف الأحجام إلى فيبير الذي نقلها بدوره إلى معرض موسكو .

 

فغرفة التجارة السوفياتية هي بكل بساطة جزء من الدولة السوفياتية سابقا التي تمتلك وسائط الإنتاج و التوزيع. و كان نائبي رئيس الغرفة هو يوجيني بيتروفيتش بيتوفرانوف.

و قد أدلى مهندس سوفياتي سابق اسمه جوزيف اركوف بالشهادة الآتية أمام لجنة تابعة لمجلس الشيوخ : " أعرف رجلا في روسيا أوكلت إليه مهمة الحراسة الأمنية في أحد معارض موسكو التجارية. كانت هذه المهمة بمثابة نقطة تحول في مهنته : إذ أن الرجل استخدم موقعه كحارس لسرقة قطع عدة من أجهزة إلكترونية متطورة. و قد كوفئ بشكل جيد بعد ذلك".

و دار الحوار الآتي بين السيناتور سام نون و أركوف :

نون :  أنت تقول بأن هذا الشخص سرق أجهزة و كوفئ بعدها بدرجة دكتوراه دولة ؟

أركوف : نعم

نون : هل كان اللقب فخريا، أم أن هذه الدرجة موجودة فعلا في الاتحاد السوفياتي ؟     

أركوف : إنه لقب فخري يتضمن مكافأة ليست أكاديمية فقط بل مادية أيضا.

نون : إنه لقب فخري

أركوف : نعم.

 

لكن السوفيات لم يسرقوا مرايا سباور، بل اختاروا شراءها من فيبير و محاولة صناعة مثيلات لها في مختبراتهم. بيد أن علماءهم لم يستطيعوا اكتشاف الطريقة التي يستخدمها سباور لصقلها بهذا المستوى الرائع. كل الذي اكتشفوه هو أن المرايا كانت ذات نوعية أفضل بكثير من كل المرايا التي رأوها سابقا، و أن في وسعها مضاعفة قدرة الليزر.

في جانفي1977، قدم السوفيات عبر فيبير طلبا لكمية من المرايا، فباشر سباور و رجاله العمل بسرعة لتلبية "الطلب الروسي" كما أسموه. كانت المرايا على لائحة الأجهزة الإستراتيجية الممنوع تصديرها إلى خارج الولايات المتحدة من دون موافقة وزارة التجارة. لكن سباور اعتبر أنه لا يحتاج إلى إذن تصدير خاص و لم يقدم أي طلب بهذا الخصوص. لأن طلب المرايا مسجل باسم شركة فيبير الألمانية الغربية.

 

في هذه الأثناء، كان إعجاب السوفيات بإمكانيات المرايا يتزايد، فقدموا في أفريل 1977طلبا لشراء 29 أخرى، كانت كلها من النوع الذي يبرد بالماء و نصفها من النوع الكبير بشكل غير عادي (قطرها نحو 15,74إنش).  و لو كانت لدى سباور بعض الأوهام حول نوايا السوفيات في استخدامهم لهذه المرايا، فإن نوعية الطلب الأخير أزالت كل الأوهام.

عندها تساءل سباور عما إذا كان عليه طلب إذن بالتصدير. و أخيرا قدم في ماي طلبا لبيع 14 مرآة صغيرة إلى الاتحاد السوفياتي. لم يذكر في طلبه 15مرآة كبيرة طلبها السوفيات منه. و عندما أصبحت الطلبية الأولى من المرايا جاهزة خلال الصيف، قام سباور و زوجته فرانسيس بشحنها إلى فيبير في ألمانيا الغربية بفواتير تقدر ثمن البضاعة بأقل من 500 دولار، و ما كان من فيبير إلا أن شحنها بسرعة إلى الاتحاد السوفياتي.

 

في أكتوبر، رفضت وزارة التجارة الأمريكية الطلب الذي قدمه سباور في ماي لأسباب تتعلق بــ "الأمن القومي". و كان الجواب المكتوب يتضمن العبارات التالية : "مرايا الليزر هذه تحظى بتطبيقات مهمة في المجال العسكري" .

احتقر سباور التدخل الحكومي في الأعمال الخاصة و تواطأ مع فيبير لشحن 29 مرآة إضافية إلى السوفيات عبر سويسرا و سجلت الفواتير ثانية بقيمة 500 دولار أو أقل.

كان ثمن المرايا في الواقع نحو 40 ألف دولار، و هو مبلغ زهيد بالمقارنة مع قيمتها بالنسبة للروس. فقد قال السوفيات لفيبير أنهم أحبوا مرايا سباور و لكنهم يحتاجون إلى آلاف منها لتطوير أسلحة ليزر متنوعة و للقيام بأبحاث متقدمة على نطاق واسع، و لذلك فهم لا يستطيعون الاكتفاء بهذه الكمية القليلة التي تهرب إليهم من كاليفورنيا عبر ألمانيا إلى موسكو. و طبقا لما يقوله الكاتب يوناي، فقد عرضوا على سباور مبلغ مليون و نصف مليون دولار إذا وافق على بيعهم سر إنتاج المرايا و التجهيزات الضرورية لصقلها و تدريبهم على كيفية استخدامها.

 

غير أن مكتب التحقيقات الفدرالي، علم، عبر أحد موظفي سباور السابقين، بأمر الصادرات غير المشروعة التي قام بها. و في التاسع من مارس 1978، طلب محققو وزارة الجمارك و التجارة من سباور و زوجته المثول أمام المحكمة، و وجهت إليهما تهمة التآمر و تقديم فواتير مزورة إلى الحكومة و التصدير غير المشروع لمرايا الليزر إلى الاتحاد السوفياتي.

 

اعتمد سباور على سمعته كشخص يتحلى بالوطنية و النزاهة، و دافع عن نفسه بشكل ذكي و جذاب، و قال أنه رجل عمل بمشقة و كون نفسه بنفسه، لكنه وقع ضحية بيروقراطية متنمرة و غير آبهة و عاجزة عن فهم ما يقول. أما المرايا فهي أجهزة بريئة لا قيمة عسكرية لها البتة، و لم يكن يعرف بأنها تشحن إلى روسيا.

 

و في 12 ديسمبر 1980، أدانت هيئة المحلفين الفدرالية وولتر سباور بستة تهم وزوجته فرانسيس سباور بـ11 تهمة. و حكم عليه القاضي بالسجن عشر سنين مع وقف التنفيذ، عدا ستة أشهر فقط، و وضع السيدة سباور تحت المراقبة لمدة خمس سنوات. كما أمرهما بتنفيذ خدمات اجتماعية لمدة 500 ساعة و دفع مبلغ 100ألف دولار.

 

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
26 février 2008 2 26 /02 /février /2008 19:43

 

 

 

 

 

قضية إيران قايت  مع وكالة

 المخابرات الأمريكية

(CIA)

 

إن السبب الرئيسي لعدم التوصل إلى سياسة أمريكية في شأن إيران هو غموض ما كان يجري هناك. و كما يقول الجنرال"سيكورد"، الذي أمضى في إيران أربع سنوات خلال حكم الشاه رئيسا للبعثة الجوية العسكرية الأمريكية : " منذ قيام الثورة في إيران لم يعد لدينا فيها شيء. في تخطيطنا الإستراتيجي أصبحت تشكل فراغا. لم تكن لدينا أية فكرة عما يجري في إيران و لم يكن لدينا أي اتصال بها".

 

و هكذا كانت السياسة الأمريكية تواجه في إيران وضعا غامضا و معقدا و لا تعرف كيف تعالجه.

في ظل هذه المعضلة توجه المسؤول الأول في مجلس الدفاع القومي "ماكفرلين" إلى البلد التي توعد بأنها تملك دليل و حل اللغز الإيراني.

توجه "ماكفرلين" إلى إسرائيل، فمخابراتها رغم فضيحتها في لبنان ما تزال تتمتع بسمعة عالية في واشنطن. و كان من المعروف جيدا أن إسرائيل تبيع الأسلحة إلى إيران منذ أمد طويل، و على هذا الأساس اعتقد "ماكفرلين" بأن إسرائيل يمكن أن تساعد السياسة الأمريكية في التعامل مع إيران أو على الأقل مع بعض الضباط الإيرانيين العاملين. و كانت هذه السياسة تنسجم مع رؤية إسرائيل للعراق و اعتباره الأشد عداوة و خطرا عليها، و أنها بمساعدتها لإيران تبعد العراق عن ميدان القتال ضدها، في الوقت الذي تفيد فيه تجارة صناعاتها العسكرية. و رغم الدعايات الإيرانية المضادة للصهيونية فقد وجدت إيران نفسها تتعامل، على الأقل في مجال تجارة السلاح، مع إسرائيل، لأن إيران كانت تبذل قصارى جهودها للحصول على الأسلحة الأمريكية، و هي أسلحة متوفرة في إسرائيل.

 

هكذا دخل في هذه القصة صنوف شتى من تجار السلاح، من جانب إسرائيل. يعقوب نمرودي الملحق العسكري الإسرائيلي السابق في إيران، و أدولف شويمر المستشار الخاص لرئيس الوزراء السابق ووزير الخارجية حاليا شيمون بيريز. و هما الشخصيتان الإسرائيليتان المفوضتان رسميا بالاتجار في الأسلحة الإسرائيلية.

 

في الجانب الإيراني : مانوشير غوربانيفار الذي كان يتخذ باريس قاعدة لعملياته. و كان غورتانيفار الواجهة التي تحتمي وراءه الحكومة الإيرانية في تعاملها مع إسرائيل. و في يناير 1985، كما تؤكد المصادر الأمريكية، فقد اجتمع نمرودي و شويمر و غوربانيفار و بحثوا كيف يمكن الحصول على الأسلحة الأمريكية مقابل إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين، و في الوقت نفسه "فتح حوار استراتيجي مع إيران". و حضر بعض هذه المقابلات الضابط الإسرائيلي اميرام نير مستشار بيريز لمقاومة الإرهاب.

 

في الشهر نفسه تعاقبت صفحات القصة. و ظهر على المسرح الأمريكي روي فورماك، المتخصص في شؤون الطاقة أحد المتعاملين مع عدنان خاشقجي، و كان سبق لروي أن عمل في السابق محاميا لوليم كيسي مدير وكالة المخابرات الأمريكية. و قال فورماك أنه قابل غوربانيفار و قدمه لخاشقجي و أنهم عقدوا عدة اجتماعات في شهر يناير، و بعدها بعث الخاشقجي الى ماكفرلين بمذكرة مطولة عن آراء غوربانيفار في السياسات الإيرانية. و يبدو أن عدنان خاشقجي كان صديقا حميما لرئيس مكتب مشتريات الأسلحة الإيرانية في أوروبا الدكتور شاهابادي. و هكذا اكتملت الدائرة التي تضم غوبانيفار و خاشقجي و شاهابادي و الإسرائيليين.

 

في الوقت نفسه، حدث تطور جديد. ففي 1984، بعث ماكفرلين أحد مستشاريه و هو مايكل ليدين إلى أوروبا في مهمة للاستقصاء. و من أوروبا بعث ليدين إلى ماكفرلين تقريرا عن حديث مهم أجراه مع أحد ضباط المخابرات الأوروبية الذي أعطاه صورة عن إيران تختلف عن رؤية واشنطن وتؤكد أن الوضع داخل إيران ليس جامدا كما تعتقد الحكومة الأمريكية، و إنما هو وضع عائم، و أشار هذا الضابط على ليدين بأن الإسرائيليين هم المصدر الأوثق على ما يجري في إيران. بعد ذلك طلب ماكفرلين من ليدين الذهاب إلى إسرائيل دون ابلاغ وزارة الخارجية الأمريكية و لا السفير الأمريكي في تل أبيب، حتى أن السفير الأمريكي لويس حين علم بوجود ليدين بعث إلى وزارة الخارجية يسألها عن مهمته في إسرائيل.

 

تم اجتماع ليدين و بيريز في بداية ماي 1985 و أبدى بيريز استعداده للعمل "على تطوير مصادر أفضل لجمع المعلومات عن إيران". كما أن بيريز أسر إلى ليدين بأن إسرائيل قد تلقت طلبا رسميا من الحكومة الإيرانية لشراء السلاح و أن إسرائيل لن تقوم بذلك قبل الحصول على الموافقة الأمريكية.

و كأن إسرائيل لم تكن تبيع السلاح إلى إيران منذ أمد طويل. و يقول ليدين أن ماكفرلين فوضه بتبرير بيريز : "حسنا، هذا فقط و ليس شيئا سواه".

و بنتيجة هذه النشاطات أعطى ماكفرلين موافقته لإسرائيل على أن تشحن إلى إيران 508 صواريخ "تاو" في سبتمبر 1985.

و لم تنته مهمة ليدين عند ذلك فقط، فقد اجتمع مع تاجر السلاح الإسرائيلي شويمر، و مع المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية دافيد كيمحي و مع غوربانيفار و كذلك مع آخرين. و كان ليدين هو الذي رتب بعد ذلك اجتماعات الكولونيل نورث مع شويمر و نمرودي و كيمحي و أخيرا غوربانيفار للبحث في مبادلة السلاح بالرهائن و بهدف إقامة اتصالات أوسع مع إيران".

 

و هكذا تم فتح أحد معابر الاتصال المهمة بين واشنطن و إيران. و لكن كان هنالك قنوات أخرى و مباشرة و أحد أهم هذه القنوات هو دافيد كيمحي الذي جاء إلى واشنطن في جويلية 1985، و سأل حكومة ريغان : "ما هو رأيكم بالدخول مع إيران في مفاوضات سياسية ؟ " و قال كيمحي أن هنالك إيرانيين "في موضع السلطة و النفوذ" يمكن التوصل معهم إلى صفقة في شأن استعادة الرهائن. و حين بلغ ماكفرلين الرئيس ريغان تفاصيل حديثه مع كيمحي أجاب الرئيس : " أن هذه العناصر لا يمكنها أن تستولي على السلطة في النهاية إلا بتقوية نفسها و أن العملة المطلوبة لتحقيق ذلك هي السلاح.

و في كل هذه المناورات و المحادثات لعب غوربانيفار الدور الأساسي في تصوير الأمور و تقديمها بالشكل الملائم لجميع الأطراف بهدف دفع العلاقات الأمريكية- الإيرانية إلى مرحلة متقدمة.

 

في الوقت نفسه كانت المخابرات الأمريكية نفسها تقوم بقسطها في محاولة الاتصال مع إيران. و بدا أنه هنالك معالم لسياسة أمريكية جديدة، في ماي 1985 أطلقها غراهام فوللر مسؤول المخابرات لشؤون الشرق الأدنى و جنوب آسيا.

كان فوللر يعتقد بأن نظام الخميني على وشك الانهيار. و كان يرى أن إيران تفضل الاتفاق مع الاتحاد السوفياتي، التي في رأيه تملك أوراقا أكثر بكثير مما لدى أمريكا لتلعب بها في إيران. و كان من رأي فوللر أنه ليس هنالك ضرورة لاستخدام القوة ردا على أي هجوم إيراني إرهابي أو منع السلاح على إيران. و أن السبيل الوحيد لعودة أمريكا إلى طهران هو "قيام دولة صديقة ببيع الأسلحة إلى إيران" دون أن يؤثر ذلك على التوازن الإستراتيجي بين إيران و العراق.

في ذلك الوقت كان هذا التحليل هو السائد لدى وكالة المخابرات الأمريكية. و كانت الوكالة تدعو إلى التنافس مع السوفيات للاستحواذ على رضى إيران، و لو أنها لم تكن تحبذ دورا أمريكيا مباشرا و إنما تفضل التأثير غير المباشر عبر دول أوروبية و صديقة هي تركيا و باكستان و الصين و اليابان و إسرائيل.

 

و لكن مجلس الأمن القومي كان يدعو إلى سياسة مباشرة و أشد فعالية و كان يقول دونالد فورتيير، المدير الأعلى للشؤون السياسية العسكرية، "أن الخيار الإسرائيلي هو خيار يجب متابعته و لو كان علينا أن ندفع ثمنا معينا له". في جوان قدم فورتيير و هيوارد تايكر أحد العاملين معه ما وصفه بأنه مذكرة "محرضة" (أي بالغة الجرأة و خارجة عن التفكير السائد) لاعتراض التقدم السوفياتي في إيران و اقتراح البتر الحاد للسياسات السائدة عندئذ إلى درجة تزويد إيران بالأسلحة الغربية الثقيلة. و كان الاقتراح محرضا بالفعل إلى درجة أنه تقرر عرضه على وزيري الخارجية و الدفاع شولتز و واينبرغر.

قال شولتز أنه قد جاء الوقت لإعادة تقييم السياسة الأمريكية في إيران و لكنه اختلف معهم في نقطتين. الأولى، أن الخطر السوفياتي في إيران و المعارضة الداخلية مبالغ بهما. و الثانية، عارض بشدة تقديم السلاح الغربي إلى إيران. و لم يكن يعترض على "تصحيح" العلاقات مع إيران على أن لا يكون ثمن ذلك بيع السلاح لها.

 

أما واينبرغر فقد قال لأحد مساعديه العسكريين الجنرال كولين باول : " إن هذه المذكرة تافهة إلى درجة لا تحتاج إلى تعليق". و عارض بشدة تسهيل بيع السلاح إلى إيران و تحدى فكرة الأمل بوجود أية عناصر "معتدلة" داخل إيران يمكن التوصل إلى صفقة معها ما دام نظام الخميني قائما.

و لكن كيسي على العكس من ذلك كان يؤيد الاقتراح "الاستفزازي" للحيلولة دون إتاحة الفرصة أمام السوفيات للفوز بأية مكاسب في إيران و عدم التردد في القيام بأية محاولات للاتصال مع إيران و لو بثمن.

 

 

 

 

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
25 février 2008 1 25 /02 /février /2008 21:38

 

كيف ظهرت

وكالة المخابرات المركزية

(CIA)  تابع

 

 

وتجلى موقف إيطاليا آنذاك من خلال المساعدات السرية التي قدمها الرئيس "ترومان" إلى جميع الأطراف المناهضة للشيوعية سواء كانت في شكل أحزاب أو جمعيات أو حتى شخصيات، و تمثلت تلك المساعدات في شكل وسائل تقنية و مبالغ مالية وجهت للديمقراطيين المسيحيين و بعض الأحزاب المعادية للشيوعية خلال الانتخابات التشريعية في إيطاليا عام 1949، و بهذه الكيفية فوت الديمقراطيون الفرصة على الشيوعيين الذين كادوا أن يأخذوا الحكم. بعد هذا النجاح الذي حققته وكالة (سي.آي..إ) في إيطاليا، على حساب وكالة المخابرات السوفياتية (كا.جي.بي) سابقا، عد ذلك الانتصار مكسبا هائلا للحكومة الأمريكية و تحمس بعض الساسة و العسكريين إلى دفع و تعميق فكرة تطوير الوكالة و تدعيمها، و يعتبر(جورج كينان) مدير مكتب التخطيط السياسي بوزارة الخارجية من أكبر المتحمسين لخلق مكتب شكلي يتولى جمع و تنسيق الأعمال السياسية السرية المتحصل عليها، وأسند هذا المكتب إلى (فرانك وسنر) الرئيس السابق لمنظمة (O.S.S)  برومانيا، و يبقى مجلس الأمن الوطني هو الوحيد الذي بإمكانه توجيه نشاطات وكالة (سي.آي..إ).

أما الوسائل التي كانت تستعملها وكالة (سي.آي..إ) في بداية نشوئها فكانت وسائل سمعية و جرائد، هذا ضمن سياستها الإعلامية و الحرب النفسية التي كانت قائمة بين الشرق و الغرب و يعد راديو أوربا الحرة المتواجد في أوربا و راديو الحرية المتواجد في الاتحاد السوفياتي سابقا، كمثال حي على البعد الإستراتيجي للصراع الإيديولوجي و السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية الواقفة في وجه الشيوعية و بين الاتحاد السوفياتي سابقا و الصين اللتين كانتا تسعيان لنشر الشيوعية في العالم، و كانت هذه الوسائل بمثابة القنوات التي من خلالها يمكن نشر الأفكار المناهضة للشيوعية، حيث كانت التحاليل و توزيع الأفكار السياسية الهادفة تصل إلى جميع نقاط العالم الشرقي، و هذا ليس بالعمل السهل و الهين بل إن أموالا طائلة تصرف من أجل تحقيق ذلك، وتلعب وكالة المخابرات المركزية (سي.آي..إ) الدور الرئيسي في تلك المهمة و ذلك بتقديم التحاليل و الدراسات البسيكولوجية و الإيديولوجية الملائمة يمكن أن نلمس حقيقة ما أوردناه عن وكالة (سي.آي..إ) من خلال نشاطاتها في منطقة (طريفان) TRIVAN)) عام 1949 جنوب الصين، حيث حطت رحالها هناك و أنشأت قاعدة عسكرية بعدما انسحبت الحكومة الوطنية الصينية، و هذا لمنع الصين من التأثير و الاستحواذ على كوريا و دعمت تواجدها هناك بمنح الانفصاليين عدد من الطائرات و البواخر الحربية، و شبكة هامة من رجال المخابرات.  

 

في عام 1950 أصبح الجنرال (ولتر بيدل سميث) مديرا لـ (سي.آي..إ) خلفا للسيد (هيلنكوثر)، لقد كانت لسميث سمعة طيبة، و سبق له أن تولى عدة مناصب سامية، فقد كان مع الجنرال ايزنهاور أثناء الحرب الكونية الثانية، ثم عين سفيرا بالاتحاد السوفياتي، هذه المناصب مكنته من تكوين تجربة و علاقات هامة مع شخصيات سامية في الاتحاد السوفياتي بالإضافة إلى ذلك كان على علاقة طيبة مع رئيس الدولة (ترومان)، مما زاد مكن قوة نفوذه و هيبته، و هكذا عد الرجل المناسب و الضروري لوكالة (سي.آي..إ)، و اعتبره رجال المخابرات آنذاك الخليفة الفريد لدونوفان بدون منازع.

 

و هكذا و لأول مرة يتولى فيها تسيير وكالة (سي.آي..إ) رجل محترف قوي و مدعم من قبل رئيس الدولة نفسه، و تمكن سميث من وضع نموذج للعمل في مجال المخابرات استمر هذا التنظير قرابة 20 سنة كاملة، كما أدخل سميث تعديلا على قيادة الوكالة حيث أصبح ويليام جاكسون نائبا له و السيد (آلان دول) الذي سبق له و أن عمل بمنظمة (O.S.S)  كما عين سميث مستشارين له مثل الجنرال كلارنس هيبنر قائد سابق للفرقة الثانية مشاة أثناء الحرب العالمية الثانية في أوربا، إلى جانب عدد من الضباط السامين في الجيش، الذين عملوا معه أثناء الحرب العالمية الثانية، و بهذه الكيفية أصبحت الوكالة تملك عناصر لامعة و كفئة في ميدان المخابرات و كانت أولى الثمار التي جناها سميث بفضل هذا الفريق المنسجم هو نجاح الوكالة في قلب نظام محمد مصدق أثناء صراعه على السلطة مع الشاه في إيران، حيث أن مصدق كان مدعوما من طرف الاتحاد السوفياتي بينما راحت وكالة (سي.آي..إ) تقف بجانب الشاه و تقدم له العون المادي و المعنوي بطرقها الخاصة مستعملة أتباع الشاه و تحريضهم على القيام بمظاهرات عارمة، و مطالبين بعودة قائدهم البطل الشاه كما مكنتهم من إنشاء إذاعة محلية تقوم بتوعية الشعب الإيراني و تدعوه إلى الثورة ضد مصدق الموالي للشيوعية و كانت النتيجة أن وصل الشاه إلى الحكم و استمر سلطانه إلى أن جاء الخميني  و أخذ منه الحكم.

 

لقد كانت أهداف سميث الأولية هي إنجاز تقرير يومي سري مختصر يلخص فيه أهم الأحداث العالمية التي لها علاقة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية، و وضع هذا التقرير السري اليومي بين يدي رئيس الدولة للإطلاع عليه.

 

و بعد أن ينجز هذا التقرير يتم تحليله و دراسته فيما بعد من طرف خبراء كبار مختصين، في ميادين شتى منهم مكلفون بتحليل المصادر و المعلومات. و منهم من يقوم بإعطاء دراسات معمقة للخصائص الجغرافية لجميع البلدان الأجنبية، و منهم من هو مختص في مجال الطاقة الذرية و التكنولوجية الصواريخ الإستراتيجية المختلفة.

و تعد كل جماعة عبارة عن مصلحة أو دائرة سرية تعمل ضمن وكالة (سي.آي. إ) بعد أن تنجز كل جماعة أو مصلحة تقريرها، تجمع هذه التقارير التي تدور حول موضوع واحد تكون قد تناولته من جوانب مختلفة حسب تخصصها، في شكل تقرير واحد متكامل و يقدم إلى رئـيس الدولة، هذا التقرير اليومي يعرف باللغة الإنجليزية تحت اسم (DAILY) معناه يومي.  

بعد مرور ستة سنوات ذاع صيت وكالة (سي.آي إ) و تضاعف عدد رجالاتها ليصل عام 1953 إلى 10 آلاف رجل و بعد أن أصبحت الوكالة حقيقة قائمة على أسس صلبة، استدعي سميث إلى الخارجية الأمريكية حيث أصبح وزير للخارجية، و تولى (آلان دول) منصب مدير وكالة (سي.آي إ) خلفا لسميث و هذا في فيفري عام 1953 و رغم كل الذي طرأ من بعد على الوكالة و تعاقب المسؤولين على رأسها إلى أن هيكلتها و نظامها بقي على حاله كما تركه سميث دونوفان و هي الهيكلة التي كانت المنظمة السرية O.S.S)) تعتمدها طوال وجودها.

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article
25 février 2008 1 25 /02 /février /2008 21:32

 

كيف ظهرت

وكالة المخابرات المركزية

(CIA)  تابع

 

 

وتجلى موقف إيطاليا آنذاك من خلال المساعدات السرية التي قدمها الرئيس "ترومان" إلى جميع الأطراف المناهضة للشيوعية سواء كانت في شكل أحزاب أو جمعيات أو حتى شخصيات، و تمثلت تلك المساعدات في شكل وسائل تقنية و مبالغ مالية وجهت للديمقراطيين المسيحيين و بعض الأحزاب المعادية للشيوعية خلال الانتخابات التشريعية في إيطاليا عام 1949، و بهذه الكيفية فوت الديمقراطيون الفرصة على الشيوعيين الذين كادوا أن يأخذوا الحكم.

 

بعد هذا النجاح الذي حققته وكالة (سي.آي..إ) في إيطاليا، على حساب وكالة المخابرات السوفياتية (كا.جي.بي) سابقا، عد ذلك الانتصار مكسبا هائلا للحكومة الأمريكية و تحمس بعض الساسة و العسكريين إلى دفع و تعميق فكرة تطوير الوكالة و تدعيمها، و يعتبر(جورج كينان) مدير مكتب التخطيط السياسي بوزارة الخارجية من أكبر المتحمسين لخلق مكتب شكلي يتولى جمع و تنسيق الأعمال السياسية السرية المتحصل عليها، وأسند هذا المكتب إلى (فرانك وسنر) الرئيس السابق لمنظمة (O.S.S)  برومانيا، و يبقى مجلس الأمن الوطني هو الوحيد الذي بإمكانه توجيه نشاطات وكالة (سي.آي..إ).

 

أما الوسائل التي كانت تستعملها وكالة (سي.آي..إ) في بداية نشوئها فكانت وسائل سمعية و جرائد، هذا ضمن سياستها الإعلامية و الحرب النفسية التي كانت قائمة بين الشرق و الغرب و يعد راديو أوربا الحرة المتواجد في أوربا و راديو الحرية المتواجد في الاتحاد السوفياتي سابقا، كمثال حي على البعد الإستراتيجي للصراع الإيديولوجي و السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية الواقفة في وجه الشيوعية و بين الاتحاد السوفياتي سابقا و الصين اللتين كانتا تسعيان لنشر الشيوعية في العالم، و كانت هذه الوسائل بمثابة القنوات التي من خلالها يمكن نشر الأفكار المناهضة للشيوعية، حيث كانت التحاليل و توزيع الأفكار السياسية الهادفة تصل إلى جميع نقاط العالم الشرقي، و هذا ليس بالعمل السهل و الهين بل إن أموالا طائلة تصرف من أجل تحقيق ذلك، وتلعب وكالة المخابرات المركزية (سي.آي..إ) الدور الرئيسي في تلك المهمة و ذلك بتقديم التحاليل و الدراسات البسيكولوجية و الإيديولوجية الملائمة.

 

و يمكن أن نلمس حقيقة ما أوردناه عن وكالة (سي.آي..إ) من خلال نشاطاتها في منطقة (طريفان) TRIVAN)) عام 1949 جنوب الصين، حيث حطت رحالها هناك و أنشأت قاعدة عسكرية بعدما انسحبت الحكومة الوطنية الصينية، و هذا لمنع الصين من التأثير و الاستحواذ على كوريا و دعمت تواجدها هناك بمنح الانفصاليين عدد من الطائرات و البواخر الحربية، و شبكة هامة من رجال المخابرات.

 

في عام 1950 أصبح الجنرال (ولتر بيدل سميث) مديرا لـ (سي.آي..إ) خلفا للسيد (هيلنكوثر)، لقد كانت لسميث سمعة طيبة، و سبق له أن تولى عدة مناصب سامية، فقد كان مع الجنرال ايزنهاور أثناء الحرب الكونية الثانية، ثم عين سفيرا بالاتحاد السوفياتي، هذه المناصب مكنته من تكوين تجربة و علاقات هامة مع شخصيات سامية في الاتحاد السوفياتي بالإضافة إلى ذلك كان على علاقة طيبة مع رئيس الدولة (ترومان)، مما زاد مكن قوة نفوذه و هيبته، و هكذا عد الرجل المناسب و الضروري لوكالة (سي.آي..إ)، و اعتبره رجال المخابرات آنذاك الخليفة الفريد لدونوفان بدون منازع.

 

و هكذا و لأول مرة يتولى فيها تسيير وكالة (سي.آي..إ) رجل محترف قوي و مدعم من قبل رئيس الدولة نفسه، و تمكن سميث من وضع نموذج للعمل في مجال المخابرات استمر هذا التنظير قرابة 20 سنة كاملة، كما أدخل سميث تعديلا على قيادة الوكالة حيث أصبح ويليام جاكسون نائبا له و السيد (آلان دول) الذي سبق له و أن عمل بمنظمة (O.S.S)  كما عين سميث مستشارين له مثل الجنرال كلارنس هيبنر قائد سابق للفرقة الثانية مشاة أثناء الحرب العالمية الثانية في أوربا، إلى جانب عدد من الضباط السامين في الجيش، الذين عملوا معه أثناء الحرب العالمية الثانية، و بهذه الكيفية أصبحت الوكالة تملك عناصر لامعة و كفئة في ميدان المخابرات و كانت أولى الثمار التي جناها سميث بفضل هذا الفريق المنسجم هو نجاح الوكالة في قلب نظام محمد مصدق أثناء صراعه على السلطة مع الشاه في إيران، حيث أن مصدق كان مدعوما من طرف الاتحاد السوفياتي بينما راحت وكالة (سي.آي..إ) تقف بجانب الشاه و تقدم له العون المادي و المعنوي بطرقها الخاصة مستعملة أتباع الشاه و تحريضهم على القيام بمظاهرات عارمة، و مطالبين بعودة قائدهم البطل الشاه كما مكنتهم من إنشاء إذاعة محلية تقوم بتوعية الشعب الإيراني و تدعوه إلى الثورة ضد مصدق الموالي للشيوعية و كانت النتيجة أن وصل الشاه إلى الحكم و استمر سلطانه إلى أن جاء الخميني  و أخذ منه الحكم.

 

لقد كانت أهداف سميث الأولية هي إنجاز تقرير يومي سري مختصر يلخص فيه أهم الأحداث العالمية التي لها علاقة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية، و وضع هذا التقرير السري اليومي بين يدي رئيس الدولة للإطلاع عليه.

 

و بعد أن ينجز هذا التقرير يتم تحليله و دراسته فيما بعد من طرف خبراء كبار مختصين، في ميادين شتى منهم مكلفون بتحليل المصادر و المعلومات. و منهم من يقوم بإعطاء دراسات معمقة للخصائص الجغرافية لجميع البلدان الأجنبية، و منهم من هو مختص في مجال الطاقة الذرية و التكنولوجية الصواريخ الإستراتيجية المختلفة.

 

و تعد كل جماعة عبارة عن مصلحة أو دائرة سرية تعمل ضمن وكالة (سي.آي. إ) بعد أن تنجز كل جماعة أو مصلحة تقريرها، تجمع هذه التقارير التي تدور حول موضوع واحد تكون قد تناولته من جوانب مختلفة حسب تخصصها، في شكل تقرير واحد متكامل و يقدم إلى رئـيس الدولة، هذا التقرير اليومي يعرف باللغة الإنجليزية تحت اسم (DAILY) معناه يومي.

 

بعد مرور ستة سنوات ذاع صيت وكالة (سي.آي إ) و تضاعف عدد رجالاتها ليصل عام 1953 إلى 10 آلاف رجل و بعد أن أصبحت الوكالة حقيقة قائمة على أسس صلبة، استدعي سميث إلى الخارجية الأمريكية حيث أصبح وزير للخارجية، و تولى (آلان دول) منصب مدير وكالة (سي.آي إ) خلفا لسميث و هذا في فيفري عام 1953 و رغم كل الذي طرأ من بعد على الوكالة و تعاقب المسؤولين على رأسها إلى أن هيكلتها و نظامها بقي على حاله كما تركه سميث دونوفان و هي الهيكلة التي كانت المنظمة السرية O.S.S)) تعتمدها طوال وجودها.

 

 

 

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article

Présentation

  • : mokhtari detective sans frontires
  • : . إلى نواة القاعدة في شمال إفريقيا ؟gspc.لمادا تحولت. الجماعات الإسلامية في بلدان المغرب تدربت في الجزائر عناصر اللون الافريقي للقاعدة،ولغز الفرنسي ريشارد روبار الملقب بالأمير ذو العيون الزرقاء الأزمة الا منية التي عاشتها الجزائر مند بداية عام 1990 جعلت منها محطة انطار الكثير من التنظيمات الإسلامية المخترقة من طرف اجهزة المخابرات الغربية وعلى رأسها السي أي جماعات مسلحة تبنت العمل المسلح للإسقاط ا انطمة الحكم في البلدان العربية و الإسلامية حيث اصبحت منطقة المغرب العربي بعد
  • Contact

Recherche

Articles Récents

Pages

Liens

Partager cette page Facebook Twitter Google+ Pinterest
Suivre ce blog