Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الماسونية والمنظمات الارهابية في اوروبا /الحلف الاطلسي وراء انشاء منظمات سرية اروباهابية في اوروبا

 

  الماسونية والمنظمات الارهابية في اوروبا

الحلف الأطلسي  وراء انشاء  منظمات  سرية  إرهابية بأوروبا

الحلقة الاولى

ادا كانت دول الأوروبية المنضوية تحت لواء  الحلف الأطلسي قد تعرضت  الى التخريب والاغتيالات على يد منظمات سرية ارهابية ولدت من رحم هدا الحلف فهل كانت الدول العربية والإسلامية في منأى عن مثل هده المنظمات الإرهابية ، النخبة عندنا مازالت تؤمن بما  يقوله الغرب وتعتمد على وثائقه السرية على ان  الإرهاب صناعة إسلامية،  الدراسة أثبتت بان أرهبة العالم العربي والإسلامي  إبداع صهيوني  فمن يقول العكس . قاعدة بن لادن هي أيضا  كلاديو الإرهابي  الجديد.

تقديم صالح مختاري

في مارس   من سنة 1981 كان محققان قضائيان في مدينة ( ميلانو )بإيطاليا يقومان بالبحث والتحقيق حول هروب - او بالاصح حول عملية تهريب - المصرفي الدولي الإيطالي ( ميشيل سيندونا  Michale Sindone ) من السجن في عام 1979.وفي بحثهما هذا استرعى انتباههما امر غير اعتيادي، اذ تبين لهما ان هذا الشخص الهارب من وجه العدالة كان قد اختبأ في مدينة ( بالارمو)، ولكنه - وهنا الغرابة - خرج من مخبأه وسافر الى مدينة (أرزّو Arezzo)الواقعة شمالي ( بالارمو ) وتبعد عنها اكثر من 600 ميل لكي يقابل هناك رجل أعمال يدعى ( ليجيو كاللي  Licio Gelli ) يعمل في صناعة الأقمشة ... إذن فلا بد أن هذا الرجل شخص مهم جدا بحيث خاطر هذا الشخص المطلوب من قبل العدالة، وخرج من مخبئه وقطع كل هذه المسافة لمقابلته.

اورخان محمد علي

 

لذا لم يترددا في إعطاء الأمر بمراقبة ( ليجيو كاللي) ورصد نشاطاته وفعالياته. وفي 17 من الشهر نفسه داهمت الشرطة مكتب هذا الشخص ووضعت يدها على الأضابير والمستندات التي وجدتها هناك.

من بين هذه الأضابير كانت هناك إضبارة غريبة جدا، اذ كانت فيها قائمة أسماء ل (962) شخصا، وبعد البحث ومتابعة التحقيق تبين انها قائمة باسماء المشتركين في المحفل الماسوني المدعو (Lagruppa  Gelli  Propaganda  Due) والاسم المختصر لهذا المحفل هو (P-2) وان السيد ( ليجيو كاللي ) هو الاستاذ الاعظم لهذا المحفل الماسوني.

ذهل البوليس عندما قرأ الأسماء الموجودة في هذه القائمة فقد كان فيها :

3) ) من الوزراء من ضمنهم وزير العدل.

(43) نائبا برلمانيا.

(183) ضابطا كبيرا، منهم ( 43)جنرالا و( 8) أميرالا.

(19) حاكما ومدعيا عاما.

 (3)من رؤساء الاستخبارات السرية.

(4) من مدراء الشرطة لاكبر المدن الايطالية.

(24) صحفيا.

هذا إضافة إلى المئات من رجال السياسة والمال ورجال الأعمال والموظفين الكبار.

نزل هذا الخبر نزول الصاعقة في إيطاليا، واحدث هزة كبيرة لدى الرأي العام، فمن هذا الشخص المدعو (ليجيو كاللي) الذي استطاع إدخال كل هذه الأسماء اللامعة في السياسة والمال والشرطة والصحافة والاستخبارات والجيش ؟ وما حقيقة هذا المحفل الماسوني ؟

المحفل الماسوني (p- 2) واستاذه الاعظم

كان هذا المحفل قد تأسس عام 1966حسب أوامر وتعليمات الأستاذ الأعظم ل( محفل الشرق الأعظم الإيطالي ) الماسوني، وكان الهدف  جمع الشخصيات الإيطالية البارزة تحت سقفه ليكونوا عونا للماسونية، أعطيت رئاسة هذا المحفل الى رجل أعمال غني له ماض مظلم هو ( ليجيو كاللي ) كان قد انتسب الى الماسونية قبل سنتين وترقى فيها بسرعة كبيرة حتى اصبح آهلا لرئاسة هذا المحفل.

فمن هو هذا الشخص ؟

ولد هذا الشخص في 21/4/1919 في مدينة ( بيستويا Pistoia )، ولما بلغ الثامنة عشرة من عمره ذهب الى إسبانيا وتطوع في الكتيبة رقم (735)وشارك في الحرب الداخلية الإسبانية وقاتل بجانب أنصار ( فرانكو ). ثم رجع إلى إيطاليا واصبح من أنصار ( موسوليني).

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة إيطاليا اضطر الى الهرب والالتجاء إلى الأرجنتين لانه كان قد اشترك في عمليات تعذيب في إيطاليا. وفي الأرجنتين تصادق مع (بيرون) ووسع دائرة صداقته وتجارته، واصبح له اسم نافذ في العلاقات التجارية بين الأرجنتين وإيطاليا، وتضاعفت ثروته واصبح من الاغنياء المعدودين.ثم رجع إلى بلده إيطاليا وانتسب أولا الى الحزب الديمقراطي المسيحي، ثم انتسب الى الماسونية وترقى فيها بسرعة حتى تم تكليفه برئاسة محفل ( p- 2) الماسوني.

نجح هذا الشخص في جمع أسماء إيطالية لامعة تحت سقف هذا المحفل، اذ كان يملك قابلية قوية في الإقناع والتأثير، كما لم يتورع عن استعمال اسلوب التهديد والابتزاز كلما احتاج اليه، لان الكثير من الأسرار الشخصية لكبار الشخصيات الايطالية وفضائحهم كانت تحت يده، لانه كان يطلب من كل أخ ماسوني جديد ان يسلمه اولا وقبل كل شيء ما تحت يده من الأسرار الرسمية والمعلومات المهمة، فتراكمت عنده الأضابير التي تحتوي على جميع أسرار الدولة الإيطالية وأسرار الشخصيات الكبيرة المتنفذة في البلد مما زاد من قوته ونفوذه وسيطرته فسعى اليه كل من يصبو الى المنصب والشهرة والجاه، واصبح المحفل الماسوني (p - 2 )دولة داخل دولة.فمثلا قام أحد منتسبي المحفل وهو الجنرال (G . Allavena) الذي شغل منصب رئاسة المخابرات العسكرية الإيطالية عام 1965بتقديم جميع الاضابير السياسية السرية العائدة لسنوات 1956-1962))  اليه.

والغريب أن هذا الشخص استطاع النفوذ حتى الى الفاتيكان فأدخل الكثير من رجال الدين المسيحي حتى من رتبة الكاردينال الى محفله الماسوني، مع ان الفاتيكان تحارب الماسونية وتحرم على كل كاثوليكي الانخراط فيها، وتهدده بالطرد من الكنيسة. والأدهى من ذلك انه استطاع إقامة علاقات وثيقة مع المنظمة الكاثوليكية السرية التي يدعمها البابا ( جين بول) نفسه والمسماة بمنظمة ( OUS  DEI).

ومع ان احد المسؤولين في وزارة الداخلية انتبه الى النشاط المريب لهذا الشخص ولمحفله الماسوني عام 1976 وحاول تنبيه رؤسائه الى وجوب ايقاف نشاط هذا الشخص الذي اصبح مركز قوة في البلد الا ان احدا لم يصغ اليه. كما تبين من التحقيقات التي اجريت عام 1981بان هذا المحفل الماسوني كان متشكلا من ( 17) خلية، ولكل خلية رئيسها، ولكن لم يكن هؤلاء الرؤساء يعرف بعضهم بعضا، بل كانوا مرتبطين جميعا باستاذهم الاعظم ( ليجيو كاللي ) وأقسموا له قسم الطاعة والولاء.

ثم تبين ان هذا المحفل الماسوني تورط في الكثير من عمليات الاغتيالات والتفجيرات واعمال الرشوة والابتزاز، وانه تعاون في هذا المجال مع العديد من المنظمات السرية والارهابية.

وقد هزت هذه الفضائح المجتمع الايطالي وأدت الى استقالة حكومة ( فورلاني Forlani).

ولكن المفاجأة الأخرى كانت أكبر ...

اذ تبين ان هذا المحفل الماسوني كان متعاونا مع المنظمة السرية شبه العسكرية ( كلاديو GLADIO ) ‍‍‍.

فما هي هذه المنظمة السرية؟

هي منظمة سرية وشبه عسكرية أنشأتها منظمة حلف الناتو في إيطاليا وتشرف عليها المخابرات الأمريكية C.I.A. ومهمتها الأولى محاربة الشيوعية والحيلولة دون وصول الحزب الشيوعي الإيطالي الى الحكم مهما كلف الأمر، وان تطلب ذلك القيام بالاغتيالات وتفجير القنابل واثارة الفزع وغيرها من الأعمال الإرهابية القذرة.وقد اعترف ( Brenneke) وهو أحد الأعضاء السابقين في المخابرات الأمريكية بان المحفل الماسوني ( P -2 )كانت تتلقى مساعدات كبيرة من المخابرات الأمريكية كانت تبلغ احيانا عشرة ملايين دولار في الشهر الواحد.وقام المحقق الايطالي ( كاسّون Casson )باجراء التحقيقات حول العلاقة بين هذا المحفل الماسوني وبين المخابرات الامريكية، ولكنه لم يستطع الوصول الى ادلة دامغة، اذ استطاعت المخابرات الامريكية لف الموضوع بستار كثيف من الغموض.

ولم تقم منظمة حلف الناتو    NATO بإنشاء هذه المنظمة السرية الارهابية في ايطاليا وحدها، بل في جميع الدول الاعضاء في هذا الحلف، ولكن اسم المنظمة كان يختلف من دولة الى اخرى:

ففي ايطاليا كان اسم المنظمة ( كلاديو Gladio ) ومعناها " السكين القاطع".

وفي بلجيكا كان اسمها (SDRA - 8 ).

وفي فرنسا كان اسمها "زهرة الريح ".

وفي اليونان اسمها " جلد الغنم Sheep  skin"

وفي تركيا " Kontrgerilla"

وفي المانيا  " الشبكة الصامتة "

وفي هولندة " Nato Command ".

وفي انكلترة  " Secret  British  Net work "

وفي استراليا " Schwert ".

وفي اسبانيا  " Stay behind ".

كان المقر العام السري الذي يدار منه جميع هذه المنظمات السرية في مدينة " بروكسل " التي هي مقر قيادة حلف الناتو، وفي هذا المقر العام كانت الاجتماعات تتم بين رؤساء هذه المنظمات السرية عند انعقاد مؤتمرات حلف الناتو. وهكذا كانت مؤتمرات حلف الناتو غطاء وستارا لاجتماعات رؤساء هذه المنظمات السرية الارهابية.

خلفية هذه المنظمات

لكي نفهم خلفية هذه المنظمات السرية وسبب وجودها والغاية والهدف من تشكيلها سنأخذ ايطاليا انموذجا، لاننا لا نستطيع هنا شرح تاريخ هذه المنظمات السرية في جميع دول حلف الناتو، لان هذا يحتاج الى كتاب كامل، وقد تم فعلا اصدار عدة كتب في هذا الموضوع في مختلف الدول الاوروبية.

لماذا اخذنا ايطاليا انموذجا من بين دول حلف الناتو ؟

أولا: لان اقوى هذه المنظمات السرية واكثرها دموية كانت في ايطاليا.

ثانيا: ان الحزب الشيوعي الايطالي كان اقوى الاحزاب الشيوعية في اوروبا ، وكاد ان يصل الى الحكم، وهذا الاحتمال افزع الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها، فوجهوا اهتماما خاصا لايطاليا وبذلوا كل ما في وسعهم _ حتى عمليات الارهاب والقتل - للحيلولة دون هذا الامر.

ثالثا:ان ايطاليا تتمتع بموقع جغرافي هام جدا فهي قريبة من جهة من منطقة البلقان، وهي من جهة اخرى من الدول المطلة على البحر الابيض المتوسط، اي تستطيع تهديد المواصلات بين مضيق جبل طارق وبين قناة السويس. واي حكومة شيوعية ومنحازة الى المعسكر الشيوعي في ايطاليا تكون ذات خطورة قاتلة لمصالح الولايات المتحدة الامريكية ومصالح العالم الغربي باسره وتقلب موازين القوى في هذه المنطقة الحساسة.

نرى هذا المعنى واضحا في الوثيقة الرسمية الصادرة عن اللجنة الوطنية للامن القومي الامريكي الصادر في 10شباط لعام 1948 فقد جاءت التوصية او التحذير الأتي :

( على الولايات المتحدة الامريكية القيام بكل ما في وسعها من الناحية السياسية والاقتصادية بل وحتى العسكرية للحيلولة دون وقوع ايطاليا - نتيجة لنشاط الشيوعيين - تحت نفوذ الاتحاد السوفيتي )  

وقد وضعت الولايات المتحدة الامريكية خطة لانزال عسكري على جزر صقلية وساردونيا ومساعدة الحكومة الايطالية في حالة نشوب حرب اهلية في ايطاليا بين الحكومة الايطالية وبين الشيوعيين وقيام الحكومة الايطالية الشرعية بطلب المساعدة من الولايات المتحدة الامريكية.

كان مثل هذا التدخل العسكري يبدو قانونيا امام الرأي العام العالمي، لانه سيتم بطلب من الحكومة الايطالية الشرعية.

ولكن الخطر الداهم الذي كان ماثلا امام الانظار بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية هو احتمال قيام جبهة ديمقراطية موحدة في الانتخابات القادمة ( اي انتخابات 16/4/1948)مؤلفة من الحزب الشيوعي الايطالي ( الذي بلغ مجموع اعضائه أكثرمن مليون عضو ) وبين الحزب الاشتراكي وبقية الاحزاب اليسارية الصغيرة ضد الحزب الديمقراطي المسيحي الايطالي.

كان احتمال قيام هذه الحبهة ثم فوزها في انتخابات 1948 يعد طامة كبرى للغرب ، لانه كان يعني وصول الشيوعيين الى الحكم عن طريق قانوني، ولا سيما في تلك الاعوام التي دخلت يوغسلافيا فيها الى المعسكر الشرقي، وسحبت انكلترة يدها عن مساعدة اليونان وتركيا ( لانها لم تعد قادرة على تقديم اي مساعدة اقتصادية لهما )، كما كان الكونجرس الامريكي - الذي كان تحت سيطرة الجمهوريين - قد قرر اتباع سياسة الكف عن اعطاء المساعدات الاقتصادية للدول الاخرى.

لقد اصبح هذا الاحتمال، اي احتمال وصول الحزب الشيوعي الايطالي الى الحكم عن طريق قانوني هاجس سياسة الولايات المتحدة الامريكية طوال ثلاثين سنة منذ عام 1948، لان تحقق مثل هذا الاحتمال كان سيقلب دون شك موازين القوى التي تأسست في مؤتمر (يالطا)، ويؤدي الى اضعاف المعسكر الغربي بشكل كبير .

في وثيقة اخرى صادرة عن اللجنة الوطنية للامن القومي الامريكي في 8/3/1948 نقرأ:

(لو تمت الانتخابات هذا اليوم فمن المحتمل احراز الجبهة الديمقراطية أغلبية ضئيلة. ولكن ان سارت الامور سيرها الحالي حتى موعد الانتخابات فليس من المستبعد إحرازها أغلبية كبيرة ، ومثل هذا الامر يضر بمصالح الولايات المتحدة الامريكية في البحر الابيض المتوسط.كما ان اشتراك الشيوعيين في الحكومة بعد مثل هذا الفوز في انتخابات شهر نيسان سيؤدي الى سيطرتهم الكاملة على الحكومة،ويحول ايطاليا الى حكومة دكتاتورية مرتبطة مع موسكو، وهذا يعني اضرارا بالمصالح الامريكية، لذا فان أعضاء اللجنة الوطنية للأمن القومي يهيبون بالحكومة الامريكية لتقديم جميع المساعدات الممكنة للحكومة الايطالية الحالية، كي لا تقع في مثل هذه المصيبة في الانتخابات القادمة ) 

ولم تتأخر حكومة الولايات المتحدة الامريكية في تطبيق هذه التوصيات، فقررت - كما جاء في مجلة (U.S.News and world report  ) الاسبوعية- وضع خطة أطلقت عليها خطة (x) لمساعدة الحكومة الايطالية ضد الحركة الشيوعية، ويتم تمويلها برصيد لا يمر من موافقة الحكومة. والهدف من هذه الخطة مساعدة القوى المعادية للشيوعيين مساعدة مالية وعسكرية، كذلك محاولة ابعاد الاشتراكيين عن الشيوعيين، وسلوك كل الطرق ومنها التعاون مع اليمين المتطرف لاحداث قلاقل في البلد وتحميلها لليسار المتطرف. وكان الشيوعيون يملكون آنذاك خمسين الف مسلح ويعتمدون على مليون من الانصار حسب رأي " وليام دون Willam Dunn " سفير الولايات المتحدة الامريكية في روما   لذا فان قيام حركة شيوعية مسلحة لم يكن مستبعدا، وهذا الاحتمال هو الذي دفع وزير الداخلية الايطالي (ماريو سكلبا Mario Scelba  " الى اجراء تطبيقات لمقاومة الشغب اشترك فيها عشرون الف شرطي مع العربات المدرعة قبل اسبوع واحد من موعد الانتخابات.

في 16/4/ 1948 جرت الانتخابات النيابية في ايطاليا وفاز فيها الحزب المسيحي الديمقراطي باكثرية 48 مقعدا، اي تم تجاوز الخطر الذي كانت الولايات المتحدة وانكلترة تخشاه، ولكن يجب الا ننسى ان الولايات المتحدة الامريكية لعبت دورا بارزا للوصول الى هذه النتيجة، ففي 31/3/1948 ( اي قبل موعد اجراء الانتخابات باسبوعين فقط)تمت المصادقة على مشروع (مارشال )، وبدأت البواخر الامريكية التي تحمل المواد الغذائيةوالادوية والاجهزة والمستلزمات الطبية تصل الى الموانىء الايطالية هدية من الشعب الامريكي للشعب الايطالي.كما كانت اذاعة ( صوت امريكا ) تقوم ببث دعاية قوية في مدح نظام العالم الحر، علاوة الى تشكل فرق عديدة من المتخصصين في العلاقات الجماهيرية - بتوصية من المخابرات الامريكية C.I.A. - للعمل في هذا الاتجاه،كما تدفقت ملايين الدولارات للحكومة الايطالية، فقد وافق الكونجرس الامريكي في شهر مارس لعام 1948 على تخصيص (227)مليون دولار لايطاليا كمساعدة خاصة، وذكرت الصحف الامريكية انه تم صرف (20)مليون دولار ضد الجبهة التي شكلها الشيوعيون .

كما لم تقف الفاتيكان مكتوفة الايدي، بل شاركت في هذه الحملة ضد الشيوعيين، اذ خطب البابا في ساحة ( سانت بير ) في شهر ايلول لسنة 1947امام حشد بلغ ( 300) ألف شخص فقال:

(ان كل من يساعد حزبا لا يعترف بالله هو شخص خائن وكاف).

وعندما تأسست المخابرات العسكرية الايطالية (SIFAR)في 1/9/1949 من قبل وزير الدفاع ( M.BRONZO ) - الذي اصبح فيما بعد السكرتير العام لحلف الناتو- تأسست وهي مرتبطة من اللحظة الاولى بالحكومة الامريكية،اذ وضعت تحت رعاية وإشراف ( Carmel Offie) الذي كان من منتسبي المخابرات الامريكية.

في عام 1953جاء اول طلب من من حلف الناتو الى المخابرات العسكرية الايطالية وهو وجوب وضع خطة ( Demanyetize)الشاملة موضع التنفيذ، وهي خطة تستهدف مكافحة الشيوعية في ايطاليا وفرنسا ( حيث كان الحزب الشيوعي قويا فيهما) وتقليل نفوذهما في النقابات العمالية وكذلك السعي لتجفيف منابع تمويلهما.(5)

وعندما قام الجنرال ( ديغول ) بسحب فرنسا من الجناح العسكري للحلف الاطلسي تم كشف بعض المعاهدات السرية المعقودة بين فرنسا وبين الولايات المتحدة الامريكية، ومنها بعض ما ذكرناه اعلاه.