Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الشبكة الإسرائيلية تسيطر على ثروات افريقيا/الشبكة الإسرائيلية تسيطر على ثروات افريقيا

 

الشبكة الإسرائيلية تسيطر على   ثروات افريقيا

 الخطة الإسرائيلية  للتموقع في النيجر ، شمال تشاد دارفور والنيجر

 

لموضوع مصدر

 

  هذه الدراسة الموجزة  هي حلقة من سلسلة دراسات حول المجهودات الإسرائيلية للتموقع في غرب إفريقيا أو مثلث الثروة شمال تشاد وإقليم دارفور والنيجر  في هدا الإطار نحدد طبيعة التحرك الإسرائيلي في هذا الاتجاه وما هي الأدوات المستخدمة لتحقيق هذا الهدف، والواجهات التي تختار وتعيّن في نطاق تحقيق هذا الهدف.

ثمة أكثر من دليل وبرهان يدحض أي ادعاء بأن ما نسوقه في معرض دراساتنا ينطلق من نظرية المؤامرة.

انطلاقا من هذا الادعاء فإنّ هذه الدراسة تثير سؤالين يدخلان في صلب الموضوع

أولهما: لماذا تشكلت شبكة نفوذ هذا التحرك الإسرائيلي نسجتها أوساط عسكرية وأمنية إسرائيلية وأوساط سياسية واقتصادية ورجال أعمال؟

من أبرز عناوين هذه الأوساط:

المؤسسة العسكرية والأمنية يمثلها في هذه الشبكة الجنرال (يسرائيل زيف) رئيس شعبة العمليات العسكرية الأسبق والجنرال (داني ياتوم) رئيس المؤسسة المركزية للاستخبارات والمهمات الخاصة (الموساد) سابقا، والجنرال (دافيد صور) قائد شرطة لواء تل أبيب سابقا.

 

المؤسسة السياسية: (تسيفي ليفني) وزيرة الخارجية السابقة وزعيمة حزب كديما و(شلومو بن عامي) وزير الخارجية الأسبق و(إيهود أولمرت) رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب العمل الأسبق (نسيم زويلي)، هذا إضافة إلى تدخل واسع ومكثف من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي الحالي (أفيجدور ليبرمان) الذي تعهد باسترداد موقع إسرائيل السابق في إفريقيا.

 

المؤسسة الاقتصادية: مجموعة من رجال الأعمال أبرزهم الملياردير (بيني شتاينمتس) الذي يسيطر على الثروات المعدنية في 12 دولة إفريقية في غينيا وغانا وجمهورية إفريقيا الوسطى وليبيريا وسيراليون...

 

السؤال الثاني: كيف نجحت هذه الشبكة بأن تتموقع وتنتشر في عدد من الدول الإفريقية في غرب إفريقيا وفي منطقة البحيرات العظمى، وأن تستحوذ على مناجم الماس وخام الحديد والبوكسيت والنحاس ثم الشروع في ولوج مجال النفط والغاز؟

 

لماذا النيجر بالذات؟

شاع في الأدبيات السياسية الإسرائيلية في أواخر الستينات مقولة إسرائيلية تسمى: "إفريقيا في مرحلة الاكتشاف أو قارة تزخر بالثروات وعلى الأخص بالمعادن النفيسة كالماس والذهب، ويجب أن تكون إسرائيل "كولومبس" مكتشفة إفريقيا".

مؤدى هذه المقولة بحسب تفسير الباحثة الإسرائيلية المختصة في الشؤون الإفريقية بمعهد ديان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا الدكتورة (يهوديت رونين): "يجب أن تكون إسرائيل سباقة لاقتناص الفرص واستغلال هذه الثروات والمعادن".

انطلاقا من هذه المقولة زحفت إسرائيل مؤسساتها وأجهزتها الأمنية والعسكرية والسياسية والتقنية إلى أكثر من 35 دولة ولوحظ أنّ التركيز في المرحلة الأولى من الزحف كان دول شرق إفريقيا إثيوبيا أوغندا كينيا ثم الكونجو الديمقراطية (زائير سابقا)، أما المحور الآخر للزحف الإسرائيلي فقد انطلق إلى غرب إفريقيا نيجيريا تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى السنغال ساحل العاج الكمرون وتوجو.

تقدم لنا الاختبارات التطبيقية التي أجريت على العلاقة بين الزحف الإسرائيلي إلى معظم الأقطار الإفريقية ومخطط السيطرة على الثروات المعدنية تأكيدا قاطعا بأنّ هذا الهدف كان ولا يزال المحرك الأساسي في هذا الزحف الجديد الهادف إلى وضع اليد على هذه الثروات مثل الماس مناجم النحاس القصدير البوكسيت الكوبالت وخام الحديد واليورانيوم.

وهذا ما يفسّر المجهودات الإسرائيلية الحالية للتموقع في منطقتين هامتين في إفريقيا غرب إفريقيا أينما وجد النفط واليورانيوم والغاز وخام الحديد والمعادن الأخرى.

وفي شرق وجنوب القارة مناجم الماس في سيراليون وليبيريا وجمهورية إفريقيا الوسطى وأنجولا وجمهورية الكونجو الديمقراطية.

إسرائيل في السابق كانت توجه بصرها ونظرها وتركز اهتمامها على مناجم اليورانيوم في النيجر، ويقصد بالسابق فترة الستينات مع تصعيد إسرائيل لوتيرة  نشاطها النووي بعد تشغيل المفاعل النووي في ديمونا في النقب الذي حصلت عليه إسرائيل أواخر الخمسينات من فرنسا والذي يستهلك آلاف الأطنان من مادة اليورانيوم الخام سنويا.

فرنسا التزمت بموجب اتفاق التعاون النووي الموقع عام 1958 بتزويد مفاعل ديمونا باليورانيوم الذي تستخرجه من النيجر والذي تسيطر عليه شركات فرنسية وتحتكر هذا الاستغلال.

لكن إسرائيل اتجهت بعد ذلك لتبحث عن مصادر مستقلة لليورانيوم في إفريقيا وفي دول أخرى حتى لا تبقى مرتهنة بمصدر واحد.

وقد اصطدمت الجهود الإسرائيلية للوصول إلى مناجم اليورانيوم في النيجر بمصاعب عديدة منها رفض النيجر إقامة علاقات مع إسرائيل ثم الاحتكار الفرنسي، وأدّى ذلك إلى تبني إسرائيل لحملة دعائية تحريضية ضد النيجر استخدمت فيها كل وسائل التأثير مثل اتهام العراق وليبيا بأنّهما تبتاعان كميات كبيرة من اليورانيوم من النيجر لاستخدامها في تطوير برامج نووية عسكرية.

 

قبل الخوص في محددات خارطة المعطيات الإفريقية المساعدة على المجهودات الإسرائيلية للتموقع في النيجر كجزء من خارطة تموقع أوسع وتشمل مثلث الثروات شمال تشاد ودارفور ثمّ النيجر، لا بدّ أولا من الحديث عن الثروة التي تختزنها أراضي النيجر والتي لا تغري الشبكة الإسرائيلية المستحكمة في عدّة مناطق إفريقية فقط بل وتفتح شهوتها على الآخر.

هذه الشهية تفتحت على ضوء ما توافر لدى الشبكة الإسرائيلية المكلفة بوضع اليد على الثروة الإفريقية بقيادة الجنرال (يسرائيل زيف) والملياردير (بيني شتاينمتس) من دراسات عن الثروة في النيجر.

من أهم مكونات هذه الثروة:

-  كميات هائلة من خام الحديد الذي تتابع الشبكة عملية السيطرة على مناجمه في عدّة دول غينيا وأنجولا وساحل العاج وفي الكونجو برازافيل والكونجو الديمقراطية وغانا.

-       الذهب الذي اكتشفت مناجم ضخمة من الذهب في النيجر وعلى الأخص في هضبة سميرة.

-  القصدير والتنغستن والفحم والفوسفات والحجر الجيري وهي معادن تصدّر إلى إسرائيل وتستخدم في صناعاتها العسكرية وكذلك في توليد الطاقة الكهربائية في مدينة الخضيرة.

-  الاحتياطيات النفطية الضخمة التي تقدّر بـ324 مليون برميل في صحراء تينيري وهضاب دجادو، وتشير التقديرات إلى أنّ إنتاج النفط في النيجر سيبدأ عام 2012 حيث تقدر الكميات التي سيتم تصديرها من قبل شركات أمريكية إكسون موبيل وبيترونز، وشركات صينية بـ 200 ألف برميل يوميا.

-  اليورانيوم: تمتلك النيجر أكبر احتياطي من اليورانيوم في العالم وتشكل هذه المادة ما مجموعه 72% من صادرات النيجر.

 

الشبكة الإسرائيلية والوسائل المستخدمة للتمدد إلى النيجر

من خلال متابعة تحركات ومجهودات الشبكة أمكن الوقوف على حقائق بشأن ما خططت له هذه الشبكة لاختراق النيجر والتمدد بداخله والسيطرة على الثروات فيه.

وبادئ ذي بدء لا بدّ من التأكيد على أنّ توقعات قادة هذه الشبكة بشأن فرص النجاح قد تعاظمت على ضوء عدّة تطورات:

التطور السياسي داخل النيجر الانقلاب الذي شهده النيجر مؤخرا بقيادة العقيد أدمو هارديا وأطاح بالرئيس مامادو تانجا، نظام الحكم الانقلابي يتلمس السبل حصول على الشرعية الدولية، وقد استشعرت إسرائيل حاجة النظام الجديد إلى الشرعية وعلى الأخص اعتراف الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا.

وطبقا لوزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة (تسيفي ليفني) فإنّ اتصالات جرت مع الحاكم العسكريين الجدد في النيجر بواسطة شخصيات إسرائيلية على علاقة بالدوائر الأوروبية والأمريكية، هذه الاتصالات نجحت في إقناع حكام النيجر بأنّ إسرائيل ستسعى لضمان منح الشرعية للنظام الجديد.

-  حاجة نظام الحكم الجديد إلى الدعم المالي وتقديم المساعدات من أجل تنفيذ مشاريع تنموية لتحسين مستوى المعيشة وامتصاص موجة الاحتجاج على تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية.

الشبكة وعبر رجال الأعمال والملياردير (بيني شتاينمتس) ومعه رجال أعمال آخرين أرسلوا رسالة إلى القيادة النيجرية عبر سفير إسرائيل السابق في باريس (نسيم زويلي) عن استعداد الشبكة للاستثمار في تطوير استغلال الثروة المعدنية في النيجر وكذلك عرض بتقديم قرض بقيمة مليار دولار إلى الحكومة الانقلابية بشروط سهلة.

وبحسب مصادر وزارة الخارجية التي تدعم وتتابع جهود الشبكة الإسرائيلية، فإنّ الاتصالات مع الانقلابيين مازالت جارية في تشاد وفي باريس وفي ساحل العاج، وأنّ الطريق أصبح ممهدا للتوصل إلى نتائج ملموسة في المستقبل.

 

التداعيات المحتملة للتموقع الإسرائيلي في النيجر

على ليبيا الجزائر والسودان ومصر

لإدراك أبعاد ومخاطر التمدد الإسرائيلي في غرب إفريقيا والتموقع في مثلث الثروة شمال تشاد ودارفور والنيجر، لا بد من الإشارة إلى أنّ ما تقوم به الشبكة الإسرائيلية يتمّ بتوجيه وإشراف وسيطرة الأجهزة الأمنية والسياسية والاقتصادية الإسرائيلية في نطاق ما يسمى بممارسة إستراتيجية كبرى من جانب إسرائيل.

وتجدر الإشارة أيضا إلى أنّ هذه الجهود للتموقع في هذه المنطقة ستولّد مجموعة من التحديات والتهديدات الأمنية والاقتصادية والسياسية لدول الجوار العربي ليبيا والسودان وحتى الجزائر ومصر.

التموضع في هذه المواقع المجاورة للعديد من الدول العربية حتى وإن أنجز –ظاهريا- من قبل شبكة اقتصادية وسياسية وأمنية، ينطلق في الأساس من مبدأ هام في الإستراتيجية الإسرائيلية ألا وهو ممارسة إستراتيجية شدّ الأطراف أي ممارسة ضغوط شتى على الدول العربية المتاخمة لمواقع التموقع الإسرائيلي.

 

hamoudi 21/09/2015 11:37

algeria