Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

خطط الجنرال ديغول للقضاء على الثورة الجزائرية/ خط شال وموريس ب6000 فرلط ،و500 ألف جندي فرنسي و 3 ملايين لغم

خطط الجنرال ديغول للقضاء على الثورة الجزائرية

   خط شال وموريس ب6000 فرلط ،و500 ألف  جندي فرنسي و 3 ملايين  لغم

 

عندما دخلت الثورة الجزائرية  شهرها الرابع ،اجتمع في 15 مارس 1955 المجلس الوزراء الفرنسي  ،والدي  انتهى بإقرار الحكومة الفرنسية قانون الحالة الاستثنائية،  بموجبه منحت باريس سلطات خاصة للوزير المعين في الجزائر لمواجهة ما تسميه بحوادث الجزائر، حيث أصبحت هذه السلطات كاملة سنة 1958  من اجل اتخاذ كافة الإجراءات للقضاء على الثورة الجزائرية  ،  فتشكلت محاكم خاصة لقمع الجزائريين استنادا إلى التشريع الاستثنائي الذي سنته فرنسا الاستعمارية ، لتوجيه تهمة الخيانة إلى كل من يحمل سلاحا  ضد فرنسا .

  جندت فرنسا الاستعمارية  مختلف وسائل القمع و التدمير بمساعدة حلف شمال الأطلسي للقضاء على  القوار الجزائريين ، في هدا الاطار  شهدت الجزائر من 1956  إلى 1958  ، تدفقا ضخما لقوات العدو الفرنسي  بلغ في نهاية الخمسينيات حوالي 800 ألف جندي ،  هذا الجيش المدجج بأحدث الأسلحة  قام بعمليات كبرى في القرى و الأرياف الجزائرية، فضاعف من المناطق المحرمة و اتخذ من سياسة الأرض المحروقة و المحتشدات وسيلة لعزل الثورة عن  الشعب   ، كما أنشأت السدود المكهربة المشهورة  بخطي موريس و شال على طول الحدود الشرقية والغربية الجزائرية ، التي أرغمت أكثر من 280.000 جزائري على  الهجرة إلى تونس و المغرب ، كما  زجت بمئات الآلاف من المواطنين في السجون و المعتقلات،و قبل البدء في عمليات التطهير و التمشيط والسحق حسب زعم الفرنسيين،  تابع ديغول تصميم سياسته محاولا القضاء على عزيمة المجاهدين الجزائريين وقيادتهم ، فصرح في 8 جانفي 1959م قائلا  ".. و ضمن المجموعة المشكلة بهذه الكيفية هناك مكانة مفصلة مخصصة مشتركا اشتراكا متينا مع فرنسا...  " .

عمدت القيادة الفرنسية المحتلة  إلي التعبئة العسكرية الضخمة لتنفيذ عمليات الجنرال ديغول و التي بلغت ذروتها انطلاقا ،من الخطة العسكرية التي عرفت بخطة الجنرال شال مهندس البرنامج المفضل عسكريا  ضد الجيش التحرير  الجزائري  ،و تتمثلت هذه الخطة في سلسلة من العمليات العسكرية،التي تختص كل واحدة منها بمنطقة معينة، و تحمل كل عملية اسما معينا ،و تقوم كل عملية من تلك العمليات على تعبئة كل القوى العسكرية الفرنسية في منطقة محدودة تحاصرها من جميع الجهات ثم تقوم بغارات جوية و عمليات إنزال ، حتى يتم القضاء على مراكز الجيش التحرير الجزائري و وحداته، من خلال تمشيط محكم لا يترك وراءه أثر لموقع ثورة .

  بدأت أولى هذه العمليات بتاريخ 6 فيفري 1959 التي أطلق عليها اسم التاج ، في سعيدة بالولاية الخامسة،      حيث وضع  شال قواته البالغة  أكثر من 40ألف عسكري التي كانت تحت تصرف الثلاثة ضباط ، وهم الجنرال غامبياز، الذي تولى قيادة عملية التاج بمساعدة جنرال الطيران ايزانو من مركز طياران  في سانيا قرب وهران،والعقيد بيجار الذي كان آنذاك مسؤولا على قطاع سعيدة ، و توزع الجنود الفرنسيون كالجراد على الجانب الغربي من جبال الونشريس و جبال الظهرة و جبال سعيدة و فرندة ،أما الجيش التحرير  الجزائري     بقيادة العقيد الشهيد لطفي  تجنب الاصطدام مع  العدو، و اعتمد على  تقسيم وحداته   إلى مجموعات صغيرة يتراوح عدد عناصرها بين اثنين و أربعة مجاهدين ،  من أجل تسهيل اختفاء و تنقل المجاهدين و لإيهام العدو بأن الولاية الخامسة خالية تماما  من جيش التحرير ،  اعتقد الجنرال شال بأنه نجح في عمليته و أن مدينة وهران قد تطهرت نهائيا من الثوار، فأخذت الصحف الاستعمارية تشيد بهذه الانتصارات لدرجة أن راديو باريس الفرنسي تغنى بهذه العمليات الحربية الموفقة التي قام بها الجنرال شال ، كما  نشرت الصحف الاستعمارية في شهر أفريل 1959  مقالات تقول بأن الجنرال ديغول هنئ القادة العسكريين على عمالياتهم الأخيرة في وهران .

 بعد عملية التاج التي اعتقد جنرال شال بأنه نجح في تنفيذها ،انتقلت قواته إلى الولاية الرابعة ، للقيام بعملية أخرى التي أطلق عليها  هذه اسم الحزام وكان يظن أنه سيقضي على مجاهدي الولاية خلال شهرين جوان و جويلية من عام1959  ، ولكن بمجرد أن بدأت قوات العسكرية الفرنسية  بالانتشار في الولاية الرابعة حتى  قوبلت بهجمات  مجاهدو الولاية الخامسة الذين كانوا بانتظارهم  بعد أن أعادوا تنظيم وحداتهم،  أخلطت هده هجومات أوراق خطة شال  فجعلته و قواته العسكرية في مأزق لم تكن ينتظرانه،الأمر الذي أجبر القائد العام للقوات الفرنسية أن يختار بين أمرين، الواحد إما أن يطلب المساعدة من فرنسا ليرد بها على هجمات جيش التحريرالجزائري، و إما أن يقسم قواته و يدفع بها إلى الجبهات التي فتحها المجاهدون، و هو ما حدث بالفعل لأن الخيار الأول لم يقبله جنرال ديغول، فقسم  شال قواته .

 في الوقت الذي كان فيه شال منهمكا في تطبيق عملية الحزام، تناقلت وكالات الأنباء العالمية تفاصيل معركة عنابة التي اشتبكت فيها مجموعة قليلة من المجاهدين الجزائريين  مع  حوالي ثلاث و عشرون ألف عسكري فرنسي ، حيث  كان ضابط بحرية بريطاني شاهد عيان على تلك المعركة  من ميناء عنابة ، و لما شهد كثرة العنف و كثرة الجنود الفرنسيين و الاستعدادات الضخمة ، سأل شخصا كان بجانبه  " كم عدد الثوار الذين تحاربونهم الآن ...؟  " فأجابه أخر بأن عددهم حوالي سبعين ثائرا. فابتسم الضابط البريطاني ابتسامة سخرية و قال  " باستطاعة حلف شمال الأطلسي الاعتماد على الجيش الفرنسي ضد الإتحاد السوفيتي  "، كانت معركة عنابة دليل فاضح على حتمية فشل سياسة ديغول بأرض الجزائر، ورغم هذا الفشل لم يمنع شال من تصريح  في صيحة جنونية عقب معركة عنابة قائلا  "سأشعلها نارا  " و من وحي هذه العبارة أطلق على العملية التي جند لها أكثر من 20 ألف جندي و استهدف بها عنابة  اسم الشرارة جبال  الحضنة ، التي تعبر السلسلة الرابطة بين الأوراس و القبائل، و وضح الأسباب التي دعته إلى الاختيار ذلك المكان بقوله  " أنه طريق العدو الإستراتيجي ،و طرق الفلاقة من الأوراس إلى الولاية الثالثة "  و أضاف قائلا " لقد أشعت قبل انطلاق هذه العملية أنني سأقصد منطقة القبائل و هكذا كانت المفاجئة حيث لم تعلم بوجهتي إلا القليل من المقربين إلي ".

  استغرقت هذه العملية أحدة عشر يوما بدءا من 9 إلى20 جويلية 1959م ، لكن لم تمكن هذه المدة لعملية الشرارة من إطفاء نار الثورة بالمنطقة القبائل . بعدها هيأ جنرال  شال نفسه لاقتحام معاقل المجاهدين بالولاية الثالثة و سميت هذه العملية  بالعملية المناضر المكبرة (جيمال) وهي أطول عملية من مخطط شال حيث استغرقت مدة ستة أشهر، كما تعتبر حسب رأيه من أهم العمليات الناجحة والتى رفض فيها تكليف السلطات الجهوية لقيادة العملية كما تعود في عملياته السابقة، وإنما عمد إلى قيادتها بنفسه مصطحبا معه الجنرال فور الذي كان مسؤولا للقطاع و يحفظ الولاية عن ظهر قلب  . 

  كان الجنرال ديغول يتابع العملية باهتمام كبير،لأنها كانت في نظره أحسم عملية من عمليات التمشيط التي خططها شال، وتمتد مساحة هذه العملية من مدينة دلس إلى شرق مدينة بجاية ساحل البحر، و من الجنوب تمتد من مدينة البويرة إلى قرية قنزات ،  حيث  استعملت القيادة العليا الفرنسية في هذا العملية أكبر قوة مسلحة،  حسب تصريح  القائد العام الجنرال زلير  الذي قال " لقد وضع في متناول الجنرال شال كل القوى اللازمة لنجاح عملية جيمال وأجمعت الصحف الفرنسية على  أنها أضخم و أكبر عملية حربية نظمت في الجزائر منذ بداية الثورة  "، حيث بلغ تعدادها سبعين ألف عسكري أي ما يعادل عشر الجيش الفرنسي المتواجد في الجزائر.

و لتسهيل هده  العملية اختيرت المناطق العالية لتكون مراكز مراقبة، حيث أقام شال مركزين للقيادة   ، أحدها في جبل أزرو و نطهور   علوه 7126 م ،و الأخر في أكفادو - اوالزان بعلو يبلغ 1621 م  ، فمن هذه الجبال أشرف شال ومعاونيه أمثال نائبه غراسيو الذي كان يباشر في تنفيذ العمليات، و إذا تغيب   يخلفه العقيد سيكالدي بمساعدة إما الكومندو فوليكس أو الكومندو دي سان مارك، مع العلم أن الجنرال ديلبير قد انتقل من سطيف إلى مركز قيادة شال لمساعدته في تدبير العملية، أما التدعيم الجوي فقد كان تحت إشراف الضباط  الطيارون تحت قيادة جنرال الطيران بوني الذي كان  في نفس الوقت رئيس مركز قيادة شال المكلف بالتنسيق الاستعلام، والذي كان يعتبر آنذاك العنصر الأساسي الذي تعتمد عليه كل العمليات . 

   إن عملية جيمال التي انطلقت يوم الأربعاء 21 جويلية 1959 ،اشتركت فيها كل أنواع القوات الفرنسية بما فيها القوات الجوية، حيث قامت الطائرات العمودية بنقل جنود المظليين  إلى جبل اكفادو شرق عزازقى  وهو مركز من مراكز الثوارالهامة،و في نفس الوقت كانت سفن الأسطول تنقل الجنود إلى شاطئ الصخري عند رأس سيقلي غرب مدينة بجاية ، حيث بدأ  الجنود في تسلق الجبال واتخذت مواقعها عند الصخور الكبيرة والدروب الجبلية الضيقة ، كما قامت أربعة ألاف سيارة مصفحة و مائتا دبابة بمحاصرة الطرق الكبيرة ، و شمل الحصار كذلك مئات المدن والقرى الواقعة في نطاق العملية ، لان الفرنسيين كانوا متخوفين من الهزيمة    حيث صرح أحد القادة الفرنسيين إلى صحيفة لا لوران الفرنسية في عددها الصادر في 31 جويلية عام 1959  قائلا  " سنعرف في أقل من شهران  ان كانت هذه الحرب ستستمر إلى ما لا نهاية   أم أنها ستنتهي عما قريب ، و استطيع أن أؤكد أنها ستنتهي عن قريب " و بالفعل انتهت كما انتهت العمليات السابقة  ، فصرح الجنرال فور يوم 3 أوت 1959   قائلا  "الواقع أن عملية جيمال ليست شيئا خارقا للعادة ، إنها ليست إلا استمرار للعمليات وظروف الحرب في الجزائر تفرض علينا أن نغير في كل يوم نفس العمل، الذي قمنا به بالأمس  هذه الحروب تتطلب منا أن يكون السكان في معونتنا ، و إذا لم نحصل على تأييد السكان و معونتهم لنا فان هذه الحرب لن تكون لها نهاية  " و في اليوم التالي أي في 4 أوت 1959  نشرت الصحف الفرنسية تصريحا للجنرال شال جاء فيه  " الواقع أن عملية جيمال  صعبة و شاقة إلا أننا نعرف ذلك منذ البداية، فالعدو يذوب بكيفية عجيبة كالزئبق ، لكننا سنتمكن من الانتصار عليه  " ورغم الهزيمة التي تلقاها شال في الولاية الثالثة  الا انه  كان مصرا على مواصلة القتال ، فلما زار الجنرال ديغول مركز قيادة أرتوا  في شهر أوت من عام 1959  ، لمعرفة  كيفية تطبيق برنامجه على طول الجزائر و عرضها ، أشار شال إلى خريطته العسكرية و قال  "هذه هي خريطة الجزائر ... وكلما نجحنا في تهدئة جهة من الجهات و طوينا الجانب الذي تقع فيه هذه الجهة ، إننا بدأنا هجومنا على المعاقل الثوار من الحدود المغربية من ناحية التراب الجزائر ،و سنواصل هذا الهجوم    إلى الحدود التونسية من الشرق، و نضمن أن لا نرجع إلى الوراء مطلقا فإذا ما وصلنا إلى الحدود التونسية بهذا الزحف تكون التهدئة قد نجحت ، و عندئذ نستطيع أن نعلن للعالم أن الحرب في الجزائر قد انتهت ...  "

بعد أن أصاب الشلل عملية المناظر المكبرة ،توجه شال إلى ولاية الثانية ،و طبق عليها عملية أسماها الأحجار الكريمة، و التي  بدأت في الأسبوع من شهر ديسمبر من عام 1959 ،بزحف عشرة ألاف عسكري فرنسي على التراب الشمال القسنطيني قصد تمشيطه من المجاهدين.

في السنين الأولى من اندلاع الثورة  المسلحة إلى غاية سنة 1956 كانت مناطق الحدود الجزائرية على طول الخط الحدودي آهلة بالسكان،  كانت الدرع الواقي لجيش التحرير في الإقامة والتمركز و التموين و الاتصالات   و نتيجة للمعارك اليومية الطاحنة  بين وحدات جش التحرير الجزائري ، والقوات الفرنسية بمناطق الحدود   حولت  هده الأخيرة هذه المناطق في عمق 50 كلم داخل الجزائر، مناطق عسكرية محرمة ، حيث قامت القوات الفرنسية بتحطيم المنازل و إتلاف المحاصيل الزراعية و قطع الأشجار و تسميم المياه ، وقتل الحيوانات و المواشي،مما أدى إلى  فرار السكان إلى المناطق  الداخلية ، وإلى الحدود الجزائرية المغربية و التونسية،    و ما بقي من سكان هذه المناطق جمعت السلطات الاستعمارية في المحتشدات و المعتقلات و مراكز التجمع و   السجون ، تحت الحراسة العسكرية و المراقبة الشديدة، عن طريق البطاقات الخاصة يتم  تقديمها عند الدخول و الخروج في الأوقات المسموح بها.

   قامت القوات الفرنسية تحت قيادة شال و موريس ووزراء الدفاع والقوات العسكرية على الحدود الغربية و الشرقبة  ، بتسييج الحدود  حيث  جندت لها قوات مادية و بشرية كبيرة ،من المساجين و المعتقلين الجزائريين   و حتى من المدنيين و عساكر فرنسية ، و   اللفيف الأجنبي ، للإسراع  في  تطويق الحدود الجزائرية و عزلها عن عالمها الخارجي  .

 وقد جهزت   القوات الفرنسية الأسلاك الشائكة المكهربة بقوة 6000فولط ، بأحدث الآلات الإلكترونية و الرادارات و الأضواء الكاشفة و غيرها من الوسائل ،  وأقامت عليها  حراسة شديدة 24/24   ،  إذ كان عدد القوات الفرنسية الرابطة بالمنطقة الثامنة للصحراء  بالولاية الخامسة 110 ألف عسكري فرنسي ،و في المنطقة  الشمالية للحدود الجزائرية المغربية 145ألف جندي فرنسي ،  وفد بلغ عدد أفراد القوات الفرنسية حسب المصادر و الإحصائيات  مجلة الدفاع الفرنسي ووثائق أخرى.. ما يزيد عن 200ألف جندي للقوات الثلاثة المتمركزة على خط الحدود الجزائرية التونسية  .

وقد تم تدعيم  الأسلاك الشائكة المكهربة و الملغمة بموجة لالتقاط الصوت على طول الخطوط الحدودية   بمراكز و أبراج المراقبة، و قواعد مجهزة ببطاريات المدفعية و صواريخ أرض-أرض وأرض –جو و الرادارات المتحركة فوق المدرعات   ،والرادارات الثابتة في المراكز و القواعد التي تحدد بالضبط مكان المرور،  كما  تزودت  مراكز المراقبة وأبراجها بكل المعلومات للقصف المدفعي الآلي ، خاصة وأنها تتتبع ما يحمل فوق أكتاف الإنسان و على ظهور الحيوانات من أسلحة كيف ما كان نوعها  من مدافع الهاون و الرشاشات المدفعية و حتى الأسلحة الفرية من البنادق المختلفة . 

 وكشفت  خرائط الألغام  ان المنطقة الشمالية الممتدة  من سيدي الجيلالي جنوب غرب ولاية تلمسان إلى القنادسة  ولاية بشار زرعت بها  أكثر من ثلاثة ملايين لغم بلاستيكي متنوع ، ذو صناعة ألمانية  التي يصعب اكتشافها بالآلات و الأجهزة الإلكترونية و تحتفظ بفعاليتها  لمدة  100 سنة  .

 وحسب مصادر رسمية فرنسية عسكرية موثقة أنه في الفترة ما بين 1995/1959 ،  تم فرار 1073 جندي  فرنسي من صفوف القوات الفرنسية بالولاية الخامسة لغرب الجزائر ، خاصة تلك المتمركزة على الحدود الجزائرية المغربية و التحاقهم بصفوف المجاهدين الجزائريين ،حيث تولت القيادة الثورة  الجزائرية   إرسالهم إلى  بلدهم  أو بلدان أخرى رغبوا الالتحاق  بها.

لقد  صخرت  فرنسا  الاستعمارية  ما يزبد عن نصف مليون جندي فرنسي على الحدود الجزائرية المغربية و التونسية ، بالإضافة إلى الجبهات الأخرى للحدود الجزائرية الليبية و النيجر و المالية و موريتانيا و الصحراء الغربية و السواحل البحرية...  فأصبحت مناطق الحدود الجزائرية المغربية و التونسية إلى عمق 50 كلم فأكثر مناطق محرمة و أرض محروقة خالية من السكان المدنيين،   اجتمعت فيها أشرس جيوش القوات الفرنسية   مثل اللفيف الأجنبي ، ورجال الكمندوس و المظليين   للتدخل السريع و غيرهم  .