Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الإقدام السود يعودون بعقود مزورة بعد 51 سنة من الاستقلال/شبكة تزوير وطنية مكنت فرنسيين وجزائريين من السطو على

شبكة تزوير وطنية  مكنت فرنسيين وجزائريين من السطو على أملاك المجموعة الوطنية

 الإقدام السود يعودون بعقود مزورة بعد 51 سنة من الاستقلال

احتلوا أراضي وعقارات  باستعمال أوراق قديمة  وأختام استعمارية مزورة

 أوراق التزوير تباع في السوق السوداء ب10 ألف دح 

 

                                                                   

 بعد  واحد وخمسون سنة من الاستقلال مازالت عقارات جزائرية  رهينة أطماع  الإقدام السود  الذين  رغم مغادرتهم الجزائر غداة الاستقلال بمحض إرادتهم ورغم انهم كانوا غرباء عنها الا ان أطماعهم مازالت قائمة  في احتلال أراضي وعقارات هي ملك المجموعة الوطنية .

 

تقرير /صالح مختاري

 

 

فبعدما ان  اغتصبوا املاك الجزائر خلال فترة   الاستيطان  الفرنسي   على امتداد 132 سنة ،يحاولون اليوم  العودة  عبر بوابة  شبكة وطنية مختصة في تزوير عقود الملكية شبيهة بتلك الصادرة قبل عهد الاستقلال  .

 

احتلوا أراضي وعقارات  باستعمال أوراق قديمة  وأختام استعمارية مزورة

 

عقود ملكية المزورة مكنتهم من رفع دعاوي قضائية داخل وخارج الوطن  بهدف استرجاع من يقولون أنها أملاكهم  المغتصبة  بمساعدة بعض الجزائريين امتهنوا  المحاماة    ليتأسسوا في حق هؤلاء من اجل الدفاع عن حقوقهم المزعومة  ، فأصبحت عقارات ولاية عنابة ،الجزائر العاصمة ،وهران وقسنطينة  رهينة دعاوي قضائية مشبوهة

رفعها من كانوا يستوطنون ارض الجزائر ،  حيث  تمكن  البعض  منهم من استعادة   العديد من العقارات عبر احكام قضائية جزائرية ،  اعادوا بيعها لرجال اعمال جزائريين  بمبالغ تقدر بالملايير .

 في هذا السياق  كانت بعض المنظمات وعلى رأسها ''اتحاد النقابيين للدفاع عن مصالح الفرنسيين المهجّرين''  قد تكفلت بالدفاع  عن مصالح الأقدام السوداء المزعومة  بايداع أكثر من  700 ملف تخص دعاوي قضائية رفعت  ضد الجزائر أمام اللجنة الأممية لحقوق الإنسان..  فخلال عام 2011 بلغ عدد الاقدام السود المطالبين باستعادة بهذه الاملاك   أكثر من   90 شخص على مستوى  العاصمة فقط  .

 

 وانطلاقا من العاصمة  كانت بداية الاحتكاك   بشبكة  احترفت  التزوير لا يخطر على بال احد والتى كانت ومازالت    تقوم  بتزوير عقود ملكية  عليها تواريخ ما قبل عام 1962  بتقنية  جد عالية ، احد أفراد هذه الشبكة  الذي  التقينا به عدة مرات كان يقوم  بتحديد عقارات  ومباني وارضي على مستوى العاصمة و البليدة ومناطق أخرى من الوطن  بالتعاون مع الاقدام السود وبعض الجزائريين بغرض تحويل ملكيتها  لحساب هؤلاء بطرق التزوير .

فعلى مستوى بلدية عين البنيان كان المسمى ر الذي يقود شبكة التزوير يقوم بمعاينة بعض العقارات والأراضي الفلاحية  وبالتعاون مع احد أعوان املاك الدولة    كان يتحصل على   المعلومات  الخاصة بأصول الملكية  لتسهيل الاستيلاء عليها

زيارات رئيس هذه العصابة  امتدت الى غاية مدينة الاربعاء بولاية البليدة بحثا عن  عقارات بغرض إدخالها الى  ملكية الإقدام السود والجزائريين المتواطئين معهم ...

   بعد  قياس المساحة العقارات عبر جهاز خاص المستعمل من طرف  الخبراء العقاريين ،  وتحديد حدود ها    تقوم شبكة أقدام السود   بتحرير هذه المعطيات  في أوراق خاصة  ذات لون  اخضر  عليها خطوط  داخلية  من النوعية التى كان يستعملها الموثقون الفرنسيون  في عهد الاستعمار ،أقلام حبر خاصة  سوداء اللون تستعملها هذه الشبكة في تحرير هذه الوثائق لاظفاء الاقدمية عليها  ،  المدعو ر والذي يعتبر عنصر فعال   في نشاط  هذه العصابة بحكم ربطه لعلاقات مع بعض الأعوان والإطارات وإشرافه على معمل خاص بخياطة " رموز نظامية  " التابعة  لدولة  وتسويق البسة  مهربة  من تونس تمكن من ابعاد كل الشبعات عنه   وعن علاقته  بمجموعة من اليهود في تونس التى يزورها باستمرار   

 هذا الشخص الذي له  دراية  بكل العقارات وأماكن التى  عاش    فيها اليهود الفرنسيين والأقدام السود    يستعمل  جهاز تحديد الأماكن عبر الأقمار الصناعية  من اجل الكشف عن العقارات المستهدفة بالتزوير .

في هذا الشان كاد بعض اقدام السود ان يحتلوا  المقر المركزي لشركة الخطوط الجوية الجزائرية ب بالعاصمة ، ومبنى  حزب الارسدي    ، ومقر إداري  يقع  ببلدية الجزائر الوسطى،  بالإضافة الى مئات  الشقق والبنايات   ولاراضي الزراعية . ادعوا ملكيتهم لها بعد ان تحصلوا على أحكام قضائية  جزائرية مؤسسة على عقود ملكية موثقة في عهد الاستعمار الفرنسي للجزائر .فغي الوقت الذي احصت الدولة وجود نحو  20 الف عقار مازال باسم المعمرين الفرنسيين ، يوجد  اكثر من 1650 عقار هو محل مطالبة بالاسترجاع من طرق هؤلاء ...

 

أوراق التزوير تباع في السوق السوداء ب10 ألف دح 

 

 

 العقود المحررة  من طرف شبكة الإقدام السود لا تتم الا على صفحات  الأوراق  القديمة التى كانت تستعمل لدى الموثقين في عهد الاستعمار الفرنسي   ،  يتم  الحصول عليها  من السوق السوداء  بمبلغ 10 الف دج للورقة الواحدة 

وعن مصدر هذه الأوراق كشفت لنا مصادر ذات صلة بانها لا توجد الا في أرشيف مصالح أملاك الدولة  ومكاتب بعض الموثقين الذين خلفوا الموثقين الفرنسيين في مكاتبهم .  

 والتى  على اثرها يتم تحرير عقد ملكية  المزورة    ، عقود يتم ختمها بأختام مزورة    لموثقين فرنسيين مارسوا مهنتهم قبل عام 1962  ، وبعد الانتهاء من عملية إعداد  هذه العقود   يتم  إيداعها  لدى المحافظات العقارية   بهدف تسجيلها في سجلات تعود الى عهد الاستعمار حتى تكتسب المصدقية القانونية ،عملية اكتشفنا انها  تتم بتواطؤ بعض أعوان    املاك الدولة   جندتهم شبكة المدعو ر من اصول تونسية  ، أعوان سهلوا  تسليم   عقود ملكية وشهادات السلبية لعقارات زعموا انها ملك ،مما دفع بمديرية الأملاك الوطنية  وبتوصية من اعلى مستوى   بإصدار  تعليمة  منعت من خلالها  كل الادارت  التابعة لها عبر   كل الولايات  من  التحاوب مع مطالب   الأقدام السوداء الفرنسيين بهذا الخصوص ،  كما  قامت السلطات الجزائرية بإلغاء كل القرارات الإدارية والأحكام القضائية التي أصدرتها محاكم جزائرية أو أجنبية  التى حاز عليها   الاقدام السود  والتى كانت   ستسمح لهم  بسرقة   أملاك وعقارات  جزائرية  ...

 أطماع المستوطنون الجدد  ومن ينو بهم من الجزائريين  وصلت    الى غاية ولاية سعيدة ، قي هذا الشأن كشف لنا بعض المواطنين  ان بعض الجزائريين ونيابة عن الإقدام السود  ظهروا في الآونة الأخيرة  حاملين معهم عقود ملكية لعقارات وأراضي  فلاحية يعود تاريخ تحريرها الى عهد الاستعمار  ، فحسبهم ان هذه العقود تم تزويرها  باستعمال أوراق قديمة   ، هذه الولاية  كانت في العديد من المرات محل زيارة رئيس الشبكة المدعور ذو الأصول التونسية  وهو ما يفسر انتشار   عقود الاستيطان  المزورة  فبالإضافة  الى التزوير عقود ما قبل الاستقلال  دخل  رئيس عصابة  المدعو ر عالم تجارة الآثار وخاصة النقود القديمة  التى يتم تهريبها الى تونس  عبر مخزن خاص موجود بسيارته  المشبوهة ...   

 

 

الإقدام السود يعودون بعقود مزورة بعد 51 سنة من الاستقلال

 

 الأقدام اليود هي تسمية أطلقت  على  المستوطنين الأوربيين الذين ولدوا في الجزائر بين عامي 1830 وعام 1962  في مرحلة     كانت فيها ارض الجزائريين  تحت  رحمة الاستيطان الفرنسي الأوروبي 

القادمون الجدد بعد مرور 51 سنة من الاستقلال كانت أغلبيتهم تنحدر من أصول فرنسية ،إيطالية   ، إسبانية  ،  مالطية وحتى من أوروبا الشرقية ، جلهم من أتباع    الكنيسة الكاثوليكية مع وجود لأقلية بروتستانتية ويهودية كبيرة سكنت ضواحي تلمسان وقسنطينة ،حيث بلغ عدهم نحو 3 مليون مستوطن أوروبي ممن  رفضوا البقاء  في الجزائر بعد نيل السيادة الوطنية ..   

 قامت  الحكومة الفرنسية  بتعويض من يقال انهم  فقدوا أملاكهم على دفعتين ، عندما غادر معظمهم   يوم استقلال الجزائر  ، ثم عند صدور مرسوم تأميم الأراضي الزراعية في 20 مارس 1963، خاصة "المهجورة" منها ،بعدها صدرت 3 قوانين لتعويضهم ، الأول خلال عام 1970   في عهد ا الرئيس الفرنسي   جورج بومبيدو   , والثاني خلال عام 1974 في عهد  فاليري جيسكار ديستان   والثالث خلال عام 1987 في عهد الرئيس  فرنسوا ميتيران   وكان  الرئيس أحمد بن بلة قد  اصدر في 1 أكتوبر 1963 مرسوما خاصا بتأميم آخر ممتلكات المستعمرين الفرنسيين في الجزائر  ..

فرغم حصولهم على تعويضات خيالية من طرف الحكومتين الجزائرية والفرنسية  الا ان الأقدام  السود  ظلوا  يطالبون بحقوق وهمية بناءا على وقائع ووثائق ملكية  مزورة فرفع نحو الف منهم  "الاقدام السوداء" تحت مظلة جمعية  " الاتحاد من اجل الدفاع عن حقوق الفرنسيين المطرودين من الجزائر ومن بلدان أخرى" التى انشاتها جماعة اليمين المتطرف  دعاوى  قضائية للحصول على تعويضات  استناداً إلى القانون الفرنسي المؤرخ في 15 يوليو 1970 الذي نص  على أن ما قدمته الحكومة الفرنسية  لهؤلاء  من أموال هو مجرد "استباق" على الحساب لما يحق لهم ،  كما   رفعت    جمعية ما سمي  بشباب الأقدام السوداء التي دافعت  عن قانون 23 فبراير الذي مجد الاستعمار الفرنسي في الجزائر  شعار   الدفاع  عن   مبدأ تعويض المستوطنين العائدين من الجزائر ..

 

  أحد الأقدام السوداء الذي  استوطن  بمدينة وهران،  كان قد طلب بتاريخ 24 نوفمبر 2004 عبر رفع   دعوة قضائية  ضد الجزائر لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة  باسترجاع ما ادعى  أنها ممتلكات  سلبت  منه بالقوة  الا ان ذات المجلس رفض الدعوى  بقرار  صادر عنه  بتاريخ 1 نوفمبر 2006    ،امثال هؤلاء المعمرين اسغلوا  وتواطؤ بعض أعوان  الإدارة الجزائرية  الذين تجاهلوا   ما يسمى  بالوكالة   الفرنسية لتعويض فرنسيي ما وراء البحر ممن عادوا الى فرنسا بعد الاستقلال و مساهمة  الحكومة الجزائرية  في تسديد كل هذه التعويضات في إطار الاتفاقيات الموقعة بين الطرف الفرنسي .

في ذات السياق  حاول  خلال عام  2007  كل من جيل ألتراك مارسيل   المولود بالعاصمة  في أكتوبر 1949  و كارولين جونسون  من مواليد فرنسا  خلال عام 1958

 وهما من اقدام السود تحت غطاء شركة وهمية فرنسية  تسمى ”ألتراك”  اغتصاب  11 عمارة بقلب العاصمة تمتد من فندق السفير إلى وزارة    المالية  بعد ان  اقتحموها بالقوة رغم وجود  الأمر الرئاسي  كان  المرحوم  الرئيس الراحل هواري بومدين قد اصدره  في 20 ماي 1968   بموجبه تم  تامم اصول هذه الشركة التى انشات   إبان الاحتلال بموجب عقد محرر بتاريخ 7 أكتوبر  1918 .

 وبغرض تغليط العدالة قام اصحاب الشركة الوهمية المسماة  ”ألتراك”   بالحصول على عقد جديد بواسطة الموثق  بالحراش،   بناء على وثائق مزورة وشهادة الزور   لتسهيل الحصول على احكام قضائية تمكنهم من الاستيلاء على شوارع العاصمة الجزائرية في عز الاستقلال ..

 الشركة المدنية للعقارات والمنقولات الوهمية  ألتيراك تمكنت من جر  حتى  الديوان الوطني للترقية والتسيير العقاري بالعاصمة الى العدالة   من اجل الاستحواذ على سبع عمارات   تقع في  شارع ديدوش مراد،  نهج ألفراد لوتلي،   نهج عبان رمضان،  وشارع سيد علي بوزيري   وبعد  ان تمكن الطرف الجزائري من الحصول على حكم  ابتدائي وقرار  نهائي من مجلس قضاء الجزائر تكمنت شركة  الاقدام السود الوهمية   من إلغاء القرار  بعد الطعن لدى المحكمة العليا ..

هؤلاء المستوطنون الجدد كان أجدادهم قد  اغتصبوا   ارض الجزائر   بعد أن فتحوا    الأبواب    أمام حركة الاستيطان التى  قننت  بمجموعة من القوانين نقل الملكية و مصادرة الأراضي   التى سهلت  انتقال  نحو 5 ملايين من الأراضي الجزائرية  الى المعمرين الجدد ،  كقانون 1883 م الذي ينص على ضرورة تقديم أوراق ثبوت الملكية للأراضي ، و إذا عجز الجزائريون عن ذلك تؤخذ أراضيهم ،قانون وارمي 1887 م الذي صدر من اجل اقامة الملكية الخاصة داخل الأراضي الجماعية للقبائل  بغرض تشتيتها تمهيدًا للسيطرة عليها ، قانون 1887 م الذي يهدف الى السماح للمستوطنين ببيع و شراء الأراضي  الدومين، ،و قانون 1871 ( قانون الحجز ) الذي صدر بعد ثورة المقراني  الذي نص  على مصادرة أراضي  مجاهدي المقاومة الشعبية ..

فهل عقود الموثقة  التى تحصل عليه من اغتصب ارض الجزائر  عبر قوانين المصادرة هي قانونية في نظر القانون الوطني والدولي   تسمح لهم بالتعويض  عن أملاك كانت قي الأصل موثقة باسم الشعب الجزائر قبل عام 1830 .