Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

فرنسة الاستعمارية سرقت 50 مليون جنيه إسترليني ذهبا /إبادة 2،3 مليون جزائري بين عام 1830 وعام 1861

فرنسة الاستعمارية سرقت 50 مليون جنيه إسترليني ذهبا من خزينة الدولة الجزائرية

إبادة 2،3 مليون جزائري بين عام 1830 وعام 1861

  مليونين جزائري في محتشدات الاستعمار

 

ارتكبت فرنسا على مدار سنوات احتلالها للجزائر الكثير من الجرائم ضدّ الجزائريين،  حيث ظلّ هذا الملف في عداد المسكوت عنه، إلى غاية تسريب وثائق تاريخية كشفت كثير من فظائع  هدا الاْحتلال ،منها  استحوذ الفرنسيون على أموال ضخمة من  خزينة الجزائر،  في هدا الشأن تقول  وثائقهم بأن الخزينة التي كانت تقع في القصب كانت تحتوي على حوالي 2.400.000 جنيه استرليني ذهبا، ولكن حسب ما ذكره  المؤرخين فأن الداي علي خوجة قد استعمل سنة 1817، 50 بغلا   لمدة خمسة عشر ليلة لنقل محتوى الخزانة  عندما   نقل   

 مقر الحكومة   إلى القصبة   والتى كانت  تحتوى على  على أكثر  من 50 مليون جنيه إسترليني .

 وقد ابتكرت فرنسا الاستعمارية وسائل جديدة لقهر الجزائريين، فقامت بجمعهم   في محتشدات الأسلاك الشائكة،  و تركتهم في الصحراء  يعانون الموت البطيء في العراء، كما شكلت   فرقة خاصة مهمتها اغتصاب النساء وقتل الأطفال؛ لإرهاب أي قرية يشتبه في تمردها ضد فرنسا .    

 بين عامي1830 و1861 قامت قوات الاحتلال الفرنسي بابادة 2.267.000 جزائري  حيث كان عدد سكان الجزائر قبل عام 1830 يقدر ب9 ملايين نسمة  ،هده الإبادة كانت نتيجة المقاومة الشعبية التي خاضها الجزائريون ،فمنذ أن احتلت  فرنسا الجزائر  لم تمر سنة واحدة من دون مقاومة شعبية الى غاية  عام 1919 .  في المقابل فقد تضاعف عدد المغتصبين  من الفرنسيين و أجناس أخرى من الأوروبيين ثماني  مرات   حيث   وصل عدد المستوطنين  الأوروبيين سنة 1847 الى  109000 نسمة ارتفع هدا العدد  إلى 829000 نسمة سنة 1921 . كما عملت فرنسا على توطين الفرنسيين في الأراضي الجزائرية ليكونوا عيونًا لها في الأراضي المحتلة، فأعطتهم أفضل الأراضي وأكثرها خصوبة؛ ليشعروا بأهمية ما قُدِّم لهم فيكونوا مخلصين لحكومتهم، 

  وقد تزامنت هده الهجرة مع الإبادة المبرمجة عن طريق التجهيز و التفقير و حشد السكان في الأراضي القاحلة و الصحاري و سفوح الجبال و المساعدة على نشر الأوبئة بين السكان  مثل الطاعون و الكوليرا و التيفوييد ، و نفي الآلاف منهم إلى المستعمرات الفرنسية ككاليدونيا لجديدة و غيرها  . وقد جاء في تقرير رسمي رفعته لجنة التحقيق الفرنسية إلى الملك شارل العاشر سنة 1833م، ما نصه: "كيف يجوز لنا أن نشكو من مقاومة الجزائريين للاحتلال، في وقتٍ قامت فيه فرنسا بتهديم المساجد، وإلغاء القضاء الشرعي، والاستيلاء على أموال الأوقاف، وتعيين الإمام والمفتي الموالين للإدارة الفرنسية؟! لقد أهدرت السلطات الفرنسية حقوق الشعب، وداست مقدساته، وسلبت حرياته، واعتدت على الملكية الفردية، ودنَّس جنودها المساجد، ونبشوا القبور، وأعدموا شيوخًا من الصالحين؛ لأنهم تجرءوا على الشفاعة لمواطنيهم! " .   

   بعد إنطاق الثورة التحريرية أعلنت فرنسا الاستعمارية  للرأي العام على أن 2.080.000 جزائري يعيشون في المحتشدات و هو  الرقم يمثل  ربع مجموع سكان الجزائر أنذلك ،حيث  ادعت أن سياسة ترحيل الجماهير الريفية قد  بدأت سنة 1957 م و تم توسيعها سنة 1959 م ، و في الواقع أن تنفيذ هذه السياسة بدأ مع انطلاقة الشرارة الأولى لثورة أول نوفمبر ، فحسب قيادة الأركان جيش الاستعمار الفرنسي فقد  وصل في سبتمبر 1958   عدد   الجزائريين  المرحلين بالقوة و المجمعون في المحتشدات   إلى 535.000 جزائري ، ،و حسب إدارة العملات الفرنسية فقد  و صل عدد المرحلون إلى 740.000 في أكتوبر عام  1958  ، و أكثر من مليون محتشد في افريل 1959 م حسب دولوفريه ، و مليون و 600.000 في ديسمبر 1960   حسب موران  .

 و  قد وضع المعتقلون الجزائريون  في 3425  مركز منها 1200 سماها المستعمرون بقرى جديدة ، أما البقية أي (2225 ) فقد اعترف الناطق باسم ادارة الاستعمار  الفرنسي   بأنها غير صالحة للسكن  ،  حيث  أدخل جيش الاحتلال  المحتشدات هي في الواقع مراكز عسكرية فرنسية ، ضمن إستراتيجية لتصفية الثورة، حيث أقيم مركز عسكري في كل موقع استراتيجي و في كل ربوة و قرب كل موقع هام يراد  حمايته ، و عمد الفرنسيون لحماية هده  المراكز  من هجمات المجاهدين  الجزائريين  إلى جلب الأسر الجزائرية من قراها و أريافها و إسكانها  بالقوة في المراكز العسكرية لتشكل حزاما واقيا لها