Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

فرنسا تغتال وفد البعثة الجزائرية في مرسيليا 5جوان 1620م/تجار مرسيليا يفضحون القبطان فانسو، توماس دي لوش،و مواسا

 

فرنسا تغتال وفد البعثة الجزائرية  في مرسيليا 5جوان 1620م

تجار  مرسيليا  يفضحون  القبطان فانسو، توماس دي لوش،و مواساك

 

جاء في رسالة حسين باشا الموجهة الى مسؤولي مدينة مرسيليا  بتاريخ 5جوان 1620 حول  اغتيال وفد البعثة الجزائرية "إن رسالة الصداقة هاته تصل إلى أيديكم لغرض إخباركم  بأنه , لمصلحة الشؤون التي تخص الصداقة بيننا أرسل من هنا سنان أغا في سفارة (مهمة). ومند خروجه لا نعلم عنه شيئا ولم يصلنا أي شيء يؤكد الذي حدث , فمند ستة أو سبعة أشهر لو تصل أي رسالة منكم إلى هنا كما لم تصل أي سفينة من عندكم ولما لم يصلنا أي خبر كتبنا إليكم هده الرسالة أن تجيبوا بسرعة ومطولا وبالتفصيل عن قضية سنان أغا لطمأنتنا ، و دلك أن الإشاعة تروج هنا بكونه قد قتل بدون سبب ولا ذنب اقترفه  ،وادا حدث هدا فيئس ما اقترف , لان السفراء عند كل الأمم محميين  ولا يعرضون لأي خطر ... نرجو من الله العلي الحق أن ينهي هده المسالة على خير  ، ولهدا الغرض  فإننا أرسلنا ألان خادمه الشريف محمد إليكم  ، وادا ما حدث دلك بالفعل , فليجمع القليل أو الكثير من أمتعتهم وتوضع بين يدي الشريف محمد ليعود بها على جناح السرعة إلى هنا , لان هناك يتامى فلا يجوز الإضرار بمصالح اليتامى ،كاتبونا عن كل الأشياء التي وقعت بصدق و بالتفصيل فلا تتهاونوا في هده المسالة , لان رغبتنا هي معرفة سبب كل شيء."

في ذات الشأن وجه  ديوان  الجزائر الى  قناصل  وحكام مرسيليا  رسالة أخرى بتاريخ 25 افريل 1623 جاء فيها "......في الماضي على عهد حسين  باشا الجزائر ،قد قمنا بإطلاق سراح ما يزيد عن ثمانين أسيرا بدون فدية ،من بين أولئك اللذين جاءوا للاستيلاء على أملاكنا  و معهم رئيسهم، الذي تم أسره ونقله إلى الجزائر وعومل معاملة كريمة ،ومراعاة لشرف كلمة سلطاننا تم إرسال هدا القبطان  والكفار الآخرين إليكم . فبعد أن  عملوا من طرفنا معاملة كلها تكريم وعطف، قاموا بقتل أولئك الدين أوفدناهم إليكم بدون أن يقترفوا مخالفة أو ذنب، كما قتل سينان أغا مع ستين مسلما آخرين كذلك . لقد قاموا بهدا العمل الدنيء واخلوا بالعهد وكانوا السبب في هدا العمل البشع ، لقد قام قبطانكم هدا كذلك , بإنزال أشخاص في أقاليمنا واختطفوا عددا من المسلمين الدين استرقوهم , كما التقى أيضا ببعض مراكبنا فأغرقها وقتل من فيها  ، فهو لم يدخر جهدا من اجل القيام بأي عمل مؤدي يستطيع القيام به وبالرغم من دلك , فإننا لن ننظر إلى أفعاله ولم نأخذها بعين الاعتبار  ، إن قنصلكم الموجود هنا قد توفي بسبب الوباء، والآن قد وصلتنا رسالتكم التي تطلبون فيها الصلح وقراناها ورأينا ما تقترحونه , وبما أن رغبتكم هو أن نتشاور ونتفق معا وان الذي مضى قد مضى , وادا كنتم ترغبون في الصلح حقيقة ابعثوا أحدا من رجالكم الأكفاء إلى هنا ،وسيكون جوابنا بمشيئة الله هو إبرام الصلح والسلام على من اتبع الله وحده" .

جاء في عريضة وجهها  تجار مدينة مرسيليا خلال عام 1620  إلى  ملك فرنسا حول الصعوبات التي تواجهها تجارتهم مع بلدان المغرب" إن قراصنة البلاد البربرية ليسو وحدهم الدين يضطهدون تجارة مدينة مرسيليا , فهؤلاء يتلقون مساعدات جمة في مناسبات مختلفة حتى من بين مواطني المدينة و من هؤلاء القبطان فانسو ... لقد تبين انه لا يسعى إلا لخدمة مصالحه الخاصة على حساب تدمير المصالح العامة فهو أولا يظهر بصحبة أشخاص مشبوهين وعلى اتصال مع القرصان  ، لقد خرج مبحرا بسفينتين مملئتين بكل المواد الضرورية وعندما وصل على مقربة من حلق الوادي هاجم سفينة واستولى عليها , وبمجرد أن علم بوجود أربعة رجال وامرأة من الأتراك على متنها     ... لقد أقام شهرا كاملا في مالطة حيث استغله في نقل مواد البناء من على متن السفن لغرض بناء مركز (باستيون) في القالة البربرية الذي هو هدفه الرئيسي ... لقد كان يتحول من ميناء إلى ميناء بدون القيام بأي عمل ذي شان (عدم مهاجمته لسفن المسلمين ), وإنما كان عينا للأمم الأجنبية وخائنا لامتنا. إن الأرض لها قرصانها هي الأخرى مثل البحر  وكلا الطائفتين لم تتمكن من البقاء إلا بفضل الملاجئ التي تمنح لها في أراضي حلفاء جلالتكم .فمدينة القورنة هي ملجأ مأمون للصوص. 

إن تجارة مرسيليا ليست مضطهد فقط من طرف الأجانب   و إنما أيضا من طرف الخواص من مملكتهم وهو الشيء الذي استوجب تجديد الشكوى التي قدموها لكم (تجارة مرسيليا ) في الماضي , ضد توماس دي لوش سيدي مواساك الذي يدعي أن له الحق في استخلاص عدد من الرسوم من السلع الواردة من شواطئ  البلاد  من جهة ،واعتمادا على القرار الصادر من المجلس(الملك) في شهر أكتوبر من عام 1619 والدي يقتضي بان تدفع له رسوم عن الماضي وفي المستقبل على التبادل الذي يتم مع البلاد البربرية هده ... وهو يريد أن يستخلص رسما مقداره عشرة أوقات عن كل حصان يشتريه التجار من هاته البلاد، و رسما عن البضائع يحدد مقداره كما يهوى له..."

وبعد أن ندد تجار مرسيليا بهاته الإجراءات التي اعتبروها محاولة   لرفض احتكار على التجارة مع البلاد العربية ، وخاصة مع الجزائر أكدوا أن هده المحاولات " هي منافية لحقوق الناس وتتعارض مع قواعد المجتمع المدني ومع قوانين جلالتكم " ملتمسين من الملك أن يكاتب الباشا وديوان الجزائر، لفتح أبواب التجارة أمام كل التجار الفرنسيين بنفس الحرية التي تعودوا عليها في كل الأزمان . "

 ...  بعد شهرين من رفع العريضة السابقة إلى الملك، نضم تجار مرسيليا مذبحة ضد الوفد و  التجار الجزائريين المستقرين في المدينة , مذبحة  نجم عنها اندلاع الحرب بين البلدين ،عانت من خلالها تجارة مرسيليا عناء شديدا ،مما دفع تجار المدينة إلى كتابة عريضة جديدة في شهر جويلية 1625 ، إلى الملك لويس الثالث عشر ،طالبوه فيها ببدل مساعيه لإنهاء الحرب وإقرار السلم مع الجزائر  ومما جاء فيها "... ادا رددنا لهم (الجزائريين ) العبيد الأتراك الموجودين في أجفانكم، مقابل العيش في حالة سلم جيد وحسن التفاهم مع رعاياهم , سواء منهم القاطنين في شرق أو في غرب البلاد، ورد كل أسراكم من المسيحيين رعاياكم الدين هم بين أيديهم ،والدين يفوق عددهم ستة ألاف  ، وهم أساسا من مدن سان مالو, هافر , قراس , روان ومدن مملكتهم الأخرى ...فادا ما وضعوا الأسرى الجزائريين بين أيدي باشا الجزائر، فانه سينجم عن دالك عملا نافعا يعود بالفائدة , ولمصلحة كل رعاياكم المساكين سواء أولئك الدين هم، من عرب أو من شرق المملكة الدين لا يحصى عددهم والموجودين كأسرى في الجزائر هاته.."