Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

فرنسا استعملت جزائريين في الحرب العالمية الاولى والثانية/بين 45 و100 الف جزائري ابدوا في مجازر 8 ماي 1945

فرنسا استعملت جزائريين في الحرب العالمية الاولى والثانية

بين 45 و100 الف جزائري ابدوا في مجازر 8 ماي 1945

 

   ارتكب الاستعمار الفرنسي  الأعمال الإجرامية في حق الجزائر والجزائريين  بعد ان  فرض عليهم  سياسات هدفت إلى القضاء على البنية الاجتماعية للمجتمع الجزائري وتحضيره للإبادة بالنار،  من أهم هذه السياسات   إقحام الجزائريين في الحربين العالميتين  لعام 1914 و عام 1939 ، بعد فرض قانون التجنيد الإجباري على الجزائريين سنة 1912 ، هذا القانون الجائر  الذي تكمن صبغته الإجرامية في كون أن حكومة الاستعمار الفرنسي لم تعترف بالجزائريين كمواطنين فرنسيين، حتى تطبق هذا القانون الإجرامي العقابي التي تلجا إليه الدول في الحروب، وهو ما يتعارض مع اتفاقية لاهاي 1907 التي تمنع تجنيد سكان المستعمرات للأغراض العسكرية والأعمال الشاقة  ، كما عملت   الإدارة الاستعمار الفرنسي   على فرض سياسة التجويع والتجهيل.  و فرض سياسة التجويع والتجهيل  .

 في هدا الشأن  جاء في تقرير احد الأطباء الفرنسيين  يدعى  جورج توماس أثناء زيارته للجزائر في عام  1945  " كنت في الجزائر سنة1945 وقت المجاعة..، عندما كان الآلاف يموتون جوعا ... كما شاهدت القمع ورأيت 200 شخص يموتون من داء الملا ريا في غرداية  .." وعن تجهيل الجزائريين فقد عملت الآلة الاستدمارية على محاربة كل أنواع التعليم ،وقد نجحت في هذه السياسة  التى  كانت ترمي  إلى أن يصبح الشعب الجزائري كله لا يعرف القراءة والكتابة  ، وهو مادلت عليه الإحصائيات، ففي سنة 1944 بلغ عدد الأطفال الجزائريين في سن الدراسة بـ 1250000، ولم تتح الفرصة إلا لـ  11000 طفل، وقد بلغ عدد المسجلين في المدارس من الجزائريين سنة 1945 من التعليم الابتدائي حتى العالي بما فيهم الحضانة 85201  بينما بلغ عدد الأوروبيين المتمدرسين في الجزائر لنفس السنة 241000  ، على الرغم من الفارق الكبير بين عدد المعمرين، الذين لم يتجاوزوا 700000 نسمة ، وكان جل المتعلمين من الجزائريين  مبعدون عن كل ماهو تقني حتى تبقى الجزائر تابعة دائما للاستعمار  ، وكان هدف التعليم الأول والأخير هو غرس فكرة الجزائر فرنسية في أذهان الجزائريين،   من خلال دروس الجغرافيا والتاريخ الرامية إلى دمج الجزائر ككتلة متوسطية تابعة للتراب الفرنسي جغرافيا وتاريخيا. و من أهم الانتهاكات التي اقترفها الجيش الفرنسي في هذه المرحلة خاصة مع ما تزامن  ظهور  الوعي سياسي  ونضج  الحركة الوطنية، هذا الوعي جعل الإدارة الفرنسية تترصد زعمائه، من السجن تارة إلى التضييق تارة أخرى  ، لما كان العالم يشهد تطورات سياسية لها دلالات واسعة ليس على القارة الأوربية فقط، ،بل ينعكس على المناطق الأخرى خاصة القارة الإفريقية.

 كان انتهاء الحرب العالمية الثانية   إنذار سلام على الأوربيين،  وعلى الجزائريين  إنذار شؤم  حيث تحولت فرحتهم إلى مأساة حقيقية  ، هذه المأساة تمثلت في مجزرة الثامن ماي 1945، يومها  اغتنم زعماء الحركة الوطنية فرصة الاحتفال بالعيد العالمي للشغل المصادف ليوم  01 ماي1945، وكذلك الاحتفال بالهدنة  نتيجة انتهاء الحرب العالمية الثانية، فنظموا مظاهرات سلمية نددت بالقمع الاستعماري،   ليؤكدوا للعالم مشروعية الطموحات الوطنية للشعب الجزائري و تفنيد مقولة  "الجزائر فرنسية " .

  استطاع  مناضلي حزب الشعب  احتواء أعداد الجماهير في الجزائر العاصمة ،التى خرجت في المظاهرة  بينما الوضع بسطيف وما جاورها لم يتوقف عند هذا الحد، حيث لم يستطع المشرفون احتواء غضب الجماهير فانفرط عقد المسيرة وانتشر أفرادها عبر شوارع المدينة ، فاشتبكوا مع القوات الاستعمارية و  اللفيف الأوربي،  وبالرغم من كون المسيرة كانت سلمية، إلا أنها خلفت في اليوم الأول ضحايا من الجزائريين  تراوحت أعدادهم مابين 29 أو 27 قتيلا،   بعدها انتشر القمع نتيجة لتطبيق القوات الفرنسية   إستراتيجية العمليات الكاسحة ،التى   استخدمت فيها  الطائرات المقنبلة لتدمير المد اشر والقرى ،بأمر من  وزير الخارجية تيكسيه  ووزير الطــيران الشيوعي  تيون  ،كما أقدمت الوحدات البرية المشكلة من اللفيف الأجنبي والدرك والشرطة والمعمرين، إلى استباحة قتل كل جزائري يصادفونه أمامهم وتدمير وحرق كل بيت  لم يسقط تحت نيران الطيران ، كل الشهادات الفرنسية والأجنبية والجزائريين ،تؤكد على أن القمع الذي مورس على الجزائريين كان لامبرر له، وقد كتب   شارل أندري جوليان  بخصوص هده الجريمة  " توجد وسائل قمع أخرى تمت ممارستها على الشعب الجزائري، فقد القي ببعضهم داخل الأفران في هيليوبوليس  بالقرب من قالمة ، وكان اشياري وهو نائب عامل العمالة ، قد أطلق شخصيا النار على المتظاهرين " ،وباعتراف من  كيطولي الناطق باسم المعمرين ورئيس بلدية سكيكدة، فالقتل والتدمير والإعدام الجماعي وقنبلة القرىوالمد اشر والأرياف بالإضافة إلى الاعتقالات وحملات النفي التي استمرت لمدة أسبوع، تبين النوايا الإجرامية مع سبق الإصرار والترصد للسلطات الفرنسية بالتخطيط المسبق لارتكاب المجزرة ، ومن أهم المصادر التي أكدت ذلك صحيفة" ستارز- اندرستربيرز" لسان حال الجيش الأمريكي في 28 ماي 1945 حيث ورد فيها   " ... إن قاذفات القنابل الفرنسية قد حطمت قرى آهلة بالسكان بأكملها ... لقد طار الطيارون الفرنسيون حوالي ثلاثمائة مرة في اليوم الواحد مستعملين القاذفات الأمريكية الثقيلة والمتوسطة، حتى سويت القرى بعدد من القرى ... والدواوير... أثناء حملة دامت تسعة أيام.."

   وتؤكد الحصيلة النهائية لعدد القتلى الجزائريين الذي تراوح  مابين 45 ألف إلى 100 ألف شهيد، بالإضافة إلى ألاف الجرحى مدى عظمة الحقد الاستعماري اتجاه الشعب الجزائري و  الرغبة في إنهاء وجوده،  ان الاستخدام الواسع للطائرات المقنبلة والإعدام الجماعي، ساهم في ارتفاع عدد القتلـى الغير المبلغ عنهم.

 لقد  تفنن أحفاد بيجو في قتل الجزائريين والتنكيل بهم، فأحرقوا ألاحياء بعد جمعهم بالعشرات ورشهم بالقازوال في حظائر بيع الحيوانات، وفتحت بطون الحوامل على ذهان زجاجة البيرة بين جنديين إن كان في بطن الحامل ذكر أم أنثى ،وألقوا بالشيوخ ذو المكانة في القبيلة  من أعلى الطائرات ،ورش ألاف الجثث بالجير حتى لا تؤدي الأحياء الأوربيين  بعد تركها أيام وليالي على شوارع الطرق لتكون عبرة لمن بقي حيا من الجزائريين ولتكون قرة عين للسادة الأوروبيين.

     صحيفة "نيويورك تايمز" نشرت  برقية صادرة عن كتابة الدولة الأمريكية للخارجية جاء فيها " بخصوص الوضع في الجزائر الناتج عن انتفاضة الأهالي يوم 08 ماي، والإجراءات الردعية والقمعية التي اتخذتها السلطات الفرنسية بعد ذلك ... وفي هذا الإطار يمكن  أن تشير إلى أننا أخذنا علما بالكلمة التي أذاعها "تيكسيه" في 29 يونيو . بعد التحقيق في الانتفاضة والتي قال فيها بان عدد المسلمين الذين قتلوا لا. يتجاوز عددهم 1500 نسمة ، إن معظم المصادر المعتمدة تقدر بان عدد القتلى أعلى من ذلك بكثير"  ، ولم تتوقف السلطات الفرنسية عند ارتكاب هذه المجزرة، بل لجأت إلى اعتقال ما يقارب 2400 جزائري والحكم على 64 منهم بالمؤبد والأعمال الشاقة،وعلى  329 بالأعمال الشاقة المؤقتة، إلى جانب حل الأحزاب السياسية واعتقال الزعماء السياسيين.

    فرغم كل التضحيات التي قدمها الجزائريون إلى فرنسا في الحرب العالمية الثانية، إلا أن قادة الاحتلال الفرنسي أبوا إلا أن يتركوا بصمتهم في يوم احتفل به العالم ضد النازية والاحتلال،   وكان مفهوم السلام والأمن العالميين يمس شعوب أوربا دون سواهم.  

  

 

محمد 17/01/2016 11:53

محمد ملننبيبقنبثبةلب

محمد 17/01/2016 11:53

محمد علي فراحتية