Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

افكار تلفزيونية ....ا لمونتاج

افكار  تلفزيونية ....ا لمونتاج

 

 

 

كثيرون لا يعلمون ما هو المونتاج  ودوره الحقيقى فى صناعة الفيلم يعتقد البعض انه مجرد ترتيب لقطات الفيلم بشكل صحيح بعد الأنتهاء
من التصويرلكن فى الحقيقه ان دور المونتاج هو اكبر من هذا بكثير فمونتير الفيلم يعتبر مخرج ثانى
للفيلم قد يعمل المخرج فى اعداد و تصوير الفيلم متوقعا نتيجه و حاله معينه من الفيلم لكنها تختلف
تماما فى مرحله المونتاج خاصه اذا كان المونتير مبدع وله وجهه نظر يثق فيها المخرج المونتير هو المشاهد الأول للفيلم و هو الذى يعطى انطباعاته عن المشاهد و اللقطات التى تم تصويرها
و يحدد للمخرج ما وصل له من مشاعر و فهم لأحداث الفيلم و بناء عليه يتم حذف أو اضافه و ترتيب
اللقطات بشكل قد يكون مختلف عن الرؤيه الأوليه للمخرج إذا نظرنا الى صور شريط  الفيلم السينمائي   سنجده عبارة عن صور ثابتة فوتوغرافية غير متحركة

 
وإيهام المتفرج بالحركة المستمرة يأتى من نظرية "خاصية بقاء الرؤية فى العين" فإذا تم عرض
سلسلة متتابعة من الصور الثابتة لحظيا ًوكان هناك إختلاف بسيط فى حركة الشخص أو الشىء
المصور فى أى صورة عن الصورة التى قبلها فإن المتفرج يحس بأن الحركة متصلة وطبيعية المونتاج
لا يستمد قوته من مجرد تقسيم المشاهد إلى لقطات يمكن عرضها بطريقة أكثر حيوية وواقعية
فحسب , بل أن أهمية المونتاج تكمن فى أن اللقطات المتتابعة تخلق فيما بينها مجموعة من العلاقات
المتشابكة , علاقات تتصل بالفكرة وعلاقات تنشأ عن طول هذه اللقطات وعلاقات تتصل بالحركة
المادية , وبالشكل , بحيث إنه لو استخدمت هذه اللقطات بمهارة لأمكن توجيه أفكار المتفرجين وخلق
تداعى المعانى فى أذهانهم فى تجربة أجراها كولبشوف (باحث فى مبادىء نظرية السينما و المونتاج ), " قام باختيار لقطة
كبيرة لوجه ممثل بأسم " موسجوكين " وهو جامد لا يظهر عليه أى تعبير ثم أوصلاها أولا مع لقطة
لطبق شوربة موضوع على المائدة . ومرة أخرى مع لقطة . تمثل امرأة متوفاة راقدة فى كفنها .
وفى مرة ثالثة مع لقطة لطفلة صغيرة تلهو بلعبة على شكل دب " . وعندما رأى المتفرجون هذه
التجربة اثنوا على أداء موسجوكين لتعبيراته المختلفة التى توهموها فى كل من نظرة الجوع التى
وجهها إلى صحن الشوربة , ثم حزنه على المرأة الميتة , وأبتهاجه برؤية الطفلة , هذا برغم أن
تعبير الوجه فى الحقيقة كان واحداَ فى الحالات الثلاث .

 

وجهة نظر كوليشوف التى عبر عنها بقوله : " إن كل فن يحتاج أولا إلى مادة أولية , وثانياَ إلى وسيلة
لتكوين هذه المادة يختص بهاهذا الفن وتتناسب معه , مادة العمل السينمائى هى قطع الفيلم , وأن وسيلة استخدامها تتمثل فى وصلهذه القطع حسب ترتيب فنى معين

وعلى ذلك , فقد رأى أن الفن السينمائى لا يبدأ عند قيام الممثلين
بأدوارهم أو تصوير اللقطات المختلفة . بل أن كل ذلك ليس إلا مجرد إعداد للمواد . ومن ثم فإن الفن
السينمائى يبدأ من اللحظة التى يبدأ فيها المخرج فى وصل أجزاء فيلمه , ومع قيامه بوصل هذه
الأجزاء بطرق مختلفة وحسب ترتيبات متباينة فإنه يحصل على نتائج تختلف عن بعضها البعض.

رأى بدوفكين(أحد تلاميذ كوليشوف) أن جودة المونتاج لا يمكن أن تتحكم إلا بوجود الإيقاع السليم ,
وهو الذى يعتمد على طول اللقطات بالنسبة لبعضها البعض , وأن طول اللقطات يعتمد كلية على ما تحتويه كل لقطة بمفردها .

 

 

 

" وهذا الإيقاع هو الوسيلة التى يمكن بها التأثير فى عواطف المتفرج , ومن خلاله يمكن للمخرج أن
يستثير المتفرج أو يهدئه  توصل المخرج" سيرجي أيزنشتين " إلى فكرة الصراع المونتاجى
كطريقة لربط الأجزاء المأخوذة من الواقع , فجمع حادثتين مختلفتين يخلق واقعاَ جديداَ , كان
أيزنشتين يهدف من الخروج على طريق التركيب الروائية التى اتبعها من سبقوه إلى مضاعفة قوة
الفيلم كوسيلة تعبيرية تتجاوز مجرد سرد القصة . فقد رأى أن كل قطع يمكن أن يقدم فكرة جديدة بدلاَ
من الاكتفاء بتطوير الحدث عما كان عليه فى اللقطة السابقة "

 

كان أيزنشتين يقف على طرف نقيض مع " كوليشوف " الذى كان يرى فى اللقطة عنصراَ مونتاجياَ
" ,
بينما يراها هو بمثابة " خلية مونتاجية " , بعبارة أخرى فإن اللقطة من وجهة نظره تلعب دوراَ
أقرب إلى نمرة من نمر السيرك المثيرة , حيث تقدم شحنة معينة يمكن ربطها مع لقطة أخرى مجاورة ,
وبهذه الطريقة يبنى الفيلم . و تعارضت نظرية أيزنشتين مع نظرية بدوفكين أيضا , فقد كان أيزنشتين
يعتقد أن الحصول على التعبير بمجرد وصل سلسلة من لقطات تفصيلية , هو فى الواقع تطبيق بدائي
للتركيب السينمائى , وانه بدلاَ من ربط اللقطات وراء بعضها البعض فى سلاسة , فإن الفيلم يجب أن
يركب من مجموعة من الصدمات . " وهكذا فإن إيقاع المونتاج يصبح مثل الانفجارات المتوالية داخل
محرك اشتعال داخلي وهو يدفع السيارة أو المحراث الآلى إلى الأمام . أى أنها القوى المحركة
للمونتاج التى تدفع الفيلم كله إلى الأمام " .

خلقت ابحاث كل من كوليشوف و بدوفكين و أيزنشتين شكل مختلف للسينما عما قبلهم و أسست
الأساليب المختلفه فى فن المونتاج التى يتبعها المونترين هذه الأيام للوصول بالفيلم للشكل المناسب
الذى يخدم فكرة الفيلم و نوعه من حيث الأثاره او الرومانسيه او الكوميديا .... الخ