Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

دور الصحافة في الحروب /الاعلام العربي هو اعلام حكومات/ لجنة "كريل" اول من نشر هستريا الحرب عام 1916

دور الصحافة في الحروب

 لجنة "كريل"  اول من نشر هستريا الحرب عام ,1916

الاعلام العربي هو اعلام حكومات

 في وقت الحرب تكون الحقيقة نادرة بحيث يجب حمايتها دائما بحراس من الاكاذيب هذا ما قاله ونستون تشرتشل وما ينطبق كثيرا على اعلام الحرب الامريكية على العراق التي رافقت جميع احداثها وتفاصيلها الاكاذيب. "فلبروباغندة" التي تقوم بها الادارة الامريكية والاعلام معا لادارة الازمات الشائعة. التي لفت الاكاذيب في اغلب التصريحات السياسية الامريكية وما روج له الاعلام الامريكي, ذلك النظام الإعلامي الذي هو اشبه بماكنة دعائية جبارة. بغض النظر عن الأسلوب والوسيلة التي تصل بها إلى مقاصدها, وربما جاء وضع الاعلام الامريكي مطابقاً لما قاله لينين عن دور الصحافة في الحروب مشبها إياها بمنفاخ الحداد الذي يجب ان يوقد الجمر باستمرار. لكن هناك ايضاً من يذكر ان الإعلام الأمريكي هو إعلام ذكي إلى أقصى حد فهو لا يكذب إنما يجتزئ الحقيقة, بمعنى أنه يمكن تمرير الأكاذيب عن طريق إخفاء جزء من الحقيقة.

فقد ذكر مارك جلين في احدى مقالاته مشيرا أن الحقبة الزمنية الحالية في امريكا سيطلق عليها في التاريخ "حقبة التاريخ المزيف" حيث إنها حقبة شهدت أعلى درجات انعدام التفكير لدى الشعب الأمريكي بسبب آلة الإعلام المضللة التي تخدم أغراض السياسات الأمريكية. ويقول في مقالته أكثر شيء أكرهه في هذه الحقبة الزمنية التي نعيش فيها حاليا التي أطلقت عليها "حقبة التاريخ المزيف كالخردة" أن أرى المجتمع الأمريكي وطريقة تفكيره الساذجة تجاه بعض الموضوعات بعينها, نظرا لما يتلقاه يوميا من أكاذيب ملفقة بصورة بارعة ومحترفة.

لكن   للدكتور جمال الشلبي استاذ العلوم السياسية رأي آخر في هذا الخصوص عندما قال معلقا على وضع الاعلام الامريكي بأن الاعلام الامريكي تميز بنوعين من الاعلام هما اعلام داخلي للاستهلاك الداخلي والاعلام خارجي هو ايضا للاستهلاك الخارجي وهو اعلام يمكن التلاعب به, لكن الاعلام الامريكي بالمجمل هو اعلام ليس عنيفا ولديه الكفاءات والامكانيات لبث المعلومة وتفسيرها.

ويضيف الشلبي اما الجانب الخارجي للاعلام الامريكي فهو متحيز غالبا لسياسة الادارة الامريكية والذرر خير مثال على ذلك فهي مع غيرها من وسائل الاعلام الامريكية منحازة نحو القضايا الايدولوجية والسياسية الامريكية وهذا نتيجة اللوبي الصهيوني المهيمن على مجمل المؤسسات الاعلامية الامريكية.

وبين دكتور الشلبي انه وبالرغم من انحياز الاعلام الامريكي ضد القضايا العربية الا انه يتميز بوجد فسحة من الحرية لا تتوفر في اعلامنا العربي فالاعلام الامريكي هو من نشر فضائح ابو غريب.

وينوه الشلبي متحدثا عن الاعلام العربي بقوله ان الاعلام العربي هو اعلام حكومات وبالتالي هو منقاد لاطروحات الحكومات. اما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فالاعلام العربي يحاول دائما ابراز نوع من التضامن ويمر خلاله العاطفة وذلك لأن الانظمة العربية لا تستطيع ان تقدم او تفعل اكثر من ذلك.

وبعد حديث الشلبي نذكر ان هناك دلائل كذب واضحة للاعلام الامريكي وهي تصريحات المسؤولين الامريكيين التي تخلو دائما من المصداقية فببساطة شديدة كان يصرح وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد ثاني أيام العدوان الأمريكي البريطاني على العراق قائلاً " أن قوات التحالف الأمريكي البريطاني دخلت ميناء أم قصر من دون مقاومة تُذكر, وقد استسلم قائد الفرقة واحد وخمسون وجنوده, وتجري مفاوضات مع قائد الفرقة لحل وضعهم كأسرى حرب "وطمأن رامسفيلد الشعب الأمريكي بأن آبار النفط أصبحت في مأمن, وتحت السيطرة وهذا انتصار مهم".

وعرضت القنوات التلفزيونية الأمريكية من دون استثناء صور ما وصفهم وزير الدفاع رامسفيلد بالأسرى العراقيين من الفرقة واحد وخمسون. وتجاهلت كل المحطات التلفزيونية الامريكية الضحايا من المدنيين العراقيين, الذين قتلوا بصواريخ كروز الفتاكة. هذا اضافة لتصريحات عديدة لبوش ومسؤولية التي كانت تؤكد وجود اسلحة الدمار الشامل لدى العراق وغيرها من الاكاذيب التي مررتها الادارة الامريكية الى العالم عبر تصريحات كاذبة.

لكن ربما يعود الدور السياسي للإعلام الأمريكي وتطور هذا التصور للعملية الديمقراطية إلى ما يسمى بلجنة "كريل" عام ,1916 عندما كان المواطنون الأمريكيون مسالمين إلى درجة كبيرة و يرون ضرورة عدم تدخل الولايات المتحدة في حروب أوروبية بالأساس, في حين كان على إدارة الرئيس ويلسون التزامات اتجاه الحرب, وكان عليها فعل شيء ما حيال الرأي العام, فقامت الادارة بإنشاء لجنة للدعاية أطلق عليها "لجنة كريل" للدعاية الحكومية, والتي نجحت خلال ستة أشهر في تحويل المواطنين الأمريكيين المسالمين إلى مواطنين تمتلكهم هستيريا الحرب, والرغبة في تدمير كل ما هو ألماني لإنقاذ العالم!.

وربما هستيريا الحرب هذه قد اصابت الامريكيين منذ ذلك الحين لتبنى على هذا الاساس استراتيجيتهم الهادفة نحو الهيمنة وهذا ما اكده المحلل السياسي والاكاديمي حازم النعيمي استاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الذي اشار بقوله ان الاعلام الامريكي يروج وفق كل ما يخدم المصالح الامريكية وهيمنتها على المنطقة واعادة ترتيب الخريطة حيث روج الاعلام الامريكي ان الجيش الامريكي هو دائماً "السوبر مان" المنقذ للشعوب غاضين النظر عن مصالح الامريكيين الحقيقية من وراء ذلك.

ويضيف النعيمي ان المشاكل والمعضلات الاجتماعية والصراع بين القوى التقليدية في مجتمعنا العراقي, كانت هي الصورة التي حاول الاعلام الامريكي ان يروج لها عن العراق والمنطقة العربية بشكل عام اي ان يكون ما يحدث على ارض العراق من صراع وتقاتل هو امر طبيعي وبالتالي يجب اعادة رسم الخريطة وترتيب الاوضاع ضمن ما يخدم الادارة الامريكية.

فحتى الاعلام الامريكي الذي لم يكن مباشر ضمن الاستراتيجية الهادفة للهيمنة على المنطقة سوف يخضع للتيار العام الذي يعطي صورة ذات جوانب محدد عن الوضع في العراق.

ويشير النعيمي الى ان الاعلام الامريكي ساهم مساهة كبيرة في خلق المشكلات التعصبية داخل المجتمع العراقي الذي عاش قرون مسالم ومتعايش مع بعضة دون ان يعرف التفرقة المذهبية او الدينية او العشائرية.

وربما شارك النعيمي هذا الرأي الكثيرون حتى من الغربيين والامريكيين وقد جاءت حصيلة كتاب " الإعلام الغربي كاذب ومُدَّعي!", الذي وضعه اثنان من كبار الصحافيين وأساتذة الإعلام في الغرب, وهما دافيد إدواردز ودافيد كرومويل, والأول هو مؤلف كتاب "كشف كل الأوهام" الذي أحدث ضجةً كبيرةً في المجتمع الإعلامي الغربي والأوساط السياسية هناك في منتصف التسعينيات الماضية لما كشفه من حقائق حول حقائق السياسة الأمريكية والبريطانية ودور الإعلام في التضليل على مختلف التجاوزات فيها.

وكتاب "الاعلام الغربي كاذب ومدعي" لا يكشف فحسب عن حقيقة السياسات التي تُدار بها الآلة الإعلامية الغربية بعيدًا عن شعاراتِ الحيادية والنزاهة التي ترفعها, بما في ذلك مؤسسات "عريقة" مثل هيئة الاذاعة البريطانية; بل إن أهمية هذا الكتاب الرئيسية تنبع من كونه شهادةً من مجموعة من الباحثين والصحافيين الغربيين الموثوق فيهم حول السياسة التي تتبناها القيادة الأمريكية - البريطانية للعالم الغربي إزاء العالم العربي والإسلامي.

فالكتاب يكشف عن أدلةٍ ومواقف جديدة تفضح زيف مزاعم الادارة الامريكية والحكومة البريطانية حول الأهداف الحقيقية من وراء غزو أفغانستان والعراق بعيدا عن المزاعم الكاذبة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.