Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

فرنساالاستعمارية تغتال 4000 مصلي في مسجد كتشاوة /قانون استبدال ألقاب الجزائريين، والاستيلاء على أملاكهم

 

مخطط  تحويل المساجد الى كنائس وطمس الهوية الجزائرية

 فرنساالاستعمارية تغتال 4000  مصلي  في مسجد كتشاوة

قانون استبدال ألقاب الجزائريين، والاستيلاء على أملاكهم

 

مخطط  تحويل المساجد الى كنائس  تبناه  قائد الغزو الفرنسي  روفيجور    بقوله " يلزمه أجمل مسجد في المدينة ليجعل منه معبدًا للمسيح "،  فاختار مسجد القشاوة وأمر على الفور بتحويله إلى كنيسة    فتقدمت إحدى فرق الجيش الفرنسي وهاجمت على المسجد بالفئوس والبلط،  و بداخله  4000   مسلمٍ  جزائري  الدين اعتصموا جميعًا خلف الأبواب دفاعًا عن بين الله ،  لتهجم عليهم  القوة العسكرية  بالسكاكين   والحراب ،   وقد استمرت هذه المعركة طوال الليل  ،والتى ادت الى قتل كل المصليين  ولما انتهى الجنود من اغتصاب هذا المسجد، تحولوا إلى مسجد  القصبة الغني بالذكريات عن الإسلام، ففعلوا به ما فعلوه  بمسجد القشاوة..!! ثم اصطف الضباط، والجنود بعد ذلك لإقامة قداس ابتهاجًا بهذا الفوز العظيم!! .

في إطار سياسة الحرب الشاملة  التى تبنتها فرنسا الاستعمارية ، تعرضت المؤسسات الثقافية و الدينية إلى الهدم و التخريب و التدمير  ، حيث تم  تركيز على المؤسسات الدينية ، وعلى رأسها المساجد و الجوامع و المدارس و الزوايا ، لما لهذه المؤسسات  من دور في الحفاظ على مقومات الشعب الجزائري و إنتماءه الحضاري العربي الإسلامي .و كان من نتائج سياسة ، تدهور الثقافة و المستوى التعليمي في المجتمع الجزائري . حيث كانت مدينة الجزائر تضم   لو حدها 176 مسجدا قبل الاحتلال الفرنسي لينخفض هذا العدد سنة 1899  إلى خمسة فقط ،و أهم المساجد التي عبث بها الاحتلال  ، جامع القصبة الذي  تحول إلى كنيسة الصليب المقدس،و جامع علي بتشين الذي تحول إلى كنسية سيدة النصر  .

و كان الحال نفسه في باقي المدن الجزائرية، كما  تعرضت الزوايا إلى نفس أعمال الهدم و البيع و التحويل ،  حيث لقيت نفس مصير المساجد و الجوامع  ، فقد تعرضت 349 زاوية إلى الهدم و الاستيلاء  ، ومن أشهر الزوايا التي إندثرت من جراء هذه السياسة زاوية القشاش و الصباغين و المقياسين و الشابرلية.  

وقد عرفت المدارس نفس المصير ، كمدرسة الجامع الكبير و مدرسة جامع السيدة وكمثال عن التدمير الذي تعرضت له هذه المؤسسات ، نذكر أنه في مدينة عنابة ،كان بها قبل الاحتلال 39مدرسة إلى جانب المدارس التابعة للمساجد ، لم يبق منها إلا 3 مدارس فقط  ، ولقد لخص أحد جنرالات فرنسا في تقريره إلى نابليون الثالث إصرار الإدارة الفرنسية على محاربة المؤسسات الثقافية الجزائرية   قائلا:" يجب علينا أن نضع العراقيل أمام المدارس الإسلامية ...كلما استطعنا إلى ذلك سبيلا ... و بعبارة أخرى يجب أن يكون هدفنا هو تحطيم الشعب الجزائري ماديا و معنويا".

واتبع الفرنسيون سياسة تبشيرية لتنصير المسلمين خاصة في منطقة القبائل، فتعرض رجال الإصلاح وشيوخ الزوايا للتضييق والمراقبة والنفي والقمع، وفتحت كثير من المدارس التبشيرية وبنيت الكنائس ووجه نشاطها للأعمال الخيرية والخدمات الاجتماعية لربطها بواقع السكان هناك، وقام الرهبان والقساوسة بالتدريس في الكثير من المدارس. وحسب الإحصائيات الفرنسية بالجزائر فإن منطقة القبائل كان بها مدرسة لكل 2100 طفل، في حين كانت هناك مدرسة لكل أربعين ألف طفل في بعض المناطق الأخرى بالجزائر. 

وسعى الفرنسيون إلى عزل بعض المناطق بالجزائر والحيلولة دون اتصالها أو تفاعلها مع باقي المناطق الأخرى، وكان تركيزهم على منطقة القبائل، ورعوا نزعاتها الإقليمية التي تتنافى مع وحدة الشعب الجزائري، وذلك بالاهتمام بالأعراف والتقاليد واللهجات والفولكلور على حساب الثقافة العربية الإسلامية، وصدرت تعليمات واضحة لموظفي الإدارة الاستعمارية الجزائرية تتلخص في ضرورة حماية القبائل وتفضيلهم في كل الظروف على العرب، ولولا المواقف الشجاعة والتضحيات التي قدمها أبناء القبائل لأمكن للمخطط الاستعماري تدمير البنية الاجتماعية للشعب الجزائري في تلك المناطق 

وقد سعى الفرنسيون إلى ضرب الوحدة الوطنية الجزائرية بين العرب والبربر، فأوجدوا تفسيرات مغرضة وأحكاما متحيزة لأحداث التاريخ الجزائري، ومنها أن البربر كان من الممكن أن يكون لهم مصير أوروبي لولا الإسلام، واعتبروا العنصر البربري من أصل أوروبي، وحكموا عليه بأنه معاد بطبعه للعرب، وسعوا لإثبات ذلك من خلال أبحاث ودراسات تدعي العلمية، وخلصوا من هذه الأبحاث الاستعمارية في حقيقتها إلى ضرورة المحافظة على خصوصية ولغة منطقة القبائل البربرية بعيدًا عن التطور العام في الجزائر.

كانت الألقاب الجزائرية قبل الاستعمار الفرنسي ثلاثية التركيب (الابن والأب والجد)، وفي حالات أخرى خماسية التركيب، بحيث تضاف لها المهنة والمنطقة. الا أن الإدارة الاستعمارية الفرنسية غيرت هد ه الطريقة

 بإصدارها في 23 مارس 1882 قانون الحالة المدنية أو قانون الألقاب، الذي نص على استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب ، وسبق صدور هذا القانون محاولات متواصلة لطمس الهوية الجزائرية، أهم ملامحها إجبار الأهالي ، وهو التعبير الشائع لتوصيف الجزائريين ،على تسجيل المواليد الجدد وعقود الزواج لدى مصلحة الحالة المدنية الفرنسية، بعدما كانوا يقصدون القاضي الشرعي أو شيخ الجماعة. وكانت الغاية من استبدال ألقاب الجزائريين الثلاثية وتعويضها بألقاب لا ترتبط بالنسب ،هو تفكيك نظام القبيلة لتسهيل الاستيلاء على الأراضي، وإبراز الفرد كعنصر معزول، وتغيير أساس الملكية إلى الأساس الفردي بدلا من أساس القبيلة، وطمس الهوية العربية والإسلامية من خلال تغيير الأسماء ذات الدلالة الدينية وتعويضها بهوية هجينة، وإحلال الفرد في المعاملات الإدارية والوثائق مكان الجماعة، و   تطبيق النمط الفرنسي الذي يخاطب الشخص بلقبه وليس باسمه.

و بموجب هذا القانون لم تكتف السلطات الاستعمارية بتغيير أسماء وألقاب الجزائريين ،بصفة عشوائية بل عوضت العديد منها بأسماء مشينة ونابية وبعضها نسبة لأعضاء الجسم والعاهات الجسدية، وألقابا أخرى نسبة للألوان وللفصول ولأدوات الفلاحة وللحشرات وللملابس وللحيوانات ولأدوات الطهي ، ولم يكن هناك أي منطق في إطلاق الألقاب على الأشخاص، وكل ما هنالك هو رغبة في تحطيم معنويات الجزائريين، من خلال منح الفرصة لترديد أسمائهم مشينة طول الوقت وعلى مرّ الأزمان ، حيث بقي  الأبناء والأحفاد يتوارثون هذه الأسماء منذ عام 1882 وهي أسماء لم يختاروها هم ولا آباؤهم، وإنما أجبروا على حملها حتى اليوم.

و من الأمثلة الحية على الألقاب المشينة التي تحملها عائلات جزائرية اليوم ويتم تداولها في كل المحررات والوثائق الرسمية لقب "حمار"، ولقب "بوذيل"، ولقب "خاين النار"، ولقب "مجنون"، ولقب "بومعزة"، ولقب "كنّاس" ولقب "بومنجل". كما يذكر التاريخ قصة الجزائري "الحاج البخاري بن أحمد بن غانم" وله أربعة أولاد: محمد وعبد القادر وأحمد والحبيب، فقد خسر هذا الشخص أرضه بعد رحيله إلى سوريا،  بعدما قامت الإدارة بتغيير ألقاب أولاده حيث أصبحوا "محمد عسّال، وعبد القادر بووشمة، وأحمد البحري، والحبيب ندّاه. واهتم الفرنسيون بالترويج للهجات المحلية واللسان العامي على حساب اللغة العربية، فشجعوا اللهجة البربرية "الأمازيغية"، واتبعوا كل سبيل لمحاربة اللسان العربي، واعتبروا اللغة العربية الفصحى في الجزائر لغة ميتة. 

السياسة الهدم و التخريب أكدها  تقرير فرنسي صدر سنة 1833 جاء فيه " لقد حطمنا .. و جرّدنا السكان الذين و عدناهم بالاحترام .. و أخذنا ممتلكاتهم الخاصة بدون تعويض .." ، هذا المسلك اعتمده السفاح بيجو في مخططه الذي تضمن عدة أساليب جهنمية منها تخريب القرى التي يسكنها الأهالي تخريبا تاما ،  وهدم المؤسسات الدينية أو بيعها للمستوطنين الأوربيين فهدموها و بنوا مكانها 

  وعلى الرغم من أنّ البند الخامس من  معاهدة الاستسلام الموقعة في 5 جويلية 1830 بين الكونت دي بورمون قائد جيوش الاحتلال الفرنسي و حاكم الجزائر الداي حسين   ينص على عدم المساس بالدين الإسلامي و لا المساس بأملاك الشعب الجزائري ، و لا تجارتهم و لا صناعتهم ، إلاّ أنّ الممتلكات الخاصة تعرضت للسطو و النهب . حيث  قام جنود الاحتلال من ضباط و جنود ،بطرد سكان القصبة حيث مقر الداي حسين ، ثم بدءوا يحفرون الأراضي على أمل العثور على كنوز الجزائر ،  و قد تمّ هدم الأسوار لنفس الغرض   كما أجبر الخواص على ترك أملاكهم و مساكنهم خوفا على أرواحهم ، حسب شهادة حمدان خوجة   .  كما تم  ضم  الأملاك الخاصة من أراض و مساكن إلى سلطة الاحتلال ، حيث تم إفتكاك أكثر من 168 ألف هكتار في منطقة الجزائر و حدها ، يضاف إليها عملية تجميع القبائل و تجريدهم من أراضيهم في إطار قانون كان قد أصدره الوالي العام راندون ، وبدأ بتطبيقه ابتداء من عام 1863. و في شهادة حمدان خوجة أن أغنياء مدينة الجزائر أجبروا على مغادرة البلاد ، وترك أملاكهم عرضت للنهب و السلب ، وهذا ما أثرّ سلبا على الطبقات الفقيرة   . كما استولى جنود العدو على أثاث السكان ، خاصة الأسلحة المرصعة بالذهب والفضة و الأحجار الكريمة ، ومن المساكن التي تعرضت للسطو دار السيد حمدان خوجة . كذلك تمّ الاستيلاء على كل الدور التي كانت بمدينة الجزائر و المعدة للراحة. إن الأملاك الخاصة التي أخذت بالقوة لم يتحصل أصحابها على أي تعويض، بل كانت تخرب على مرأى و مسمع منهم فكانت الأبواب تهشم لتحرق و سياجات الحديد تقلع لتباع ، أمّا أرضيات المساكن فكانت تحفر بحثا على الكنوز الوهمية.

و إذا كانت الممتلكات الخاصة داخل العاصمة تعرضت للتخريب و الهدم، فإن ضواحيها لقيت نفس المصير فالضباط السامون كانوا يتسابقون لاختيار أجمل المساكن و الحدائق،  يقومون بتخريبها بعد الإقامة فيها .

كما  سلبت المحلات التجارية من الجزائريين و أعطيت لليهود بالدرجة الأولى ،  حيث عبّر جانتي دي بو سي عن هذه السياسة بقوله  " إننا أخذنا الجزائر ، فنحن أصحابها بلا منازع و سنعمل فيها كل ما يحلوا لنا سواء من ناحية الهدم أو غيره " ، وقد ألحقت عملية  الاستيلاء على الأملاك الخاصة أضرارا بالغة بالجزائريين  حسب شهادة أحد الفرنسيين المسمى دلسبيس الذي قال  " الأهالي المجردين من أملاكهم بدون أي تعويض بلغ بهم الشقاء إلى حدّ التسوّل.."

 حتى الصناعة التقليدية  التى كانت مقتصرة على عدد معين من سكان الجزائر، فقد تعرضت هي الاخرى  إلى  تخريب  و لم يصبح لها أي وجود  . الأوقاف الإسلامية  تم الاستيلاء عليها هي كذلك بموجب أمر مؤرخ في 8 سبتمبر 1830 الدي  تبعه أمرا ثانيا في 7 ديسمبر 1830 الذي خول للحاكم العام  حق  التصرف في الأملاك الدينية بالتأجير أو بالكراء ، وبهذه الأوامر تم تأميم الممتلكات العامة التي أصبحت تحت تصرف المعمرين فيما بعد ،  الدين  باعت لهم الإدارة الفرنسية من أملاك الأوقات ما قيمته 4495839 فرنك.