Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

جبهة تهزم فرنسا الاستعمارية في معركة باريس /30 الف جزائري تحدوا الشرطة الفرنسية

 

جبهة تهزم فرنسا الاستعمارية في معركة باريس  عبر انتفاضة 17 اكتوبر 1961

 

ديغول نصب مريس بابون لكسر شوكة الجبهة بباريس

30 الف جزائري تحدوا الشرطة الفرنسية تلبية لنداء جبهة التحرير الوطني

مئات جزائريون رميوا احياء بنهر السين

 

 

مشاريع المنظمة السرية الارهابية في الجزائرفي  وثيقة  سالان  وبداية المجازر

 

 

 

 

طيلة 130 سنة من الاستيطان الاوروبي الفرنسي للجزائر المحروسة لم يتوقف الشعب الجزائر من التعبير عن رفضه لتدنيس ارضه الشريفة التى انشات بها عدة حضارات عريقة من بينها الحضارة الاسلامية  بداية من ا ستمرار المقاومة التى بدات على يد الامير عبد القادر مرورا بثورة سيدي الشيخ  والشيخ بوعمامة والمقراني  وصولا الى بسالة  اللبوئة  القبائل لالا نسومر  وصولا عند ثورة اول نوفمبر التى قادتها جبهة التحير  التى استطاعت قهر اقوى الجيوش الاوروبية  مجتمعة من فرنسيين وقوات الحلف الاطلسي  وطيلة وجود هؤلاء الغزاة بارض الجزائر قام  الجزائريون ب130 مظاهرة  اكتوبرية   احدها كانت عاصمة الاستعمار الفرنسي باريس عاصمة لها ...

ملف من اعداد صالح مختاري

مصادر البحث

مجلة الجيش عدد555  شهر اكتوبر 2009

كتاب المعارك السرية بين مخابرات الثورة الجزائرية  ومخابرات الاستعمار الفرنسي

الجائزة الاولى ملتقى هواري بومدين

مجلة لانوفال ابسرفتور الفرنسية عام 1990

 

في هدا الاطار كانت لجبهة التحرير الوطني التى قادت جيش التحرير ممثلة في العديد من العواصم العربية والاوروبية وغيرها حيث كانت فدرالية جبهة التحرير الوطني ببفرنسا تمثل الجبهة بحكم وجود جالية جزائرية مهمة هنا ومن هدا المنطلق اقدم السلطات الفرنسية مند اندلاع الكفاح المسلح  على اتخاد اجراءات قمعية ضد المهاجرين الجزائرين  سواءا بباريس او ضواحها  في هدا الشان  بدات الشرطة الفرنسية بتضيق الخناق على اطارات فدرالية الجبهة  والمنخرطين فيها

ودلك بداية من صيف 1961  حيث عمد البوليس الاستعماري على اعلان الحرب على الجبهة من فرنسا باستعمال القمع  كوسيلة لتسفية نشاطات مناضليها ...

ديغول نصب مريس بابون لكسر شوكة الجبهة بباريس

 

                                                                                                                                       تاريخ مريس بابون الحافل بمارسة  القمع مكنته من ربح ثقة شارل ديغول رئيس فرنسا الاستعمارية  الدي وجد فيه الرجل الانسب لتولي منصب محافظ شرطة باريس  لكسر شوكة الجبهة الجزائرية  شخص  معروف بعنصريته  ونازيته خلال الحرب العالمية الثانية  حيث شارك في عدة عمليات لتهجير اليهود الفرنسين  بتواطؤ اللوبي الصهيوني  مزايا اجرامية سمحت له بالحصول على الضوء الاخضر للتصرف في قضية المهاجرين بشتى الطرق حيث شكل قوة اضافية من الشرطة مهمتها مراقبة وتوقيف الاشخاص  المنمين الى فدرالية الجبهة  وحسب المؤرخ الفرنسي جون  لوك  اينودي" ان معركة باريس   المصادفة ليوم 17 اكتوبر 1961  شهدت  تدخلات  عنيفة من طرف الشرطة الفرنسية  هده الاخيرة تلقت حسب شهادة المؤرخ الفرنسي اوامر باطلاق النار "حينما يشعرون فقط بانهم مهددون  وبدون تردد" وقد شاهدت فترة الممتدة بين اوت واكوتبر  1961 اعتقال العشرات الاف من الجزائرين " ختمها محافظ  شرطة باريس النازي مريس بابون باعلان حظر تجول يوم 5 اكتوبر 1961  منع من خلال على الجزائرين التجول في شوارع باريس وظواحي اخرى  ولم يكتفي بهدا الامر بل وصلت به الوقاحة الاستعمارية الى فرض قيود على المقاهي والمطاعم التى يتردد عليها الجزائرين  والتى الزمها باغلاق ابوابها في وجهم  بدءا من الساعة الرابعة مساءا ....

 

المظاهرة تقررت  يوم 10 اكتوبر في اجتماع كولونيا

30 الف جزائري تحدوا شرطة مريس بابون

 

 

بعد شروع مصالح امن الفرنسية بسان دوني ونوازي ونونتار  على اعتقال مناضلي فدرالية جبهة التحرير  بباريس  قررت هده الاخيرة  الرد على  قوانين القمعية لروجي فيري وموريس بابون  بتظيم مظاهرة سلمية  يوم  17 اكتوبر 1961 التى قررتها الفدرالية  في اجتماع كولونيا  بتاريخ 10 من نفس الشهر ي حيث استجابت الجالية الجزائرية لنداء الواجب الوطني بتاريخ المحدد  والدي استطاع فيه اكثر من 30 الف جزائري  من كسر قوانين مريس بابون   خروجهم رغم انه كان سلميا الا انه قبل بمواجهة نازية قمعية ليس لها مكان الا في قوانين النازية  واما شابها  شارك فيها اكثر من 7 الاف شرطي  وثلاثة وحدات  وحاملتين من الفرقة الجمهورية  لامن "سي اراس " التى حاصرت اهم الشوارع الباريسية  مستعملة  ابشع انواع الوسائل القمعية  من قنابل مسيلة لدموع  والضرب بالهروات  مع اطلاق العشوائي  للنار  على اثر دلك امتلئت شوارهع وازقة عاصمة الجن والملائكة  بجثث المئات من الجزائرين  رمي اعشرات منهم احياءا في نهر السين في حين تم اعتقال اكثر من 12 الف منهم  وضعوا في قصر الرياضة بيار دوكوبيرتان  اين تم ظربهم هم كدلك بالهروات  وقد اقدمت السلطات الاستعمارية على ترحيل اكثر من 1500 جزائري نحو الجزائر  وقد كشفت بعض الشهادات التاريخية الموثقة بان جثث بعض الجزائرين تم دفنها بحدائق بيوت الفرنسيين لاخفاء الجريمة   ..

 

 

تاريخ فرنسا الاستعماري حافل بالمجازر المرتكبة ضد الشعب الجزائري

مجزرة ميناء الجزائر

كيف جرت المجزرة في ميناء الجزائر 5-5-1962

 

شهادة   ضحايا مجزرة اواس الارهابية

 

  اقترفت الحركة السرية المسلحة في العاصمة الجزائر أفظع الجرائم   ضد السكان المسلمين ، و ذلك عندما   فجرت سيارة مشحونة بقطع الحديد والصلب و المواد المتفجرة أمام مركز العال الرصيف في  ميناء الجزائر ،   كانت الساعة تشير إلى السادسة و عشر دقائق ،  عندما كان  مابين 1200 و 1300 عامل ينتظرون ككل صباح دخولهم إلى أرصفة الميناء عندما وقع انفجار ، فحصدت المواد المتفجرة و قطع الحديد جمهور العمال المحتشدين أمام المركز . و الأفظع من ذلك أن عصابات الحركة السرية المسلحة كانت مختفية في العمارات المجاورة لمكان الانفجار تراقب نتائج العملية ، و قد سارعت تلك العصابات إلى إطلاق النار على الأفراد القلائل الذين نجوا من شظايا السيارة كما صبوا وابلا من الرصاص على الجرحى   .   عمال الرصيف الذين تمكنوا من الفرار لم يكن في مقدورهم كتم سخطهم بعد هذه المجزرة   ، فاعترضوا سبيل السيارة يقودها سائق أوروبي تابع لشركة بترول الفرنسية  كانت قد وصلت إلى مكان الحادث بعد مرور  ربع ساعة من الانفجار ،  فانهالوا عليه ضربا ثم ذبحوه

 

شهادة حية عن وقائع المجزرة

 

 .و قد   روى   احد الشهد و هو عامل جزائري صورة الفاجعة ((لقد كانت مجزرة فضيعة فقد وقعنا فيها على الأرض من شدة الانفجار ، و كان زملائي يصرخون من شدة الألم بينما قطعت أرجلهم وأذرعهم  خربت بطونهم من شظايا ، و كان الجرحى يسعون على بطونهم لابتعاد عن المكان خوفا من انفجارات أخرى بينما كان آخرون يجرون و يصحون و قد سقط منهم الكثير عندما فرغت أجسامهم من الدم ، إنني لم أسمع أبدا في حياتي انفجارا أقوى من هذا الانفجار ، أما أنا فقد انبطحت على الأرض وبذلك نجوت من الحادث ، و قد وصلت سيارات الإسعاف بعد مرور وقت طويل على الانفجار و لكن إخواننا وصلوا بسرعة البرق إلى المكان و بادروا إلى  نقل الجرحى إلى المصحات التي فتحتها الجبهة في حي القصبة و بلكور ،و غيرها من الأحياء العربية ، لقد فقدنا الثقة في المستشفيات الأوروبية  و سارع المسؤولون الجزائريون عن النظام إلى تهدئة الزملاء الذين تفاقم سخطهم إلى أقصى درجة ، و فعلا فقد وصلنا إلى أقصى ما يتصوره العقل من الصبر، إننا لم نعد نطيق هذه الحالة ، إن كافة المسلمين  نفذ صبرهم و لا أظن أنهم سيلزمون الهدوء هذه المرة ، لقد قتل منا الكثير و استهدفنا لكثير من الضربات.و نظرت حولي فلم أجد إلا ما يزيغ البصر و يضرم الأحقاد في النفس ، فقد خربت جدران مركز العمال و كذلك جدران المباني المجاورة بالشظايا السيارة الملغمة بل أن بعض الجدرا كانت تهدد بالانهيار من فرط ما لحقها من أضرار، و كانت دماء الضحايا تلطخ الطريق و المركز و تهشم الزجاج جميع النباتات كما زرعت الانهج بقطع الحديد المعوجة المحترقة و بالزجاج و الأخشاب و الحجارة المتناثرة ، وقذف محرك السيارة الملغمة من شدة الانفجار على مسافة 80 مترا من مكان الحادث .و سألت شاها أخرا فقال (أجل إن السيارة تمزقت إربا و زرعت الموت من كل مكان حولها ، و لم نتفطن حتى لوجودها حيث أن  الكثير من السيارات توجد كل صباح في هذا المكان ، و بعد هذا كله فإننا لم نكن نتصور بأن الحركة السرية المسلحة  ستتجرأ على الاعتداء على عمال الميناء بمثل هذا الشكل ، لقد كنا أخر الجزائريين الذين بقوا يعملون في الأحياء الأوروبية ، و لم نكن نشتغل من أجل عائلاتنا فحسب بل كنا نشتغل من أجل تموين السكان الأوروبيون أيضا لقد كنا نعتبر أن النشاط يجب أن يستمر في الميناء ، و لهذا فقد كنا نأتي من أجل تغذية عائلاتنا و كذلك من أجل استمرار الحياة في الميناء و أذا توقف الميناء فإن العاصمة تختنق و لكن ما حدث اليوم كل شيء إننا لن نعود إلى الميناء و لن يعود أحد للعمل في الميناء . )) .

 

و في كامل الصبيحة كانت السيارات تجوب انهج الأحياء العربية و على ظهرا المسؤلون الجزائريون عن الأمن الذين يحثون الناس على التزام الهدوء  و قد ساد الهيجان سكان القصبة و ساحة الحكومة التي طوقها قوات الأمن و النظام و احتلتها السيارات المصفحة ، كما وجهت نجدات إلى  قوات الأمن المحطة بالأحياء سالمبي و بلكور و   أهم الأحياء  الجزائرية الأخرى ، و أما المصحات التي أنشأتها لجبهة فقد امتلأت بالجرحى وبلغ التأثر أوجه الناس الذين كانوا يسيرون في الطرقات كالمجانين ،و قد هرعت بعض الجموع على أثر الحادث وأخذت كميات كبيرة من الأدوية. و قال لي جزائري أخر (( لم أفكر بأننا اتخذنا احتياطنا لكي لا تعتدي المنظمة الإرهابية على عمال الرصيف فقد اصطحب عدد كبير منهم أبناءهم إلى مركز العمل ظنا منهم أن السفاكين لن يجرءوا على مهاجمة الصبيان ، و لكن رأيتم ماذا وقع ، إنها فضيحة  إننا لا ننسى هذا الحادث و لن نتسام معهم بعد تقتيلهم الأطفال )) . و فعلا لقد لاحظت إن هذه الجريمة الاستفزازية أثارت سخط الجزائريين الذين بدأت أعصابهم تنهار من فرط المحن التي يقاسونها ، لقد كنا نشعر و نحن نسير في القصبة أن ثورة عميقة سوف تسير في الخفاء و أن الحقد على الأوروبيون قد ينفجر على مستوى واسع ، و لذلك فإن الأوروبيون متخوفون جدا من عواقب هذه الحوادث ، إنهم يغشون انفعال الجزائريين بحيث كنت تستمع في كلا الجانبين نفس السؤال (( هل نحن على أبواب معركة هائلة أخرى بالعاصمة )) .لقد زرت أحد المصحات التي أنشأتها الجبهة في حي بلكور و شاهدت هناك مناظر يقشعر لها الأبدان ، فقد رأيت الجرحى و قد شوهت وجوههم و قطعت أعضاؤهم و هم يئنون في كل زاوية بينما كانت أنظارهم تائهة في الفضاء ، و أنهم لا ينسوا ، و كان بعضهم ممددا مباشرة على الأرض حيث أن الآسرة لم تعد كافية بالرغم من سيارات الشحن التي تتوافد على المصحة بالأدوية و الأغطية و الأفرشة . و رأيت في إحدى الحجرات جثثا ممزقة في ثيابها الملطخة بالدماء و قد تكدست فوق بعضها، و رأيت النساء يبكين وينتحبن و يندبن وجوههن.إن الجو متأزم للغاية و الوجوه عابسة والأنظار تائهة ، إن ريح الحقد تهب على المدينة العربية ، وكلما تفاقمت فداحة الأضرار و الخسائر كلما تزايد الخوف في الأوساط الأوروبية و قد شاهدت أصحاب السيارات الأوروبية تعود من حيث أتوا حالما يقتربون من القصبة و هم يتساءلون مع كل فرد في هذه العاصمة (( كيف سينتهي الأمر )) . إن القصبة و الأحياء العربية الأخرى ظلت مطوقة من طرف قوات الأمن وحجر على أي أوروبي الدخول إليها ، ولكننا بوصفنا صحفيين تمكنا من الدخول فاستقبلنا بأنظار حادة محترزة ، و من حسن الحظ التقينا بأحد المسؤولين الجزائريين عن المنطقة و كان شاحب الوجه كثيبا و مع ذلك فقد أظهر لياقة معنا و بادرته بالسؤال التالي ((على الرغم من نداءاتكم إلى الهدوء و القوات التي تعتمدونها و برودة الدم العجيبة التي برهنت عليها لحدا لأن الجماهير الجزائرية ، على الرغم من كل ذلك هل تظنون إنكم ستتمكنون من التحكم هي هذه الجماهير إذا وقع حادث أو حادثان آخران من هذا النوع هل تظنون إنكم ستقدرون على منع سكان القصبة من غزو المدينة الأوروبية )) (( أظن ذلك و على كل حال ذلك ما أتمناه ، إن شعبنا بلغ اليوم بعد سبع سنوات من الخرب درجة من النضج السياسي و النظام ما يسمح لنا بالتحكم في غضبه ،و مع ذلك فإنني اعترف أن الأمر يزداد يوما بعد يوم ،لقد بدأت ردود فعل العاطفية تتغلب على العقل ، إننا نضاعف وسائلنا كما ترون و لكننا لا ندري ماذا يخبئ القدر . أضف إلى ذلك فان الحركة السرية تحاول أن تحصل على رغائبها  ليست فقط بالإرهاب بل أيضا بالبؤس و التأزم الاجتماعي و ذلك بحرمان لعائلات آخر مواردها ، و لو لا حركة التضامن الواسعة التي برهن عليها شعبنا في محنته لانتشرت المجاعة )) و سألته عن مشاريعهم الراهنة إزاء الأوروبيين  فقال __ إننا نتأسف جدا لما نرى عددا كبيرا مجا من الأوروبيين خاضعون بصورة عمياء للحركة السرية التي تقودها إلى الهاوية ، ومع ذلك فإننا نميز بين الأشياء ، إننا نعلم أن جزءا منهم حاقدون على أعمال المنظمة السرية وإنهم ينددون بجرائمها التي تؤدي إلى الكارثة . و قد ارتحنا لبعض مظاهر العطف الصادرة عن الفرنسيين مثل اليد دوفمال كبير أسقفة العاصمة الذي تبرع علينا بمصحة مسيحية ، و أمام تزايد عدد الجرحى تطوع عدد من الممرضات الأوروبيات و هذا شيء له قيمته بالرغم من الهوة الدامية التي تحرفها الحركة السرية المسلحة.

 

 

مشاريع المنظمة السرية الارهابية في الجزائر

 

وثيقة  سالان  وبداية المجازر

  

 

لقد بينت الحوادث الدامية التي وجدت في بعض المدن الجزائرية و خاصة في وهران و العاصمة ، بعد وقف القتال أن المنظمة السرية مصممة على إحباط الاتفاقات الجزائرية الفرنسية ، و   نشرت صحيفة لوموند الفرنسة  فقرات ومعلومات مدققة عن برنامج و مشاريع المنظمة الفاشستية و هي برامج التي تنذر بأخطر الشرور إذا تمكن أصحابها من تنفيذها . حاولت منظمة الجيش السرية أن تخفي حتى اللحظة التي يبرم فيها وقف القتال أن تخفي بكل عناية نواياها المضبوطة قاصدة من وراء ذلك الاستغلال المفاجأة التي تتلو حيرة السكان و جهلهم لبرامج الإرهاب الأوروبي و قد شمل هذا الجهل إلى حر الأيام الماضية السلطات الرسمية ذاتها حيث أن المعلومات   بشان مشاريع المنظمة السرية ناقصة لكن عثورها على عدة مستندات و وثائق ببعض المعلومات حول هذه المشاريع . فقد علمنا أن التفتيش الذي جرى   بإحدى الفيلات في ضواحي العاصمة الجزائرية أتت بثمار لا باس بها ، كما وقعت بين أيدي قوات الأمن في عمالة قسنطينة وثائق أخرى أتت بمعلومات هامة ، يتضمن جزء من هذه المستندات كمية وافرة من المعلومات التفصيلية حيث وجدت بها عدة تصميمات لتجنيد الأوروبيين و برامج مكتوبة بالألغاز و قوائم الأسماء و مشاريع خاصة بنشاط العصابات داخل المدن . و من طبيعي أن يسارع قادة المنظمة السرية حالما علموا  باكتشاف هذه الوثائق إلى تخفيف من مدار تبليغ السلطات عليها و لا شك أن البرامج و التعليمات التي عثر عليها قد تم استبدالها ببرامج و تعليمات أخرى ، في ظرف قصير و مع ذلك فان هناك تعليمات و تنظيمات عامة لا يمكن إلغاؤها أو استبدالها بسرعة اللهم إلا إذا كان قادة المنظمة قد ضبطوا منذ البداية نوعين من البرامج بحيث يسهل عليهم تعويض البرامج المكتشفة ببرامج مجهولة . انه أهم وثيقة التي عثر عليها هي تلك التي تتضمن تعليمات أمضاها سالان في 23 فيفري المنصرم و التي يرفقها أمر عام بتوقيع الكونونيل الذي يقود المنظمة السرية في المناطق الشرقية من القطر الجزائري و قد صدر هذا الأمر العام في 4 مارس الجاري . أما التعليمات سالان في عبارة عن وثيقة من 6 صفحات و تبدأ بهذه العبارة (( إن الحدث المحتوم على وشك الوقوع )) و يعني بذلك وقف القتال و يضيف قائد المنظمة السرية قائلا (( يتعين علينا إذن أن نستغل الأيام القليلة التي تفصلنا عن وقف القتال لندرس بصفة مدققة الوضعية و ردود الفعل لتي سنتخذها ... أريد أن أسيطر بقدر المستطاع على الأحداث ، أريد أن أتسبب فيها و ليس أن أتحملها و بعبارة وجيزة ارفض مسبقا كل فكرة دفاعية بحيث نكون في موقف الهجوم العام ..)) ثم يأخذ سالان في تحليل العناصر التي يتألف منها الوضع الراهن  فيلاحظ في صدد الحديث عن الخصم بان قوات الأمن احتشدت في كبريات المدن و أنها وفرت لنفسها وائل هائلة من اجل الوقوف في وجه حركة تظهر في الشارع مهما كان مصدرها )) و يبدو تحت عنوان وضعيتنا الملاحظات التالية

 

في شأن السكان (( أعتبر أنس السكان المدن الكبيرة بلغوا الوحدات العسكرية فرصة الإعلان عن وقف إطلاق النار لتقطع الخطوة الحاسمة و تدخل في الكفاح بقيادة ضباط صغار السن ..)) في شأن المقاومين في الجبال (( أن المقاومين الذين لدينا في الجبال لا يشكلون أداة حاسمة لانجاز مهمتنا ، و لهذا فاني ألح على تنفيذ البرامج الراهنة بكل استعجال ...)) و يستخلص الجنرال سالان من هذه الملاحظات نواياه على النحو التالي فيقول استنادا على العناصر المسبقة الذكر  فاني انوي

 

- إفساد مناورات الخصم و إرغامه على تغيير برامجه جزئيا أو بصفة كاملة .

 

-الهيئة التنفيذية الجديدة من أداء مهمتها .

 

-         إقامة نشاطنا على الوسيلتين اللتين بين أيدينا أي الجيش و المقاومين في الجبال من ناحية ، و من ناحية أخرى السكان المدنيون باعتبارهم جيشا في أوائل الأمر و بحرا نسبح فيه في أخر الأمر ، و الغرض من ذلك هو استغلال التعفن يجب أن ينتج عن مناوراتنا .

 

-         اعتمادا على المعلومات التي عبرت عنها في عدة مناسبات التي أريد منكم أن تقوموا بترد ملحوظ

 

-         و أخيرا بودنا  يساهم التراب الفرنسي بقدر الإمكان في تنفيذ برامجنا بصفة عملية و ايجابية ...))

 

ثم تأتي بعض التفاصيل في وثيقة سالان ، فيقول بخصوص اختيار التاريخ في تنفيذ هذا البرنامج ((( نظرا إلى أن وقف القتال أمر محتوم فانه تاريخه سيكون هو تاريخ الشعور في هذه المرحلة الجديدة من نشاطنا .

 

و أما النشاط ذاته فانه يجب ان يكتسي صبغتين

 

                - إنشاء مناطق ثورية في الأرياف على أساسا الوحدات العسكرية التي تلتحق بنا و المقاومين الموجودين في الجبال

 

-مضاعفة الجو الثوري إلى أقصى حد داخل المدن الكبيرة و يتوجه سالان بأمر إلى قواد المناطق ليحثهم على (( للشروع في جلب الوحدات العسكرية التي أبت نيتا في الانضمام إلينا ))ويعرب عن رغبته في (( أن تتكون بين 15 مارس و 20 مارس بكامل القطر المناطق ثورية ))

 

و لكن سالان يوجه عناية خاصة للمدن كبيرة فيقول (( يجب علينا تكسير النظام الذي يحفظ به الأمن فيها )) و يعد في هذا الصدد الأوامر التالية 

 

- إطلاق النار بدون تردد على وحدات الجندرمة المنتقلة و الحرس لجمهوري

 

-اللجوء إلى استعمال جميع الوسائل الشوارع مثل مراكز توزع البنزين .

 

-في حال الهجوم من طرف المسلكين يجب الدعوة السكان الأوروبيين  إلى التزام منازلهم ي موقف دفاعي ، و في نفس الوقت تنتصب فرق دفاعية مسلحة في المواقع مختارة للدفاع عن السكان إذا عجزت قوات الأمن عن صد الهجوم .

 

-كل هذه العمليات ليس بالضرورة أن تقوم بها فرق الانقضاض المختصة بل يجب أن يشترك فيها المدنيون المسلحون.

 

- تخرج الجماهير إلى الشوارع بأمر من قواد المناطق يتطور في صالحنا ...

 

- و على كل حال فإنه من الضروري أن يدرك كل شخص مهما كان مستواه أن هذا العمل لا يجب أن يجري في مرة واحدة  أي أنه ليس انقلابا ولكنه حملة متسللة الحلقات في الوقت و المساحة و أن هذه الحملة يمكن و يجب أن تكون حاسمة .

 

و يخصص قائد المنظمة السرية فقرة لدور التراب الفرنسي فيقول (( إن المندوب العام للمنظمة في فرنسا سيسعى إلى تنسيق وسائله و إمكانياته في فرنسا على غرار ما يجري بالجزائر ، و أنها من البديهي أن الوضع هناك له مميزاته المتجهة بصفة خاصة نحو خلق جو سياسي بمناسبة نشاطنا في الجزائر ))

 

هذا و اكتشفت قوات الأمن وثيقة ثانية بعنوان (( البرنامج العام لنشاط الدعائي )) و تكمل هذه الوثيقة الصادرة في 24 فيفري التعليمات الخاصة بالنشاط المسلح ، و تتعلق الوثيقة الثانية أولا بتنوير الأذهان حول حقيقة الخصم بالنسبة للحركة السرية المسلحة ، و الخصم يتمثل قبل كل شيء في الهيئة التنفيذية التي تعتبر حكومة الجبهة في الجزائر ، و تتضمن الوثيقة من ناحية أخرى التعليمات الضرورية لمواجهة التأثيرات التي يمكن أن تحدثها الحملة الإخبارية التي تقوم بها الحكومة ، و يتمثل الرد على الحملة الرسمية في السخرية من الضمانات لممنوحة للأوروبيين ضمن اتفاقات افيان و يوجد من بين الوسائل الدعائية التي يدعوا إليها سالان توزيع النشريات و المعلقات و المناشير و الإكثار من الكتابات على الجدران و الإذاعات السرية .

 

أما الوثائق المحجوزة الأخرى فإنها تفصل بعض النقاط التي تضمنتها التعليمات السابقة لسالان ، و مثال ذلك أن الوثيقة التي حررها قائد منطقة قسنطينة تلح بالخصوص على ضرورةالتحاقوحدات عسكرية بالمتمردين و ظهور مناطق ثورية ، و يقول في هذا الصدد (( انه من المستحسن ان تضم بعض هذه المناطق مدنا بدون ان يؤدي ذلك الى وقوعنا في حالة دفاعية )) و يقول في شان النشاط الخاص بالمدن (( أسلوبنا سيتمثل في خلق في خلق كافة الحوادث الممكنة و الخاصة في حالة تظاهر المسلمين مع تحاشي اصطدامنا بقوات الأمن ، بل يجب أن نجر هذه القوات إلى تسليط قمعها على المسلمين الموالين للجبهة )) . و أما بخصوص علاقات  المنظمة السرية بالمسلمين فانه ورد في  بعض الوثائق مايلي (( إن التجربة بينت بان أفراد قلائل من لفرنسيين المسلمين الذين هم من أصل جزائري أو المنصبين في عاصمة الجزائر تطوعوا للقيام بعمل مسلح في الأحياء الآهلة بالفرنسيين المسلمين )) و هنا فقرة أخرى تعطينا فكرة عن الاغتيالات التي جرت مؤخرا ضد الجزائريين العاملين في المراكز الاجتماعية و الصيدليات  بعاصمة الجزائر تقول هذه الفقرة (( يجب الاعتداء على الشخصيات الإسلامية المثقفة الذين يمثلون سندا للثورة على الأخص الأطباء و أطباء الأسنان و الصيادلة المسلمين فكلما يشك في أن واحدا منهم يعطف على الجبهة يتعين اغتياله  ، و معنى ذلك أنه يجب أن يشعر الوسط الإسلامي بضرورة استمرار وجود فرنسا في الحياة اليومية ...)).