Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

فصول الحروب السرية على الجزائر المحروسة الجزء الثالث /علاقة الارهاب في الجزائر مع المخابرات الاجنبية

 

 

كتاب علاقة الارهاب في الجزائر مع اجهزة المخابرات الاجنبية

فصول الحرب السرية على الجزائر المحروسة

 الجزء الاول

المؤامرات الكبرى للمخابرات  الفرنسية المغربية على الجزائر

الوزير الأول السابق ريمون بارانذاك جند 2000 حركي مرتزق  انطلاقا من المغرب

عملية "رأس سيغلي"

الصهاينة هم راس الفساد والارهاب في العالم

الأمن الفرنسي (D.S.T) أخفى وثائق هامة عن الخارجية الفرنسية؟

شخصية فرنسية هامة اتصلت بالرهبان قبل اغتيالهم

عميل جند بكندا لجلب الأسلحة لجيا بالجزائر

ملوك عميل فرنسي داخل الجيا

الأسلحة من نوع عوزي الإسرائلية الصنع بحوزة جماعة الجيا

الدبلوماسي الفرنسي باتريك سهل تنقل الجيا الى الخارج

علاقة متينة بين الطائفة وزعماء الإرهاب

علاقة امير الجيا جمال زيتوني مع مسؤول سامي في طائفة جيهوفا

أخت أنور هدام في طائفة "شهود جيهوفا"

فرنسا ارادت قلب نظام الحكم في الجزائر عام1992

شبكة الجواسيس الاسرائليية التى اشرف على عملية 11 /9 /2001

روبر قايت امير القاعدة الارهابية

القاعدة هي مجمع عسكري امريكي بريطاني اسرائلي

كيف يحرك الموساد وام6 البريطاني وسي أي الجمعات الارهابية في العالم

المؤلف والصحفي المحقق صالح مختاري

عام 1998 واليوم طبعة 2009  

تم إعادة تكيفه مع الإحداث التى عرفتها الجزائر الى غاية عام 2009

الحساب البنكي لصحفي المؤلف صالح مختاري ضخ فيه اكثر من 16 متابعة قضائية وليس 16 مليار كما يدعون

منها اربعة احكام قضائية مجهزة باوامر قبض  عبر ثلاثة ولايات هي الجزائر ،وهران ، معسر

 

 

نعتدر لاعزاءنا القراء ادا كانت اخطاء لغوية اونحوية

المعنى واضح وضوح الشمس

 

 هل  قضى "العقال" على "بن شيحة"

 

تشكلت أول خلية للحركة الإرهابية بتلمسان في مطلع سنة ١٩٩٢ في الأحياء الشعبية ويعتبر حي "بودغن" الشعبي النواة الأولى لها وأول مؤسس لها هو المدعو "بورويس" حيث بدأت تنشط هذه الجماعة في مدينة تلمسان بالأخواء المحيطية بالمدينة متركزة بالجهة الجنوبية منها ابتداءا من حي "بودغن الرياضي" "سيدي شاكر" "الزليشة" "العباد" "عطار" حيث شهدت هذه الأحياء أعمالا إرهابية وتخريبية عديدة باستثناء حي "بيروانة" الثري الذي يفصل حي "عطار" و"الزليشة" لإن سكانه كانوا يساندون ويمولون الجماعات الإرهابية بحيث فرضت عليهم جزية (غرامة) ومن خلالها جمع الإرهابيون أموالا كثيرة وقد تم تفكيك هذه الشبكة والتي كانت تمولهم سنة ١٩٩٥ تتكون أغلبها من التجار والأثرياء.

وبدأت نشاطات هذه الجماعة الإرهابية بالاغتيالات الفردية لأعوان الأمن وإطارات الدولة بالاضافة إلى استقرار السكان وزرع الرعب والفزع في أوساطهم عن طريق وسائل التهديد والبيانات حيث وجه العديد منها إلى محلات الحلاقة السنوية والمحلات الترفيهية كما حرمت الاختلاط في الوسط المدرسي وهددت أساتذة الموسيقى واللغة الفرنسية والتربية البدنية والفلسفة بالقتل وقد تسببت البيانات في معاقبة بعض الأساتذة الموسيقى واللغة الفرنسية والتربية البدنية والفلسفة بالقتل وقد تسببت البيانات في معاقبة بعض  الأساتذة ومديري ثانويات ومدرسة أساسية لأنهم تجرؤوا على قراءة هذه البيانات على تلامذتهم تحت التهديد والإكراه وكذلك منع إقامة الأعراس والأفراح التي كثيرا ما تحولت إلى ما تم بتلمسان وندرومة وبعد أن تمكنت قوات الجيش والأمن من تضييق الخناق على هذه الجماعات المجرمة حيث وجهت لها عدة ضربات قوية قتلت من خلالها العديد من أفرادها تحول النشاط إلى خارج المحيط العمراني لمدينة تلمسان وقد كانت هذه المجموعات في بدايتها تابعة للجيش الإسلامي للإنقاذ (AIS) بزعامة "بورويس" دون أن تربطها عمليات تنسيقية مع الجماعة الإرهابية GIA حيث كانت قليلة العدد أغلبيتهم من الأطفال والمراهقين كأخ يورويس الذي كان يبلغ آنذاك ١٤ سنة كما استطاعت هذه الجماعة أن تكون جهازا استخباريا من المواطنين خاصة من العنصر النسوي وأغلبيتهم من عائلة برويس وفي هذه الأثناء ظهرت جماعة "الساسي" المدعو معمر "إلى الوجود وهو من أصل "هيديلي" وتتكون هذه الجماعة من ١٥ فردا أغلبيتهم من أفراد عائلته الأقربين كإبني أخيه وابنيه حيث كانوا يعتمدون على النهب والسلب ولم تكن لهذه الجماعة الإرهابية أي علاقة بالجماعة التابعة للجيش الإسلامي (A.I.S) وقد امتد نشاطها إلى القرى المجاورة لتلمسان ووصولا إلى حدود بني سنون وعين غرابة وجمعت أموالا طائلة وتم القضاء على كامل أفرادها بناحية "تيرني"و"عين غرابة" ولما تيقن"الساسي" أن الموت لا مفر منه وأن حركاته أصبحت مراقبة سلم نفسه ليستفيد من قانون الرحمة وبعد أن كثفت الجماعات الإرهابية من عملياتها الإجرامية التي أصبح لها صدى خدمة للزعيم الروحي "أنور هدام" باعتباره ابن تلمسان في هذه المرحلة دخلت جماعة تلمسان تحت لواء الجماعة الإرهابية المسلحة GIA وتعززت بأفراد من خارج الولاية وحسب شهادات عديدة فقد كان من  بينهم العناصر الخطيرة من ناحية سعيدة وسيدي بلعباس وتلاغ واختيار تلمسان لم يكن بمحض الصدفة وإنما كان في حالة تشديد الخناق عليها وأمام هذا التزايد تشكلت عدة كتائب على تراب الولاية منها مايلي:

الجماعة الإرهابية طريق الموت

 

تنشط هذه الجماعة ببرج عريمة وفلاوسن، عين كبيرة، هنين، الرمشي، الزيائن، الحناية ندرومة وسيدي موسى ونفذت أول عملية لها في صيف ١٩٩٤ في حاجز مزيف بسيدي موسى ذبحت فيه امرأة وقلت طفلا عمره ١٤ سنة وشرطي، وقد تم أثناء هذه العملية حرق حافلة وسيارتين نفعيتين وحسب شهادة بعض الناجين من المجزرة فإن عدد أفرادها يفوق ١٥٠ فردا وهي التي اغتالت رئيس دائرة فلاوس و١٢ مواطنا بنو طرق و ٥ آخرين بعين الكبيرة و٣ بسيدي وشع و ٥ أفراد بباب تازة و١٣ مواطنا بالحناية و٨ مواطنين في حواجز مزيفة بسيدي موسى وبرج عريمة والتي كانت تقام في وضح النهار كالكمين الذي نصب على الطريق بين بوكيور وعريشة الذي زاح ضحيته ٥ دركيين كما اغتالت ٢٦ مواطنا بهنين ٥ منهم من رجال المقاومة عشية الانتخابات التشريعية وبعد ذلك بيوم واحد تم مصرع أمير المنطقة وهو معلم بقرية "بني خلاد" الذي كان يستعد للهجوم عليه ومع تصعيد هذه الأعمال الإرهابية تلقت ضربات موجعة من قبل عناصر الجيش في عمليات تمشيط واسعة استهدفت المنطقة بمساعدة أفراد سلموا أنفسهم للاستفادة من قانون الرحمة يأتي على رأسهم "شيخ الرسي"وابنه الذي يروي كيف استطاع التخلص من هذه الجماعة الدموية عندما فقد ابنه في معركة مع الجيش وبقي هو وابن آخر له الذي كان مع باقي أفراد الجماعة المسلحة وحاجز مزيف بحجرة القط عن الطريق الوطني الرابط بين تلمسان ووهران وفوجئوا بقوات الأمن التي قتلت منهم ٠٢ وانسحبت المجموعة المتبقية إلى قاعدتها الموجودة بسلسلة جبال "تاجرة" حيث حكم على الجماعة المنسحبة من طرف أميرها بالإعدام بسبب عدم استرجاعهم أسلحة القتيلين فثار الشيخ على هذا الحكم الجائر واستطاع أن يفر بجلدة ابنه مشيا على الأقدام ليلا حتى وصلا مدينة الرمشي وقطع مسافة تقارب الـ ٤٠ كلم وسلم نفسه وهكذا دمرت قواعدها التي كانت مقامة بالخيام ومجهزة أحسن تجهيز بالمولدات الكهربائية وحضيرة للسيارات ومؤونة للمواد الغذائية وأجهزة أخرى كتلك التي تستعمل في صناعة القنابل التقليدية، وحسب بعض المصادر فإن العمليات البرية والبحرية والجوية قتل خلالها أكثر من ٩٠ إرهابيا وبهذا انشقت المجموعة إلى كتيبتين واحدة تنشط بهنين وبني خلاد والرمشي والحناية والأخرى تنشط بناحية فلاوسن، برج عريمة، سيدي موسى، ندرومة وعين الكبيرة وهذه الأخيرة أقامت حاجزا مزيفا بالطريق الوطني الرابط بين مغنية ووهران في جانفي ١٩٩٧ أين تم ذبح ٧ مواطنين بالمعازيز من بينهم ٢ من حراس البلدية أما جماعة تلمسان فتنشط بضواحي تلمسان وقامت بأكبر عملية إجرامية تمثلت في اغتيال ١٤٦ من أفراد الجيش والأمن بحي العباد سنة ١٩٩٦ وفي هذه العملية، استعملت الأسلحة الثقيلة وهي التي تم سلبها من ثكنة البوبهي (سبدو) لحراسة الحدود والتي تم فيها اغتيال ١٧ فردا وقد استعملت من هذه الذخيرة (أر. بي. جي ٧ RBG7) ضد سيارة الشرطة التي راح ضحيتها ٥رجال أمن بمنطقة المنصورة سنة ١٩٩٥ هذه الذخيرة كانت سبب الخلاف بين أمير الجيا "جمال زيتوني وأمير المنطقة "بن شيحة" الذي تمرد على أصدقائه الذين طلبوا منه تدعيم منطقة الوسط بالسلاح المسلوب من البويهي وهذا ما أدى إلى عزله وتعيين "العقال" مكانه وهو ابن تلاغ خريج جامعة وهران(فرع الهندسة المدنية) وهكذا انشقت جماعة تلمسان وتشيع العديد منهم لـ "بن شيحة" وتلقى "العقال" دعما كبيرا من الولايات المجاورة كسعيدة وسيدي بلعباس فقضي على "بن شيحة" وعلى الكثير من أتباعه وأعلن "العقال" انضمامه إلى "الجيا" وكثف عملياته الإرهابية وهذا التحول نجم عنه خلاف بين الجماعات التي كانت تنشط علي تراب ولاية تلمسان حيث تطاخنت فيما بينها مدة قاربت السنة بكل من "أولاد ميمون" بني غزلي" "تيزي" "صبرة" "تاجرة" ومنذ ذلك الحين تقلد الإمارة المدعو "العقال" وقاد كتائب تلمسان مدعما من طرف عناصر أبناء منطقته.

 

الجماعة الإرهابية بني سنوس

 

يرجع نشاط هذه الجماعة إلى سنة ١٩٩٣ حسب شهادة بعض سكان المنطقة حيث بدأت بـ ٦ أفراد من أبناء البلدة حيث كانوا ينشطون بناحية "بني سنوس" "زهرة" "تافسرة"، "بني هديل" ووصل عدد أفرادها إلى ١٠ وتم القضاء على ٦ منهم بناحية الميزاب وكونت العناصر المتبقية المجموعة الحالية التي وصل عدد أفرادها ما بين ٥٠ إلى ٦٠ فردا وأول اغتيال استهدف شابا يعمل بمصنع سبدو للأنسجة "كوتيتاكس" في حاجز مزيف بـ "الربط: على الطريق الولائي رقم ٤٦ ثم تلتها اغتيالات أخرى منها اغتيال رئيس المندوبية التنفيذية للخميس وشرطيان بمنطقة عين غرابة في حاجز مزيف كما اغتالت ١٢ مواطنا بمنطقة "مرشيت" سنة ١٩٩٧ وتوسعت دائرة النشاط لتصل "جبال موطاس" ببلدية عين غرابة الذي اتخذوه مركز لهم وجبال التيرس والميزاب وجبال التيرس والميزاب وجبال عصفور إلى حدود بلدية سيدي العربي وكانو يتزودون بالغذاء عن طريق النهب كما تم اغتيال ٥ مواطنين بتافسرة وفي عملية تمشيط بالمنطقة عثر الجيش المدعوم بعناصر رجال المقاومة عن حظيرة للسيارات المسروقة وكمية من الأغذية وفي جانفي ١٩٩٨ تم القضاء على أحد أفراد هذه العصابة بـ "بيزعنيت" في تراب البلدية عين غرابة وتم استرجاع سيارة مسلوبة.

 

الجماعة الإرهابية لأولاد ميمون

الإعتداء على حراس الحدود كان الأنسف

 

دائرة نشاطها هي "بن سكران" عمر، الصفصاف، سيدي العبدلي وادي الشولي، سيدي سنوسي ، القور إلى حدود راس الماء بولاية سيدي بلعباس قامت بعدة اغتيالات منها اغتيال ١٧ فردا من حراس الحدرد بالبوهي في بداية ١٩٩٥ و٧ دركيين في نهاية نفس السنة وفي سنة ١٩٩٦ وغتالت ٩ دركيين في كمين على الطريق الرابط بين سبدو أولاد ميمون و ٨ مواطنين في اعتداء على القطار المتجه نحو العاصمة بناحية وادي الشولي وقتل أثناء ذلك ٣ من أفراد الجماعة الإرهابية و ٧ مواطنين وشرطي في اعتداء آخر على الحافلة بناحية أولاد ميمون و ٢٢م مواطنا بتاجمونت بناحية القور و ٦ مواطنين بسيدي سنوسي و في ١٩٩٨ تم اغتيال ١١مواطنا بالقيطنة بضواحي بن سكران وتم القضاء على أمير المنطقة خلال هذا الإعتداء.

 

الجماعة الإرهابية لصبرة: عناصر دموية خطيرة

 

هي أخطر المجموعات بالولاية تضم أكثر من ١٠٠فرد أغلبيتهم من رجال التعليم يتزعمها "دبن يعقوب" الأستاذ في الفلسفة سابقا وخريج جامعة وهران وتنشط هذه الجماعة بوادي الزيتون بوحلو، صبرة والمرتفعات المطلة على بلدية غرابة وقامت بعدة جرائم منها اغتيال ١٢ مواطنا ببني مستار و ١٢٠ آخرين بصبرة و ٩ ببوحلو و٩ آخرين بعين دوز ومجموعة من عناصر الأمن كم قالت مؤخرا يذبح ١٠ مواطنين بوادي الزيتون وهم من عائلة واحدة وهي عائلة " بن يخلف" وقد تلقت ضربات قوية من طرف عناصر الجيش والدرك حيث قتل أكثر من ٢٠ إرهابيا.

 

الجماعة الإرهابية "بني سوسعيد" الاغتيالات والنهب

 

ظهر نشاطها متأخر حيث تكونت في سنة ١٩٩٥ تنشط بـ "بني بوسعيد" ، تيغالميت جبال عصفور، "الزوية" والشريط الحدودي، عدد أفرادها لا يتجاوز الـ ٥٠ قامت باغتيال ٧ من حراس الحدود و ٤ من رجال الجمارك و٨مواطنين في سنة ١٩٩٨ وهذه الجماعة حسب العارفين تتخذ من المغرب ملجأ لها وتقوم بتهريب السلاح والماشية وهي المسؤولة عن السيارة التي عثر عليها في وهران معبأة بالسلاح المختلف الأصناف والتي كانت مهربة من الحدود المغربية.

 

عصابات قطاع الطرق

 

تشكلت هذه العصابات من السراق وقطاع الطرف نتيجة تدهور الأوضاع وهذه العصابات لا تقل خطورة عن الإرهاب خاصة بالجبهة الحدودية حيث تستهدف التجمعات السكانية التي يعرف سكانها بالتهريب والثراء مثل "الشبيكية" التي نزلوا عليها أكثر من مرة فسلبوا من أهلها مئات الملايين ويقدمون أنفسهم على أنهم إرهابيين ونفس الظاهرة تعيشها الخميس، الزاوية والمعازيز وقد كشفت أمرهم في حاجز مزيف أقامته هذه العصابة بناحية تافنة فبعد أن تم حجز مجموعة من المواطنين وبدأوا ينبهون ويسلبون أموالهم وتظاهروا بأنهم إرهابيين، فحرقوا سيارة من نوع "CLIO" وأخرى من نوع "505" لزرع الخوف والرعب في نفوس المواطنين تفطن أحد المحتجزين أن البندقية التي يحملها أحد المعتدين مزيفة ومصنوعة من قضيب حديدي وماسورة خشبية فتحول الخوف إلى رد فعل انسحبت على إثره المجموعة المعتدية فارة على متن  سيارة من نوع "مازدا MAZDA" عبر مسالك وعرة في طريق جبلي تعذر على المواطنين اللحاق بهم.

يعتبر انفجار "نزل المغرب" سنة 1997 أعنف شهدته مدينة تلمسان بواسطة سيارة مفخخة من نوع مرسيدس "MERCEDESS" حتى لا تكون محل شبهة وقد مس الإنفجار عدة مباني مجاورة للنزل وتضررت مباني آخرى ولاالت الأثار موجودة إلى اليوم ثم تبعتها ساسلة من الإنفجارات مثل الإنفجار  الذي استهدف السور المطل على سيدي الحلوي الذي أودى بحياة مواطنين وانفجار مقهى "النخلة" ومقهى "البوري" الذي راح ضحيته رئيس المندوبية التنفذية لبرج عريمة رفقة عون من البلدية و2 من حراس البلدية وتفجيرات أخرى استهدفت خزانات الماء لتلمسان وفي هذه الأثناء التزم سكان المدينة، الحيطة والحذر وكانوا يبلعون عن أي كيس مشبوه وآخر انفجار هو انفجار صبرة الذي راح ضحيته مواطنان (2) بالإضافة إلى الأعمال التخريبية كتخريب جهاز الإرسال التلفزيوني بتجارة وتخريب مركز للهاتف وتقوية البث التلفزيوني الذي عزل منطقة الغزوات ندروة وفلاوسن أكثر من 4 أشـهر كما خربت الجماعات الإرهابية المحول الكهربائي لمنطقة سيدي يحي والذي يمون سيدي مجاهد ومغنية بالكهرباء والخزانات المائية بصبرة، عين كبير، جبالة، وادي الشولي، الخميس وخاصة المؤسسات التربوية كثانوية الخميس والمدرسة الأساسية ببوطرق وبعض محطات البنزين كمحطة الخوريبة بندومة ومحطة مفتاح الطرق ومحطات أخرى بالحناية.

استجواب أجرته صحيفة الخبر مع إرهابي

متى التحقت بالجماعات الإرهابية؟

- في عام 1995 أي عندما كنت أبلغ من العمر 23 سنة، والمجموعة التي كنت أنتمي إليها تابعة مباشرة لعنتر زوابري أمير الجماعة الإسلامية المسلحة، التي تضم فرعين بالبليدة والآخر في قوراية، وتشهد فصائل الفرعين منذ مدة صراعا قاتلا، بسبب ما ألحقه عناصرها من فظاعة خلال الجرائم المرتكبة في حق الأبرياء مما أدي إلى حدوث صراع ثم إنفجار داخلي نتج عنه التحاق عدد من الإرهابيين بصفوف الجيش الإسلامي للإنقاذ وعرفت جماعات الجيا بفعل ذلك تراجعا ملحوظا من ناحية العدد بعدما كانت تضم حوالي 400 إرهابي.

- وكيف كان الوضع داخل مجموعتك أنت؟

- التنظيم الذي كنت أنشط في صفوفه فجرته هو أيضا اللنعرات والإضطرابات، فتشتت عناصره واتجهوا إلى باقي المجموعات الإرهابية، أتذكر أن عددنا كان 20 عنصرا تنشط تحت لواء  الأمير علي قبل أن يسلك نفسه بالعطاف ويخلفه المدعو بلال وهو من وادي الفضة.

 

حول ماذا كان يتطاحن الإرهابيون؟

- هناك إجماع داخل المجموعات الإرهابية حول الأعمال الإجرامية، فقد أبدى البعض من كتيبتنا معارضة لبشاعة الإجرام، كقطع الرؤوس وذبح الأطفال، وكل من يبدي عدم رضاه بذلك يصبح محل شكوك وتحفظ، عندئذ يكون هدفا لجميع التهم كالخيانة والتعامل مع المخابرات.

 

- وهل تذكر حادثة وقعت تشهد على الصراع الذي كان محتدما داخل المجموعات الإرهابية؟

أذكر أننا عندما كنا في جبال الونشريس، وقعت مشادات عنيفة بين مجموعتنا وفصائل أخرى تنتمي للجيا التي كانت تريد اغتيال البعض منا، وقد نجحوا في تصفية أربعة من زملائنا بعد اشتباك معهم، من بينهم إرهابي يسكن من تيبركانين، والواقع أن الخوف كان يسكن كل واحد منا بسبب انعدام الثقة بيننا، وقد أثر ذلك على نفسيتنا كثيرا وجعلنا نعيش في حالة إضطراب دائم.

 

- وكيف هي الأجواء داخل الجماعات وممارسات الإرهابيين فيما بينهم؟

- لم يعد خافيا على أحد أن يرتكز عليه الإرهابيون فيما بينهم لتبرير الحرب ضد السلطة، كالمحاباة والظلم والحقرة أمور يمارسونها فيما بينهم، فمجموعة سيدي بلعباس التي يقودها شر حبيل هي أقوى مجموعة إرهابية وتحظى بامتيازات، الأمر الذي جعلها تطغى على باقي الفصائل وكثيرا ما كانت مكانة عناصرها مطبة للتنكيل بأي إرهابي، فهي كانت تتكون من إرهابيين شاركوا في الحرب الأفغانية لذلك يسمونهم الأفغان، وبتملك كل عنصر من هذه الفئة مسدسا آليا خلافا لإرهابيين في باقي الكتائب.

 

- هل مازالت هذه المجموعة تتمتع بقوتها

- لقد تلقت في الشهور الماضية ضربات قاضية من طرف قوات الجيش الوطني الشعبي، فانكسرت شكوتها وتشتت عناصرها، وبسبب حالة اللاإستقرار بفعل الضغط وملاحظة الجيش المستمرة، تأزمت أوضاع الإرهابيين وساءت أحوالهم كثيرا: لا ماء ولا غذاء ولا لباس غير الذي يرتدونه منذ أعوام خلافا للأمير صاحب جميع الإمتيازات فأمراء المجموعة الإرهابية بعين الدفلى عكس الإرهابيون المصنفين ضمن الدرجة الثانية، لهم الحق في امتلاك السبايا وأحست المأكولات وأحسن أنواع اللباس، وقد غذى أسلوب الكيل بمكيالين في نفوس الإرهابيين شعورا بالحقد والانتقام، وغالبا ما دفع ذلك بالعديد منهم إلى تسليم أنفسهم.

وتجد الجماعات الإرهابية حاليا صعوبة كبيرة في الحصول على المؤونة واللباس والأغطية منالقرى والمداشر التي تعودت الإغارة عليها، بعد تسليح سكانها، خلافا لما كان سائداد في عهد تجبرهم وطغيانهم عندما كانت تصلهم اللحوم والفواكه.

 

- وعن إمكانياتهم هل يمكن أن تقيم درجة قوتهم على إلحاق الضرر؟

- الأكيد أن الذخيرة قليلة ولكن قوتهم تكمن في صناعة البارود التي يشرف عليها فوج لا يعرف عناصره إلا الأمراء.

 

- ماهو الدافع الذي جعلك تضع السلاح وتسلم نفسك؟

-الحقوة والظلم وتفشي ممارسات لاعلاقة لها بالإسلام، كالتطاحن من أجل النساء والإقتتال عند اقتسام الأموال. فمنذ أن تيقنت أن كل ما يجري داخل الجماعة يتعارض على ما يقولونه والدين، وجدت نفس أميل إلى الإنشقاق عنهم، واتخذت قرارا بالتخلي عن النشاط الإرهابي بعد مقتل صديق غال على يد الإرهابيين.

 

- هل يوجد إرهابيون آخرون يريدون وضع حد لنشاطاتهم أيضا؟

- هناك العديد مستعدون لتسليم أنفسهم لكنهم يخشون التنكيل بهم إذا أشتم الأمراء فيهم رائحة التوبة وإذا حدث أن شك الأمير أحدهم لا يتردد في تعيين إرهابي آخر لمراقبته للتأكد من نواياه، وحصل أن أرسل الأمير عنصرا يراقب حركة مجموعة خرجت لتنفيذ عملية.

 

٠ ماذا تنوي فعله الآن؟

٠ لقد طلبت حمل السلاح للدفاع عن بلديتي من شر هذه الجماعات المجرمة فأنا مصمم على تعويض ما فاتني بالتفكير عن ذنوبي، وأحسن طريقة لذلك هي أن أمنعهم من القيام بمجازر من خلال كشف حيلهم وخططهم.

 

اعتراف إرهابي هارب من تصفية "الجيا"

دمويون "الوسط" عزلوا بختي ورفاس وملوك

 

م. ولد سلطان، الذي التحق بكتائب الموت من مدة بتحريض من بعض المتعاملين مع عناصر المجرمين من أهل القرية وتحت تأثير السفاح المجرم أمير منطقة أولاد ابراهيم بختي الذي أمرت قيادة الوسط للجيا بنقله إلى تلمسان.

التحق رفقة بن زردة وسعيدي وغيرهم من الإرهابيين وأعلن مسؤوليته في عملية اغتيال  مواطن بدوار أولاد على تورطه في مجزرة اغتيال عائلة المرحوم بوهزيلة بمدرسة سي عبدو وبدوار الدواخة بلدية سيدي أعمر الذي جعله على حد المعلومات التي استطعنا جمعها من محيط القرية وبلدية أولاد ابراهيم طرف العديد من المواطنين والمقربين للعائلة أنه تأثر لعملية الإغتيال خصوصا، ذبح الطفلين عبد الصمد وعبد الرحمن والأشقاء المختلين عقليا (رواية) بدوار الدواحة الأمر الذي استولوا عن مقاليد الحكم الإجرامي بالمنطقة وعزلوا العيدي من أمراء المنطقة أمثال المجرم رفاس، ملوك، بختي وغيرهم ونقلهم إلى ولايات مجاورة حتى يتسنى لهم السيطرة على المنطقة وإبراز  عضلاتهم للكتائب الأخرى وفوق هذا إظهار قوتهم في التحكم أمام الضربات المتتالية التي تلقتها عناصر الجبن والخيانة على يد القوات العملية المشتركة.

إن الإرهابي (م) سلم نفسه بعد مكوث أكثر من يومين عند أخيه بدوار القرارشة ليتمكن من الراحة والإطمئنان على العائلة وتحذير أخيه من البقاء بتلك المنطقة المعزولة على القريتين.

لأنه محكوم عليه بالإعدام من طرف كتائب الموت مادام أخاه قد سلم نفسه وتمت عملية التسليم بإرادته بعيدا عن الإشاعات التي مفادها أن عناصر بين العائلة نصحته بذلك لكنه واقعا هرب من تشديد ضغط عناصر الجيا الوافدة من الوسط والتي جردت كل المسؤوليات من القتلة أبناء المنطقة وكلفتهم بالمخططات الجهنمية وخرب المواقع، بالإضافة إلى التموين والحراسة وإلا سيكون المصير معروفا وهو "التصفية الجسدية" وأمام تكالب دمويو الوسط  خطط الإرهابي (م) للهروب بحجة أنه سينفرد قليلا للوضوء بإحدى مناطق العرجة بحدود بلديتي دوي ثابت 75 كلم بالقرب من سعيدة وقد استطاع تحقيق ذلك خلال يومين بالمشي ليلا والراحة والتريث نهارا حتى لا يقع في قبضة الرفقاء الأعداء من جهة والقوات المشتركة من جهة أخرى ومن جهة ثانية، ليصل بعد يومين من المشي على الأقدام إلى القرية الفرديسفة وبالضبط بدوار مسقط رأسه القرارشة على بعد 2 كلم من القرية التابعة لبلدية ودائرة أولاد ابراهيم وسلم نفسه للمصالح المعنية بدائرة الحساسنة.

إن الإرهابي التائب قد أشار في تصريحه لتسليم العديد من أبناء المنطقة لأنفسهم ليس قوية على ما اقترفوه من جرائم وإنما خوفا من تصفيتهم من طرف الأخوة الأعداء القادمين من ولايات الوسط ومن الجوع والمرض نتيجة عدم التمويل والإمداد بعد نزوح كل سكان الأرياف إلى المدن مع العلم أن القوات العملية تمكنت بدائرة لحساسنة وحدها من إلقاء القبض  ووضع يدها على أكثر من 8 متورطين ومتعاطفين مع الجماعات الأصولية المسلحة وفي مقدمتهم (ش. م) محمد بوقارو بعد اعترافات الإرهابي (الوهراني) الذي تم القبض عليه من طرف قوات الجيش والحرس البلدي بمنطقة الرمل بلدية دوي ثابت الذي ينشط بها 13 إرهابيا من عائلة واحدة وهي عانة (كافي) مع زمر الإجرام.

 

الإرهابي موسى عبد الرحمان يروي معايشة للإرهابيين

 

موسى عبد الرحمن هو من أولاد سلامة بالأربعاء (البليدة) الذي تتبع عن قرب مسار حفر المخابئ وتهيئتها وعاش طوال حفر أغلبها مع الإرهابيين في معاقلهم وقد ساعد الجيش في المدة الأخيرة على اكتشاف 38 كازمة التي اكتشفها الجيش المرابط هناك لتطهير المنطقة من وجود الإرهابيين إذ يعرف أسلوب نشاطهم وأماكن تحركاتهم وبحكم التجربة لمدة غير القصيرة التي قضاها معهم (7 أشهر)، أصبحت له دراية كبيرة في الكشف عن ملاجئهم، فكيف كانت قصته مع الإرهابيين ؟ يقول منذ مدة طويلة كنت أشتغل حارسا بالبلدية ليلا، وفي النهار تعودت على الخروج باكرا إلى وادي المراكشي لأرعى غنمي، وفي أواخر عام 1994 وبينما كنت مع ماشيتي في مكان يدعى المقرز بالقرب من الرميلي، سمعت ضربات متتالية لمعول على الأرض قلت في نفس حينها أن شخصا ما يحفر قبرا أو بئرا وكلما تقدمت كنت أسمع ضربات أخرى وبمجرد أن وصلت إلى مكان الحفر، شاهدت عشرة رجال منهمكين في مساحة صغيرة على طرف الوادي، وبما أن المكان كان عميقا وكنت أنا أشاهدهم من فوق، لم يشعروا بوجودي، رغم أن شعورا انتابني جعلني أشك أنهم إرهابيون بحكم أن المنطقة كانت تشهد بداية تشكيل الجماعات الإرهابية.

وأنني سرعان ما ألغيت هذه الفكرة من رأسي قائلا لنفسي هذا أمر لا يهمك، قم عدت ونزلت إلى أولاد سلامة في مساء لألتحق بالبلدية للحراسة ليلا كما جرت العادة وقبل أن أنتقل إلى البلدية صادف عبد الرحمن أحد أبناء الحي في المقهى فقص عليه القصة الكاملة أبلغه أن الأمر يحيره، ثم انصرف إلى عمله بعد أن تركه صديقه الذي اعتذر على أساس أنه مشغول، ولم يكن يدر أن ذلك الشخص كان أحد المتواطئين مع المجموعات الإرهابية ينقل إليها أخبار الناس في أولاد سلامة وفي منتصف الليل سمع أحد يطرق باب الحجرة التي كان نائما بها يصرخ بأعلى صوته "إفتح الباب أيها الخبيث" وبمجرد أن فتح الباب وجد مجموعة الإرهابيين يقدر عددهم بحوالي ثلاثين مصوبين أسلحتهم نحوه، يقول: "قال لي زعيمهم لقد كشفت أمرنا وحكم عليك الأمير بالقتل، ولما سألتهم من أنتم؟ رد علي: نحن المجاهدون في تلك اللحظة تيقنت أن الشخص الذي حبكت له قصة الحفر هو الذي أبلغهم بكل شيئ عندكا تمالكت نفسي محاولا تدارك الموقف، قائلا: "أنا أيضا مجاهد مثلكم، ومن أفش سركم، بدليل أن الذي تحدثت معه في الموضوع لم يكن سوى واحدا منكم وفي تلك الأيام كان في أولاد سلامة عشرات المتواطئين معهم لذلك صدقوني، وفي الواقع لم أكن أتصور أنهم كانوا على استعداد لإقناع بهذا الكلام بالنظر لإصرارهم على قتلي الذي كان باديا عليهم، فنجوت بأعجوبة وتأكدت بأنهم بلغوا الطعم لما قال لي زعيمهم : بارك الله فيك ثم دعا لي بالنصرة، على أن نلتقي مرة أخرى في مكان تواجدهم في الجبل.

وعاد عبد الرحمن إلى حياته العادية ليتوجه كل يوم إلى الجبل ليرى غنمه واكتفى بنفس المجموعة حفر مخابئ أخرى بوادي المراكشي دائما فمكث مع عناصرها الذين يعرفهم جيدا وكان أغلبهم من مدينة الأربعاء وساعدهم في كثير من المرات في أعمال الحفر بإمدادهم بالفؤوس والمعاول كما يقول، وشيئا فشيئا بدأ ينتقل بين القرى المجاورة، حيث يجري حفر كارمات أخرى من طرف مجموعات إرهابية وقد تعرف على أماكن وجودها من خلال أحاديث الإرهابيين فيما بينهم، فكان ينتقل بمعايشة إلى الرميلي وتالا عيسى، و وادي المربوني وبني عيسي، كما كان في كل مرة يذكر لهم أنه عاش مع مجموعة وادي المراكشي وأنه "مجاهد مثلهم" فوجد الفرصة سانحة للتعرف على خباياهم ومشاركتهم في بعض الأحيان أسرارهم، حتى أنه زار يوما معسكرا للتدريب في وادي قنطاس بالأربعاء دون أن يثير شكوك الإرهابيين وما زادهم ثقة فيه هو "سمعة" شقيقه جيلالي الذي كان أكثر أبناء أولاد سلامة دعما للجماعات الإرهابية واشتدهم ولاء لأمرائها وهو موجود مع مجموعة مصعب في "الجبل" ، وقد كانت بين الشقيقين عداوة كبيرة، بحكم الفارق الذي يفصل بينهما.

فنظرا للمواقف المتناقضة بين الرجلين كان الصراع بينهما شديدا، خاصة فيما يخص ميول جيلالي إلى الحزب المحظور ونقمته على "كل ما يرمز للدولة" حسب عبد الرحمن.

وبعد أن التحق شقيقه بالجماعات الإرهابية، تولد في نفسه حقد كبير ضد العناصر الإجرامية، فعم على العم لمطاردتهم وكشفهم، وبفضل تعاونه مع القوات الخاصة بعد دخولها أولاد سلامة في أوائل 1996 تمكن أفراد الجيش من اكتشاف وتدمير 38 كازمة دلهم على أماكن تواجدها واحدة بعد الأخرى، في القرى التي كان يمر  بها، فأجبرهم ذلك على اللجوء إلى الجبل تحت الضربات.

 

مجزرة مداشر غليزان

 

لقد وصلت يد الإجرام في إبادة الأبرياء من المواطنين المعزولين في مناطق ريفية فمجزرة مداشر غليزان يوم 5 و 6 جانفي 1998 فهذه المجازر لايتصورها العقل البشري ولم يكن أن يتصورها أحد بأن يحدث هذا في بلد المليون والنصف المليون شهيد، فقد شنت الجماعات الإرهابية المسلحة ثلاث هجومات إجرامية على قرى معزولة بغليزان خلفت 62 قتيلا و جرح أكثر من 49 شخصا، وقد نفذت هذه الجرائم كتيبة الأهوال الإرهابية التابعة للجيا GIA التي دشنت أعمالها الإرهابية في نوفمبر 1997 باستهداف القرى المعزولة وقد تزامنت هذه المجازر مع حملة خارجية مركزة تسعى إلى إيفاد لجنة تحقيق دولية للتحقيق في المجازر بما يؤكد أن هناك تنسيق بين من نفذوا هذه المجازر ومن يطالبون بالتحقيق لأن المطلوب من هذه العصابات الإجرامية هو تهيئة الجو لإيجاد الحجة لتدخل في شؤون الداخلية للجزائر ونسي هؤلاء بأن مدبروا هذه الأعمال الإجرامية يتلقون الدعم من بلدانهم وإن أغلبهم تلقى دورات تدريبية فيها، وتلقى دروسا ونظريات وجندوا لكي ينفذ ما عجز عنه أعداء الأمس التقليديين.

لقد مست هذه المجازر الإرهابية دوار سيدي معمر الفقير ودوار حجابلية ودوار ودوار قلعة وأولاد بونية، وببن موسى وعمل الإرهابيون في مجزرتهم على قتل وحرق المواطنين العزل فكانوا يرتدون عبائات أفغانية وعلى عيونهم سواد أكحل وحسب شهادة سكان الدواوير أن هناك إرهابيين مغربيين ضمن الإرهابيين وقد تبين ذلك حسب لهجة كلامهما وأن المجزرة نفذت بتواطؤ أهل المنطقة الذين دلو المجرمين على القرى المعزولة.

إن ضحايا مجزرة بلدية شتالة كانت نتيجة خلاف بين فصائل الجماعات الإرهابية للجيا بحيث أكدت شهادات أن عناصر الإنقاذ جناح المسلح للعرب المحضور كانوا بالمنطقة قبل أن تهجم عليها كتائب الجيا، وأن كتبية الأهوال قد انشقت عن الجيا GIA منذ حوالي ١٨ شهرا بحيث حدث خلاف حول الغنائم ويقدر عدد عناصرها الدموية نحو ٤٠٠ عنصر، وهذه الكنيسة تعودت الانتقال بين جبال المنطقة وجبل "الكومنيال" وهو مركز عبور متميز بالنسبة لهؤلاء التي تنتقل بين بوفاريك والشلف مرورا بالحجوط وأن مجموعة الياس ومعمر وبوعمام الإرهابيين المعروفين لدى سكان مداشر غليزان وراء المجزرة فقد قتل البعض رميا بالرصاص والبعض عبث بهم ذبحا وتقطيعا بالسكاكين.

 

مجزرة بن طلحة (بلدية براقي الجزائر

 

لقد قامت أولوية الموت التابعة للكتائب الإرهابية المسلحة الجيا "GIA" يقطع أنفاس الأبرياء من الرضع والأطفال والنساء وسط سيول من الدم فقد دخلت هذه الكتائب ليلة يوم ٢٣ سبتمبر ١٩٩٧ على سكان حوش بن تومي في بن طلحة الواقعة ببلدية براقي محافظة الجزائر وأخذت تذبح وبشكل فضيع هؤلاء الأبرياء فأحرقوا الديار وقضوا على الأخضر واليابس، فكان منظر الصبيان الذين لم يبلغوا بعد سن الفطام بارزوا فأحدهم كان مبتسما ربما حاول أن يقابل بهيمة الإرهابيين الدمويين بسمة الملائكة.

إن الحصيلة الرسمية للمجزرة تقارب خمسة وثمانين ضحية (٨٥) وتسعة وستين (٦٩) جريحا، لقد بدأ الإرهابيين بهجوم بعدد كبير فحسب شهود عيان فقد شارك في المجزرة حوالي ٣٠ دمويا شكلوا مجموعات صغيرة، فقد انقسموا إلى مجموعتين الأولى تحمل لباس أفغانيا سراويل ذات طابع مميز.

أما المجموعة الثانية كانت بألبسة سوداء، وبعض عناصرها ملثمون فبدأو بإحراق مصنع البلاستيك الكائن بالمنطقة وقد تم  الاعتداء على حاجز القوات الأمن الواقع خارج المدينة التشويش على أي استراتيجية تطريق قد يقوم بها الجيش الوطني الشعبي، كما قامت بتلغيم سيارات المواطنين وبدأوا مهاجمة السكنات الواقعة لمحاذاة حي الجيلالي وحي بودومي (بن طلحة) فالأبواب ومنافذ المنازل التي كانت مغلقة قد تم تفجيرها من طرف المجرمين تم ذبح أفراد سكانها بأكملهم.فحتى الجنس اللطيف قد شارك الإرهابيين في جريمتهم هاته فحسب سكان الحي فقد شاهدوا إرهابية بلباس أحمر رفقة أعوان أمير المجموعة المدعو بلعزراوي واسمه الحقيقي سالحي محمد فقالت مخاطبة إياهم "هذه السيارة نقل الحضري" "حي ٥ G5" التي نقل فيها السلاح من عشرين يوما وأمرتهم بتفخيخ السيارة والشروع في القتل".

إن أولوية الموت هاجمت الحوش منقسمة إلى فرق كل حسب مهمتها فمجموعة مكلفة بالذبح وأخرى مكلفة بجمع المؤون والأغذية والملابس وتأكد شهادات بعض المواطنين بأن الإرهابيين قد جاءوا بقوائم الأسماء رجال وعائلات مستهدفة بالقتل بما يؤكد تواطؤ بعض سكان المنطقة مع الإرهابيين وقبل المجزرة لجأ الإرهابيين إلى المزارع لمراقبة المنطقة بحيث لوحظ منذ أشهر أي قبل المجزرة أشخاص غرباء يسقون مزارع مجاورة، فكانوا يمرون بجرارتهم على حي بودومي( بن طلحة) وبعدما اشتبه فيهم غيروا سيرهم، ففضلوا المرور على جنان الهواري و "بن طلحة" للوصول إلى مزارع البرتقال ولما توفرت لهم كل المعطيات نفذوا جريمتهم بكل برودة واطمئنان، وحسب شهادة طفل في ثالثة عشر من عمره يقول بعد ربع ساعة من انقطاع التيار الكهربائي أحاط الإرهابيون بأحياء الحوش وبعدها سمع أهات النساء وصراخ رجال وذوي الإنفجارات فدخل المجرمون منزل الطفل الذي تسكنه العائلتين فدخل إرهابيين وقالوا سنشرب من دمكم، حينها كان الدمويون يضربون المنازل بالقنابل، وعند هروبهم أخططف وفتيات الحي لإشباع غرائزهم الحيوانية.

لما كانت أبواب المنازل مقفلة عمل الإرهابيون إلى تفجيرها وإخراج العائلات إلى الخارج وألقوا السكاكسن والسيوف عليهم ومنهم من قتل رميا بالرصاص في الرأس وعلى مستوى الصدر فهناك عائلات تتكون من ٢٠ و ٢٢ فردا أو أكثر قد قتلوا نهائيا وللعلم أن المجزرة نفذت في ظلام دامس بعدما كسر الإرهابيون مصابيح الإنارة العمومية.

 

شهادة إرهابية شاركت في مجزرة بن طلحة

 

العملية الإرهابية التي وقعت بمنطقة بن طلحة والتي خلفت حصيلة ثقيلة من أرواح المواطنين، شاركت فيها، أضاف إلى الإرهابيين، بعض النساء النشطات في الشبكة الإجرامية من ذلك ولد حمران الزهرة المدعوة نصيرة وهي من مواليد ٥ أكتوبر ١٩٦١ والتي كانت مهمتها نهب المجوهرات والذهب.

وقد أوكلت لها مهمة الإشراف على هذه العملية في إحدى المجموعات التي شنت الهجوم على المنطقة والمدعوة نصيرة وهي أخت العنصر الإرهابي ولد حمران رشيد المدعو جحا وهو الأمير السابق للجيا GIA في منطقة براقي شاركت في عملية الهجوم على بن طلحة وقد فرت رفقة عنصرين من الجماعة الإرهابية إلى بابا علي عبر وادي جمعة وأقامت ليلا في الخلاء قبل أن يمنح لها ٤٠٠ دينار جزائري لتأخذ سيارة أجرة إلى الحراش ومن ثمة إلى منطقة بني مراد ببرج الكيفان حيث تقيم، بعدما كانت من سكان منطقة بن طلحة، لدى تناولها موضوع انضمامها إلى "الجيا" فضلت القول بأنها حديثة العهد بهذه الجماعة ولا يتجاوز عمر هذا الانتماء إلا شهرا ونصف وأكدت نصيرة أنها من خلال معايشتها للإرهابيين، لاحظت أن بعضهم يصلي والآخر لايقيم الصلاة وقالت في معرض شهادتها عن هوية الإرهابيين أنها انضمت إليهم بدافع التضامن مع أخيها، موضحة بأنها نادمة على مشاركتها واقترافها هذه الجريمة التي تعترف أنها غير إنسانية إلا أن دافع الجهل وأحيانا التردد لم يخف رضاها العميق على هذه الأعمال. وقد كانت شهادتها عن خلايا الجماعات الإجرامية دليل  آخر على همجية وعدمية هؤلاء المجرمين الذين رغم مساندتها لهم لم يترددوا في قتل بعض عناصر عائلتها تحت إشراف أمها التي كانت متواجدة مع العناصر الإرهابية في المنطقة التي كانت تحمل تيابا حمراء اللون من بلكور أو حي رويسو وأن كانت نصيرة قد نفت أن تكون هي الإمرأة التي ظهرت باللون الأحمر في تلك الليلة الدموية، فإنها تكون قد اعترفت في محاضر الأمن بأنها هي تلك المرأة والتي كانت ندرك جيدا أماكن تواجد الإرهابيين وعائلاتهم لحمايتهم والتنبيه إليهم حتى لايتعرضون إلى وابل الموت الذي حملته الأسلحة والمتفجرات التي جلبها الدمويون في تلك الليلة.

وفي سياق عرضها لشهادتها حول مجزرة بن طلحة أكدت المتحدثة بأن امرأة من الحراش اتصلت بها وأباغتتها بالعملية لتلتقي أياما بعد ذلك مع جمع من الإرهابيين في أحد المساكن بأولاد علال، غير بعيد عن حوش بني شعبان وشنت الغارة على أبناء وبنات بن طلحة فالإرهابيات الحاضرات في الإجتماع جلسن في المطبخ ليستمعن توجيهات الأمير عزراوي المشرف الأول على عملية بن طلحة وهو أحد أبناء هذه المنطقة التي فضل أن يبيدها عن آخرها، وصرحت المتحدثة الإرهابية أن الإرهابيين يملكون ألبسة أفغانية وبعض الألبسة لقوات الأمن، وهذه الأخيرة قد ألقت مصالح الأمن القبض عليها، بعد التحريات أكدت أن أفراد عائلتها لهم سوابق عدلية من جراء التورط في دعم الإرهاب والأنشطة الدموية التي كان ينفذها شقيقها جحا أمير براقي في السابق.

 

 

لماذا أوربا تحمي الجماعات الإرهابية المسلحة "الجيا" GIA

 

إن موقف الإزدواجي لأوربا من الجزائر فظاهريا تندد بالأعمال الإجرامية للجماعات الإرهابية المسلحة "الجيا GIA" ضد الجزائريين وتنادي بأجراء تحقيق حول المجازر وفي نفس الوقت تقوم خفية بدعم الشبكات اللوجستيكية "للجيا" وكذا تأطير عناصرها ومدهم بالخطط والمنظرين من أجل مواصلة العمل الإجرامي ضد الجزائريين الأبرياء فهي كالذي قتل امرءا ومشى في جنازته، فقد ثبت بالدليل القاطع تورط أجهزة المخابرات البلدان الأوربية بدون استثناء في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة "للجيا" ومااستقبال البرلمان الأوربي بروكسل سنة 1997 ممثلين عن هذه الجماعات الإجرامية داخل القاعدة الشرفية للبرلمان والسماح لهم بطرح وجهة نظرهم فيما يدور من أحداث في الجزائر وإعطائهم أظرفة فيها مبالغ مالية لادليل على تورط هؤلاء بما يجري في الجزائر رغم إدراج هذه الجماعات الإرهابيةة المسلحة"للجيا" من طرف الولايات المتحدة الأمريكية ضمن قائمة المنظمات الإرهابية الخطيرة في العالم التي لا بد من مواجهتها ومحاربتها وقد فسر أحد البرلمانيين هذا السلوك بأن حرية التعبير لها تقديس في أوربا فماذا لو استقبل البرلمان الجائر حركات إرهابية أوربية كإيرا في الإنجليز وإيتا في إسبانيا فما سيكون موقف أوربا من ذلك وأكيد أنهم لا يقولون نفس قول هذا البرلماني العديم البصيرة.

إن الأسباب الرئيسية لدعم أوربا للشبكات الإرهاب في الجزائر تكمن أولا في الجانب الإقتصادي فأوربا هي في مرحلة التشاور مع السلطات الجزائرية لإبرام عقد شراكة خلال سنة 1998 وكذا عدم لجوء الجزائر إلى إعادة جدولة ديونها وقد وفت بالتزاماتها تجاه الصندوق النقد الدولي بتسديد ديونها وستنتهي مدته في ماي 1998، كذا مشروع انظمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة (OMC) إلى جانب انتصارات إقتصادية أخرى مما يجعل الجزائر قوة اقتصادية في شمال افريقيا خاصة وإفريقيا عامة مما يجعل جل البلدان الأوربية تتنافس على الدخول إلى الجزائر واحتلال المراكز الأولى فـ 75٪ من البترول الجزائر يصدر إلى أوربا.

فصراع المصالح بين دول أوربا على احتلال مكانة هامة في السوق الجزائرية هو حقيقة قائمة بذاتها فنجد أن هولندا تحتل المركز الثالثة من حيث واردتها من المحروقات الجزائرية أما بريطانيا فتحتل المركز الثامن لذانرى أن بريطانيا تحاول لعب ورقة دعم شبكات الإرهاب على أرضها كوسيلة للضغط على السلطات الجزائرية للدخول في سوقها، أما إيطاليا تعتبر الزبون الأول للجزائر في ميدان الطاقة بوجودها الدائم لشركتها كا "أجيب" (AGIP) مثلا فالمبادلات التجارية بين النرويج والنمسا وإيران والدنمارك هي ضعيفة بالمقارنة  بين الممونين الرئيسيين كفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا.

إن الجزائر يرفضون عقد شراكة على حساب مصالحها الحيوية، فالمؤهلات الأمريكية في منافسة المجموعة الأوروبية في السوق الجزائرية فقد أصبحت أمريكا ثاني زبون للجزائر والممون الثالث على الصعيد العالمي فالشركات البترولية الأمريكية كسرت الحاجز الذي وضعته أوربا ضد الجزائر، والنتيجة كانت 2.5 مليار دولار هي حجم المبادلات التجارية الجزائرية الأمريكية.

 

 

اليد الخفية وراء الدعم الأوروبي للجيا

 

إن رجعنا إلى تاريخ أوربا نجدها قد عايشت الإرهاب وكان وراء هذه الأعمال الإجرامية في أوربا يد خفية سميت بالروتشيكديون بحيث ظهرت  هذه الفئة اليهودية كقوة مسيطرة على أوربا سنة 1820 بحيث جعلوا من المال وسيلة للسيطرة على جميع دول أوربا ومارسوا الإرهاب كوسيلة، لتحقيق غايتهم وهي إحكام السيطرة على أوربا بقبظة حديدية فقبل وفاء أمشيل مير سالومون قام بتقسيم العالم بين أبنائه الخمسة وهو تسليم وسالمون وثآثان وكرل وجيمز على كل من ألمانيا والنمسا وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا فيما أعطى أحد أحفاده لكسنورغ والولايات المتحدة الأمريكية وكلهم علوا على جمع ثروات مالية هامة تحت النهب وخلق الفتن؛ فنابليون الثاني قتل سنة 1832 على يد اليهود بومبل، واحتكروا جميع مراكز القرار في أوربا تحت تأثير المال فكان هم الروتشيلديون وهو ما يعرف عنهم بالشياطين القتلة قد قاموا بإسقاط الأسر الحاكمة في كل من فرنسا وروسيا وألمانيا والنمسا وتحطيم الكنيسة بالدرجة الأولى.

ومنذ سنة 1810 أصبح العالم يحكم عمليا بالأسرة اليهودية السرية للروتشيلديين الذين أصبحوا يحمكون ألمانيا والنمسا وفرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا.

قد أصبح العلم الأحمر (الدرع الأحمر ROTHSHCAILD) منذ 1789رمزا عالميا لسفك الدماء فقد أكد اليهودي الدكتور أوسكار ليفي أن "اليهود دبروا هذه الحرب" "العالمية" وجميع الحروب وما تبعها من سفك الدماء، من تدبير مجالس اليهود التنفيذية أي المحافل الماسونية التي تدبرها الهيئة اليهودية المركزية أي الحلف الإسرائيلي العالمي في باريس.

إن الماسونية هي المسؤولة أساسا على إراقة الدماء التي سفكت في الثورة الفرنسية بحيث اعترف عدد كبير من الماسونيين بأن الثورة الفرنسية وغيرها من الثورات التي نظمت تحت أمرتهم وقد صرح سيكاردو بلوزول في مؤتمر 1913 تستطيع الماسونية أن تفتخر بزن الثورة من فعلها هي "فهم الذين وضعوا خطتها رقم 3 وطوروها قبل سنة 1978 وقد جاء في بروتوكولات حكماء صهيون "تذكرو الثورة الفرنسية التي أضفينا عليها صفة العظمة فأسرار نخططها نحن لأنها كانت كلية من صنع أيدين ونجد في قول أوسكار ليفي بأن اليهود لايزالون هنا وكلمتهم الأخيرة لم ينطق بها بعد وعملهم الأخير لم يكتمل بعد ثورتهم الأخيرة وبعبارة صريحة أن جميع مشاكل العالم هي من تدابيرهم واختراعاتهم ومما لا شك فيه هو أن الجماعات الإرهابية المسلحة الجيا هي من اختراع يهودي يراد به تكسير الجزائر نظرا لمواقفها المنافية لاحتلال فلسطين. فاليد الخفية كانت وراء الثورة البلشفية وروسيا والحرب الأهلية في أمريكا وخططو لهما بنفس طريقة الثورة الفرنسية.

فالإرهاب في الجزائر وشروط قيامه والدعم الذي تلقاه من دول أوروبا عامة من خمس دول أوروبية خاصة وهي فرنسا، ألمانيا ، أنجلترا، بلجيكا، إيطاليا هي نفس الدول التي قسمت بين أبناء مبيرمشل الروتشتلدي اليهودي فهنا نفهم سر تواجد العناصر الإرهابية على أراضيها ومنها تنطق وسائل وخطط الإجرام ضد الجزاذر فالحقيقة أن اليد الخفية هي التي تقرر في هذه الدول انتقاما من بين الجزائر على وقوفها إلى جانب فلسطين خاصة والقضايا العادلة في العالم عامة.

 

 

دعم شبكة الجيا GIA في أوربا

 

الشبكة السويدية

 

لقد ارتبطت السويد في أذهان الشباب الجزائري بحلم الهجرة إلى عالم الحرية المطلقة هناك في شمال أوربا، ولكن في السنوات الأخيرة أي بعد تنامي ظاهرة الإرهاب الإجرامي في الجزائر ظهرت ظاهرة جددة لمخططاتهم الإجرامية، مستغلين سماحة القانون السويد من جهة وغض النظر للسلطات الأمنية السويدية عن أعمالهم من جهة أخرى.

إن الشبكة الإرهابية السويدية للمنظمة الإرهابية GIA بزعامة رابح بختي البالغ من العمر 38 سنة من أصل جزائري وجنسية سويدية متزوج من ابنة زعيم الحزب المنحل عباسي مدني وهي ابنته من زواجه الأول بإنجلترا، وكان هذا الأخير يعيش بستوكلوم "STOKLOUM" ويسير تحت غطاء جمعية خيرية تأتيها بالأموال من السعودية والباكستان وأفغانستان، وتوزعها في ما بعد على شبكات تـظم أعضاء نشيطة في الأعمال الإرهابية.

إن الدول الإسكندنافية وعلى رأسها السويد منحت ظروف ملائمة ومتميزة لنشاط وتحركات GIAعلى مستوى كامل أوربا، بحيث يعتقد السويديون أن لا وجود للإرهاب على أراضيهم وبلادهم لني تعرض لضربات الإرهابيين إلا أن هذه القناعة تكذبها الأحداث نفسها، بحيث بدأت حكاية المتطرفين الإسلاميين مع السويد منذ سبع سنوات.

فلقد زار رابح الكبير ف سنة 1991 وهو يعتبر أحد قيادي الحزب المنحل وكذا أحد مشجعي الجماعات الإرهابية GIA  في تنفيذ جرائمها في الجزائر، بعض البلدان الشمالية لأوربا لتأسيس فروع الحزب المنحل بها، وقد عين حسين مختاري أحد قدامى الأفغان مسؤولا عن المنطقة الإسكندنافية وابتدأ من 1992 بدأ هذا الأخير وأعضاء آخرون ضمن جمعة الإخوة الجزائرية السويدية، وبدأو في تأسيس الشبكات الإرهابية مستعنين بدعم عدة أعضاء إسلاميين من المغرب وتونس، باكستان، إيران، مصر، فقاموا بعدة مظاهرات أمام مبنى السفارة الجزائرية بستوكهولم فالإرهابي مختاري حسن المدعو أبو آمنة كان يسير الفرع المحلي الهيئة الإغاثة الدولية الذي يعد مقرها الرئيسي ببشاوى باكستان وهي منظـمة غير حكومية ممولة من طرف الميلياردير السعودي أسامة بن لادن وهو الممون الرئيسي للجماعات الإرهابية في الدول العربية الإسلامية، فنشرية الأنصار التي كانت منعت بفرنسا وألمانيا وجدت سهولة التوزيع في ضاجة "هايننج" السويد فكانت توزع علانية عند مخرج باب المسجد كل يوم الجمعة، وقد طورت جماعة السويد علاقتها مع العناصر الموجودة بلندن، وأخذت في توسع نحو كوبنهاقن بالدانمارك، وجماعة الدنمارك هي مجموعة إرهابية مغربية يقودها عبد الوحيد بوغالم المدعو منصور سعيد مغربي الأصل الذي كان له تعاطف كبير مع  GIA أما ابراهيم بوروبة وهو متزوج بسويدية فقد خطط لإنشاء فرعا للشبكة الإرهابية GIA في "أوسلو" بالنرويج، وبالرغم من أن الجالية الجزائرية في الدول الإسكندنافية لا تتجاوز ٤٠٠٠ شخص فإن منشطي الجيا GIA يجدون في دعم المغاربة والتي يبلغ عددهم ١٠٠٠٠ شخص دعما خاصا، وكذا تعتمد في نشاطاتها (شبكات دعم الإرهابيين في دول شمال أوربا) على عدد كبير من الجمعيات الخيرية وهي مشجعة من طرف التشريع المدني السويدي، وتناسى المسؤولون عن هذا البلد أن الجمعية لإخوة الجزائرية السويدية تقوم بجمع الأموال وتجنيد عدة عناصر لإرسالها فيما بعد إلى العمل الإرهابي في الجزائر.

فلقد اتهمت السلطات الفرنسية عبد الكريم دنش المدعو عبد الصبور بتورطه في التفجيرات التي شهدتها باريس عام ١٩٩٥ فلقد وقفت السويد بكل قوة ضد طرد دنش أو تسليمه رغم أن هذا الأخير قد كان مسجلا من ضمن الإرهابيين الأكثر خطورة من طرف عدة جهات، وكان مروره على باريس إلى السويد هو عودة تشربة لأنصار الإرهابية وكان عنوان الإنصار موطن بعنوان دنش الشخصي في السويد.

وبعد سقوط الشبكة البلجيكية في عام ١٩٩٥ بقيادة أحمد الزاوي، قام دنش بمستلزمات الأمور بمساعدة متطرف لبناني يدعي حسن دهان، وكان دنش يقوم بتحويلات بنكية تحت أعين الأمن السويدي شمل مبالغ ضخمة، وكان يمارس العنف على المصلين بمسجد أستوكهولم على الذين يرفضون دفع الأموال.

 

الشبكة الألمانية

 

لقد انقسمت شبكات دعم المنظمات الإرهابية المسلحة "الجيا" في أوربا على ستة دول بحيث كل لها اختصاص في الدعم وقد كان لأمير الإرهابي وشاش رشيد المدعو ابن زينب وهو أمير مكلف بالإعلام والاتصال داخل الجيا واعتبر قبل القبض عليه في جوان ١٩٩٧ الرأس المدبر لكل عمليات الإرهابية التي اقترفت في حق الأبرياء الجزائريين في كل من غليزان ومستغانم، وسيدي بلعباس ووهران.

وكان هذا الأخير عدة اتصالات خاصة في ألمانيا وفي بلدان أخرى كإنجلترا وفرنسا والبلد الإفريقي بوكينافاسو وبأمر من الإرهابي الأمير عبد اللطيف عكاشة، فقد كانت مهمة المدعو بن ستيتو هو تزويد الجماعات الإرهابية للجيا بالملامس من ألمانيا كذا فتحصلت الجماعات الإرهابية لعنتر الزوابري على كتب تحريضية وأجهزة اتصال جد متطورة من ألمانيا وأنجلترا وكان دور ابن زينب هو إرسال وتلقي أوامر المحرضة للإرهاب، وكذا تأمين الإتصال وتلقي رسائل من الخارج وجماعة ألمانيا متكونة من المدعو وراح جمال وسلطاني مراد مهمتها إرسال الكتب التحريضية إضافة إلى أجهزة اتصال وجمع الأموال واقيام بالدعاية السياسية وكان رابح الكبير أحد قيادي الحزب المنحل والناطق الرسمي للجيا بألمانيا بحيث كان يتبنى جميع أعمالها الإجرامية ويتباهى بها، وكأن الجزائريين ليسوا من ذمته وما بين جرأة المجموعات الإرهابية الجيا هو حصولها على معلومات أمنية من مصلحة الأمن الوطني بحيث كانت تراقب تحركاتهم عبر المعلومات المحصل عليها بحيث كانوا يحولون أجهزة الراديو إلى جهاز بث وإرسال للتصنت على مصالح الأمن وبتخطيط من مجموعة إرهابية في الجزائر العاصمة الذين كان بعضها له علاقة تجارية مع الشركة اليابانية سانيو "SANYO" التي تحسن تقنية الكشف على اللوحات "FREQUENCES".

للعلم أن قمر الدين خربان مؤسس الجماعة الإرهابية "الباقون" على العهد "اشتغل عميلا لأجهزة المخابرات الألمانية (ب. آن. دي) (BND) في كرواتيا نفس الشيئ بالنسبة لعناصر الجيا بالسويد الذين يحضون بحماية خاصة.

 

الشبكة الإيطالية

 

يرتبط اسم ايطاليا بالمافيا الإجرامية التي جعلت الإجرام كوسيلة لتحقيق مصالحها وهي ذات نفوذ كبير في هرم السلطة في إيطاليا والإرهاب هو من سمات المافيا وغذائها اليومي ومن الطبيعي أن تجد شبكات دعم "الجيا" في إيطاليا مكانها المفضل شبكة دعم الجيا تنشط في مدينة "بولون" "POLOUN " شمال ايطاليا وكانت تحت قيادة أحد قدامى البوسنة وهو الإرهابي جرايا خليل وهذه الشبكة قد فككتها أجهزة الأمن الإيطالية في سبتمبر ١٩٩٧ وكان أغلب عناصرها تونسيين وكانت شبكة بولون POLOUNعلى اتصال وثيق بشبكة "إكسال" "EXALLE" البلجيكية بحيث كان فريد ملوك يرسل عدة مراسلات بريية انطلاقا من بلجيكا إلى شبكة بولون POLOUN.

فقد مر حمال ونيسي من إيطاليا وقد قام نشاطات تدخل في إطار دعم شبكات الجيا في الجزائر ولكن السلطات الأمنية الإيطالية لم تحرك ساكنا كبقية الدول الأوروبية الأخرى.

 

الشبكة البريطانية

 

إن الذين أعلنوا حرب الإبادة على الشعب الجزائري يجدون في لندن عاصمة إنجلترا ملجأ سياسي باسم حقوق الإنسان وأي لجوء فهم يعتبرون من طرف السلطات البريطانية من اللاجئين ذو الدرجة الأولى متمتعين بجرية مطلقة ولهم مساكن فاخرة وغير ذلك من الإمتيازات.

فالمنظمات الإرهابية المسلحة التابعة "للجيا" وجدت في لندن ضالتها بحيث كل المناشر التحريضية على الإرهاب أو بيانات التي تعلن على حصيلة العمل الإرهابي في الجزائر تصدر في هذا البلد وأن عناصر الشبكات الإرهابية لدعم الجيا GIA تلقى في وسائل الإعلام البريطانية وسيلة تعبير ودعاية لأعمالها الإجرامية ضد الأبرياء ومصالح الحيوية للجزائر. فكانت نشرية الأنصار الإرهابية تكتب في السويد وتطبع في لندن وبعدها ترسل بالفاكس إلى الجزائر، إضافة إلى إرسال كتب تحريضية وأجهزة تكنولوجية جد متطورة دائما من أنجلترا، فكبقية الدول الأوروبية تلقى شبكة الدعم الإرهاب في لندن الدعم من الأجانب فهي تلقى دعم من طرف إرهابي يدعى أسامة وهو من جنسية سورية ومنزلة مجهز بأجهزة مراقبة جد متطورة وله ارتباط وثيق بأجهزة الأمن الفرنسية خاصة والبريطانية عامة.

إن شبكة الدعم للجيا في لندن تقوم بجمع المال أيام الجمعة وهذه الأموال تستخدم لشراء الأسلحة وإرسالها إلى الجزائر وكذا تقوم بتأطير عناصر جديدة للعمل الإرهابي ثم ترسل إلى الجزائر بوثائق مزورة.

 

النسيج الإرهابي في بريطانيا

 

يخطئ من يعتقد بأن لندن هي بلاد الضباط أو هي امبراطورية الإعلام فقط، هي كذلك فعلا وبالمقابل عكاظ الإرهاب ومنير وفقهاء الجريمة ووكر عصابات العنف والدعاية وهي بعبارة وجيزة  أشبه بعاهرة كل ما فيها يغري ويشجع على الخطيئة، يلهث وراءها كل لاجئ وكل متاجر في قضايا بلاده ويهرب إليها ويعانقها كل من أراد تبذير أمواله لأنها فعلا عاصمة التناقضات هذه الحقائق يكتشفها كل زائر للندن حيث لايندهش عندما يقف على واقعها وأسرارها التي سرعان ما تتحول فجأة إلى مصحف يقرأه دون مترجم، يقال أن في لندن "تبتلعك الأحداث والواقع يؤكد ذلك وفي لندن تنزلق بك أخبار اليوم إلى نفق مظلم، وفيها أيضا تنشط الخلايا السرية للجماعات الإرهابية التي تدعى الإسلام أو النصرانية، ولكن دوائر الأمن والسياسة تتابع دراستها ولكل ما يحدث لكنها تبقى جامدة لاتفعل شيئا والحجة في رأسي رجال السياسة أن القوانين مزينة ومتسامحة في بلد لا يضايق أحد ولا يريد أن تخنق فيه الحريات.

وجميل جدا أن تحترم الحريات الفردية لكن هل من المعقول أن تتحول بريطانيا العظمى إلى وكر يأوي أمراء الجريمة والإرهاب وفقهاء العنف وخلايا الدعاية وجمع الأموال التبرعات؟

إنه الواقع الذي لايمكن لأي أحد أن يقفز عليه إذا من لندن تستهدف عمليات الإرهاب وإيقاع المجتمعات والبلدان في دوامة العنف والفوضى ومنها تصدر الفتاوي "الجهادية" الكاذبة والملتهبة لضرب الاستقرار في الجزائر ومصر وغيرهما من البلدان التي طالتها أيادي الإرهاب الأعمى.

والمؤسف له أن بريطانيا التي تجرعت مرارة لإرهاب ولازالت تعيش هاجسة كل يوم وتملك أجهزة الإنذر المتطورة وأفضل نظم الحراسة تجهل أو تتجاهل أن على أراضيها جماعات وخلايا سرية إرهابية تخطط وتفتي لقتل الأطفال والنساء والشيوخ والسياح الأجانب في مصر والجزائر.

لكن هناك من يقولون بأن الدوائر الأمنية البريطانية تأتي تضييق الخناق على هذه الجماعات خوفا من عمليات انتقامية أو أنها تسعى إلى عدم تصنيفها ضمن الشبكات الخطيرة وتسعى من خلال ذلك إلى التقليل من أهميتها وتعد لندن إحدى أهم الحلقات في النسيج الإرهابي الأصولي على مستوى القارة الأوروبية، حيث تحولت مع تقسيم الجديد للخريطة الإرهابية في أوروبا وبعد سقوط الرؤوس الثخينة في تفجيرات باريس ١٩٩٥ إلى مركز للدعاية الأصولية وعصب التوجيه والتخطيط في وجود محترفين تدربوا في أفغانستان والبوسنة.

وفي لندن توجد أيضا حلقات محلية لإرهابيين عرب يحملون الجنسية البريطانية وشاركوا في بعث نقاط عبور وجسور وهمية في حربهم مع المخابرات الدولية والغريب أن العرب الأفغان المتواجدين في لندن، حيث تنشط الجماعات الإرهابية طولا وعرضا وفي كل الاتجاهات ضمن استراتيجية الهدف منها بسط نفوذها على كل شيئ حتى لا تترك أي مجال للصدفة وذلك من خلال احتكار كل المساجد التي حولت إلى منابر للخطب الرنانة المتشددة - وفي هذه المساجد يلتقي أقطاب فقه الإرهاب الأصولي وأكثر الوجوه تطرفا وتعصيبا في حلقات وندوات يغزون من خلالها عقول الشباب العربي المسلم الذي لبس ثوب الخطيئة أو هرب منها أو وجد نفسه ضحية لها، في هذه المساجد تقرأ البيانات الإرهابية والتي تصدر عن مختلف الجماعات المهيكلة في المرصد الإسلامي في لندن والذي يعد مرصد التأكد من مصدر المعلومات التي تتضمنها هذه البيانات ويتضح من جل النيابات التي توزع عند كل مسجد في لندن، أن الشبكة الإرهابية في بريطانيا تسعى جاهدة إلى تعبئة الشبان من المهاجرين الجدد وترى بعض الدوائر الأمنية بأن الاستقطاب الذي يقوم به الأصوليون يتركز في الأوساط الأكثر حرمانا، وهي طريقة قد توختها هذه الجماعات هنا في الجزائر وأن التعبئة تتم بواسطة الشبان الذين يتم اختيارهم وفق مقاييس محددة ودقيقة ومضبوطة واستنادا إلى صفاتهم القيادية، فيمارسون نفوذهم على شبان آخرين يعانون حالات سرود فكري وضياع ثقافي وعائلي واجتماعي من جراء الهجرة الإرادية التي فرضوها على أنفسهم ومن أبرز الوجوه الإرهابية شهرة وأشدها دموية وتأثيرا على قيادات الجماعات الإرهابية المسلحة "فرع لندن" المصري كامل مصطفى المعروف باسم "أبو حمزة المصري" ويحمل الجنسية البريطانية وسبق له أن شارك في حرب أفغانستان حيث بترت يداه حتى المرفقين. إذ تؤكد المعلومات أن أبو حمزة كان أحد المشرفين على نشرة "الأنصار" القريبة من جماعة عنترة زوابري وهو المنسق الإيديلوجي بين أجنحة التيارات الإرهابية المتواجدة في لندن وهو الذي أفتى بقتل النساء والأطفال في الجزائر وأباح خطف البنات وهو القائل في خطبة جمعة بمسجد فانسبوري بارك بشمال لندن وفي إشارة إلى ما يحدث في الجزائر "بالسيف تحارب الديمقراطية" وأن الجهاد لا يدرك سبيله إلا العرب الأفغان.

والأكثر من ذلك فإن هذا الإرهابي المحترف ومن على نفس المنبر ما انفك يتغنى بإعجابه بما يقوم به الإرهابيون في الجزائر وكثيرا ما نوه في خطبة بالمجازر الإرهابية وتبنى أكثرها دموية حيث وجد جماعة في مصف امبراطورية الإعلام التي تمولها مصارف وبنوك مشبوهة ومحسوبة على تيارات معروفة متواجدة في لندن منبرا للدعاية والتشهير.

وفي مسجد فانسبوري بارك الذي يعتبر الوكز الأكثر استقطاب لأنصار "الجيا" تتوافد عدة وجوه من الحركات الأصولية المتواجدة في بريطانيا المعروفة بالفتاوي الدموية إلى المصري أبو حمزة الذي يلعب دور مفتي الجماعات الإرهابية الجزائرية في لندن والدليل أن حارسه الشخصي ودرعه الواقعي من بين المتطرفين الذين نشطو في الجزائر وتدربوا في أفغانستان وشاركوا في حرب البوسني ويدعى (أبو الوليد).

وقد رد أبو قنادة على "أبو حمزة" في مناظرة حامية بينهما قائلا: إنك أنت من أفتى بذبح الأطفال في الجزائر وأنت من أفتى بخطف النساء وقتل الشيوخ في الجزائر.

ويبدو أن هذه المناظرة كانت لها تأثيرات كبيرة على تنظيم شبكة لندن التي كثيرا ما دخلت في حرب زعامات كما يعتبر بكري محمد هو من زعماء حركة المهاجرين وأحد القيادات الأوربية "لحزب التحرير الإسلامي" الذي ينادي بريطانيا بضرورة الإسراع في إقامة دولة الخلافة ودعوة إليزابيت الثانية إلى إشهار إسلامها!، وهو من أبرز الوجوه المؤثرة على قيادة الجيا وهو أيضا من أكثر العرب الأفغان تشددا وكان ومازال من أبرز الوجوه المؤثرة على قيادةة الجيا وهو أيضا من أكثر العرب الأفغان تشددا وكان ومازال من أبرز المحرضين على العنف في الجزائر من خلال بعض الفتاوي التي كانت تنفرد بها نشرة الأنصار يقول مصدر أمني في لندن أن الثلاثة أبو حمزة وأبو قتادة وبكري محمد بالرغمم من تناقضاتهم وخلافاتهم العلنية، إلا أنهم مازالوا يتصدرون مصدرالفتوى في لندن وأن اهتمامهم يرتكز حول الجزائر، فما تؤكد مصادر أخرى بأن الثلاثةة يعملون تحت مسؤولية السعودي المنشق محمد المسعري.

لكن ما يحدث في لندن أن هناك شبه حرب سرية بين الشرطة اللندنية التي تحاول معرفة كل شيء دون أن تؤثر على أي شيئ والجماعة الإسلامية التي تسعى إلى إعادة تنظيمها بطريقة وقائية لاسيما بعد الضربة الموجعة التي وجهها البوليس البلجيكي إلى جماعة بروكسل حيث أن هذه الضربة أرغمت زعماء وأمراء هذه الخلايا التي تشكل عادة قواعد خلفية للإرهاب في الجزائر ومصر على وجه الخصوص على إعادة النظر في تنظيم الخلايا السرية لاسيما وأن أخبارا في لندن تتحدث عن معلومات تسربت إلى الأمن البريطاني حول تمويل الجماعات وتردد أن لأجهزة الأمن البريطانية أسماء معروفة لمصارف ومؤسسات مالية تتحمل على عاتقها تمويل العناصر المتشددة، ويقال أن المخابرات الإسرائيلية التي أزعجها نشاط حركة حماس مارست ضغط مركزا على البريطانيين وأرغمتهم على الخروج من قوقعتهم، باعتبار أن هذه المصارف تمول نشاط الحركة في فلسطين هذه الأخبار أفرزت وضعا جديدا في أوساط هذه الجماعات وتردد أن المعطبات التي أفرزتها عملية بروكسل الأخيرة عجلت باختفاء بعض الوجوه القيادية وتأكد من خلال تلقص نشاط "الأمراء" الكبار أن شيئا ما يطبخ في الخفاء العارضون بخفايا هذه الجماعات يؤكدون بأن ما يطبخ في الخفاء أوكلت مهمته المجموعة من العرب الأفغان كانوا بعيدين عن الأضواء وكان دورهم داخل هذه الخلايا الربط وفي الخفاء بين مختلف الشبكات في أوروبا ولعل من أبرز الأسماء تداولا ابراهيم النجار وأبو عمار وهما يحملان جنسية مصرية. غير أن الشرطة البريطانية وعلى الرغم من أنها تكتفي في حالات كثيرة لعبت دور المتفرج على ما كل ما يحدث في المملكة المتحدة إلا أنها تملك معلومات دقيقة عن (أبو عمار) وتصفه برجل العلاقات الواسعة وصاحب الاتصالات السرية وهي تحتفظ له بملف ثقيل.

أما أبو قتادة وأبو حمزة فيكفيهما لعب دور المفتي أو المرشد الروحي لـ "الجيا" ويقال أن الصراعات التي دخلا فيها مع بعض قيادات الأفغان العرب جعلتهما يتراجعان قليلا إلى الوراء والاكتفاء بالتوجيه والخطب وربما كانت هذه  محاولة منهما لإيهام المخابرات بأن الجماعة في لندن فقدت انسجامها ولاداعي لوضعها تحت المجهر.

إن الجماعات الإرهابية المسلحة والحركة الإسلامية الأصولية تتوفر على مصادر تمويل عديدة إذا كان السعودي محمد المسعري قد نجح في اختراق صفوف هذه الفضائل من خلال مايغرق عليها من أموال طائلة فإن هذه الجماعات تسعى دائما إلى الاحتكاك بالجالية الباكستانية كثيرة التواجد في لندن والتي هي وحدها قادرة على توفير أي غطاء لهذه الجماعات ولا شك أن الزائر للندن يقف على ذلك في المساجد وفي المكتبة الإسلامية الكبيرة ومركزة الإعلام الإسلامي وهي هيئات تؤطرها وجوه باكستانية وهندية باعتبار أن الجاليتين الباكستانية والهندية الأكثر عددا وانتشارا وأكثر ثراء من خلال احتكارها للنشاط التجاري في لندن بالاضافة إلى أغلب اللجان الخيرية التي تعمل على جمع الأموال والتبرعات، وهذا يعني أن الدعم المالي الكبير للجماعات الإرهابية توفره هذه اللجان.

وتشير تقادير البوليس البريطاني أن ما تجمعه الهيئات الخيرية سنويا يفوق 100 مليون جنيه استرليني وأن 20 مليون فقط من هذا المبلغ الإجمالي يصرف على المحتاجين، فيما تحول المبالغ المالية المتبقاة إلى الخارج دون تحديد الهيئات التي تستفيد منها ويقال أن هذه المبالغ بقيمتها الهائلة تصرف من أجل قضية خاسرة سلفا.

 

الشبكة البلجيكية

 

تعتبر شبكات دعم الإرهاب التابعة "للجيا" في بلجيكا من أخطر الشبكات الإجرامية على مستوى أوربا كلها بحيث تنشط على مستوى "إكسال" "EXALLE" وهي بلدية تابعة للعاصمة بروكسل البلجيكية وتعتبرهذه البلدية ملجأ لأكبر رؤوس الجماعات الإرهابية "الجيا" من بينها فريد ملوك فرنسي الجنسية من أصل جزائري، هو عميل للمخابرات الفرنسية DGSE بحيث عاش بالضاحية الباريسية ودخل السجن مرتين في قضايا تتعلق بالمخدرات قبل أن يلتحق بفرق الموت الإرهابية "للجيا" لقد اختص هذا الأخير في تزوير الوثائق والغريب في ذلك أن العدالة الفرنسية في 18 فيفري حكمت عليه بالسجن سبع سنوات سجنا ولماذا لم تطلب هذه الأخيرة بإرساله من طرف السلطات البلجيكية وهنا نفهم خطة المناورة التي لعبتها فرنسا من أجل تبرءة نفسها مما يحدث في الجزائر. أن أحمد زواوي كان أحد مسؤولي الشبكة اللوجستيكية التابعة "للجيا" في بلجيكا وأن سلات هذا البلد لم تقم بأي عملية رغم إلقاءها القبض عليه في مارس 1995 وفي شهر مارس 1998 قامت السلطات الأمنية البلجيكية بإلقاء القبض على ثمانية إرهابيين ينتمون إلى شبكة مشكلة من أربعين إرهابيا لها علاقة بشبكات أخرى في بلجيكا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، ومن هؤلاء العناصر الإجرامية يوجد مغاربة وتونسيين من جنسية إسكندنافية كالدنمارك مثلا، يشغلون مناصب سامية في هيكل الجماعات الإرهابية المسلحة "الجيا" بأوربا.

 

الشبكة الفرنسية

 

إن وجود شبكات لدعم الإرهاب الأعمى في فرنسا هو ناتج على اعتبارات تاريخية خاصة وسياسية عامة، حيث هناك  إرث تاريخي بين الجزائر وفرنسا باعتبار هذه الأخيرة قداستعمرت الجزائر مدة مائة وإثني وثلاثون سنة مارست خلالها على الشعب الجزائري أبشع الجرائم (الإرهاب) لأن الإحتلال هو إرهاب دولة ذات أطماع على دولة مسالمة تتمتع بحقوق سيادتها وكرامتها وحرمتها، والإعتبار السياسي هو المواقف الجزائرية في المحافل الدولية ضد كل أشكال الهيئة الإستعمارية سواء ثقافية أو اقتصادية ووقوفها في وجه فرنسا في عدة قضايا عادلة وكذا رفض الجزائر لكل المحاولات للقضاء على شخصيتها الوطنية العربية الإسلامية، كل هذه العوامل جعلت السلطات الفرنسية تغض النظر على تحركات قادة الجماعات الإرهابية المسلحة "الجيا" ولم تتوقف عند هذا الحد بل هناك تورط واضح لأجهزة الأمن الفرنسية ومنها  DGSE و DST في الأعمال الإرهابية التي تزهق بمئات الجزائريين تحت إسم الإسلام.

 

عقبة 03/12/2014 16:29

الجزائر ستبقى دئما شامخة بفضل اسود ونسور الجيش الوطني الشعبي وشكرا على هده المواضيع المهمة ورحم الله شهدانا الابرار