Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية وراء أحداث إرهابية/ فرنسا ثاني دولة تختطف طائرة

 

 

أحداث إرهابية قامت بها الموساد الإسرائيلي والمخابرات الأمريكية CIA

 

 الإسرائيليين  أول من هندسوا اول عملية اختطاف ضد الجزائريين

 فرنسا  ثاني  دولة تختطف طائرة على متنها ثوار جزائيون

من كتاب علاقة الارهاب في الجزائر مع اجهزة المخابرات الاجنبية

المؤلف وصحفي صالح مختاري

الكتاب له مصادر

إن السبب الجوهري الكامن وراء الندب من الإرهاب اعتبارا من   سبتمبر  1972 فقط، وليس قبل ذلك، لا يعود إلى أن عنف الإرهاب في شكله المنظم لم يوجد قبل ذلك التاريخ، كما لا يعود إلى أن مثل هذا العنف لم يعرض حياة الأشخاص الأبرياء للخطر. بل إن السبب في ذلك يعود إلى أنه منذ مطلع السبعينات، أصبحت"المصالح الحيوية" لدول قوية معينة على الساحة الدولية تشكل مجموعة منظمة من الأهداف لخصوم معنيين، "رجال الشر" Bad guys. فقد كانت حادثتا اللد وميونيخ سببا في إطلاق صيحات الإحتجاج التي سجلت بداية حملات الدعاية ضد نكبات الإرهاب علي أوسع نطاق. هذه هي الحقيقة السافرة الكامنة وراء إهتمام العالم الغربي المفاجئ بهذه الظاهرة. لكن ما يعتبر حقيقة لا تقل عما تقدم إن لم تفقها أن العنف الإرهابي، بكافة أشكاله وممارساته، كان يرتكب بطريقة منظمة ومخفية منذ الحرب العالمية الثانية. ويعود الإختلاف إلى أنه نظرا لأن المصالح الحيوية للدول ذات النفوذ أو حلفائها لم تتأثر قبل عام 1972، فإن وسائل الإعلام لم تبد إهتماما كافيا بنرويج الفظائع المرتكبة ضد مدنيين أبرياء على حد سواء في بقية أنحاء العالم. وطبقا للإتجاه السائد فيما كتب حول هذا الموضوع، فقد تم التأكيد دوما وباستمرار على الأعمال الآتية:

- إختطاف عدد من الطائرات المدنية من قبل فلسطينيين معينين منذ صيف 1968

- حادثة مطار اللد بتاريخ 30  ماي 1972، التي أسفرت عن مقتل 28 شخصا وإصابة 78 شخصا من قبل الجيش الأحمر الياباني وكتائب عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

- حادثة ميونيخ بتاريخ 5   سبتمبر  1972 التي أسفرت عن مقتل 11 رياضيا إسرائيليا في المبادرات الأولمبية.

- حادثة خطف طائرة شركة إير فرانس رقم 139 في عام 1976 التي انتهت بحادثة مطار عنتيبة.

- حادثة خطف وقتل الوزير الإيطالي الأسبق ألومورو في عام 1978 من قبل أعضاء الألوية الإيطالية.

- حادثة إغتيال القنصل التركي في لوس أنجلس في جانفي   من عام 1982 من قبل أحد أعضاء "مغاوير عدالة إبادة الجنس الأرمني" The Justice" Commandos of the Armenian Genocide à (J.C.A.G)

- قصف سفارة الولايات المتحدة في بيروت، بالقنابل في شهر أفريل من عام 1983، وذلك من قبل أعضاء منظمة الجهاد الإسلامي.

- قصف النصب التذكاري للشهداء في رانغون، بورما، بالقنابل في شهر أكتوبر من عام ١٩٨٣، وذلك من قبل أفراد في القوات المسلحة الكورية الشمالية.

- قصف مخزن "هارود Harrod في لندن بالقنابل في شهر ديسمبر من عام ١٩٨٣، وذلك من قبل أعضاء الجيش الثوري الإيرلندي.

- سلسلة من أعمال الخطف التي شملت ما يزيد على العشرة من الأمريكيين وغيرهم بين عامي 1984- 1987 من قبل أعضاء منـظمة الجهاد الإسلامي، الذين يتخذون  "حزب الله" إسما لهم.

- خطف طائرة شركة "تي.دبليو.أي"  T.W.A رقم 847 في شهر جويلية من عام 1985، وذلك من قبل حزب الله.

خطف السفينة الإيطالية "أكيلالاورور"Achille Lauro" في شهر أكتوبر من عام 1985، من قبل أعضاء جبهة تحرير فلسطين التي يتزعمها أبو العباس.

- الهجوم بالقنابل اليدوية والرشاشات على مطاري روما، وفيينا، في شهر ديسمبر من عام ١٩٨٥، من قبل عدد من الأفراد، زعموا في أول الأمر أنهم ينتمون إلى جماعة أبو نضال، التي تتخذ من ليبيا قاعدة لها، ثم زعموا أنهم ينتمون إلى أحد الفروع الفدائية الفلسطينية التي تتخذ من سورية قاعدة لها والتي تتبع منظمة التحرير الفلسطينية.

- عملية التخريب المرتكبة ضد طائرة "تي.دبليو.أي" T.W.A رقم 840 أثناء قيامها برحلة داخلية في عام 1986 من قبل أعضاء  في جماعة فلسطينية متطرفة تدعى "جماعة 10ماي".

- خطف طائرة تعود لشركة "بان أمريكان "Pan America في كراتشي في عام ١٩٨٦ من قبل عرب.

- الهجوم على كنيس يهودي في إستانبول في عام 1986 وقد أسفر عن مقتل حوالي عشرين شخصا.

- إنفجار في مشرب في برلين الغربية في عام 1986، زعم أنه إرتكب من قبل عملاء لبين لم يعثر عليهم أبدا.

- محاولة تفجير طائرة تعود لشركة ( العال"EI AI التي كان من المقرر لها أن تطير من مطار في لندن عام 1986، وذلك من قبل إمرأة خدعها نزار هنداوي، الذي زعم بأنه يعمل لصالح المخابرات السورية.

- خطف طائرة شركة الخطوط الجوية الكويتية رقم 422 (الجابرية) من قبل عدد من الشيعة المولين لإيران في لبنان، والذي أسفر عن مقتل إثنين من ركابها قبل أن يستسلم الخاطفون للسلطات الجزائرية بتاريخ 20 أبريل 1988

 إن إستمرار في قراءة هذه القائمة أو القوائم الأخرى المشابهة لها من أمثال "لمحة مختصرة عن سيرة مجموعات الإرهاب "Terrorist Group Profile التي تصدرها الإدارة الأمريكية ستؤدي في الحقيقة إلى تشويش  على ما يعتبر إرهابا وما لا يعتبر كذلك. إذ أنه بالنسبة لبعضهم وخصوصا في وزارة الخارجية الأمريكية، يعتبر إلقاء الأحجار من قبل بعض المتظاهرين في فلسطين المحتلة، إرهابا، أما كسر عظام الفلسطينيين على أيدي قوات الإحتلال فلا يعتبر إرهابا وبطريقة مشابهة، فإن إغتيال أنور السادات في عام 1980، ومحاولة إغتيال البابا يوحنا بولس الثاني في عام 1981،  هما من أعمال الإرهاب في رأي فئة من الناس ولكنهما ليس كذلك في رأي فئة أخرى. ولكن الإختلاف أكثر من أن يكون مسألة درجة فقط.

ذلك أن الإنتفاضة الفلسطينية هي مقاومة وطنية مشروعة يقوم بها شعب مقهور ضد إحتلال أجنبي غير مشروع. أما عملية  إغتيال السادات، مع محاولة إغتيال البابا، فإنهما تفتقدان إلى عنصر العنف الإرهابي  لقد كانتا إغتيالا ومحاولة إغتيال، لا أكثر ولا أقل.

ولا يحتاج المرء  إلى خيال واسع ليلاحظ أنه حسب القائمة المدرجة أعلاه، والتي تظـهر جزئيا على الأقل في كل مقال أو بحث أو كتاب حول الإرهاب، فإن مرتكبي الأفعال الواردة فيها هم من العرب وخصوصا من الفلسطينيين أو من الشيعة اللبنانيين أو من المتعاطفين معهم. وفي حادثة واحدة منها، أعني خطف وقتل الدو مورولا تقول القائمة  إلا نصف الحقيقة فقط. فالأولوية الحمراء التي نفذت الجريمة بكل تأكيد. إذ إنها اعترفت بها. ولكن يبقى هنالك سؤال بخصوص هوية أولئك الذين تعاونوا مع الألوية الحمراء. وفي حادثة روما وفيينا وبرلين الغربية، أشارت أصابع الاستخبارات الأمريكية إلى الرئيس معمر القذافي، ثم حفزت عملا أمريكيا ضد ليبيا وسكانها المدنيين، وبعد ذلك، قامت نفس مصادر الإستخبارات الأمريكية بإلقاء ظلال من الشك على تورط ليبيا في حادثتي روما وفيينا وعزمها إلى سورية. أو ربما إلى إيران ليس هناك  حتى اللحظة ما يؤكد أيا من هذه المزاعم وهناك من يقول الآن بأنه حتى في حادثة برلين الغربية فإن "الدليل القاطع" الذي أدعى شولتز وجوده آنذاك ليس  دليلا مباشرا دقيقا، كما ذكر ريغان بتاريخ 14 أبريل عام 1986. بل ويعتقد  كتاب معروفون استنادا إلى نتائج البحوث التي جرت فيما بعد، بأن جماعات متنافسة من تجار المخدرات أو جماعات الـ-كلاكس- كلان" أو"النازية الجديدة د تكون الجهات المشبوهة فعلا التي تقف وراء حادثة مشرب برلين الغربية. أما الأمر المؤكد ، فهو أنه لا ريغان ولا شولتز ولا أي سياسي أمريكي آخر وجد ضرورة لبيان الدليل القاطع الذي إتخذ ذريعة للغارة الجوية الكثيفة الأمريكية على ليبيا ثأرا من تورط القذافي في حادثة مشرب ببرلين الغربية. هل كان ذلك مهما حقا ما دامت الغارة الجوية إنتهت في آخر المطاف إلى أن تكون "دفاعا عن النفس ضد هجمات مستقبلية"؟!!  أن للإرهاب له معنى محددا في القانون، فيجب اختباره على محك معيار واحد للعدالة وبنفس المعيار في كل مرة. فخطف الطائرات، وخطف الرهائن، والهجوم على الأشخاص المتمتعين بحماية دولية، والهجوم على المدنيين الأبرياء، والهجوم على الأهداف الأجنبية، كل هذه الأعمال معترف بها عموما على أنها أكثر أشكال الأنشطة الإرهابية شيوعا. ولذلك، فإننا نورد فيما يلي أمثلة عن أفعال من كل فئة لا يدخلها أنصار الإرهاب المضاد في حسابهم، الأمر الذي يؤدي إلى بقاء معظم هذه الأفعال مجهولا من قبل الجمهور عموما.

 

تاريخ اختطاف   الطائرات

 الإسرائيليين  أول من هندسوا اول عملية اختطاف ضد الجزائريين

 فرنسا  ثاني  دولة تختطف طائرة على متنها ثوار جزائيون

لقد حصلت أول حادثة خطف طائرة مدنية في شهر ديسمبر من عام 1954. وجرى تنفيذ هذا الخطف من قبل سلاح الجو الإسرائيلي وكان الهدف طائرة مدنية سورية. إذ قام سرب من الطائرات المقاتلة الإسرائيلية باعتراض الطائرة المدنية السورية وأجبرها على الهبوط في مطار ليدا (اللد حاليا). وكان قصد رئيس الأركان الإسرائيلي موشي دايان" الحصول على رهائن لضمان إطلاق سراح الأسرى في دمشق"   ، هذا ما كتبه رئيس الوزراء موشي شاريت في يومياته الشخصية. أما الأسرى موضع البحث فكانوا جنودا إسرائيليين اعتقلوا أثناء قيامهم بمهمة تجسسية داخل سورية.

كما حصل حادث القرصنة الجوية الثاني في منطقة البحر الأبيض المتوسط بعد ذلك بسنتين أي 1956، إلا أنه ارتكب هذه المرة من قبل سلاح الجو الفرنسي حينما أرغم طائرة مدنية مغربية تنقل عددا من قادة جبهة التحرير الوطنية الجزائرية على الهبوط في فرنسا حيث تم إعتقال أحمد بن بلا ورفاقه بصورة غير قانونية طيلة فترة الثورة الجزائرية. ولم يأت ذكر لهذه الحادثة في كل ما يكتب الآن عن خطف الطائرات. وفي الواقع، فإن عددا من المؤلفين الذين يكتبون عن الإرهاب يميلون، في معرض دراستهم للثورة الجزائرية .

وو فقا لما جاء  في قائمة نشرتها "ألونا إيفانز" في عام 1984  فإن أول عربي تورط في خطف الطائرات كان مواطنا مصريا يدعى عجاج رياض كامل، الذي أقدم على خطف طائرة مدنية مصرية بتاريخ 7 فبراير من عام 1967. ولم تشر التقارير إلى وقوع إصابات. كما أن أول حادثة خطف طائرات نسبت إلى الفلسطينيين، كان هدفها طائرة تعود لشركة "العال" الإسرائيلية، وحصلت بتاريخ 23 جويلية (يوليو) من عام 1968، وذلك بعد مضي أكثر من ثماني سنوات على إلتحاق كوبيين مناهضين لكاسترو وبهذا النمط من العمليات. وجاءت هذه المحاولة العربية لتمثل المرتبة السابعة والخمسين في قائمة "إيفانز "، في حين أن الحادثة المثيرة التي قامت فيها ليلى خالد بتاريخ29 أوت من عام 1969 بخطف طائرة تابعة لشركة "تي دبليو.أي" والتي هبطت في دمشق كان ترتيبها الرابعة والثلاثين بعد المائة. وبين أول عملية خطف طائرات مدونة وقبل عملية ليلى خالد جرت 133 عملية أسفرت عن إصابات بشرية، وتم تدوينها مع تشويه للحقائق هنا وهناك. ومع ذلك، يزعم"لزلي غرين"  L.Green بأن " خطف الطائرات في الجو.. إبتدع من قبل منظمة التحرير الفلسطينية".

كما أن السفير الإسرائيلي السابق لدى الأمم المتحدة بنيامين نيتانياهو ظـهر على شاشة التلفزيون الأمريكي متهما منظمة التحرير الفلسطينية بابتداع خطف الطائرات "دون خوف من التكذيب لأسباب ليست مجهولة". ولم يمض على ذلك وقت طويل، حينما أقدم سلاح الجو الإسرائيلي، بتاريخ 4 فبراير من عام 1986، على إرتكاب حادثة قرصنة جوية أخرى، وذلك بإرغام طائرة ليبية صغيرة كانت تقل عددا من كبار المسؤولين السوريين على الهبوط في إحدى القواعد العسكرية الإسرائيلية. ورغم التعرف في الحال على هوية الأشخاص الموجودين على متن الطائرة، فقد تم إخضاعهم مدى عدة ساعات لجميع أنواع الإستفزاز والمهانة والتخويف قبل أن يخلى سبيلهم. وهذه الحادثة، أيضا، لا يوجد لها أي ذكر في الكتابات السائدة عن الإرهاب، رغم أنها حصلت بعد مضي أربعة عشر عاما على بدء الحملة الصليبية ضد الإرهاب.

كذلك لا يجد المرأ أي تفكير متعاطف فيما بحادثة قيام الإسرائيليين بإسقاط طائرة مدنية ليبية بكل بساطة لأن طيارها الفرنسي، الذي أمس بتل أبيب إثر عاصمة رملية تعرضت لطائرته، لم يعر إهتماما للتحذير الموجه إليه بالهبوط كما أمر. وقد لقي مائة وعشرة أشخاص مصرعهم في هذه الحادثة، ومن ضمنهم بعض الأمريكيين.

وبالمقابل، حصلت حادثة مشابهة في شهر جويلية (يوليو) من عام 1955، شملت طائرة مدنية إسرائيلية كانت تحلق فوق بلغاريا، فأثارت عاصفة من الإعتراضات، ومصيرها إلى محكمة العدل الدولية قبل أن يتوصل الطرفان إلى حد ودي.

كما أن أيدي الولايات المتحدة ليست نظيفة. ففي شهر أكتوبر من عام 1976، إنفجرت طائرة ركاب كوبية أثناء تحليقها في الجو بواسطة قنبلة موقوتة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة وسبعين شخصا، ومن ضمنهم جميع أعضاء فريق المبارزة الأولمبي الكوبي الحائز على الميدالية الذهبية، وقد عزيت هذه الفعلة إلى"أورلاندوبوش"Orlando Bosh الذي تلقى تدريبه على أيدي" وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية" CIA والتي قدمت العون أيضا إلى منظمة "يونيتا"UNITA حينما قامت بإسقاط طائرة مدنية تحمل على متنها 266 مدنيا بريئا. وفي شهر أكتوبر من عام 1985، نقلت وكالة تاس" TASS خبرا مفاده أن حكومة الولايات المتحدة قدمت ملاذا إلى اثنين من خاطفي الطائرات السوفيات، رغم أنهما كانا قد قتلا المضيفة وجرحا آخرين من طاقم الطائرة. وقد رفضت الولايات المتحدة تسليم الخاطفين الإرهابيين. وبتاريخ 29 مارس من عام 1989، اختطفت طائرة ركاب هنغارية من قبل اثنين من المنشقين التشيكوسلوفاكيين اللذين إستعملا القنابل اليدوية والمسدسات. وقد أرغمت الطائرة على الهبوط في جمهورية ألمانيا الإتحادية حيث طلب الخاطفان حق اللجوء السياسي. وقد إكتفت وسائل الإعلام الأمريكية بنقل خبر خطف الطائرة بحد ذاته، وليس كعمل من أعمال الإرهاب، ثم سكتت تماما عن مصير الخاطفين اللذين قدم لهما ملاذ على الأغلب في ألمانيا أو في مكان آخر، نظرا لأن جمهورية ألمانيا الإتحادية كانت في مناسبة سابقة قد منحت حق اللجوء إلى شخص قام بقتل طيار تشيكوسلوفاكي كانت الطائرة التي يقودها قد إختطفت من قبل طالب حق لجوء سياسي آخر، وماهو مؤكد، هو أنهما لم يحاكما ولم يسلما. ومن الواضح أن معاملة الخاطفين، مع ما رافق ذلك من دعاية لأفعالهم، إعتمدت حتى الآن على إعتبارات سياسية محضة، دون الإكتراث بالإعتبار الواجب لأية مضامين قانونية.

 

الاختطافات في عرض البحار

 

أما فيما يتعلق بعمليات الخطف في البحار، فقد أصبحت هذه معضلة ملحة فقط بعد حادثة الباخرة أكيلا لاورو،   عمل من أعمال الثأر لعملية قصف تونس بالقنابل من قبل إسرائيل بالتوطؤ الواضح مع حكومة الولايات المتحدة الأمريكية". وفي دراسة جرت من قبل "رويترز"Reuters انتهت إلى أنه وقع عدد قليل من عمليات خطف السفن منذ عام 1961، وأتت على ذكر أمثلة قليلة منها ارتكبت من قبل مسلحين، وبكل وضوح، فإن عمليات الخطف الإسرائيلية لم تدرج ضمن القائمة" كما يلاحظ "تشومسكي"، بسبب من ذاكرة الغرب الإنتقائية بما يلائمها:" فأعمال العرب وحدها ترسخ على أنها نكبات الإرهاب الشريرة". ويلاحظ "تشومسكي" أنه، طبقا لما يقوله عضو الكنيست "ماتياهو بيليد" Mattyahu Peled، في عام 1972 " بدأ الأسطو الإسرائيلي بالإستيلاء على زوارق تعود إلى مسلمين لبنانيين، وتسليمها إلى حلفاء إسرائيل من المسيحيين اللبنانيين الذين يقومون بقتل طواقمهما بصورة نمطية في مسعاها لإجهاض محاولات المصالحة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.. وبعد تبادل للأسرى جرى في شهر نوفمبر من عام 1983، ذكرت صحيفة النيويورك تايمرز، أن سبعة وثلاثين من الأسرى العرب، الذين كانوا معتقلين في مخيم سجن أنصار السيء الصيت، كان قد تم إعتقالهم حديثا من قبل الأسطول الإسرائيلي بينما كانوا يحاولون شق طريقهم من قبرص إلى طرابلس.. وهذه ملاحظة لم تستحق أي تعليق لا في الصحيفة ولا في أي مكان آخر.

وفي شهر جويلية من عام 1984، قامت إسرائيل بإختطاف" معدية" تعمل بين قبرص ولبنان، وهي على بعد خمسة أميال من الساحل اللبناني، وأجبرتها على التوجه إلى حيفا حيث نقلت منها تسعة أشخاص واعتقلتهم وثمانية لبنانيين وسوري واحد  وقد أطلق سراح خمسة منهم بعد إستجوابهم واحتفظ بأربعة، ومن ضمنهم امرأة وطالب عائد من إنجلترا لقضاء العطلة في بيروت. وقد أخلي سبيل اثنين منهم بعد أسبوعين في حين أن مصير الإثنين الآخرين بقي مجهولا ومازال كذلك. وبشق الأنفس وجدت الحادثة سطرا لها في الصحف الأمريكية الرئيسية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: هل سيكون رد الفعل الأمريكي تجاه عمليات الخطف فيما لو كان الهدف سفينة أمريكية أو كانت الضحية مواطنا أمريكيا؟ من الواضح أن الجواب سيكون بالنفي، إذا إتخذنا دليلا لنا رد الفعل البارد والصمت المستمر نسبيا تجاه المحاولة الإسرائيلية لإغراق سفينة الولايات المتحدة "ليبرتي Libertyفي المياه الدولية في عام 1967، والتي أسفرت عن مقتل أربعة وثلاثين من أفراد طاقمها الأمريكيين وإصابة 171 آخرين بجروح.

 

الهجمات على أشخاص محميين دوليا

خلافا لما يزعمه "نيتنياهو" Netanyahu فقد أثبتنا أن إسرائيل هي التي كانت متورطة في   في أول هجوم على أشخاص محميين دوليا، أعني الكونت فولك برنادوت ومعاونة الفرنسي.

إن قائمة الهجمات العنيفة على الديبلوماسيين، والأشخاص المحميين دوليا، والبعثات الدبلوماسية هي قائمة طويلة وتبعث على الأسى، وعلى الرغم من ذلك فإن حوادث قليلة جدا منها تناقلتها الأخبار  ، أما الحوادث الأخرى فقد تم تجاهلها بالكامل. ومع ذلك، ففي جميع الأحوال، سيطر المدافعون عن إسرائيل على وسائل الإعلام الأمريكية.

بتاريخ 3 ديسمبر من عام 1963، أغارت مجموعة مؤلفة من أربعين صهيونيا على مقر البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة، ولم يتخذ أي إجراء من قبل سلطات الأمم المتحدة.

عند بداية حرب جويلية   من عام 1967، أغارت الطائرات الإسرائيلية النفاثة على وحدة هندية تابعة للأمم المتحدة فقتلت من قتلت وجرحت من جرحت.

بتاريخ 20 أكتوبر من عام 1971 قام أحد أعضاء "عصبة الدفاع اليهودي" Jewish Defense League" بإطلاق النار من بندقية من عيار كبير على مقر البعثة السوفييتية لدى الأمم المتحدة من فوق سطح بيت مجاور في نيويورك. وقد تم إطلاق النار على نافذة غرفة يوجد في داخلها أربعة أطفال ومرة أخرى، أفلت الفاعل من العقاب، كما وضعت القضية على الرف.

بتاريخ 3 مارس من عام 1977، ألقيت زجاجة بترول داخل مكتب البعثة العراقية لدى الأمم المتحدة، ولم يتم إلقاء القبض على أحد، كما اعتبرت القضية منتهية من الناحية القانونية.

قامت القوات الإسرائيلية وقوات الجيش اللبناني بالهجوم على أفراد من جنسيات مختلفة يعملون في قوات الأمم المتحدة في لبنان وخطفهم منذ عام 1982.

في عام 1984، قدمت فنلندا شكوى مفادها:" أن ضباطا إسرائيليين شاهدوا أفراد ميليشيا لبنانيين يقومون بضرب جنوب فنلنديين مخطوفين يعملون في خدمة الأمم المتحدة في لبنان، ولكنهم لم يفعلوا شيئا من أجل مد يد العون لهم، بينما كانوا يضربون بالقضبان الحديدية وخراطيم المياه والبنادق من قبل أفراد الجيش اللبناني الجنوبي المدعوم من إسرائيل".

ومثل هذه الهجمات على الأشخاص المحميين دوليا لم تلق إلا القليل من الإهتمام، هذا إذا وجد مثل هذا الإهتمام أصلا، في الحرب الصليبية ضد الإرهاب!.