Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

أكثر من 17 قنبلة و تجربة نووية في صحراء الجزائر/الجريمة المعلنة في حق الإنسانية و الشعب الجزائري

التجارب النووية الفرنسية بالجزائر

بين العظمة المزيفة و الجريمة المعلنة

أكثر من 17 قنبلة و تجربة نووية في صحراء الجزائر

الجريمة المعلنة في حق الإنسانية و الشعب الجزائري

 

         إذا كانت الصحراء مجال  السياسة الاستعمارية الفرنسية الجديدة في مرحلتها الأخيرة مع الثورة الجزائرية فإن التجارب النووية و الأسلاك الشائكة أو طربق الموت كما كان يسميها المجاهدون كلها معا سياسية معلنة من طرف السياسي العجوز ديغول    

من كتاب أسرار الاستيطان الأوروبي الفرنسي على الجزائر المحروسة

تأليف المؤلف والصحفي المحقق صالح مختاري لكتاب مصادر

 2004

         لقد كان ديغول يسعى من أجل الخروج من دائرة الطوق الأمريكي التي ظهرت عقب التطويق الاقتصادي و العسكري الذي جاء بعد التفوق الاقتصادي الذي ظهر بعد الهيمنة السياسية الأمريكية، و في غياب الوعي الإقليمي و الدولي وجدت فرنسا  في منطقة آمنة بالوطن العربي و القارة الإفريقية، لتقوم بتجاربها النووية الباطنية و الجوية  فوق الأرض الصحراوية الجزائرية  حيث قامت فرنسا بتنفيذ مخططاتها الإجرامية دون أي اعتبار للبيئة و الإنسان، لأن الساسة الفرنسيون   لهم عقدة الرجل الأوروبي و الدولة العظمى المتفوقة

         و بحكم  تغير موازين القوى في  سنوات  الخمسينات إذ لم تعد هناك قيمة تذكر للمستعمرات التقليدية و الإمبراطوريات التي تغيب عنها الشمس، بل صار  عنصر القوة واحدا و هو امتلاك أحدث الأسلحة، و خاصة السلاح  النووي   الذي عرفته العلاقات الدولية من خلال توازن الرعب الواقع بين العملاقين الأمريكي و السوفياتي، و لهذا بدأت فرنسا في عهد ديغول بتنفيذ مشاريعها النووية حتى لا تقصى  من نادي الأقوياء لأنها  لم تكن تملك القوة الاقتصادية القادرة على مواجهة المنافسة الشديدة داخل   العالم الحر   لان قوتها العسكرية و الاقتصادية تحطمت أثناء الحرب الحرب الكونية الثانية و استنزفت ميزانيتها الكبيرة في حربها الخاسرة بالجزائرو لولا المساعدة الأمريكية  لما كانت فرنسا   قوية  رغم مراوغات العجوز ديغول للتملص من الهيمنة العسكرية و الاقتصادية للسيد الأمريكي الجديد حرر باريس و فرنسا     

          

إن التجارب و الدراسات و الأبحاث الفلكية و الجيولوجية التي قامت بها فرنسا في الصحراءالجزائرية  كانت  تصب في خانة المنافسة العلمية من أجل امتلاك قوة الردع و فرض سيطرتها  أوروبيا و إفريقيا   وكدا الالتحاق بركب أمريكا و الاتحاد السوفييتي في إنجازاتهما الفضائية  نظرا لما يحتويه هذا البعد من قوة لفرنسا و تعويض عقدة جيش فرنسا المنهزم عسكريا أثناء حروبها في أوروبة و الهند الصينية و الجزائر ، الهدف الحقيقي الذي طرحه الجنرال ديغول كما تثبت الدراسا ت الحديثة هو ضرب الانقلابيين الذين قاموا بمناوراتهم في 13 ماي 1958 م و رهن الثورة و الشعب الجزائري من أجل إقناع الرأي العام الفرنسي و الرأي العام الدولي أن فرنسا لا تزال الدولة العظيمة   القوية، لهذا فإن تجارب فرنسا النووية في الجزائر كان منطلقها العظمة المزيفة التي صاحبت الدولة الفرنسية طويلا إلا أنها لا تخفي جريمتها في حق الإنسانية عامة  و الشعب الجزائري خاصة الذي انتقم ديغول من ثورته التي لقنته الدروس العسكرية في الجبال و المدن و الوهاد و السهول و حتى في عقر دار فرنسا،  هذا كانت تجارب فرنسا النووية هي الورقة الأخيرة للضغط على المفاوض الجزائري و إقناع العالم بحتمية    فرنسة الصحراء  بحجة   هم الذين مهدوا السبل، و مدوا خطوط السكك الحديدية، و أقاموا المنشآت البترولية، و أحدثوا مجالات للصناعة، كما أقنعوا شركائهم بأن الصحراء مكان جيد لردم النفايات الأوروبية في فضاء خال هو ملك فرنسا وحدها دون بقية الدول الإفريقية و الجزائر بصورة خاصة رغم الرفض العالمي لخطوات و مغامرات فرنسا منذ جوان 1958 إلى جويلية 1962م

 

الجريمة المعلنة في حق الإنسانية و الشعب الجزائري

          13 فبراير 1960  فجرت فرنسا قنبلتها النووية الأولى في الصحراء الجزائرية في ظل تعتيم إعلامي غربي و فرنسي كامل حول الظروف و سير التجربة و أخطارها على الإنسان و الحيوان   فأكثر من 17 قنبلة و تجربة نووية كانت منطقة رقانبالهقار وواد النموس ببشار قد شهدتها      تفوق حدود المنطق العلمي و الضرورة الاستيراتيجية، حيث استباحت  فرنسا النووية الأرض و أصحابها بهذه الرعونة و الإجرام و تدمير المنطقة و أهلها  

 الدولة الفرنسية  المستعمرة   كانت تراوغ و تتفاوض مع الجزائريين، وتهددهم باستعمال القنبلة النووية    في أكبر التجمعات السكانية  هده الاخيرة   تفاوضت مع الجزائريين من أجل استقلال الشمال عن الجنوب،  الحلم   تحطم أمام الرفض التام للمجاهدين و من ورائهم الشعب الجزائري رفض ترجمته   مظاهرات 11 ديسمبر 1960   و مظاهرات المهاجرين في17 أكتوبر 1961م بباريس و مظاهرات 27 فبراير 1962   بورقلة و كل الأعمال البطولية التي قام بها الجيش الجزائري  مواقف كانت صورة واضحة للرد على ديغول و الساسة الاستعماريين  .

         إن تجارب القرن العشرين النووية جرائم حرب نووية، شهدتها اليابان و الجزائر  حيث تم تفجير القنابل الذرية الانشطارية على أراضي هذه البلدان

         و تسود دائما سياسات تضليلية و إعلام مقصود من قبل الدول الكبرى عندما يتعلق الأمر بمدى الأضرار و الأخطار المترتبة عن التلوث الإشعاعي الناتج عن التجارب النووية أو عن دفن النفايات النووية في بعض المناطق من العالم. و يزداد التتضليل كلما تعلق الأمر بمصير فئات كبيرة من سكان البلدان المنكوبة التي وضعتها سياسة الاحتقار للإنسان وجها لوجه مع الموت و المرض و التلوث، و يكفي أن نعرف أنه بعد أربعين سنة لا يزال أهل رقان و مثلث الموت الذي يزيد عن 1000 كلم² الذي يتعرض للإشعاع، و في غياب الوعي النووي و الوعي بتلوث المكان و الجو و المحيط فإن الأمية النووية مقصودة من الجميع ..