Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

شرشال تحت سيطرة شبكات التزوير والاختلاس/أصحاب النفوذ وراء جريمة بيئية/عقود ملكية مزورة لمحاصرة عشرات العائلا

شرشال تحت سيطرة شبكات التزوير والاختلاس

أصحاب النفوذ وراء جريمة بيئية

عقود ملكية مزورة لمحاصرة عشرات العائلات

صالح مختاري تحقيق نشر بكواليس عام2003

 

أجهزة عديدة سخرت لتكون الدرع الواقي الذي يحمي المواطنين من الحقرة والتعسف وإرهاب أصحاب النفوذ، فصحة الوطن تكمن في حماية المواطن، ولكن هل يعقل أن شبكات التزوير التي يقودها ذوي الجاه والمال و تكون أقوى من الإدارة التي تخرج إطاراتها من المدارس والجامعات  تحت شعار العلم نور والجهل ظلام! فالجاهل لا يمكنه التفريق بين التزوير والحقيقة ولكن أن يعجز إطار متعلم عن فك لغز وثيقة ما، فتلك هي المصيبة الكبرى

 صالح مختاري تحقيق نشر بكواليس عام2003

 

ومن هنا نستنتج، أن الإصلاح في مجال ترشيد الإدارة وروافدها، لا يكمن في صناعة القرارات وصياغة القوانين بل البحث عن رجال أكفاء ذوي شخصية القوية المقدسة لوقف نزيف التجاوزات في حق المواطنلقد أصبحت حكومة مافيا التزوير والاحتيال على الدولة، تمول السهرات وبناء الفيلات وشراء السيارات لمسؤؤلين مقابل السكوت وغض الطرف عن أطماعها التي وصلت حد الإستيلاء على القانون، فلو بقي الوضع على هذا النحو فسيأتي يوم تنهض الدولة على إرهاب من نوع خاص، وهو دخول المحقورين في دائرة العمالة، وعندها لا ينفع الندم، والحلول لن يكون لها أثر في قاموس التفكير، إحدى دلائل التزوير الذي يقف وراءه شخص محسوب على أهل النفوذ موجود بدائرة شرشال الحضارية، بناء سور على طول ٥ كلم بدون رخصة، وأكثر من هذا، أن السلطات المحلية تعترف له بحق ملكية عقار، تم الإستيلاء عليه بعقد بيع مزور، جعل عشرات العائلات تعاني الحصار ولا من شاف ولا من دار

   

 

دائرة شرشال تفتح تحقيق  بعد نشر التحقيق في

 قضية لا تبعد عن المقر إلا بنحو ٣ كلم

لقد أصبحت تصريحات المسؤولين تحت الأضواء، لتغطية أمور متعفنة خوفا على مناصبهم، فتجد البعض منهم يتنكر للحقيقة المرة، ولما يصرخ مواطن ما طالبا النجدة، تجد القوم عندها يتجاهلون هذه الصرخة التي تزعج مصالحهم وتقلص نفوذهم، ودوام الحال من المحال، بتاريخ ١٠ ماي ٢٠٠٤، نشرنا تحقيقا حول مافيا الغابات بشرشال، أين قلنا بالحرف الواحد، أملاك الدولة تباع في الخفاء، جاء فيه أن عائلة مقدادي تعاني الحقرة من طرف شخص ادعى  أنه يملك غابة بـ٣ هكتارات اشتراها بنحو ١٢٠ مليون سنتيم. لنكتشف أن هذه العائلة ليست الوحيدة المحاصرة بسور الأملاك المزورة، بل عشرات العائلات لم تجد منفذا لقضاء حاجياتها، وحتى تلاميذ المدارس وصلهم تسلط صاحب     على أبسط حق من حقوق الحياة وهي الراحة، فعملية إزعاج عائلة مقدادي والعائلات المجاورة يتم منذ أكثر من شهر، دون أن تتحرك السلطات التي كانت على غير علم بما يحدث بغاية لا تبعد عن وسط المدينة إلا بـ٥ كلم. السيد مقدادي راسل بتاريخ ٥ / ١٠ / ٠٤ كل من الولاية والدائرة، بشأن قضية بناء السور المشبوه، حيث أكد أن المدعو بورقيق نوار، يدعي أنه يتصرف في أملاكه ليحرم العائلات المجاورة من طريق أنجزه منذ ١٢ سنة، وكذ طريق جبلي، ليبقى في حصار بتأكيد محضر معاينة منجز من طرف محضر قضائي، الذي أكد أنه لا وجود لطريق غير الذي يتم فيه إنجاز السور، وحاولة الضحية معرفة اسم المالك الجديد، لكنه اصطدم برفض بعض أعوان الدولة إعطاءه اسم هذا النافذ، ومنهم أعوان مقاطعة الغابات بشرشال، التي أخطرها السيد مقدادي أن عدة أشجار من نوع الصنوبر اقتلعت من طرف المدعو بورقيق النوار، ولكنها لم تحرك ساكنا، وبشق الأنفس تمكن الضحية من معرفة الإسم اللغز ليضع دعوة قضائية لم يفصل فيها لحد اليوم، مسؤولوا دائرة شرشال استدعوا السيد مقدادي يوم ١٣ / ٠٥ / ٠٤ لمعرفة المشكلة المسجلة في الرسالة المرسلة إلى ذات المصالح، ويستقبله أمين عام الدائرة، ليبلغه أن رئيس الدائرة أمر رئيس البلدية بفتح تحقيق بخصوص الحصار الذي هندسه المدعو بورقيق نوار.

 

ملكية لغابة بعقد مزور وتمادي في تحدي القانون

الذي حرم السيد مقدادي وعشرات العائلات من العبور من الطريق محاذي لغابة "بولحروز" يملك عقدا ببيع مزور، حيث بتاريخ ٢٤ فيفري ٢٠٠١، تم تسجيل هذه الصفقة عند مكتب التوثيق للمدعو خيال محمد تحت رقم ٣٠٢ / ٢٠٠١ تم إشهاره لدى المحافظة العقارية تحت رقم ١٠. ٢٤٨٩ حجم ١٠٧ رقم ٤٣ بتاريخ ١٤ أفريل ٢٠٠١، فقبل حصولنا على هذا العقد، ادعى المدعو بورقيق نوار أنه يملك ٣ هكتارات من غابة بولحروز، تمتد مساحتها إلى غابة باب السيد مقدادي محمد، ولأسباب مجهولة أقدم هذا الشخص على بناء سوربعدة كيلومترات حرم حتى تلاميذ المدارس من المرور، فمنذ بداية عملية البناء، لم تتحرك لا البلدية ولا الدائرة ولا حتى محافظة الغابات لشرشال لمعرفة مدى صحة العقد ولا حتى صحة المساحة التي ادعى صاحبنا أنها ملكيته الخاصة.

إن كلا الشخصين، البائع لعسل محمد والشاري بورقيق نوار يقيمان بالجزائر العاصمة، أما الغابة فهي موجودة بدائرة شرشال، فكيف للشاهدان عدة مهدي وحمادي رضوان أن يكونا على علم بالعقار وهما يقيمان بالحجوط، وأكثر من هذا، هو أن الشاهد الأول يبلغ من العمر ٢١ سنة والثاني كذلك! عند توقيع عقد البيع الذي جاء فيه في باب التقنين، أن هذه القطعة الأرضية المشتراة من طرف المدعو بورقيق نوار تقع في المكان المسمى باب الروس ذات مساحة تقدر بـ٠١ و٧٧ آر، و٤٥ س،  وهي مساحة مقتطعة من مساحة أكبر تقدر بـ٠٢ هكتار و ٨٨ آر يحدها من الشمال والشرق بغابة والجنوب ملك الدولة، ومن الغرب القطعة رقم ٠٢ من مخطط التقييم

وقد جاء في العقد الموثق وليس عقد ملكية باسم المدعو نوار، أن القطعة رقم ٠٣ في مخطط التقييم هي مضافا لعقد الإيداع المحرر من طرف نفس الموثق بتاريخ ٢٨ / ١٢ / ١٩٩٣ أشهرت نسخة منه بالمحافظة العقارية لتيبازة في ١٥ / ٠١ / ١٩٩٤ حجم ٢٦ رقم ٩٤، فما معنى هذه الإضافة؟ وعلى أي أساس تم تحريرها؟ ولماذا لم يتم ذكر رقم هذا العقد الذي أضاف القطعة رقم ٠٢ وبقي سنة كاملة ليتم إشهاره في المحافظة العقارية؟!.

وعن أصل هذه الملكية، جاء أن المدعو لعسل محمد تحصل على العقار الغير المحدود عن طريق هبة من والدته، حسب عقد محرر من طرف أستاذ مدعو إيمنداسن، وهو موثق بالجزائر بتاريخ ١٩٩٧، وقد قدرت هذه الهبة بمبلغ ٢٠ ألف دج، فعلى ماذا استند  هذا الموثق لتحرير عقد الهبة الذي جاء بدون رقم وأنجز في ١٩٩٧؟ للعلم، أن هذا العام (١٩٩٧) كان المدعو لعسل في نزاع مع أحد السكان، أين حاول صاحب الهبة طرد هذا المواطن من مشتلته بحجة أنه يقع في ملكيته، إذن هذه الهبة صنعت لإعطاء الحجة بطريقة مزورة لممارسة التعسف لا غير، ومن تناقضات هذا العقد المشبوه، أنه يتم تحرير عقد لإضافة قطعة رقم ٠٣ بمكتب التوثيق بالحجوط يتم بتاريخ ١٩٩٣، ومن جهة يتحصل على عقد  هبة مسجل بمكتب موثق بالجزائر، والسؤال هو، لماذا تعطل المدعو لعسل للحصول على عقد الملكية منذ ١٩٩٣؟  ولماذا عجز النافذ المدعو بورقيق على تغيير عقد البيع ليصبح باسمه منذ ٢٠٠١؟.

فرغم غياب عقود الملكية لكل من لعسل محمد وبرقيق نوار، ورغم تناقض محتويات عقد البيع الذي يؤكد وجود تلاعبات وتزوير بغرض الإستيلاء على أملاك الدولة، إلا أن السلطات المحلية وقفت تتفرج على بناء السور رغم عدم وجود ترخيص بناءه، والذي حرم عائلة مقدادي وعشرات العائلات من المشي في طريق كان الوحيد الذي يمكنهم من قضاء حاجياتهم بلدية شرشال تعترف بعقد البيع ولغز فتح ملفات البناءات الفوضوية، واحتقار مدير محافظة الغابات لعائلة مقدادي.

 

 

بعد أمر رئيس دائرة شرشال ورئيس البلدية بإجراء تحقيق في السور، وشكوى السيد مقدادي محمد، تبين أن المدعو برقيق لا يحمل ترخيصا من مصلحة التعمير وبناء هذا السور، وذات المصلحة لم تكن بحوزتها ولا وثيقة على هذا الشخص بخصوص الملكية المزعومة،  حيث عندما طلبنا استفسارات من السيد رئيس البلدية، قدم لنا عقد موثق خاص ببيع قطعة أرض،  وصرح لنا أن المدعو بورقيق بموجب هذا العقد، له الحق في ملكية مساحة الغابة، ولكن هل يعلم رئيس البلدية أن هذا العقد لا يعني عقد ملكية ولا يحق حتى الحصول على رخصة للبناء! وعن البناءات الفوضوية، ذكر لنا رئيس البلدية أنه سيفتح هذا الملف، مركزا على مسكن السيد مقدادي الذي بناه في منطقة جبلية وعرة  عندما ضاقت به أزمة السكن، وفي وقت كانت الدولة في صراع مع جراثيم الإرهاب، وقد تبين لنا فيما بعد، أن المقيمين بالمساحة التي يقيم فيها السيد مقدادي بنوا مساكنهم بدون رخصة، وهذا لا يعني أن بناءاتهم فوضوية، لأنه في وقت سابق كانت البناءات وقطع الأراضي تمنح لذوي المعارف والأحباب وكل من يدفع الرشوة، وهو ما حدث في عهدة أحد الأميار الذي كان يتحصل على مبلغ ١٠ مليون سنتيم مقابل  منح سكن إجتماعي، أما مدير محافظة الغابات بشرشال، فقد منع السيد مقدادي من حضور الجلسة التي جمعتنا معه، ليصرح لنا أنه هو رأس المشكل، ويقول أن المدعو بورقيق نوار يتصرف في أملاكه، وعن فحوى العقد، صرح لنا أنه لم يتطلع عليه بل أظهره له صاحب الملكية الذي قطع عشرات الأشجار تحت صمت هذا المدير، فماهي الأسباب يا ترى التي دفعت المدعو بورقيق إلى جمع الأشجار المقطوعة ليلة ١١ ماي ٢٠٠٣ إذا لم تكن هناك جريمة بينة!.

 

عشرات الأشجار تقلع بالبلدوزر لإنشاء مشروع

 سياحي مشبوه وتهديد لعائلة مقدادي

المدعو بورقيق نوار منذ حصوله على الملكية المزورة بتاريخ ٢٤ فيفري ٢٠٠١، لم يقدم على بناء السور إلا بداية جانفي ٢٠٠٤، حيث بدأ في قلع الأشجار في غياب تام لمصالح محافظة الغابات التي أخفت الموضوع، إلا أنها ضربت النح وقالت أن الأشجار المقطوعة كانت في الأصل ميتة.

هذا الشخص أخذ يستعمل التزوير في عدة أشكال، فتارة يقول أنه جنرال في الديوانية، وتارة يقول أنه عقيد في البحرية، فعندما بدأ السيد مقدادي محمد رفقة ست عائلات في الدفاع عن حقهم  في المرور بالطريق، انسحبت العائلات ليبقى وحيدا في مواجهة تهديدات بلوزر الحقرة، ويروي لنا أحد أبناء مقدادي، أن المدعو بورقيق صرح له أنه يقدم على هدم مسكنه لأن فوضوي، وأحد أوجه التهديد، هو لما اشترى الضحية السلطات ونشرتحقيق مافيا الغابات ركز الحقار بورقيق على مواصلة بناء السور بسرعة فائقة، أمام مسكن الضحايا الذين أصبحوا يتخذون منحدرا خطيرا للوصول إلى المدينة، فمتى يتم ردع من يريدون حمل الشعب يسير على الدوام في المنحدرات الخطيرة؟!.

 

إطار ولائي بنى فيلات على حساب الصالح العام

إذا كان العمل الجواري هو جوهر الكفاح ضد الجريمة، فنحن نقول أن الصحافة الجوارية هي أحد أهم المصادر للوصول إلى الحقيقة، التي تكشف ممارسات إطارات ومسؤولين كيفوا القوانين حسب أهوائهم، ليصبح المواطن جسرا للوصول إلى تحقيق  المصالح الشخصية، في هذا الإطار اكتشفنا أن إطار يعمل مهندسا معماريا بولاية تيبازة، تمكن في ظرف زمني قصير من بناء ٣ فيلات وسنه لا يتعدى الأربعينات، حيث كان يقوم بتحويل مواد البناء وتسخير اليد العاملة على حساب الدولة لتشيد فيلاته بعيدا عن العيون، ليصبح ذو سكنات  راقية بمنطقة شرشال في وقت يعيش أغلب مواطني هذه البلدية أزمة سكن، والبعض منهم مهددون بالنفي لأنهم بنوا سكنات في مواقع خطيرة وبمجهود شخصي، حيث كانوا منسيين طيلة عشر سنوات، وعندما جاءوا أرادوا الدفاع عن كرامتهم أشهوت في وجههم ورقة بإيعاز من أصحاب النفوذ الذين يتسببون يوميا في قلع الأشجار وتحدي الدولة، رغم أنهم يحوزون على وثائق مزورة، فمعادلة الإستيلاء على غابة بولحروز وخطة حصار مقدادي بعقد مزور وراءها لغز، فهل يلزم عشرات السنين لفهم أن القضية وراءها قضايا الإختلاسات والتزوير وتحويل المال العام.