Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

التقرير الذي يدين أصحاب القرار ببلدية برج الكيفان /مسؤولون يبزنسون بحقوق الضعفاء؟ /١٣٣قطعة أرض تحول باسم سكان

التقرير الذي يدين أصحاب القرار ببلدية برج الكيفان

١٣٣قطعة أرض تحول باسم سكان حي سيدي إدريس  

 

  عائلة تسكن واد المياه القذرة منذ ١٤ سنة

مسؤولون يبزنسون بحقوق الضعفاء؟

بعد ٤٠ سنة من الاستقلال، لم يتعلم من تسند لهم المسؤولية على جميع المستويات الحكمة في التعامل مع قضايا المواطنين، وهم يتخيلون أن سياسة تغطية الشمس بالغربال هي من أنجح السبل لتسيير أمور الناس، فلا يهم أن يموت المواطنون لأن في ذلك مصلحة لهم فالكوارث الطبيعية كشفت لنا درجة التعفن التي لحقت بموظفي الدولة عندما يصل بهم الأمر إلى البزنسة بحقوق المنكوبين ودموعهم لم تجف بعد، ففيضانات باب الوادي كشفت ان  المساعدات الإنسانية في تباع  الأسواق تم تهريبها على يد من كلفوا بمهمة صون الأمانة، وزلزال ٢١ ماي فضح محطات لعقد صفقات مشبوهة حيث يتم الاستيلاء على منازل المعذبون في الأرض. وقفت "كواليس" على ظاهرة البزنسة بأسماء المواطنين القاطنين بأحياء كان لا بد من له ضمير حي  ان يمحيها  من السطو ولكن ؟

 

تحقيق صالح مختاري

نشر بكواليسعام2003

 

 فحي "سيدي إدريس" هو أقدم الأحياء القصديرية ببرج الكيفان يقع بين وادي الحميز وواد  بجوار مقبرة سيدي ادريس، أصبح سكانه في عدد الأموات فرائحة المياه القذرة لم تغادر المنطقة القصديرية  ليصبح الأطفال ضحايا الأمراض كالربو وأمراض أخرى.

 

١٣٣قطعة أرض تحول باسم سكان حي سيدي إدريس  

التقرير الذي يدين أصحاب القرار ببلدية برج الكيفان

الحي القصديري "سيدي إدريس" الواقع في واد المياه القذرة عمره ١٤ سنة، وتصوروا حالة السكان وكل سنة تغمرهم مياه هذا الواد، ففي أحد الفيضانات انهارت مساكن، وهذا بشهادة رجال الحماية المدنية وأعوان الحرس الجمهوري لبني مراد ببرج الكيفان،  ولم يتحرك القائمون على البلدية ساكنا لإنقاذ السكان ولا حتى تقديم يد المساعدة لهم، فحالة السكان بالحي يؤكدها تقريرا لمعاينة المعد من طرف مصالح دائرة الدار البيضاء المؤرخ في ١٣ ماي ١٩٩٦ تحت رقم ١٩٩٦

    الذي جاء فيه أنه تم إجراء تنقل الى  الحميز، وتم ملاحظة أن الأمطار الغزيرة هي التي تسببت  في الفيضانات على المساكن القصديرية لا مياه الوادي ، وتم الوقوف على انهيار عدد من هده المساكن وأن المكان أصبح صعب الاقتحام، ليخلص التقرير أن السكان يعيشون في ظروف قاسية، فالتقرير أثبت أن العائلات كان لا بد من نقلها إلى مكان آمن، ولكن إلى غاية اليوم لم يتم النظر لهؤلاء رغم العشرات من الرسائل والتقارير التي تناشد أصحاب القرار لإنقاذ فئة أريد لها تدفن وهي حية رغم أنف القوانين.

 

 

الفيضانات تتواصل ولا حياة لمن تنادي؟

بتاريخ ٠٤ أفريل ٢٠٠٣، غمرت مياه الوادي ليلا ١٤ بيتا وحضر الدرك وحماية المدينة وغابت البلدية، هذه الكارثة الطبيعية تسببت في خسائر مادية وخلقت جوا من الفوضى والهلع بالإضافة إلى تفشي بعض الأمراض المتنقلة  وسط الأطفال   ضحايا التعفن الإداري والإهمال المبرمج لانعدام الضمير المهني لدى المسؤولين ببلدية برج الكيفان

 

بزنسة باسم سكان حي سيدي إدريس أبطالها مسؤولون ببلدية برج الكيفان

منذ عام ١٩٩٩ والسكان ينتظرون الترحيل، وبالموازاة يتم ترحيل أحياء قصديرية إلى سكنات جديدة التي يتم فبركتها من طرف شبكة البزنسة الإدارية، فنجد في قوائم الترحيل المزورة الأقارب والمعارف وأصحاب الدفع المسبق، فالحي معترف به لدى سلطات البلدية على أنه أقدم حي ويعتبر مركز عبور، فبتاريخ ٠٧ / ١٢ / ٩٨ أودعت جمعية التضامن والتعاون التي يرأسها السيد "خلوفي عبد المجيد" لدى خلية الترحيل، ملفا بخصوص منكوبي الحي بالمقاطعة الإدارية للدار البيضاء ولكن لحد الساعة لا ترحيل ولا رحيل لأن هؤلاء السكان تم الاستيلاء على حقوقهم بالتزوير على المستفيدين على مدى ١٤ سنة؟.

 

١٣٣قطعة أرض يستولي عليها باسم سكان حي سيدي إدريس القصديري

 

عام ١٩٩٦ قام والي ولاية الجزائر بزيارة إلى بلدية برج الكيفان، للوقوف على أوضاع الأحياء القصديرية بالمنطقة وكذا توزيع قطع أراضي لسكان حي سيدي إدريس، ولكن أطماع شبكة التحويل في مجال حقوق الغير حالت دون إنقاذ مواطنين خدعوا بوعود إدارة مازالت تمارس عليهم سياسية الإقصاء  المعتمد، فالوالي عوض أن يقف على الأوضاع المزرية لحي سيدي إدريس تم إيهامه أن منطقة "ذراع السبوطة" بالمكان المسمى "الزيتون" هو الحي نفسه، وقد أمر بتوزيع ١٣٣ قطعة أرض لأشخاص ليسوا من سكان الحي المعني والذي يبلغ عددهم ٩٠ عائلة وليس ١٣٣، وبالبلدية يوجد مركز عبور أصبح بمثابة مركز دائم العبور للاستيلاء على السكنات، ومؤخرا وقف السكان على أشخاص جلبوا امرأتين لمركز العبور الذي هو عبارة عن دار للشباب حيث لم يمكثوا به إلا ليلة واحدة ليتم نقلهن إلى الشاليهات بتأمين أشخاص كانوا على متن سيارات ذات النوع الرفيع

بهذه الطريقة تم السطو على آلاف الحقوق، ولم تتمكن السلطات من الإيقاع بهم فالمثل الشعبي يقول "حاميها حراميها"، فمهما تعددت الأسباب ومهما كانت الحجج لا يمكن ترك ٩٠ عائلة لمدة ١٤ سنة تعيش معيشة الفئران، فالوادي فاض ١٤ مرة ولكن ضمائر المسؤولين لم تصح ولو مرة واحدة استجابة لعدد الرسائل التي تم إرسالها إلى الهيئات العليا في البلاد

 

رئيس جمعية التضامن والتعاون يتعرض لمساومات

للتخلي عن قطعة ٩٠ عائلة المدفونة في واد النسيان

طيلة سنوات وجمعية التضامن والتعاون تناضل من أجل إخراج ٩٠ عائلة من القبور التي وضعوا فيها وهم أحياء، فمئات الرسائل شاهدة على مطالبة هذه الجمعية بتدخل السلطات لفك الحصار على ٥٠٠ مواطن أهملوا وكأنهم لا يتمتعون بحقوق المواطنة، نظرا لإصرار الجمعية على حقوق هؤلاء عرضت على رئيسها عدة امتيازات لحمله على الكف بمطالبة ترحيل من حكم عليهم بالموت وهم أحياء، ففي رسالة مؤرخة بـ ٣٠ / ١٢ / ٢٠٠٣ طلب رئيس جمعية التضامن والتعاون السيد "عبد المجيد جلفوي" بتسوية وضعية الحي حيث أكد أن الحياة به جد قاسية وتنعدم فيه جميع شروط الحياة الكريمة منذ عام ١٩٩٠، وأكد فيها أنه رغم الشكاوي المتعددة المرفوعة لدى الهيئات من بلدية وولاية ورئاسة الحكومة إلا أن دار لقمان مازالت على حالتها

فهل تنتظر السلطات وقوع الفاس في الرأس لتعالج أمر حي سيدي إدريس؟ وهل تعلم أن عشرات الأطفال والنساء قد أصيبوا بأمراض أكثرها انتشارا مرض الربو، فبمعادلة بسيطة للدولة تخسر الملايير مقابل معالجة هؤلاء جراء أطماع تغمرهم السعادة وهم يرون الضعفاء أذلاء، فتصوروا لو قيل أن ٩٠عائلة مصابة بمرض معدي لقدر الله فكم ستكون خسائر الدولة ياترى؟ وما حادثة الطاعون بالكحايلية بوهران إلا دليل على تهاون أعوان الدولة في حفظ كرامة المواطن