Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

إطارات من سونلغاز يتمتعون بالحرية رغم صدور أمر بإيداعهم السجن/الخبر اليومي

تأجيل الفصل في فضيحة تضخيم فواتير الطاقة إلى الشهر المقبل

إطارات من سونلغاز يتمتعون بالحرية رغم صدور أمر بإيداعهم السجن

المصدر الخبر اليومي 31/05 /2009     حميد. يس

 

 أجلت محكمة باب الواد الفصل في فضيحة تضخيم فواتير الكهرباء إلى 13 جوان المقبل، بسبب عدم حضور إطارات سونلغاز المتهمين في القضية التي يميزها شيء أثار استغراب القانونيين الذي يتابعون الملف، بحيث لايزال 4 من المتهمين يتمتعون بكامل حريتهم مع أن قاضي التحقيق أمر بإيداعهم الحبس منذ قرابة أربعة شهور.

فتح القضاء، أمس، ملف تضخيم فواتير الكهرباء بهيئات حكومية ومؤسسات عمومية كبيرة، لكن محكمة باب الواد التي تعالجه أرجأت تداوله إلى 13 جوان المقبل بسبب غياب أربعة متهمين بينما حضر الخامس. وتميزت هذه القضية منذ انطلاق معالجتها قضائيا، أن المتهمين الأربعة لازالوا يتمتعون بكامل الحرية رغم صدور أوامر بإيداعهم الحبس المؤقت في 24 فيفري الماضي. وهم مدير فرع توزيع الطاقة ببولوغين ورئيس القسم التجاري ورئيس المصلحة التجارية بالفرع، وإطار في نفس المصلحة. وتم أيضا الأمر بإيداع إطار خامس رهن الحبس هو مدير وكالة سونلغاز ببوزريعة، لكنه خلافا للأربعة يوجد في السجن حيث سلّم نفسه إلى الشرطة.

والمثير في القضية أيضا، أن مدير التوزيع لايزال يمارس نشاطه بصفة عادية ولايزال يوقع الفواتير للهيئات التي رفعت شكوى ضد مصالحه بعد اكتشاف تضخيم الفواتير بقيمة 60 مليار سنتيم. ووجهت للإطارات الخمسة تهمتا ''الغدر'' و''التزوير واستعمال المزور''. وأسقط قاضي التحقيق عنهم تهمة ''تكوين جمعية أشرار'' التي وجهها لهم وكيل الجمهورية عند افتتاح التحقيق. وطلب دفاع الإطار الذي أحضرته الشرطة الإفراج المؤقت، لكن القاضي رفض. وحضر جلسة المحاكمة القصيرة ممثلو الهيئات الضحية التي تأسست طرفا مدنيا في القضية، وهي: المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للصكوك البريدية وإقامة الدولة ''الساحل''، وديوان المركب الأولمبي 5 جويلية وولاية الجزائر. كما تأسست سونلغاز أيضا كطرف مدني على أساس أنها كانت ضحية ممارسات موظفيها، الذين أكدوا خلال مراحل التحقيق أن تضخيم الفواتير جرى بإيعاز من مسؤوليهم بغرض رفع رقم الأعمال المرادف لمضاعفة منحة تقدم لكبار مسؤولي الشركة سنويا.

وكشفت مصادر مطلعة على الفضيحة، أن المفتش العام بوزارة الطاقة والمناجم تنقل إلى مقر مجموعة سونلغاز بتليملي بأعالي العاصمة، الأسبوع الماضي، بناء على أمر من الوزير شكيب خليل. وقد التقى رئيس المجموعة نور الدين بوطرفة واستمع إلى المتهمين الأربعة بخصوص فضيحة التضخيم التي جعلت سمعة المجموعة ومعها قطاع الطاقة الإستراتيجي، في الحضيض، حيث كشفت للعيان تورط مؤسسة تابعة للدولة في سرقة أموال هيئات أخرى تابعة للدولة، وهو أمر غير مألوف في أي بلد آخر.

ويعترف بوطرفة في مذكرة أرسلها إلى مسؤولي جميع فروع سونلغاز، بانتشار ظاهرة التضخيم على نطاق واسع. ويطلب في المذكرة المؤرخة في 11 ماي الجاري التي تحوز ''الخبر'' نسخة منها، ضمان النزاهة في عملية رفع مؤشر عدادات الكهرباء. وحرض المديرين باتخاذ إجراءات تأديبية ورفع دعاوى في القضاء ضد أي عون أو موظف يثبت ضده تلاعب بالعدادات. ومن المفارقات أن مدير التوزيع بسونلغاز متهم رسميا بأنه مسؤول عن التخضيم، ومع ذلك يبقى في منصبه. أكثر من ذلك أثبت تحقيق حول التضخيم داخل المجموعة، صدرت نتائجه في ماي 2007 أن سونلغاز حققت أرباحا بفضل مبيعات وهمية راح ضحيتها المئات من المواطنين العاديين، لكن لم يخضع أي مسؤول بالمجموعة لأي نوع من العقوبة