Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

مصادر ومنابع الارهاب العالمي /الاروبيون مارسوا الإرهاب بتقتيل 80 مليون إنسان /380 منظمة إرهابية داخل أمريكا

 

محاضرة الدكتورعبد الرحمان بن عبد الطيف

مصادر ومنابع الارهاب العالمي

الاروبيون مارسوا الإرهاب بتقتيل 80 مليون إنسان بعد دخولهم أمريكا عام1607

أمريكا دخلت ما يقارب الـ 130 حربا وقتلت الملايين من البشر

 380 منظمة إرهابية في داخل أمريكا منها 70 منظمة إرهابية في لوس انجلوس وحدها و800 عصابة لا تستطيع أمريكا الاقتراب منها

جويلية 2005

  الدكتور عبدالرحمن بن عبداللطيف العصيل أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والباحث في القضايا الاستراتيجية، وأبرز الكتاب بمجموعة من الصحف السعودية، تحدث  عن  مصادر الارهاب ومنابعه بلغلت مجمع إصداراته  سبعة كتب في مختلف المجالات  

 

بدأ الدكتور العصيل حديثه عن موضوع الارهاب عبر عرضه لمحة تاريخية عنه معتبرا انه ليس من وليد اللحظة، بل أنه ظاهرة متزامنة مع ولادة التاريخ، وتدل الإحصاءات أنه خلال القرن العشرين وعلى مدى 100 عام تقريباً نجد أن حصيلة كل يوم 5000 قتيل بسبب أعمال تتعلق بالحروب والإرهاب. كما تحدث أيضا عن تعدد وجوه واشكال الارهاب المختلفة.

 

عرج المحاضر بعد ذلك في حديثه عن رؤية الدين الاسلامي لموضوع الارهاب مشيرا الى أن الدعوة المحمدية تركزت في مرحلتها المكية على مسائل العقيدة بينما في مرحلتها المدنية على قضايا لتشريع وتأسيس وبناء المجتمع والعلاقات مع المجتمعات الاخرى المختلفة. ولمح الى ان القرآن الكريم ذكر لفظ «العدل» في اربع وعشرين موضعا، بينما وردت مفردة «الظلم» 153 مرة، مستوحيا أن تكرار هذا اللفظ ربما لأن العدل بديهة وقاعدة، لذا لم تتكرر بالقدر الذي تكررت به مفردة الظلم، لأن الظلم انتهاك للعدل، ولذلك حظي بأكبر عدد من التحذيرات. فالظلم هو احد مسببات الارهاب، والإسلام لا يحارب الإرهاب فحسب بل يحارب كل الطرق التي تؤدي اليه، لان الإسلام دين السلام ويخطىء من يسوق اليوم ويشكك في الإسلام كدين بغض النظر عن ممارسات بعض المسلمين الخاطئة.

 

وانتقد المحاضر اوضاع العالم الاسلامي مشيرا الى الخلل في انتشار بعض المفاهيم الخاطئة، فتحدث عن علاقة المجتمعات بالكتب السماوية مشيرا الى أن اليهود وقعوا في تحريف التوراة ولكنهم التصقوا بها، والمسيحيين حرفوا الإنجيل وابتعدوا عنه، بينما المسلمون ضيعوا القرآن الكريم وتعاليمه ونتج عن ذلك وقوعهم في ازمات عديدة ابرزها الاستبداد والظلم وظاهرة التطرف داخلهم ثم الاعمال الارهابية، حيث لجأ بعضهم للي عنق الحقيقة، وتطويع التعاليم لخدمة المصالح، مستشهدا باحداث تاريخية مرت على الامة الاسلامية كمقتل الامام الحسين باعتباره احد ابرز مظاهر الانحراف في الامة.

 

وعرج الدكتور العصيل على الاوضاع الراهنة في المجتمعات الاسلامية، فذكر العراق مثالا واعتماد الاستبداد والظلم كمرتكز في العلاقة بين الحاكم والمحكوم وامتداد هذا الظلم ليشمل العديد من الدول المجاورة مع ان العراق بلد جاذبة لكل العالم العربي سيما في أربعينيات وخمسينيات القرن المنصرم، وكانت قمة الظلامات قتل رموز العلم كالشيخ عبدالعزيز البدري، والسيد محمد باقر الصدر، وغيرهم كثير. واستطرد في ذكر مثال آخر وهو افغانستان، معبرا عن أن عدد الذين قتلوا على يد الجماعات الإسلامية أكبر مما قتلته القوات الروسية خلال احتلالها لافغانستان، بينما تؤكد تعاليم الاسلام على عدم مشروعية التقاتل وذلك من خلال قول الرسول (ص): «لا ترجعوا بعدي كفاراً يقتل بعضكم بعضاً». واكد المحاضر ان هذه القضايا الداخلية في المجتمعات الاسلامية وغيرها ينبغي التوقف عندها والتأمل والمحاسبة للنفس قبل أن يتم توجيه اللوم للجهات الاجنبية والخارجية وتطالب باحترام حقوق ابناء هذه الامة، مذكرا بحالة التشدد الفكري التي تنتج من قيام بعض المتشرعين بتنصيب أنفسهم أوصياء على الخلق وكأنهم منزلون من السماء.

 

ثم انتقل المحاضر ليتحدث عن دور امريكا عند رفعها شعار مكافحة الارهاب، موجها حديثه الى ضرورة فهم السياسة الامريكية ودراستها بعمق من اجل تحديد اهدافها واغراضها مستشهدا بقول لمؤلف كتاب «فنون الحرب»: "إن عرفت خصمك جيداً فلا تخاف من المعركة بينك وبينه، لكن إن عرفت نفسك وجهلت خصمك أو العكس فأمام كل انتصار تحققه هزيمة تنتظرك". واستعرض العصيل تاريخ امريكا في علاقتها مع بقية الشعوب حتى تلك التي كانت تعيش فيها، فمع بداية مجيء الأوربيين عام 1607م ونزولهم في فرجينيا وفي نيويورك مارسوا الإرهاب ضد المجتمعات القائمة هناك، حيث يذكر المؤرخون أنهم قضوا على قرابة الـ80 مليون انسان لأنهم تبنوا ثقافة الإرهاب ومارسوها بكل الوسائل والطرق عبر إنشاء المستوطنات بدءاً من نيويورك على حساب السكان الأصليين الهنود الحمر "قبائل الجونغيان الهندية والأوركيوس أو مجموعة القبائل الخمس" حيث لم يبق من قبائل الشايان سوى 2000 شخص فقط في ولاية أريزونا، كما يرجح ذلك بعض المؤرخين لأن هؤلاء الأوربيون أرادوا الاستيلاء على الأراضي وبقتلهم السكان الأصليين ضمنوا عدم المطالبة بها.

 

كما اشار الى أن أمريكا دخلت ما يقارب الـ 130 حربا وقتلت الملايين من البشر، ففي فيتنام وحدها قتلت 3 ملايين وكذلك في كوريا، اما في إندونيسيا ففي عام 1965م قتل مليون انسان وظلت الجثث هناك لمدة ثلاثة اشهر دون دفن. وفي اليابان في 6/8/1945 م رمى الأمريكان قنبلة هيروشيما وزنتها 4.5 طن خلفت سبعين ألف قتيل، ومثلهم من الجرحى الذين مات معظمهم لاحقاً متأثرين بالتسمّم الإشعاعي، وبعدها بثلاثة أيام في 9/8/1945م استخدموا قنبلة ناجازاكي لتبيد غالبية سكانها والبالغ عددهم ما بين 380 إلى 420 ألفاً.

 

وتحدث المحاضر مفصلا عن الجماعات الارهابية ومنظمات العنف في امريكا قائلا أن هناك في الولايات المتحدة الامريكية أكثر من 380 منظمة إرهابية في داخل أمريكا منها 70 منظمة إرهابية في لوس انجلوس وحدها و800 عصابة لا تستطيع أمريكا الاقتراب منها، وفي نيويورك وحدها 4 منظمات إرهابية من الطراز الأول إحداها عصابة لوشير وهي متخصصة في ابتزاز الأسواق المالية. كما أن بعض هذه العصابات متخصصة في الأعمال الإرهابية، والتزوير، والاغتيالات، ونقل النفايات النووية.

 

وخلص الدكتور عبدالرحمن العصيل الى الفول أنه لا يمكن النظر لمفهوم الإرهاب بازدواجية بل بشكل متوازن ومحدد، حيث ان ظاهرة الارهاب لها اسبابها وظروفها التي تنشا فيها وينبغي ان لا تستغل سياسيا بحيث تكون وسيلة ضغط ضد المجتمعات الاسلامية، فالكل امام هذه الظاهرة متضرر لذا ينبغي البحث عن استراتيجيات عمل مشتركة للمعالجة.

 

فتح مدير الندوة بعد ذلك الباب للحوار، فتحدث الشيخ حسين الرمضان (عالم دين) مشيرا الى ان الاسلام في الوقت الذي اكد على التسامح والتعامل بالحسنى فانه صرح بكل وضوح لضرورة مواجهة الارهاب والوقوف امامه، وأن الارهاب عبارة عن ممارسة شاذة ولا يمكن ان يجزأ سواء بالنسبة لمن ملك السلطة أو غيره، واعترض على القاء اللوم اساسا على الجهات الاجنبية فقط كراعية ومسببة للارهاب في الوقت الذي لا يوجد هنالك اطراف محلية مهتمة بالدفاع عن من يقع عليهم الظلم كما حدث في العراق مثلا. كما علق الاستاذ مشاري الجبران (مخرج مسرحي) حول الاسباب الفكرية والايدلوجية لللارهاب وانها نابعة من الثقافة السائدة في المجتمعات الاسلامية وليست قادمة من عالم خارجي.

 

اما الاستاذ نبيه الابراهيم (عضو المجلس البلدي) فقد علق على ان المحاضر سعى الى اسقاط التاريخ على الحاضر بينما امريكا تختلف تماما اليوم عما كانت عليه في الماضي، وهناك عدة وجوه للسياسة الأمريكية داخلياً وخارجياً ولديها معايير مزدوجة في بعض القضايا الخارجية، وأشار الى مواقف الدول ذات العلاقة بامريكا من حيث العمل السياسي والعسكري ممثلا باحداث نجازاكي وهيروشيما وأن ما فعلته اليابان في شرق آسيا والصين لا يقل عنفا عما فعلته امريكا.

 

واكد الاستاذ محمد المصلي (فنان تشكيلي) على ضرورة معرفة الاهداف الحقيقية للمفاهيم المطروحة والاستراتيجيات المتبعة بدلا من الانجرار وراء الشعارات البراقة كمشروع اعمار العراق او تحرير لبنان وما الى ذلك. وعقب الاستاذ باقر الشماسي (كاتب) بأنه ينبغي ان لا تغفل دورالفتاوى لدى المسلمين التي انحرفت عن نصوص ومفاهيم القرآن الكريم وحللت دماء الأبرياء بدلا من القاء اللوم على الآخر فينبغي مراجعة الاسباب الداخلية اولا وخاصة في أخطر شيء يتعرض له الانسان وهو أدلجة العنف.

 

وتحدث االدكتور عبدالعزيز المصطفى (استاذ جامعي) عن دراسته لظاهرة العنف الجامعي منهجياً وبشرياً بفعل الكوادر التي تخرجها الجامعات وتتبنى النظرات الإرهابية وتساءل عن مدى تسلسل وترتبية مصطلحات العنف والتعصب والإرهاب والعدوان.