Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

ماذا يحدث في مستشفياتنا ؟/لغز وفاة الطفل فريد بمستشفى بني مسوس

ماذا يحدث في مستشفياتنا ؟

لغز وفاة الطفل فريد بمستشفى بني مسوس

تكفل بالخارج جمد وفريد حي ليفرج عنه وهو ميت

 

مايحدث في بعض المستشفيات لايعكس حقيقة ما تم تسخيره من إمكانيات لتوفير الرعاية الصحية لزوار هذه القطاعات سواء المرضى منهم أوطالبي الكشف الطبي... الجزائر نيوز تنقل شهادات تعكس الإهمال والتسيب الذي تشهده بعض مستشفياتنا...

تحقيق صالح مختاري

نشر بجزائر نيوز يوم 22 مارس2007

يراي فريد طفل يبلغ من العمر ١٥ سنة لم يشأ القدر أن يكمل ربيعه السادس عشر... فأجئه المرض الذي أدخله مستشفى بني مسوس بالعاصمة بتاريخ ١٣ - ١٠ - ٢٠٠٦. نتائج التحاليل التي أجريت له بمصلحة التحليل وعلم الأمراض أكدت أنه يعاني من نقص في النخاع الشوكي... الأطباء أجمعوا حينها على ضرورة إجراء عملية زرع النخاع، خصوصا بعدما توفر المانح المتمثل في أخ المريض.. وثائق المتابعة الطبية   التي بحوزة جزائر نيوز   تؤكد أن حالة فريد رغم خطورتها لم يتم اتخاذ الإجراءات الاستعجالية اللازمة لإنقاذ حياته .. فحسب ماجاء في أحد هذه الوثائق المؤرخة في شهر ديسمبر من العام الماضي، أنه تم تسجيل نقص في الصفائح ارش+ التي تقوم بإحداث توازن عند انخفاض كريات الدم البيضاء، وهو ما سجله الطبيب المشرف بعبارة "لم يستفد أمس المريض إلا من صفيحة واحدة، حيث تم التأكيد على أن فريد له نقص خطير في النخاع الشركي. مع التأكيد على ضرورة إجراء عملية زرع مستعجلة. في نفس الوقت، كان الأطباء قد لاحظوا قبل وفاة فريد بنحو ثلاثة أيام، أنه لايحتمل العلاج بصفائح ارش+   حيث أصبح يعاني من أعراض التهاب لم يحدد مصدره ولكن

  والدته أكدت للجزائر نيوز "إن ابنها المريض كان ضحية خطأ طبي فادح بعدما تلقى رعاية لاترقى إلى مستوى المرض الذي كان يعاني منه".

تكفل بالخارج جمد وفريد حي ليفرج عنه وهو ميت

 عائلة فريد اعتبرت أن التهاون المسجل في تقدير خطورة الحالة المستعجلة التي ألح عليها الطبيب المشرف بضرورة الإسراع في إجراء العملية الجراحية، مماأدى إلى وفاته يوم الخميس من جانفي الفارط، بعدما أصيب بنزيف على مستوى الفم، المدير العام لمستشفى بني مسوس - تقول عائلة الفقيد - كان قد أمضى قرارا يحمل رقما ٠٨٩ يقضي بنقله إلى الخارج لإجراء عملية زرع النخاع الشوكي، وبعد ثلاثة وعشرون يوما من صدور هذا القرار اجتمعت اللجنة الطبية الوطنية بالمديرية العامة لمستشفى مصطفى باشا حيث قررت إسناد التكفل بالمريض للبروفيسور حملاجي، هذه الأخيرة جاء اسمها في التقرير على أنها مستعدة للتكفل به من أجل إجراء العملية خلال شهر جانفي ٢٠٠٧ ، لكن في الوقت الذي خرجت هذه الوثيقة "المعجزة" من دهاليس الإدارة في ١٣جانفي ٢٠٠٧ كان فريد يستريح إلى جوار ربه منذ ثمانية أيام...

عائلة المرحوم تتهم المستشفى بالتقصير في علاج ابنها

السيدة براي التي كانت بجانب والدها طوال مدة إقامته بالمستشفى قالت "أن المصلحة التي كان يعالج فيها فريد تفتقد لأدنى شروط النظافة، وأنه عندما قدمت بعض الملاحظات بشأن ذلك رد عليها الممرضون بقولهم "بلادنا كما هاك" .. مضيفة " لم تعط لحالة ابني الاستعجالية أي اهتمام، رغ توفر شروط العملية في الأول "، مشيرة أن فريد تم حقنه بصفيحة دم ارش-   بدل ارش+   ، مما جعله يصاب حسبها بحمى غير عادية استعصى على الأطباء علاجها، موضحة أن هذه الحالة منعته من إجراء الفحص الطبي ما قبل الزرع بتاريخ ٢٤ ديسمبر ٢٠٠٦، فأمر الخطأ في عملية الحقن تقول عنه السيدة براي "لقد صرحت لي الممرضة بأن الأمر عادي" وتضيف أن يوم الفحص بمستشفى مصطفى باشا لاحظ الأطباء هذه الحالة ليتم توجيهي إلى زملائهم ببني مسوس وأنا حاملة معي وصفة طبية، مؤكدين لي أن تناول الدواء سيكفي لشفاء فريد؟ وعندما قدمت هذه الوصفة إلى مسؤولي المصلحة ببني مسوس ردوا علي "فليأخذوه عندهم للعلاج"، أما الوالد فقد كشف من جهته، أن قرار التحويل إلى الخارج بقي مدة عشرين يوما على مستوى الإدارة من أجل إعداده بعد الموافقة الأولية، بعدها اصطدم بمشكلة أخرى عقدت أكثر عملية التحويل، بحيث كانت المكلفة بذلك متواجدة بفرنسا لقضاء عطلة آخر السنة في وقت الذي كان فيه فريد يتألم من شدة المرض الذي أدى إلى تعقيدات أخرى   على حد قوله.

المصير المجهول للدم المتبرع به لفائدة المرحوم

عائلة براي لم تقف عند هذا الحد في تحميل المستشفى مسؤولية وفاة ابنها بل تعدته إلى أمور أخرى، كقضية الدم المتبرع به حيث صرح الوالدين "لقد تم التبرع بالدم بكمية معتبرة لصالح المرحوم، إلا أنه لم يستفد منه في أغلب الأحيان"، وعن السبب يقول المتحدث أن الممرضات أكدن لهما عدم وجود الأكياس الخاصة بحفظ الدم، السيد براي كشف، أنه في يوم واحد تبرع ٣٦ شخصا بالدم متسائلا، "أين ذهبت هذه الكمية وكميات أخرى، التي كان من المفروض أن يستفيد منها ابنه المتوفى قصرا؟" على حد قوله

البروفيسور لا أثر لها؟

 للتأكد من صحة أقوال عائلة فريد، انتقلت "الجزائر نيوز" مرتين إلى مركز معالجة السرطان بمستشفى مصطفى باشا للقاء البروفيسور حملاجي التي تمارس مهنتها هناك على مستوى مصلحة علم المناعة ولكننا لم نستطع لقاءها، حيث قيل لنا في الأول، إنها في اجتماع وفي  اليوم الموالي، إنها في زيارة للمرضى، وبعد تحريات اكتشفنا أن السيدة حملاجي هي فرنسية الجنسية، اسمها "ماري روز" مختصة في النخاع الشوكي، تبدي رأيها في مثل حالات فريد عندما يتعلق الأمر بقضية التكفل في الخارج، هذه الأخيرة تقول مصادرنا من المصلحة ذاتها، إنها كانت متواجدة بفرنسا طيلة الأسبوع الأخير من شهر ديسمبر الماضي إلى غاية نهاية الأسبوع الأول من العام الحالي هذا الغياب يؤكده القرار الذي أصدره المجلس العلمي المجتمع بتاريخ ١٠ / ٠١ / ٢٠٠٧ ، أي قبل رحيل المرحوم فريد بخمسة أيام والذي أشار إلى أن البروفيسور حملاجي مستعدة للتكفل به ولا ندري كيف ستتكفل به وهو تحت التراب، ولمعرفة رأي أصحاب القرار بمستشفى بني مسوس اتصلنا بهم عبر الهاتف خلال نفس الفترة، إلا أننا لم نتمكن من ذلك رغم محاولاتنا المتكررة طيلة يوم كامل.