Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

شبكات إفلاس الشركات العمومية/شركة اينبام الكترونية وايني بلعباس تقاومان الإعصار ؟

شبكات إفلاس الشركات العمومية

شركة اينبام الكترونية وايني بلعباس  تقاومان الإعصار ؟

أموال ضخمة تنهب ولا أحد يتحرك؟

 

    خلال زيارتنا لمقر شركة اينبام وهران الكائن مقرها بالمنطقة الصناعية السانيا  وجدناها خالية  على    عروشها ما عدا عشرات العمال الذين مازالوا يقاومون إعصار الإفلاس الذي حيكت خيوطه في الخفاء بتواطؤ النقابة المركزية ومباركة المديرية العامة والهولدينغ. استقبلنا العمال وبعض النقابيين النزهاء وكلهم غضب وهيجان على ما حدث ويحدث لشركتهم  التي كانت ذات يوم شركة ذات سمعة وطنية  كان منتوجها يسوق بدون مشكل  ولكن إرادة مافيا المال والأعمال كانت عكس إرادة هؤلاء العمال  الذين تعرضوا إلى التهديدات وتحايل واحتيال حملهم على مغادرة الشركة وأجبرهم على التقاعد المسبق وأخذ مستحقاتهم على حساب بقاء الشركة ، لقد ذهبوا ضحية عملية مغالطة كبيرة  بعدما أكدت لهم  الإدارة والمديرية العامة أمام صمت نقابة ايجتيا   بأن شركة اينبام  قد أفلست وستحل نهائيا.

تحقيق/ صالح مختار

نشر بجريدة كواليس من 10 الى 16 مارس2003

 وقد وجد العمال أنفسهم أمام الأمر الواقع  بحيث بقوا عدة أشهر  بدون أجور بما اضطرهم لقبول الأمر ا التسريح الإجباري . بعد ان أحيكت مؤامرة ضد مصالح الشركة  بدفع أجور العمال ومنحهم مبالغ مالية مقابل الذهاب الإرادي.في هدا السياق أقدمت الإدارة  بمباركة المديرية العامة ومساندة نقابة ايجتيا   بتجريد اينبام   وهران من أهم أسباب وجودها  وهو بيع كل عتاد النقل بأثمان بخسة لتوفير أسباب العجز والإفلاس وفتح الباب أمام اللوبي الذي اعتاد قتل الميت والمشي في جنازته. و بالطبع كانت عملية بيع وسائل النقل بجميع قطع الغيار من نصيب مافيا المال والأعمال.

أموال ضخمة تنهب ولا أحد يتحرك؟

لقد تم تحويل مبالغ مالية  ضخمة تقدر بالملايير  كان المدير السابق بطلا لها  وحتى الإدارة الحالي لها ضلع فيما حدث من تجاوزات في حق العمال والشركة معا ،من العمال الذين كان لهم الحظ في الاحتفاظ بمناصب عملهم وهم بدون أجور  أرادوا كسر جدار الصمت والتصدي لفيروس"لوبي المصالح" الذي أصاب أغلب الشركات العمومية وأغرقها في بحر الإفلاس  وما شركة  اينبام إلا عينة لضحايا المؤامرة الكبرى ضد الشركات  التي كانت رائدة في مجال التسيير والإنتاج قبل ظهور مرض التدمير كما يحدث اليوم بنفس الطريقة لشركة ايني بلعباس التى  تعتبر رائدة في الصناعات الإلكترونية  اين  يوجد مصير حوالي 3225 عامل رهينة تلاعبات المافيوية وتجار الأزمات. فهذه الشركة العريقة أنتجت عام 2002 نسبة 280 ألف جهاز تلفزيون ملون  وبذلك هي تلبي حاجيات 50 بالمائة  من الطلب السنوي  للسوق  المحلية  المقدرة ب500  الف  جهاز تلفزيون ملون.مؤسسة   ايني يلعباس حققت مدخول 7 مليار دج  بما أدى الى تكبدها خسائر  ناتجة عن التخفيض الكبير في ثمن الأجهزة الإلكترونية الكهرومنزلية على المستوى الدولي  هذه الأجهزة الأجنبية وجدت طريقها إلى السوق الجزائرية عن طريق شبكة من    المستوردين الذين يفرحهم إفلاس شركة  ايني واينبام  منهم من أقام مصانع لتركيب  هذه الأجهزة في الجزائر   أجور عمال بها لا تتعدى 10 ألاف دينار جزائري وهو نفس الاجر الدي يتلقاه مهندس مختص. فهل تعلم  نقابة  ايجتيا بأن حقوق العمال بالشركات الخاصة مهضومة إلى حد الاستبعاد.

مستورد يركب أجهزته بالشركة اينبام  الالكترونية   

لقد وصل الأمر بالمسئولين  عندنا حد التواطؤ مع من يضر مصالح العمال  وتسخير وسائل الدولة للغير لتحقيق ثروات بدون عناء يذكر  وهو ما حدث بشركة  اينبام وهران  اين منح ترخيص لأحد  الصناعيين  الذي كان يستورد قطع غيار لأجهزة كهرومنزلية  "أجهزة الطبخ" يقوم   بتركيبها داخل هياكل ووسائل   اينبام   حتى بعض العمال كانوا ضمن طاقم تركيب هذه الأجهزة.  هذه الصفقة عقدتها إدارة الشركة مع هذا الشخص بمباركة المديرية العامة وتواطؤ نقابة المركزية ايجتيا وحتى المحلية   وجدت لها مبررات قانونية على أساس" أن الشركة أقدمت على هذا الإجراء   لأنها عاجزة عن دفع أجور العمال ومستحقات بعض الإدارات كالبريد ومصلحة سونلغاز   وهي مبررات  مغالطة   فإذا كانت  نية هؤلاء   صادقة لما أقدموا على بيع وسائل النقل والعتاد الموجود بحظيرة الشركة في مزاد الأحباب  والأقارب   كان الأجدر تأجيره لتوفير مدا خيل دون اللجوء إلى حل أريد به باطل.

عمال متقاعدون مازالوا يتقاضون أجورهم؟

وقفنا على مفارقات وخروقات لا تحدث إلا في بلد لا تحكمه القوانين وتسوده الفوضى و الانتهازية   ،فأحد العمال مازال يتقاضى أجره من الشركة رغم أن المديرية العامة لشركة  اينبام  قد أنهت مهامه بعدما قدم طلب الذهاب الإرادي هذا العامل المتميز كان أمين نقابة بذات المؤسسة  التى عاث فيها فسادا  ورغم أن عهدته النقابية قد انتهت بتاريخ 05 / 05 /2000 إلا أنه مازال مفروضا على تمثيل العمال بمباركة المديرية العامة ونقابة  ايجتيا  هذا العامل المدعو تزريوي حسين تحصل على عقد عمل رغم أنه متقاعد وهو ما تبينه مراسلة رقم 096/ 2001 مؤرخة في 19 / 10 / 2001  الصادرة عن  الإدارة  اينبام منحته عقد عمل شهري من 1 إلى 31 أكتوبر 2001 بحجة انتظار دفع راتب  معاشه  ولكن شهادة المعاش للمعني تؤكد أنه يتقاضى مبلغ 14865 شهريا ابتداء من 01/ 09 / 2001 .إن ظاهرة تشغيل المتقاعدين التي استفحلت في العشرية الأخيرة كانت على حساب توظيف الشباب والخزينة العمومية  مما جعل رئيس الجمهورية في اجتماع للوزراء في أكتوبر 2001 يعطي توجيهات في هذا الشأن وإعطاء الأولوية للشباب الجامعي أصحاب الشهادات الذين لو منحت لهم الفرصة لكانت هذه الشركات قد رست على شاطئ الأمان.

عمال اينبام   وهران يستنجدون برئيس الحكومة

 إن مؤسسة  اينبام وهران تتوفر على وسائل إنتاج مازالت في حالة جيدة  ومنها جهاز كلف الدولة مبلغ 500 مليون سنتيم أراد أصحاب التدمير والإفلاس تحويله إلى وجهة أخرى, فخلال سنة 92 أنتجت هذه الشركة حوالي 50 ألف طباخة   وأجهزة أخرى, فكان جهاز التلفزيون الملون الذي ظهر في السوق ويحمل علامة  اينبام  قد لقي رواجا لدى المستهلك الجزائري, واليوم تحاول أياد خفية معروفة لدى العمال الاستيلاء على المؤسسة لإقامة مشروع يخدم مصالحهم ومصالح شركات أجنبية,   المؤامرة استاء لها الجميع بما جعل العمال على لسان نقابة مؤسستهم الإقدام على مراسلة رئيس الحكومة بتاريخ 04 / 12 / 2002 مؤكدين له استعدادهم  شراء أسهم شركتهم وإنقاذها من الوقوع في مخالب اللوبي المتآمر على الشركات   وقد نددوا  بالحقرة وأسلوب الديكتاتوري في  التسيير  في هذه الرسالة الجريئة ذكر العمال أنهم راسلوا المديرية خمس مرات بخصوص   شراء اسهم الشركة  ولكن لا حياة لمن تنادي وقد أرجعوا أسباب إفلاس شركتهم إلى   عهد التسيير الذاتي لعام 1990 الذي فتح المجال أمام الانتهازيين الذين وضعوا الشركة في ورطة تراكم ديون وعجز مالي رهيب  بما أدى إلى غلق حساباتها البنكية. وقد أكدوا رفضهم لمشروع الخوصصة الذي يريد الواقفون    ورائه جعل شركة   من نصيب شركة  بييا الكترونيك

الخاصة  وهنا بيت القصيد .

مسلسل الفضائح ب 30 مليار سنتيم  من اينبام  وهران إلى  اينبام  عنابة ؟

عاشت وتعيش مؤسسة اينبام  عنابة على واقع فضائح كتلك التي عاشتها أختها في وهران, بطلها نقابيون كانت لهم مهمة الحفاظ على مصالح العمال والشركة ولكن روح الطمع والجشع وحب الذات جعلهم في خدمة مافيا المال والأعمال فقد أصبحوا وسطاء في صفقات مشبوهة أفلست  اينبام  عنابة  أدخلتها غرفة الإنعاش.فقد قام ممثل نقابة  ايجتيا  باينبام  عنابة بعقد صفقة شراء أجهزة إلكترونية باسم العمال والنقابة لعبت نقابة المؤسسة دورا هاما في تسهيل الحصول على أجهزة بقيمة مليار سنتيم  بدون أدنى إجراءات التغطية المالية للمستفيد. ولما اكتشف أمره فر إلى الخارج ، وهنا كذلك سهلت له مهمة تهريب العملة إلى الخارج  كما حدث ذات يوم مع أميرة الطارف التي أصبحت ملكة في موناكو بأموال الشعب  وهي ابنة حركي ولقيطة كانت تحمل الجنسية الفرنسية التي سهلت لها الهروب. ومن الفضائح التي لا يقبلها العقل, أن نقابة مؤسسة  اينبام عنابة كانت تقوم باقتطاع نسبة الأموال من أجور العمال في إطار بيع أجهزة إلكترونية لفائدتهم بالتقسيط   الا ان  كل هذه الأموال لم تدخل حساب الشركة  بما يؤكد وجود تزوير على أعلى مستوى لخدمة مصالح شخصية لأعضاء النقابة. ولا نظن أن المركزية النقابية لا تعلم بهذه التجاوزات. وتتواصل غطرسة ممثلي النقابة حيث قامت نقابة التربية بعنابة- فرع برحال باقتناء أجهزة إلكترونية من  اينبام عنابة بقيمة 3 مليار سنتيم, وامتنعت عن تسديده  فتورتها  القضية مازالت أمام المحاكم للفصل فيها. كما أن المكتب  السابق لنقابة المؤسسة قام بتحويل مبلغ مليار سنتيم من صندوق  الخدمات الاجتماعية  ولا أحد طالبه  حتى بماذا فعل بهذا المبلغ.فنقابة الخدمات الاجتماعية هي كذلك دخلت مجمع السرقة   فهي مدانة لـ  لاينبام عنابة بمليار و640 مليون سنتيم جراء حصولها على أجهزة إلكترونية.ممثلو العمل ظهرت عليهم مظاهر الفخفخة بمن كانوا أبطالا في عملية تخريب وإفلاس مؤسسة اينبام التي سخرت لخدمة مصالحهم ومصالح من عيونهم في مناصب الاسترزاق  وليس مناصب الدفاع عن حقوق العمال, فأصبحت لهم مساكن فاخرة وسيارات من آخر طراز  ليبقى العمال هم ضحايا هذه التلاعبات التي كانت تحدث بمباركة المديرية العامة والمدير الجهوي للمؤسسة  اينبام عنابة الذي شجع مجزرة مصالح العمال وسهل طرق الاحتيال والتحويل. وإلا كيف نفسر أن النقابي الفار إلى تونس وهو كما ذكرنا من نقابة سونلغاز التى  كان يقوم ببيع الأجهزة التي   يقتنيها من الشركة بتسهيل من زملاء له في النقابة بسهر منخفض عن السعر  المعمول به  في  المؤسسة خروقات  تؤكد وجود شبكة  عنكبوتية تديرها مافيا المال والأعمال لها امتداد خارجي وتعمل على إفلاس المؤسسات العمومية لحساب شركات غربية, وهؤلاء يعرفون بجواسيس  الاقتصاد في قاموس المخابرات. فهل بقي لـ يجتيا  وجه تقابل به هؤلاء العمال  فكفانا رقصات بهلوانية تضحك الأطفال وتفرح الأعداء.