Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الفساد والتزوير ينخران جسد جامعة وهران/ جريدة البلاد الجمعة 17 أبريل 2009

 

الفساد والتزوير ينخران جسد جامعة وهران

 أستاذ متهم بتزوير 4 شهادات ليسانس

 

أمين قنفود

جريدة البلاد الجمعة 17 أبريل 2009  

 

فجرت مجموعة من أساتذة جامعة السانيا فضيحة جديدة تتعلق بأستاذ يدعى بن عبد الله لزرق أقدم على تزوير 4 شهادات ليسانس تخص 4 طلبة من قسم علم المكتبات، منحهم هذا الأخير شهادات مزورة لتمكينهم من الحصول على وظيفة إدارية تقول مصادر ''البلاد'' إنها وظائف سامية بمقر ولاية وهران.

 

وصرحت المجموعة ذاتها، التي تطلق على نفسها اسم ''محاربة الفساد والمفسدين بجامعة وهران''، بأن هذا الأستاذ تم اكتشاف أمره عندما طلب والي وهران من السلطات الأمنية إجراء بحث اجتماعي بخصوص هؤلاء الطلبة، كونهم كانوا مقبلين على تقلد مناصب جد حساسة ومهمة في هرم الولاية.وهو إجراء عادة ما يمس إطارات عليا تمنحها الدولة مناصب حساسة في مؤسسات هامة مثل مؤسسة الجيش وسلك الشرطة وهيئات حكومية أخرى. وبعد التحقيق الاجتماعي الذي باشرته مصالح الأمن والذي خلص إلى أن الطلبة الأربعة الذين كانوا معنيين بهذه المناصب زوّروا شهاداتهم العلمية  لكي يتمكنوا من الظفر بهذه الوظائف وأن هذه الشهادات مصادق عليها من طرف رئيس قسم علم المكتبات بن عبد الله لزرق الذي منح هذه الشهادات المزورة للطلبة الأربعة مقابل أموال طائلة باعتبارهم من أبناء الأثرياء والجاه والمال بعاصمة الغرب الجزائري. إلا أن هذه الفضيحة تم التستر عليها من قبل بعض المسؤولين الفاعلين في جامعة وهران كون هذا الأستاذ كان يقدم لهم خدمات قذرة ومشكوكا فيها.  مصادر ''البلاد'' تقول إنها ليست المرة الأولى التي يقدم فيها الأستاذ على تزوير وثائق رسمية إدارية، فقد سبق له وأن تلاعب وقلّد إمضاءات أستاذة اللجنة العلمية لقسم الإعلام بخصوص تسجيل زوجة عميد كلية الحضارة الإسلامية بلقاسمي بوعلام في دكتوراه تخصص إعلام واتصال. هذا التسجيل تقول المراجع إنه تم وفق طريقة غير مشروعة وغير قانونية وتم رفضها. وفي هذا السياق أكدت مصادر موثوقة لـ''البلاد'' أن هذا الرفض هو سبب الصراع الطاحن في كلية العلوم الإنسانية والعلوم الإسلامية، ودفع بعميد الكلية بلقاسمي بوعلام إلى تصفية حساباته انتقاما منه لعدم تسجيل زوجته المصون في الدكتوراه، وهو الطرح السائد الذي ذهب إلى تأكيده الرئيس السابق لقسم الإعلام والاتصال حاكمي بوحفص، على هامش انتخابات تجديد فرع ''الكناس'' السانيا الذي صرح لجريدة ''البلاد'' بأن سبب تدهور الأوضاع في القسم والمشاكل التي يعيشها الآن هو بلقاسمي بوعلام الذي أراد أن يصفي حساباته مع أعضاء اللجنة العلمية لقسم الإعلام بهذه الطريقة. وهذا كله، يضيف المتحدث، أن اللجنة العلمية لذات القسم تفاجأت لما أعلن رئيس اللجنة العلمية بن عبد الله لزرق أنه تم قبول زوجة بلقاسمي بوعلام في قسم الإعلام في شهادة الدكتوراه، ووجهت انتقادات لاذعة لرئيس اللجنة العلمية الذي صادق وحده على هذا المشروع دون استشارة باقي الأعضاء مع تقليد إمضاءاتهم، كون هذا الإجراء غير قانوني، فكيف يعقل أن يفتح مشروع الدكتوراه في قسم لم يشهد حتى مناقشة أو مسابقة في رسائل الماجستير والقانون المعمول به يقول الأستاذ حاكمي بوحفص واضح في مثل  هذه الأمور. وفي السياق ذاته أكدت بعض المصادر المقربة أن بلقاسمي بوعلام عميد كلية الحضارة مكن أستاذين من الجزائر العاصمة في وقت سابق، لا يملكان شهادة البكالوريا، من الظفر بشهادة الدكتوراه ويتعلق الأمر برئيس مركز كتابة التاريخ التابع لوزارة المجاهدين ونائبه. وتم كل هذا بمساعدة نائب رئيس جامعة وهران آنذاك والمكلف بما بعد التدرج وهو الأستاذ عمراني أحمد الذي ساهم بشكل كبير في تمكين هذين الأستاذين من حيازة رسالة الدكتوراه مشكوك فيها. تقول مصادر ''البلاد'' إن العملية التي تمت بمكتب نائب مدير جامعة وهران كانت مقابل ترشيح رئيس المجلس العلمي لذات المركز بلقاسمي بوعلام لشغل منصب السيناتور في الثلث الرئاسي، مثلما حصل مع الأستاذ فخار الذي أصبح عضوا في مجلس الأمة بعدما تقلد رئيس المجلس العلمي لكتابة التاريخ. من جهة أخرى، طلب جمع من أساتذة البحث العلمي بعاصمة الغرب الجزائري وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رشيد حراوبية، محاربة واستئصال الفساد الذي انتشر بسرعة داخل الحرم الجامعي. واعتبر بعض الغيورين على مستقبل البحث العلمي بالجزائر أن إحالة المفسدين الذين تسببوا في إيصال ثاني أكبر جامعة في الوطن إلى هذا الوضع الذي وصفوه بالكارثي على التحقيق يعد جزءا من الحل وليس كل الحل الذي تنتظره شريحة واسعة من قطاع التعليم العالي. كما طالبوا المسؤول الأول عن هذا القطاع الحساس بالذهاب بعيدا في معالجة هذه الأزمات والفضائح وإشراك قطاعات أخرى لحل كامل المشاكل التي تشهدها جل الجامعات الجزائرية مثل الذهاب إلى الجهات القضائية وتحريك دعاوى قضائية ضد جميع من بين التحقيق الوزاري تورطه في الفضائح والتزوير والتلاعبات، وفي المحاباة المشبوهة التي ميزت بعض المسابقات الخاصة بتوظيف الأساتذة. واعتبروا بعض الأساتذة أن هذا الإجراء من شأنه أن يعطي هيبة أكثر لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي بوهران أو في الولايات الأخرى.

 

 

 

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :