Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

البروفسور بانارين يتنباء بانهيار الولايات المتحدة الامريكية

البروفسور بانارين يتنباء بانهيار الولايات المتحدة الامريكية

 

أدلى الدكتور ايغور بانارين عميد كلية العلاقات الدولية في الاكاديمية الدبلوماسية التابعة لوزارة الخارجية الروسية  يوم  24 نوفمبر  الماضي   بتصريح لصحيفة  "ازفيستيا" الروسية  تحدث فيه عن الاصلاح المالي في الولايات المتحدة ، وما هي المصلحة التي يعمل من أجلها  باراك اوباما ، ولماذا يستحسن لروسيا ان تقيم الصداقة مع الصين.

وكان ايغور بانارين قد تنبأ منذ 10 سنوات بان ازمة اقتصادية  ستحدث قي الولايات المتحدة في عام 2009  ، وانها قد تؤدي الى حرب اهلية والى  تفكك الدولة الامريكية فيما بعد. وبدت آنذاك تنبؤات كهذه خيالية . غير ان الكثير منها باتت يتحقق.واليكم النص الكامل لهذا التصريح المثير:

سؤال: ايغور نيقولايفيتش ، من أين أتتك  فكرة تفكك الولايات المتحدة  في عام 1998 ، حين كان هذا البلد مزدهرا ويتزعم العالم بلا منازع ؟

بانارين: لقد انعقد في عام 1998 بالنمسا مؤتمر دولي تحت عنوان  "الحرب المعلوماتية". وحضر المؤتمر 400 مندوب ، وبينهم 150 ممثلاً  عن الولايات المتحدة. وكنت قد القيت محاضرتيهناك . ولما ذكرت ان الولايات المتحدة ستتفكك الى اجزاء دويت في القاعة صيحة فظيعة. فاتممت المحاضرة مقدما فيها براهين مقنعة تشير الى ان العامل المالي - الاقتصادي هوالقوة المدمرة الرئيسية للولايات المتحدة ، بسبب ان الدولار غير مدعوم بشيء ، وان الديون الخارجية كانت تتعاظم بشكل متوال ،  في حين لم تكن موجودة في عام 1980  . وعندما تنبأت بهذا الامر عام 1998 كان الدين الخارجي آنذاك يزيد عن 2 تريليون دولار. اما الآن فانه بلغ قيمة تزيد عن 11 تريليون دولار. وهذا يشكل هرما سينهار حتما.

سؤال: هل سينهار الاقتصاد الامريكي ككل؟

بانارين: يجري انهياره الآن. وقد أدت الازمة المالية الى ان 3 بنوك من أقدم وأكبر البنوك الخمسة في "وال ستريت"  قد انتهت. اما البنكان الباقيان فهما على حافة الانهيار. وتعتبر خسائرها من أضخم الخسائر في التاريخ. ويدور الحديث الآن عن استبدال نظام التنظيم المالي على الصعيد العالمي. ولن تعود أمريكا تلعب دورمنظم عالمي.

سؤال من يحل محلها ؟

بانارين: ترشح بان تلعب هذا الدور دولتان ، وهما الصين  بمواردها الضخمة وروسيا كونها دولة قد تلعب دور منظم في الرحاب الاوراسيوية. وقد انتهت قمة " العشرين" التى تميزت بحدث بارز حيث طرح المشاركون في القمة بنية جديدة للعلاقات الدولية التي سيلعب صندوق النقد الدولي دورا جذريا فيها. الا ان صندوق النقد الدولي يفتقر الى الاموال، وتوجه المشاركون في القمة الى الصين واليابان بطلب تخصيص الاموال. ويشكل الاحتياطي الصيني من العملات والذهب الآن اكثر من  2 تريليون دولار. وتعتبر الصين من أكبر  الدول المقرضة للولايات المتحدة الامريكية الامر الذي يجعلها تؤثرعلى سياسة الصندوق ، ولا مفر من ذلك. وليس من قبيل الصدفة ان السيد هو جينتاو التقي في القمة مع زعيمين ، وهما رئيسنا ورئيس الوزراء البريطاني. ومن المعروف ان قمة العشرين المقبلة  يتوقع ان تعقد بالربيع القادم  في بريطانيا بالذات. اما اللقاء مع روسيا  فلكونها بلدا يطرح المبادئ الاساسية لاعادة بناء النظام المالي ، وبشكل يدخل  ضمن الرؤية الصينية في عملية الاصلاح.

الهيكل الذي يشكل  الولايات المتحدة هش

سؤال: الامر واضح مع الزعماء العالميين. ولنعد للولايات المتحدة..  فما هي الادلة على احتمال تفكك الولايات المتحدة؟

بانارين: ثمة أكثر من سبب. اولا ، ستتفاقم المشاكل المالية في الولايات المتحدة. وقد ضاعت مدخرات الملايين من الناس. فترتفع الاسعار وتزداد  البطالة في البلاد. وقد وصلت شركتا " جنرال موتورز" و"فورد" الى حافة الانهيار. ويعني ذلك ان مدنا بكاملها قد تنزع منها فرص العمل. اما محافظو الولايات  فيطالبون  المركز الفيدرالي بشكل صارم بتزويدهم بالاموال. ويتزايد عدم الرضا  في أوساط المواطنين. وكان من الممكن كبحه لحد الآن  بسبب ان الاقتصاد الأمريكي تعلق بقشة الانتخابات الرئاسية آملاً بقيام اوباما بمعجزةٍ تُنقذه. لكن في الربيع المقبل سيتضح أن أوباما غيرُ قادرٍ على صنع المعجزات.

 أما العامل الثاني الذي سيسهم بتفكك الولايات المتحدة فهو الهيكل السياسيُ الهشُ في البلاد. حيث تفتقر أمريكا إلى قوانينَ عامةٍ تحكم جميع الولايات. وليست في البلاد حتى قواعد مرور موحدة. والجدير بالذكر انه حتى القوات المسلحة الامريكية صارت ممثلة في العراق بجنود لا يملكون جنسية أمريكية . وهم يحاربون هناك بسبب انهم موعودون بالحصول على الجنسية. وبهذا الشكل فان الجيش الامريكي كمرجل انصهار توقف عن تأدية وظيفة ربط  الدولة الامريكية. واخيرا ثمة انشقاق في النخب السياسية تجلى بوضوح في ظروف الازمة الراهنة .

 قد تجمد الاوراق النقدية من فئة  100 دولار

سؤال: كيف ستتم تجزئة  البلاد؟  مفهوم ان هناك المكسيك في الجنوب... ما غيرها؟

بانارين: مجموع الاجزاء هذه  ستة. وأولها هو ساحل المحيط الهادئ حيث 53% من سكان مدينة سان فرانسيسكو هم من أصلٍ صيني.وكان امريكي من اصل صيني محافظا لولاية واشنطن. ويطلق على عاصمتها مدينة سياتل لقب بوابة  الهجرة الصينية  الى  الولايات المتحدة. ويتحول ساحل المحيط الهادئ تدريجيا الى منطقة تخضع للنفوذ الصيني. وهذا الامر جلي للعيان.  وثاني الاجزاء هو في الجنوب حيث يقطنه المكسيكيون بالفعل. وغدت اللغة الاسبانية في بعض الاماكن من هذه المنطقة الجنوبية لغة رسمية . ثم تأتي ولاية تكساس التي تناضل من اجل نيل الاستقلال.

اما الساحل الاطلسي  للولايات المتحدة فعبارة عن قوم آخر وعقلية اخرى. ويمكن تقسيمه الى جزئين . وفي الوسط مناطق أهم ميزة فيها هي الركود. يجدر الذكر ان الولايات الخمس التي يقطنها الهنود الحمر قد أعلنت استقلالها. وقد قوبل ذلك بمثابة مزح او عرض سياسي. غير ان الحقيقة هي الحقيقة . ويخضع الشمال للنفوذ الكندي. اما الاسكا فبامكاننا( الروس)  ان نطالب بها بسبب انها استؤجرت ...

سؤال: ماذا سيحصل عند ذلك  للدولار؟

بانارين : لقد وقعت في عام 2006 اتفاقية سرية  بين كندا والمكسيك والولايات المتحدة حول إعداد "أميرو"  كعملة جديدة. والمقصود بذلك استحضار بديل للدولار. وقد تجمد الاوراق بقيمة 100 دولار التي غمرت العالم بحجة تزويرها من قبل إرهابيين مثلا ، اوبسبب انها تحتاج الى فحص.

التنافس بين النخب السياسية تحول الى مواجهة علنية

سؤال: تحدث لنا عن انشقاق  النخب السياسية بتفصيل أكثر.. هل المقصود بذلك ديمقراطيون وجمهوريون؟

بانارين: كلا . ثمة مجموعتان في القيادة الامريكية. ويمكن ان نسمي الاولى  بعولميين او تروتسكيين. وكان تروتسكي قد صاغ فكرتهم بالقول : اننا لا نحتاج الى روسيا  ،بل نحتاج الى ثورة عالمية. وكان التروتسكيون ينظرون الى روسيا السوفيتية  باعتبارها قاعدة للانطلاق لفرض السيطرة على العالم. اما المجموعة الثانية فهم الوطنيون الذين يهتمون بازدهار وطنهم. ويوجد ممثلون عن هذه المجموعة في الحزب الديمقراطي والحزب الجمهوري على حد سواء. والمثال على ذلك هو التصويت على خطة بولسون لمكافحة الازمة التي  عرضتها الادارة الجمهورية. والجدير بالذكر ان الجمهوريين هم الذين احبطوها اولا في الكونغرس الامريكي.

سؤال: من الذي يقود المجموعتين؟

بانارين: لدى العولميين شخصيتان اساسيتان ، وهما كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية وديك تشيني نائب الرئيس. اما الوطنيون  فهناك روبرت غيتس وزير الدفاع ومايكل هايدن رئيس وكالة الاستخبارات المركزية  والاميرال مايك ماك كونل  مدير االمخابرات القومية. فيما يتعلق بالعولميين فهم اساسا النخبة المالية. اما الوطنيون فتمثلهم القوات المسلحة والاستخبارات والمجمع الصناعي العسكري. وتحول التنافس بين المجموعتين في الاونة الاخيرة الى مواجهة علنية.

وقد تقدم الوطنيون في ديسمبر الماضي بتقرير من شأنه ان ينفي  وجود برنامج نووي لدى إيران ، الامر الذي يتناقض مع الاستنتاجات التي خرج بها ديك تشيني وكوندوليزا رايس. وثمة حدث هام وقع  في الكونغرس الامريكي حين تمت مناقشة الحرب في القوقاز. كانت كوندوليزا رايس الممثلة عن العولميين  تشدد على ان روسيا هي التي بدأت الحرب ، ولابد من معاقبتها. علما ان جورجيا كانت مشروعا لكوندوليزا. اما ممثلو الاستخبارات فطرحوا وجهة نظر معاكسة تماما تقول ان جورجيا هي التي بدأت الحرب ، الامر الذي يبين وجود مواجهة علنية بين كبار المسئولين الامريكيين.

سؤال: واوباما الى جانب من؟

بانارين: يعتبر الوطنيون برئاسة غيتس من أهم اللاعبين الذين اوصلوا اوباما الى السلطة. فمقابل ذلك يطالبون منه تغيير النهج السياسي العام. ومما يلفت الاهتمام ان الجمهوري غيتس يُنظر اليه  كأهم مرشح ليشغل منصب وزير الدفاع او وزير الخارجية. هكذا يتحقق تأثير الوطنيين على الرئيس. بالمناسبة فان اول اجتماع أجراه اوباما كرئيس منتخب كان مع جماعة الاستخبارات.

علينا ان نقطع حبالا  تربطنا ب "تيتانيك"

سؤال: ماذا يعنى فوز الوطنيين بالنسبة لروسيا؟

بانارين : بالنسبة لنا هو فرصة لا بأس بها، لانهم هم الذين عملوا  بمثابة حلفاء لنا في جبهة القوقاز. ونرى في اثناء زيارة الرئيس مدفيديف الى الولايات المتحدة انه لم يتعرض لانتقاد لاذع بصدد الاحداث في القوقاز. وكان جو اللقاء في واشنطن هادئ  وودي  الى درجة ما.

سؤال: ما العمل في روسيا للحيلولة دون حدوث  اضطرابات من جراء الانهيار الاقتصادي المحتمل في الولايات المتحدة؟

بانارين: يتعين علينا ان نطور الروبل كونه عملة اقليمية وإنشاء بورصة فعالة تبيع النفط  بالروبلات .  وقد تم قبل أيام التوقيع على الاتفاقية بين روسيا وبيلوروسيا حول الانتقال الى استخدام الروبل في تجارة النفط والغاز بين البلدين ، الامر الذي من شأنه ان يضع اساسا لقيام الروبل بصفته عملة اقليمية. وسبق لنا ان انتقلنا الى عملتنا  في معاملات الكهرباء مع كازاخستان وبيلوروسيا. وتكمن مهمتنا حاليا في ان نعقد في العام 2009  اكبر كمية ممكنة  من الاتفاقيات بالروبل الروسي. وفي هذه الحالة تستطيع روسيا ان تتفادى الازمة العالمية الشاملة القادمة. ويتوجب علينا ان نقطع الحبال التي  تربطنا بـ "تيتانيك" المالية التي ستغرق  باعتقادي في وقت قريب.( انتهى التصريح)

ملاحظة : لقد أثارت تنبؤات الدكتور بانارين  في هيئة تحرير صحيفة " ازفيستيا"  أراء متباينة ونقاشا حامياً. ونأمل بان تشاركون فيه ايها القراء  المحترمين. فننتظر أراءكم وانطباعاتكم واصدائكم على هذا التصريح.

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :