Suivre ce blog
Administration Créer mon blog
6 avril 2009 1 06 /04 /avril /2009 10:32

 

السيد قايد خديجة  زوجة المرحوم قايد  احمد عضو مجلس الثورة تكشف في لقاء خاص

قصة زواجها بالرائد سي سليمان  والتحافها به في المغرب  

رحلة   وهران ، سعيدة  ، بوفطب ،مشرية  عين الصفراء  على متن شاحنة الحوت

 الوصول إلى وجدة بوثائق    زواج مزورة

العقيد لطفي منحني 1000درهم لفتح أول مركز للاجئين الجزائريين بالمغرب

بيتي كان مركز للقاءات كبار الثورة كبومدين، بوتفليفة ،علي منجلي  عبد الحفيظ بوصوف ،  ومدغري

بوتفليقة كان مكلف بالاتصال والعلاقات، سافر عدة مرات إلى الخارج

بوتفليقة قام خلال عام 1961  بمهمة سرية إلى فرنسا للقاء الزعماء الخمسة

زوجي كان وراء الاصلاح المالي للبنوك وانجاز  دفاتر كناب ومع  إعدام سارقي المال العام لإعطاء العبرة   

زوجي استقال من حكومة بومدين بعد أن اختلف معه في  كيفية تسير الحزب  والثورة الزراعية

 

كاد بومدين أن يتزوج من سيدة وهرا نية وربي ماكتبش

 

 

المجاهدة خديجة زوجة المرحوم المجاهد قائد احمد  تنحدر من مدينة تلمسان  وولدت وعاشت طفولتها بمدينة فرندة تيارت  دخلت  النضال السياسي  وعمرها لا يتجاوز   السن العاشرة من العمر   بحكم أن والدها المرحوم المجاهد  قوجي عبد الله كان  من المناضلين في صفوف جمعية علماء المسلمين وحركة ايزما .. ،كانت من أنجب التلاميذ في الدراسة ،حيث تمكنت من النجاح في ثلاثة  امتحانات في وقت واحد ،مؤهلات علمية  وذكاء  أهلها خلال عام 1952   من النجاح في امتحان دخول كلية الطب  بالعاصمة ، تزوجت في عام 1953   بالرائد  قايد احمد المدعو سي سليمان الذي كان احد أجداده القاضي الخاص لأمير عبد القادر

بعد عامين من  اندلاع الثورة التحقت بزوجها المرحوم بالقاعدة العسكرية بوجدة، تاركة وراءها  طفليها الرضيعين عند أمها تضحية تشبه طريقة الرحلة التي أوصلتها  إلى وجدة انطلاقا من ارزيو على متن شاحنة" حوت "، مغامرات ، مواقف ، ولقاءات مع قيادات الثورة  ترويها لنا المجاهدة خديجة في هدا الحوار  المثير .

 

حوار:  صالح مختاري

 

هل لكم سيدتي الفاضلة ان تحدثننا عن ظروف زواجك بالمجاهد المرحوم قايد احمد  وكيف تم اول لقاء بينكما ؟

 

 خلال عام 1952  كنت ادرس بمدينة فرندة تيارت  ،في هده السنة على موعد لاجتياز امتحان دخول  كلية الطب بالجزائر العاصمة ، حيث طلب مني إجراء فحوصات طبية  والتي أجريتها بمدينة تيارت لانعدام المخابر الخاصة بدلك بفرندة، وبعد الانتهاء من إجراءها  توجه والدي الى المسكن العائلي    لسي سليمان  اين قضينا الليلة عندهم. كنت حينها  جميلة جدة ابلغ من العمر 12 سنة   ومن أنجب التلاميذ عندما كنت ادرس في السادسة ابتدائي   ،   وقتها   طلب سي سليمان من والدي أن البس الحايك  وهو لباس تقليدي معروف بالمنطقة  لأني حسبه  أصبحت  امرأة  ،فرفضت لبس الحايك وامتنعت عن الدراسة لمدة ،ثم عدلت عن قراري ولبسته  وواصلت دراستي . ومازالت احتفظ بصورة لي وانا على مقاعد الدراسة بهدا الباس.  

 

ماهي علاقة والدك بالمرحوم سي سليمان ؟

 

  والدي المرحوم الحاج عبد الله  كان يعرف زوجي قايد احمد  بحكم مشاركته في النضال السياسي قبل الثورة ضمن   جمعية علماء المسلمين    و حركة ايزما التي كان يرأسها فرحات عباس   ،كما ان زوجي المرحوم كان معروف لدى عامة الناس سواءا بتيارت او فرندة لكثرة نشاطاته السياسية التي شارك فيها ، حيث  كان سي سليمان  نائب رئيس بلدية تيارت  قبل اندلاع الثورة المباركة .

 

بعد عودتكم  الى الدراسة هل كان لكم لقاء مع المرحوم سي سليمان ؟

 

  مباشرة بعد العودة الى الدراسة   اجتازت ثلاثة امتحانات في عام واحد ، شهادة التعليم الابتدائي  ،شهادة التعليم المتوسط  التى  تسمح بالتوظيف كمعلمة في الابتدائي ،  ثم امتحان دخول كلية الطب بالعاصمة وقد تمكنت من النجاج في الامتحانات الثلاثة ، مرة اخرى دهبت برفقة والدي المرحوم لاجراء  الفحوصات الطبية بمدينة تيارت ،حيث التقى بالمرحوم قايد احمد

فكلمه عن قضية الفحوصات ،في الوقت الدي كنت انتظر بالمقهى ،أخدنا سي سليمان إلى مسك عائلته اين تنولنا طعام الغداء

  

 وبالمناسبة  طلب  والدي   من  سي سليمان باني  سآتي  لوحدي    لاخد نتائج الفحوصات الطبية حينما تكون جاهزة  وعليه أن يتكفل بي عندما اتي الى تيارت  لان حسب  والدي كانت له انشغالات أخرى.

    

   مادا حدث يوم عودتكم الى تيارت لاخد نتائج الفحوصات  ؟

 

 .بعد  أسبوع  سافرت   بمفردي  إلى تيارت ،فوجدت سي سليمان ينتظرني   بمحطات الحافلات  ،مشيت وراءه إلى غاية مسكن عائلته ،أدخلتني أخته  إحدى الغرف  تبين لي بعدها أنها لسي سليمان  كان بها مكتبه الخاص  ،بعد فترة من الزمن دق سي سليمان على الباب  طالبا الادن بالدخول ،فقلت له نعم انت في بيتك .حديثه معي تمحور حول ظروف الدراسة و تاريخ الامتحان

بعدها اوصلني الى محطة الحافلات بعد ان تحصلت على نتائج الفحوصات الطبية . 

 

  مع حلول تاريخ الامتحان  دخول  الى كلية الطب  توجهت برفقة والدي الى تيارت اين ثينا اليلة عند عائلة سي سليمان حيث التقيت بوالدته  وجميع افراد العائلة

وفي حدود الساعة الثالثة  ليلا توجهنا إلى محطة الحافلات   وبعد لحضات من انطلاق الحافلة نحو العاصمة اكتشف وجود    صورة  لسي سليمان في حقيبتي مكتوب  عليها"   

"Que dieu  voudra durable

بعد الانتهاء من  إجرائي الامتحان عدت الى مدينة فرندة لأتوجه بعدهالاجتياز امتحانات أخرى في الطب بولاية وهران ،بعد ان تلقى سي سليمان خبر نجاحي أرسل لي رسالة باسم تلمساني خدوجة يهنئني فيها ويخبرني بان والديه سيأتون الينا لتقديم التهاني بهده المناسبة  

      

   

مادا حدث  بعد زيارة  عائلة سي سليمان لكم  ا؟

 

  تقدمت عائلة سي سليمان   لخطبتي   فكان جواب والدي   "ان ابنتي تريد إكمال دراستها"  فابدى   سي سليمان   عدم معارضته لامر   ،وخلال عام 1953 تزوجت بالمرحوم سي سليمان الدي  ينتمي إلى عرش كبير  حيث كان جد جده  من بين المقربين لقائد المقاومة الأمير عبد القادر   الدي عينه قاضيه الشخصي  .

 

 هل وفقتي بين الدراسة والزواج ؟

 

  بعد الزواج سفرت برفقتي زوجي المرحوم إلى العاصمة  أين عمل كسكرتير لفرحات عباس رئيس حركة  ايزما الدي كان له مكتب بساحة الشهداء   حيث كنت انا كدلك انشط برفقة زوجي داخل هده الحركة، خلال هده الفترة 

    كانت التحضيرات قيام  الثورة على قدم وساق ، بمكتب فرحات عباس التقيت  بعدة وجوه فاعلة في النشاط السياسي  أصبحوا بعدها  من المجاهدين الكبار  كفرنسيس احمد ،علي بومنجل،دكتور سعدان  و سيناتور  بلمان الدي أصبح واليا للعاصمة بعد الاستقلال وغيرهم.

   عندما حدث زلزال الأصنام  في  عام 1955  قاد المرحوم سي سليمان وفد عن ايجيما إلى المناطق المنكوبة لتقديم يد المساعدة والتضامن  مع المنكوبين .السنة التى عدت فيها الى تيارت .

 

عودتكم الى تيارت تزامنت مع مرور عام على انطلاق شرارة الثورة كيف كانت مشاركة زوجك سي سليمان فيها ؟

 

 

بعد عام من انطلاق الثورة عدت الى تيارت اين فتحت عيادة طبية وأصبحت اجري عمليات التوليد في  بيوت والقرى  في الوقت الدي تحول بيتي    الى مركز للقاءات سرية   للمجاهدين الدين كانوا يجتمعون مع زوجب باستمرار   ، في احد  الايام  كان للمرحوم اجتماع سري بوهران  فذهبت برفقته وقد تزامن دلك مع  زواج ابنت خالتي  فطلب مني الذهاب إلى العرس لينصرف هو الى انشغالاته ، في المساء    توجهنا الى  تيارت   على متن شاحنة وبغليزان تقفنا لقضاء حاجة احد المرافيقين له  وادا باحد الشاحنات القادمة من تيارت تتوقف بالقرب منا  ،حيث قصد سائفها   قايد احمد ليخبره بان مسكنا محاصر مند يومين 

.

  مادا كان   رد فعل المرحوم حين سمع الخبر ؟

  لجاءنا   إلى بيت الدكتور  المجاهد فرنسيس احمد الكائن  بغليزان ،  ليقرر بعدها الذهاب الى مدينة وهران في حين امرني بالتوجه  إلى تيارت  ،ومباشرة بعد وصولي عند اول حاجز امني المقام عند مدخل المدينة  

 بدات مرحلة التحقيقات والبحث عن سي سليمان    من طرف  الدرك الفرنسي  الدي سالني عنه فكان جوابي   " دهب الى الجزائر من اجل تسوية المنحة العائلية وانه سيعود بعد يومين   ،السؤال عنه  لم يتوقف   طيلة مروري بالحواجز الأمنية و

في نفس اليوم قامت مصالح الأمن الفرنسية بعملية تمشيط لمحطة القطار بالعاصمة ولم تعثر عليه .

 

  هل تعرضتي لمضيقات من طرف قوات الاستعمار بعد مرور اليومين ؟

 

 

 بعد   يوميين دهب إلى مركز الشرطة الاستعماري متظاهرة قلقي عليه  فسالتهم عنه  فكان ردهم بانهم لا يعلمون عنه أي شيء بعد يومين من زيارتي الاولى لشرطة   عدت لأطرح نفس السؤال فكان رد  نفسه  لا نعلم عنه أي شيء، بعدها أصبحت تتهاطل عليا  المكالمات  الهاتفية المجهولة  لتأخبرني    بوفاة  قايد احمد  وفي نفس الوقت وضعتني  السلطات الاستعمارية   رهن المراقبة  ،و في احد الأيام عام 1956 تلقيت مكالمة هاتفية مجهولة تخبرني  بوفاة زوجي سي سليمان  ،فجاء ابن عمه  الشهيد قايد سي محمد  الدي كان يملك متجرا غير بعيد عن مسكننا   متسائلا عن  سبب الضجيج ،  فأبلغته بأمر المكالمة المجهولة فاخذ يبكي ويصرخ ،ليخرج  بدون ان يوصيني، فتعحبت  لتصرفه هدا ،في الصباح اليوم الموالي  امتطيت  سيارتي من دوشوفو متوجهة الى المزرعة التى يسكنها سي محمد  خارج المدينة   وفي نصف الطريق  التقيت  بابنه الدي كان متوج الى المدينة لبيع الخصر   الدي كان هو كذلك ضمن المجاهدين  فاخبرته بتصرف والده عندما سمع بامر وفاة ابن عمه   قايد احمد   ،فرد عليا  بانه علم بالامر وان وفاة سي سليمان هي اشاعة اطلق الاستعمار  وقد  علمت بعد فترة ان ابن سي محمد      كان ذاهب يوم لقاءي به   لملاقاة زوجي بتيارت     وسمعت كدلك   ان  احد الفرنسين كان قد صرح يومها انه راي شخص    يشبه زوجي كان يحمل   قفة وعصى ومرتدي "جلابة "   وبالفعل كان هو الشخص المعني لأنه كان  معروف بالمنطقة بصفته نائب سابق  بالبلدية وكان وراء نشأة الكشافة الإسلامية ، وسباق الخيل  وفريق كرة القدم وفرق الموسيقى    قبل اندلاع  الثورة.

 

  خلال وجوده بتيارت هل قام بزيارة لك في البيت ؟

 

  لم يقم بزيارتي لكون  المكان   كان  تحت  المراقبة الشديدة من طرف السلطات الاستعمارية  بعد أن تسرب خبر وجوده   بتيارت  فأصبحت كل امرأة  تزور   عيادتي يتم تفتيشها ،  جاني ابن عمه  واحد الأشخاص  الدي كان زوجي يختفي في بيته    فسلموني  بعض أغراضه  وبعض صور لي   عندما كنت طفلة   ،وقد تولت زيارات التفتيش ليل نهار و في عز  الشتاء  حينها  كان لي  ولدان لا يتجاوز أعمارهما السنتين.

هل لكم أن تحدثوننا عن قصة البئر الموجود بمسكنك ؟

  في احد الايام من عام 1956  جاء العسكر الى مسكني بحثا عن بئر الدي لم اقن اعلم عنه أي شيء ، وكان قائد العسكري الفرنسي مصصم على  وجود   بئر  وبعد فترة من  البحث توصلوا الى مكان البئر ،ليقول لي احد العساكر الفرنسيين" يوم ان  تفكرين في  الموت لا تذهبين بعيدا"  فأجبته "   يوم أن اريد   الموت فسوف لن يكون دلك  بهده الطريقة بل سيكون دلك بشرف اكبر من هدا ".

كيف كان موقفك بعد اكتشاف أمر البئر وتواصل المراقبة والتفتيش؟

 

  كنت صبورة إلى  ابعد الحدود  إلى غاية  يوم ان لوح لي احد الفرنسيين  بإشارة قطع الرأس ، فقررت الرحيل      والالتحاق باللاخوان المجاهدين في الجبال  فتركت ابني  المولود في 55 وابنتي  المولودة في 56  عند أمي المرحومة بفرندة   قائلا لها باني ذاهبة إلى    وهران بحثا على مسكن لإيجار  .

  تساقطت دموع المجاهدة قايد خديجة   وبعد لحضات تستعد أنفاسها لتجيب ، وصلت الى وهران على متن حافلة وطيلة الرحلة كنا نتعرض الى تفتيش اقمت لفترة بيت ابن   خالتي المرحوم قاسم جيلالى  الدي كان وقتها من بين المثقفين يعمل بالميناء والدي عندما   أفصحت له عن رغبتي في الالتحاق بالمجاهدين قبل بمساعدتي    

بعد  فترة  اخبرني المرحوم بانه وجد الطريقة التى تحقق رغبتي  ،كاشفا لي عن وجود شخص يقوم  بشحن " الحوت" من الميناء نحو  باتجاه الصحراء  على متن شاحنة ،هدا الشخص كان اخوه يعمل كشرطي لدى سلطات الاستعمار ،وهنا تكتشفون كيف كانت الثورة منظمة ،واحد يعمل مع الاستعمار وأخر مع المجاهدين  صمن نظام اتصالات محكم   اعده النظام لخدمة الثورة  في إطار الاستعمالات  .

 

كيف  كانت  الرحلة مع سائق شاحنة الحوت ؟

 

بعد لقاءي به عن طريق ابن خالتي المرحوم قاسم جيلالي  كسف لي السائق بأننا سننطلق من ارزيو  باتجاه   سعيدة ،ثم بوقدب وعين الصفراء   عند   وصولنا إلى مدخل  سعيدة    وجدنا حاجز لعساكر الاستعمار فقام السائق بعملية تمويه     حيث منحهم  صندوق مملوء بالجمبري   فغمرتهم الفرحة قائلين" الكر وفت" في الصحراء مستحيل "  فتركوننا نمر ،هناك  وجدت نظام اتصال أخر حيث التقيت  بالدكتور" نسيت اسمه" الدي إعطاني مخطط الدي اتبعه خلال الرحلة    ليطلب مني الذهاب إلى بوقطب وهناك التقيت بالمجاهد السيد قاضي بوبكر الدي أصبح أول وزير لاتصالات بعد الاستقلال  كان حينها سعي البريد ببوقطب،

 

 أفصحت لسيد قاضي عن غرض مجيء الى هنا ،فرد عليا سوف نرى ،قضيت اليلة عند عائلته ، وفي اليوم الموالي  توجهت  عن طريقه الى جولي فيل _ البيض –ابن التقيت بالدكتور حميدو صبحي  .

 

 

 

كيف تم اللقاء مع الدكتور حميدو  ؟

 

 

عند وصولي إلى عيادة الدكتور حميدو صبحي  سالت عنه  فردت عليها سيدة متقدمة في السن بانه لا يعمل اليوم ،فصارحتها  بغرض الزيارة  ، وعندما أبلغته بالأمر أنكر علاقته بالمجاهدين و صممت على  انكاره   فاظهرت له بطاقة الهوية وقلت له بانني زوجة القائد احمد  ،فربحت ثقته لباخدني الى بيته  التى قيصت بها عدة ايام،بعدها 

 

   حدث اتصال أخر لكي  انتقل الى   مدينة مشرية التى سفرت اليها على متن الحافلة وهناك التقيت بأحد إخوة بوعلام بسايح الدي استقبلني بحفاوة   قيت ليتها عنده  ،وفي اليوم الموالي  ربط لي اتصال مع السيد خلادي المقيم بعين الصفراء  الدي كا ن سيناتور في عهد فرنسا  وفي نفس الوقت كان يعمل لصالح نظام الثوري.

 

من عين الصفراء اين كانت  المحطة المقبلة  بعد كل هدا السفر الطويل ؟

 

كانت  وجهتي نحو المغرب وهنا ليس بالسهل قطع الحدود ،فاهتدى رجال الاتصال الدين كانوا برفقتي بعين الصفراء الى تزوير عقد زواج بأحد المجاهدين

لتسهيل مروري الى المغرب ، وهنا قامت بنات خلادي الله يذكرهم بخير بالالباسي ملابس البدوية وهم يضحكون عليا ،  مع بداية الرحلة   وجدت رجل بدوي   في انتظاري ركبت الحصان الدي لم اتعود على ركوبه من قبل ،  وعند وصولنا إلى احد  المغارات أخدنا قسطا من الراحة  تناولت  حبة بطاطة " خضراء"   و اضطررت الى شرب مياه المتحجرة   المليئة بالجراثيم بما أدى إلى إصابة   بالحمى و الإسهال وكانت حالتي جد متعفنة   

 طيلة الرحلة  . واصلنا   الى غاية القصور بنواحي فقيق  الحدودية الواقعة صمن نطاق المنطقة الثامنة  ،     جاءتني امرأة حاملة معها  صحن  من الطعام  الكسكسى فوقه حبة " زرودية" ،   لم  أتناول مثل لحد اليوم  لم تفارقني "بنته" لحد الساعة  .بعد بضع ساعات

  جاءتني   بنت تبلغ من العمر نحو 14 سنة أخرجتني  من القصور لنجد   شخص في انتظارنا    فاتبعنه إلى غاية مدينة فقيق ،  فوجدت نفسي عند حاكم هده المدينة المغربية الواقعة بالحدود  دخلت منزله   ،طلبت   ماء ساخن لاغتسل   ثم شربت فنجان  قهوة ، عادت البت من جديد   لتاخني إلى احد المنازل خارج المدينة   لأبقى  انتظر   إلى غاية  صلاة المغرب حيث سمعت   كلام   منخفض ،   وفجأة  فتح الباب الغرفة وهنا تصوروا من

 من  فتح الباب ؟

 انه  زوجي المرحوم سي سليمان    حامل على كتفيه   رشاش ،فاندهشت لرايته  وغمرتني برودة  وأحسست لحضتها أني لا اعرفه ،  قضيت كل الليلة    احكي له ماحدث لنا بعد غيابه ، حين التقيته  كان برتبة نقيب  تحت امرأ الرائد الشهيد  لطفي المدعو بودغن   الدي علمت انه هو من كان يتكلم مع  زوجي المرحوم قبل أن يفتح   الباب.  

 

 كيف كانت مشاركتك في الجهاد بعد التحاقك بزوجك والمجاهدين ؟ ؟

 

  وجهت بأمر من العقيد لطفي إلى الإعمال الطبية  لكوني احمل شهادة   في الطب الاجتماعي ، هدا الخير طلب مني   الذهاب إلى وجدة لان حسبه يوجد عمل كثير هناك  ، حيث اقمت عند عائلته   التي هاجرت من تلمسان  ،  وكان دلك حلال عام 1957 ،اتصلت بعبد السلام هدام الذي  كان مكلف بشؤون المهاجرين والجرحى  له عيادة خاصة  تعالج جرحى حرب التحرير وقد  طلب مني  هدا الاخير العمل بمستشفى وجدة لمعالجة المرضى والجرحى وفي نفس الوقت ا قوم بمراقبتهم في إطار العمل استعلاماتي   ،بدات العمل ادن بمستشفى ليستو  ،بعدها طلب مني الرائد لطفي الذهاب إلى مستشفى ليد بابركان الحدودية  لمساعدة الدكتور سعيد  رحمه الله ،بعد فترة جاتني برقية من الرائد لطفي  طالبا مني العودة إلى الإدارة المركزية بوجدة   يخبرني بمجيء  ابنائي  .

.

 ماهو إحساسك وأنت ترين أبنائك بعد طول الغياب ؟

 

 

 غرض المراسلة لم تكن  كما  فهمتم  بل تخص أمر أخر ،بعد وصولي الى وجدة   تناقشنا معا بحضور زوجي  سي سليمان  حول قضية اللاجئين   وقتها كانت لجنة نسائية تنشط على مستوى  جبهات القتال وأحرى على مستوى الحدود مع المغرب ،  طلبت منه أن يمنحني الفرصة للقيام بنشاط يدخل ضمن نطاق اختصاصي ،فوافق المرحوم الشهيد لطفي  حيث منحني اعانة تقدر ب1000 درهم مغربي من اجل فتح مركز خاص بتقديم المساعدات الاجتماعية  للاجئين الجزائريين ،وكان بدلك أول مركز يتم فتحه خلال الثورة ، اصبحت له مراكز  على طول الحدود مع المغرب     تمتد من سعيدية ،اعفير،بركان،  برقن ،تمدرارة   ..تلقينا إعانات من الصين ،كليفونيا، روسيا  وسويسرا وغيرها.

 

ماهي الشخصيات الثورية التي  التقيتي طيلة تواجدك بوجدة ؟

كان هواري بومدين بحكم علاقته الخاصة  بزوجي المرحوم و  سي سليمان  ،علي منجلي  وكدا بوتفليقة   بالإضافة إلى مدغري وشريف بلقاسم  الرائد رشيد العقيد عثمان   يتوقدون باستمار على بيتي ، عندما ياتون لزيارة الجنود  ،

 كما زار بيتي خلال عام  1958المرحوم عبد الحفيظ بوصوف  مؤسس جهاز المالك    برفقة هواري بومدين

 

لمادا كان فايد احمد يلقب بسي سليمان كلاطة ؟

 

 لقب بالرائد سي سليمان كلاطة لانه كان" يقولها في الوجه"    عندما لا تعجبه بعض الأمور مبدأ بقي عليه إلى غاية وفاته في مارس 1978  بعد ان كان نائبا لهواري بومدين برفقة على منجلي الثلاثة كانوا يسيرون قيادة الأركان جيش التحرير .

  

 

هل لكم ان تحدثننا عن شخص عبد  بوتفليقة ؟

 

كان بوتفليقة من بين القيادات التى كانت دائما تزورنا بالبيت حيث  كان مكلف بالاتصال والعلاقات بقيادة الأركان ،  يقوم بزيارات كثيرة الى الخارج   لتوزيع بيانات القيادة  كانت له لقاءات كثيرة هناك لا اعلم أهدافها ، خلال عام 1961قام  بمهمة سرية الى فرنسا اين التقى  بالسجناء الخمسة من بينهم  ايت احمد، بن بلة،و رابح بيطاط ...  

  

 

بعد إعلان الاستقلال كيف كان شعوركم ؟

 

 تبكي وتتنهد ثم تجيب ،رغم إنني كنت مسرورا برفقة  الآلاف من  الجنود واللاجئين   الا ان المنظر  كان مؤسف لان رجوع هؤلاء الى ارض الوطن كان مرفقا بمعاناة كبيرة نظرا لقيام السلطات الاستعمارية بعمليات قصف واسعة لمنازلهم ومصادرة أملاكهم  المناطق الحدودية .

 

بعد دخول الجيش واغلب اللاجئتين بقيت انتظر زوجي لندخل سويا ولكنه لم يظهر  ،فلجأت إلى  بوتفليقة الذي كان موجودا بوجدة  لأساله  عن زوجي ،فطلب مني الدخول حيث جهز لي شاحنة  لحمل اغراضى  لادخل الى الجزائر بوثائق مغربية مزورة

  

 عندما  وصلت الى تيارت  سمعت على أمواج اداعة اوروب 1 خبر سجن   قايد احمد،و  في اليوم الموالي دهب وأنا ابكي إلى مركز التصويت الخاص بالاستفتاء    فرغم أنني كنت سعيدة جدا بهده اللحظة إلا أن الحزن  سيطر عليا بعد 15 يوم من الاستفتاء تلقيت مكالمة هاتفية من ولد الحاج بلقاسم وهو  احد اصديقاء زوجي ،لأخبرني باطلاق سراح زوجي المرحوم   طالبا مني مرافقته  الى غليزان  للمجيء به   

 

ماهي قصة سجنه من طرف قوات الاستعمار ؟

 

 المرحوم سي سليمان    كان مسجون بالولاية الثانية برفقة بوبنيد ر  حيث القي عليه القبض  خلال 1962 عندما كان بصدد الدخول الى الجزائر عبر الحدود التونسية الجزائرية .

 ماهي المناصب التى تولاها المرحوم قايد احمد   بعد الاستقلال ؟

 

بعد الاستقلال  انتخب زوجي كنائب في أول برلمان تأسيسي  قبل تكوين الحكومة ،  تم تعينه في  أول حكومة  يؤاسها بن  بلة كوزير  لسياحة   التي استقال   منها مع  نهاية عام 1964 .

 

لمادا استقال في رأيكم ؟

 

لم يكن يتقاسم نفس القناعات مع الرئيس الجديد بالإضافة إلى ان بن بلة بدا سياسته بقوله "سوف ندوبوكم الشحمة" ،وهنا أحس المرحوم  انه مستهدف بهده التصريحات  ،لإشارة زوجي كان قد حضر اتفاقيات ايفيان الأول والثانية   برفقة المرحوم علي منجلي  اللذان كانا من اشد  الرافضين لتقسيم الجزائر وعزل الصحراء عن الاستقلال  فكانت له مواقف  مشرفة  في جميع مراحل الثورة وبعدها .

 

 هل  علمت شيء من المرحوم يوم أحداث 19 جوان 1965؟

 

يوم 18 جوان 1965 قال لي بان الليلة سيقوم  البستاني   عباس بالمبيت معكم  و امرني بعدم  فتح الباب  مهما كان الأمر سالته لمادا فرد عليا سوف لن أبيت الليلة  لا تقلقي عني، في يوم 19 جوان  سألتني جارتي عن سبب وجود العسكر بالشوارع  بث  الموسيقى العسكرية في التلفزيون والاداعة فأجبتها لا اعرف  في منتصف النهار علمت  عن طريق الإخبار بما حدث وان زوجي اصبح عصوا في مجلس الثورة الدي اصبح يراسه هواري بومدين .

  

بعد تعينه في مجلس الثورة  ماهي  المناصب  التي كلف بها   ؟

 

تم تعينه  كوزير للمالية  فتكمن طيلة فترة توليه لهدا المنصب من  إعادة هيكلة النظام المالي للجزائر ، فقام بشراء الذهب من الخارج وإصلاح البنوك كما كان  اول  من  فتح دفاتير كناب  و  أول حساب فتح أندلك لإعطاء إشارة انطلاق  كان لأبنائه  وله بهم مبلغ 100دج   ،  وقد حدثت عدة سرقات للمال العام  كان وراءها مسئولين في الدولة  ،  فطالب   بمعاقبة المتورطين عن طريق إعطاء العبرة بإعدام 4 او 5 منهم في ساحة الشهداء للقضاء على ظاهرة  الفساد ، رافضا سياسة ترقية المسؤولين  الوقفون وراءه الى مناصب  السفراء  عوض معاقبتهم

 

فيما اختلق زوجك مع بومدين ؟

 خلال عام 1969  تولى المرحوم سي سليمان   رئاسة  حزب الافلان  وهناك حدث  له خلاف مع بومدين بخصوص  طريفة تسيير سياسة الحزب  الدي  كان تحت وصاية بومدين  حيث كان رئيس الحزب  تقربا بدون صلاحيات وهو ما رفضه المرحوم الدي

 

اختلف  كدلك  مع رفيق دربه بخصوص الثورة الزراعية   على اثر دلك قدم استقالته من الحكومة في عام 72  حيث رفض تأميم كل الأراضي الزراعية  ماعدا الأراضي التي تركها المعمرين  وتجنب تامين أراضي صغار الفلاحين و  كان يقول مقولته الشهيرة "العربي يقتل على مرتو وعلى ارضوا "،قبل استقالته كان قد صرح لي بانه لا يستطيع مواصلة المسؤولية في مثل هده الظروف   ليبقى بدون منصب وقد أعلن انه اعفي من منصبه لأسباب صحية

هل زارك بومدين بعد الاستقلال ؟

 

نعم زارني بومدين  في  بيتى وعندما اراد الزواج عرفته بفتاة من الغرب الجزائري  وهران التي التقى بها  و بعائلتها إلا أن  ربي ماكتبش  

   

بعد وفاة زوجك في مارس 1978 هل تلقيتك بعض المشاكل ؟

 

بعد نحو أربعة أشهرمن وفاته  تلقيت إشعار من إدارة أملاك الدولة تخبرني  بإخلاء الفيلا  وأمهلتني مدة ثلاثة أشهر ،   بعد ايام قررت ملاقاة   مدير إدارة أملاك الدولة ،فسألته عن  صاحب   هدا الامر ، وقلته له بالحرف الواحد "لقد تم تأميم أرضنا بتيارت   ارجعوها لي   

 

  وساترك لكم  الفيلا في الحين "،فطلب مني البقاء ،بعد هدا المشكل  خرج  مشكل أخر لا يتصوره العقل حيث وانا بمدينة تيارت ،جاء إلى بيتى أشخاص تابعين  لإحدى الإدارات العمومية ليسالوا أبنائي عني  ،قائلين لهم بانهي لا اسكن بالمكان  وقد طلبوا مني إحضار الوثائق التي تثبت استهلاك الكهرباء والماء  لتأكيد إقامتي   ، الأمر لم يتوقف الى هنا بل  جاني شخص من ورقلة  طالبا  مني  التنازل على المسكن مقابل مسكنين  واحد اف 4  واخرى فيلا صغيرة   لصالح أخد الشخصيات البارزة وقد رفضت الطلب  وقد تزامن دلك  مع صدور قانون التنازل على املاك الدولة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Partager cet article

Published by maria
commenter cet article

commentaires

Présentation

  • : mokhtari detective sans frontires
  • : . إلى نواة القاعدة في شمال إفريقيا ؟gspc.لمادا تحولت. الجماعات الإسلامية في بلدان المغرب تدربت في الجزائر عناصر اللون الافريقي للقاعدة،ولغز الفرنسي ريشارد روبار الملقب بالأمير ذو العيون الزرقاء الأزمة الا منية التي عاشتها الجزائر مند بداية عام 1990 جعلت منها محطة انطار الكثير من التنظيمات الإسلامية المخترقة من طرف اجهزة المخابرات الغربية وعلى رأسها السي أي جماعات مسلحة تبنت العمل المسلح للإسقاط ا انطمة الحكم في البلدان العربية و الإسلامية حيث اصبحت منطقة المغرب العربي بعد
  • Contact

Recherche

Articles Récents

Pages

Liens