Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

نص الفتوى قورارة التى زورتها المخابرات الفرنسية يوم 22 جوان 1893 / إقامة النظام الفرنسي و الحضارة في الشمال الغرب

مكانة الجزائر الدولية في مواجهة الغرب الصليبي

 

استيطان فرنسا الكاتوليكية   للمحروسة شكل رأس الحربة لتمزيق العالم الإسلامي

 

الامة العربية تنفرد بنشر نص الفتوى قورارة التى زورتها  المخابرات الفرنسية يوم  22 جوان 1893   

 

 

 الجاسوس  ليون روش زار  القيروان و الأزهر و مكة و الرباط  لإعداد الفتوى المزورة

البوحميدي  المقرب من الأمير عبد القادر يكشف الجاسوس لوش

المراسلات السرية بين  ادارة المستعمرات الفرنسية وحاكم الجزائر والسودان

 

الأب شارل دوفوكو" الأمر الأول هو إقامة النظام الفرنسي و الحضارة في إمبراطوريتنا بالشمال الغربي الإفريقي .... و الأمر الثاني هو   التبشير " 

    سياسة

       تصليب العالم الاسلامي  وتحويله الى  امة جاهلة كانت من بين اهم الركائز التى قام عليها  الاستيطان المسيحي الاوروبي الفرنسي في الجزائر خاصة وباقي البلدان العربية كلبنان على سبيل المثال هدا الاخير عمل على تدمير أسس التقدم المعروفة عند شعوب هذا العالم المترامي الأطراف من كنجة إلى جاكارتا و من غانا إلى فرغانة فضاء الجغرافي كبير، كان  يشتمل على أجناس و ألوان و لهجات و لغات متعددة    في إطار النمط الإسلامي، كانت إلى مطلع العصر الحديث مسلمة دينا، عربية لسانا .....

 

 

  ملف الشهداء يعودون هدا الاسبوع اعداد /صالح مختاري

 من كتاب أسرار الاستيطان الاوروبي الفرنسي على الجزائر المحروسة

 الكتاب له مراجع تاريخية

 

          الجزائر منذ دخولها ضمن دائرة الحضارة العربية الإسلامية كانت بمثابة البوابة الحديدية التي تحطمت على أسوارها الأطماع الأسبانية و الفرنسية وباقي الدول الاوروبية  و قد تنبهت فرنسا إلى  مكانة الجزائر الدولية في مواجهة الغرب الصليبي  ... ولهدا عمل   الاستيطان الاوروربي الفرنسي 

 

          بمجرد  تدنيسه  لاراضي الاسلامية الجزائرية   في إحياء الجذور العرقية للشعوب، كما فعلها في الشام عندما شجع  النزعة الفينيقية بهدف إحياء اللهجات القديمة  لمحاربة اللغة  العربية لسان الثقافة الإسلامية، و القرآن العظيم،في هدا الشان  نجح الاستدمار الفرنسي إلى حد بعيد في تكوين نخبة مسيحية في لبنان، التى هيأ لها ظروف تولى  الحكم   شرط ان تثور   على الوجود العثماني .

 

استطيان فرنسا الكاتوليكية   للمحروسة

شكل رأس الحربة لتمزيق العالم الإسلامي

 

    احتلال الجزائر من طرف فرنسا الكاتوليكية لم يكن مصادفة أو مغامرة لتأديب الداي   حسين   الذي  وبخ الدولة الفرنسية في شخص سفيرها  اليهودي المدعوا  دوفال  الدي هندس حادثة المروحة،  الحقائق الثابتة  اكدت بأن  استيطان اوروبا ممثلة في  فرنسا للجزائر شكل رأس الحربة لتمزيق العالم الإسلامي، حيث كانت سياسة التوسعبة في الجنوب الغربي الجزائري و بلاد السنغال التى انتهجها الغزاة تركزعلى  ضرب وحدة المنطقة و تمزيق نسيجها الاجتماعي و الثقافي

          الامر قد تبدو   لغير المطلعين  على أسلوب الدوائر العسكرية الفرنسية  بانه  ليس   دو  أهمية بالمقارنة مع أسلوب الدمار الشامل للفرق العسكرية الفرنسية في الجزائر و السنغال لتهدئة الأوضاع بعد احتلال مدينة   تينقورارين   قورارة    في مطلع القرن العشرين الدي يصادف عام   1900   و ما صحب هذا من دمار شامل و هجرة جماعية لسكان إقليم   توات  التاريخي ، بعد ان تم احتلال منطقة   قورارة   التى  كانت الفرق العسكرية الفرنسية المرابطة في مدينة   سان لوي   بشمال السنغال تتهيأ لإفشال حركة عسكرية كبيرة بالمنطقة، و بالموازاة مع ما يحدث من تمشيط للجنوب الغربي الجزائري، و تتبع فلول القبائل الفارة من دمار المدفعية الفرنسية و وحشية و بربرية فرقها العسكرية   التى كانت  

           تخشى عودة الاضطرابات إلى هذه المنطقة، فبدأت باستمالة أعيان المنطقة لتدجينهم من أجل نزع فتيل المقاومة و طمأنة  السكان   بإنسانية فرنسا التي جاءت إلى المنطقة بهدف إخراجها من دائرة العزلة, وربطها بسبل الحضارة و التقدم السياسة تهدف إلى أمرين أساسيين

   العمل عل نشر النفوذ الفرنسي بالصحراء في هدوء واجتناب المواجهة المسلحة  إلى حين و  إدماج السكان في الحضارة الفرنسية  مع تبني سياسة  تنصيرهم 

 

الأب شارل دوفوكو" الأمر الأول هو إقامة النظام الفرنسي

و الحضارة في إمبراطوريتنا بالشمال الغربي الإفريقي .... و الأمر الثاني هو   التبشير "

 

 خلفيات الغزوة الاوروبية الفرنسية على الجزائر المحروسة كشفها الأب شارل دوفوكو  الدي اقام  بتامنراست بين عامي 1905-1916  في نص صريح  جاء فيه  "الأمر الأول هو إقامة النظام الفرنسي و الحضارة في إمبراطوريتنا بالشمال الغربي الإفريقي .... و الأمر الثاني هو   التبشير " في هدا الاطار   لم تميز أوروبا في  تلك الفترة بين الإستعمار و التنصير  

 وقد أرسل أحد علماء المنطقة "النازلة"   إلى شيوخ الإسلام بمكة المكرمة يطلب فيها حكم الشرع, فيما إذا تغلب الكفار على وطن من أوطان المسلمين  و لم يكن في وسعهم رد الإعتداء, بعد ان   رغبهم المحتل الكافر لأرض المسلمين, في إقامة الصلاة  و شجعهم على اختيار إمام الصلوات الخمس او الجمعة, حيث اصبحوا لا يستطيعون مغادرة أراضيهم لاستضعافهم و خوفهم من مشقة الطريق و الإبتعاد عن الأوطان.

 و بالموزاة مع دالك  أرسل حاكم الجزائر العام   جيل كامبون نازلة اخرى  في عام 1893   إلى نفس الشيوخ يستفتيهم حول شرعية وجودهم بديار المسلمين،بعد ان علم بشان نازلة العالم الجزائري يستفتيهم فيها " إذا كانت السلطات الفرنسية لا تتدخل في شؤونهم الإسلامية، فهل يبيح الشرع إقامة مسلم تحت سلطة كافر".

و قد أجمع شيوخ المذاهب الإسلامية الأحناف، المالكية، و الشافعية في ردهم  حسب الوثيقة المؤرخ في 22 جوان 1893   على وجوب إقامة المستضعفين إذا أقاموا دينهم و شعائرهم مع الظروف المذكورة في النازلة   "الفتوى "   

 و بحكم الغموض في سرد الأحكام الفقهية المعروفة و سوء فهم هؤلاء المشايخ مناط نازلة جيل كامبون  حاكم  

 الجزائر العام آنذاك الذي  استغل النازلة و روج لها بطريقة عجيبة الدي كان  نصها  قد  أعطى لفرنسا المستوطنة  حججا استغلتها  لصالحها..

 

 

المخابرات الفرنسية زورت فتوى قورارة عام   22 جوان 1893 م  

 الجاسوس  ليون روش زار  القيروان و الأزهر و مكة و الرباط متنكرا في الزي العربي الإسلامي  

 

 تشير الوثائق الموجودة بأرشيف ما وراء البحر الخاصة باحتلال منطقة  قورارة  وتينقورارين  و إقليم توات و المراسلات المتبادلة بين حاكم إقليم وهران و حاكم الجزائر العام و السلطات الاستعمارية في السنغال و بلاد الهقار و المستعمرات الفرنسية الأخرى، ساحل العاج، مالي، غينيا الفرنسية، و الكونغو إلى ما كان يقوم به الإعلام الاستيطاني  الذكي لتحقيق أهداف فرنسا التوسعية، و السيطرة على السكان بأقل الخسائر الممكنة، و انجاز أهدافها و مشاريعها الاقتصادية و العسكرية مثل مد خط السكة الحديدية من المنطقة الغربية إلى ورقلة، و منها إلى أقاليم الصحراء الشرقية و إحكام الطوق لاحتلال مدينة   جنات  و محاصرة الزوايا السنوسية المناهضة للوجود العسكري الفرنسي في الصحراء والتى تحالفت مع  قبائل الهقار و القبائل العربية في شمال تشاد

 وقد اشار  المؤرخ الجيل الدكتور سعد   إلى هذا الأمر   "  كانت سياسة الدولة العثمانية الإسلامية و خوف فرنسا على الوضع الدخلي بالجزائر، قد أجبر  الحاكم العام جول كامبون على تزوير فتوى جديدة في  إشارة  الى  فتوى قورارة  تثبط المسلمين الجزائريين ضد الهجرة و تقاوم تأثير السياسة الإسلامية أو الدعاية العثمانية في الجزائر،  حيث كان جول كامبون  قد أمر بدراسة نفوذ الطرق الصوفية و معرفة ما كان منها   وطني  أي نابعا من الجزائر، ومن  ليس له فروع أو أصول في المشرق، و ما كان منها  عالميا  أو مشرقيا له فروع و أصول. و كانت فرنسا الاستعمارية قبل ذلك قد استعانت بالجاسوس الشهير ليون روش متنكرا في الزي العربي الإسلامي الذي أرسل إلى أهل القيروان و الأزهر و مكة و الرباط  من قبل  والدي جاء من علماء هذه الحواضر و الدول   بفتوى  أعدتها مسبقا مصالح المخابرات الفرنسية، و ختمت عليها أيدي علماء الإسلام  الأعلام  في الأماكن المذكورة . . . فعلقت على جدران المساجد  و قرئت في الخطب و نشرت في جريدة المبشر و سارت بها الركبان إلى الأرياف و الآفاق، و نادى بها البراحون في الأسواق، و كلهم يقولون   لا للهجرة الجماعية للمسلمين و لا لحمل السلاح في وجه الكفار ما داموا لم يتعرضوا للدين بالأذى و ما دام المسلمون عاجزين عن إخراجهم من الجزائر بقوة .......

 

البوحميدي  المقرب من الأمير عبد القادر يكشف الجاسوس لوش

 

  الجاسوس المدعو ليون روش  الذي تمكن البوحميدي  المقرب من الأمير عبد القادر في جهاده ضد فرنسا الاستعمارية من اكتشاف أمره منذ مدة طويلة قد استعان بشرفاء وزان من أهل الطريقة الطيبية في استصدار الفتوى المشهورة عام 1843  عهد في  السفاح بوجو، والدي  لما أرسل إلى مكة   في نفس عام 1842   وافق على فتواه علماء مكة و مجلسهم الموقر الذي دعي إليه الشريف غالب حاكم مكة المكرمة، إلا محمد بن علي السنوسي الذي رفض التوقيع على استسلام أبناء المسلمين المجاهدين في الجزائر، و هو ما ذكره ليون روش نفسه في كتابه الشهير    " اثنان و ثلاثون سنة في الإسلام "

 حيث  حمل ليون روش نص فتوى إلى علماء مكة ليوافقوا عليه، وكان  محتوى النص هو دعوة الجزائريين إلى الكف عن حرب الفرنسيين ما داموا قد سمحوا لهم بالعبادة.  روش كان  قد روى   في كتابه هده  القصة   كيف ذهب عام 1842 إلى مكة و من رافقه من مقدمي الطرق الصوفية الجزائريين   معترفا بأن العالم الوحيد الذي عارض الفتوى في المجلس العلمي  هو محمد بن علي السنوسي  

 

النازلة و مسألة الولاء و البراءة

 

           هذه النازلة تطرح مسألة معروفة في الفقه الإسلامي، و لها علاقة وثيقة بعقيدة   الولاء و البراءة  ، و لم تكن غريبة عن تاريخ الجزائر الحديث حيث ظهرت أولا عند العلامة أحمد بن يحيى الونشريسي  صاحب المعيار الذي عاصر ظروف المسلمين بعد سقوط غرناطة عام 1492 م آخر معاقل الإسلام المحاضر في أوروبة الجنوبية الغربية و عنوان رسالته   أسنى المتاجر في بيان أحكام من تغلب على وطنه النصارى و لم يهاجر و ما يترتب عليه من العقوبات و الزواجر      إن رسالة الونشريسي     في فتواه هو  أن يعود المسلمون القاطنون تحت ذمة الكفار في الأندلس إلى صوابهم، و يدخلوا إلى دار الإسلام بالمغرب، و يتوبوا من ذنب كبير قد ارتكبوه، و هدف الأمير  بفتواه  هو  إرواء ظمأ مستفتيه و إطلاع سائله على حكم الشرع فمن بقي تحت ذمة الملة الكافرة و لم يهاجر إلى دار الإسلام و التي تحت حوزته بالمغرب الجزائري

            المحتل كان يشجع   على هذه الهجرة التي هي سياسة فرنسية ماكرة لإفراغ الجزائر من سكانها و نخبتها و فرسانها حتى تحقق حلم نخبتها البرجوازية الفرنسية في المزيد من الاحتلال و القتل للسكان في مجازر تاريخية لإفراغ الجزائر من سكانها

           الظروف و الملابسات الخاصة  بنازلة قورارة  تختلف حسب ما تقتضيه المراسلات و ما تتظمنه الوثائق  فهي الصورة الثانية للهدف الفرنسي المرجو من إقامة مرحلة سلم بالجنوب الغربي الجزائري للتفرغ إلى مشاريعها الاستعمارية في السنغال و مالي و ساحل العاج و الكونغو و غينيا، بعد القضاء على جهاد الحاج عمر الفوتي الذي كان هدفه الأسمى القضاء على تحالف القبائل و الإمارات الوثنية، الموالية للاستعمار الفرنسي، و إقامة دولة إسلامية بعيدة عن نفوذ الاحتلال الفرنسي الكافر

           وقتها  كان جيل كامبون حاكم الجزائر العام    لا يزال تحت تأثير زيارة الوفد البرلماني الفرنسي عام 1892 م بقيادة جول فيري الوزير   الرأس المدبرة للفكر الكولونيالي، حيث اغتنم الجزائريون فرصة وجود لجنة جول فيري بينهم سنة 1892 م   فتقدموا إليها بمطالب قوية، بما في ذلك تحرير نظام الضرائب و إصلاح التمثيل النيابي و استعادة القضاء الإسلامي، و فوق ذلك كله كما قال  فيري  فإن الجزائريين قد طلبوا من الفرنسيين أن  "  دعونا وحدنا" في الوقت الدي كانت   

          فرنسا الاستعمارية لا تزال تعيش حالة الاضطراب الذي عرفتها أثناء ثورة بوعمامة    1881   1908

 

الفتوى المزوة   سحبت   الغطاء السياسي و الروحي  من العائلات الكبيرة

 

 

                   هذه الملابسات كلها تركت سبيلها لإضفاء الدعاية الكبيرة على فتوى شيوخ الإسلام المؤرخة كما   في 22 جوان 1893 م و هي بذلك تسعى إلى كسب ود أعيان منطقة الصحراء و إدماجهم ضمن دائرة العائلات الكبيرة التي يسميها المؤرخون "أرستقراطية العصور الوسطى" أو الخيام الكبيرة أو النخبة التقليدية،  فإن فرنسا قد نجحت في كسب العائلات الكبيرة و سحبت منها الغطاء السياسي و الروحي و التمثيلي لدى الجماهير

          وبدلك عملت السلطات الاستعمارية على توسيع رقعة احتلالها بالجنوب الغربي  اين  ربطت المنطقة بالسنغال و بمناطق نفوذها فيما يعرف بإفريقية الغربية الفرنسية أو بلاد السودان الفرنسي.

         أما حظ فتوى شيوخ الإسلام في السنغال فقد أشارت وثائق الأرشيف الفرنسي إلى قوة الدعاية التي قامت بها فرنسا في السنغال من أجل مسح آثار جهاد الشيخ الحاج عمر الفوتي و دلته الإسلامية، الذي كان  لا يزال يتردد صداها منذ نهاية الستينيات من القرن التاسع عشر، و هو النجاح الذي تحقق بالموازاة مع  دور المبشرين و الجواسيس و المكتشفين الأوروبيين و المستشرقين من خبراء الاستعمار   الدين عمدوا الى  تشويه صورة الإنسان الإفريقي بالمنطقة

           و تشويه النخب المتعلمة الواعية   حيث تم إخضاع أقاليم و مناطق الصحراء الجزائرية إلى قوانين فرنسا الاستعمارية بشتى الأساليب و أحط الوسائل.

           فكان الانتقام و اتباع سياسة الأرض المحروقة في الجزائر عامة و قصور الصحراء خاصة، انتقاما لقتى المستوطن   بعد رفض المقاومة  استسلام حيث دافع  أهالي   عن شرف قراهم و قصورهم و مدنهم   قابلتهم فرنسا المتحضرة بمجازر لا تزال دماء شهداء إينغر الأولى و الثانية و قصر باجودة الشامخ و هضبة تيديكلت التي تحدت الغزاة، شاهدة على جهاد أهل المنطقة دفاعا عن الدين و الشرف و الوطن

 

نص الفتوى المزورة من طرف المخابرات الفرنسية

 

         ما قولكم في أهل بلدة مسلمين قد استولى عليهم الكافر و صار حاكما عليهم، و لم يتعرض لهم في أمور دينهم، بل يحثهم على إجراء أحكامهم الدينية، و وظف عليهم قاضيا من أهل دينهم يجري عليهم الأحكام الشرعية، و جعل له معاشا وافرا يأخذه على رأس كل شهر، فهل مع هذا تجب عليهم الهجرة أم لا ؟ و هل تجب عليهم مقاومته و محاربته مع عدم قدرتهم على ذلك أم لا؟ و هل بلدهم التي استولى عليها يقال لها دار حرب أم دار إسلام؟ بينوا لنا بيانا شافيا  

 

الكون استمد التوفيق و العون من حامد سماحة محمد الإجابة

         قال شيخنا العلامة رحمه الله في جواب نحو المسؤول عنه  المهاجرة واجبة من موضع لا يتمكن الرجل من إقامة أمور دينه بأي سبب كان، و من لم يقدر على ذلك يجب عليه الهجرة إن قدر عليها بأن كان له مال يكفيه لمؤنة الانتقال، فقد قال الله سبحانه و تعالى في حق قوم أسلموا و لم يهاجروا مع تمكنهم من ذلك " إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها"  الآية  النساء   97   

         فلم يعذرهم ربهم مع استضعافهم بتمكنهم من المهاجرة إلى محل آخر إلا من استثنى في آخر الآية، قال تعالى: " إلا المستضعفين من الرجال و النساء و الولدان"    النساء   98  . و المعنى أن جهنم مأوى جميع من ترك الهجرة إلا من هو استضعف من جنس الرجال و النساء و الولدان حال كونهم لا يستطيعون حيلة في الخروج لعجزهم و فقرهم و لا يهتدون سبيلا أي لا معرفة لهم بالمسالك فولئك عسى الله أن يعفو عنهم ترك الهجرة.  .

         كذا قاله علماء التفسير  و قال صلى الله عليه و سلم  "من فر بدينه من أرض إلى أرض و إن كان شبرا من الأرض، استوجبت له الجنة و كان رفيق أبيه ابراهيم و نبيه محمد صلوات الله عليهم أجمعين"، و في "معراج الدراية" عن المبسوط .. البلاد التي في أيدي الكفار بلاد إسلام،   لا بلاد حرب لأنهم لم يظهروا حكم الكفر بل القضاة و الولاة مسلمون يطيعونهم عن ضرورة أو بدونها، و كل مصر فيه و  من جهتهم يجوز له إقامة الجمع و الأعياد و الحدود. فلو  كان  الولاة كفارا يجوز للمسلمين إقامة الجمع و يصير القاضي قاضيا بتراضي المسلمين و يجب عليهم أن يلتمسوا واليا مسلما   

 

و في تنوير الأبصار و شرحه الدر المختار ..  لا تصير دار الإسلام دار حرب إلا بأمور ثلاثة  بإجراء أحكام أهل الشرك و  باتصالها بدار الحرب و بأن لا يبقى فيها مسلم أو ذمي آمنا بالآمان الأول على نفسه.    

         قال "العلامة الطحطاوي" في حاشيته عليه" و ظاهره أنه لو أجريت أحكام المسلمين و أحكام أهل الشرك لا تكون دار حرب. .

         فعلم مما نقلناه أنه، متى وجد قاض من المسلمين و لو بإقامة الكافر له و أجريت أحكام المسلمين على ما وصف أعلاه، لا تخرج البلاد عن أن تكون دار إسلام    

         و الله سبحانه أعلمن أمر برقمه خادم الشريعة و المنهاج عبد الرحمان بن عبد الله سراج الحنفي مفتي مكة المكرمة كان الله لهما، حامدا مصليا مسلما.

الختم

عبد الرحمن بن عبد الله سراج

 

الحمد الله وحده و صلى الله و سلم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و السالكين لنهجهم بعده

         اللهم هداية للصواب

         في فتاوى العلامة الشيغ محمد بن سليمان الكردي محشي شرح ابن حجر أن إقامة المسلمين بدار الكفر على أربعة أقيام

         إما لازمة بأن قدروا على الامتناع من الكفر و الاعتزال عنهم و لم يرجوا نصرة المسلمين لأن موضعهم دار إسلام، فإذا هاجروا صار دار حرب، أو مندوبة بأن أمكنهم إظهار دينهم و يرجى ظهور الإسلام  أو مكروهة بأن أمكنهم و لم يرجو ذلك، أو حرام بأن لم يمكنهم إظهار دينهم، فحينئذ إذا كان في إظهار الدين و أحكام المسلمين من حدود و غيرها إهلاك البلاد و قتل المسلمين بسبب أنه يتعطاه الوالي الكافر و لا يفوضه إلى حكم الإسلام، حرمت الإقامة عندهم، و وجبت الهجرة إلا لعاجز لا يقدر عليها فيعذر، انتهى. و في شرح الجمال الرملي على المنهاج إلا وجهان دار الإسلام التي استولوا أي الكفار عليها كذلك أي في التفصيل المذكور. انتهى.

         و من ذلك علم حكم السؤال الأول. و جواب السؤال الثاني: لا تجب مقاومة الكفار مع عدم القدرة و الله أعلم. و جواب السؤال الثالث: أن بلاد الإسلام لا تصير باستيلاء الكفار عليها دار حرب و الله سبحانه و تعالى أعلم، رقما لما تجري من به كلال النبل

         محمد سعيد بن محمد با بصيل مفتي الشافعية بمكة المحمية غفر الله له و لوالديه و مشايخه و جميع المسلمين.

الختم.

 

الحمد لله وحده. اللهم هداية للصواب.

         أما بعد فإنني قد نظرت فيما أفاده السادة الأعلام فوجدته هو الصواب المعول عليه، و لا يكون الاعتماد إلا عليه، فجزاهم الله أحسن الجزاء، و أقام بهم شعائر الدين و بالله الاعتماد

 

         أمر برقمه مفتي السادة المالكية بمكة المحمية محمد عابد ابن المرحوم الشيخ حسين  

الختم  

الحمد لله وحده، اللهم هداية للصواب

         أما بعد فإنني قد نظرت فيما أفاده السادة الأعلام فوجدته هو الصواب المعول عليه، و لا يكون الاعتماد إلا عليه، فجزأهم الله أحسن الجزاء، و أقام بهم شعائر الدين و بالله الاعتماد

         أمر برقمه مفتي السادة المالكية بمكة المحمية محمد عابد ابن المرحوم الشيخ حسين

الختم.

        

 

 المراسلات السرية بين  ادارة المستعمرات الفرنسية وحاكم الجزائر والسودان

 

 

رسالة    قردوي  حاكم السودان  الفرنسي إلى    نائب كاتب الدولة للمستعمرات

  17 جانفي  1894

 

 

         لقد شرفتموني في رسالتكم المؤرخة بتاريخ 9 ديسمبر الماضي تحت رقم  243 التي تتضمن نسخا من "الفتوى" التي رد فيها شيوخ المذاهب الثلاثة الأحناف، الشافعية و المالكية المقيمون بإفريقية الشمالية، و هذا على ما طلبه حاكم الجزائر العام  جيل كومبون  لمعرفة شرعية خضوع المسلمين تحت سلطة الكفار

         و قد طلبتم مني تسليم هذه النماذج إلى أعواننا الضباط أو موظفينا المتواجدين في الأقطار الإسلامية

         إن الدراسة المعمقة لهذه الوثيقة تجعلني أفكر بأنه من غير المناسب تبليغها إلى أتباع الإسلام الموجودين بالسودان الفرنسي إن الشعوب السوداء بالمستعمرة الذين يتبعون أحكام القرآن هم

        

         أولا  التكرور  ثم يليهم قدماء الوثنيين الذين انضموا تدريجيا إلى الدين بعد فتوحات الحاج عمر  الفوتي و إذا كان الأولون الذين كانوا و لا يزالون المبشرين الحقيقيين للإسلام في السودان، الذين تمكنوا آنذاك بمساعدة قوتهم العسكرية من فرض دينهم على عدة أقوام  وثنية و بقوا مع ذلك على دراية غير كافية بالكتاب المقدس و مفسريه

         إذ لم يتلقوا تربية دينية كاملة، التي يتمتع بها عرب الجزائر  و مرابطوهم  ليسوا سوى متعصبين جهلة، أما فيما يخص هؤلاء الوثنيين الذين أسلموا فإنهم أقل تنويرا، قليلو الإلمام بدينهم الجديد من التكرور، حيث إنهم لا يتكلمون و لا يقرؤون العربية، و القليل منهم فقط يستعمل الحروف العربية لكتابة لهجاتهم الخاصة

         و خلاصة القول  لا هؤلاء، و لا هؤلاء يمكن مقارنتهم   فيما يخص علوم الدين  مع شعوب الشمال الإفريقي، و أكثر من ذلك شعوب الشرق، غير أنهم كلهم يعوضون نقص معرفة شريعة الرسول، بتعصب أعمى، و لا يسمعون للاستدلال، و غير قادرين إلا على أن تكون موضع تفكير أو دراسة

         في مثل هذه الظروف و نظرا لأسلوب الفتوى الملتوي فإنه يتوجب علينا الحذر و في اعتقادي بأن مفعولها غير مجد و ربما يكون عكسيا، فالمرابطون سيتحفظون منها إلا العواطف الملائمة لأحكام الإسلام بدلا من روح الأجوبة المتعلقة بالفتوى التي طرحها حاكم الجزائر العام

         يتبين لي إذا أنه من المستحسن عدم نشر هذه الفتوى في هذه الآونة، اللهم إلا إذا صادفنا مرابط له من الذكاء و الفهم يمكنانه من شرحها للمسلمين في الاتجاه الإيجابي الذي يخدم مصالحنا، و هيمنتنا على السودان الفرنسي

 الإمضاء : أ. قردوي.   

رسالة نيابة كتابة الدولة للمستعمرات

 

إلى   حاكم الجزائر العام

 

           5 مارس 1894  

بلاغكم بتاريخ 9 ديسمبر الماضي،

 فقد حولت النازلة  الفتوى  و ترجمتها إلى وكائلنا بالسنغال، السودان غينا الفرنسية، ساحل العاج، و الكونغو، أين أجاب شيوخ   المذاهب الثلاثة الموجودون بإفريقية الشمالية  عن سؤال حاكم الجزائر العام المتضمن إمكانية إقامة المسلمين تحت سلطة الكفار

         إن السيد حاكم السودان الفرنسي، يخشى أن يكون وقع الوثيقة سيئا على مصالحنا من طرف دعاة الإسلام بالمناطق الخاضعة لسلطته، و الذين يتلقون تربية دينية ناقصة جدا مع جهلهم بتفاسير القرآن

         لي الشرف أن أبعث لكم نسخة من تقرير حاكم السودان الذي يوافق هذه الرؤية و المضمون الذي يتضمن أفكارا هادفة، و أضيف أن السادة حكام غينيا الفرنسية، ساحل العاج عكس ما ذهبنا إليه يقترحان نشر هذه الفتوى في كل بقاع هاتين المستعمرتين أين يتبين جدوى ذلك

تقبلوا سيدي الحاكم العام العام خالص تقديري و احترامي.

 

موريس لولو

 

…………………………

انجازات فريق الخضر رهينة  سياسة الفشل والترقيع

أزمة اللجنة الاولمبية  ترهن مصير الرياضة  الجزائرية

  مؤامرات داخلية وخارجية  وراء محاولات إقصاء الجزائر