Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب الحروب السرية ضد الجزائر المحروسة/سياسة الاندماج الاستعمارية من 1870 الى 1956 / المؤلف صالح مختاري

سياسة الإندماج الإستعمارية

 1870-1956

 

حول مرسوم 24 أكتوبر 1870 المقاطعات الثلاث القديمة إلى ثلاث محافظات كل واحدة تحتوي على إقليم مدني مسير مباشرة من طرف محافظ ، وعلى إقليم قيادي مسير من طرف ضابط عام تابع للمحافظ .

تقلصت مساحات الأقاليم القيادية تدريجيا إلى أن ألغيت تماما في 1923.

لكن هذه المحافظات الثلاث الكبيرة التي تغطي الجزائر المحتلة من طرف الفرنسيين محددة بقانون 24ديسمبر 1902الذي أنشأ أقاليم الجنوب من 1902 إلى 1956، نميز جزائر الشمال المجزأة إلى ثلاث محافظات:

الجزائر، وهران وقسنطينة والجزائر الجنوب مجزأة إلى أربعة أقاليم مرسوم 14 أوت 1905 غرداية، عين الصفرا ء، تقرت، الواحات.

تشكل أقاليم الجنوب قواعد إدارية مستقلة، كل واحدة بشخصية قانونية وميزانية خاصة بها حسب مرسوم 30ديسمبر 1903. يترأس كل إقليم من هذه الأقاليم الأربعة، ضابط سامي معين بمرسوم تحت إشراف الحاكم العام. يمارس هذا الضابط السامي تحت سلطة حاكم الجزائر، صلاحيات المحافظ. كل إقليم ـ مرسوم 10أفريل 1907 ـ مقسم بدوره إلى دوائر ملحقات، ومراكز مسيرة من طرفي ضباط. المادة 50 من النظام العضوي

لـ 20سبتمبر 1947 يدمج أقاليم الجنوب في المحافظات، لكن لم تطبق هذه المادة في مجملها . وأدمجت ميزانية شمال الجزائر ابتداء من 1948، فإن الإدارة ستمارس من قبل ضباط إلى غاية 1957.

بالتوازي مع إنشاء وتدعيم الحركة الخيانية البلونيسية المعادية للثورة، عمدت الإستراتيجية الإستعمارية الفرنسية إلى التفكير في مخطط أخر ووضعه تدريجيا حيز التنفيذ ويتمثل هذا المخطط أساسا في اعتماد سلسلة من التدابير والأحكام ذات الطابع الدستوري والتشريعي والسياسي و الاقتصادي والعسكري، تهدف كلها إلى وضع الثورة الجزائرية أمام الأمر الواقع.

وتهدف الإستراتيجية الإستعمارية تلك إلى تفكيك المجتمع الجزائري واقتطاع ما يمكن اقتطاعه منه شمالا أو جنوبا.

الإجراءات والتدابير العملية التي اتخذتها الإدارة الاستعمارية الفرنسية وهي ذات طابع تشريعي، وسياسي، إداري، اقتصادي ونفساني، وتتمثل في إنشاء وتدعيم القواعد العسكرية والجوية منها خاصة، في الجنوب إلى أن بلغت أضعاف ما كانت عليه، وتعزيز شبكة الفرق الإدارية المتخصصة، إضافة إلى إنشاء شبكة واسعة من الطرق المعبدة والمسالك لتسهيل نقل وحدات الجيش من جهة، والإستغلال السريع للثروات الباطنية في الجنوب من جهة أخرى، مع التركيز على إنشاء عمالتين خاصتين بالصحراء مباشرة للإدارة المركزية الفرنسية في باريس، وكذلك إنشاء وزارة خاصة بالصحراء  أسندت إلى الإستعماري المعروف ماكس لوجون، وإنشاء المنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية، والتي تضم بالإضافة إلى عمالتي الواحات والساورة أقاليم كل من النيجر وتشاد، وموريطانيا والسودان الفرنسي حاليا مالي، وقد دعيت كل من تونس والمغرب إلى الإشتراك في هذه المنظمة ولكنهما رفضتا .

ولإضفاء طابع الشرعية على تلك الإجراءات صدر عن البرلمان الفرنسي قانون لفصل الصحراء بتاريخ 10 جانفي 1957 يقضي بإنشاء منظمة مشتركة للمناطق الصحراوية. كما صار مرسوم تحت رقم 57/903بتاريخ:

07 أوت 1957 يحدد التنظيم الإداري للمناطق المنصوص عليها في القانون المذكور.

بنود النصين كانت تنصل على مايلي:

المادة الاولى : تنشأ منطقة مشتركة للمناطق الصحراوية تهدف إلى العمل على التطوير الإقتصادي والرقي الإجتماعي للمناطق الصحراوية التابعة للجمهورية الفرنسية و التي تسيرها الجزائر، موريطانيا، السودان، النيجر

 و التشاد، وهي البلدية المختلطة و الأجزاء الملحقة بكلومب بشار والجزء، الملحق بجيريفيل البيض الكائنة بجبال جنوب القصور، وكذا البلديات المحلية وملحقات الساورة وقورارة، وتوات، وتندرف والقسم الصحراوي لدائرة قندام رتمبوكتوه وقاروة.

الأقسام الصحراوية التابعة للبلديات المختلطة للأغواط ، والجلفة وملحقات غرداية ، المنيعة و ورقلة و البلديات المختلطة لتوقرت والوادي وكذا البلديات المختطة وملحقات تيدكلت والعجار، والهقار، والقسم الشمالي لدوائر طاوة ، أقداس والتضمنة لمجموع فرع بيلمة ناحية بركو أنيدي تيستي .

يتبع هذا القانون الذي إتفق عليه البرلمان الفرنسي بمرسوم رقم: 57/ 973 الصادر في 07أوت 1957 التضمن التنظيم الإداري لمنطقة الجنوب التابعة للمنظمة المشتركة للمناطق الصحراوية ويحدد الناطق التي تدخل ضمن هذه المنظمة كالتالي :

المادة الأولى: إن منطقة أراضي الجنوب الجزائري التابعة للمنظمة المشتركة لمناطق الصحراء تقسم إلى عمالتين الواحات والساورة .

المادة الثانية:  تضم عمالة الواحات التي يوجد مقرها بمدينة الأغواط مناطق غرداية ، تقرت التابعة للمنظمة المشتركة لمناطق الصحراء ومناطق الواحات .

وتضم إلى جانب ذلك منطقة البلدية المختلطة للبيض بجيري فيل سابقا والكائنة شرق وادي أزفون حتى الحدود الغابة الكحلة  وهي مقسمة إلى ثلاث دوائر :

دائرة الأغواط التي تشتمل على قسم منطقة غرداية التابع للمنظمة المشتركة لمناطق الصحراء، وقسم منطقة بلدية البيض جبيري فيل سابقا.

دائرة ورقلة التي تشتمل على منطقة الواحات وقسما من البلديات المختلطة للوادي والواقعة جنوب خط التوازي.

دائرة تقرت التي تشمل على قسم من منطقة تقرت التابعة للمنظمة المشتركة لمناطق الصحراء والموجودة شمال خط التوازي 32.

المادة الثالثة: عمالة الساورة، مقرها كولومب بشار وتضم قسما من منطقة عين الصفراء التابعة للمنظمة المشتركة لمناطق الصحراء وهي مقسمة إلى دائرتين :

دائرة كولومب بشار التي تشمل على البلديات المختلطة كولومب بشار وهي بوزينة الأبيض  الساورة وتندوف .

دائرة أدرار التي تشمل بلديات توات، وقورارة.

المادة الرابعة: يمكن في هاتين العاملتين أن نخول وظيفة رئيس العمالة وبصفة إستثنائية إلى ضباط برتبة لوا ء.

المادة الخامسة:  ينصب على رأس كل دائرة إما ضباط الشؤون الصحراوية وإما موظفين مدنيين من هيئة خاصة.

المادة السادسة: تحدد مراسيم مجلس الدولة تكوين وعدد المجالس العامة والتنظيم البلدي للعاملتين .

المادة السابعة: رغم أحكام الأمر الصادر بتاريخ: 02 نوفمبر 1945تحدد التعديلات التي يمكن إجراؤها في المستقبل بحدود تراب العاملتين المدروستين أعلاه، والتي سوف تتخذ طبقا لرتيبات المادة من المرسوم رقم: 64/56 الصادر في تاريخ: 28 جوان 1956 والنصوص الملحقة به.

المادة الثامنة: تحدد قرارات وزير الصحراء، وكيفية تطبيق هذا المرسوم.

إن الإتصالات التي قام بها المسؤولون في الجهة الصحراوية كان لها أثر كبير في إعداد المناخ المناسب وتوفير الأرضية الصلبة التي تمكن من انتشار الكفاح في هذه الأراضي التي إعتمد المسؤولون فيها استراتيجية تتمثل في التمهيد للكفاح قبل البدأ في خوضه ميدانيا.

وفي هذا السياق كلف القائد زيان عاشور المجاهد عبد الرحمان بلهادي ليقوم باتصالات كان من بينها إتصاله ببن جلول المدعو العماري جبل القعدة قرب أفلو والذي سبق له أن إتصل من قبل ببوشريط. الذي كون في سنة 1955 وبمبادرة منه جيشا بقعدة القمامتة .

تم أثناء الإتصال الذي تم بين مصطفى بن بولعيد وسي زيان في مارس 1956 تم الإتفاق على مخطط يهدف إلى المضي قدما في مواصلة الإتصالات تشمل أقصى جنوب الوطن.

وانطلاقا من هذا فقد طلب القائد زيان عاشور من مساعديه في أبريل 1956 العمل على الإتصال بجميع المناطق المجاورة له وذلك ما تم حيث تم الإتصال بمناطق وادي ميزاب والشعانبة إلى أن بلغ عين صالح وقد ساعده على ذلك عاملان أساسيان هما:

. عامل طبيعة النشاط السكاني في تنقل الناس للبحث عن المرعى أو للتبادل التجاري.

. عامل صلة القرابة التي كانت تسهل هذا التنقل بما توفره من الثقة بين الناس.

. بالإضافة إلى هذه الإتصالات فقد كانت تجري اتصالات أخرى موازية لها نذكر من بينها تلك التي كان يقوم بها الطالب العربي عبر الصحرا ء الشرقية التي شملت في زحفها نواحي وادي سوف وبلفت مناطق جانت أو تلك التي كان يقوم بها القائد الحراس من جهته والتي شملت إنطلاقا من بسكرة والزيبان وادي ريغ وورقلة وفي هذه الأثناء بادر القائد الحواس في الإتصال بغرداية عن طريق خبزي سنة 56 وذلك بتكوين إتصالات أولية توطئة لإرسال حملات أخرى تالية أكثر كثافة وأكثر دعما وتنظيما.

بعد إنتشار وتركيز التنظيم السياسي والعمل العسكري والفدائي وترسيخه في نواحي بسكرة وطولقة وأولاد جلال وبوسعادة ووادي ريغ ووادي سوف والجلفة والأغواط ركز مسؤلو المناطق الصحراوية أنذاك على تنفيذ خطة جديدة تتمثل في دعم الثورة بأقصى الجنوب.

وهكذا وفي هذا الإطار كلفت مجموعة من المجاهدين يرأسها محمد جغابة، مزيان صندل بالتوجه إلى أقصى الجنوب بهدف دعم التنظيم السياسي والعسكري بوادي ميزاب ،متليلي والمنيعة وعين صالح وتمنغست وكانت من أهم مهامها جمع السلاح والتنظيم الشعبي والفدائي. كان ذلك في أول أكتوبر 1956 وعلى أساس التوجيهات والتعليمات المكتوبة للقائد الحواس باشرت عملها إبتداء من بريان والقرارة وغرداية ومتليلي.

وكانت هذه المجموعة تنطلق أساسا من متليلي التي كان إقبال مناضليها على الثورة إقبالا حماسيا يشمل نشاطها كل قصور غرداية وهو ما تم بعد ذلك أيضا في المنعينة ثم في عين صالح وتامنغست حيث توجت هذه الإتصالات بالنجاح، ذلك أن عامل طبيعة نشاط السكان كتجار بصفة عامة جعلهم متواجدين عبر التراب الصحراوي كما أن صلة القرابة سمحت لهذه الجموعة أن تتصل بالشعب بهذه المدن بطريقة منهجية تمثلت في إتصالات مسبقة سواء في غرداية أو متليلي لتحقيق بعد ذلك بالمدينة المنيعة وتنصب التنظيم المناسب، على أن يصل نسبيا تنصيب اللجان في بريان والقرارة وغرداية ومتليلي والمنيعة فقد كان ذلك صعبا في عين صالح وتامنغست ذلك أن سيطرة العدو على تلك المناطق كانت سيطرة مطلقة من الناحية المادية زيادة على إنعزالها عن باقي المدن الأخرى.

 بحيث كان السفر إليها يتطلب السير أياما طوالا بالإضافة إلى عدم وجود طرق ممهدة. أما تمنغست فلقد كان لها وضع خاص فقد كانت بحكم فتر أهلها تمول ويمنح سكانها إعانات مادية وبالتالي كان كل تحرك فيها مراقب عند الدخول أو الخروج ولكن بالرغم من وجود هذه الصعاب وبفضل الإتصالات بواسطة العوائل المقيمة هناك كتجار والذين يرجعون في أصلهم

إلى متليلي أو غرداية أو المنيعة أو عين صالح فقد تمكنت هذه المجموعة من أن تنشر تنظيمات الثورة إلى أقصى هذه المنطقة.

و قد تم تدعيم هذه المجموعة بمجموعة أخرى أكبر من طرف القائد الحواس تتشكل خاصة من محمد روينة، غنتار والرويني الغويني وحامدي عثمان وابراهيم حليلو، وذلك لتدعيم المجموعة الأولى وفي مرحلة لاحقة عمدت قيادة تلك المنطقة إلى إقامة فرقة صغيرة تمثل نواة الجيش التحرير الوطني هناك ومن ثم بدأ التجنيد من أبناء المنطقة وحي رغبة طالما أعربوا عنها فتكون جيش قوامه كتيبة تقريبا بشبكة متليلي يمون من طرفي التنظيمات المتواجدة بالخصوص في متليلي كما كان يتلقى منها المعلومات المتعلقة بتحركات العدو وقد قامت تلك الكتيبة بالكثير من العمليات منها معركة افران.

غير أن العمل الأساسي كان وبقي فيما بعد مسندا إلى تنظيمات شعبية وفرق فدائية تقضي مضاجع العدو وتثبت التواجد العملي للثورة كما هو الحال بالنسبة للمناطق الأخرى عبر الوطن - كانت هذه هي الأوضاع الثورية القائمة بالناطق الجنوبية في نهاية 1957 وبداية 1958، وهي أوضاع تدل على النظام الثوري قد تمركز وترسخ وأن مجاهدي جيش التحرير الوطني يكيلون للعدو و قواته ومصالحه الضربات المتتالية والمرجعة.

- وفي هذه الأثناء قررت لجنة التنسيق والتنفيذ إعادة إنشاء الولاية السادسة وللحقيقة والتاريخ فإن هذا ليس بحال من الأحوال قرار إنشاء بقدر ما كان ترسيما لأوضاع قائمة وتلبية لحاجة نظامية ملحة تسمي الأشياء بأسمائها.

. واتخذ قرار إذن بإعادة إنشاء الولاية السادسة من طرف لجنة التنسيق والتنفيذ في أوائل منة 1958، وأسندت مسؤوليتها إلى الصاغ الثاني أحمد بن عبد الرزاق سي الحواس وذلك نظرا للثقة التي اكتسبها من طرف القيادات والمجاهدين والقدرة والحنكة والشجاعة التي أبداها في

التصدي للاستعمار وعملائه. وكان مجلس الولاية يضم عمر إدريس والطيب الجغلامي ومحمد العربي بعزيز.

- وإذا كانت الوثائق الدقيقة غير متاحة أو هي بلا شك متوفرة لدى الجهة المسؤلة التي بحوزتها وثائق لجنة التنسيق والتنفيذ فإن ما يؤكده المسؤلون من مجاهدي الولاية السادسة هو أن الأشعار بإعادة إنشاء الولاية قد وصل إلى سي الحواس و سي عمر إدريس في أبريل 1958.

و قد تكلفت القيادة الجديدة للولاية السادسة بالإضافة إلى مواصلة الجهاد ضد المستعمرين كما هو الحال بالنسبة للجهات الأخرى ومجابهة حركة بلونيس المضادة للثورة واستئصالها والتصدي لمطامع و مؤامرات العدو فيما يتعلق بفصل الصحراء و المحافظة على سلامة التراب الوطني.

و فور تسلم القيادة لمهامها الجديدة اعتمدت برنامج عمل تنظيمي وسياسي وعسكري أدى تنفيذه في نهاية المطاف ورغم قساوة الطبيعة و ضعف الإمكانيات وانقطاع الإمدادات إلى تحقيق أهداف الثورة.

وقد شهدت سنة 1958تطورات جذرية خطيرة انتهت بسقوط الجمهورية الرابعة و قيام الجمهورية الخامسة.

وكان على القيادة السياسية الفرنسية الجديدة أن تعيد النظر جذريا وسرعة في إستراتيجيتها وخططها السياسية والعسكرية لمحاربة الثورة الجزائرية.

وبغض النظر عن الإجراءات المضادة التي قابلت بها القيادة المركزية للثورة تلك السياسة الفرنسية الجديدة. فإن قيادات الولايات رأت لزاما عليها إن توحد جهودها وتنسق أعمالها وتكثف تلاحمها وتعاونها للحفاظ على قوة اندفاع الثورة ومواجهة التحديات المحدقة بها والتصدي للهجمات الشرسة التي يقوم بها العدو وأعوانه.

وفي هذا الإطار ويعد سلسلة من الإتصالات التمهيدية والتحضيرية إلتقى قادة الولايات الأولى والثالثة والرابعة والسادسة في نهاية 1958 وقد تم خلال الاجتماع تدارس وضع الثورة من جميع الجوانب منذ البداية وخاصة منذ مؤتمر الصومام إلى نهاية 1958 إستعراض دقيق ومسؤول للأوضاع السياسية والعسكرية خلص قادة الولايات المذكورة إلى ضرورة اتخاذ سلسلة من الإجراءات المرحلية على جميع الأصعدة، وتنقسم تلك الإجراءات إلى قسمين:

قسم يدخل ضمن صلاحيات الولايات نفسها وبإمكانها تنفيذه عاجلا ويتضمن على الخصوص، تكثيف التعاون في مجال المبادلات بالمواد التموينية.

و التعاون بقدر الإمكان على التزود المتبادل بالذخائر الحربية، وكذلك إجراءات تتعلق بتبادل الإطارات والإطارات بين الولايات، كلما دعت الحاجة إلى ذلك.

أما القسم الثاني من تلك الإجراءات فيتعلق بعلاقة الولايات بالقيادة المركزية للثورة وخاصة بعد تشكيل الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية.

والذي تمثل في ضرورة إدخال وحدات جيش التحرير الوطني المرابط على الحدود إلى داخل التراب الوطني، وتشمل تلك الإجراءات المقترحة:

- ضرورة إدخال ما يمكن تمريره من أسلحة ومعدات إلى ميدان المعركة .

و إنتقال القيادات المركزية إلى داخل الجزائر، باستثناء تلك التي يحتم العمل الثوري بقاءها خارج الحدود.

وقد حضر الإجتماع عن الولاية السادسة وفد يقوده الصاغ الثاني أحمد بن عبد الرزاق، ويضم الصاغ الأول عمر إدريس، وعددا من ضباط الولاية السادسة. وعند نهاية الاجتماع اتفق قادة الولايات المشاركة على تشكيل وفد يضم الحراس وعميروش يتوجه إلى الخارج ليتصل بقيادة الثورة هناك ويبلغها الاقتراحات التي تم الاتفاق عليها.

إذا كانت الخطوط العريضة للسياسة الفرنسية في الصحراء قد وقعت وشرعت في فترات سابقة، فإن وضعها موضع التنفيذ كان في عهد الجمهورية الخامسة التي يحمل رئيسها للصحراء عاطفة خاصة ، ويكن لها ودا حميما، و إلا فكيف نفس زيارته لها في سنة 1957ومو لا يزال بعيدا عن السلطة اللهم إلا إذا كانت رهبتها ووحشتها وكثرة السراب بها تذكره وتؤنسه في وحشته حين كان يعبر صحراء السياسة وتطبيقا للسياسة الاستعمارية لفصل الصحراء عن باقي الوطن وضعت الأقاليم الصحراوية تحت الإشراف المباشر لوزير خاص بالصحراء للإيهام بأن الجزائر شيء والصحراء شيء

آخر، مستعينا في ذلك إلى حد كبير بعدد كبير من العملاء والخزينة ممن يسمون أنفسهم بالأعيان و يدعون أن لهم نفوذا معنويا وسلطة رومية على الشعب، يريد محاولا إغراء الرساميل الغربية للمساعدة على حرب الإبادة المسلطة على الشعب الجزائري مقابل إشتراكم في استغلال ثروات الصحراء بالإضافة إلى إصدار مجموعة من القوانين والمراسيم والأوامر

والمنشورات التي تحدد كيفية تنظيم وإدارة الأقاليم الصحراوية، وفي هذا الإطار وعلى سبيل المثال نذكر من جهة إجتماع المنتخبين بالجنرال سالان بورقلة ومع ´´مرمتيل ´´ في جانفي1959، وإنشاء تنظيم محلي سمي نفسه الإتحاد لأجل التطور الاجتماعي لسكان الصحراء، وقد سلم العملاء المسؤلون عن هذا التنظيم إلى الجنرال سالان ملفا يحتوي على ستة لوائح نذكر منها عريضة موجهة إلى الجنرال ديغول بتاريخ 22جانفي1959، و هذه اللوائح عبارة عن مطالب خاصة تتعلق بمصالح وأهداف تلك الهيئة العملية.

 

 

kk 17/12/2015 20:20

vive la france