Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

فرنسا الاستعمارية ابادت اكثر من 20 ألف جزائري خلال عام 1871م /فرنسا جندت 60 ألف جزائري في الحرب العالمية الأولى/ال

 

مرسوم سنة 1840  حول   الجزائر إلى  جزء من التراب الفرنسي.

الجنرال  بيجو أراد ترحيل الشعب الجزائري إلى جاميكا عام1840

مرسوم   1846  اعتُبِر الجزائريون فرنسيين

فرنسا الاستعمارية ابادت اكثر من 20 ألف جزائري خلال عام 1871م

فرنسا جندت 60  ألف جزائري في الحرب العالمية الأولى

 

الثورة الأمريكية التي بدأت في النصف الثاني من القرن 18 وانتهت بإعلان استقلال الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1776، لم تكن ثورة على الإطلاق بل هي تمرد إنتهى بانفصال، لأن الولايات المتحدة الأمريكية وعددها في الأصل 13 ولاية كانت مستعمرات بريطانية تم إسكانها بفضل الهجرات المتتالية الواردة إليها من الدول الأوروبية أساسا، وكذلك من الرقيق السود الذين إستقدموا من إفريقيا خلال أكثر من قرنين من الزمن وبلغ عددهم حوالي 30 مليون زنجي. وخلال الحكم الاستعماري الإنجليزي وقبله الإسباني، تمت إبادة أهل البلد الأصليين الذين لم يبق منهم سو ى عدد قليل. ونظرا لمتاعب سياسية دولية، واجهت بريطانيا ووضعية اقتصادية واجتماعية اضطرت إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات حددت بها مجال النشاط التجاري في مستعمراتها وجعلته وقفا على سفنها ومؤسساتها وحصرت التعامل مع الإسبانيين، وذلك لفرض السيادة الإنجليزية على المحيط الأطلسي. بالإضافة الى ذلك، إتخذت إجراءات برفع الضرائب المستحقة للتاج البريطاني على المستعمرات الأمريكية.

في هذا الجو، كانت أفكار الموسوعيين الفرنسيين والنظريات المختلفة التي راجت في أوروبا قد أخذت سبيلها في الأوساط المثقفة الأمريكية، وهذه الأوساط هي أساسا من الأغنياء في الشمال كرجال لصناعة أو أعمال وتجار وأصحاب مهن حرة وفي الجنوب مزارعين كبار يملكون الأرض ومن عليها من الرقيق. ما وقع في الولايات المتحدة  ، كاد أن يقع في الجزائر  عندما غزوت القوات الاستعمارية الفرنسية الجزائر  ، عندما  أراد السفاح  بيجو  خلال سنة 1840   ترحيل الجزائريين جميعا إلى جاميكا

بعد  احتلال القوات الغازية الفرنسية  لمدينة الجزائر وما جوارها ، أقيمت  في سنة 1834  حكومة الممتلكات الفرنسية في شمال إفريقية  ، وكان من رأي بعض الفرنسيين الاكتفاء باحتلال الأجزاء الشمالية من البلاد  الجزائر   تحقيقاً للسيطرة الاقتصادية على منافذ تجارة أفريقيا الوسطى  عبر الصحراء   وللسيطرة الإستراتيجية على غرب حوض المتوسط ، لكن المقاومة  التي قادها الأمير عبدا لقادر الجزائري ضد فرنسا سنة  1837 ، أقنعت الكثيرين من القادة في فرنسا  بأن الاحتلال يجب أن يكون كاملاً ، لذلك لمّا قُضي على مقاومة الأمير عبد القادر  سنة 1847  استمرّت عملية الاحتلال الجزائر الى غاية مطلع القرن العشرين  حيث استطاعت القوات الغازية الفرنسية  أن تفرض سيطرتها  على كامل التراب الجزائري .   

وليس المهم فقط هو أن فرنسا احتلّت الجزائر، ولكن الأكثر أهمية هو السياسة التي سارت عليها فرنسا في   

وقد اعتبرت الجزائر جزء من التراب الفرنسي بناءا على مرسوم سنة 1840  الصادر عن لويس فيليب ملك فرنسا ،وفي سنة 1846 اعتُبِر الجزائريون فرنسيين، ووضعت أسس الحكم المباشر مع البطش بالسكان الأصليين .  

خلال عام   1865م  كان الأمبراطور نابليون الثالث قد أعلن مساواة الجزائريين بالفرنسيين، إلا أن هذا كان وعداً خالياً من المضمون العملي ، فالمعمَّرون الذين كانوا قد تدفقوا على  الجزائر لم يرضوا بذلك ،وكل ما ترتب  عن  المنشور هو  بقاء  الجزائريين  يرجعون إلى أحكام الشريعة في قضايا الأحوال الشخصية ، ولما قامت الجمهورية الثالثة عادت فرنسا الاستعمارية  إلى الشدة والبطش .

   في أول هذه الفترة صدر القانون المعروف بقانون كريمو، الذي مُنِح بموجبه اليهود الجنسيةَ الفرنسية  وفي مقابل ذلك وُضِع الجزائريون تحت تصرف الحاكم العام المطلق، وأُقصُوا  من ممارسة الحقوق العامة، واعتُبر كل من يناهض الحكومة الفرنسية عاصياً ثائراً يجوز معاقبته بالسجن أو النفي أو التجريد من الأملاك. ووضعت الحكومة الفرنسية نصب عينيها انتزاع الأراضي من الأهالي، وخاصة أراضٍ التلّ، لتوزيعها على المعمرين، فأدى هذا إلى خروج مصدر الثروة الرئيسي وهو الزراعة، من أيدي أبناء البلاد،  فتدهورت حالتهم الاجتماعية والاقتصادية.  

  في الوقت الذي كانت فيه  جيوش فرنسا الاستعمارية تشن حرب إبادة ضد الجزائريين ،انهزمت في حربها    مع بروسيا سنة  1871 ،وعلى  اثر دلك سُلِّمت الألزاس واللورين لألمانيا ، فحاولت فرنسا أن تسترد المجد المحطم في فرنسا بانتصارات   ضد الثوار الجزائريين ، واعطاء  الفرنسيين الذين أُجلُوا أو جلوا عن الألزاس واللورين، والذين انتقلوا إلى الجزائر بأعداد لا يستهان بها، أراضيَ جيدة يقيمون عليها، ولم يكن انتزاع أراضي التل وغيرها يسير على غير هدى أو يقوم على المصادفة ،بل  يسير وفق سياسة مرسومة واضحة القواعد  ، حيث  أُنشئت  لجنة خاصة لبحث مشكلة الأراضي في منطقة مِتِدجة   وهي أراضٍ كانت أصلاً  مللك للجزائريين ، فأصدرت قرارها سنة 1850  سمحت فيه للجزائريين بـامتلاك 11 هكتار، وللفرنسيين بأن يتملكوا   36  هكتار ، وكانت حصة الحكومة الفرنسية 96  هكتار، التي وُضِعت تحت تصرف المعمَّرين.

 لم يقف الجزائريون مكتوفي الأيدي أمام هذه التصرفات ،  فبعد ثورة  الأمير عبدالقادر ، قامت ثورة أبو زيان   سنة 1849 والتي  دامت ستة أشهر كاملة ،ولما انتصر الجيش الفرنسي عليه بعد محاصرته في بسكرة، نكّل الجيش بالسكان هناك، فدمّر الواحة وقتل سكانها ، وفي سنة 1871 قامت في الجزائر ثورة  كان على رأسها الشيخ المقراني والشيخ محمد الحداد شيخ الطريقة الرحمانية، عمّت بلاد زواوة ومقاطعة قسنطينة وأيالة الجزائر،.  حيث بلغ عدد القتلى فيها نحو ستين ألفاً من الجزائريين وعشرين ألفاً من الفرنسيين ، وبعد انتصار الجيش الفرنسي حُكِم على ستة آلاف جزائري بالإعدام، وغُرِّمت الجزائريين  بستة وثلاثين مليون فرنك ، وبسبب عجز القبائل عن الدفع صُدرت الأملاك، وأُجلي السكان ، فقامت على أثر ذلك ثورة أخرى بوهران استمرت خمس سنوات ،  و ثورة القبائل المهرانية في سنة 1882  .

لجأ الجزائريين خلال عام 1910 إلى غير سبيل الثورة لتوضيح وجهة نظرهم والحصول على حقوقهم ، ولكن الخلاف بين النظرة الجزائرية والنظرة الفرنسية كان كبيراً جداً؛ ففرنسا كانت تريد أن تصبح الجزائر فرنسية وأن يصبح الجزائريون فرنسيين، بحيث ينسون مقوّماتهم الذاتية وشخصيتهم التي أكسبهم إياها تاريخهم ولغتهم ودينهم ، هذه السياسة كان يقرر قواعدها فئتان ، المعمَّرون الفرنسيون في الجزائر الذين أصبحوا أصحاب  الكلمة  الأول في شؤون البلاد  كلها، والحكومة الفرنسية التي اتّبعت هذه الخطة منذ الاحتلال.     في حين كان  أصحاب الأرض يريدون أن يظلوا جزائريين مسلمين، وأن يكونوا أحراراً مستقلين في بلادهم ، ومن ثم فلم يكن من  حل لهذه المشكلة إلا عن طريق الثورة، التى  قاومتها فرنسا بمنتهى الشدة، وقمعتها بمنتهى البطش.  

كانت أُولى المطالبات السلمية السياسية تلك التي بدأها أحمد دربة وصادق دندان والحاج عمار في حدود عام 1910 ،فقد طالب هؤلاء بتطبيق قانون سنة 1865م  القائل بالمساواة بين الجزائريين والفرنسيين ، وكانوا يرمون إلى تقوية الجامعة الإسلاميّة، والاستعانة بالدولة العثمانية ، فقد كان البعض لا يزال  يعتقد ، ولو إلى درجة محدودة، بأن الدولة العثمانية لا يزال باستطاعتها   تبوّء دور القيادة في العالم الإسلامي.

  أثناء الحرب العالمية الأولى هاج الجزائريون على أثر اعتزام الحكومة الفرنسية تجنيدَ عدد كبير من أبناء  الجزائر  للقتال في صفوف الجيش الفرنسي ، إلاّ أن فرنسا وَعَدَتهم  بمنحهم، بعد الحرب سائرَ الحقوق المدنية  فقبلوا العرض،  حيث تم  تجنيد نحو ستين ألف جزائري  للقتال في صفوف الجيش الفرنسي ، و عند ما انتهت الحرب تقدّم وفد جزائري إلى ولسون رئيس الولايات المتحدة يطالب بحقوق  الجزائر على أساس بنوده الأربعة عشر، وخاصة ما يتعلق منها بتقرير المصير

  هذه الجماعة هي التي أصبحت فيما بعد  تسمى كتلة الناخبين المسلمين الجزائريين ،تركزت أهدافها في أمرين  الحصول على الحقوق المدنية كاملة، وإصلاح أحوال الجزائريين الاقتصادية والاجتماعية ،  لم تستجيب  فرنسا إلى أيٍّ من هذه المطالب، حيث   كان على رأس هذه الجماعة الأمير خالد الذي الذي نُفي مرتين بسبب انتشار فكرته بين أفراد الشعب  وتوفّي في سوريا منفياً سنة 1936 . 

 في سنة 1924  انعقد في باريس المؤتمر المغربي ،  الذي  طالب بحرية التعبير  والنشر وإلغاء قانون الأنديجينيا أي قانون السكان الأصليين الذي كان يحرم الجزائريين من حقوقهم المدنية،  و السياسية  وقد نشأ عن هذه الحركة وعن انتشار الروح القومية بين الأفارقة   الشماليين   المقيمين في فرنسا، قيامُ   جمعية نجم شمال أفريقيا التي صارت لها صيغة سياسية  1926  .