Overblog
Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

الماسونية والمنظمات الارهابية في اوروبا 2/الحلف الاطلسي وراء انشاء منظمات سرية اروباهابية في اوروبا

الماسونية والمنظمات الارهابية في اوروبا

الحلف الأطلسي ينشىء منظمات  سرية  إرهابية بأوروبا

ادا كانت دول الأوروبية المنضوية تحت لواء  الحلف الأطلسي قد تعرضت  الى التخريب والاغتيالات على يد منظمات سرية ارهابية ولدت من رحم هدا الحلف فهل كانت الدول العربية والإسلامية في منأى عن مثل هده المنظمات الإرهابية ، النخبة عندنا مازالت تؤمن بما  يقوله الغرب وتعتمد على وثائقه السرية على ان  الإرهاب صناعة إسلامية،  الدراسة أثبتت بان أرهبة العالم العربي والإسلامي  إبداع صهيوني  فمن يقول العكس . قاعدة بن لادن هي أيضا  كلاديو الإرهابي  الجديد.

تقديم صالح مختاري

في مارس   من سنة 1981 كان محققان قضائيان في مدينة ( ميلانو )بإيطاليا يقومان بالبحث والتحقيق حول هروب - او بالاصح حول عملية تهريب - المصرفي الدولي الإيطالي ( ميشيل سيندونا  Michale Sindone ) من السجن في عام 1979.وفي بحثهما هذا استرعى انتباههما امر غير اعتيادي، اذ تبين لهما ان هذا الشخص الهارب من وجه العدالة كان قد اختبأ في مدينة ( بالارمو)، ولكنه - وهنا الغرابة - خرج من مخبأه وسافر الى مدينة (أرزّو Arezzo)الواقعة شمالي ( بالارمو ) وتبعد عنها اكثر من 600 ميل لكي يقابل هناك رجل أعمال يدعى ( ليجيو كاللي  Licio Gelli ) يعمل في صناعة الأقمشة ... إذن فلا بد أن هذا الرجل شخص مهم جدا بحيث خاطر هذا الشخص المطلوب من قبل العدالة، وخرج من مخبئه وقطع كل هذه المسافة لمقابلته.

اورخان محمد علي

 

لذا لم يترددا في إعطاء الأمر بمراقبة ( ليجيو كاللي) ورصد نشاطاته وفعالياته. وفي 17 من الشهر نفسه داهمت الشرطة مكتب هذا الشخص ووضعت يدها على الأضابير والمستندات التي وجدتها هناك.

من بين هذه الأضابير كانت هناك إضبارة غريبة جدا، اذ كانت فيها قائمة أسماء ل (962) شخصا، وبعد البحث ومتابعة التحقيق تبين انها قائمة باسماء المشتركين في المحفل الماسوني المدعو (Lagruppa  Gelli  Propaganda  Due) والاسم المختصر لهذا المحفل هو (P-2) وان السيد ( ليجيو كاللي ) هو الاستاذ الاعظم لهذا المحفل الماسوني.

ذهل البوليس عندما قرأ الأسماء الموجودة في هذه القائمة فقد كان فيها :

3) ) من الوزراء من ضمنهم وزير العدل.

(43) نائبا برلمانيا.

(183) ضابطا كبيرا، منهم ( 43)جنرالا و( 8) أميرالا.

(19) حاكما ومدعيا عاما.

 (3)من رؤساء الاستخبارات السرية.

(4) من مدراء الشرطة لاكبر المدن الايطالية.

(24) صحفيا.

هذا إضافة إلى المئات من رجال السياسة والمال ورجال الأعمال والموظفين الكبار.

نزل هذا الخبر نزول الصاعقة في إيطاليا، واحدث هزة كبيرة لدى الرأي العام، فمن هذا الشخص المدعو (ليجيو كاللي) الذي استطاع إدخال كل هذه الأسماء اللامعة في السياسة والمال والشرطة والصحافة والاستخبارات والجيش ؟ وما حقيقة هذا المحفل الماسوني ؟

المحفل الماسوني (p- 2) واستاذه الاعظم

كان هذا المحفل قد تأسس عام 1966حسب أوامر وتعليمات الأستاذ الأعظم ل( محفل الشرق الأعظم الإيطالي ) الماسوني، وكان الهدف  جمع الشخصيات الإيطالية البارزة تحت سقفه ليكونوا عونا للماسونية، أعطيت رئاسة هذا المحفل الى رجل أعمال غني له ماض مظلم هو ( ليجيو كاللي ) كان قد انتسب الى الماسونية قبل سنتين وترقى فيها بسرعة كبيرة حتى اصبح آهلا لرئاسة هذا المحفل.

فمن هو هذا الشخص ؟

ولد هذا الشخص في 21/4/1919 في مدينة ( بيستويا Pistoia )، ولما بلغ الثامنة عشرة من عمره ذهب الى إسبانيا وتطوع في الكتيبة رقم (735)وشارك في الحرب الداخلية الإسبانية وقاتل بجانب أنصار ( فرانكو ). ثم رجع إلى إيطاليا واصبح من أنصار ( موسوليني).

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وهزيمة إيطاليا اضطر الى الهرب والالتجاء إلى الأرجنتين لانه كان قد اشترك في عمليات تعذيب في إيطاليا. وفي الأرجنتين تصادق مع (بيرون) ووسع دائرة صداقته وتجارته، واصبح له اسم نافذ في العلاقات التجارية بين الأرجنتين وإيطاليا، وتضاعفت ثروته واصبح من الاغنياء المعدودين.ثم رجع إلى بلده إيطاليا وانتسب أولا الى الحزب الديمقراطي المسيحي، ثم انتسب الى الماسونية وترقى فيها بسرعة حتى تم تكليفه برئاسة محفل ( p- 2) الماسوني.

نجح هذا الشخص في جمع أسماء إيطالية لامعة تحت سقف هذا المحفل، اذ كان يملك قابلية قوية في الإقناع والتأثير، كما لم يتورع عن استعمال اسلوب التهديد والابتزاز كلما احتاج اليه، لان الكثير من الأسرار الشخصية لكبار الشخصيات الايطالية وفضائحهم كانت تحت يده، لانه كان يطلب من كل أخ ماسوني جديد ان يسلمه اولا وقبل كل شيء ما تحت يده من الأسرار الرسمية والمعلومات المهمة، فتراكمت عنده الأضابير التي تحتوي على جميع أسرار الدولة الإيطالية وأسرار الشخصيات الكبيرة المتنفذة في البلد مما زاد من قوته ونفوذه وسيطرته فسعى اليه كل من يصبو الى المنصب والشهرة والجاه، واصبح المحفل الماسوني (p - 2 )دولة داخل دولة.فمثلا قام أحد منتسبي المحفل وهو الجنرال (G . Allavena) الذي شغل منصب رئاسة المخابرات العسكرية الإيطالية عام 1965بتقديم جميع الاضابير السياسية السرية العائدة لسنوات 1956-1962))  اليه.

والغريب أن هذا الشخص استطاع النفوذ حتى الى الفاتيكان فأدخل الكثير من رجال الدين المسيحي حتى من رتبة الكاردينال الى محفله الماسوني، مع ان الفاتيكان تحارب الماسونية وتحرم على كل كاثوليكي الانخراط فيها، وتهدده بالطرد من الكنيسة. والأدهى من ذلك انه استطاع إقامة علاقات وثيقة مع المنظمة الكاثوليكية السرية التي يدعمها البابا ( جين بول) نفسه والمسماة بمنظمة ( OUS  DEI).

ومع ان احد المسؤولين في وزارة الداخلية انتبه الى النشاط المريب لهذا الشخص ولمحفله الماسوني عام 1976 وحاول تنبيه رؤسائه الى وجوب ايقاف نشاط هذا الشخص الذي اصبح مركز قوة في البلد الا ان احدا لم يصغ اليه. كما تبين من التحقيقات التي اجريت عام 1981بان هذا المحفل الماسوني كان متشكلا من ( 17) خلية، ولكل خلية رئيسها، ولكن لم يكن هؤلاء الرؤساء يعرف بعضهم بعضا، بل كانوا مرتبطين جميعا باستاذهم الاعظم ( ليجيو كاللي ) وأقسموا له قسم الطاعة والولاء.

ثم تبين ان هذا المحفل الماسوني تورط في الكثير من عمليات الاغتيالات والتفجيرات واعمال الرشوة والابتزاز، وانه تعاون في هذا المجال مع العديد من المنظمات السرية والارهابية.

وقد هزت هذه الفضائح المجتمع الايطالي وأدت الى استقالة حكومة ( فورلاني Forlani).

ولكن المفاجأة الأخرى كانت أكبر ...

اذ تبين ان هذا المحفل الماسوني كان متعاونا مع المنظمة السرية شبه العسكرية ( كلاديو GLADIO ) ‍‍‍.

فما هي هذه المنظمة السرية؟

هي منظمة سرية وشبه عسكرية أنشأتها منظمة حلف الناتو في إيطاليا وتشرف عليها المخابرات الأمريكية C.I.A. ومهمتها الأولى محاربة الشيوعية والحيلولة دون وصول الحزب الشيوعي الإيطالي الى الحكم مهما كلف الأمر، وان تطلب ذلك القيام بالاغتيالات وتفجير القنابل واثارة الفزع وغيرها من الأعمال الإرهابية القذرة.وقد اعترف ( Brenneke) وهو أحد الأعضاء السابقين في المخابرات الأمريكية بان المحفل الماسوني ( P -2 )كانت تتلقى مساعدات كبيرة من المخابرات الأمريكية كانت تبلغ احيانا عشرة ملايين دولار في الشهر الواحد.وقام المحقق الايطالي ( كاسّون Casson )باجراء التحقيقات حول العلاقة بين هذا المحفل الماسوني وبين المخابرات الامريكية، ولكنه لم يستطع الوصول الى ادلة دامغة، اذ استطاعت المخابرات الامريكية لف الموضوع بستار كثيف من الغموض.

ولم تقم منظمة حلف الناتو    NATO بإنشاء هذه المنظمة السرية الارهابية في ايطاليا وحدها، بل في جميع الدول الاعضاء في هذا الحلف، ولكن اسم المنظمة كان يختلف من دولة الى اخرى:

ففي ايطاليا كان اسم المنظمة ( كلاديو Gladio ) ومعناها " السكين القاطع".

وفي بلجيكا كان اسمها (SDRA - 8 ).

وفي فرنسا كان اسمها "زهرة الريح ".

وفي اليونان اسمها " جلد الغنم Sheep  skin"

وفي تركيا " Kontrgerilla"

وفي المانيا  " الشبكة الصامتة "

وفي هولندة " Nato Command ".

وفي انكلترة  " Secret  British  Net work "

وفي استراليا " Schwert ".

وفي اسبانيا  " Stay behind ".

كان المقر العام السري الذي يدار منه جميع هذه المنظمات السرية في مدينة " بروكسل " التي هي مقر قيادة حلف الناتو، وفي هذا المقر العام كانت الاجتماعات تتم بين رؤساء هذه المنظمات السرية عند انعقاد مؤتمرات حلف الناتو. وهكذا كانت مؤتمرات حلف الناتو غطاء وستارا لاجتماعات رؤساء هذه المنظمات السرية الارهابية.

خلفية هذه المنظمات

لكي نفهم خلفية هذه المنظمات السرية وسبب وجودها والغاية والهدف من تشكيلها سنأخذ ايطاليا انموذجا، لاننا لا نستطيع هنا شرح تاريخ هذه المنظمات السرية في جميع دول حلف الناتو، لان هذا يحتاج الى كتاب كامل، وقد تم فعلا اصدار عدة كتب في هذا الموضوع في مختلف الدول الاوروبية.

لماذا اخذنا ايطاليا انموذجا من بين دول حلف الناتو ؟

أولا: لان اقوى هذه المنظمات السرية واكثرها دموية كانت في ايطاليا.

ثانيا: ان الحزب الشيوعي الايطالي كان اقوى الاحزاب الشيوعية في اوروبا ، وكاد ان يصل الى الحكم، وهذا الاحتمال افزع الولايات المتحدة الامريكية وحلفاءها، فوجهوا اهتماما خاصا لايطاليا وبذلوا كل ما في وسعهم _ حتى عمليات الارهاب والقتل - للحيلولة دون هذا الامر.

ثالثا:ان ايطاليا تتمتع بموقع جغرافي هام جدا فهي قريبة من جهة من منطقة البلقان، وهي من جهة اخرى من الدول المطلة على البحر الابيض المتوسط، اي تستطيع تهديد المواصلات بين مضيق جبل طارق وبين قناة السويس. واي حكومة شيوعية ومنحازة الى المعسكر الشيوعي في ايطاليا تكون ذات خطورة قاتلة لمصالح الولايات المتحدة الامريكية ومصالح العالم الغربي باسره وتقلب موازين القوى في هذه المنطقة الحساسة.

نرى هذا المعنى واضحا في الوثيقة الرسمية الصادرة عن اللجنة الوطنية للامن القومي الامريكي الصادر في 10شباط لعام 1948 فقد جاءت التوصية او التحذير الأتي :

( على الولايات المتحدة الامريكية القيام بكل ما في وسعها من الناحية السياسية والاقتصادية بل وحتى العسكرية للحيلولة دون وقوع ايطاليا - نتيجة لنشاط الشيوعيين - تحت نفوذ الاتحاد السوفيتي )  

وقد وضعت الولايات المتحدة الامريكية خطة لانزال عسكري على جزر صقلية وساردونيا ومساعدة الحكومة الايطالية في حالة نشوب حرب اهلية في ايطاليا بين الحكومة الايطالية وبين الشيوعيين وقيام الحكومة الايطالية الشرعية بطلب المساعدة من الولايات المتحدة الامريكية.

كان مثل هذا التدخل العسكري يبدو قانونيا امام الرأي العام العالمي، لانه سيتم بطلب من الحكومة الايطالية الشرعية.

ولكن الخطر الداهم الذي كان ماثلا امام الانظار بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية هو احتمال قيام جبهة ديمقراطية موحدة في الانتخابات القادمة ( اي انتخابات 16/4/1948)مؤلفة من الحزب الشيوعي الايطالي ( الذي بلغ مجموع اعضائه أكثرمن مليون عضو ) وبين الحزب الاشتراكي وبقية الاحزاب اليسارية الصغيرة ضد الحزب الديمقراطي المسيحي الايطالي.

كان احتمال قيام هذه الحبهة ثم فوزها في انتخابات 1948 يعد طامة كبرى للغرب ، لانه كان يعني وصول الشيوعيين الى الحكم عن طريق قانوني، ولا سيما في تلك الاعوام التي دخلت يوغسلافيا فيها الى المعسكر الشرقي، وسحبت انكلترة يدها عن مساعدة اليونان وتركيا ( لانها لم تعد قادرة على تقديم اي مساعدة اقتصادية لهما )، كما كان الكونجرس الامريكي - الذي كان تحت سيطرة الجمهوريين - قد قرر اتباع سياسة الكف عن اعطاء المساعدات الاقتصادية للدول الاخرى.

لقد اصبح هذا الاحتمال، اي احتمال وصول الحزب الشيوعي الايطالي الى الحكم عن طريق قانوني هاجس سياسة الولايات المتحدة الامريكية طوال ثلاثين سنة منذ عام 1948، لان تحقق مثل هذا الاحتمال كان سيقلب دون شك موازين القوى التي تأسست في مؤتمر (يالطا)، ويؤدي الى اضعاف المعسكر الغربي بشكل كبير .

في وثيقة اخرى صادرة عن اللجنة الوطنية للامن القومي الامريكي في 8/3/1948 نقرأ:

(لو تمت الانتخابات هذا اليوم فمن المحتمل احراز الجبهة الديمقراطية أغلبية ضئيلة. ولكن ان سارت الامور سيرها الحالي حتى موعد الانتخابات فليس من المستبعد إحرازها أغلبية كبيرة ، ومثل هذا الامر يضر بمصالح الولايات المتحدة الامريكية في البحر الابيض المتوسط.كما ان اشتراك الشيوعيين في الحكومة بعد مثل هذا الفوز في انتخابات شهر نيسان سيؤدي الى سيطرتهم الكاملة على الحكومة،ويحول ايطاليا الى حكومة دكتاتورية مرتبطة مع موسكو، وهذا يعني اضرارا بالمصالح الامريكية، لذا فان أعضاء اللجنة الوطنية للأمن القومي يهيبون بالحكومة الامريكية لتقديم جميع المساعدات الممكنة للحكومة الايطالية الحالية، كي لا تقع في مثل هذه المصيبة في الانتخابات القادمة ) 

ولم تتأخر حكومة الولايات المتحدة الامريكية في تطبيق هذه التوصيات، فقررت - كما جاء في مجلة (U.S.News and world report  ) الاسبوعية- وضع خطة أطلقت عليها خطة (x) لمساعدة الحكومة الايطالية ضد الحركة الشيوعية، ويتم تمويلها برصيد لا يمر من موافقة الحكومة. والهدف من هذه الخطة مساعدة القوى المعادية للشيوعيين مساعدة مالية وعسكرية، كذلك محاولة ابعاد الاشتراكيين عن الشيوعيين، وسلوك كل الطرق ومنها التعاون مع اليمين المتطرف لاحداث قلاقل في البلد وتحميلها لليسار المتطرف. وكان الشيوعيون يملكون آنذاك خمسين الف مسلح ويعتمدون على مليون من الانصار حسب رأي " وليام دون Willam Dunn " سفير الولايات المتحدة الامريكية في روما   لذا فان قيام حركة شيوعية مسلحة لم يكن مستبعدا، وهذا الاحتمال هو الذي دفع وزير الداخلية الايطالي (ماريو سكلبا Mario Scelba  " الى اجراء تطبيقات لمقاومة الشغب اشترك فيها عشرون الف شرطي مع العربات المدرعة قبل اسبوع واحد من موعد الانتخابات.

في 16/4/ 1948 جرت الانتخابات النيابية في ايطاليا وفاز فيها الحزب المسيحي الديمقراطي باكثرية 48 مقعدا، اي تم تجاوز الخطر الذي كانت الولايات المتحدة وانكلترة تخشاه، ولكن يجب الا ننسى ان الولايات المتحدة الامريكية لعبت دورا بارزا للوصول الى هذه النتيجة، ففي 31/3/1948 ( اي قبل موعد اجراء الانتخابات باسبوعين فقط)تمت المصادقة على مشروع (مارشال )، وبدأت البواخر الامريكية التي تحمل المواد الغذائيةوالادوية والاجهزة والمستلزمات الطبية تصل الى الموانىء الايطالية هدية من الشعب الامريكي للشعب الايطالي.كما كانت اذاعة ( صوت امريكا ) تقوم ببث دعاية قوية في مدح نظام العالم الحر، علاوة الى تشكل فرق عديدة من المتخصصين في العلاقات الجماهيرية - بتوصية من المخابرات الامريكية C.I.A. - للعمل في هذا الاتجاه،كما تدفقت ملايين الدولارات للحكومة الايطالية، فقد وافق الكونجرس الامريكي في شهر مارس لعام 1948 على تخصيص (227)مليون دولار لايطاليا كمساعدة خاصة، وذكرت الصحف الامريكية انه تم صرف (20)مليون دولار ضد الجبهة التي شكلها الشيوعيون .

كما لم تقف الفاتيكان مكتوفة الايدي، بل شاركت في هذه الحملة ضد الشيوعيين، اذ خطب البابا في ساحة ( سانت بير ) في شهر ايلول لسنة 1947امام حشد بلغ ( 300) ألف شخص فقال:

(ان كل من يساعد حزبا لا يعترف بالله هو شخص خائن وكاف).

وعندما تأسست المخابرات العسكرية الايطالية (SIFAR)في 1/9/1949 من قبل وزير الدفاع ( M.BRONZO ) - الذي اصبح فيما بعد السكرتير العام لحلف الناتو- تأسست وهي مرتبطة من اللحظة الاولى بالحكومة الامريكية،اذ وضعت تحت رعاية وإشراف ( Carmel Offie) الذي كان من منتسبي المخابرات الامريكية.

في عام 1953جاء اول طلب من من حلف الناتو الى المخابرات العسكرية الايطالية وهو وجوب وضع خطة ( Demanyetize)الشاملة موضع التنفيذ، وهي خطة تستهدف مكافحة الشيوعية في ايطاليا وفرنسا ( حيث كان الحزب الشيوعي قويا فيهما) وتقليل نفوذهما في النقابات العمالية وكذلك السعي لتجفيف منابع تمويلهما.(5)

وعندما قام الجنرال ( ديغول ) بسحب فرنسا من الجناح العسكري للحلف الاطلسي تم كشف بعض المعاهدات السرية المعقودة بين فرنسا وبين الولايات المتحدة الامريكية، ومنها بعض ما ذكرناه اعلاه.

السر ينكشف

في 26/11/1956 تم تشكيل اول منظمة سرية شبه عسكرية (او فيما اشتهر بعد ذلك باسم Gladio )في ظل التعاون بين حلف الناتو وبين المخابرات العسكرية الايطالية ( SIFAR)، وكان للجنرال " De Lorenzo" ( الذي أصبح فيما بعد رئيسا للمخابرات العسكرية الايطالية بجهود وسعي سفيرة الولايات المتحدة الامريكية في روما ) دورا كبيرا في هذا الامر. وجاء في احدى الوثائق السرية العائدة الى عام 1959 والتي كشفها المحقق الايطالي ( Casso de Venise)في ارشيف المخابرات العسكرية ما يأتي تحت توقيع الجنرال " لورانزو" وهو يشرح سبب وجود منظمة " كلاديو" :

(ان تعرض اي جزء من اراضي اي دولة في حلف الناتو الى عمليات داخلية هدامة، او الى هجوم خارجي قامت هذه المنظمة بالتدخل).

والحقيقة ان وجود منظمة (كلاديو)بقي سرا لمدة تزيد على (45) سنة، ولم تعترف الحكومة الايطالية بوجودها رسميا الا في 3/8/1990عندما مثل رئيس وزراء ايطاليا (جوليان اندريوتي G. Andreotti )امام ( لجنة تحقيق الجرائم ) التي شكلها البرلمان الايطالي حيث اعترف بوجود منظمة سرية تم تشكيلها بطلب من حلف الناتو لمقاومة الحركات الشيوعية. ولم يكتف البرلمان بهذا الاعتراف لانه كان يريد تفاصيل اكثر لكي يعرف اسباب الكثير من الجرائم التي ارتكبت في ايطاليا وبقيت سرا لايعرف احد من قام بارتكابها،فوعد رئيس الوزراء باعطاء الوثائق الرسمية التي تملكها الحكومة في هذا الصدد.وفي 17/10/1990 قدم رئيس الوزراء الى البرلمان تقريرا مدعما بالوثائق يتألف من اثنتين وعشرين صفحة، وقامت مجلة ( بانوراما Panorama) الايطالية في 11/11/1990 بنشر هذا التقرير كاملا.

وقد صدم الرأي العام الايطالي عندما عرف بان شخصا مثل رئيس الوزراء (اندريوتي) الذي قضى خمسين سنة في السياسة وأصبح رئيسا للوزراء سبع مرات ووزيرا لثلاث وثلاثين مرة ... ان يقوم مثل هذا السياسي المرموق بالتستر بل بالموافقة على وجود مثل هذه المنظمة الارهابية التي اغرقت البلد في سلسلة من الجرائم البشعة.

ومما زاد الطين بلة التصريح الذي ادلى به رئيس الجمهورية الايطالية (فرانجسكو كوسيكا  Francesco  Cossiga ) في 27/10/1990 عند زيارته لاسكتلندة واعترف فيه بانه كان على علم بوجود هذه المنظمة السرية عندما كان مستشارا لوزارة الدفاع الايطالي وانه ساهم في تشكيلها من الناحية الادارية ، وانه يفخر بان سر هذه المنظمة بقي محفوظا مدة خمس واربعين سنة.

مراكز التدريب والمخازن

كان مركز ادارة هذه المنظمة في مدينة بروكسل كما ذكرنا ، اما مراكز تدريب كوادرها ففي جزيرة (سردينيا) حيث توجد قاعدة جوية لحلف الناتو.وفي هذه المراكز كان يتدرب اعضاء هذه المنظمة على استعمال مختلف الأسلحة والمتفجرات وعلى اساليب الاغتيالات واثارة الشغب واستعمال اجهزة المخابرة والتنصت. كما اصبحت هذه القاعدة الجوية مركزا لتوزيع الاسلحة والاعتدة واجهزة الاتصالات واللاسلكي وبنادق الاغتيالات والقنابل اليدوية والمتفجرات الى مختلف المخازن السرية في أنحاء ايطاليا. وقد تبين فيما بعد ان مائة من هذه المخازن كانت موجودة قرب مدينة ( فينيسيا) و(39) منها موزعة في مناطق اخرى.

كانت هذه المخازن تحت الأرض في الأغلب وكانت تبنى بالقرب من المقابر او الكنائس او الخرائب،وبجانب الاسلحة الخفيفة كانت هناك اسلحة ثقيلة ايضا، واجهزة البث الاذاعي والمناظر المقربة والمتفجرات .

بعد حادثة التفحير التي وقعت في ( باتانو Pateano ) وقتل فيها ثلاثة افراد من الشرطة بشكل بشع من قبل هذه المنظمة ... بعد هذه الحادثة وبدء التحقيقات حولها، خشت المنظمة من انكشاف هذه المخازن فازالت معظمها، ونقلت هذه الاسلحة والمتفجرات الى مخازن قوة الدرك باشراف احد المسؤولين فيها، ولكنهم لم يستطيعوا مع هذا الحيلولة دون انكشاف بعض هذه المخازن والمخابىء، اذ تم العثور في مقبرة ( Brusuglio )في مدينة ( ميلانو )على ثلاث حاويات مملوءة بهذه الاسلحة والمتفجرات كانت مخبأة هناك منذ عام 1963، كما عثروا في مخبأ قرب مقبرة ( Arbizzano) الموجودة في مدينة ( Verona)على اربع حاويات مملوءة بالمتفجرات والقنابل اليدوية والمسدسات.

كان التدريب في معسكرات " سردينيا "يجري بشكل صارم ويستمر مدة تتراوح بين سنة ونصف السنة الى سنتين حسب نوع التدريب، وكانت " القوة الخاصة " المتدربة هنا تنقسم الى اربعين مجموعة رئيسة، (10) منها لعمليات التفجير،(6) منها للاستخبارات، (6) للدعاية، (6)لعمليات التهريب والتسلل، وتتدرب اثنتان منها  على فنون قتال العصابات، اما المجموعات الباقية فهي مجموعات الكادر التدريبي والمخبرين السريين. ولم تكن افراد اي مجموعة على علم بافراد المجاميع الاخرى، ولا ما يجري فيها.

مجموعة الاغتيال والقتل

كانت هناك مجموعة خاصة بين هذه المجموعات اتخذت حرف (k) شعارا لها، وهو الحرف الاول من كلمة ( killer ) اي القاتل باللغة الانجليزية، كانت وظيفتها التدرب على تنفيذ جميع انواع القتل والاغتيال .والرأي العام الايطالي والاوروبي ينسب الى هذه المجموعة الكثير من عمليات الاغتيال وجرائم القتل التي ذهب ضحيتها العديد من رجال السياسة ورجال الاعمال منها اغتيال ( جوليان لاهوت  Julien Lahaut)رئيس الحزب الشيوعي البلجيكي، وكذلك تفجير سفارة فيتنام الجنوبية في روما، وعملية تفجير المصرف الزراعي في ميدان " فونتانا" في مدينة " ميلانو "عام 1969.

وأكثر العمليات دموية هي حادثة التفجير في محطة قطار (Blogna) التي حدثت في 2/8/1986 وذهب ضحيتها (85) من الابرياء علاوة على مئات الجرحى.

ثم روع العالم بنبأ اختطاف ( الدومورو Aldo  Moro) رئيس وزراء ايطاليا ورئيس الحزب الديمقراطي المسيحي الايطالي من قبل المنظمة اليسارية ( الالوية الحمراء ) ثم قتله، وتبين بعد سنوات ان منظمة ( كلاديو) هي التي رتبت هذه العملية واستخدمت الالوية الحمراء لتنفيذ هذه الجريمة ، لان ( الدومورو) لم يكن يريد ان تكون ايطاليا في احضان السياسة الامريكية دون قيد او شرط ، وبدأ بالتقارب مع الاحزاب اليسارية والاشتراكية في ايطاليا من اجل اتباع سياسة اكثر اعتدالا.

وفي 28/2/1986 اهتز العالم بنبأ اغتيال رئيس وزراء السويد ( اولف بالما Olof Palme) وهو يخرج مع زوجته من السينما دون ان يأخذ معه اي حراسة. ومع انه لم يتم حتى الان ايضاح لجميع جوانب هذه الجريمة، الا ان اصابع الاتهام اتجهت الى منظمة ( كلاديو)، فقد اثارت محطة التلفزيون الايطالية(R A I)هذا الموضوع مرة اخرى عام 1990وقدمت لجمهور المشاهدين شخصين من عملاء C. I .A اللذين اعادا الى الاذهان فورة الجرائم التي اجتاحت اوروبا في السبعينيات وكذلك علاقة المحفل الماسوني ( P - 2)بهذه الجرائم، وذكرا بانه من الافضل التفتيش عن قاتل ( الدومورو ) في هذا العنوان ايضا.

كما استندت جريدة ( L, Evenement  de Jeudi ) الفرنسية عند بحثها عن هذه الجريمة الى وجهة نظر الصحفي الامريكي ( آلان فرانكوفجAlan  Francovich  ) - الذي مات فيما بعد بالسكتة القلبية في ظروف غامضة - فقد قال هذا الصحفي بان منظمة حلف الناتو هي التي نفذت هذه الجريمة لاسباب عدّدها كان من اهمها ان ( اولف بالما) أيد ( نلسون مانديلا) في كفاحه ضد التمييز العنصري في جنوبي افريقيا، وايد تحرر ( انجولا )، كما اتبع سياسة التقارب مع موسكو، وقبيل اغتياله كان قد رجع من مباحثات اجراها في موسكو مع مسؤولي الاتحاد السوفيتي، كما عارض قيام حلف الناتو بوضع اجهزة التنصت للاتحاد السوفيتي في بحر البلطيق.

منظمة (كلاديو ) في تركيا

سنتناول هنا بشكل موجز فعاليات منظمة ( كلاديو ) في تركيا والتي يطلق عليها اسم (Kontgerilla).

نرى هنا السبب نفسه في انشاء هذه المنظمة، وهو الحيلولة دون وقوع تركيا في براثن الشيوعية.فالاتحاد السوفيتي كان يبذل لعملائه الشيوعيين في تركيا مبالغ كبيرة ، كما لم تكن تخفي اطماعها في مضيق البوسفور اتباعا للسياسة الروسية القديمة في الوصول الى البحار الدافئة،مما دفع تركيا الى التخوف الدائم من الاتحاد السوفيتي.

واضيفت ساحتان اخريتان الى اهداف هذه المنظمة

1- القيام بعمليات نشطة وسرية ضد المنظمة الارمنية السرية الارهابية ( اصالا ASALA ) التي اغتالت العديد من رجال السلك الدوبلوماسي التركي في الخارج .

2- اغتيال رجال الاعمال الاكراد الذين يمولون الحركة الانفصالية الكردية.

نجحت هذه المنظمة في تشتيت منظمة ( اصالا) في اوروبا، فانقطعت عمليات اغتيال الدوبلوماسيين الاتراك في الخارج فجأة.

والخقيقة ان الشعب التركي كان يعتقد ان الاعمال المذكورة اعلاه كان من فعاليات وانشطة المخابرات التركية، اما الان فهناك شك - ولا نقول هناك يقين -بان هذه الاعمال ارتكبت من قبل ( Kontrgerilla)، والاسم الدارج الان في الصحف التركية لهذه المنظمة هو  (عصابة صوصورلوك).

كما قامت هذه المنظمة باغتيال العديد من الصحفيين الشيوعيين او اليساريين من اجل كتاباتهم التي اعتبرتها هذه المنظمة خدمة للفكر الشيوعي او خدمة للسياسة الروسية واطماعها، كما تم اغتيال بعض الصحفيين ( مثل الصحفي عبدي ايبكجي  رئيس تحرير جريدة " ملليت" ) لانهم توصلوا الى معلومات مهمة حول فعاليات منظمة ( kontrgerilla).او لان بعض هؤلاء الصحفيين توصلوا الى اسرار مهمة حول تجارة المخدرات والاسلحة، وهي تجارة تعد من مصادر تمويل نشاطات هذه المنظمة . كما لمح الكثير من الصحفيين والكتاب الى ان الحادثة المشبوهة التي أودت بحياة الجنرال " أشرف بتليس " كان من تدبير هذه المنظمة.

كان وجود هذه المنظمة امرا غير أكيد حتى وقوع حادثة السيارة المشهورة قرب قضاء  "صوصورلوك" في 3/11/1996 ... كانت حادثة غريبة جدا، فقد اصطدمت سيارة مرسيدس خاصة تعود الى احد نواب البرلمان التركي بسيارة شحن مما ادى الى وفاة رجلين وامرأة واحدة وجرح الشخص الرابع جرحا بليغا.وكانت الغرابة تكمن في ان احد المتوفين في هذه الحادثة واسمه ( عبد الله جاتلي)كان مطلوبا للعدالة ومطلوبا من قبل الشرطة الدولية ( الانتربول)، وكان الشخص المتوفى الثاني مساعد مدير الامن، اما المرأة فكانت صديقة ( عبد الله جاتلي)، والشخص الوحيد الذي خرج جريحا من هذه الحادثة كان نائبا في البرلمان.

فما الذي جمع شخصا مطلوبا من قبل الانتربول مع نائب في البرلمان ومع مساعد مدير الامن العام؟ انه اجتماع غير طبيعي ومشبوه تماما.

لقد تبين ان ( عبد الله جاتلي )كان من انشط افراد هذه المنظمة السرية، وانه اجتمع مع كثير من منظمي (كلاديو)، ومن ضمنهم (استفانو دلي جيايStefano Delle Chiaie ) الارهابي المشهور الذي عمل - بعد انكشاف امره وهروبه من ايطاليا - مستشارا لكثير من الزعماء الدكتاتوريين في امريكا اللاتينية .

وقد ثار الرأي العام في تركيا امام اخبار وجرائم هذه المنظمة وطالب بتطهير البلد منها، وانتقد السيد (مسعود يلماز) -رئيس الوزراء   عندما كان في المعارضة الحكومة الائتلافية للسيد نجم الدين اربكان واتهمها بالتستر على هذه المنظمة (مع ان السيد أربكان كان قد شكل لجنة لتحقيق هذه الحادثة ) او في الاقل عدم اعطاء الموضوع ما يستحقه من الاهتمام، وقال لو انه كان في الحكم لاستطاع كشف اسرار هذه المنظمة في ظرف عشرين يوما. وعندما جاء الى الحكم قال في خطبة له امام الجماهير : (ان منصب رئاسة الوزراء سيكون حراما عليّ ان اكشف هذه المنظمة )،وقام بتشكيل لجنة تحقيق. غير ان هذه اللجنة لم تتوصل حتى الان الى شيء ذي بال على الرغم من مرور ما يقارب العام على مجيء السيد مسعود الى الحكم.فالظاهر ان القضية معقدة جدا وهناك قوى كبيرة لا تريد انكشاف المستور.

من يحكم العالم من وراء الستار؟

ان الموضوع طويل ولا نريد الافاضة اكثر، لذا نعود لنختصر الكلام فنقول انه قد ثبت بان المحفل الماسوني ( P -2)قام بالاشتراك مع منظمة ( كلاديو ) السرية شبه العسكرية بنشاطات ارهابية وجرائم كثيرة في مختلف البلدان الاوروبية.

ولكننا نعلم جميعا بان للماسونية علاقات وثيقة جدا مع الصهيونية، لذا كان للمحفل الماسوني الايطالي ( P -2)علاقات وثيقة مع اسرائيل ومع جهاز المخابرات الاسرائيلية (موساد).وقد ظهر ان الملياردير الايطالي اليهودي ( كارلودي بندت Carlo de Benditti ) كان على علاقة وثيقة بهذا المحفل الماسوني، كما أشار رجل المخابرات الاسرائيلي (فكتور أوستروفسكي Victor Ostrovsky) في كتابه ( الجانب الاخر من الخداع The other side of deception)الذي نشره عام 1994 الى الاتفاق  السري الموجود بين المحفل الماسوني الايطالي(P -2) وبين اسرائيل، ولا سيما الاتفاق الموجود بين هذا المحفل وبين ( موساد)، واعترف بوجود سلسلة من العلاقات بين هذه الجهات الثلاث: موساد ، ومحفل(P-2) الماسوني، ومنظمة ( كلاديو)، وان هذه الجهات الثلاث قامت بتجارة الاسلحة بشكل تعاوني. كما اشار الى ( ليجيو كاللي)الاستاذ الاعظم لهذا المحفل كحليف قوي للموساد في ايطاليا.

بجانب هذا فقد تبين وجود محفل أعلى يقوم بتوجيه محفل (P -2)، وهومحفل ( بلدربرغ Bilderberg) في الولايات المتحدة الامريكية، وذلك عن طريق محفل ( مونت كارلو ) الماسوني. ولكي نعلم مكانة محفل ( بلدربرغ) نقول ان ( هنري كيسنجر Henry Kissinger)وزير الخارجية الامريكية الاسبق،والملياردير المعروف( ادموند روتشيلدEdmond de Rothschild)، والملياردير  المشهور(ديفيد روكفلر David Rockfeller) هم من الاعضاء الاداريين في هذا المحفل.

اذن ان اردنا رسم الخط الاداري وتسلسل الدرجات لهذه المنظمات حصلنا على التسلسل التالي:

                             المجلس اليهودي الاعلى( سنهادرين)

 

                                  اسرائيل-موساد

                                          |

                                    بناي بريث

                                          |

                                      بلدربرغ

                                          |

                            المخابرات الامريكية(C.I.A.)

                                          |

                                كلاديو (Gladio)

                                          |

                                  محفل (P -2)

 

      الالوية الحمراء      المنظمات الارهابية              المافيا