Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب حروب امريكا اسرائيل وبريطانيا على العراق /المؤلف صالح مختاري/الحصار الثلاثي الأمريكي البريطاني الإسرائ

 

الحصار الثلاثي الأمريكي البريطاني الإسرائيلي على العراق

في السابع من جانفي 1993 أكد الناطق الرسمي للأمم المتحدة بأن فرض منطقة حظر الطيران فوق العراق لا يستند إلى أي قرار من مجلس الأمن كما اعتبرت كل من فرنسا وروسيا وللصين الخطر المفروض على العراق وجنوبه باطل لا يستند على أية أسس قانونية دولية كما أكد الموقف ذاته بطرس غالي الأمين العام الأممي السابق في كتابه خمس سنوات في بيت من زجاج إذ كتب يقول أنه لم يسبق لمجلس الأمن أبدأ  من أن أيد إنشاء منطقة المحظورة فيها.

ومع هذا فقد أصرت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا على خرق القانون الدولي لتتخذا قرارا فرديا يهدف في واقع الأمر إلى تقسيم العراق إلى مناطق وخطوط طول وعرض للتجسس على قدراته وضربها وبالتالي القضاء على قوة هذه الدولة العربية التي كانت تثير الخوف في نفوس أعداء الأمة العربية وعلى رأسها إسرائيل.

إن فرض مناطق حظر الطيران يمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ويشكل عدوانا صارخا على العراق للأسباب التالي:

1. إن فرض مناطق الخطر يعد إستخداما  للقوة المسلحة ضدا سيادة دولة مستقلة وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي.

2. إن أي من الحكومتين الأمريكية والبريطانية لا تمتلك أي تخويل من مجلس الأمن وهو الجهة الوحيدة المعنية بحفظ السلم، والأمن الدوليين بهذا الشأن وفي الواقع فإن هاتين الحكومتين لا تمتلك أي مسوغ قانوني يبرر هذا الخطر ويبرر إستخدام القوة العسكرية ضد العراق وسلامة ووحدة أراضيه وبما يبددا من شعبه.

3. تزعم الأوساط الأمريكية والبريطانية أن فرض الخطر الجوي على شمال وجنوب العراق هو إجراء منسجم مع قرار مجلس الأمن 688 1991 وهذا تفسير لا تحتمله نصوص القرار المذكور. كما أن هذا القرار لم يعتمد إستنادا إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وهو الفصل الوحيد الذي يجوز بموجبه إستخدام القوة من قبل الأمم المتحدة.

4. إن أحكام وقف إطلاق النار الواردة في القرار 687 لعام 1991 تفرض على هذه الدول إحترامها وتطبيقها بشكل كامل إذ أن أحكام هذا القرار تعني إنهاء كليا للأعمال العدائية العسكرية وإن أي تجديد لها يجب أن يكون من خلال العودة إلى مجلس الأمن والحصول على تخويل منه وبذلك تطبيقا للحكم الوارد في الفترة 24 من القرار المذكور الذي قرر فيها مجلس الأمن إبقاء المسألة قيد النظر.

5. إن إستناد الحكومتين الأمريكيتين والبرطانية في فرضها لمنطقتي حظر الطيران ودرت فيه فقد أشار القرار في الفقرة التمهيدية الثانية إلى الفقرة السابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر على الأمم المتحدة التدخل في الشؤون التي هي من صميم السلطان الداخلي لدولة ما، كما أشار القرار 688 في الفقرة التمهيدية السابعة بوضوح إلى إعادة تأكيده لالتزام الدول الأعضاء جميعا اتجاه سيادة العراق وسلامة وحدة أراضيه واستقلاله السياسي.

6. أن الواقع يكشف بوضوح بأن فضر منطقتي حظر الطيران هو قرار إنفرادي ولا علاقة له بالأمم المتحدة وقارراتها وقد أكد ذلك الناطق الرسمي للأمم المتحدة جوسيلز في جانفي 1993 حيث قال، أن فرض منطقة حظر الطيران فوق العراق لا يستند إلى أي من مجلس الأمن.

7. وإستنادا لما تقدم لقد انسحبت فرنسا بعد فترة من المشاركة مع أمريكا وبريطانيا في العمليات الخاصة بفرض منطقتي حظر الطيران وتتغير موقفها من هذه المسألة إذ صرح السيد جاك روميلار الناطق ارسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية في 02/09/1996 بما يلي: أنه لا يوجد هناك أي نص للأمم المتحدة أو مجلس الأمن يحدد قواعد منطقة الخطر الجوي شمال خط العرض 36 وجنوب خط العرض 32.

كما صرح وزير خارجية فرنسا السيد هوبير فيديرين خلال زيارته للرياض المملكة العربية السعودية في 28/02/2000 مؤكدا أن مناطق خطر الطيران لا تستند إلى أي قرار دولي.

8. عبرت روسيا الإتحادية والصين الشعبية على الدوام عن موقفهما باعتبار الحظر المفروض على شمال العراق وجنوبه باطل لا يستند ومنذ بدايته إلى أي أسس قانونية دولية. في ميثاق الأمم المتحدة أو قرارات مجلس الأمن فقد أشار الأمين العام السابق للأمم المتحدة السيد بطرس غالي في كتابه خمس سنوات في بيت من زجاج الصادر عام 1999 وفي فقرة مطولة منه قائلا: وقد زعمت الولايات المتحدة أن القرار 688 الذي وافق عليه مجلس الأمن من قبل قد رخص بالقيام بهذه الهجمات غير أن إعتماد الولايات المتحدة على القرار 688 لم يكن له أساس. إذ أنه على خلاف القرار 688 بموجب الفصل السابع من الميثاق المتعلق بالأنفاذ في ميثاق الأمم المتحدة، كما لم يكن توغل القوات البرية العراقية يشكل إنتهاكا للمنطقة المحظروة فيها الطيران، وكان من الممكن أن تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها من جانب واحد فيما وصفوه بأنه محاولة لإنقاذ القرار 688 ولم يسبق لمجلس الأمن أن أيد إنشاء المنطقة المحظورة فيها الطيران وكان من الممكن أن تواجه الولايات المتحدة، عقبات يستعصى التغلب عليها لو أنها كانت قد حاولت الحصول على تأييد مجلس الأمن لإستخدام القوة ضد العراق ولكن كان التحرك العسكري للعراق إلى الشمال أمر يبعث على الأسى فإنها كانت في نهاية المطاف عملية للحكومة العراقية داخل الأراضي الخاضعة لسيادتها الصفحتان 336، 337 من الكتاب أعلاه.

في الخامس من نسيان 1991 أعلنت الإدارة الأمريكية وبعد صدور قرار مجلس الأمن 688 أن طائرات النقل العسكرية الأمريكية ستبدأ إعتبارا من 27/04/1991 بالطيران فوق شمال العراق تحت ذريعة إستعمارية وهي رمي الإمتدادات الغذائية ومواد الإغاثة الأخرى إلى السكان الذين يعانون نتيجة الحالة هناك. متناسين إنهام السبب الرئيسي في المعانات.

و أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن إقامة المناطق الآمنة لا تمثل أولوية في نظر الولايات المتحدة ولكن إذا تصدى العراق لمجهود الإغاثة فإن الولايات المتحدة مستعدة لبحث إمكانية التدخل.

وقال المحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد بارتشر نعتقد أن الأمم المتحدة يمكنها على أساس القرار 688 الذي أصدره مجلس الأمن أن نقدم الإغاثة إلى اللاجئين وتحقق من أن العراقييت يستجبيون لجهود الإغاثة الدولية كما يلزمهم بذلك القرار، وواضح أنه إذا رفض العراق الإستجابة لهذه الجهود الدولية فسنكون على إستعداد لبحث خيارات أخرى بما في ذلك تحرك جديد للأمم المتحدة. ولكننا نعتقد أن القرار 688 يسمح باتخاذ خطوات علمية وهذا ما نركز عليه.

وقالت صحيفة مللبيت التركية أن الولايات المتحدة الأمريكية تقدمت بطلب إلى الحكومة التركية للسماح للقوات الأمريكية باستخدام قاعدة إنجريك التركية للقيام بنشاطات عسكرية في المنطقة الحدودية العراقية. التركية وقد وافقت الحكومة التركية على الطلب الأمريكي بعض رفض مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار للقيام بمثل هذا العملية… وقد وافق البرلمان التركي على وجود قوات أمريكية…بريطانية باسم قوات المطرقة التي تغير إسمها لاحقا إلى قوات الكشف الجوي.

وقالت شبكة CNN الإخبارية الأمريكية نقلا عن صحيفة لونس أنجلس تايمز بتاريخ 14/08/1992 أن الولايات المتحدة وبريطانيا تدرسان إمكانية إستخدام عمل عسكري لحماية من أسمتهم السكان الشيعة ومنطقة الأهواز في جنوب العراق وتحديد منطقة يمنع فيها الطيران العراقي ومشاهدة ما يجري على الأرض من خلال الرقابة الجوية لطائرات الحلفاء وفي السابع والعشرين من أوت 1992 بدأ التطبيق الفعلي لحظة منع الطيران العراقي جنوب خط العرض 32 بعيدا عن الأمم المتحدة ولا بقرارتها وهذا ما أكده المتحدث الرسمي باسم الجمعية العامة جوسلس في السابع من جانفي 1993 عندما قال: بأن فرض مناطق حظر الطيران في جنوب وشمال العراق لم يستند إلى أي قرار من مجلس الأمن. لكن حكومات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسرائيل تؤكد على أن هذه المناطق تتماشى مع قرار مجلس الأمن 688-1991.

إن إستناد حكومة الولايات المتحدة على هذا القرار كمبرر للعدوان العسكري ليس له أي أساس وأن الفقرة السابعة في مقدمة القرار 688 تؤكد بوضوح احترام جميع الدول الأعضاء باحترام سيادته ووحدته الإقليمية واستقلال السياسي.

لا يمكن لنص هذا القرار أن يدعم التفسير لأنه لم يصدر استنادا إلى الفصل السابق من ميثاق الأمم المتحدة وهو الفصل الوحيد الذي يمكن بموجبه استخدام القوة العسكرية من قبل الأمم المتحدة أو أي جهة تخول بشكل خاص بالتصرف بالنيابة عنها كما أن هذا الفصل لا يتضمن من أية أحكام لفرض مناطق الطيران في المجال الجوي العراقي.

بات واضحا أن أهداف الإدارة الأمريكية وبريطانيا هو تقسيم العراق إلى مناطق وخطوط طول وعرض للتجسس على قدراته وتحديث معلومات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية للاستفادة منها في العدوان على العراق.

عملت الولايات المتحدة الأمريكية في جو حملة ضخمة لتضليل الرأي العام العالمي لتبرير العدوان العسكري الجديد على العراق بحجة وجود قوات عسكرية عراقية قرب السليمانية بعد أن استجابة العراق الالتماس مسعود البرزاني بمساعدته لمواجهة المؤامرة التي يتعرض لها الأكراد في شمال العراق وتم ذلك في ضوء ممارسة الحق الطبيعي والشرعي لتحرك القوات العراقية داخل الأراضي العراقية.

قال الرئيس الأمريكي أن بلاده ستوسع نطاق منطقة حظر الطيران في جنوب العراق حتى ضواحي بغداد الجنوبية للحد من قدرة العراق على القيام بعمليان هجومية. وأن منطقة الحظر وسعت من خط العرض 32 إلى خط العرض 33 وبدأ تطبيق القرار في 04/09/1996.

زاد عدد الطلعات الجوية للفترة من 17/02/1998 لحد جويلية 2001 عن 33000 طلعة جوية مسلحة وأن ما عرفت أن كلفة ساعة الطيران الواحدة تبلغ نحو 100.000 مائلة ألف دولار قيمته تصور المبالغ التي يتحملها شعب الكويت والسعودية واللذين يدفعان من ثرواتهما المبددة ضد العراق وإذا ما عرفنا أن عدد الطائرات القادمة من أجوائهم تزيد في كل مرة عن 12-16 طائرة  وأن عدد ساعات كحد أدنى فيمكن لنا تصور الميزانية المخصصة للعدوان على العراق والتي تفوق المليارات والمليارات من الدولارات.

من الذي يهدد من؟ هل أن العراق كما يزعمون يهدد هذه الطائرات أم أن الإدارة الأمريكية والحكومة البريطانية والإسرائيلية وبمساعدة بعض الحكام العرب بالمنطقة الذين يعتدون يوميا على شعب العراق…. ولماذا تقوم الدنيا عندما يقوم العراق بالدفاع عن سيادته وأجوائه عندما يتصدى لهذه الطائرات.