Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب حروب امريكا اسرائيل وبريطانيا على العراق /المؤلف صالح مختاري/تواطؤ الدول العربية والإسلامية في الحصار ا

 

 

 

 

تواطؤ الدول العربية والإسلامية في الحصار الثلاثي

عندما قررت الأمم المتحدة فرض حصار على العراق بايعاز من أمريكا وبريطانيا ثم طورته في عدة قرارات لاحقة ليشمل البحر والجو، وكل المجالات، تصور الجميع أن بزوال الأسباب يزول الحصار…بمعنى قانوني واضح فقد فرض الحصار بداية كوسيلة ضغط لإخراج العراق من الكويت ثم تم استخدام القوة في هذه العملية تبين العكس. وإذا بالحصار يتحول إلى حالة دائمة مرتبطة بأهداف أخرى لا علاقة لها بالكويت، وبمواثيق الأمم المتحدة، وبتلك القرارات الجائرة التي فرضوها بالقوة على العراق.

فخرجوا بقصة تدمير الأسلحة الاستراتيجية العراقية. وهم الذين احتفلوا في يومهم الأول للعدوان بسحق العراق وتدمير قواه الحيوية، فأقاموا أعراس النصر وأقواسها، ووزعوا النياشين والأوسمة. في حفل بهيج بواشطن. دعوا إليه كافة الحلفاء الذين شاركوا في ضرب العراق. وأعلنوا أنهم دمروا أسلحة العراق، وقضوا على جيشه، وحرسه الجمهوري، وصواريخه، وقواعد الانطلاق، وجميع الرادارات ووسائل الاتصال، وكافة الصواريخ بعيدة المدى، وجزء هام من الأسلحة الكيميائية ومخازنها وأماكن إنتاجها. الخ.

ثم أعلنوا بعد احتفالات النصر. بأنهم لم يتمكنوا من تدمير سوى 40% من الأسلحة الاستراتيجية، والصواريخ والعتاد. بما فيه التقليدي. وراحوا إلى الأمم المتحدة لاستصدار قرار. لم تعرفه من قبل في أية حالة سابقة. تحت عنوان: تدمير الأسلحة العراقية ووضعوا مدة 40 يوما لإنجاز عمليات التدمير، ثم مراجعة بعد 120 يوما. وإذا بالباب يفتح على مؤامرة شاملة. صار فيها عنوان تدمير أسلحة العراق. فشلت لجان التفتيش. ثم نصبوا أجهزة المراقبة المتقدمة. ثم تعددت الشروط والطلبات في عملية لانهائية. ولا أفق لها.

وفي كل مرة. كانوا يربطون فك الحصار. جزئيا بمدى تقدم العراق في التعاون مع لجان التفتيش. وأن انهاء الحصار لن يتم إلا عندما تنتهي لجان التفتيش من عملها. وهي حكاية طويلة. ظهر بعها أن أمريكا، وبكل وقاحة، لن ترفع الحصار حتى وإن التزم العراق بكل التعهدات التي تطلبها لجان التفتيش. جاء ذلك أكثر من مرة على لسان الرئيس الأمريكي، ووزير الخارجية، ووزير الدفاع. ومعظم المسؤولين الأمريكيين.

إن الحصار كان في البداية حصارا عربيا وإسلاميا قبل أن يكون حصار أمريكا وبريطانيا وصهيونيا. وكسره، أو تهشيمه وتلاشيه. كان يمكن أن يتم منذ سنوات لو تجرأت دول الجوار خاصة على مديد العون للعراق، وتجاوز تلك الشرعية المفضوحة التي لم يبق منها حتى ورقة توتها.

ولكن هل قصة النظام العربي في التطبيق الحرفي للحصار لسنوات متواصلة هي قصة جرأة وخوف. أم خلفيات أخرى؟؟.

إن الدول الضالعة في مؤامرة الحصار، وتعتبر نفسها معنية بادامته، وتحريض الآخرين على استمراره. بل ومارست دورا تآمريا على العراق، والدفع باتجاه تأزيم الأمور كلما لاحت بارقة انفراج. ويأتي حكام الكويت في رأس هذه الجهات التي مازالت تطالب باستمرار الحصار، والتشديد فيه، وتراهن، مع المراهنين على دوره في تهيئة الأجواء لإسقاط النظام العراقي. يساندها بذلك الحكم السعودي الذي كان لسنوات طويلة في نفس الموقف. ثم حدثت بعض المتغيرات المتقلبة تارة باتجاه مساعدة الشعب العراقي، وأخرى بالانصياع للشروط والطلبات الأمريكية.

ومنذ بدء الحصار الذي ما زال متواصلا كانت النظم المشاركة  في التحالف العدواني تطبيق الحصار، وتغلق حدودها على العراق، وتشمل هذه النظم، مصر وسورية ودول الخليج. باستثناءات معتبرة لدولة الإمارات العربية المتحدة والمواقف المتميزة لرئيسها: الشيخ زايد بن سلطان. وبعدها حدثت تطورات إيجابية في الموقف القطري، والسوري، والمصري نسبيا. وتحقيق نوع من الانفتاح مع سورية.

أما الدول المتخاذلة. المرعوبة من مخالفة الإدارة الأمريكية، فتحتج بالشريعة الدولية. لتكون مليكة أكثر من الملك. والحقيقة أن جل هذه النظم تخاف على عروشها. لأنها تعاني إشكالات داخلية حادة. تخشى معها أن تغضب أمريكا. فتسحب البساط من تحتها.

ولذلك فهي نائمة على الجرائم المقترفة بحق العراق. ولسان حالها يعبر عن تخاذل أن ما باليد حيلة. وأن الهيمنة والعربدة الأمريكية لا تسمح بتجاوزها.                      

 

 

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :