Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب حروب امريكا ،اسرائيل وبريطانيا على العراق /محاولات اغتيال صدام حسين من طرف الموساد وسي اي ي /المؤلف صالح

محاولات اغتيال الرئيس العراقي صدام حسين

من طرف الموساد M16 وCIA

 

التخطيط الأمريكي أو المؤامرة الأمريكانية البريطانية الإسرائيلية ضد العراق بدأت في سنة 1985. مباشرة بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس العراقي صدام حسين إلى موسكو والتي قلبت توقعات وخلفت متغيرات آنذاك.

خلافا لكل توقعات المراقبين الدبلوماسيين ومختلف وسائل الإعلام العالمية، كانت الزيارة المفاجئة التي قام بها الرئيس صدام حسين إلى موسكو بمثابة الحدث المتميز والمنجع للولايات المتحدة  وبخلاف جميع التوقعات لدى المخابرات الأمريكية والغربية بصفة عامة فإن تلك الزيارة اكتملت أهميتها من خلال مجموعة كبيرة من المتغيرات الإقليمية والعربية التي تهم بغداد وموسكو في آن واحد، وظهرت العراق كقوة لا يستهان بها في الوطن العربي بصفة عامة، وبذلك أصبحت خطرا على بني صهيون.

والكل يتذكر ردة فعل العراق حيال قصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس تعدت خاصة حيال الموقف الأمريكي وردود الفعل الأخرى، وتحرك العراق بشكل منظم لبلورة موقف حربي فاعل وضاغط تجاه واشنطن بعد التأييد الوقح التي أبدته لجريمة "إسرائيل" المذكورة.

ومن تلك الحقبة ظهرت متغيرات جديدة على جميع الأصعدة، سرعان ما توضحت نتائجها، حيث تمكن العراق ولأول مرة بعد انتصار صلاح الدين الأيوبي من إطلاق صواريخ من ضواحي البصرة وبغداد لتسلط على رؤوس بني صهيون في تل أبيب وهذا ما هيج الأمريكان وبريطانيا عميلاتهما إسرائيل وجندت الأمم المتحدة التي تصون مصالح الغرب وكثر أعضاء مجلس الأمن من إصدار القرارات التعسفية ضد بلد عربي وضد شعب عربي، عرف كيف يعامل بني صهيون؟

قام الملك الأردني حسين بمهمة سرية لإبلاغ المسؤولين المصريين قبل هروب حسين كامل بأسبوع أن الولايات المتحدة أبلغته بأنها لن ترفع الحصار عن العراق حتى ولو دمر كل أسلحة الدمار الشامل، ونفذ حربيا جميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وأن الحصار سيتواصل على العراق طالما أن صدام حسين موجود في السلطة لأن الولايات المتحدة لها معه حسابات قديمة، فقد كان السبب في إسقاط رجالات في الشرق الأوسط.

وأكدت المخابرات الأمريكية CIA للملك حسين صديقهم بأنه لا رفع للحصار في ظل وجود صدام حسين وهذا أحد الاعتبارات الأساسية التي بنى عليها الاقتراح بالرحيل السلمي لصدام حسين موافقة الأردن على استضافته كلاجئ سياسي تلبية لرغبة إسرائيل، بريطانيا وأمريكا.

وقد أبلغ الأردنيين  بأن الولايات المتحدة لم تتمكن فقط من تجنيد حسين كامل وصدام كامل صهري صدام حسين. وقبلهما برزان التكريتي مندوب العراق لدى الأمم المتحدة بسويسرا، والأخ غير الشقيق لصدام حسين، حيث يعمل دوما ضد النظام العراقي ويوما آخر لصالحه، لكن تمكنت المخابرات الأمريكية من تمهيد مسؤولين عراقيين آخرين موجودين داخل العراق الذين كانوا يمارسون مهامهم باعتبارهم من رجال السلطة دون أن يظهر عليهم أي أثر لوجود علاقة بينهم وبين الأمريكان وهو الأمر الذي يعني أن المخابرات العراقية كانت تراقب عن قرب تحركات المشبوهين الدين اضطروا البقاء في "الشلل".

أما بعض الهيئات الدبلوماسية فقد أشارت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية  لا تريد إسقاط صدام حسين من أجل إرضاء الناخب الأمريكي فقط ولكن أيضا حماية لإسرائيل وخاصة انتقاما لهزائمها بعد أن وصلت إلى الإدارة الأمريكية تقرير من سفارتها في دول الخليج يؤكد أن المواطنين يشعرون بالابتزاز الأمريكي لهم، وبدءوا يفهمون الموقف بوضوح وهو أن صدام حسين تحول إلى الدجاجة التي تبيض الذهب الخليجي للأمريكان الذين يردون استمرار الوضع الحالي للحصول على الأموال وتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية وعسكرية لهم، وهذا ما يعني بأن حتى وأن العراق يعيش تحت الخضر لا زال يسبب خسائر فادحة في خزينة أمراء الخليج، وقد علم أن الولايات المتحدة تدرك بأن إزاحة صدام حسين من الخارج سيثير الدول العربية وشعوبها ضدها، على اعتبار أن الشعوب وحدها هي التي تغير أنظمتها بمحض إرادتها، لذلك حاولت المخابرات الأمريكية إحداث انقسام بين رجال صدام وحاشيته تمهيدا لصراع السلطة داخل العراق، ثم أن الولايات المتحدة الأمريكية تتجنب أي تأثير للشعوب المغاربية خاصة بالجزائر والمغرب، حيث تحاول  الاستحواذ على أعلى نسبة من الاستثمار والشراكة في حقول النفط الجزائرية ومخابراتها منهمكة في مهمة معرفة مدى تنامي الاستثمار الفرنسي بالجزائر حتى لا يخلو لها الجو والسقوط. لكن إستراتيجية المخابرات العراقية أفشلت كل المحاولات الأمريكية، حيث استطاع صدام حسين اجتياز هذه المرحلة والأزمة بمهارة فائقة وبدون خسائر بل بانتصار باهر، حيث تمكن من جلب الأمين العام للأمم المتحدة إلى بغداد والتفاوض معه وكانت هذه بمثابة صفعة للولايات المتحدة.

ثم تفاجأت المخابرات الأمريكية التي كانت تضن بأن إيران سوف ينتقم من العراق حيث كانت تحرر تقاريرها على هذا النحو، إلى أن الواقع شيء آخر أظهر أن إيران أدرك من جهته لعبة الولايات المتحدة التي تتمثل في إزاحة ثلاث دول من ميزان القوة في المنطقة وهي إيران، العراق وسوريا، أما هذه الكتلة مكتملة أبرمت إسرائيل بتوجيه من الولايات المتحدة إتفاقات الدفاع المشترك مع تركيا التي كانت دوما عدوة للعرب.

إن الولايات المتحدة وشهادة تقارير مخابراتها لم تستعمل قصية غزو الكويت محبة في الكزتيين وإنما دفاعا على إسرائيل وعلى مصالحها في المنطقة، ولولا الكيان الصهيوني لما تدخلت أمريكيا وبريطانيا وفرنسا وغيرهم ضد العراق.

وقد سبق للمخابرات الفرنسية تزويد إسرائيل بمعلومات ثمينة ساعدتها إلى حد بعيد لتدمير المفاعل النووي العراقي، وكانت أيضا المخابرات البريطانية قد ساهمت بتجنيد عدد من أعوانها كانوا يعملون في  العراق مثل المراسل الصحفي لمجلة "الأويسرفر" البريطانية الإيراني الأصل.

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :