Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب حروب امريكا ،اسرائيل و بريطانيا على العراق /القوة العسكرية الاسرائلية /المؤلف صالح مختاري

 

القوة العسكرية الإسرائيلية

أعلن عن تأسيس الجيش الإسرائيلي رسميا بتاريخ 26 ماي عام 1948 بموجب القانون رقم (4) الذي أصدره، دافيد بن غوريون. رئيس مجلس وزراء دولة إسرائيل ووزير الدفاع بعد 12 يوما من قيام الكيان الإسرائيلي. وحدد القرار المذكور أن تشمل القوات المسلحة الإسرائيلية: القوات البرية والجوية والبحرية كبند أول. وحدد إجراءات التعبئة العامة في حالة الطوارئ والحرب في البند الثاني، وشمل البند الثالث قسم الولاء للدولة وقانون الجيش وعلاقته بالدولة. وحضر في البند الرابع وجود أي نوع من أنواع القوات المسلحة في حدود الأراضي المحتلة آنذاك باستثناء زحال وزاحال اسم مختصر لجيش الدفاع الإسرائيلي الذي جم في بداياته شتات العبرية التالية: (Zvah haganah la isral) وتعني، قوات الدفاع الإسرائيلية، وقد تطور هذا الجيش الذي جمع في بداياته شتات أفراد العصابات اليهودية وتنامى خلال أربعين سنة تقريبا من عام 1948 حتى عام 1988 تخللها أربع حروب محلية وفترات صراع حادة بين كل حرب وأخرى. ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في هذا التطور في ثلاث عوامل أساسية هي: توفر القدرة القتالية الكافية لقيام جيش الدفاع الإسرائيلي بواجباته الوظيفية في قهر الأمة العربية وإخضاعها واستنزاف قدراتها بصورة مستمرة أولا وتعاظم أهمية المنطقة العربية ثانيا. وتنامي القدرة العسكرية للأمة العربية ودخول المنطقة في دائرة سباق التسلح ثالثا.

وتبني إسرائيل استراتيجيتها العسكرية –وفق النظرية الأمنية الإسرائيلية- وتعتمد في مواجهاتها العسكرية مع الدول العربية في أي معركة أو حرب تخوضها على ثلاث قواعد استراتيجية بارزة هي:

·      الحرب.

·       الضربة الاستباقية.

·   تحقيق التفوق العسكري على البلدان العربية مجتمعة، واستمرارية هذا التوفيق على طريق تنظيم الجيش الإسرائيلي ومواكبة التطورات التكنولوجية الحاصلة في مجال التسلح وفي العلوم العسكرية والخبرات الحربية في العالم.

تتميز القيادة الإسرائيلية –بصورة عامة- بالوضوح الاستراتيجي فيما يتعلق بالأهداف البعيدة والأهداف القريبة. والوسائل الداخلية والخارجية الموضوعة تحت تصرف هذه القيادة لبلوغ هذه الأهداف وفق المراحل الزمنية المقرة، وقد ساعد هذا الوضوح الاستراتيجي –الذي تميزت به القيادة الإسرائيلية السياسية والعسكرية منذ نشوء الحركة الصهيونية حتى يومنا هذا- ساعد على تسهيل عملية اختيار القيادة وإعدادهم الإعداد العلمي السليم وذلك في مختلف الأنساق القيادية.

يعتبر وزير الدفاع في إسرائيل هو المسؤول عن كل ما يتعلق بأمن الدولة، ويؤدي الوزير المذكور واجبه هذا بواسطة وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة في الأحوال العادية، لكن في حالة الحرب توجد إلى جانب الوزير. عدة سلطات قيادية للتخطيط والتنفيذ العسكري على المستوى الاستراتيجي مثل لجنة الدفاع في الكنيسة ووزارة الحرب المصغرة "اللجنة الوزارية ويدخل في عضويتها وزراء الدفاع والخارجية والإعلام والاقتصاد وأي وزير تنفيذي له علاقة بالمجهود الحربي وإعداد الدولة للحرب. وهنالك قيادات عسكرية بحتة كقادة الجبهات وقادة المجموعات العملياتية وقيادة قوات الميدان المستحدثة خلال عملية غزو لبنان عام 1982.

إن وزارة الدفاع الإسرائيلية هي الجهاز المدني والإداري لوزير الدفاع وتقوم بتجهيز كافة احتياطات الجيش المعد من قوى بشرية ومادية وأسلحة وفق تقديرات هيئة الأركان العامة تعالج هذه الوزارة أيضا جميع الشؤون الدفاع وتشرف على تنفيذها وتشارك في إعداد الكيان الاقتصادي للدولة وتطويره لصالح الوزارات والمؤسسات والهيئات وجهودها وتنسيق ذلك لصالح أعمال الدفاع وتأمين والإحصاءات عن جميع القوى البشرية والمادية وتضع الخطط اللازمة لاستخدام هذه القوى في حالات الطوارئ والحرب.

يطلق الإسرائيليون على هيئة الأركان العامة اسم (ماتي كلاي) ويرمزون لها في الصحافة العسكرية بمصطلح "ماتكال" "MATKAL" ويقع مقرها الدائم في مستعمرة "رامات غان" على طريق حيفا –تل أبيب وتقوم هذه الهيئة بتنفيذ قرارات وزير الدفاع الخاصة بالنواحي العسكرية. ويعتبر رئيس الأركان العامة مسؤولا أمام وزير الدفاع عن تنفيذ هذه القرارات. كما تقوم هيئة الأركان المسلحة الثلاث (البرية والجوية والبحرية) وتخضع مخطط العمليات لهذه القوات وتنسق فيما بينها وتشرف على تنفيذ هذه الخطط.

تختلف هيئة الأركان العامة الإسرائيلية من حيث التشكيل والتنظيم عن غيرها من هيئات أركان الجيوش في العالم باحتوائها على بعض الفروع والأقسام والقيادات الخاصة بدولة إسرائيل مثل: "قسم المصطلحات العسكرية العبرية، الحاخامية العسكرية". قبادتا "الجدناع" و"الناحال" ، الجيش النسائي شعبة المخابرات "أجاف مودعين" قيادات المناطق الثلاث: الشمالية والوسطى والجنوبية التي تتولى كل منها في زمن الحرب واجبات وصلاحيات قيادة فيلق وتنقلب في زمن الحرب، في أكثر الأحيان إلى قيادة جبهة ولرئيس الأركان العامة الإسرائيلي سلطة قيادة كاملة على مجموع أنواع القوات المسلحة الثلاث (برية، جوية، بحرية) إلا أن سلطة تامة منحت لقائدي سلاح الطيران والبحرية في القضايا الإدارية والفنية.

يعمل الجيش الإسرائيلي على تبديل قادته في المناصب القيادية العليا باستمرار وذلك بهدف تجديد الفكر العسكري وتطويره بصورة مستمرة، بحيث أن مدة خدمة رئاسة الأركان العامة أو قادة المناطق أو الأسلحة أو التشكيلات لا تتجاوز مدة سنتين إلا في ظروف استثنائية، ويمكن الرجوع إلى القادة الذين انتهت مدة خدمتهم في كثير من الأحيان نظرا لوجودهم في وظائف لها صلة بالحياة العسكرية –وبصورة خاصة أثناء الأزمات التي تهدد الكيان الصهيوني بوجوده- بهدف الإفادة من خبراتهم أو حتى الاستفادة من مجرد أسمائهم ورتبهم فقط.

بات من المعروف تاما، أن الإدارة العسكرية في إسرائيل مستقلة تمام في عملها وأن الدولة والكيان والتنظيمات كلها تابعة للإدارة العسكرية، وأن العمل العسكري يمارس دوره في إطار كامل من حرية العمل وليس على بقية الأجهزة سوى إيجاد الذرائع وابتكار الحجج والمسوغات لإقناع العالم بصحة عمل الإدارة العسكرية وقيمها بدورها الوظيفي بصورة صحيحة ولا عجب أن يقول "بيجال ألون" الصهيوني منذ عدة سنوات "…أن لكل دولة في العالم جيشا يحميها إلا إسرائيل فإن لها جيشا يملك دولة". وإذا كان الأمر كذلك فإن على المهاجرين اليهود (الجود) أن يعرفوا تماما أنهم مجرد (إدارة حرب –يعيشون للحرب- ومن أجل الحرب فقط- ولا شيء غير الحرب).

قدر تعداد القوات المسلحة الإسرائيلية في عام 86-87 بحوالي: 149 ألف مقاتل في الخدمة العاملة النظامية (من بينهم 93300 مجند من الذكور والإناث) موزعين على الأنواع الرئيسية للقوات المسلحة الإسرائيلية كما يلي: 112 أف مقاتل (منهم 88 ألف مجند من الذكور والإناث) وفي القوات البرية و28 ألف مقاتل في القوات الجوي (منهم 2000 مجند في الدفاع الجوي) و9000 في القوات البحرية (منهم 3300 مجند) كما يقدر تعداد الاحتياطيين بـ 554000 مقاتل من كافة أنواع الأسلحة الرئيسي موزعين من كافة أنواع الأسلحة الرئيسية موزعين كالآتي في القوات الجوية 50 ألف في القوات البحرية 10 آلاف وذلك عند الاستعداء الفوري للاحتياطيين، فيصبح مجموع تعداد القوات المسلحة الإسرائيلية من الأفراد حينئذ حوالي 703000 مقاتل عند التعبئة العامة.

تملك إسرائيل من وسائط الصراع المسلح الحديثة والاعتدة الحربية لغاية عام 1987 ما يلي: 3785 دبابة قتال رئيسية، 10 آلاف عربة مدرعة متنوعة، 1500 قطعة مدفعية منها ألف مدفع ذاتي الحركة 1100 هاون  من عيار 81 ملم فما فوق، 500 راجمة صواريخ متعددة الفوهات و(50) منصة إطلاق صواريخ (أرض-أرض) من طراز "لانس" وإعداد وفيرة من الفوهات م/د العادية منها والصاروخية الموجهة، وأنظمة دفاع جوي من طراز "فولكان" و"شابرال" في تسليح القوات البرية، ويملك سلاح الجو الإسرائيلي حوالي 684طائرة قتالية متنوعة النماذج والمهام منها (90) طائرة مقاتلة و(60) طائرة حوامة مسلحة (هجومية) ويملك سلاح البحرية الإسرائيلي 3 غواصات و6 سفن حراسة و23 زورق هجومي سريع و3 زوارق طوافات بوسادة هوائية، و41 زورق دورية و12 سفينة برمائية و2 سفينة نقل مسلحة وسفينة تموين واحدة و4 سفن ساحلية مساعدة، و2 سفينتين للتدريب.

تهتم قيادة الجيش الإسرائيلي أيضا بموضعي التوجيه المعنوي والتوجيه الثقافي لأفراد جيش الدفاع الإسرائيلي تعاليم الدين اليهودي فيما يتعلق بشؤون القتال والأمور المعنوية، ويهدف شعار "التوراة والسيف نزلا معا من السماء" وينطلق نحو إيجاد عمود فقري لهذا الشتات من اليهود لأن الجيش الإسرائيلي –أي المجتمع الإسرائيلي- يضم نحو مائة جنسية ولغة وعشرات الثقافات والعقليات والمفاهيم والعادات والتقاليد، ومهمة الجيش صهر هذه الأجناس والثقافات والعقليات في بوتقة واحدة ليخرج بعدها "الإسرائيلي الجديد" كما يلقن الجيش رجاله دروس التاريخ العسكري لليهود جنبا إلى جنب مع التاريخ العسكري العالمي القديم والحديث. 
  

 
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :