Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب حروب امريكا ،اسرائيل وبريطانيا على العراق/اسباب الحرب العراقية الايرانية /المؤلف صالح مختاري

 

أسباب الحرب العراقية الإيرانية

على امتداد ثماني سنوات كانت الجبهة العراقية الإيرانية مسرحا لأعنف المعارك في أطول الحروب التقليدية خلال هذا القرن. فالحرب كانت مبهمة، لا معنى لها ولا فائدة لها، لا تملك أية استراتيجية ولا تبررها أية شعارات. ثمان سنوات استفاد خلالها تجار السلاح وحدهم، فقد اشترت كل من العراق وإيران سلاحا متنوعا من 50 دولة، نذكر منها إسرائيل، جنوب إفريقيا، الشيلي، البرازيل، كوريا الشمالية، الصين، مصر، الاتحاد السوفياتي..الخ. 

أما الدول الثلاث الأكثر تصنيعا وبيعا للأسلحة فقد كانت المستفيد الأكبر من تجارة السلاح، وهي فرنسا، بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ولهذا السبب لم يفرح تجار السلاح لانتهاء الحرب، ولم تخف إسرائيل المستفيد الأول، عدم ارتياحها للتغير الذي سيطرأ على موازين القوى بعد قبول إيران القرار 598.

في 22 سبتمبر 1980 شن الجيش العراقي هجومه على إيران، بهدف توجيه ضربة قوية لتحذيرها من التمادي في سياستها الهادفة إلى تصدير الثورة الإسلامية  بحجة ما سبق قرار الحرب من أعمال العنف قام بها أشخاص موالون لإيران استهدفت تفجير الجامعة المستنصرية في بغداد وإطلاق النار على وزير الخارجية العراقي، طارق عزيز وهو يلقي محاضرة في الجامعة، ولكن سبقها أيضا إعلان الرئيس العراقي سقوط اتفاق الجزائر محاولة تلقين الدرس لم تتوقف إيران عند حدود الردع والتأديب، فقد أوحت القوة العددية لإيران، (48 مليون نسمة مقابل 15 مليون عراقي) بأنها قادرة  على سحق القوات العراقية، فأخذ زعيم الثورة الإيرانية العهد عل نفسه بأن يقضي على نظام صدام حسين، وإلا فلن تتوقف الحرب فكانت حرب المبادئ والمثل.

التشدد الإيراني والتفوق التكنولوجي العراقي أغرى الطرفين بالرهان على التفوق والانتصار الساحق، فقاد شعبيهما إلى خسارة بشرية واقتصادية، كانت أهم ما توصل إليه الطرفان من نتائج بعد ثماني سنوات من الاقتتال.

سواء كانت الأسباب المباشرة لإعلان العراق الحرب على إيران في عام 1980 تاريخية، تتعلق بمشكل الحدود أو سياسية تتعلق بوقف زحف الثورة الإيرانية التي هددت وجوده ورأى فيها خطرا على سياسته القومية، خاصة مع محاولات تصدير الثورة الإيرانية وتحرير مدينتي كربلاء والنجف فإن الشيء المؤكد أن الحرب التي استنزفت اقتصاد البلدين (أكثر من 240 مليار دولار من الخسائر) وقضت على أكثر من مليون نسمة من القوى النشيطة المنتجة وذات الكفاءة، لم تكن في النهاية سوى مشروع انتحاري لا غالب فيه ولا مغلوب، تقدر الاستثمارات الضائعة من مجموع الاستثمارات خلال سنوات الحرب بحوالي 40% بالنسبة لإيران و 60% للعراق، إضافة إلى تدمير عشرات المدن والقرى ومحوها من خريطة البلدين.

وإذا كانت خسائر العراق قد بلغت حوالي (226 مليار دولار)، فإنه لم يتضرر كثيرا أو بحجم تضرر إيران، فهو يتلقى الدعم المالي من دول الخليج، وقد استمر تدفق نفطه عبر أنانيب ثلاثة: اثنان عبر تركيا وخط عبر المملكة السعودية، الأمر الذي ساعده في تحمل تكاليف الحرب. أما إيران التي بقيت معتمدة على نقل نفطها عبر الخليج فقد عانت كثيرا من انخفاض صادراتها التي تقلصت بحوالي 60 بالمائة، بعد حرب الناقلات ، وضرب منشئات النقط كما عانى الاقتصاد الإيراني من عزلة دولية وعسكرة نسبة كبيرة من الشباب العامل والذي فقدته مراكز الإنتاج لصالح الحرب الخاسرة.

إن الحرب التي دامت 8 سنوات كانت إيران تعتمد فيها على التفوق العددي بحيث تقوم الهجومات متسلسلة تنفذها أمواج بشرية مسلحة يتصدى لها العراق معتمدا على التفوق التكنولوجي والإمداد المستمر (تبلغ تكاليف تجهيز الجيش العراقي أكثر من 60 مليار دولار منها 10 ملايير للتجهيزات الفرنسية. 

وكان الطرفان على ما يبدو معتمدين على عائدات النفط التي وفرت طيلة سنوات الحرب 140 مليار دولار لطهران و 100 مليار دولار لبغداد. إضافة إلى المساعدات الخارجية والتي شملت بصفة خاصة الصفقات السرية في تجارة الأسلحة بين إسرائيل وإيران والولايات المتحدة الأمريكية. كما درت تجارة السلاح أموالا معتبرة لفرنسا مقابل بيع صواريخ وطائرات للعراق الذي تعتبره زبونا رئيسيا لها.

أما المستفيد الأكبر من الحرب العراقية الإيرانية فهي إسرائيل، التي لم يخفي وزير خارجيتها مخاوفه من توفقها، وعلق على توقيف الحرب بقوله أن العراق قد بنى جيشا قويا، والسؤال الآن هو معرفة ما إذا كان سيركز جهوده في إعادة البناء أو يحاول بسط هيمنته.

لقد استطاع العراق فعلا أن يبني جيشا قويا تعداده حوالي مليون ونصف مليون جندي موزعين على سبعة فيالق و 50 فرقة.

ويملك من العتاد والسلاح أكثر من 4500 دبابة مع 2800 ناقلة للدبابات و 4 آلاف مصفحة، إضافة إلى سلاح جوي متطور يتوفر على أكثر من 500 طائرة قاذفة ومقاتلة وطيارين متمرنين على المهات الصعبة.

امتلاك صواريخ أرض- أرض التي يصل مداها إلى أبعد من 600 كلم ويمكنها أن تحمل عبوات نووية، وهذا أهم ما يخيف إسرائيل لأنها معرضة للإصابة في أي مكان بواسطة هذه الصواريخ.

وبشكل آخر، إعادة بناء الاقتصاد العراقي وإستدراك التأخر الذي فرض على الصناعة بسبب نقص الاستثمارات فيها وتوجيهها إلى شراء الأسلحة وكذلك إعادة بناء المفاعل النووي فرصة للدول الغريبة التي لن تخفي رغبتها في استثمار أموالها ضمن صفقات ضخمة مع العراق. وقد شرع العراق في تشجيع القطاع الخاص لتسيير الشركات التابعة للقطاع العام في مجال الصناعة.

إن الحرب العراقية الإيرانية التي دامت ثمان سنوات لم تكن في صالح أحد الطرفين، وإن كانت قد عادت إيجابيا على الجيش بتطوير تجهيزاته، وتحسين مقدرته القتالية فهي قد خربت اقتصاد البلدين وخلفت أجيالا من اليتامى والأرامل والمشردين. ولم يكن النصر في مرحلة ما حاسما لأحد الطرفين على الأخر.

 

 

 

المراحل الأربعة التي مرت بها الحرب العراقية-الإيرانية

1- الهجوم العراقي:

من سبتمبر 1980 إلى جوان 1982، حيث تمكن العراق من احتلال آلاف الكيلومترات من التراب الإيراني.

 

2- الهجوم الإيراني المضاد:

من جويلية 1982 إلى ربيع 1984، حشدت إيران أمواجا بشرية مسلحة يدفعها الحماس، وتمكن بعد خسائر كبيرة من دخول التراب العراقي وحاولت عبثا احتلال الطريق الرابط بين بغداد والبصرة، وفي تلك الأثناء وجهت الإتهامات للعراق باستعمال الغازات السامة والمحظورة دوليا، ولكن الإيرانيين تمكنوا من احتلال جزر مجنون التي تحتضن 15%  من احتياطي النفط العراقي.

 

3- بداسة الحرب الاقتصادية:

فقد لجأ الجيش العراقي الذي حوصر إلى حدما، إلى الاستنجاد بطائرات (سوبر- إيطندار) الفرنسية المزودة بصواريخ (إيكزوسات) الفرنسية أيضا، فجهز بها قواته الجوية وحدد لها منذ مارس 1984 مهمة تدمير منشآت النفط الإيرانية في جزر خرج وسيري ولاراك.

وردت إيران بضرب ناقلات النفط التابعة لحلفاء العراق وخاصة الكويت والمملكة السعودية.

حرب الناقلات كانت حصيلتها تدمير 520 ناقلة وباخرة وإلحاق الضرر بها. ولكنها لم توقف تصدير النفط.

في مارس 1985 وأفريل 1987 ومارس 1988 فتح العراق جبهة جديدة تمثلت في ضرب أكبر المدن الإيرانية بصواريخ أرض-أرض السوفياتية (سكود) وقد بلغ عدد هذه الصواريخ في شهر مارس 1988 فقط، 170 صاروخا أصابت طهران وما جاورها مقابل 40 صاروخا سقطت على بغداد.

 

4- مرحلة تدويل النزاع:

  وذلك بعد التدخل المباشر للولايات المتحدة الأمريكية لحماية ناقلات النقط الكويتية أولا تم فيما بعد من كل الجنسيات، وكان هذا على إثر إمداد إيران بصواريخ صينية استعملتها في الخليج (ماي 1987).

وأرسلت فرنسا حاملة الطائرات (كليمنصو) Clemenceau التي تكلفها كل شهر 100 مليون فرنك.

ابتداء من أفريل 1988 استعاد العراقيون ميناء الفاو وأغرقت البحرية الأمريكية ستة بواخر إيرانية، ثم استعاد العراق جزر مجنون ومدينتي ومهران وحلبجه.

 

حيثيات القرار 598

في الوقت الذي بدأ الصراع يدخل منعطفا جديدا ويكاد يتحول إلى نزاع دولي تتضارب فيه عدة مصالح، صدر القرار 598 عن منظمة الأمم المتحدة. ولم تفلح قبل هذا كل جهود ومحاولات الوساطة لتوقيف الحرب، وإن كانت الجبهة قد عرفت فترات من الاستراحة وتخفيف الهجومات، وقد حاولت من لجنة المساعي الحميدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وحركة عدم الانحياز، وغيرها إيجاد تمهيدات لإقناع الطرفين بإنهاء الحرب، إلا أنها قوبلت بالتشدد والإصرار على الحرب خاصة من الجانب الإيراني، الذي ترجمه قول الإمام الخميني فور صدور القرار بأن "قبوله أصعب من تجرع السم".

العراق رحب بالقرار فور الإعلان عنه لأنه تضمن كثيرا من المقترحات التي تقدم بها، لأنها النزاع ضمن مشروع من خمس نقاط في جويلية 86، وإذا كان من الصعب فهم الأسباب التي دفعت إيران إلى الرفض، فإن معرفة أسباب قبولها متروكة للمستقبل حسب ما قلاه هاشمي رافسنجاني الرئيس السابق للبرلمان الإيراني: "قد نحتاج إلى وقت للتحقق من طبيعة القرار الذي اتخذه سماحة الإمام، ولماذا اتخذ قرارا مفاجئا بالقبول، ولماذا حصل مثل هذا الانعطاف في الحركة الكبيرة لهذا السلوك، وهو ما لم يكن منسجما مع التوجه السابق الذي كنا حددناه".

ويتضح لمتتبعي الأحداث، أن أسبابا كثير دفعت غيران إلى قبول القرار 598، بعد سنتين من التشدد ومحاولة تخطي الواقع الاقتصادي والعسكري.

لقد عرفت إيران على مستوى علاقتها السياسية بالمحيط الدولي عزلة شبه تامة ناتجة عن التشدد وإهمال الواقعية، فخسرت بذلك علاقاتها مع العالم الإسلامي والعربي  ومحيطها الطبيعي، أي دول الخليج، وكذلك الدول الغربية والمعسكر الشرقي.

كما كان للانفراج الدولي الذي طرأ على محيطها القريب في أفغانستان واتجاه المعسكرين إلى التفاهم حول عدة نقاط ساخنة في العالم إثره عل القوى الداخلية ومختلف تياراتها.

ومن الناحية الاقتصادية تضررت إيران كثيرا من جراء إصابة كل منافذ تصدير للنفط وهبط حجم صادراتها ضمن منظمة أوبك إلى 60% كما عانا من حصار اقتصادي دولي وتقلص محيط مبادلاتها التجارية.

ويجمع الملاحظون والمتتبعون لتطورات حرب الخليج منذ بدايتها أن ميزان قوى العسكرية تغير في الأخير أي بعد مرحلة تدويل النزاع المشار إليها لصالح العراق، وهو الأمر الذي أحدث ضغوطا داخلية في القيادة الإيرانية كان من نتيجتها تسليم قيادة القوات المسلحة لرئيس السابق للبرلمان هاشمي رافسنجاني في 2 جوان 1988، الذي أخذ يتحدث عن استراتيجية عسكرية جديدة.

في 17 جويلية 1988 أعلن العراق البلاغ العسكري رقم 3264 عن انسحاب قواته من منطقة دهلورانن حيث استطاع الجيش بعد تحرير منطقة زبيدات الحدودية والتوغل إلى مسافة 40 كلم داخل التراب الإيراني.

لقد وجد الجيش العراقي سهولة كبيرة في استعادة الأراضي التي احتلها الإيرانيونن ودارت معارك عنيفة لتحرير مدينة حلبحة كما تمكن من أسر 700 إيراني في منطقة زبيدات، وقد لاحظت مصادر صحفية أن أثار المعارك لم تكن بالشكل المعهود الأمر الذي جعلها ترجح أن انسحابا إيرانيا مكثفا وسريعا ساعد على استعادة المناطق المذكورة.

ولعل ما يفسر ذلك إعلان إيران في الغداة أي يوم 18 جويلية قبولها للقرار 598 ولذلك دخلت حرب الخليج منعطفا جديدا تأكد يوم 20 أوت حيث أوقف الجانبان رسميا إطلاق النار، لكن العراق لم تقتنع قبل هذا بقبول، إيران استهدف فيها الطيران العراقي أحد المراكز النووية، وتم إسقاط ثلاث طائرات له من بين خمس طائرات قتالية قامت بالمهمة، حسب طهران، التي دعت مجلس الأمن للانعقاد.

   التصعيد كان تأكيدا لإنهاء الحرب بالتفوق، وبالتالي تأكيد أحقية العراق في فرض اتفاقية الجزائر لعام 1975، المتعلقة بالسيادة على شط العرب. وإيران من جانبها تعتبر الحرب التي خاضتها طيلة ثماني سنوات حربا دفاعية ولابد في الأخير من تحديد الظالم لإنصاف المظلوم.

وسط التحفظات وللحذر المتبادل وكذلك الاتهامات بخرق الهدنة كان الأمين العام للأمم المتحدة لا يضيع وقتا، وقد تمكن من أن يلعب دورا بارزا منذ أكثر من سنة من الجهد الدبلوماسي الذي توجه القرار 598.

وفور إعلان إيران قبول القرار بدأ الإعداد لإرسال القوات الأممية لمراقبة وقف إطلاق النار، وقد وصل إلى بغداد وطهران في 10 أوت 1988 فريقان من الملاحظين الأممين للإشراف على تنصيب تلك القوات المسماة "القبعات الزرقاء".

فقد شاركت 24 دولة في القوات الأممية الملاحظة وهي: الأرجنتين، أستراليا، النمسا، بنغلاديش، كندا، الدانمراك، فنلنده، غانا، المجر، الهند، إندونسيا، إيرلنده، إيطاليا، كينيا، ماليزيا، زيلندة الجديدة، نيجيريا، النرويج، بولونيا، السينغال، السويد، تركيا، يوغسلافيا، زامبيا وتضم القوة 350 ضابط على رأسهم الجنرال اليوغسلافي سلافكو جوفيتش ولأول مرة تضم القوات عناصر للمراقبة البحرية.

تعتبر البعثة السابعة من نوعها منذ نشأة الأمم المتحدة، وقد قدر الأمين العام للأمم المتحدة 74 مليون دولار لتمويل البعثة خلال ستة شهور، تدفعها الدول المشاركة ضمن مساهمتها في ميزانية المنظمة كما عبر عن أمله في أن تدفع الولايات المتحدة الأمريكية نصيبا من المصاريف وذلك رغم ديونها تجاه المنظمة التي تبلغ 450 مليون دولار.

وقد أبدى ممثل الولايات المتحدة استعداد بلاده لدفع التكاليف مبينا أن الولايات المتحدة طلبت من دول الخليج المساهمة بقيمة 20 مليون دولار.

إن القرار 598، تضمن وقف إطلاق النار وإجراء تحقيق مستقل لتحديد البادي بالحرب وكانت إيران قد رفضت من قبل الموافقة عليه ما لم يتم تحديد العراق كمبادر بالعدوان. لكن التنازلات التي قام بها العراق فيما يخرص المفاوضات المباشرة جعلت إيران تعلن قبولها لباقي نقاط القرار، وتغض الطرق عن المبادئ بالعدوان، ويبدو أن هذا ما دفع العراق إلى التأكيد، على الخلاف بشأن مشكل الحدود الدولية والسيادة على شط العرب.

والحقيقة أن هذه النقطة بالذات كانت محل نزاع منذ بداية القرن، حيث توصلت الوساطات الروسية والإنكليزية في 1913 و 1914 إلى اتفاق الدولة العثمانية وإيران على توقيع بروتوكول حدود بينهما، سميت اتفاقية "أرضروم" (تركيا).

لكنها سقطت بسقوط الإمبراطورية العثمانية وانتهاء الحرب العالمية الأولى وقد عقدت في 1937 اتفاقية بين العراق وإيران لتنظيم النزاع الحدودي ضمن ميثاق سعد أباد، لكن موت ملك العراق وقيام الحرب العالمة الثانية أسقط الاتفاقية.

وفي 1975 عقدت اتفاقية الجزائر، التي استوجبت لإلغائها ثمانية أعوام عجاف من الحرب والدمار، فهل يعقل أن يبقى السلام في الخليج مهددا بكابوس الحسابات الإستراتيجية والمطالب الراديكالية.