Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب المعارك السرية بين مخابرات الثورة الجزائرية ومخابرات الاستعمار/شهداء الثورة /صالح مختاري

الشهيد أحمد بوقرة

 

ولد العقيد (أحمد بوقرة) المدعو بسي أحمد (الاسم الثوري للشهيد) بتاريخ 2 ديسمبر 1926 بمدينة خميس مليانة ولاية عين الدفلة وقد حفظ القرآن الكريم ثم تعلم اللغة الفرنسية بمدرسة (لانابيت) بمسقط راسه وفي هذه المرحلة كتب عليه شأن غيره من ابناء الجزائر أداة لها، ولقد تفطن بغضل نباهته لسياسة التشوية والتزييف بلاده وأمته الاسلامية فواجه ذلك بشجاعة تلميذ ثائر.

كان (بوقرة) بحسه الوطني المبكر من الاوائل الذي انخرطوا في الكشافة الاسلامية، حيث وجد فيها في الوسط المناسب لتنمية مداركه وصقل ميوله الثورية، وقد الفت نشاطاته انتباه المستعمر، مما حذا به إلى تمويه نشاطه السياسي بالأنضواء تحت لواء الاتحاد الرياضي لخميس مليانة غير أن أحداث 8 ماي 1945 أزاحت عنه الستار وكان من الاوائل الذين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن سخطهم ورفضهم للاستعمار مما سببا في اعتقاله وما ان افرج عنه حتى انخرط في صفوف حزب الشعب الجزائري.

وقد سافر في نفس العام إلى تونس للدراسة في جامعة الزيتونة، الا انه بعد عام واحد عاد إلى الوطن ليباشر نضاله السياسي في صفوف اللجنة السرية لحركة أنصار الحريات الديموقراطية، فاعتقل مرة أخرى سنة 1950، وقضى بالسجن مدة طويلة وعندما اطلق سراحه منعت عليه الاقامة بمسقط راسه، ورغم كل ذلك لم يتوقف لحظة واحدة عن ممارسة العمل الثوري والنضال سرا فلم يزده هذا الطرد إلا عزما وتصميما على مواصلة درب الكفاح، وكانت الجزائر بالنسبة إليه ولا مثاله كل لا يتجزأ والنضال هو النضال في أي شبر ارض الجزائر.

عندما انذلعت ثورة التحرير بدأ الشهيد يقوم بالاتصال والتنسيق مع العاصمة والقبائل الكبرى ومناطق اخرى من البلاد مباشرا في ذلك أعماله العسكرية إلى جانب نشاطته الثورية الأخرى المتمثلة في مكافحة المعتقدات الجامدة والأضاليل المولدة لروح اليأس التي كان يبثها المستعمرون في صفوف الشعب لابعاد الجماهير عن الثورة وقد لعب الشهيد دورا كبيرا في التمهيد لعقد مؤتمر الصومام التاريخي (20 أوت 1956) الذي عين على اثره قائد سياسي وعضو ضمن مجلس الولاية الرابعة وبعد عامين من العمل الدؤوب رقي إلى رتبة عقيد مسؤول عن الولاية نفسها وتشهد المعارك الكبرى التي شاهدتها ولايته في تلك المرحلة (معارك جبال وادي الملح، وبوزقزة والونشريس، ووادي الفضة وتبيرقنت عسكري من الطراز الأول).

فالعقيد سي أمحمد بالاضافة إلى الخصائص الثورية العسكرية التي يتجلى بها، فهو ذو روح ديمقراطية وتفتح فكرى واسع أكسبه شعبية جعلت منه قائدا مثاليا وقدوة للمجاهدين ومما قاله يوما للشباب المثقف : "أنثم القادمون من المدن والحاملون للشهدات تتمتعو بتكوين جامعي او ثانوي ولكن ستندهشو لما ستتعلمونه من شعبكم، فإن العلم الذي يحصل في المدارس الشعبية لا يدرس في أية جامعة".

وقال يوما للثوار الذين كانو يشاهدون ظروف معيشة الفلاحين المؤلمة "أن الاستقبال الذي نكافح من اجله اليوم ليس هدفنا في حد ذاته، بل هو وسيلة استئصال النظام الاقطاعي والاستعماري، عنصر الفقر والاستغلال".

في 5 ماي 1959 استشهد العقيد البطل (سي محمد بوقرة) بعد معركة عنيفة اشتبك فيها مع قوات العدوبقرية اولاد بوعشرة بنواحي المدية الذي كان مركزا لقيادة الولاية الرابعة في تلك الفترة وبذلك اضاف البطل بقرة اسمه في قائمة الشهداء الذين سجلوا اسماءهم في سجل الخالدين.


الشهيد زيغود يوسف

 

ولد الشهيد زيغود يوسف في 18 فيفري 1921 في السمندو (زيغود يوسف حاليا) من اسرة فقيرة حفظ القرآن الكريم في احدى الكتاتيب بالناحية وبعدما طرد من المدرسة التي دخلها لتعلم اللغة الفرنسية بحجة تجاوزه السن القانونية عمل حداد عمل حداد لكسب قوته بعرق جبينه وفي هذه الأثناء ابدى زيغود اهتماما متزايد بخطب جمعية العلماء المسلمين التي ساهمت إلى حد كبير في توسيع مداركه للقضية الوطنية ولقد تاثر وهو في ريعان شبابه.

بحوادث 08 ماي 1945 وغدا اثرها احد المنصهرين في بوتقة النضال السياسي الوطني.

عند اعلان ثورة اول نوفمبر 1954 بادر زيغود يوسف رفقة ديدوش مراد إلى تنظيم المقاومة بالشمال القسنطيني (الولاية 2) ومن هنا برزت قدراته الفعلية وامكانياته التكتيكية في حرب العصابات التي تعتمد على المفاجأة وسرعة الحركة وقد استطاع زيغود يوسف تنظيم الولاية سياسيا وعسكريا ويتضح مستوى الآداء الجيد لهذا التنظيم من خلال مراسلته الكثيرة مع مصطفى بن بولعيد التي تعكس ايضا انشغاله بضرورة عقد اجتماع عام لقادة الثوار خلال سنة 1955.

في اطار الهجوم العام على الشمال القسنطيني التي أشرف على تنظيمه زيغود يوسف والذي استهدف بعملياته المركزة فك ًالحصار الحديديً المضروب على منطقة الأوراس، والذي أعطى نتائج عسكرية وسياسية هامة حطمت أسطورة "الجيش الفرنسي الذي لا يقهر"، وأعادت الثقة إلى النفوس بادر زيغود لدراسة مسألة إمكانية عقد مؤتمر وطني يضم مسؤولي الثورة لتحديد الأطر النظامية والإدارية والإستراتيجية للثورة المسلحة و إقترح منطقة قسنطينة لاحتضانه ولكن نتيجة للضروف الأمنية عقد المؤتمر في 20 أوت 1956 في الصومام (الولاية الثالثة). وفي هذا المؤتمر تمت ترقية عدد من ظباط جيش التحرير الوطني ومنهم زيغود يوسف الى رتبة عقيد، وكلف هذا الاخير رسميا بقيادة الولاية الثانية، وأيضا بالعوية الدائمة في المجلس الوطني للثورة الجزائرية.

وفي سبتمبر 1956 وقع زيغود يوسف في كمين للعدو قرب بو كركر عندما كان يقوم بجولة تنفيدية للمنطقة وقد قاوم بإسبسال للأعداء حتى نفذت ذخيرته وكان اثناء ذلك يتلف ما كان يحمله من اوراق ائتمن عليها وفي هذا الأشتباك غير مكافء سقط الشهيد البطل زيغود يوسف في ميدان شرف تلبية لنداء الوطن.


الشهيد عميروش

 

ولد العقيد عميروش (أيت حمودة) في 31/10/1926 بدوار أيت وسيف دائرة جرجرة وقبل اندلاع الثورة. كان مجرد عامل بسيط ولكن شخصيته الفذة تفتقت ابان الكفاح المسلح الذي ابدى فيه من الاستعدادات والقدرات ما اهلت لان يصبح قائدا للولاية الثالثة (القبائل الكبرى) عرف عميروش ابان الثورة المسلحة بحنكة في التخطيط مكنته من ادحاض كل تخطيطات الجنرالات الفرنسيين في مرحلة لا حقه بوضع مخطط مضادة لخطوط المكهربة الشرقية والغربية التي اقامها الاستعمار واستهدف خنق الثورة المسلحة بعزلها عن وسطها الاقليمي والدولي.

في 29 مارس 1959 استشهد البطل عميروش مع زميله سي الحواس في معركة حامية الوطيس كان يقودها العقيد عميروش بنفسه وعندما كانا في طريقهما إلى تونس للمشاركة في مؤثمر العام لقادة الولايات حيث تعرضا بجبل زاخر بناحية بوسعادة إلى حصار القوات المعادية، فخاضا معها معركة ضارية انتهت بسقوطهما بفعل شضايا قنابل مدقع 105 المحرقة التي اوقفت حياة بطلين اشتهرا بالشجاعة والجرأة في كل المعارك التحريرية التي خاضها كل منهما في ولايته.


الشهيد العقيد لطفي

 

الشهيد بن علي بودغن المدعوا (لطفي) من مواليد مدينة تلمسان، تلقى دراسته الابتدائية بمسقط راسه ثم واصل دراسته في الجزائر العاصمة وفي سنة 1950 سافر إلى المغرب ثم عاد مرة ثانية إلى تلمسان لمواصلة دراسته بأحسن مدارسها.

بدأ النضال وهو لا يزال شابا حيث انضم إلى الخلايا السرية لجبهة التحرير الوطني وفي سنة 1955 ترك العقيد لطفي مقاعد الدراسة ليلتحق باحدى فرق جيش التحرير الوطني بناحية تلمسان، وقد نظم وقاد عدة هجمات ناجحة على مراكز العدو العسكرية المتواجدة في المنظمة.

ونظر لما ابرزه من كفاءة عالية وصفات قيادية ممتازة كلفته قيادة جبهة التحرير الوطني بمهمة تنظيم العمليات العسكرية في جنوب البلاد مما أعطى دعما جديدا للمجهودات التي كانت تبذل آنذاك لنشر المعركة عبر كامل انحاء التراب الوطني وهناك قاد عدة معارك كللت بالنجاح نذكر منها فقط معركة جبل عمور في 02/10/1956، التي كانت إحدى الدروس القاسية للمستعمر هناك.

إن معرفة الشهيد لطفي الجيدة للمناطق الجنوبية خولته لأن يكون مسؤولا للمنطقة الثامنة وقد نجح بشكل ملحوظ في مهمته وابدى من النشاط والعمل والحزم ما جعل قيادته الثورية تعمد إلى ترقية إلى رتبة رائد سنة 1957 ثم إلى عقيد قائد للولاية الخامسة في السنة الموالية وفي سنة 1959 كان الشهيد أحد المشاركين في اعمال المجلس الوطني للثورة الذي عقد بطرابلس وبمجرد انتهاء اشغال المؤثمر قفل راجعا إلى أرض الوطن رفقة الرائد الطاهر وثلاثة من جنود جيش التحرير الوطني، سالكين طريق الجنوب وبعد ثلاثة أيام من السير بلغوا جبل بشار، حيث وقع اشتباك بينهم وبين جنود الاحتلال الذين تفظلوا لوجودهم بالمنطقة.

وكانت نتائج هذا الاشتباك الذي تواصل يوما أن استشهد خلاله العقيد لطفي ونائبه الرائد الطاهر وكان الأقدار بذلك شاءت أن يسقط في ميدان الشرف شهيدان ينتميان لبلدة واحدة ويحملان رسالة واحدة في زمن واحد ومكان واحد.


الشهيد مصطفى بن بولعيد

 

ولد الشهيد مصطفى بن محمد بن بولعيد في 5 فيفري 1917 في قرية آفرة باحدى ضواحي مدينة اريس بالأوراس في اسرة متوسطة الحال حفظ القرآن بكتاب القرية ثم انتقل إلى باتنة حيث زاول تعليمه الابتدائي في مدرسة الأمير عبد القادر (انديجان سابقا) إلى أن نال الشهادة الابتدائية وفي سنة 1937 استدعي إلى الخدمة العسكرية الاجبارية ولكن نفس الأبية جعلته يرفض العمل في صفوف جيش اجنبي مما دفعه إلى القرار غير أن السلطة الاستعمارية القت عليه القبض وزجت به السجن بقالمة حيث قضى فيه ثمانية اشهر ذاق فيها كل انواع التعذيب ولما اطلق سراحه في سنة 1941 انخرط بدون تردد في صفوف حزب الشعب الجزائري وقد ابدى فيه من النشاط والمثابرة ما جعل قيادة الحزب تعينه عضوا في اللجنة المركزية ثم عضوا في اللجنة الثورية للوحدة والعمل استندت إليه الحركة السرية في قطاع الأوراس.

في سنة 1954 وعندما بلغت الأحداث الوطنية منعطفها الحاسم باتجاه العمل وطنه المسلح بعد فشل اسلوب العمل السياسي بدا المناضلون يجمعون التبوعات للشروع في التعبئة للمقاومة المسلحة وهنا بادر بن بولعيد بالتبرع بثروته لصالح الثورة المسلحة أيمانا منه بحرية وكرامة وطنه الذي يهون في سببيله كل شيئ، كما كان بحكم عمله كقائد للحركة السرية في القطاع الاوراسي يعمل بكل طاقته استعدادا بيدء الكفاح المسلح حيث شرع في عقد الاجتماعات وتنظيم الاتصالات بالمناظلين المكجندين لمرحلة الكفاح المسلح.

في 30 سبتمبر 1954 انعقد اجتماع في احدى ضواحي مدينة باتنة اشراف بن بولعيد الذي قام بشرح خطة الثورة واهدافها ودعا إلى الضرورة تعبئة جميع الطاقات لنجاحها، وقد خرج المجتمعون بعدة قرارات تضمن التخطيط لانطلاق الثورة المسلحة واختيار الثوار الذين تتوفر فيهم المقاييس لتولى هذه المهمة والاشراف عليها.

وفي 30 أكتوبر 1954 وعلى الساعة العاشرة ليلا في مكان يسمى (تاورة) بين اريس وفم الطوب دعا بن بولعيد قادة العمليات إلى الاجتماع الأخير ليلقي عليهم اخر تعليماته قبل الهجوم العام بأربعة وعشرين ساعة وفي هذا الاجتماع القى الشهيد خطابا حماسيا على الفرقة التي تقوم بعملياتها في مدينة اريس وقد جاء في اخر كلمته (أن الأولين في هذا الخطة لهم الشرف في بدايتهم بالثورة ...) وقد اختار بن بولعيد مقر قيادته في مكان قرب أريس حتى يتسنى له الاطلاع على كتب على نتائج العمليات وايضا تزويد القادة بالتعليمات والارشادات وقد اختار كلمة السر (خالد وعقبة) للنداء والتعارف بين رمز المجاهدين الأمر الذي يعكس ايمانه العميق بأن الحرب ضد الاستعمار هي امتداد لحروب الايمان التي خاضها المسلمون طوال تاريخهم.

لقد ارتاح بن بولعيد لهجومات أول نوفمبر ونجاحها مما زاد من ارتفاع معنويات المجاهدين، اما العدو فقد اذهلته المفاجأة وقام بحشد كل قواته بالاوراس الذي اصبح مسرحا لاعنف العمليات العسكرية التي تولى قيادتها في الغالب، البطل بن بولعيد بنفسه.

وكرد فعل لذلك قامت قيادة العدو بنشر قواتها في كل ارجاء المنطقة وزجت بالأهالي في المحتشدات ومارست كل الوان التنكيل والتعذيب والتقتيل فاصبحت الثورة وفق هذه الأساليب شبه محاصرة وكان من الصعب تحطيم الستار الحديدي الذي ضربته حولها القوات الفرنسية وكان من الضروري في الوقت ذاته البحث عن ثغرات لتلقي الامدادات وضمان مسيرة الثورة ولتحقيق ذلك سافر البطل بن بولعيد إلى المشرق العربي.

(ولكن تجري الرياح بما لاتشتهي السفن) حيث القي القبض عليه في 12/02/1955 من قبل العدو ووقع أسيراً وهو يحمل أنبل رسالة في سبيل الحرية والاستقلال ووضع الشهيد اثر ذلك في زنزالة بثكنة القصبة (في تونس) التي كان يحتلها الجيش الفرنسي وقتنذ وبعد تسعة اشهر قدم للمحاكمة في محكمة عسكرية كونت في نفس الثكنة لهذا الغرض وحكم عليه بالاعدام ثم نقل إلى السجن "الكودية" بقسنطينة حيث حوكم مرة ثانية وصدر عليه نفس الحكم وعندما تأكد بن بولعيد من تنفي أخذ يفكر في الطريق التي تمكنه من الفرار وبالفعل استطاع بمعية إحدى عشرة من زملائه المعتقلين، أن يخلق شبه معجزة حين اخترق قضبان اكبر السجون الموجودة في القطاع القسنطيني بتاريخ 11/02/1956، وقد ولي وجهه على الاثر شطر جبال الأوراس وكان رجوعه للقيادة من جديد اكبر انتصار للثورة الجزائرية التي عمت كل أرجاء البلاد بفضل الهجمات المتتالية التي كان يشنها جيش التحرير الوطني على نطاق واسع وفي ليلة 22 مارس 1956 استشهد البطل بن بولعيد بمنطقة (تافزنت) قرب الجبل الازرق اثر استيلامه لمذياع  ملغم كان المستعمر واعوانه قد أعدوه لهذا الغرض وقد استشهد معه احد عشر من خيرة ابناء هذا الوطن وبذلك انطفأت شعلة بلغ دورها الثاقب إلى كل قلب مؤمن بالحرية والكرامة الانسانية.


الشهيد ديدوش مراد

 

ولد ديدوش مراد بالجزائر العاصمة في 13 جويلية 1927 من عائلة متوسطة الحال زوال تعليمه الابتدائي بالجزائر حيث تحصل على الشهادة الابتدائية في سنة 1939.

واصل دراسته الثانوية بالمدرسة العليا ثم انتقل إلى قسنطينة في سنة 1934، وهناك تحصل على شهادة الأهلية وكان لانتقال (مراد) من العاصمة إلى قسنطينة اثر كبير في تكوينه السياسي اثر تعرفه على عناصر في حزب الشعب وكان ذلك ايذنا لانخراط في النضال السياسي بحزب الشعب الجزائري ثم في حركة انتصار الحريات الديمقراطية في مستهل ماي 1945 وقام ديدوش مراد بتنظيم وقيادة المظاهرات التي جرت في العاصمة وبعد مجزرة 8 ماي 1945 الرهيبة، ادرك ديدوش مراد كغيره من المناظلين ان الحرية لا تعطى وانما تؤخذ بحد السلاح ومن هنا اخذ يفكر جديا في تعبئة الشعب لاعلان الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي.

في سنة 1948 انتدب ديدوش مراد للعمل في المنظمة السرية ونظرا لما أداه فيها من نشاط وقدرات قيادية اصبح جهويا بعدما كان أحد المراقبين الرئيسيين في القطاع القسنطيني.

في سنة 1952 عين ديدوش مراد عضوا دائما بالحزب وكلف بقيادة ناحية المدية، ونظرا لنشاطه السياسي الكثيف تمكنت الشرطة الفرنسية التي كانت تراقبه عن قريب من اعتقاله اثناء احدى الاجتماعات وقد تم نقله على الفور إلى محافظة الشرطة بالمدية الا انه تمكن من الافلات من حراسه، فالتحق بالجزائر العاصمة ليتم تعينيه من جديد في القطاع الوهراني كمسؤول مساعد لعمالة وهران وفي نهاية سنة 1952 قرر الحزب ان يوفد ديدوس على فرنسا لاشغال منصب مسؤول المنظمة هناك وقد قام بعمل كبير في الشرح والتوجيه والتنظيم وبعد فترة قصيرة عاد إلى ارض الوطن وكان من الذين امنوا بأن العمل المسلح هو السبيل الوحيد لتوحيد صفوف الشعب وتحرير الوطن من الاستعمار. شارك ديدوش مراد في تحريربيان أول نوفمبر 1954 وعين مع انطلاقة شرارتها على راس منطقة الشمال القسنطيني الولاية الثانية فيما بعد وعلى الرغم من كل الصعاب استطاع ارساء دعائم تنظيم متين وقام ببعض العمليات العسكرية الهامة التي اربكت ادارة الاستعمار في المنطقة. في شهر جانفي 1955، وبينما كان ديدوش متوجها بمعية 18 مقاتلا من (سفر جانة) قرب السمندو (زيغود يوسف حاليا) إلى بوكركار حاولت القوات الاستعمارية تطويقه فقام مراد وزيغود يوسف بمجابهتها حيث راى البطلان ان العركة كانت ضرورية ولا مفر منها واثناء اشتباكات عنيفة سقط ديدوش مراد في ميدان الشرف وكان ذلك يوم 18 جانفي 1955 فرحم الله الشهيد وأدخله فسيح جنانه.


الشهيد الحاج أحمد حمدي

ولد الشهيد الحاج احمد حمدي المعروف ابان ثورة التحرير باسم (أرسلان) يوم 29 سبتمبر 1931 بحي تاقبو – بمدينة – ادخله والد الكتاب لتعلم وحفظ القرآن، فأكمل حفظه وهو لا يزال صبيا، ثم تعلم المبادئ اللغة العربية على يد مشايخ المدينة. في عام 1947 سافر على تونس لمواصلة الدراسة بجامعة الزيتزن، وقد عرف بين زملائه بالجد والمثابرة والقدرة على التحصيل، وفي سنة 1951 تحصل على الشهادة الاهلية فانصم على الصفوف الحركة الوطنية (حركة انتصار لحريات الديمقراطية) وكان هذا بخلية الطلبة. وقد كان من بين الطلبة الجزائريين والتونسيين الذين شاركوا بفعالية في الحركة الطلابية التي بفضلها تم ادخال اصلاحات على النظام التعليمي بجامع الزيتونة وذلك على اثر الأحداث التي وقعت في العام الدراسي 1950– 1951. وفي هذه الأثناء كان الجو مشحونا بالتوترات السياسية على المستويين الاقليمي واتلدولي وفي هذا المناخ تبلور فكر الشهيد وتححد هدفه، واتسع ادراكه بعمق مشاكل ومآسي الشعب الجزائري، وقد تخمرت في ذهنه فكرة انعتاق الشعب من هذا الاجحاف وآمن بعدها ايمانا قاطعا بان تغيير الواقع لن يتاتي الا بلغة الحديد والنار، وما أخذ بالقوة لن يسترجع الابالقوة. وفي سنة 1953 عاد الشهيد إلى ارض الوطن واستقر بمسقط راسه مدينة المدية وعمل معلما في المدرسة الزبيرية (نسبة إلى مؤسسها) التي كانت معقلا للوطنية ومن هذا المنطلق بدأ في تنوير الجيل الصاعد على وجه الخصوص بحقائق الوضع المزري المأسوي الذي يعيشه الشعب الجزائري، وكان هذا من خلال ما كان يقدمه من دروس التوعية وكذا الاتصالات المباشرة مع ابناء شعبه في المدية وخارجها. وهنا تفطن المستعمر لنشاط الشهيد فأخذ يرصد جميع حركاته وتصرفاته كبيرة كانت أم صغيرة بغرض مضايقة ومنعه من تايد مهامه وتم للمستعمر ذلك بحيث ضغط على الجمعية التي تشرف على المدرسة التي كان يعمل بها فطردته – وسافر بعدها على الجزائر العاصمة وتزامن سفره ها مع الغليان الكبير الذي كان يعرفه الوضع السياسي آنذاك وكان هذا ايام للثورة. وبالجزائر العاصمة مارس الشهيد (أحمد أرسلان) مهنة التعلم بمدرسة (لابيشرى) حيث وظف من جديد كل قواه بصورة اوسع وأعمق وكان له العديد من النشاط السياسي الخفي في الحراش وضواحيها ثم عاد بعد وقت قليل إلى المدينة المدية وزاول بها عمله في مهنة التعليم مرة أخرى، وقد بقي على اتصالاته لكنه منع هذه المرة من الدخول إلى المسجد ليلقي دروسا في التوعية الدينية والسياسية يدعو من خلالها على مؤزرة الثورة وتقديم الدعم لها. هذه الدروس التي كانت تلقي اقبالا واسعا من طرف المواطنين على اختلاف اعمارهم وطبقاتهم ونالت صدى واسعا في الأوساط الشعبية نظرا للاسلوب الشيق وابراز الحائق كما هي، في الأوساط الشعبية نظرا للاسلوب الشيق وابراز الحقائق كما هي، وقدرته على اثارة حماس المستمعين وشحذ مهمهم، وقد واكب الشهيد هذه المرحلة بعد أن اصبحت الثورة في حاجة ماسة إلى توعية الناس وتعبئتهم بالكلمة المعبرة.

وهكذا بدا التعرف به من جديد خاصة وانه بدا يوسع من دائرة اتصالاته إلى خارج المدية ويتصل بين الفينة والأخرى بعناصر الثورة، وقد ظهر على هذا النشاط إلى أن جاءت سنة 1956 فانضم إلى فوج من أفواج الثورة وبدأ يقوم مع بعض زملائه بتنظيم الخلايا في أحياء المدينة واحصاء الناس القادرين على حمل السلاح وجمعه وهذا طبقا وتنفيذ لاوامر الثورة واستعداد للمرحلة المقبلة. كانت القيادة الثورية قد قسمت آنذاك العمل بالناحية إلى قسمين قسم سياسي يقوم به الشهيد ضمن فوجه وقسم عسكري يقوم به عسكريون في فوج أخر. ولم يمض وقت طويل حتى تم زرع خلايا الثورة في الجهة كلها، وفي شهر نوفمبر عام 1956 استطاع العدو أن يكشف حقيقة الشهيد فسارع إلى مغادرة المدية والالتحاق بصفوف اخوانه بالجبال، وعين على اثرها باحدى فرق جيش التحرير الوطني ولكن نظرا لتكوينه السياسي وثقافته الواسعة – كلفته القيادة بمهمة الصحافة والدعاية وهذا رغم التفاوت الكبير في الوسائل والمكانيات بين الطرفين. في شهر جويلية سنة 1959 قام العدو الفرنسي بتوجيه حملة عسكرية كبيرة في اطار عمليات شال نحو جبل (مقورنو) وخلالها وقعت معركة كبيرة بينه وبين جيش التحرير الوطني ايتعمل فيها العدو وكل ما اوتى من قوة ووسائل جهنمية وهو ما أدى إلى استشهاد العديد من المجاهدين وجرح عدد كبير منهم وكان بين هؤلاء الشهيد (أرسلان) الذي كان آنذاك المرشد العام للولاية الرابعة والمسؤول عن الصحافة بها، حيث القي عليه القبض ونقل على معتقل (الداميات) وقد قضي به وقتا كبيرا قبل ان ينقل إلى السجن البليدة حيث تلقى اشد العقاب والعذاب والتنكيل بغرض الافشاء بسر الثورة والثوار، ولكن الاستعمار فشل في انتزاع أي كلمة منه، وفي عام 1960 فكر الشهيد في الهروب من السجن خوفا على حياته وقد وجد مساعدة من حارسين جزائريين فنجح في الافلات من قبضة المستعمر، فعاد إلى العمل مع اخوانه المجاهدين مرة اخرى.

واقعة استشهاده:

في يوم 29 سبتمبر توجه الشهيد الحاج احمد لزيارة عائلته وكان برفقة شخصين اخرين من المجاهدين وبعد قضاء فترة قصيرة من الزيارة في منزل احد اخواته، وكانت الساعة الحادية عشر ليلا اراد مغادرة المنزل فاكتشفتهم دورية عسكرية فوقع اشتباك بين الطرفين مما ادى إلى اصابة الشهيد اصابة بالغة في رجله وحال ذلك دون هروبه وبذلك طوقت المنطقة والقي عليه القيض وحمل على سيارة مصفحة وبعدها نفد فيه حكم الاعدام رحم الله الشهيد واسكنه فسيح جنانه.


الشهيد سي الحواس

ولد الشهيد العقيد سي الحواس واسمه الحقيقي محمد بن عبد الزاق في سنة 1924 بقرية مشونش بولاية بسكرة حاليا وفي مسقط راسه زوال تعليمه الأول في المدرسة القرآنية ثم اتخرط في في حركة انتصار الحريات الديمقراطية إلى جانب مصطفى بن بولعيد والعربي بن مهيدي حيث نلقي تكوينا سياسيا ميدانيا اهله لان يكون قدوة الشباب آنذاك.

وقد لعب منذ سنة 1947 ادوار كبيرة لصالح حزبه وشعبه مما الفت اليه انظار رجل المخابرات الفرنسية التي بقيت تطارده اينما حل وارتحل إلى ان التحق بصفوف جيش التحرير الوطني.

وحرص في بداية اندلاع الثورة المسلحة بتنظيم الناحية العسكرية الرابعة (الولاية الأولى) وبعدها اخذ اهتمامه يتوجه نحو الولاية السادسة التي كانت تحت اشراف مصطفى بن بولعيد، ولما استشهد هذا الأخير اعطى جيش التحرير العقيد سي الحواس ثقة أعطى جيش التحرير العقيد سي الحواس ثقته الكاملة حيث استطاع في الصحراء القاحلة أن ينظم جيشا قويا مدربا على طبيعة الصحراء، وان يقضي على الخلافات المحلية السائدة بين قبائل منظمة بسكرة وأولاد نايل، واولاد جلال إلى جانب وقوفه ضد السياسة الفرنسية التي كانت تهدف إلى فصل الصحراء عن الجزائر.

ولقد استطاع العقيد سي الحواس ان يراقب منطقة الواحات وأولاد جلال، وتوقرت وغرداية وورقلة وذلك منذ سنة 1957 لوحدات من افراد جيش لا يتجاوز عددهم 300 مجاهد.

وفي سنة 1958 عين قائدا للولاية السادسة وهنا كرس جهده للقضاء على كل العناصر التي تعمل ضد الثورة وخاصة في منطقة التيزي، وقد استشهد في معركة جبل ثامر مع زميله العقيد عميروش وعدد من المجاهدين في يوم 29 مارس 1959.


الشهيد بن عبد المالك رمضان

ولد الشهيد البطل بن عبد المالك رمضان في عام 1928 بمدينة قسنطينة – وهو ثالث اخوته دخل المدرسة الابتدائية وحصل على الشهادة الابتدائية باللغة الفرنسية وحصل على الابتدائية باللغة الفرنسية (أراقو سابقا وجمعية السلام فيما بعد) وتابع دراسته حتى نهاية الرحلة المتوسطة، دل ميدان العمل السياسي في سن مبكرة وذلك عام 1942 ضمن صفوف حزب الشعب الجزائري، ولما اضمحل حزب الشعب وحل محله حزب حركة انتصار الحريات الديمقراطية في عام 1946، تابع الشهيد العمل بكل جدية واخلاص ضمن صفوف الحزب الجديدة، ولما تأسست المنظمة الخاصة في نهاية عام 1946 والمعروفة تحت اسم (لوس) كان من الشباب الاوائل الذي لبى نداءها، نظرا لما كانت ترمى اليه وما نهدف إلى تحقيقه وفي عام 1948 اتجه على مزاولة العمل في ميدان التجارة بيد انه لم يوجه جل امكانياته وجهده للاهتمام بهذا الجانب، إذ استحوذ العمل السياسي وقضية تحرير البلاد من ربقة الاستعمار على الجانب الأكبر من اهتمامه ومجهوداته، ويقال انه إتخذ هذا الاتجاه ليخفي وراءه نشاطه الحقيقي وهدفه الأسمى، وفي نهاية عام 1948 أو بداية سنة 1949 هاجر الشهيد إلى فرنسا وهناك تفتحت عيناه اكثر وبصورة شاملة على مدى البون الشاسع بين حياة الشعبين وازداد معها الاعتقاد الواسع من انه لا سبيل إلى تغير هذا الواقع الماساوي الذي يتخبط فيه شعبنا سوى طريق واحد، رغم صعوبته، الا وهو طريق الكفاح والنضال بالعنف والعنف المسلح وحده الكفيل بتحقيق الهدف المقدس: وهو تحرير البلاد.

ولقد استغل الشهيد الفترة القصيرة التي قضاها في فرنسا لتعليم الرياضة وبتسلح بها وتخصص في رياضة الكاراتيه، وفي بداية سنة 1950 عاد إلى الجزائر وكله عزم وتصميم على مضاعفة الجهود، وضاعف من نشاطاته الهادفة على خلق الجبهة العريضة المتكاملة القادرة على تحمل أعباء ومشاق المرحلة القادمة، ومكان لنشاطاته الواسعة السبب الكفيل باثارة اعين العدو وخدامه، وبالفعل فقد تم اعتقاله في عام 1952 مرتين واودع السجن ولكنه تمكن في كلا المرتين من الفار احداهما من السجن سوق أهراس والمرة الأخرى من عيون بوزيان.

وفي نفس السنة أي في سنة 1952 ونتيجة لوشاية من طرف احد الخونة حاولت شرطة العدو السرية لالقاء القبض عليه هو وجمع من رفقائه ولكنه تمكن من الافلات منهم واختفى من اعين العدو واعوانه لمدة من الوقت وفي 29 أكتوبر 1952 – تمكن العدو إلقاء القبض على مجموعة من المناضلين، واستطاع بعد اذاقهم ألوانا من التعذيب الوحشي أن ينتزع منهم معلومات مكنت الشرطة الفرنسية من اكتشاف أماكن التدريب ومخازن الأسلحة فقبض على البعض وفر البعض الآخر منهم وكان الشهيد من بين الافراد الذين نجو من قبضة العدو ورغم هذه المضايقات والحصار الدائم تعرض له الشهيد الا أنه ظل كتلة من النشاط وشعلة وقادة في سماء العمل الدؤوب من اجل وضع الأمس المادية والمعنوية استعداد لساعة الصفر.

ويقول أخاه  انه عاد إلى المنزل قبل شهر تقريبا من إندلاع شرارة الثورة في الأول من نوفمبر 1954 ليودع العائلة ويغادر المنزل على أثرها، على اساس أنه يعمل مع وكيل اعلان ودعاية لاحدى الشركات الاوروبية ولم نتاكد من مكان تواجده ومنذ ان غادر المنزل الا بعد ان دوى الرصاص في جميع أنحاء التراب الوطني إيذانا باندلاع الشرارة الأولى للثورة المظفر، وفي اليوم التالي أي في 02 نوفمبر 1954 جاءه شخص اوروبي كان على معرفة به وخاطبه بقوله (إنكم عائلة الفلاقة) ويومها تأكدنا وحددنا مكانه بالضبط ولم يمض سوى يوم جميع مراكز البوليس والدرك في القطر وفي شمال افريقيا يحذر فيه من خطورة هذا البطل ويوضح بانه رجل خطير جداً، تجدون نصه ضمن هذا العدد.

وفي 04 نوفمبر 1954 سقط البطل على مذبح الحرية على اثر وشاية به في سيدي علي بولاية مستغانم بعد أن خاض معركة ضارية ضد قوات العدو المحاصرة وبعد، فهذه لمحة مختصرة بعد لحياة وأعمال هذا البطل المغوار الذي وهب حياته من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة، وكم هي مناسبة لتناول حياة وأعمال ابطال ثورة نوفمبر الرائدة للاستلهام واخذ العبر منها من اجل الاستمرار على الدرب حتى تحقق الأهداف التي ضحوا من أجلها رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه.


 

المجاهد حسين آيت احمد

 

ولد حسين آيت حوالي سنة 1926 في ميشلي ببلاد القبائل، أول تعليمه الابتدائي في قرية – طاقة – والثانوي في عاصمة الجزائر بمعهد أبن عكنون إلى أن نال شهادة البكالوريا وكان يقوم مدة دراسته الثانوية بنشاط سري حزبي داخل المنظمات الكشفية، وبعد إتمام دراسته الثانوية، أرادت السلطات الفرنسية اعتقاله فالتجأ على الجبال حيث بقي إلى سنة 1950 كان أثناءها يعمل في المنظمات السرية العسكري منذ سنة 1948، وأثناءها تخلى عن النشاط السياسي وأعطى كل جهوده للتنظيم العسكري وقد حكم عليه بالإعدام، وفي سنة 1951 سافر إلى القاهرة ليعمل مع ممثلي حركة الانتصار في الخارج.

كان من أعضاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل التي شنت الثورة في أول نوفمبر 1954 واصبح عضوا في الوفد الخارجي للجبهة، وترأس وفد الجزائر في مؤتمر باندونغ (باندونيسيا) كما كان عضوا في الوفد الجزائري لدى الامم المتحدة عند عرض القضية الجزائرية سنة 1955.

عين عضوا في مجلس الثورة في مؤتمر الصومام آوت 1956 ثم في لجنة التنسيق والتنفيذ في آوت 1957 بالقاهرة، كما ضمن أعضاء الوفد الخارجي للجبهة الذي اختطف من قبل السلطات العسكرية الفرنسية بالجزائر وهو في طريقه إلى تونس.

عين نائبا لرئيس الحكومة المؤقتة الأولى والثانية ووزيرا للدولة في الحكومة المؤقتة الثالثة.

عين نائبا لرئيس وهو في السجن بفرنسا إلى أن أطلق سراحه بعد توقيف القتال، فسلك طريق المعارضة مع كريم بلقاسم ومحمد بوضياف وأسس أثناءها جبهة القوة الاشتراكية، كما أسس مع بوضياف لجنة للدفاع عن الثورة الجزائرية بتاريخ 6/7/1964 إلى أن تم اعتقاله وفر من السجن بعد حركة 19 جوان والتحق بفرنسا وبقي يعمل في إطار المعارضة إلى حين دخوله الجزائر يوم الجمعة 15 ديسمبر 1989 بعد تكريس مبدأ التعددية الحزبية.

 


المجاهد عبد العزيز بوتفليقة

 المدعو سي عبد القادر

المجاهد عبد العزيز بوتفليقة من مواليد 2 مارس 1937 دخل النظال السياسي مبكرا من أجل القضية الوطنية الجزائرية، إلتحق بصفوف جيش التحرير الجزائري عام 1956 وسنه لا يتجاوز 19 سنة أصبح ضابط عمل بالمنطقة رقم 4 والمنطقة رقم 7 بالولاية الخامسة، وكان من خيرة رجالات مخابرات الثورة MALG، والتحاقه بالثورة المسلحة عن طريق جماعة وجدة بالمغرب أين التقى بالراحل هواري بومدين وآيت أحمد وجميع قيادة FLN.

أسندت له مهمتان بالولاية الخامسة، مراقب عام ثم ملحق بقيادة الولاية الخامسة ليوجه إلى مركز القيادة (PC) بقيادة الأركان للجيش التحرير بالغرب، ثم بعدها أصبح يعمل بمركز قيادة أركان جيش، عام 1960 كلف بمهمة على الحدود الصحراوية للبلاد لقيادة جبهة مالي بهدف افشال محاولات الاستعمار الفرنسي الهادفة إلى  تقسيم البلاد، عام 1961 دخل العمل السري فكلف من طرف مخابرات الثورة MALG، بمهمة خطيرة  وهي الإتصال بقادة الثورة المسجونين في أورلى فرنسا، وهم أحمد بن بلة، آيت أحمد وبوضياف وخيثر الذين إخططفوا على إثر تحويل الطائرة المغربية التي كانوا على متنها من طرف القوات الجوية الفرنسية عندما كانت في رحلة من المغرب نحو تونس في 22 أكتوبر 1956 وأنهى مشواره الثوري برتبة رائد بامتياز واستحقاق.

 بعد الاستقلال عين السيد عبد العزيز بوتفليقة وزير للشباب والرياضة وكان ذلك مساء يوم 28 سبتمبر 1962، ليصبح على رأس الديبلوماسية الجزائرية كوزير للخارجية يوم 5 سبتمبر 1963 إلى غاية 27/12/1978 تاريخ إغتيال رفيق دربه الراحل هواري بومدين

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :