Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب المعرك السرية بين مخابرات الثورة الجزائرية ومخابرات الاستعمار /معركالثوار

معركة حاسي قنبو 27 نوفمبر 1957 (تيميمون)

 

من بين الآبار التي كانت مشهورة في صحراء تيميمون حاسي قنبو وحاسي تاسلغة، بحيث كان هذا البئر يوفر الماء على مدار السنة للمسافرين عبر هذه الصحراء.

يقع هذا البئر في منطقة تتخللها مجموعة من التلال الرملية العارية من النباتات يتخلل هذه التلال الرملية وادي طوله حوالي 09 كلم تنبت على جنباته شجيرات العلندة.

يحد هذا المكان من الجهة الشمالية "تيميمون" ومن الجنوب "حاسي تاسلغة" ومن الشرق "حدبان الشلح" ومن الغرب "حاسي أونيعيش".

وكان حاسي قنيو خلال الثورة التحريرية يتبع الناحية الثالثة من المنطقة الثامنة الولاية الخامسة وهو يتبع الأن بلدية ينتركوك دائرة تيميمون ولاية ادرار ويبعد عن بلدية يتنركوك حوالي 40 كلم، وكان جيش التحرير الوطني يعتمد استراتيجية خاصة في هذه المناطق فبالرغم من انتشار الآبار وعلى مساحات واسعة في هذه المناطق إلا أن جيش التحرير الوطني فبالرغم من انتشار الآبار وعلى مساحات واسعة في هذه المناطق إلا أن جيش التحرير الوطني كان لا يعتمد عليها خوفا من تسميمها من طرف العدو الفرنسي وكذلك تجنبا لاستراتيجية العدو والتي كانت مبنية على أن المجاهدين يجتمعون حول هذه الآبار وبذلك كان ينصب الكمائن بالقرب منها وكانت له عبون دائمة على هذه الآبار.

وبذلك أخذ الثوار طريقة اخرى وهي تخزين الميه في صهاريج توضع تحت التربة بالقرب من هذه اللابار مع بعض الشيئ من المؤونة قد تحتاجها المجاهدون أثناء عبورهم هذه المناطق.

وكانت استراتيجية العدو في هذه المناطق تعتمد على توفير قوات ضخمة بغرض ضمان المراقبة الجيدة لتلك الصحاري المترامية الأطراف وكانت قوته الكبرى تتمركز في تيميمون ومنها تنطلق وحدات من الطيران والخيالة والهجانة لتفتيش الصحراء وبطريقة دورية بحيث كانت الهجانة في دورتها وتدوم هذه الدورية ما يقرب السنة في بعض الأحيان ثم تعود إلى أماكنها لتخلفها دورية أخرى، ومن بين النقاط التي كانت لاتغفل عنها القوات الفرنسية اثناء تفتيشها الآبار بغرض منع المجاهدين من الالتقاء عند هذه النقاط الحساسة.

وكانت وحدة جيش التحرير المشاركة في هذه المعركة تتشكل من:

فصيلتين قوامهما 65 جندي تحت قيادة محمد الهامشي "شهيد" وينبوبه الفضيل بشراير "شهيد" وعبد القادر عيساوي "شهيد" والبشير الشيخ "شهيد" وكانت الفصيلة الأولى يقودها حميدة بلعقون.

ومعظم جنود الفصيلتين هم من أبناء المنطقة كانوا مجندين في صفوف الجيش الفرنسي وبذلك هم على دراية كبيرة بالمنطقة بالتكتيك الذي يطبقه العدو، وكان تسليح الفصيلتين عبارة عن بنادق، رشاشات بالاضافة إلى القنابل اليدوية ومعظم هذه الاسلحة تم غنمها من المعارك السابقة مع العدو.

أسباب المعركة

من المراكز التي يتردد عليها المجاهدون باستمرار كان مركز "تاسلغة" وكانت الصدقة هذه المرة ان تمركزت هذه الوحدة بقيادة محمد الهاشمي في هذا المكان وبثت عيونها نحو مناطق المجاورة وفي يوم 26 نوفمبر وصلت أخبار من مسبلي قرية تينركوك تقول ان العدو الفرنسي سيقوم في اليوم التالي بتفتيش هذه المناطق، ونظرا لكون المركز السالف الذكر والذي تتمركز به وحدة جيش التحرير كان غير حصين وات قيادة هذه الوحدة أن تنتقل إلى بمركز آخر واستعدت لذلك لكن فجأة ظهرت طائرات من نوع بـ 26 ووجتنكير وحلقت حول المجاهدي واكتشفت بعض الجمال التي كانت تستعمل لحمل المؤونة والذخيرة فأخذت القصف بواسطة رشاشات بذلك 11 جملا لكن المجاهدين قد نجوا من هذه العملية وحين خيم ظلام الليل انتقل المجاهدين إلى مركز حاسي قنبو والذي يبعد بحوالي 5 كلم عن مركز المذكور "تاسلغت".

وهكذا تمركزت وحدة جيش التحرير حول حافةو وادي قريب من الحاسي كان مكسو بشجيرات العلنذة.

سير المعركة

بمجرد أن وصل المجاهدون على الوادي امر قائد الوحدة جنوده بالتمركز حسب خطة معدة مسبقا والتي تقضي باحتلال المجاهدين للمواقع المحصنة والتمركز خلف الشجيرات الموجودة في ضفتي الوادي عند حلول الصباح اعيد توزيع الحراسة بشكل جيد تسمح براقبة الوادي وما جاوره واعطي التعليمات بكيفية مواجهة العدو في حالة وصول.

في هذه الأثناء بالذات بدأت قوات كبيرة من العدو تتقدم راجلة ف ياتجاه الوادي متبعة في ذلك آثار المجلهدون المرسومة على الرمال واستعد المجاهدون للمواجهة لكن القائد أمرهم بعد اطلاق الرصاص حتى تصل هذه الوحدات إلى مناطق معينة على الميدان لكن مشاهد منم العدو ما هو إلا عبارة عن المقدمة أو قوات الاستطلاع وكان هدفها تطويق الوادي بالاضافة إلى قوات كبيرة كانت تنزلها طائرات مروحية بالقرب من الوادي ولما بلغت كتيبة العدو التلال الرملية المطلقة على الوادي واصبحت مواتية للاصطياد بادر المجاهدون في هذه الآونة باطلاق الرصاص فكانت بذلك المفاجأة، وبذلك اصيب اكبر عدد من افراد الكتيبة وتراجع الباقي منهم على الساعة 11 صباحا توقف القتال لبعض الوقت حينما تقدم المجاهدون وغنوا العيد من الاسلحة.

 


معركة جبل السبع

 

     يقع جبل السبع غرب مدينة فرندة (مقر الدائرة) بولاية تيارت، ويبعد عنها بحوالي 30 كلم.

ويحدها من الناحية الشمالية بلدية تاخمارت، ومن الناحية الجنوبية جبل أولاد بخالد أما من الجهة الغربية فيحده جبل مزايطية، ويحده من الناحية الشرقية جبل القعدة ذو الموقع الاستراتيجي الهام بالناحية.

أما أثناء الثورة فكان يقع ضمن القسم الأول من الناحية الثانية المنطقة السابعة، الولاية الخامسة والجبل في عمومه ليس وعرا، واسع الأرجاء تغطيه  غابات متوسطة، توفر الحماية الضرورية في الحالات العادية، كما تتوزع عبره من القرى والمداشر تعرف باسم عرش القرشة الذي توجد به بعض مراكز جيش التحرير هي : مركز المناضل بادور عبد القادر المدعو أرماك.

مركز المناضل بارودي أحمد المدعو فرقاص.

مركز بلحروش حمو الذي في نفس الوقت المسؤول السياسي للعرش.

تتكون وحدة جيش التحرير التي شاركت في هذه المعركة من كتيبة واحدة، هي كتيبة الناحية الثانية وتتالف من ثلاث فرق – فصائل – مجموعة أفرادها حوالي 109 مجاهديقودها الأخ سليمان بمساعدة الأخوة قادة الفرق.

-عسعاسي الميلود الفرقة الأولى

-بوكنودة سنوسي المدعو بغداد (شهيد) للفرقة الثانية

-بن تلاز بن عودة شهيد للفرقة الثانية.

كان تسليح الكتيبة متوسطا، إذ كان بحوزتها ثلاثة قطع رشاشة جماعية من نوع لويس. و.م.ج 42 وبران والباقي هي بنادق فردية آلية ونصف آلية، بالإضافة  إلى القنابل اليدوية.

تؤكد كل شهادات المجاهدين الذين شاركوا في هذه المعركة على أن قوات العدو كانت أساسا تقوم بحملة تفتيش جهوية، الهدف منها إرهاب السكان المدنيين والضغط عليهم حتى لا يتعاونوا مع الثورة، ومن ثم فإنها  كانت تتشكل من فياليق من مختلف القوات البرية في حماية فيلق ميكانيكي. وعدة طائرات حربية من مختلف الأشكال والأحجام.

وهذا وقد تم تجميع أفراد هذه القوة من عدة مراكز تنتشر عبر الناحية وتكون في الأساس محورا حول مكان المعركة، وهذه المراكز هي :
-مركز تخميرات ومزرعة الرومون وهما يقعان شمالا.

-مركزا عين الحديد واللواتي، ويقعان شرقا.

-مركزا بلول وعرش أولاد بخالد (ترسين) ويقعان غربا

بالإضافة إلى مراكز أخرى منتشرة عبر الناحية بمسافات متفاوتة.

حسب المجاهدين عن وقائع هذا اليوم فقالوا.. كانت الكتيبة في مركز القعدة الذي يبعد بحوالي 25 كلم شرق جبل السبع، وفي 26 ماي 1958 صدر أمر بتحركها في إطار التنقلات العادية نحو القسم الأول من الناحية (2) الذي يقع جبل السبع ضمنه، ولما وصل أفراد الكتيبة إلى دوار الباردية نزلوا بعرش القرشة، وكانت الأمور تبدوا عادية وهادئة، ولم يسجل أو يلاحظ أي شيء ينبئ بتوقع قيام العدو بمثل هذه الحملة في هذا الوقت، وكان بالمركز الذي نزلت به الكتيبة أيضا المسؤول العسكري على مستوى المنطقة الأخ فلوحي عبد القادر المدعو (مصطفى) وبعد فترة من الوقت غادر المركز واتجه نحو مركز آخر غير بعيد عن المركز الأول، وبه اكتشف خروج قوات العدو، وتقدمها نحو عرش القرشة. وكانت آتية من الناحية الشمالية من مركزي خمارت وعين الحديد وعلى سبيل الاحتياط والاستعداد لشتى الاحتمالات أخبر قائد الكتيبة بما لاحظه، وقامت الكتيبة بمغادرة المركز،واتجهت في بداية نحو جبل أولاد بخالد الواقع غرب جبل السبع، وبه انتشر أفرادها جنوب الوادي الذي يدعى بوادي الحي في انتظار ما سيؤول إليه الوضع وتتحدد وجهة تحركات قوات العدو، وفي نفس الوقت كلف قائد الكتيبة دورية الاستطلاع برصد تحركات العدو وتحديد مجال تحركها، وبعد فترة يسيرة أخبرت الدورية قيادة الكتيبة بأن العدو، يتقدم فياتجاه مواقع جيش التحرير الموزعة عبر أطراف الوادي، وأن عملية التقدم هذه تتم عبر محاور متعددة، بما يوحي أنها تنوي اكتساح المنطقة، واكتشف جيش التحرير عندئذ أنه أصبح محاصرا من جميع الجهات وما عليه سوى الاستعداد واتخاذ  المواقع للقتال إذا ما اضطر إلى ذلك. ولما أعادت قيادة الكتيبة دراسة الموقع تبين لها لا يصلح للبقاء وقتال العدو فيه وهو بهذه القوة فقررت إذن الخروج منه قبل أن تتطور الأمور إلى ما هو أسوأ.

وتسرب الجنود عبر الوادي وصعدوا جبل السبع الذي يوفر حرية المناورة ويتوفر على غطاء نباتي ملائم نسبيا ولما وصلوا اتخذوا مواقع قتالية استعدادا لأي احتمال.

بيد أنه تبين لهم بعد طلوع النهار أن هدف الحملة قد لا يشملهم وان هدفها الأساسي هو لأحكام حصار حول عرش القرشة، وتجميع سكانها  بهدف إرهابهم وترغيبهم بالوعيد والتهديد وبشتى الأساليب بالامتناع عن التعاون مع الثورة، كان الأمر كذلك، بينما ظل جنود جيش التحرير ملزمين لأماكنهم بناء على تعليمات المسؤول السياسي والعسكري للناحية الأخ شايب على المدعو نور الدين أخذ معه عددا من المجاهدين وتسرب بهم نحو الوادي الآنف الذكر وذلك لنصب كمين للقافلة التي تتخذ الطريق المحاذي له أثناء عودتها ولكن صادف عندما شرع في تنفيذ خطته أن قام العدو أيضا بإقامة مقر قيادته فوق قمة الجبل استعدادا لتناول الغذاء، وحتى هذه اللحظة لم يكشف وجود جيش التحرير بالقرب منه.

بداية القتال بين الطرفين

 

قلت بمجرد أتن تمركز جنود العدو الجبل شرعوا في تناول الغذاء، في نفس اللحظة اغتنم المجاهدون الوضعية المستجدة والعدو على مثل هذه الحالة من الاسترخاء، ولكن عند التطبيق، وواجهتهم مشكلة كادت أن تجعل العملية فاشلة ربما ضارة إلى أبعد الحدود، إذ لما حاول المسؤول العسكري للمنطقة الاتصال مع بقية أفراد الكتيبة للتنسيق معهم وتنفيذ خطة الهجوم ضد جزء من قوات العدو التي حطت رحالها فوق القمة، لم يستطع تنفيذ ذلك، وذلك بسبب تقدم فرقة أخرى للعدو حاولت دونه الفرقة المتمركزة في الجبل ولما تبين أن الوقت لا يسير بالشروع في القتال، عندها فقط تفطن جنود العدو للخطة وبادروا بإطلاق نيران رشاشاتهم بغزارة ولكن بطريقة عشوائية. وكان  هذا في حدود الساعة الواحدة والنصف بعد الزوال من يوم 28 ماي 1958.

ففي البداية قام العدو بالهجوم على مواقع المجاهدين بعد ما حدد إمكانهم، ولكنه فشل فيه  بسبب كثافة نيرانهم وتركيزها الأمر الذي أحدث ارتكابا في صفوفه شل من قدرته وأصبحت المبادرة في يد المجاهدين بسبب قيام أفراد آخرين بالاشتراك في القتال من خلف ظهر العدو وهؤلاء هم الذين ذهبوا من قبل مع المسؤول العسكري والسياسي للناحية (سي مصطفى) لنصب الكمين  للقافلة الذي لم يتم. وبهذه الطريقة أصبحت نيران جيش التحرير تحصدهم وتواجههم من الأمامومن الخلف مما أوقع في صفوفه خسائر معتبرة من جهة، وعطل القوات الأخرى من تقديم النجدة والمساعدة في الوقت المناسب من جهة ثانية واستمر القتال بين الطرفين خمسة وأربعون دقيقة كانت السيطرة الواضحة فيها لجيش التحرير، وقد ساعد على ذلك فقدان قوة العدو المحاصرة لجهاز الإرسال والاتصال بالاستيلاء عليه الأمر الذي جعل الاتصال مع القوات الأخرى أو مع الطيران الحربي الذي حاول المشاركة في القتال مفقودا، واختلط الأمر عليهم، ولم يستطيعوا التقدم إلا بعد ما انتهت المعركة وغادر  جنود جيش التحرير الميدان، عندها أخبر العدد اليسير الذي بقي حيا قيادته التي سارعت بتقديم النجدة ولكن بدون فائدة وانسحب المجاهدون خارج نطاق العمليات لإعادة تنظيم صفوفهم وتقييم العمليات والاستعداد للجولات المقبلة. وبحلول الليل خيم الهدوء على المنطقة، ولكن هدوء مرعب ظلت آثارها تفرض نفسها على جنود العدو بالناحية لفترة طويلة.


نتائج المعركة

أ-خسائر في صفوف العدو :

حسب المعلومات التي وردت فيما بعد من مصادر مختلفة، فقد تم القضاء على 441 عسكري، وجرح العديد منهم، كما أسر جنديان آخران، وقد أعيدا إلى أهليهم في أوروبا.

ب-الخسائر في صفوف المجاهدين :

سقط في ساحة الشرف خلال هذه المعركة شهيدان هما :
1- بليح أحمد ولد الميلود

2- حداوي لحبيب

الغنائم : تم غنم 12 قطعة سلاح من نوع ماط 49 وماس 55، وقطعة رشاشة جماعية من نوع 24/29 بالإضافة عدة قنابل يدوية ومئات الطلقات وبضع حقائب، كما تم أيضا غنم جهاز الإرسال والاستقبال.