Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog

كتاب المعارك السرية بين مخابرات الثورة الجزائرية ومخابرات الاستعمار/اغتيال مريس اودان /صالح مختاري

 

مخابرات الاستعمار الفرنسي تغتال مناضل الثورة موريس أودان

 

كان موريس أودان أستاذا معيدا في مادة الرياضيات في كلية العلوم بجامعة الجزائر، وسنه لا يتعدى 25 عاما، فهي يوم 11 جوان سنة 1957 تمكنت مصالح الأمن العسكري الفرنسي رفقة جماعة "بيجار" من المظليين من ايقاف موريس أودان، ونقل إلى مقر السري للمخبارات ، ومنذ إيقافه لم يظهر لحد اليوم، بل لم يعثر حتى على جثته. وكان من شاهده في المعتقل عقب حصة التعذيب، الكاتب الفرنسي هنري علاق (HENRI ALLERG) مؤلف الكتاب الشعير "المسألة والقنبلة حول التعذيب".

وقد استنكر الحزب الشيوعي الفرنسي آنذاك اختفاء موريس أودان، حيث أوصت الحكومة الفرنسية الحاكم العام للجزائر، بتأسيس لجنة لتقصي الحقائق والرد على الذين اتهموا المخابرات الفرنسية.

وبعد سنة أي في شهر ماي سنة 1958 نشر الكاتب الفرنسي "بيار ناكي فيدال" كتاب أصدرته دار النشر (minuit)، تحت عنوان "قضية أودان" أبرز فيه أطروحة، فحواها أن العملية ما هي سوى لعبة كوميدية ركبها المضليون، رجع الدور الرئيسي فيها لضابط في الفرقة أما الشباب موريس أودان بالنسبة للكاتب كان قد توفي تحت التعذيب، وبما أنه كان فرنسياً، كان ضروريا على المخابرات إخفاء وفاته، والتحقيق القضائي الذي شرع فيه الجزائر تم بفرنسا واستمر حتى سنة 1962، دون نتيجة تذكر.

هذا الكتاب الذي صدر في سنة 1958 أعيد طبعه لدى نفس الدار سنة 1989 باضافات و تتنقيحات، حيث توصل المؤلف بعد مشقة دامت سنين طوال إلى الحصول على ملفات لمختلف التحقيقات القضائية حول قضية اودان منذ بدايتها، ولكن تحصل أيضا على وثائق وأرشيفات احتغظت بها وزارة العدل، تخص هذه القضية.

والأهم أن هذه الوثائق سمحت لاول مرة في التاريخ القضية منذ بدايتها، وذلك قبل نفاذ المهلة القانونية وهي 50 سنة، وتؤكد له كيف أن السلطة القضائية الفرنسية، رغم ثبوت الأطروحة التي دافع عنها 1985، وكذلك قاضي التحقيق لدى الوزارة، مرورا بوكلاء النيابة، فعلوا ما بوسعهم لتفادي الاضطرار إلى إصدار محاكمة في حق الجناة.

أما وثائق المخابرات، فهي تؤكد في سرية تامة عن قتل موريس أودان من طرف ضابط في الجيش الفرنسي برتبة ملازم، وقد قتله يوم 21 جوان زوالاً. وهذا الضابط لا زال حيا بفرنسا، وقد أحيل في سنة 1981 على التقاعد كعقيد في الجيش بدرجة قائد "الفيالق الشرفية" ولم يحاكم أبدا عن جريمته.

وتتساءل أرملة موريس اودان، وابناؤه الثلاثة "أين هي الجثة ؟ ..." لكن الواقع هو ان المتعاطفين الفرنسيين مع الثروة الجزائرية كانوا يختطفون، ويتغالقون بطريقة سرية من طرف أعوان المخابرات.

إن قضية موريس أودان وغيره تصطدم مع مواقف السلطات الفرنسية من حيثيات التحقيق، فمن تاجيل إلى عفو أو إلى تبرئة، ’آخرها كانت في عهد حكومة بيار موروا، لا يمكن الاقرار إلا بتواطؤ هذه السلطات مع مرتكبي أو مدبري الجريمة.

والأخطر من كل هذا، كان الضابط التعذيب يقضو ايامهم السعيدة بيعدا عن كل متابعة، و قد كتب صحفي فرنسي من يومية "لاكروا" في الموضوع قائلا: "إن قضية موريس أودان تبقى قضية ضحية من دون جسد على غرار لامبالاتنا لحرب الجزائر ..."

وقد أدن الصحفي صفة الاجهزة القضائية والسياسية الفرنسية وحساباتها الدنيئة، ولا يستثنى تقاعس الراي العام فيما أسماه "تحالف من أجل إخفاء الحقيقة"، وتعرج عن قضايا التقتيل، والتعذيب التي مارسها النظام الفرنسي قبل سنة 1962 في الجزائر، في حق الوطنيين والمتعاطفين الأجانب مع قضيتهم الوطنية الشرعية.

noureddine 09/11/2016 12:36

سلام عليكم
اريد رابط كتاب كتاب المعارك السرية بين مخابرات الثورة الجزائرية ومخابرات الاستعمار/